ك : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد والحميري معا ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
خرج إبراهيم ذات يوم يسير في البلاد ليعتبر مر بفلاة من الارض فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع إلى السماء صوته ولباسه شعر فوقف عليه إبراهيم وعجب منه وجلس ينتظر فراغه فلما طال ذلك عليه حركه بيده وقال له : إن لي حاجة فخفف ، قال : فخفف الرجل وجلس إبراهيم ، فقال له إبراهيم : لمن تصلي؟ فقال : لاله إبراهيم ، فقال له : ومن إله [١]في المصدر : نعطه. م إبراهيم؟ فقال : الذي خلقك وخلقني ، فقال له إبراهيم : لقد أعجبني نحوك وأنا أحب أن اؤاخيك في الله ، فأين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك؟ فقال له الرجل : منزلي خلف النطفة [١] ـ وأشار بيده إلى البحر ـ وأما مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله. ثم قال الرجل لابراهيم : لك حاجة؟ فقال إبراهيم 7 : نعم ، قال : وما هي؟ قال له تدعو الله وأؤمن على دعائك ، أو أدعو أنا وتؤمن على دعائي ، فقال له الرجل : وفيم تدعوالله؟ قال له إبراهيم : للمذنبين المؤمنين ، فقال الرجل : لا ، فقال إبراهيم : ولم؟ فقال : لاني دعوت الله منذ ثلاث سنين بدعوة لم أرإجابتها إلى الساعة وأنا أستحيي من الله أن أدعوه بدعوة حتى أعلم أنه قد أجابني ، فقال إبراهيم : وفيما دعوته؟ فقال له الرجل : إني لفي مصلاي هذا ذات يوم إذ مر بي غلام أروع ، النور يطلع من جبينه ، له ذؤابة من خلفه ، معه بقريسوقها ، كأنما دهنت دهنا ، وغنم يسوقها كأنما دخشت دخشا. قال : فأعجبني ما رأيت منه ، فقلت : يا غلام لمن هذه البقر والغنم ، فقال : لي ، فقلت : ومن أنت؟ فقال : أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الله. فدعوت الله عند ذلك وسألته أن يريني خليله ، فقال له إبراهيم : فأنا إبراهيم خليل الرحمن وذلك الغلام ابني ، فقال الرجل عند ذلك : الحمد لله رب العالمين ، الذي أجاب دعوتي ، قال : ثم قبل الرجل صفحتي وجه إبراهيم وعانقه ، ثم قال : الآن فنعم فادع حتى أؤمن على دعائك ، فدعا إبراهيم للمؤمنين والمؤمنات من يومه ذلك إلى يوم القيامة بالمغفرة والرضى عنهم ، وأمن الرجل على دعائه ، فقال أبوجعفر 7 : فدعوة إبراهيم بالغة للمذنبين المؤمنين من شيعتنا إلى يوم القيامة.
الهوامش · 5⌄
[٤]في المصدر : فمر. مص 80
[٥]في المصدر : وجعل ينتظر. مص 80
[٦]في المصدر : ان لى حاجة فخفف الرجل اه. مص 80
[٢]الاروع : من يعجبك بحسنه أو شجاعته.ص 81
[٣]كمال الدين : ٨٣ ـ ٨٤. مص 81