Usul16

Hadith record

bihar-5006

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٥ ) * ( قصة شداد وارم ذات العماد ) * الايات ، الفجر « ٨٩ » ألم تركيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد ٦ ـ

bihar-5006

وفيه : في الفساد والمعصية. م أي نسبتي إلى الخسارة ، أو بصيرة في خسارتكم ، أو إن أجبتكم كنت بمنزلة من يزداد الخسران « فعقروها » أي عقرها بعضهم ورضي البعض وإنما عقرها أحمر ثمرود « ومن خزي يومئذ » معطوف على محذوف ، أي من العذاب ومن الخزي الذي لزمهم ذلك اليوم. [١] « والحجر » : اسم البلد الذي كان فيه ثمود ، وقيل : اسم لواد كانوا يسكنونها « وآتيناهم آياتنا » أي الحجج والمعجزات. « أتتركون فيما ههنا » أي تظنون أنكم تتركون فيما أعطاكم الله من الخير في هذه الدينا « آمنين » من الموت والعذاب ، ثم عدد نعمهم فقال : « في جنات » إلى قوله : « طلعها هضيم » الطلع : الكفر والهضيم : اليافع النضيج ، أو الرطب اللين ، أو الذي إذا مس تفتت ، أو الذي ليس فيه نوى « فارهين » أي حاذقين بنحتها « أمر المسرفين » يعني الرؤساء منهم ، وهم تسعة من ثمود الذين عقروا الناقة « من المسحرين » أي أصبت بسحر ففسد عقلك ، أو من المخدوعين ، وقيل : معناه : أنت مجوف مثلنا لك سحر ، أي رئة تأكل وتشرب فلم صرت أولى بالنبوة منا؟ « فإذاهم فريقان » أي مؤمنون وكافرون « بالسيئة قبل الحسنة » أي بالعذاب قبل الرحمة ، أي لم قلتم إن كان ما آتيتنا به حقا فأتنا بالعذاب؟ « قالوا اطيرنا » أي تشأ منا بك وبمن معك ، وذلك لانهم قحط عنهم المطر وجاعوا فقالوا : أصابنا هذا من شؤمك « قال طائركم عند الله » أي الشؤم أتاكم من عندالله بكفركم « تفتنون » أي تخبرون بالخير والشر أو تعذبون بسوء أعمالكم ، أو تمتحنون بطاعة الله ومعصيته « تسعة رهط » هم أشرافهم وهم الذين سعوا في عقر الناقة ، قال ابن عباس : هم قدار بن سالف ومصدع ودهمى ودهيم و دعمى ودعيم وأسلم وقبال وصداق « قالوا تقاسموا بالله » أي احلفوا بالله « لنبيتنه » لنقتلن [١]مجمع البيان ٥ : ١٧٤ ـ ١٧٥. م صالحا وأهله بياتا « ثم لنقولن لوليه » أي لذي رحم صالح إن سألنا عنه : « ما شهدنا مهلك أهله » أي ما قتلناه ولا ندري من قتله « وإنا لصادقون » في هذا القول ، وإنهم دخلوا على صالح ليقتلوه فأنزل الله سبحانه الملائكة فرموا كل واحد منهم بحجر حتى قتلوهم وسلم صالح من مكرهم ، عن ابن عباس ، وقيل : نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم ليأتوا صالحا فهجم عليهم الجبل « خاوية » أي خالية. [١] « صاعقة العذاب الهون » أى ذي الهون وهو الذي يهينهم ويخزيهم ، وقد قيل : إن كل عذاب صاعقة لان من يسمعها يصعق لها. « وفي ثمود » أي آية « إذ قيل لهم تمتعوا » وذلك أنهم لما عقروا الناقة قال لهم صالح : تمتعوا ثلاثة أيام « فأخذتهم الصاعقة » وهي الموت أو العذاب ، والصاعقة كل عذاب مهلك. « فارتقبهم » أي انتظر أمر الله فيهم أو ما يصنعون « واصطبر » على ما يصيبك من الاذى « قسمة بينهم » يوم للناقة ويوم لهم « كل شرب محتضر » أي كل نصيب من الماء يحضره أهله « فنادوا صاحبهم » وهو قدار « فتعاطى » أي تناول الناقة بالعقر « صيحة واحدة » يريد صيحة جبرئيل ، وقيل : الصيحة العذاب « كهشيم المحتظر » أي فصاروا كهشيم ، وهو حطام الشجر المنقطع بالكسر والرض الذي يجمعه صاحب الحظيرة الذي يتخذ لغنمه حظيرة يمنعها من برد الريح ، وقيل : أي صاروا كالتراب الذي يتناثر من الحائط وتصيبه الرياح فيتحظر مستديرا. « بالطاغية » أي اهلكوا بطغيانهم وكفرهم ، أو بالصيحة الطاغية وهي التي جاوزت المقدار. [١]مجمع البيان ٧ : ٢٢٦ ـ ٢٢٧. م « جابوا الصخر » أي قطعوها ونقبوها بالوادي الذي كانوا ينزلونه وهو وادي القرى. [١] « بطغويها » أي بطغيانها « إذا انبعث » أي انتدب وقام ، والاشقى عاقر الناقة وكان أشقر أزرق قصيرا ملتزق الخلق ، وقد صحت الرواية بالاسناد عن عثمان بن صهيب ، عن أبيه قال : قال رسول الله (ص) لعلي بن أبي طالب (ع) : من أشقى الاولين؟ قال : عاقر الناقة ، قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين؟ قال : قلت : لا أعلم يا رسول الله ، قال : الذين يضربك على هذه ـ وأشار إلى يا فوخه ـ. وعن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب 7 في غزوة العشيرة نائمين في صور من النخل ودقعاء من التراب ، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله (ص) يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء فقال : ألا احدثكما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : أحمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه ـ ووضع يده على قرنه ـ حتى يبل منها هذه ـ وأخذبلحيته ـ « ناقة الله » أي احذروها فلا تعقروها « وسقياها » فلا تزاحموا فيه « فدمدم عليهم » أي فدمر عليهم ، أو اطبق عليهم بالعذاب وأهلكهم « فسويها » أي فسوى الدمدمة عليهم وعمهم بها ولم يفلت منها أحدا و سوى الامة ، أي أنزل العذاب بصغيرها وكبيرها ، أو جعل بعضها على مقدار بعض في الاندكاك واللصوق بالارض ، وقيل : سوى أرضهم عليهم « ولا يخاف عقباها » أي لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم ، أو لا يخاف الذي عقرها عقباها. [١]مجمع البيان ١٠ : ٤٨٧. م

الهوامش · 16

[٢]٦ : ٣٤٣. مص 374

[٣]الكفر بالتحريك : وعاء طلع النخل. وأضاف الرضى 1 على ما ذكره من المعنى للهضيم معنى وهو الذى قد ضمن « ضمر ظ » بدخلول بعضه في بعض ، فكان بعضه هضم بعضا لفرط تكاثفه وشدة تشابكه.ص 374

[٤]مجمع البيان ٧ : ١٩٩ ـ ٢٠٠. مص 374

[٥]في المصدر : « وصداف » بالفاء ، وذكر ابن حبيب في المحبر اسماءهم هكذا : ١ ـ مصدع بن دهر ٢ ـ قداربن سالف ٣ ـ هريم ٤ ـ صؤاب ٥ ـ داب ٦ ـ رئاب ٧ ـ دعمى ٨ ـ هرمى ٩ ـ رعين بن عمرو. وذكر الثعلبى في العرائس اسماء اربعة منهم هكذا : ١ ـ قداربن سالف ٢ ـ مصدع ٣ – هديات ابن مبلع خال قدار ٤ ـ دعر بن غنم بن داعرة أخو مصدع ولم يتعرض اسماء بقيتهم.ص 374

[٢]« ٩ : ٩. مص 375

[٣]في المصدر : ثلاثة ايام وهو قوله تمتعوا حتى حين فعتوا عن امر ربهم. مص 375

[٤]مجمع البيان ٩ : ١٥٩. مص 375

[٥]في نسخة : المتقطع بالكسر. مص 375

[٦]مجمع البيان ٩ : ١٩١ ـ ١٩٢. مص 375

[٧]« ١٠ : ٣٤٣. مص 375

[٢]هو ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره.ص 376

[٣]قال اليعقوبى في جملة الغزوات التى لم يكن فيها قتال : وغزاة ذى العشيرة من بطن ينبع وادع بها بنى مدلج وحلفاء لهم من بنى ضمرة وكتب بينهم كتابا ، والذى قام بذلك بينهم مخشى ابن عمر الضميرى انتهى. وقال ابن حبيب في المحبر : وذلك في سنة اثنين لمستهل جمادى الاولى ورجع لثمان بقين من جمادى الاخرة ولم يلق كيدا.ص 376

[٤]بالفتح فالسكون النخل المجتمع الصغار.ص 376

[٥]أهبه من نومه : أيقظه.ص 376

[٦]تترب : تلوث بالتراب. الدقناء : التراب ، الارض التى لانبات بها.ص 376

[٧]مجمع البيان ١٠ : ٤٩٨ ـ ٤٩٩. مص 376

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 11, Page 373

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٤٤١ — Usul16