Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ٥ ) * ( قصة شداد وارم ذات العماد ) * الايات ، الفجر « ٨٩ » ألم تركيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد ٦ ـ

bihar-5001

تفسير : قال الطبرسي ; : اختلفوا في إرم على أقوال : أحدهما : أنه اسم قبيلة ، قال أبوعبيده ة : هما عادان ، فالاولى هي إرم وهي التي قال الله تعالى فيهم : « وأنه أهلك عادا الاولى » وقيل : هو جد عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح ، عن محمد بن إسحاق ، وقيل : هو سام بن نوح نسب عاد إليه ، عن الكلبي ، وقيل : إرم عاد قبيلة من قوم عاد كان فيهم الملك وكانوا بمهرة [١] وكان عاد أباهم. وثانيها :

Show clickable narrator chain

أن إرم اسم بلد ، ثم قيل هو دمشق ، وقيل : مدينة الاسكندرية ، و قيل : هو مدينة بناها شداد بن عاد فلما أتمها وأراد أن يدخلها أهلكه الله بصيحة نزلت من السماء. وثالثها : أنه ليس بقبيلة ولا بلد بل هو لقب لعاد ، وكان عاد يعرف به ، وروي عن الحسن أنه قرأ « بعاد إرم » على الاضافة ، وقال : هو اسم آخر لعاد ، وكان له اسمان ، ومن جعله بلدا فالتقدير : بعاد صاحب إرم ، وقوله : « ذات العماد » يعني أنهم كانوا أهل عمد سيارة في الربيع ، فإذا هاج البيت رجعوا إلى منازلهم ، وقيل : معناه : ذات الطول والشدة من قولهم : رجل معمد طويل ، ورجل طويل العماد أي القامة « التي لم يخلق مثلها » أي مثل تلك القبيلة في الطول والقوة وعظم الاجسام ، وهو الذين قالوا : « من أشد منا قوة » وروي أن الرجل منهم كان يأتي بالصخرة فيحملها على الحي فيهلكهم ، وقيل : ذات العماد أي ذات الابنية العظام المرتفعة : وقال ابن زيد « ذات العماد في إحكام البنيان » التي لم يخلق مثلها « أي مثل أبنيتها في البلاد ». [١]تقدم ضبطه في الباب السابق.

الهوامش · 1

[٢]مجمع البيان ١٠ : ٤٨٥ ـ ٤٨٦. مص 366

bihar-5002

فس : « ألم تر » ألم تعلم « كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد » كما قال الله للنبي (ص) « لم يخلق مثلها في البلاد » ثم مات عاد وأهلك الله قومه بالريح الصرصر.

bihar-5003

ك : حدثنا محمد بن هارون فيما كتب إلي قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا معاذبن المثنى قال : حدثنا عبدالله بن أسماء قال : حدثنا جويرية ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل قال : إن رجلا يقال له عبدالله بن قلابة خرج في طلب إبل له قد شردت ، فبينا هو في صحارى عدن في تلك الفلوات إذ هو قد وقع على مدينة عليها حصن ، حول ذلك الحصن قصور كثيرة وأعلام طوال ، فلما دنا منها ظن أن فيها من يسأله عن إبله فلم ير داخلا ولا خارجا ، فنزل عن ناقته وعقلها وسل سيفه ودخل من باب الحصن ، فإذا هو ببابين عظيمين لم ير في الدنيا أعظم منهما ولا أطول ، وإذا خشبها من أطيب عود ، وعليها نجوم من ياقوت أصفر وياقوت أحمر ضوؤها قد ملا المكان ، فلما رأى ذلك أعجبه ففتح أحد البابين ودخل فإذا هو بمدينة لم يرالراؤون مثلها قط ، وإذا هو بقصور كل قصر منها معلق تحته أعمدة من زبرجد وياقوت ، وفوق كل قصر منها غرف ، وفوق الغرف غرف مبنية بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعلى كل باب من أبواب تلك القصور مصاريع مثل مصاريع باب المدينة من عود طيب قد نضدت عليه اليواقيت ، وقد فرشت تلك القصور باللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران ، فلما رأى ذلك ولم ير هناك أحدا أفزعه ذلك ونظر إلى الازقة وإذا في كل زقاق منها أشجار قد أثمرت ، تحتها أنهار تجري فقال : هذه الجنة التي وصف الله عزوجل لعباده في الدينا ، فالحمدلله الذي أدخلني الجنة ، فحمل من لؤلوئها وبنادقها بنادق المسك والزعفران ، ولم يستطع أن يقلع من زبرجدها ولا من ياقوتها لانه كان مثبتا في أبوابها وجدرانها ، وكان اللؤلؤ وبنادق المسك [١]تفسير القمى : ٧٢٣. م

الهوامش · 2

[٢]لم يذكره اصحابنا رضوان الله تعالى عليهم في كتب تراجمهم ، ولكن من العامة ذكره ابن حجر في لسان الميزان ٣ :ص 367

[٣]في المصدر : بناء أعظم اه. مص 367

bihar-5004

قال : عبدالله بن قلابة صاحب حديث ارم ذات العماد ، ذكره الحسينى ومن خطه نقلت وله ترجمة في تاريخ ابن عساكر وقصة عن معاوية وكعب الاحبار انتهى. قلت : كثيرا ما يخرج شيخنا الصدق قدس الله سره في كتبه أحاديث كثيرة من كتب العامة مما تتعلق بالاداب والسنن والقصص ، ويتسامح في إسناده كما هو المعمول في ذلك والحديث من جملة تلك الاحاديث. والزعفران بمنزلة الرمل [١] في تلك القصور والغرف كلها ، فأخذ منها ما أراد وخرج حتى أتى ناقته وركبها ، ثم سار يقفو أثره حتى رجع إلى اليمن وأظهر ما كان معه وأعلم الناس أمره ، وباع بعض ذلك اللؤلؤ وكان قد اصفار وتغير من طول ما مر عليه الليالي والايام ، فشاع خبره وبلغ معاوية بن أبي سفيان فأرسل رسولا إلى صاحب صنعاء وكتب بإشخاصه ، فشخص حتى قدم على معاوية فخلا به وسأله عما عاين فقص عليه أمر المدينة وما رأى فيها وعرض عليه ما حمله منها من اللؤلؤ وبنادق المسك والزعفران ، فقال : والله ما أعطي سليمان بن داود مثل هذه المدينة ، فبعث معاوية إلى كعب الاحبار فدعاه فقال له : يا أبا إسحاق هل بلغك أن في الدنيا مدينة مبنية بالذهب والفضة ، وعمدها زبرجد و ياقوت ، وحصى قصورها وغرفها اللؤلؤ ، وأنهارها في الازقة تجري تحت الاشجار ، قال كعب : أما هذه المدينة صاحبها شداد بن عاد الذى بناها ، وأما المدينة فهي إرم ذات العماد وهي التي وصفها الله عزوجل في كتابه المنزل على نبيه محمد (ص) ، وذكر أنه لم يخلق مثلها في البلاد ، قال معاوية : حدثنا بحديثها ، فقال : إن عاد الاولى وليس بعاد قوم هود ـ كان له ابنان سمى أحدهما شديدا ، والآخر شدادا ، فهلك عاد وبقيا وملكا وتجبرا وأطاعهما الناس في الشرق والغرب ، فمات شديد وبقي شداد فملك وحده لم ينازعه أحد ، وكان مولعا بقراءة الكتب ، وكان كلما سمع يذكر الجنة وما فيها من البنيان والياقوت والزبرجد واللؤلؤ رغب أن يفعل مثل ذلك في الدنيا عتوا على الله عزوجل ، فجعل على صنعتها مائة رجل تحت كل واحد منهم ألف من الاعوان فقال : انطلقوا إلى أطيب فلاة في الارض وأوسعها فاعملوا لي فيها مدينة من ذهب وفضة وياقوت وزبرجد ولؤلؤ ، و اصنعوا تحت تلك المدينة أعمدة من زبرجد ، وعلى المدينة قصورا ، وعلى القصور غرفا ، وفوق الغرف غرفا ، واغرسوا تحت القصور في أزقتها أصناف الثمار كلها ، وأجروا فيها الانهار حتى تكون تحت أشجارها فإني أرى في الكتاب صفة الجنة وأنا احب أن أجعل مثلها في الدنيا ، قالوا له : كيف نقدر على ما وصفت لنا من الجواهر والذهب والفضة حتى يمكننا أن نبني مدنية كما وصفت؟ قال شداد : ألا تعلمون أن ملك الدنيا [١]في المصدر : منثورا بمنزلة الرمل. م بيدي؟ قالوا : بلى ، قال : فانطلقوا إلى كل معدن من معادن الجواهر والذهب والفضة فوكلوا بها حتى تجمعوا ما تحتاجون إليه ، وخذوا جميع ما تجدونه في أيدي الناس من الذهب والفضة ، فكتبوا إلى كل ملك في الشرق والغرب فجعلوا يجمعون أنواع الجواهر عشر سنين فبنوا له هذه المدينة في مدة ثلاث مائة سنة ، وعمر شداد تسعمائة سنة ، فلما أتوه وأخبروه بفراغهم منها قال : فانطلقوا فاجعلوا عليها حصنا ، واجعلوا حول الحصن ألف قصر ، عند كل قصر ألف علم ، يكون في كل قصر من تلك القصور وزير من وزرائي ، فرجعوا وعملوا ذلك كله ، ثم أتوه فأخبروه بالفراغ منها كل أمرهم ، فأمر الناس بالتجهيز إلى إرم ذات العماد ، فأقاموا في جهازهم إليها عشر سنين ، ثم سار الملك يريد إرم فلما كان من المدينة على مسيرة يوم وليلة بعث الله عزوجل عليه وعلى جميع من كان معه صيحة من السماء فأهلكتهم ، ولا دخل إرم ولا أحد ممن كان معه ، فهذه صفة إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وإني لاجد في الكتب أن رجلا يدخلها ويرى ما فيها ثم يخرج فيحدث الناس يما يرى فلا يصدق ، وسيدخلها أهل الدين في آخر الزمان. [١] ص : بالاسناد إلى الصدوق مثله.

الهوامش · 1

[٢]مخطوط. مص 369

bihar-5005

ك : وجدت في كتاب المعمرين أنه حكى عن هشام بن السعد الرحال قال

Show clickable narrator chain

وجدنا بالاسكندرية مكتوب فيه : أنا شداد بن عاد ، أنا الذي شيدت العماد التي لم [١]كمال الدين : ٣٠٥ ـ ٣٠٧. قال المسعودى في مروج الذهب ولنعم ما قال : ان هذا من أكاذيب الندماء ليتقربوابها عند السلاطين. م يخلق مثلها في البلاد ، وجندت الاجناد ، وسددت بساعدي الواد ، [١] فبنيتهن إذ لا شيب ولا موت ، وإذا الحجارة في اللين مثل الطين ، وكنزت كنزا في البحر على اثني عشر منزلا لن يخرجه أحد حتى تخرجه امة محمد (ص). ( باب ٦ ) * ( قصة صالح عليه السلام وقومه ) * الايات ، الاعراف « ٧ » وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم هذا ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم * واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الارض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا في الارض مفسدين * قال الملا الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما ارسل به مؤمنون * قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون * فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين * فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين * فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين. « ٧٣ ـ ٧٩ » هود « ١١ » وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره هو أنشأكم من الارض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قربى مجيب * قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب * قل يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير * ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية [١]في المصدر : وشددت بساعدى الواد. م فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب * فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب * فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز * وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين * كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعد الثمود ٦١ ـ ٦٨ الحجر « ١٥ » ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين * وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين * وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين * فأخذتهم الصيحة مصبحين * فلما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون٨٠ ـ ٨٤. الشعراء « ٢٦ » كذبت ثمود المرسلين * إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون * إني لكم رسول أمين * فاتقوالله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين * أتتركون فيما ههنا آمنين * في جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم * وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين * فاتقوا الله وأطيعون * ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون * قالوا إنما أنت من المسحرين * ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين * قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم * ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم * فعقروها فأصبحوا نادمين * فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ١٤١ ـ ١٥٩. النمل « ٢٧ » ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذاهم فريقان يختصمون * قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون * قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عندالله بل أنتم قوم تفتنون * وكان في المدنية تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون * قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون * ومكروا مكرا ومكرنا مكرا و هم لا يشعرون * فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين * فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون * وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ٤٥ ـ ٥٣. السجدة « ٤١ » وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى [١] على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون * ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ١٧ ـ ١٨. الذاريات « ٥١ » وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين * فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون * فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين ٤٢ ـ ٤٥. القمر « ٥٤ » كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * ءالقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر * سيعلمون غدا من الكذاب الاشر * إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم فأرتقبهم واصطبر * ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر * فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر * فكيف كان عذابي ونذر * إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ٢٣ ـ ٣٢. الحاقة « ٦٩ » كذبت ثمود وعاد بالقارعة * فأما ثمود فاهلكوا بالطاغية ٤ ـ ٥. الفجر « ٨٩ » وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ٩. الشمس « ٩١ » كذبت ثمود بطغواها * إذا أشقاها * فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها * فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها * ولا يخاف عقباها « ١١ ـ ١٥ ». تفسير : قال الطبرسي ; : « بينة من ربكم » أي دلالة معجزة شاهدة على صدقي « هذه ناقة الله لكم » إنه إشارة إلى ناقة بعينها ، أضافها إلى الله سبحانه تفضيلا و تخصيصا نحو بيت الله ، وقيل : إنه أضافها إليه لانه خلقها بلا واسطة وجعلها دلالة على [١]قال السيد الرضى رضوان الله تعالى عليه : المراد بالعمى ههنا ظلام البصيرة والمتاه في الغواية ، فان ذلك أخف على الانسان واشد ملائمة للطباع من تحمل مشاق النظر والتلجج في غمار الفكر. توحيده وصق رسوله لانها خرجت من صخرة ملساء تمخضت بها [١] كما تتمخض المرأة ، ثم انفلقت عنها على الصفة التي طلبوها ، وكان لها شرب يوم تشرب فيه ماء الوادي كله وتسقيهم اللبن بدله ، ولهم شرب يوم يخصهم لا تقرب فيه ماءهم ، وقيل : إنما أضافها إلى الله لانه لم يكن لها مالك سواه تعالى ، قال الحسن : كانت ناقة من النوق وكان وجه الاعجاز فيها أنها كانت تشرب ماء الوادي كله في يوم « تتخذون من سهولها » السهل : خلاف الجبل ، وهو ما ليس فيه مشقة على النفس ، أي تبنون في سهولها الدور والقصور ، وإنما اتخذوها في السهول ليصيفوا فيها « وتنحتون الجبال بيوتا » قال ابن عباس : كانوا يبنون القصور بكل موضع وينحتون من الجبال بيوتا يسكنونها شتاء لتكون مساكنهم في الشتاء أحصن وأدفأ. ويروى أنهم لطول أعمارهم يحتاجون إلى أن ينحتوا بيوتا في الجبال لان السقوف والابنية كانت تبلى قبل فناء أعمارهم « ولا تعثوا في الارض مفسدين » أي لا تضطربوا بالفساد في الارض ولا تبالغوا فيه « للذين استضعفوا » أي للذين استضعفوهم من المؤمنين « لمن آمن منهم » بدل من قوله : « للذين استضعفوا » « فعقروا الناقة » قال الازهري : العقر عند العرب : قطع عرقوب البعير ، ثم جعل النحر عقر الان ناحر البعير يعقره ثم ينحره « وعتوا » أي تجاوزوا الحد في الفساد. وكانت ثمود بوادي القرى بين المدينة والشام ، وكانت عاد باليمن. « واستعمركم فيها » أي جعلكم عمار الارض ، أو عمرها لكم مدة أعماركم من العمرى ، أو أطال فيها أعماركم ، قال الضحاك : وكانت أعمارهم من ألف سنة إلى ثلاث مائة سنة أوأمركم من عماراتها بما تحتاجون إليه من المساكن والزراعات وغرس الاشجار « قد كنت فينا مرجوا » أي كنا نرجو منك الخير ، فالآن يئسنامنك بإبداعك ما أبدعت ، أو نظنك عونا لنا على ديننا « مريب » موجب للريبة والتهمة « رحمة » أي النبوة « غير تخسير » [١]تمخضت الحامل : دنا ولادها وأخذها الطلق.

الهوامش · 8

[٣]مجمع البيان ١٠ : ٤٨٦ ـ ٤٨٧. ووهب بن منبه من ابناء فارس في اليمن كان عالما بالتواريخ والقصص قارئالكتب الاولين مص 369

[٤]في نسخة : شددت العماد.ص 369

[٢]كمال الدين : ٣٠٧ ـ ٣٠٨. والموجود فيه : لم يخرجه حتى يخرجه قائم آل محمد 9. مص 370

[٢]أى خرقوا الصخرة واتخذوا فيه بيوتا ، من جاب يجوب جوبا : اذا خرق.ص 372

[٢]أى ليقيموا بها في زمن الصيف.ص 373

[٣]العثو : المبالغة في الفساد أو الكفر أو الكبر.ص 373

[٤]العرقوب : عصب غليظ فوق العقب.ص 373

[٥]مجمع البيان ٤ : ٤٤٠ ـص 373

bihar-5006

وفيه : في الفساد والمعصية. م أي نسبتي إلى الخسارة ، أو بصيرة في خسارتكم ، أو إن أجبتكم كنت بمنزلة من يزداد الخسران « فعقروها » أي عقرها بعضهم ورضي البعض وإنما عقرها أحمر ثمرود « ومن خزي يومئذ » معطوف على محذوف ، أي من العذاب ومن الخزي الذي لزمهم ذلك اليوم. [١] « والحجر » : اسم البلد الذي كان فيه ثمود ، وقيل : اسم لواد كانوا يسكنونها « وآتيناهم آياتنا » أي الحجج والمعجزات. « أتتركون فيما ههنا » أي تظنون أنكم تتركون فيما أعطاكم الله من الخير في هذه الدينا « آمنين » من الموت والعذاب ، ثم عدد نعمهم فقال : « في جنات » إلى قوله : « طلعها هضيم » الطلع : الكفر والهضيم : اليافع النضيج ، أو الرطب اللين ، أو الذي إذا مس تفتت ، أو الذي ليس فيه نوى « فارهين » أي حاذقين بنحتها « أمر المسرفين » يعني الرؤساء منهم ، وهم تسعة من ثمود الذين عقروا الناقة « من المسحرين » أي أصبت بسحر ففسد عقلك ، أو من المخدوعين ، وقيل : معناه : أنت مجوف مثلنا لك سحر ، أي رئة تأكل وتشرب فلم صرت أولى بالنبوة منا؟ « فإذاهم فريقان » أي مؤمنون وكافرون « بالسيئة قبل الحسنة » أي بالعذاب قبل الرحمة ، أي لم قلتم إن كان ما آتيتنا به حقا فأتنا بالعذاب؟ « قالوا اطيرنا » أي تشأ منا بك وبمن معك ، وذلك لانهم قحط عنهم المطر وجاعوا فقالوا : أصابنا هذا من شؤمك « قال طائركم عند الله » أي الشؤم أتاكم من عندالله بكفركم « تفتنون » أي تخبرون بالخير والشر أو تعذبون بسوء أعمالكم ، أو تمتحنون بطاعة الله ومعصيته « تسعة رهط » هم أشرافهم وهم الذين سعوا في عقر الناقة ، قال ابن عباس : هم قدار بن سالف ومصدع ودهمى ودهيم و دعمى ودعيم وأسلم وقبال وصداق « قالوا تقاسموا بالله » أي احلفوا بالله « لنبيتنه » لنقتلن [١]مجمع البيان ٥ : ١٧٤ ـ ١٧٥. م صالحا وأهله بياتا « ثم لنقولن لوليه » أي لذي رحم صالح إن سألنا عنه : « ما شهدنا مهلك أهله » أي ما قتلناه ولا ندري من قتله « وإنا لصادقون » في هذا القول ، وإنهم دخلوا على صالح ليقتلوه فأنزل الله سبحانه الملائكة فرموا كل واحد منهم بحجر حتى قتلوهم وسلم صالح من مكرهم ، عن ابن عباس ، وقيل : نزلوا في سفح جبل ينتظر بعضهم ليأتوا صالحا فهجم عليهم الجبل « خاوية » أي خالية. [١] « صاعقة العذاب الهون » أى ذي الهون وهو الذي يهينهم ويخزيهم ، وقد قيل : إن كل عذاب صاعقة لان من يسمعها يصعق لها. « وفي ثمود » أي آية « إذ قيل لهم تمتعوا » وذلك أنهم لما عقروا الناقة قال لهم صالح : تمتعوا ثلاثة أيام « فأخذتهم الصاعقة » وهي الموت أو العذاب ، والصاعقة كل عذاب مهلك. « فارتقبهم » أي انتظر أمر الله فيهم أو ما يصنعون « واصطبر » على ما يصيبك من الاذى « قسمة بينهم » يوم للناقة ويوم لهم « كل شرب محتضر » أي كل نصيب من الماء يحضره أهله « فنادوا صاحبهم » وهو قدار « فتعاطى » أي تناول الناقة بالعقر « صيحة واحدة » يريد صيحة جبرئيل ، وقيل : الصيحة العذاب « كهشيم المحتظر » أي فصاروا كهشيم ، وهو حطام الشجر المنقطع بالكسر والرض الذي يجمعه صاحب الحظيرة الذي يتخذ لغنمه حظيرة يمنعها من برد الريح ، وقيل : أي صاروا كالتراب الذي يتناثر من الحائط وتصيبه الرياح فيتحظر مستديرا. « بالطاغية » أي اهلكوا بطغيانهم وكفرهم ، أو بالصيحة الطاغية وهي التي جاوزت المقدار. [١]مجمع البيان ٧ : ٢٢٦ ـ ٢٢٧. م « جابوا الصخر » أي قطعوها ونقبوها بالوادي الذي كانوا ينزلونه وهو وادي القرى. [١] « بطغويها » أي بطغيانها « إذا انبعث » أي انتدب وقام ، والاشقى عاقر الناقة وكان أشقر أزرق قصيرا ملتزق الخلق ، وقد صحت الرواية بالاسناد عن عثمان بن صهيب ، عن أبيه قال : قال رسول الله (ص) لعلي بن أبي طالب (ع) : من أشقى الاولين؟ قال : عاقر الناقة ، قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين؟ قال : قلت : لا أعلم يا رسول الله ، قال : الذين يضربك على هذه ـ وأشار إلى يا فوخه ـ. وعن عمار بن ياسر قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب 7 في غزوة العشيرة نائمين في صور من النخل ودقعاء من التراب ، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله (ص) يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء فقال : ألا احدثكما بأشقى الناس رجلين؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : أحمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه ـ ووضع يده على قرنه ـ حتى يبل منها هذه ـ وأخذبلحيته ـ « ناقة الله » أي احذروها فلا تعقروها « وسقياها » فلا تزاحموا فيه « فدمدم عليهم » أي فدمر عليهم ، أو اطبق عليهم بالعذاب وأهلكهم « فسويها » أي فسوى الدمدمة عليهم وعمهم بها ولم يفلت منها أحدا و سوى الامة ، أي أنزل العذاب بصغيرها وكبيرها ، أو جعل بعضها على مقدار بعض في الاندكاك واللصوق بالارض ، وقيل : سوى أرضهم عليهم « ولا يخاف عقباها » أي لا يخاف الله من أحد تبعة في إهلاكهم ، أو لا يخاف الذي عقرها عقباها. [١]مجمع البيان ١٠ : ٤٨٧. م

الهوامش · 16

[٢]٦ : ٣٤٣. مص 374

[٣]الكفر بالتحريك : وعاء طلع النخل. وأضاف الرضى 1 على ما ذكره من المعنى للهضيم معنى وهو الذى قد ضمن « ضمر ظ » بدخلول بعضه في بعض ، فكان بعضه هضم بعضا لفرط تكاثفه وشدة تشابكه.ص 374

[٤]مجمع البيان ٧ : ١٩٩ ـ ٢٠٠. مص 374

[٥]في المصدر : « وصداف » بالفاء ، وذكر ابن حبيب في المحبر اسماءهم هكذا : ١ ـ مصدع بن دهر ٢ ـ قداربن سالف ٣ ـ هريم ٤ ـ صؤاب ٥ ـ داب ٦ ـ رئاب ٧ ـ دعمى ٨ ـ هرمى ٩ ـ رعين بن عمرو. وذكر الثعلبى في العرائس اسماء اربعة منهم هكذا : ١ ـ قداربن سالف ٢ ـ مصدع ٣ – هديات ابن مبلع خال قدار ٤ ـ دعر بن غنم بن داعرة أخو مصدع ولم يتعرض اسماء بقيتهم.ص 374

[٢]« ٩ : ٩. مص 375

[٣]في المصدر : ثلاثة ايام وهو قوله تمتعوا حتى حين فعتوا عن امر ربهم. مص 375

[٤]مجمع البيان ٩ : ١٥٩. مص 375

[٥]في نسخة : المتقطع بالكسر. مص 375

[٦]مجمع البيان ٩ : ١٩١ ـ ١٩٢. مص 375

[٧]« ١٠ : ٣٤٣. مص 375

[٢]هو ملتقى عظم مقدم الرأس ومؤخره.ص 376

[٣]قال اليعقوبى في جملة الغزوات التى لم يكن فيها قتال : وغزاة ذى العشيرة من بطن ينبع وادع بها بنى مدلج وحلفاء لهم من بنى ضمرة وكتب بينهم كتابا ، والذى قام بذلك بينهم مخشى ابن عمر الضميرى انتهى. وقال ابن حبيب في المحبر : وذلك في سنة اثنين لمستهل جمادى الاولى ورجع لثمان بقين من جمادى الاخرة ولم يلق كيدا.ص 376

[٤]بالفتح فالسكون النخل المجتمع الصغار.ص 376

[٥]أهبه من نومه : أيقظه.ص 376

[٦]تترب : تلوث بالتراب. الدقناء : التراب ، الارض التى لانبات بها.ص 376

[٧]مجمع البيان ١٠ : ٤٩٨ ـ ٤٩٩. مص 376

bihar-5007

فس : « هضيم » أي ممتلئ « فارهين » أي حاذقين ، ويقرء فرهين أي بطرين [١] « تمتعوا حتى حين » قال : الحين ههنا ثلاثة أيام « فتنة لهم » أي اختبارا « فنادوا صاحبهم » قدرا الذى عقر الناقة « كهشيم المحتظر » قال : الحشيش والنبات « كذبت ثمود وعاد بالقارعة » قال : قرعهم العذاب « جابوا الصخر » حفروا الجوبة في الجبال.

الهوامش · 3

[٢]« « : ٤٤٨. مص 377

[٣]« « : ٦٥٥. مص 377

[٤]« « : ٦٩٤. مص 377

bihar-5009

شى : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن رسول الله (ص) سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم صالح؟ فقال : يا محمد إن صالحا بعث إلى قومه وهو ابن ست عشر سنة ، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبونه إلى خير ، قال وكان لهم سبعون صنما يعبدونها من دون الله ، فلما رأى ذلك منهم قال : يا قوم إني قد بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر سنة وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم أمرين : إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما تسألوني ، وإن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم فقد شنأتكم وشنأتموني ، فقالوا : قد أنصفت يا صالح فاتعدوا اليوم يخرجون فيه ، قال : فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم ثم قربوا طعامهم [١]تفسير القمى : ٤٧٤. م وشرابهم فأكلوا وشربوا ، فلما أن فرغوا دعوه فقالوا : يا صالح سل ، فدعا صالح كبير أصنامهم فقال : ما اسم هذا؟ فأخبروه باسمه ، فناداه باسمه فلم يجب ، فقال صالح : ماله لا يجيب؟ فقالوا له : ادع غيره ، فدعاها كلها بأسمائها فلم يجبه واحد منهم! فقال : يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم فلم يجبني واحد منهم فاسألوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة ، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها : ما بالكن لا تجبن صالحا؟ فلم تجب ، فقالوا : يا صالح تنح عنا ودعنا وأصنامنا قليلا ، قال : فرموا بتلك البسط التي بسطوها ، وبتلك الآنية وتمرغوا في التراب [١] وقالوا لها : لئن لم تجبن صالحا اليوم لنفضحن ، ثم دعوه فقالوا : يا صالح تعال فسلها ، فعاد فسألها فلم تجبه ، فقالوا : إنما أراد صالح أن تجيبه و تكلمه بالجواب ، قال : فقال : يا قوم هوذا ترون قد ذهب النهار ولا أرى آلهتكم تجيبني ، فاسألوني حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة ، قال : فانتدب له سبعون رجلا من كبرائهم وعظمائهم والمنظور إليهم منهم فقالوا : يا صالح نحن نسألك ، قال : فكل هؤلاء يرضون بكم؟ قالوا نعم فإن أجابوك هؤلاء أجبناك ، قالوا : يا صالح نحن نسألك فإن أجابك ربك اتبعناك وأجبناك وتابعك جميع أهل قريتنا ، فقال لهم صالح : سلوني ما شئتم ، فقالوا : انطلق بنا إلى هذا الجبل ـ وجبل قريب ـ منه حتى نسألك عنده ، قال : فانطلق وانطلقوا معه فلما انتهوا إلى الجبل قالوا : يا صالح اسأل ربك أن يخرج لنا الساعة من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء وبراء عشراء ـ وفي رواية محمد بن نصر : حمراء شعراء بين جنبيها ميل ـ قال : قد سألتموني شيئا يعظم علي ويهون على ربي ، فسأل الله ذلك فانصدع الجبل صدعا كادت تطير منه العقول لما سمعوا صوته ، قال : واضطرب الجبل كما تضطرب المرأة عند المخاص ثم لم يفجأهم إلا ورأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع ، فما استتمت رقبتها حتى اجترت ثم خرج سائر جسدها ثم استوت على الارض قائمة ، فلما رأوا ذلك قالوا : يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك! فسله أن يخرج لنا فصيلها ، قال : فسأل الله تعالى ذلك فرمت به فدب حولها ، فقال : يا قوم أبقي شئ؟ قالوا : لا انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم [١]تمرغ في التراب : تقلب. ما رأينا ويؤمنوا بك ، قال : فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم حتى ارتد منهم أربعة وستون رجلا وقالوا : سحر ، وثبت الستة وقالوا : الحق ما رأينا ، قال : فكثر كلام القوم ورجعوا مكذبين إلا الستة ثم ارتاب من الستة واحد فكان فيمن عقرها. وزاد محمد ابن نصر في حديثه : قال سعيد بن يزيد : فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام فرأى جنبها قدحك الجبل فأثر جنبها فيه ، وجبل آخر بينه وبين هذا ميل. [١] كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن الثمالي مثله.

الهوامش · 5

[٧]في نسخة وفى الكافى : سئمتكم وسئمتمونى.ص 377

[٢]أى انشق الجبل شقا.ص 378

[٣]في نسخة : لم يعجلهم.ص 378

[٢]الروضة ص ١٨٥ ـ ١٨٧. مص 379

[٣]التهذيب ٢ : ١٢. مص 379

bihar-5010

يب : عن أبي مطر قال :

Show clickable narrator chain

لماضرب ابن ملجم الفاسق لعنه الله أميرالمؤمنين (ع) قال له الحسن : أقتله؟ قال : لا ولكن احبسه فإذامت فاقتلوه ، وإذامت فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخوي : هود وصالح.

bihar-5011

نهج : قال أميرالمؤمنين (ع) : أيها الناس إنما يجمع الناس الرضى والسخط وإنما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموة بالرضى ، فقال سبحانه : « فعقروها فأصبحوا نادمين » فما كان إلا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة في الارض الخوارة.

الهوامش · 1

[٤]الارض الخوارة : السهلة اللينة.ص 379

bihar-5012

ل : العطار ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن عبدالله الاصم ، عن عبدالله البطل ، عن عمروبن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

خرج رسول الله (ص) ذات يوم وهو آخذ بيد علي (ع) وهو يقول : يا معشر الانصار يا معشر بني هاشم يا معشر بني عبدالمطلب أنا محمد أنا رسول الله ، ألا إني خلقت من طينة مرحومة في أربعة من أهل بيتي : أنا وعلي وحمزة وجعفر. فقال قائل : يا رسول الله هؤلاء معك ركبان يوم القيامة؟ فقال : ثكلتك امك إنه لن يركب يومئذ إلا أربعة : أنا وعلي وفاطمة وصالح نبي الله ، فأما أنا فعلى البراق ، وأما فاطمة ابنتي فعلى ناقتي العضباء ، وأما صالح فعلى ناقة الله التي عقرت ، وأما علي فعلى ناقة من نوق الجنة ، زمامها من ياقوت ، عليه حلتان خضراوان ، فيقف بين الجنة والنار وقد ألجم الناس العرق يومئذ ، فتهب ريح من قبل العرش فتنشف عنهم عرقهم ، فتقول الملائكة والانبياء والصديقون : ما هذا إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، فينادي مناد : ما هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولكنه علي ابن أبي طالب أخور رسول الله في الدنيا والآخرة.

الهوامش · 2

[١]بالعين المهملة ، قال الجزرى في النهاية : كان اسم ناقته عضباء ، هو علم لها منقول من قولهم : ناقة العضباء أى مشقوقة الاذن ولم تكن مشقوقة الاذن ، وقال بعضهم : كانت مشقوقة الاذن ولاول أكثر. وقال الزمخشرى : هو منقول من قولهم : ناقة العضباء وهى قصيرة اليد.ص 380

[٢]الخصال ج ١ : ٩٧ ـ ٩٨. مص 380

bihar-5013

فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله :

Show clickable narrator chain

« ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذاهم فريقان يختصمون » يقول : مصدق ومكذب ، قال الكافرون منهم : « أتشهدون أن صالحا مرسل من ربه » قال المؤمنون : « إنا بما ارسل به مؤمنون » فقال الكافرون « إنا بالذي آمنتم به كافرون * وقالوا يا صالح ائتنا بآية إن كنت من الصادقين » فجاءهم بناقة فعقروها وكان الذي عقرها أزرق أحمر ولد الزنا ، [١] وأما قوله : « لم تسعجلون بالسيئه قبل الحسنة » فإنهم سألون قبل أن تأتيهم الناقة أن يأتيهم بعذاب أليم ، [١] فقال : « يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة » يقول : بالعذاب قبل الرحمة. قول : « اطيرنابك وبمن معك » فإنهم أصابهم جوع شديد فقالوا : هذا من شؤمك وشؤم من معك أصابنا هذا وهي الطيرة « قال إنما طائركم عندالله » يقول خيركم وشركم من عندالله « بل أنتم قوم تفتنون » أي تبتلون. قوله : « وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون » كانوا يعملون في الارض بالمعاصي. قوله : « تقاسموا بالله » أي تحالفوا « لنبيتنه وأهله ثم لنقولن » لنحلفن « لوليه » منهم « ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون » يقول : لنفعل فأتوا صالحا ليلا ليقتلوه وعند صالح ملائكة يحرسونه فلما أتوه قاتلتهم الملائكة في دار صالح رجما بالحجارة فأصبحوا في داره مقتلين ، وأخذت قومه الرجفة فأصبحوا في ديارهم جاثمين.

الهوامش · 7

[٣]في المصدر : قال الكافرون : نشهدان صالحا غير مرسل. مص 380

[٤]قال الكافون منهم. مص 380

[٢]في المصدر : هذا القحط وهى الطيرة. مص 381

[٣]في نسخة : يقول تبتلون.ص 381

[٤]في نسخة : وصبحت قومه الرجفة.ص 381

[٥]تفسير القمى : ٤٨١. مص 381

[٧]في المصدر : فيكم. مص 381

bihar-5014

فس : قوله : « وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره هو أنشأكم من الارض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب » إلى قوله : « وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب » فإن الله تبارك وتعالى بعث صالحا إلى ثمود وهو ابن ست عشر سنة [١] لا يجيبونه إلى خير ، وكان لهم سبعون صنما يعبودنها من دون الله ، فلما رأى ذلك منهم قال لهم : يا قوم بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر سنة ، و قد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم أمرين : إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم ، وإن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني خرجت عنكم ، فقالوا : أنصفت فأمهلنا فأقبلوا يتعبدون ثلاثة أيام ويتمسحون الاصنام ويذبحون لها ، وأخرجوها إلى سفح الجبل ، وأقبلوا يتضرعون إليها ، فلما كان يوم الثالث قال لهم صالح 7 : قد طال هذا الامر فقالوا له : سل ما شئت ، فدنا إلى أكبر صنم لهم فقال له : ما اسمك؟ فلم يجبه ، فقال « لهم خ » : ماله لا يجيبني؟ قالوا له : تنح عنه ، فتنحى عنه فأقبلوا إليه يتضرعون و وضعوا على رؤوسهم التراب وضجوا وقالوا : فضحتنا ونكست رؤوسنا ، فقال صالح : قد ذهب النهار ، فقالوا : سله ، فدنا منه فكلمه فلم يجبه ، فبكوا وتضرعوا حتى فعلوا ذلك ثلاث مرات فلم يجبه بشئ ، فقالوا : إن هذا لا يجيبك ، ولكنا نسأل إلهك ، فقال لهم : سلوا ما شئتم ، فقالوا : سله أن يخرج لنا من هذا الجبل ناقة حمراء شقراء عشراء ، أي حاملة ، تضرب منكبيها طرفي الجبلين ، وتلقي فصيلها من ساعتها ، وتدرلبنها ، فقال صالح : إن الذي سألتموني عندي عظيم وعندالله هين ، فقام فصلى ركعتين ثم سجد وتضرع إلى الله فما رفع رأسه حتى تصدع الجبل وسمعواله دويا شديدا فزغوا منه وكادوا أن يموتوا منه ، فطلع رأس الناقة وهي تجتر ، فلما خرجت ألقت فصيلها ، ودرت بلبنها [١]في نسخة : وهو ابن ستة عشر سنة وكذا فيما بعده. قلت : تقدم الحديث مسندا عن الياشى تحت رقم ٣ راجعه. فبهتوا ، وقالوا : قد علمنا يا صالح إن ربك أعز وأقد من آلهتنا التي نعبدها ، وكان لقريتهم ماء وهي الحجر التي ذكرها الله تعالى في كتابه وهو قوله : « كذب أصحاب الحجر المرسلين » فقال لهم صالح : لهذه الناقة شرب ، أي تشرب ماءكم يوما وتدر لبنها عليكم يوما ، وهو قول عزوجل : « لها شرب ولكم شرب يوم معلوم * ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم » فكانت تشرب ماءهم يوما ، وإذا كان من الغد وقفت وسط قريتهم فلا يبقى في القرية أحد إلا حلب منها حاجته ، وكان فيهم تسعة من رؤسائهم كما ذكر الله في سورة النمل « وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون » فعقروا الناقة ورموها حتى قتلوها وقتلوا الفصيل ، فلما عقروا الناقه قالوا لصالح : « ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين » قال صالح : « تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب » ثم قال لهم : وعلامة هلاككم أنه تبيض وجوهكم غدا ، وتحمر بعد غد وتسود يوم الثالث ، فلما كان من الغد نظروا إلى وجوههم قد ابيضت مثل القطن ، فلما كان يوم الثاني احمرت مثل الدم ، فلما كان يوم الثالث اسودت وجوههم ، فبعث الله عليهم صيحة وزلزلة فهلكوا ، وهو قوله تعالى : « فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في ديارهم جاثمين » فما تخلص منهم غير صالح وقوم مستضعفين مؤمنين وهو قوله : « فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز * وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين * كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمودا كفروا ربهم ألا بعدا لثمود ». [١]

الهوامش · 5

[٢]في نسخة يتمسحون بالاصنام.ص 383

[٣]في الممصدر : « اسأل » في جميع المواضع. مص 383

[٤]في نسخة : سلوه.ص 383

[٥]في نسخة : شعراء بدل شقراء.ص 383

[٦]اجتر البعير : أعاد الاكل من بطنه فمضغه ثانية.ص 383

bihar-5015

ل ، ع ، ن : سأل الشامي أمير المؤمنين (ع) عن ستة لم يركضوا

Show clickable narrator chain

في رحم فقال : آدم وحواء وكبش إبراهيم وعصا موسى وناقة صالح والخفاش الذي عمله عيسى بن مريم فطار بإذن الله عزوجل.

الهوامش · 1

[٢]تقدم الحديث بتمامه مسندا في كتاب الاحتجاجات باب اسئلة الشامى عن اميرالمؤمنين عليه السلام راجع ج ١٠ ص ٧٥ ـ ٨٣.ص 385

bihar-5016

ع : ما جيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليشكري ، عن محمد بن زياد الازدي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن سفيان بن ليلى قال :

Show clickable narrator chain

سأل ملك الروم الحسن بن علي (ع) عن سبعة أشياء خلقها الله عزوجل لم تخرج من رحم ، فقال : آدم وحواء وكبش إبراهيم وناقة صالح وحية الجنة والغراب الذي بعثه الله عزوجل يبحث في الارض وإبليس لعنه الله.

الهوامش · 2

[٤]هكذا في نسخ الكتاب والخصال ، ولعل الصحيح سفيان بن ابى ليلى. وفى لسان الميزان : سفيان بن الليل.ص 385

[٥]تقدم الحديث مفصلا عن كتب اخرى في ج ١٠ ص ١٣٢ ـ ١٣٨.ص 385

bihar-5017

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن علي بن محمد الخياط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) في قوله تعالى : « كذبت ثمود بالنذر » فقال :

Show clickable narrator chain

هذا لما كذبوا صالحا (ع) ، وما أهلك الله قوما قط حتى يبعث إليهم الرسل قبل ذلك فيحتجوا عليهم ، فإذا لم يجيبوهم اهلكوا ، وقد كان بعث الله صالحا (ع) فدعاها إلى الله تعالى فلم يجيبوه وعتوا عليه فقالوا : لن نؤمن حتى تخرج لنا من هذه الصخرة ناقة عشراء ، وكانت صخرة يعظمونها ويذبحون عندها في رأس كل سنة ويجتمعون عندها ، فقالوا له : إن كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع الله يخرج لنا ناقة منها ، فأخرجها لهم كما طلبوا منه ، وأوحى الله تعالى إلى صالح أن قل لهم : إن الله [١]مجمع البيان ٥ : ١٧٥. م جعل لهذه الناقة شرب يوم ولم شرب يوم ، فكانت الناقة إذا شربت يومها شربت الماء كله فيكون شرابهم ذلك اليوم من لبنها فيحلبونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلا شرب من لبنها يومه ذلك ، فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربواهم ذلك اليوم ولا تشرب الناقة ، فمكثوا بذلك ماشاءالله حتى عتوا ودبروا في قتلها فبعثوا رجلا أحمر أشقر أزرق لا يعرف له أب ولد الزنا يقال له قدار ليقتلها ، فلما توجهت الناقة إلى الماء ضربها ضربة ثم ضربها اخرى فقتلها ، ومر فصيلتها حتى صعد إلى جبل فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلا أكل منها ، فقال لهم صالح (ع) : أعصيتم ربكم إن الله تعالى يقول : إن تبتم قبلت توبتكم ، وإن لم ترجعوا بعثت إليكم العذاب في اليوم الثالث ، فقالوا : يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ، قال : إنكم تصبحون غدا وجوهكم مصفرة ، واليوم الثاني محمرة ، واليوم الثالث مسودة ، فاصفرت وجوههم فقال بعضهم : ياقوم قد جاءكم ما قال صالح : فقال العتاة : لا نسمع ما يقول صالح ولو هلكنا ، وكذلك في اليوم الثاني والثالث ، فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل (ع) فصرخ صرخة خرقت أسماعهم ، وقلقلت قلوبهم ، [١] فماتوا أجمعين في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم ، ثم أرسل عليهم نارا من السماء فأحرقتهم.

الهوامش · 1

[٢]مخطوط. مص 386

bihar-5018

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن ابن أبي عمير ، عن الشحام ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن صالحا (ع) [١]في نسخة : فلقت قلوبهم أى شقت. غاب عن قومه زمانا ، وكان يوم غاب كهلا حسن الجسم ، وافر اللحية ، ربعة من الرجال ، فلما رجع إلى قومه لم يعرفون ، وكانوا على ثلاث طبقات : طبقة جاحدة لا ترجع أبدا ، واخرى شاكة ، واخرى على يقين ، فبدأ حين رجع بالطبقة الشاكة فقال لهم : أنا صالح ، فكذبوه وشتموه وزجروه وقالوا : إن صالحا كان على غير صورتك وشكلك ، ثم أتى إلى الجاحدة فلم يسمعوا منه ونفروا منه أشد النفور ، ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين فقال لهم : أنا صالح ، فقالوا : أخبرنا خبرا لانشك أنك صالح ، إنا نعلم أن الله تعالى لخالق يحول في أي صورة شاء ، [١] وقد اخبرنا وتدارسنا بعلامات صالح 7 إذا جاء ، فقال : أنا الذي أتيتكم بالناقة ، فقالوا : صدقت وهي التي نتدارس ، فما علامتها؟ قال : لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم ، فقالوا : آمنا بالله وبما جئتنا به ، قال عند ذلك الذين استكبروا وهم الشكاك والجحاد : إنا بالذي آمنتم به كافرون. قال زيد الشحام : قلت : يا ابن رسول الله هل كان ذلك اليوم عالم؟ قال : الله أعدل من أن يترك الارض بلاعالم ، فلما ظهر صالح (ع) اجتمعوا عليه ، وإنما مثل علي والقائم صلوات الله عليهما في هذه الامة مثل صالح (ع).

الهوامش · 1

[٢]قصص الانبياء مخطوط. مص 387

bihar-5019

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه وما جيلويه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي ، عن علي بن العباس ، عن جعفر بن محمد البلخي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن إبراهيم قال :

Show clickable narrator chain

سأل رجل أبا الحسن موسى (ع) عن أصحاب الرس الذين [١]اى يحول صالحا أو الاشياء في اى صورة شاء. ذكرهم الله من هم؟ وممن هم؟ وأي قوم كانوا؟ فقال : كانا رسين : أما أحدهما فليس الذي ذكره الله في كتابه ، كان أهله بدو أصحاب شاء وغنم ، فبعث الله تعالى إليهم صالح النبي رسولا فقتلوه ، وبعث إليهم رسولا آخر فقتلوه ، ثم بعث إليهم رسولا آخر وعضده بولي فقتل الرسول وجاهد الولي حتى أفحمهم ، وكانوا يقولون : إلهنا في البحر وكانوا على شفيره ، وكان لهم عيد في السنة يخرج حوت عظيم من البحر في ذلك اليوم فيسحدون له ، فقال ولي صالح لهم : لا اريد أن تجعلوني ربا ، ولكن هل تجيبوني إلى ما دعوتكم إن أطاعني ذلك الحوت؟ فقالوا : نعم ، وأعطوه عهودا ومواثيق ، فخرج حوت راكب على أربعة أحوات ، فلما نظروا إليه خروا سجدا ، فخرج ولي صالح النبي إليه وقال له : ايتني طوعا أو كرها بسم الله الكريم ، فنزل عن أحواته فقال الولي : ايتني عليهن لئلا يكون من القوم في أمري شك ، فأتى الحوت إلى البريجرها وتجره إلى عند ولي صالح ، فكذبوه بعد ذلك فأرسل الله إليهم ريحا فقذفهم في اليم أي البحر ومواشيهم ، فأتي الواحي إلى ولي صالح بموضع ذلك البئر وفيها الذهب والفضة ، فانطلق فأخذه ففضه على أصحابه بالسوية على الصغير والكبير. [١]

الهوامش · 1

[٣]في نسخة : عن محمد بن ابى القاسم ، عن محمد بن على بن عباس.ص 387

bihar-5020

كا : في الروضة : علي بن محمد ، عن علي بن عباس ، عن الحسن بن عبدالرحمن عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : « كذبت ثمود بالنذر * فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر * ءالقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر » قال : هذا كان بما كذبوا صالحا ، وما أهلك الله عزوجل قوما حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل فيحتجوا عليهم ، فبعث الله إليهم صالحا فدعاهم إلى الله فلم يجيبوه وعتوا عليه عتوا وقالوا : لن نؤمن لك حتى تخرج إلينا من هذه الصخرة ناقة عشراء ، وكانت الصخرة يعظمونها ويعبدونها ويذبحون عندها في رأس كل سنة ويجتمعون عندها ، فقالوا له : إن كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع لنا إلهك حتى يخرج لنا من هذه الصخرة الصماء ناقة عشراء ، فأخرجها الله كما طلبوا [١]قصص الانبياء مخطوط. م منه ، ثم أوحى الله تبارك وتعالى إليه : أن يا صالح قل لهم : إن الله قد جعل لهذه الناقة شرب يوم ولكم شرب يوم ، فكانت الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم فيحلبونا فلا يبقى صغير ولاكبير إلا شرب من لبنها يومهم ذلك ، فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا منه ذلك اليوم ولم تشرب الناقة ذلك اليوم ، فمكثوا بذلك ما شاءالله ، ثم إنهم عتوا على الله ومشى بعضهم إلى بعض وقالوا : اعقروا هذه الناقة واستريحوا منها ، لا نرضى أن يكون لنا شرب يوم ولها شرب يوم. ثم قالوا : من الذي يلي قتلها ونجعل له جعلا [١] ما أحب؟ فجاءهم رجل أحمر أشقر أزرق ولدزنا يعرف له أب يقال له قدار ، شقي من الاشقياء ، مشؤوم عليهم ، فجعلوا له جعلا ، فلما توجهت الناقة إلى الماء الذي كانت ترده تركها حتى شربت الماء وأقبلت راجعة فقعد لها في طريقها فضربها بالسيف ضربة فلم تعمل شيئا ، فضربها ضربة اخرى فقتلها ، وخرت إلى الارض على جنبها ، و هرب فصيلها حتى صعد على الجبل فرغا ثلاث مرات إلى السماء ، وأقبل قوم صالح فلم بيق أحد إلا شركه في ضربته ، واقتسموا لحمها فيما بينهم فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلا أكل منها ، فلما رأى ذلك صالح أقبل إليهم فقال : يا قوم ما دعاكم إلى ما صنعتم؟ أعصيتم ربكم؟ فأوحى الله تبارك وتعالى إلى صالح 7 أن قومك قد طغوا وبغوا وقتلوا ناقة بعثتها إليهم حجة عليهم ، ولم يكن عليهم فيها ضرر ، وكان لهم أعظم المنفعة ، فقل لهم : إني مرسل عليكم عذابي إلى ثلاثة أيام ، فإن هم تابوا ورجعوا قبلت توبتهم وصددت عنهم ، وإن هم لم يتوبوا ولم يرجعوا بعث عليهم عذابي في اليوم الثالث. فأتاهم صالح (ع) فقال لهم : يا قوم إني رسول ربكم إليكم وهو يقول لكم : إن أنتم تبتم و رجعتم واستغفرتم غفرت لكم وتبت عليكم. فلما قال لهم ذلك كانوا أعتى ما كانوا وأخبث وقالوا : يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين ، قال : يا قوم إنكم تصبحون غدا ووجوهكم مصفرة ، واليوم الثاني وجوهكم محمرة ، واليوم الثالث وجوهكم مسعودة ، فلما أن كان أول يوم أصبحوا ووجوههم مصفرة ، فمشى بعضهم إلى بعض وقالوا : قد جاءكم ما [١]أى أجرا على ما يفعله. قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لا نسمع قوم صالح ولا نقبل قوله وإن كان عظيما ، فلما كان اليوم الثاني أصبحت وجوههم محمرة فمشى بعضهم إلى بعض فقالوا : يا قوم قد جاءكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لو اهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ، ولم يتوبوا ولم يرجعوا ، فلما كان اليوم الثالث أصبحوا و وجوههم مسودة يمشي بعضهم لم بعض فقالوا : يا قوم أتاكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : قد أتانا ما قال لنا صالح ، فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل (ع) فصرخ بهم صرخة خرقت تلك الصرخة أسماعهم ، وفلقت قلوبهم ، وصدعت أكبادهم ، وقد كانوا في تلك الثلاثة أيام قد تحنطوا وتكفنوا وعلموا أن العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين [١] في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم فلم يبق لهم ثاغية ولا راغية ولا شئ إلا أهلكه الله ، فأصبحوا في ديارهم ومضاجهم موتى أجميعن ، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجميعن وكانت هذه قصتهم. ايضاح : « كذبت ثمود بالنذر » بالانذرات أو المواعظ أو الرسل « فقالوا أبشر امنا » من جنسنا وجملتنا لا فضل له علينا ، وانتصابه بفعل يفسره ما بعده ، « واحدا » منفردا لا تبع له ، أو من آحادهم دون أشرافهم « نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر » كأنهم عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه مار تبه على ترك اتباعهم له ، وقيل : السعر : الجنون ، ومنه ناقة مسعورة « ءالقي الذكر » الكتاب والوحي « عليه من بيننا » وفينا من هو أحق منه بذلك « بل هو كذاب أشر » حمله بطره على الترفع علينا بادعائه ، والشرب بالكسر : النصيب من الماء. والاشقر من الناس : من تعلو بياضه حمرة. لا يعرف له أب أي كان ولدزنا ، وإنما كان ينسب إلى سالف لانه كان ولد على فراشه. قال الجوهري : قدار بضم القاف وتخفيف الدال يقال له أحمر ثمود ، وعاقر ناقة صالح. انتهى. [١]في المصدر : اجمعون. م ورغا البعير : صوت وضج. وقال الجوهري : الثغاء : صوت الشاة والمعزوماشا كلها. والثاغية : الشاة. والراغية : البعير. وما بالدار ثاغ ولا راغ أي أحد ، وقال : قولهم : ماله ثاغية ولا راغية أي ماله شاة ولا ناقة. وفي بعض النسخ : ناعقة ولا راعية. والنعيق : صوت الراعي بغنمه ، أي لم تبق جماعة يتأتى منهم النعيق والرعي ، والاول أظهر وهو الموجود في روايات العامة أيضا في تلك القصة. تذنيب : قال الشيخ الطبرسي ; : فإذا كان يوم الناقة وضعت رأسها في مائهم فما ترفعه حتى تشرب كل ما فيه ، ثم ترفع رأسها فتفحج لهم فيحتلبون ما شاؤوا من لبن ، فيشربون ويدخرون حتى يملؤوا أوانيهم كلها. قال الحسن بن محبوب : حدثني رجل من أصحابنا يقال له سعيد بن يزيد قال : أتيت أرض ثمود فذرعت مصدر الناقة بين الجبلين ورأيت أثر جنيبها فوجدته ثمانين ذراعا ، وكانت تصدر من غير الفج الذي منه وردت ، لا تقدر على أن تصدر من حيث ترد ، يضيق عنها ، فكانوا في سعة ودعة منها ، وكانوا يشربون الماء يوم الناقة من الجبال والمغارات فشق ذلك عليهم ، وكانت مواشيهم تنفر منها لعظمها فهموا بقتلها ، قالوا : وكانت امرأته جميلة ، يقال لها : صدوف [١] ذات مال من إبل وبقر وغنم وكانت أشد الناش عداوة لصالح فدعت رجلا من ثمود يقال له : مصدع بن مهرج وجعلت له نفسها على أن يعقر الناقة ، وامرأة اخرى يقال لها : غنيرة دعت قدرا بن سالف وكان أحمر أزرق قصيرا ، وكان ولدزنا ، ولم يكن لسالف الذي يدعى إليه ولكنه ولد على فراشه ، وقالت : اعطيك أي بناتي شئت على أن تعقر الناقة ، وكان قدار عزيزا منيعا في قومه ، فانطلق قدار بن سالف ومصدع فاستغويا غواة ثمود فأتبعهما سبعة نفر وأجمعوا على عقر الناقة. قال السدي : ولما ولد قدار وكبر جلس مع اناس يصيبون من الشراب فأرادوا ماء يمزجون به شرابهم وكان ذلك اليوم شرب الناقة فوجدوا الماء قد شربته الناقة فاشتد ذلك عليهم فقال قدار : هل لكم في أن أعقرها لكم؟ قالوا : نعم. [١]قال الثعلبى : يقال لها صدوق بنت المحيا بن مهر وكانت غنية جميلة ذات مواش كثيرة. وقال كعب : كان سبب عقرهم الناقة أن امرأة يقال لها ملكاء كانت قد ملكت ثمودا ، فلما أقبل الناس على صالح وصارت الرئاسة إليه حسدته فقالت لا مرأة يقال لها قطام وكانت معشوقة قدار بن سالف ولا مرأة اخرى يقال لها قبال كانت معشوقة مصدع وكان قدار ومصدع يجتمعان معهما كل ليلة ويشربون الخمر ، فقالت لهما ملكاء : إن أتاكما الليلة قدار ومصدع فلا تطيعاهما وقولا لهما : إن الملكة حزينة لاجل الناقة ولاجل صالح فنحن لا نطيعكما حتى تعقرا الناقة فلما أتياهما قالتا لهما هذه المقالة ، فقالا : نحن نكون من وراء عقرها ، قال : فانطلق قدار ومصدع وأصحابهما السبعة فرصدوا الناقة حين صدرت عن الماء وقد كمن لها قدار في أصل صخرة على طريقها ، وكمن لها مصدع في أصل اخرى ، فمرت على مصدع فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ، وخرجت عنيزة وأمرت ابنتها و كانت من أحسن الناس فاسفرت لقدار ثم زمرته [١] فشد على الناقة بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاة واحدة تحذر سقبها ، ثم طعن في لبتها فنحرها وخرج أهل البلدة واقتسموا لحمها وطبخوه ، فلما رأى الفصيل ما فعل بامه ولى هاربا حتى صعد جبلا ثم رغارغاء تقطع منه قلوب القوم ، وأقبل صالح فخرجوا يعتذرون إليه إنما عقرها فلان ولا ذنب لنا ، فقال صالح : انظروا هل تدركون فصيلها؟ فإن أدركتموه فعسى أن يرفع عنكم العذاب ، فخرجوا يطلبونه في الجبل فلم يجدوه ، وكانوا عقروا الناقة ليلة الاربعاء ، فقال لهم صالح : تمتعوا في داركم يعني في محلتكم في الدنيا ثلاثة أيام فإن العذاب نازل بكم ، ثم قال : يا قوم إنكم تصبحون غدا ووجوهكم مصفرة ، واليوم الثاني تصبحون ووجوهكم محمرة ، واليوم الثالث وجوهكم مسودة ، فلما كان أول يوم أصبحت وجوههم مصفرة فقالوا : جاءكم ما قال لكم صالح ، ولما كان اليوم الثاني احمرت وجوههم واليوم الثالث اسودت وجوههم ، فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل فصرخ بهم صرخة خرقت أسماعهم وفلقت قلوبهم وصدعت أكبادهم ، وكانوا قد تحنطوا وتكفنوا و [١]في حديث على 7 : ألا وإن الشيطان قد زمر حزبه أى حضهم وشجعهم. منه عفى عنه. علموا أن العذاب نازل بهم فماتوا أجمعين في طرفة عين كبيرهم وصغيرهم ، فلم يبق الله منهم ثاغية ولا راغية شيئا يتنفس إلا أهلكها ، فأصبحوا في ديارهم موتى ، ثم أرسل الله عليهم مع الصيحة النار من السماء فأحرقتهم أجمعين ، فهذه قصتهم. وروى الثعلبي [١] بإسناده مرفوعا عن النبي 9 قال : يا علي أتدري من أشقى الاولين؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : عاقر الناقة. قال : أتدري من أشقى الآخرين؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : قاتلك. وفي رواية اخرى : أشقى الآخرين من يخضب هذه من هذه وأشار إلى لحيته ورأسه وروى أبوالزبير ، عن جابر بن عبدالله قال : لما مر النبي (ص) بالحجر في غزوة تبوك قال لاصحابه : لا يدخلن أحد منكم القرية ، ولا تشربوا من مائهم ، ولا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم الذي أصابهم ، ثم قال : أما بعد فلا تسألوا رسولكم الآيات ، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم الآية فبعث الله لهم الناقة ، و كانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج ، تشرب ماءهم يوم وردها ، وأراهم مرتقى الفصيل حين ارتقى في المغارة ، وعتوا عن أمر ربهم فعقروها ، فأهلك الله من تحت أديم السماء منهم في مشارق الارض ومغاربها إلا رجلا واحدا يقال له أبورغال وهو أبوثقيف كان في حرم الله فمنعه حرم الله من عذاب الله ، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه ، فدفن ودفن معه غصن من ذهب وأراهم قبر أبي رغال ، فنزل القوم : فابتدوره بأسيافهم وحثوا عنه فاستخرجوا ذلك الغصن ، ثم قنع رسول الله (ص) وأسرع السير حتى جازالوادي.

الهوامش · 8

[٢]فس المصدر : تخرج لنا. مص 388

[٢]في المصدر : لهم منها اعظم اه. مص 389

[٢]في نسخة : فلم يبق لهم ناعقة ولا راعية.ص 390

[٣]الروضة : ١٨٧ ـ ١٨٩. مص 390

[٤]قال الثعلبى : يزعمون أنه كان لزنية رجل يقال له صفوان ولم يكن لسالف ولكنه قد ولد على فراشه.ص 390

[٢]« « « عنيزة بن غنم بن مخلدة وتكنى ام غنم وهى من بنى عبيد بن المهل وكانت امرأة ذؤاب بن عمر وكانت عجوزة مسنة ولها بنات حسان ومال كثير من الابل والبقر والغنم.ص 391

[٢]رواه الثعلبى في العرائس : صص 393

[٣]مجمع البيان ٤ : ٤٤١ ـ ٤٤٣. مص 393

bihar-5021

وفيه : ولا تشربوا من مائها. ومثل الذى أصابكم. وبحثوا عليه. ثم تقنع رسول الله 9 بثوبه. م

bihar-5022

فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله :

Show clickable narrator chain

« كذبت ثمود بطغويها » يقول : الطغيان حملها على تكذيب ، قال علي بن إبراهيم في قوله : « أشقها » قال : الذي عقر الناقة. وقوله : « فدمدم عليهم » قال : أخذهم بغتة وغفلة بالليل « ولا يخاف عقبيها » قال : من بعد هؤلاء الذين أهلكناهم لا يخالفون. [١]

bihar-5023

ع ، ن ، ل : في أسئلة الشامي قال : أخبرني عن يوم الاربعاء والتطير منه ، فقال أميرالمؤمنين (ع) : هو آخر أربعاء من الشهر ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : ويوم الاربعاء قال الله : إنا دمرناهم وقومهم أجمعين ، ويوم الاربعاء أخذتهم الصيحة ، ويوم الاربعاء عقروا الناقة.

الهوامش · 1

[٣]ظاهر الاخبار المتقدمة أن العذاب نزل بهم بعد مراجعة صالح 7 قومه وأمرهم بالتوبة والاستغفار وفى بعضها أن ذلك كان بعد ما خرجوا يطلبون فصيله في الجبل فلم يجدوه ، وليست الاخبار ظاهرة في أن العذاب نزل بهم بعد عقر الناقة بثلاثة أيام من غير فصل حتى تعارض ذلك.ص 394

bihar-5024

٦٨. النساء « ٤ » ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ١٢٦. النحل « ١٦ » إن إبراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين * شاكرا لانعمه اجتبه وهداه إلى صراط مستقيم * وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين * ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ١٢٠ ـ

bihar-5025

تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « لم تحاجون » : قال ابن عباس و غيره : أن أحبار اليهود ونصارى نجران اجتمعوا عند رسول الله (ص) فتنازعوا في إبراهيم هكذا في النسخ والترتيب يقتضى تقدم الايات على قوله : « فاتبعوا ملة إبراهيم. » فقالت اليهود : ما كان إبراهيم إلا يهوديا ، وقالت النصارى : ما كان إلا نصرانيا ، فنزلت الآية « ولكن كان حنيفا » أي مائلا عن الاديان كلها إلى دين الاسلام ; وقيل : أي مستقيما في دينه. « إن أولى الناس بإبراهيم » أي أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة للدين « للذين اتبعوه » في زمانه « وهذا النبي والذين آمنوا » يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق وتنزيه كل عيب عنه. [١] « واتخذ الله إبراهيم خليلا » أي محبا لا خلل في مودته لكمال خلته ، والمراد بخلته الله أنه كان مواليا لاولياء الله ومعاديا لاعداء الله ، والمراد بخلة الله له نصرته على من أراده بسوء كما أنقذه من نار نمرود وجعلها عليه بردا وسلاما ، وكما فعله بملك مصر حين راوده عن أهله وجعله إماما للناس وقدوة لهم « امة » أي قدوة ومعلما للخير ؛ وقيل : إمام هدى ; وقيل : سماه امة لان قوام الامة كان به ; وقيل : لانه قام بعمل امة ; وقيل : لانه انفرد في دهره بالتوحيد فكان مؤمنا وحده والناس كفار « قانتا لله » أي مطيعا له دائما على عبادته ; وقيل : مصليا « حنيفا » أي مستقيما على الطاعة « اجتبه » أي اختاره الله « في الدنيا حسنة » أي نعمة سابغة في نفسه وفي أولاده وهو قول هذه الامة : « كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم » وقيل : هي النبوة ; وقيل هي أنه ليس من أهل دين إلا وهو يرضاه ويتولاه ; وقيل : تنويه الله بذكره ; وقيل : إجابة دعوته حتى اكرم بالنبوة ذريته « أن اتبع ملة إبراهيم » أي في الدعاء إلى توحيد الله وخلع الانداد له وفي العمل بسنته. معجزات النبي (ص) إنه قال : تيقظ إبراهيم بالاعتبار على معرفة الله وأحاطت دلائله بعلم الايمان به وهو ابن خمسة عشر سنة.

الهوامش · 2

[١]ج : عن موسى بن جعفر (ع) في خبر اليهودي [٤] الذي سأل أمير المؤمنين 7 [١]مجمع البيان ٢ : ٤٥٦ ـ ٤٥٧. وليست هذه العبارة والتفسير فيه منقولا عن ابن عباس. مص 2

[٢]مجمع البيان ٣ : ١١٦. مص 2

bihar-5026

لى : الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن الحسين بن أحمد الطفاوي ، عن قيس بن الربيع ، عن سعد الخفاف ، عن عطية العوفي ، عن محدوج ، عن النبي (ص)

Show clickable narrator chain

أنه قال : يا علي إنه أول من يدعي به يوم القيامة يدعي بي فأقوم عن يمين العرش فأكسي حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعى بأبينا إبراهيم 7 فيقوم عن يمين العرش في ظله فيكسي حلة خضراء من حلل الجنة ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : ثم ينادي مناد من عند العرش : نعم الاب أبوك إبراهيم ، ونعم الاخ أخوك علي ; الخبر.

الهوامش · 2

[٢]امالى الصدوق : ١٩٥. مص 3

[٣]الخصال ج ١ : ١٠٧. مص 3

bihar-5027

ل : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن ابن أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الاول 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : إن الله اختار من كل شئ أربعة : اختار من الانبياء للسيف إبراهيم وداود وموسى وأنا ؛ واختار من البيوتات أربعة فقال عزوجل : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين » الخبر.

bihar-5028

ع ، ن : سأل الشامي أمير المؤمنين 7 عمن خلق الله عزوجل من الانبياء مختونا ، فقال : خلق الله عزوجل آدم مختونا ، وولد شيث مختونا ، وإدريس و نوح وسام بن نوح وإبراهيم وداود وسليمان ولوط وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد (ص) وسأله عن أول من امر بالختان ، فقال :

Show clickable narrator chain

إبراهيم 7. [١]تقدم في كتاب الاحتجاجات ان في نسخة : واحاطت دلالته.

الهوامش · 2

[٤]والخبر طويل أخرجه مسندا بتمامه في كتاب الاحتجاجات في باب ٥ من احتجاجات امير المؤمنين 7 راجع ج ١ ص ٧٧ و ٧٩.ص 3

[٥]علل الشرائع : ١٩٨ : العيون : ١٣٤ ـ ١٣٥. مص 3

bihar-5029

ع ، ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبي يحدث عن أبيه 7 أنه قال : إنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لانه لم يرد أحدا ، ولم يسأل أحدا قط غير الله عزوجل.

bihar-5030

ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن علي بن محمد الحسيني ، عن جعفر بن محمد ابن عيسى ، عن عبيدالله بن علي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان إبراهيم أول من أضاف الضيف ، وأول من شاب ، فقال : ماهذه؟ قيل : وقار في الدنيا ، ونور في الآخرة.

bihar-5031

ع : سمعت بعض المشايخ من أهل العلم يقول : إنه سمي إبراهيم إبراهيم لانه هم فبر ، وقد قيل : إنه هم بالآخرة فبرئ من الدنيا.

bihar-5032

ع : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : لم اتخذ الله عزوجل إبراهيم خليلا؟ قال : لكثرة سجوده على الارض.

bihar-5033

ع : السناني ، عن الاسدي ، عن سهل ، عن عبدالعظيم الحسني قال :

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن محمد العسكري 7 يقول : إنما اتخذ الله عزوجل إبراهيم خليلا لكثرة صلواته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليه وآله.

bihar-5034

ع : محمد بن عمرو بن علي البصري ، عن محمد بن إبراهيم بن خارج الاصم ، عن محمد بن عبدالله بن الجنيد ، عن عمرو بن سعيد ، عن علي بن زاهر ، عن جرير ، عن الاعمش ، عن عطية ، عن جابر الانصاري قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رسول الله (ص) يقول : ما اتخذ الله إبراهيم خليلا إلا لاطعامه الطعام ، وصلاته بالليل والناس نيام.

bihar-5035

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مروان ، عمن رواه ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما اتخذ الله إبراهيم خليلا أتاه ببشارة الخلة ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء ودهنا ، فدخل [١]علل الشرائع :

bihar-5036

العيون : ٢٣١. م إبراهيم (ع) الدار فاستقبله خارجا من الدار ، وكان إبراهيم 7 رجلا غيورا وكان إذا خرج في حاجة أغلق بابه وأخذ مفتاحه ; فخرج ذات يوم في حاجة وأغلق بابه ثم رجع ففتح بابه فإذا هو برجل قائم كأحسن ما يكون من الرجال فأخذته الغيرة وقال له : يا عبدالله ما أدخلك داري؟ فقال : ربها أدخلنيها ، فقال إبراهيم : ربها أحق بها مني ، فمن أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : ففزع إبراهيم (ع) وقال : جئتني لتسلبني روحي؟ فقال : لا ولكن اتخذ الله عزوجل عبدا خليلا فجئت ببشارته ، فقال إبراهيم : فمن هذا العبد لعلي أخدمه حتى أموت؟ قال : أنت هو ، قال : فدخل على سارة فقال : إن الله اتخذني خليلا. [١]

bihar-5037

ع : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن عبدالله ابن محمد ، عن داود بن أبى يزيد ، عن عبدالله بن هلال ، عن أبي عبدالله عليه قال :

Show clickable narrator chain

لما جاء المرسلون إلى إبراهيم جاءهم بالعجل فقال : كلوا ، فقالوا : لانا كل حتى تخبرنا ماثمنه فقال : إذا أكلتم فقولوا : بسم الله ، وإذا فرغتم فقولوا : الحمد لله ، قال فالتفت جبرئيل إلى أصحابه وكانوا أربعة وجبرئيل رئيسهم فقال : حق لله أن يتخذ هذا خليلا ، قال أبوعبدالله 7 : لما القي إبراهيم 7 في النار تلقاه جبرئيل في الهواء وهو يهوي فقال : يا إبراهيم ألك حاجة؟ فقال : أما إليك فلا.

bihar-5038

فس : أبي ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر بن محمد 7 إن إبراهيم (ع) هو أول من حول له الرمل دقيقا ، وذلك أنه قصد صديقا له بمصر في قرض طعام [١]علل الشرائع :

Show clickable narrator chain

٢٣. م فلم يجده في منزله فكره أن يرجع بالحمار خاليا ، فملا جرابه رملا فلما دخل منزله خلى بين الحمار وبين سارة استحياء منها ودخل البيت ونام ، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون فخبزت وقدمت إليه طعاما طيبا ، فقال إبراهيم : من أين لك هذا؟ فقالت : من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري ، فقال : أما إنه خليلي وليس بمصري ; فلذلك أعطي الخلة فشكر لله وحمده وأكل. [١]

bihar-5039

فس : أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا كان يوم القيامة دعي محمد فيكسى حلة وردية ثم يقام عن يمين العرش ، ثم يدعى بإبراهيم فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار العرش ، ثم يدعى بعلي أمير المؤمنين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين النبي ، ثم يدعى بإسماعيل فيكسى حلة بيضاء فيقام عن يسار إبراهيم. ثم يدعى بالحسن فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين أمير المؤمنين ، ثم يدعى بالحسين فيكسى حلة وردية فيقام عن يمين الحسن ، ثم يدعى بالائمة فيكسون حللا وردية فيقام كل واحد عن يمين صاحبه ، ثم يدعى بالشيعة فيقومون أمامهم ، ثم يدعى بفاطمة / ونسائها من ذريتها وشيعتها فيدخلون الجنة بغير حساب ، ثم ينادي مناد من بطنان العرش من قبل رب العزة والافق الاعلى : نعم الاب أبوك يا محمد وهو إبراهيم ، ونعم الاخ أخوك وهو علي بن أبي طالب ، ونعم السبطان سبطاك وهو الحسن والحسين ، ونعم الجنين جنينك وهو محسن ، ونعم الائمة الراشدون ذريتك وهو فلان وفلان ، ونعم الشيعة شيعتك ، ألا إن محمدا ووصيه وسبطيه والائمة من ذريته هم [١]تفسير القمى : ١٤١. م الفائزون ، ثم يؤمر بهم إلى الجنة ، وذلك قوله : « فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز ».

الهوامش · 2

[٢]في المصدر : فيقام على يمين أمير المؤمنين 7. مص 6

[٣]في النهاية : في الحديث : ينادي مناد من بطنان العرش أى من وسطه ، وقيل : من أصله ، وقيل : البطنان جمع بطن وهو الغامض من الارض ، يريد من دواخل العرش. ومنه كلام على عليه السلام في الاستسقاء : وتسيل به البطنان.ص 6

bihar-5040

فس : « واتبع ملة إبراهيم حنيفا » قال : هي الحنيفية العشرة التي جاء بها إبراهيم التي لم تنسخ إلى يوم القيامة.

bihar-5041

فس : « إن إبراهيم كان امة قا؟ تا لله حنيفا » أي طاهرا « اجتب؟ ه » أي اختاره « وهداه إلى صراط مستقيم » قال : إلى الطريق الواضح ، ثم قال لنبيه : « ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا » وهي الحنيفية العشرة التي جاء بها إبراهيم 7 خمسة في الرأس وخمسة في البدن ، فالتي في الرأس : فطم الشعر وأخذ الشارب ، وإعفاء اللحى ، والسواك ، والخلال ; وأما التي في البدن : فالغسل من الجنابة ، والطهور بالماء ، وتقليم الاظفار ، وحلق الشعر من البدن ، والختان ، وهذه لم تنسخ إلى يوم القيامة.

الهوامش · 1

[٣]طم الشعر : جزه وقطعه.ص 7

bihar-5042

فس : « واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الايدي ، والابصار » يعنى أولي القوة « إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار * وإنهم عندنا لمن المصطفين الاخيار* واذكر إسماعيل » الآية. في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« أولي الايدي والابصار » يعني أولي القوة في العبادة والبصر فيها.

bihar-5043

فس : الحسين بن عبدالله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، عن عبدالملك ابن هارون ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

عرض ملك الروم على الحسن بن علي صور الانبياء فأخرج صنما ، فقال (ع) : هذه صفة إبراهيم (ع) عريض الصدر طويل الجبهة ; الخبر. [١]تفسير القمى : ١١٦ ـ ١١٧. م

الهوامش · 2

[٦]تفسير القمى ص ٥٧١. مص 7

[٧]تفسير القمى : ٥٩٧. والخبر طويل أخرجه بتمامه في باب مناظرات الحسنين 8 راجع ج ١٠ ص ١١١.ص 7

bihar-5044

ع : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان الناس لا يشيبون فأبصر إبراهيم 7 شيبا في لحيته ، فقال : يارب ما هذا؟ فقال : هذا وقار. فقال : رب زدني وقارا.

bihar-5045

ع : ابن الوليد عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن الحسين ابن عمار ، عن نعيم ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

أصبح إبراهيم (ع) فرأى في لحيته شيبا شعرة بيضاء ، فقال : الحمد لله رب العالمين الذي بلغني هذا المبلغ ولم أعص الله طرفة عين.

الهوامش · 1

[٢]في نسخة : الحسن بن عمار. [٤]النادى : مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه.ص 8

bihar-5046

ع : علي بن حاتم ، عن جعفر بن محمد ، عن يزيد بن هارون ، عن عثمان الزنجاني ، عن جعفر بن الزمان ، عن الحسن بن الحسين ، عن خالد بن إسماعيل بن أيوب المخزومي ، عن جعفر بن محمد 7 أنه سمع أبا الطفيل يحدث :

Show clickable narrator chain

إن عليا (ع) يقول : كان الرجل يموت وقد بلغ الهرم ولم يشب ، فكان الرجل يأتي النادي [٤] فيه الرجل وبنوه فلا يعرف الاب من الابن ، فيقول أبوكم؟ فلما كان زمان إبراهيم قال : اللهم اجعل لي شيبا أعرف به ، قال : فشاب وابيض رأسه ولحيته.

الهوامش · 2

[٥]في نسخة : فقال.ص 8

[٦]في نسخة : اجعل لى شيئا.ص 8

bihar-5047

ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب معا ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن عرفة قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : إن من قبلنا يقولون إن إبراهيم خليل الرحمن (ع) ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال : سبحان الله! ليس كما يقولون كذبوا ، فقلت له : صف لي ذلك ، فقال : إن الانبياء (ع) كانت تسقط عنهم غلفهم مع سررهم يوم السابع. الخبر. [١]علل الشرائع : ٤٥ ـ ٤٦. م

الهوامش · 2

[٨]الغلفة هى الجليدة التى يقطعها الخاتن.ص 8

[٩]علل الشرائع : ١٧١. مص 8

bihar-5048

ص : كان على عهد إبراهيم (ع) رجل يقال : له ما ريا بن أوس قد أتت عليه ستمائة سنة وستون سنة ، وكان يكون في عيضة [١] له بينه وبين الناس خليج من ماء غمر ، وكان يخرج إلى الناس في كل ثلاث سنين فيقيم في الصحراء في محراب له يصلي فيه ، فخرج ذات يوم فيما كان يخرج فإذا هو بغنم كان عليها الدهن فأعجب بها وفيها شاب كان وجهه شقة قمر ، فقال : يا فتى لمن هذا الغنم؟ قال : لابراهيم خليل الرحمن ، قال : فمن أنت؟ قال أنا ابنه إسحاق ; فقال : ما ريا في نفسه : اللهم أرني عبدك وخليلك حتى أراه قبل الموت ، ثم رجع إلى مكانه ، ورفع إسحاق ابنه خبره إلى أبيه فأخبره بخبره ، فكان إبراهيم يتعاهد ذلك المكان الذي هو فيه ويصلي فيه ، فسأله إبراهيم عن اسمه وما أتى عليه من السنين فخبره ، فقال : أين تسكن؟ فقال : في غيضة ، فقال إبراهيم : إني أحب أن آتي موضعك فأنظر إليه وكيف عيشك فيها ، قال : إني أيبس من الثمار الرطب ما يكفيني إلى قابل ، لا تقدر أن تصل إلى ذلك الموضع فإنه خليج وماء غمر ، فقال له إبراهيم : فمالك فيه معبر؟ قال : لا ، قال : فكيف تعبر؟ قال : أمشي على الماء ، قال إبراهيم : لعل الذي سخر لك الماء يسخره لي ، قال : فانطلق وبدأ ماريا فوضع رجله في الماء وقال : بسم الله ، قال إبراهيم : بسم الله ، فالتفت ماريا وإذا إبراهيم يمشي كما يمشي هو ، فتعجب من ذلك فدخل الغيضة فأقام معه إبراهيم ثلاثة أيام لا يعلمه من هو ، ثم قال له : ياماريا ما أحسن موضعك! هل لك أن تدعو الله أن يجمع بيننا في هذا الموضع؟ فقال : ما كنت لافعل ، قال : ولم؟ قال : لاني دعوته بدعوة منذ ثلاث سنين لم يجبني فيها ، قال : وما الذي دعوته؟ فقص عليه [١]الغيضة : الاجمة. مجتمع الشجر في مغيض الماء. خبر الغنم وإسحاق ، فقال إبراهيم : فإن الله قد استجاب منك ، أنا إبراهيم ، فقام وعانقه فكانت أول معانقة.

الهوامش · 2

[٢]كناية اما عن سمنها أى ملئت دهنا ، أو صفائها أى طليت به.ص 9

[٣]في الهامش : كان ههنا سقطا كما سيظهر مما سيأتى في سائر الروايات في باب جمل احواله 7. منه دام ظله.ص 9

bihar-5049

ص : عن الصادق (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : رأيت إبراهيم وموسى و عيسى (ع) ، فأما موسى فرجل طوال سبط يشبه رجال الزط ورجال أهل شنوة ، [٢]وأما عيسى فرجل أحمر جعد ربعة ، قال : ثم سكت ، فقيل له : يا رسول الله فإبراهيم؟ قال : انظروا إلى صاحبكم. يعني نفسه 9.

الهوامش · 1

[٣]الربعة : الوسيط القامة.ص 10

bihar-5050

نوادر الراوندى : بإسناده عن موسى بن جعفر 7 ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله (ص) : أول من قاتل في سبيل الله إبراهيم الخليل 7 حيث أسرت الروم لوطا (ع) فنفر إبراهيم 7 واستنقذه من أيديهم ، وأول من اختتن إبراهيم 7 اختتن بالقدوم على رأس ثمانين سنة.

الهوامش · 1

[٥]في المصدر : حتى استنقذه من أيديهم. مص 10

bihar-5051

وبهذا الاسناد قال : قال علي (ع) : قيل لابراهيم 7 : تطهر ، فأخذ شاربه ، ثم قيل له : تطهر فنتف تحت جناحه ، ثم قيل له : تطهر فحلق عانته ، ثم قيل له : تطهر فاختتن.

الهوامش · 2

[٧]ههنا في المصدر زيادة وهى هكذا : ثم قيل له : تطهر فاخذ من أظفاره. مص 10

[٨]في المصدر : جناحيه. مص 10

bihar-5052

ك : أبي ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن الاشعري ، عن محمد بن [٢]السبط من الشعر : ما استرسل ضدالجعد. وقال

Show clickable narrator chain

الفيروز آبادي : الزط بالضم جيل من الهند معرب جت بالفتح والمستوى الوجه. والكوسج. وقال الجزرى : هم جنس من السودان والهنود. وفى معجم القبائل : شنوءة : بطن من الازد ، من القحطانية وهم بنو نصر بن الازد ، وبطن من بنى راشد من لخم من القحطانية كانت مساكنهم بالبر الشرقى من صعيد مصر بين ترعة شريف إلى معصرة بوش. يوسف التميمي ، عن الصادق ، عن آبائه (ع) قال : قال رسول الله (ص) : عاش إبراهيم مائة وخمسا وسبعين سنة.

bihar-5053

يج : كان إبراهيم 7 مضيافا فنزل عليه يوما قوم ولم يكن عنده شئ ، فقال : إن أخذت خشب الدار وبعته من النجار فإنه ينحته صنما ووثنا فلم يفعل ، وخرج بعد أن أنزلهم في دار الضيافة ومعه إزار إلى موضع وصلى ركعتين فلما فرغ لم يجد الازار علم أن الله هيأ أسبابه ، فلما دخل داره رأى سارة تطبخ شيئا ، فقال لها : أنى لك هذا؟ قالت : هذا الذي بعثته على يد الرجل ، وكان الله سبحانه أمر جبرئيل أن يأخذ الرمل الذي كان في الموضع الذي صلى فيه إبراهيم ويجعله في إزاره والحجارة الملقاة هناك أيضا ، ففعل جبرئيل 7 ذلك ، وقد جعل الله الرمل جاورس مقشرا ، والحجارة المدورة شلجما ، والمستطيلة جزرا.

bihar-5054

شى : عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين 7 : « ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا » لا يهوديا يصلي إلى المغرب ، ولا نصرانيا يصلي إلى المشرق « ولكن كان حنيفا مسلما » يقول : كان حنيفا مسلما على دين محمد (ص).

bihar-5055

شى : عن ابن سنان ، عن جعفر بن محمد 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر ولو بحجر فإن إبراهيم 7 كان إذا ضاق أتى قومه ، وأنه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب ، فلما قرب من منزله نزل عن حماره فملا خرجه رملا إرادة أن يسكن به روح سارة ، [٤] فلما دخل منزله حط الخرج عن الحمار وافتتح الصلاة ، فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءا دقيقا فاعتجنت منه واختبزت ، ثم قالت لابراهيم : انفتل من صلاتك فكل ، فقال لها : أنى لك هذا؟ قالت من الدقيق الذي في الخرج ، فرفع رأسه إلى السماء فقال : أشهد أنك الخليل. [٥]

bihar-5056

شى : عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت قوله : « إن إبراهيم لاواه حليم » قال : الاواه : الدعاء.

bihar-5057

شى : عن عبدالرحمن ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

« إن إبراهيم لحليم أواه منيب » قال : دعاء. [٢] شى : عن زراره وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 مثله.

bihar-5058

شى : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« إن إبراهيم كان امة قانتا لله حنيفا » قال : شئ فضله الله به.

bihar-5059

شى : يونس بن ظبيان ، عن أبي عبدالله 7 :

Show clickable narrator chain

« إن إبراهيم كان أمة قانتا » امة واحدة.

bihar-5060

شى : عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت عبدا صالحا يقول : لقد كانت الدنيا وما كان فيها إلا واحد يعبد الله ، ولو كان معه غيره إذا لاضافه إليه حيث يقول : « إن إبراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين » فصبر بذلك ما شاء الله ، ثم إن الله تبارك وتعالى آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة.

الهوامش · 1

[٣٧]كا : علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن إسحاق بن عبدالعزيز بن أبي السفاتج ، [٨] عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال سمعته يقول : إن [٧]اصول الكافى ١ : ١٧٥. مص 12

bihar-5061

كا : محمد بن الحسن ، عمن ذكره ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن زيد الشحام قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم 7 عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، وإن الله اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، وإن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، وإن الله اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماما ، فلما جمع له الاشياء قال : « إني جاعلك للناس إماما » قال : فمن عظمها في عين إبراهيم قال : « ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين » قال : لا يكون السفيه إمام التقي. الله اتخذ إبراهيم 7 عبدا قبل أن يتخذه نبيا ، واتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، واتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما ، فلما جمع له هذه الاشياء وقبض يده قال له : « يا إبراهيم إني جاعلك للناس إماما » فمن عظمها في عين إبراهيم 7 قال : يارب ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين.

bihar-5062

كا : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أول من اتخذ النعلين إبراهيم 7.

bihar-5063

وبهذا الاسناد عنه 7 قال : أول من شاب إبراهيم ، فقال : يارب ما هذا؟ قال : نور وتوقير ، قال : رب زدني منه.

bihar-5064

كا : علي بن محمد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبان ، عن معاوية بن عمار ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم (ع) كان أبا أضياف فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه وأخذ المفايتح يطلب الاضياف ، وإنه رجع إلى داره فإذا هو برجل أوشبه رجل في الدار ، فقال : يا عبدالله بإذن من دخلت هذه الدار؟ قال : دخلتها بإذن ربها ، يردد ذلك ثلاث مرات ، فعرف إبراهيم 7 أنه جبرئيل فحمد ربه ، ثم قال : أرسلني ربك إلى عبد من عبيده يتخذه خليلا ، قال إبراهيم فأعلمني من هو ، أخدمه حتى أموت ، فقال : فأنت هو ، قال ولم ذلك ، قال : لانك لم تسأل أحدا شيئا قط ، ولم تسأل شيئا قط فقلت : لا. 7 قال : يارب اجعل للموت علة يوجربها الميت ويسلى بها عن المصائب ، قال : فأنزل الله عزوجل الموم وهو البرسام ثم أنزل بعده الداء. [٢] محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن عاصم بن حميد ، عن ابن ظريف [٣]عنه 7 مثله.

الهوامش · 3

[٤١]كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عمن حدثه ، عن سعد بن ظريف [٦] عن أبي جعفر 7 قال : كان الناس يعتبطون [٧] اعتباطا ، فلما كان زمان إبراهيم [١]اصول الكافى ١ : ١٧٥. مص 13

[٤]في نسخة ومم ذلك؟.ص 13

[١][١]ص 14

bihar-5065

فس : « فيما لكم به علم » يعني بما في التوراة والانجيل « فلم تحاجون فيما ليس لكم به علم » يعني بما في صحف إبراهيم عنه 7.

bihar-5066

نوادر الراوندى : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه : قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله : إن الولدان تحت عرش الرحمن يستغفرون لآبائهم يحضنهم إبراهيم 7 وتربيهم سارة 8 في جبل من مسك وعنبر وزعفران.