Usul16

Hadith record

bihar-5073

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢ ) * ( قصص ولادته عليه السلام إلى كسر الاصنام ، وما جرى بينه وبين ) * * ( فرعونه ، وبيان حال أبيه ) * الايات ، البقرة « ٢ » ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آته الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا احيي واميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين ٢٥٨. الانعام « ٦ » وإذ قال إبراهيم لابيه آذر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين * وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والارض وليكون من الموقنين* فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين * فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالينالبرسام : التهاب في الحجاب الذى بين الكبد والقلب. [٣]تقدم الكلام فيه.

bihar-5073

فس : أبي ، عن صفوان ، عن ابن مسكان قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله (ع) : إن آزر أبا إبراهيم كان منجما لنمرود بن كنعان فقال له : إني أرى في حساب النجوم أن هذا الزمان يحدث رجلا فينسخ هذا الدين ويدعو إلى دين أخر ، فقال له نمرود : في أي بلاد يكون؟ قال : في هذه البلاد ، وكان منزل نمرود بكوثى ربى ، فقال له نمرود : قد خرج إلى الدنيا؟ قال آزر : لا ، قال : فينبغي أن يفرق بين الرجال والنساء ، ففرق بين الرجال والنساء ، وحملت أم إبراهيم بإبراهيم 7 ولم يبين حملها ، فلما [١]تفسير القمى : ٤٩٦. م حانت ولادتها [١] قالت : يا آزر إني قد اعتللت وأريد أن أعتزل عنك ، وكان في ذلك الزمان المرأة إذا اعتلت اعتزلت عن زوجها ، فخرجت واعتزلت في غار ووضعت بإبراهيم 7 وهيأته وقمطته ورجعت إلى منزلها وسدت باب الغار بالحجارة ، فأجرى الله لابراهيم 7 لبنا من إبهامه وكانت تأتيه امه ووكل نمرود بكل امرأة حامل ، فكان يذبح كل ولد ذكر ، فهربت ام إبراهيم بإبراهيم من الذبح ، وكان يشب إبراهيم 7 في الغار يوما كما يشب غيره في الشهر حتى أتى له في الغار ثلاث عشرة سنة ، فلما كان بعد ذلك زارته امه فلما أرادت أن تفارقه تشبث بها فقال : يا أمي أخرجيني ، فقالت له : يابني إن الملك إن علم أنك ولدت في هذا الزمان قتلك ، فلما خرجت امه خرج من الغار وقد غابت الشمس نظر إلى الزهرة في السماء فقال : « هذا ربي » فلما غابت الزهرة فقال : لو كان هذا ربي ماتحرك ولا برح ، ثم قال : لا أحب الآفلين « والآفل : الغائب. فلما نظر إلى المشرق رأى وقد طلع القمر قال » : هذا ربي هذا أكبر وأحسن فلما تحرك وزال قال : « لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين » فلما أصبح وطلعت الشمس ورأى ضوءها وقد أضاءت الشمس الدنيا لطلوعها قال : « هذا ربي هذا أكبر » وأحسن فلما تحركت وزالت كشط الله عن السماوات حتى رأى العرش ومن عليه وأراه الله ملكوت السماوات والارض ، فعند ذلك قال : « يا قوم إني برئ مما تشركون. إني وجهت وجهي للذى فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين » فجاء إلى امه وأدخلته دارها وجعلته بين أولادها. وسئل أبوعبدالله (ع) عن قول إبراهيم : « هذا ربي » لغير الله هل أشرك في قوله : « هذا ربي »؟ فقال : من قال هذا اليوم فهو مشرك ، ولم يكن من إبراهيم شرك ، [١]اى قرب وقتها. وإنما كان في طلب ربه ، وهو من غير شرك ، فلما أدخلت أم إبراهيم إبراهيم دارها نظر إليه آزر فقال : من هذا الذي قد بقي في سلطان الملك والملك يقتل أولاد الناس؟ قالت : هذا ابنك ولدته وقت كذا وكذا حين اعتزلت ; فقال : ويحك إن علم الملك هذا زالت منزلتنا عنده ، وكان أزر صاحب أمر نمرود ووزيره ، وكان يتخذ الاصنام له وللناس ويدفعها إلى ولده فيبيعونها وكان على دار الاصنام ، فقالت أم إبراهيم لآزر : لا عليك إن لم يشعر الملك به بقي لنا ولدنا وإن شعر به كفيتك الاحتجاج عنه ، وكان آزر كلما نظر إلى إبراهيم أحبه حبا شديدا وكان يدفع إليه الاصنام ليبيعها كما يبيع إخوته ، فكان يعلق في أعناقها الخيوط ويجرها على الارض ويقول : من يشتري ما لا يضره ولا ينفعه؟! ويغرقها في الماء والحماة ويقول لها : اشربي وتكلمي ، فذكرا إخوته ذلك لابيه فنهاه فلم ينته فحبسه في منزله ولم يدعه يخرج. [١] « وحاجه قومه فقال » إبراهيم « أتحاجونى في الله وقد هدان أي بين لي » ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيئا وسع ربي كل شئ علما أفلا تتذكرون « ثم قال لهم » : وكيف أخاف ماأشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله مالم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالامن إن كنتم تعلمون « أي أنا أحق بالامن حيث أعبدالله أو أنتم الذين تعبدون الاصنام ».

الهوامش · 9

[٤]سيأتى أن آزر لم يكن أبيه بل كان عمه.ص 29

[٥]في المصدر : في هذا الزمان. مص 29

[٦]كوثى كطوبى. وربى كهدى قال ياقوت : وكوثى العراق كوثيان : أحدهما الطريق ، و الاخر كوثى ربى وبها مشهد ابراهيم الخليل 7 وبها مولده ، وهما من أرض بابل وبها طرح ابراهيم في النار وهما ناحيتان.ص 29

[٧]في المصدر : قد خرج الينا. مص 29

[٢]القمط : خرقة عريضة تلف على الصغير اذا شد في المهد.ص 30

[٣]في المصدر : وقد اضاءت الدنيا. مص 30

[٤]في المصدر : كشف الله. مص 30

[٥]تفسير القمى : ١٩٤ ـ ١٩٥. مص 30

[٦]في المصدر : عن قول ابراهيم : هذا ربى أشرك اه. مص 30

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 29

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٦ — Usul16