Usul16

Hadith record

bihar-5025

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٥ ) * ( قصة شداد وارم ذات العماد ) * الايات ، الفجر « ٨٩ » ألم تركيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التي لم يخلق مثلها في البلاد ٦ ـ

bihar-5025

تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « لم تحاجون » : قال ابن عباس و غيره : أن أحبار اليهود ونصارى نجران اجتمعوا عند رسول الله (ص) فتنازعوا في إبراهيم هكذا في النسخ والترتيب يقتضى تقدم الايات على قوله : « فاتبعوا ملة إبراهيم. » فقالت اليهود : ما كان إبراهيم إلا يهوديا ، وقالت النصارى : ما كان إلا نصرانيا ، فنزلت الآية « ولكن كان حنيفا » أي مائلا عن الاديان كلها إلى دين الاسلام ; وقيل : أي مستقيما في دينه. « إن أولى الناس بإبراهيم » أي أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة للدين « للذين اتبعوه » في زمانه « وهذا النبي والذين آمنوا » يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق وتنزيه كل عيب عنه. [١] « واتخذ الله إبراهيم خليلا » أي محبا لا خلل في مودته لكمال خلته ، والمراد بخلته الله أنه كان مواليا لاولياء الله ومعاديا لاعداء الله ، والمراد بخلة الله له نصرته على من أراده بسوء كما أنقذه من نار نمرود وجعلها عليه بردا وسلاما ، وكما فعله بملك مصر حين راوده عن أهله وجعله إماما للناس وقدوة لهم « امة » أي قدوة ومعلما للخير ؛ وقيل : إمام هدى ; وقيل : سماه امة لان قوام الامة كان به ; وقيل : لانه قام بعمل امة ; وقيل : لانه انفرد في دهره بالتوحيد فكان مؤمنا وحده والناس كفار « قانتا لله » أي مطيعا له دائما على عبادته ; وقيل : مصليا « حنيفا » أي مستقيما على الطاعة « اجتبه » أي اختاره الله « في الدنيا حسنة » أي نعمة سابغة في نفسه وفي أولاده وهو قول هذه الامة : « كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم » وقيل : هي النبوة ; وقيل هي أنه ليس من أهل دين إلا وهو يرضاه ويتولاه ; وقيل : تنويه الله بذكره ; وقيل : إجابة دعوته حتى اكرم بالنبوة ذريته « أن اتبع ملة إبراهيم » أي في الدعاء إلى توحيد الله وخلع الانداد له وفي العمل بسنته. معجزات النبي (ص) إنه قال : تيقظ إبراهيم بالاعتبار على معرفة الله وأحاطت دلائله بعلم الايمان به وهو ابن خمسة عشر سنة.

الهوامش · 2

[١]ج : عن موسى بن جعفر (ع) في خبر اليهودي [٤] الذي سأل أمير المؤمنين 7 [١]مجمع البيان ٢ : ٤٥٦ ـ ٤٥٧. وليست هذه العبارة والتفسير فيه منقولا عن ابن عباس. مص 2

[٢]مجمع البيان ٣ : ١١٦. مص 2

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 1

View original source