Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ٤ ) * ( جمل أحواله ووفاته عليه السلام ) *

bihar-5134

لى : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن محمد بن عمران ، عن أبيه عمران بن إسماعيل ، عن أبي علي الانصاري ، عن محمد بن جعفر التميمي قال :

Show clickable narrator chain

قال الصادق جعفر بن محمد (ع) : بينا إبراهيم خليل الرحمن 7 في جبل بيت المقدس يطلب مرعى لغنمه إذ سمع صوتا ، فإذا هو برجل قائم يصلي ، طوله اثنا عشر شبرا ، فقال له : يا عبدالله لمن تصلي؟ قال : لاله السماء ، فقال له إبراهيم (ع) هل بقي أحد من قومك غيرك؟ قال : لا ، قال : فمن أين تأكل؟ قال : أجتني من هذا الشجر في الصيف وآكله في الشتاء قال له : فأين منزلك؟ قال : فأومأ بيده إلى جبل ، فقال له إبراهيم 7 هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة؟ فقال : إن قدامي ماء لا يخاض ، قال : كيف تصنع؟ قال : أمشي عليه ، قال : فاذهب بي معك فلعل الله أن يرزقني مارزقك ، قال : فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا إلى الماء فمشى ومشى إبراهيم 7 معه حتى انتهيا إلى منزله ، فقال له إبراهيم 7 : أي الايام أعظم؟ فقال له العابد : يوم الدين ، يوم يدان الناس بعضهم من بعض ، قال : فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي فندعو الله عزوجل أن يؤمننا من شر ذلك اليوم؟ فقال : وما تصنع بدعوتي فو الله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين فما أجبت فيها بشئ؟ فقال له إبراهيم 7 : أولا أخبرك لاي شئ احتبست دعوتك؟ قال : بلى ، قال له : إن الله عزوجل إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته أو ألقى اليأس في قلبه منها. ثم قال له : وما كانت دعوتك؟ قال : مر بي غنم ومعه غلام له ذؤابة فقلت : ياغلام لمن هذا الغنم؟ فقال : لابراهيم خليل الرحمن ، فقلت : اللهم إن كان لك في الارض خليل فأرنيه ، فقال له إبراهيم : فقد استحاب الله لك إنا إبراهيم خليل الرحمن ، فعانقه ، فلما بعث الله محمدا (ص) جاءت المصافحة. [١] [١]امالى الصدوق : ١٧٨ ، ١٧٩. م

bihar-5135

ع : ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود رفعه فيما يروي إلى علي (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم (ع) مر ببانقيا فكان يزلزل بها [١] فبات بها فأصبح القوم ولم يزلزل بهم ، فقالوا : ماهذا وليس حدث؟ قالوا : ههنا شيخ ومعه غلام له ، قال : فأتوه فقالوا له : يا هذا إنه كان يزلزل بنا كل ليلة ولم يزلزل بنا هذه الليلة فبت عندنا ، فبات فلم يزلزل بهم ، فقالوا : أقم عندنا ونحن نجري عليك ما أحببت ، قال : لا ولكن تبيعوني هذا الظهر ولا يزلزل بكم ، قالوا : فهو لك ، قال : لا آخذه إلا بالشرى ، قالوا : فخذه بما شئت ، فاشتراه بسبع نعاج وأربعة أحمرة ، فلذلك سمي بانقيا لان النعاج بالنبطية نقيا ، قال : فقال له غلامه : يا خليل الرحمن ما تصنع بهذا الظهر ليس فيه زرع ولا ضرع؟ فقال له : اسكت فإن الله عزوجل يحشر من هذا الظهر سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب يشفع الرجل منهم لكذا وكذا. [٣]

الهوامش · 1

[٢]في المصدر : تجزى. مص 77

bihar-5136

ع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد الواسطي ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

أوحى الله عزوجل إلى إبراهيم 7 أن الارض قد شكت إلي الحياء من رؤية عورتك ، فاجعل بينك وبينها حجابا ، فجعل شيئا هو أكثر من الثياب ومن دون السراويل ، فلبسه فكان إلى ركبتيه. [٤]

bihar-5137

ع : بإسناد العمري إلى أمير المؤمنين (ع) قال : إن النبي (ص) سئل مما خلق الله عزوجل الجزر؟ فقال : إن إبراهيم (ع) كان له يوما ضيف ولم يكن عنده ما يمون [١]في نسخة : فكان نزل بها. ضيفه ، فقال في نفسه : أقوم إلى سقفي فأستخرج من جذوعه فأبيعه من النجار فيعمل صنما فلم يفعل ، وخرج ومعه إزار إلى موضع وصلى ركعتين ، فجاء ملك وأخذ من ذلك الرمل والحجارة فقبضه في إزار إبراهيم 7 وحمله إلى بيته كهيئة رجل ، فقال لاهل إبراهيم 7 : هذا إزار إبراهيم فخذيه ، ففتحوا الازار فإذا الرمل قد صار ذرة ، وإذا الحجارة الطوال قد صارت جزرا. وإذا الحجارة المدورة قد صارت لفتا.

bihar-5138

ما : المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الاشعري ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سليمان ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

أول اثنين تصافحا على وجه الارض ذو القرنين وإبراهيم الخليل ، استقبله إبراهيم فصافحه ، وأول شجرة على وجه الارض النخلة.

bihar-5139

لى : سيجئ في أخبار المعراج أن النبي (ص) مر على شيخ قاعد تحت شجرة وحوله أطفال فقال رسول الله (ص) : من هذا الشيخ يا جبرئيل؟ قال : هذا أبوك إبراهيم قال : فما هؤلاء الاطفال حوله؟ قال : هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم.

bihar-5140

ع ، لى : الدقاق ، عن الصوفي ، عن عبدالله بن موسى الطبري ، عن محمد بن الحسين الخشاب ، عن محمد بن محسن ، عن يونس بن ظبيان ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين :

Show clickable narrator chain

قال : لما أراد الله تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم (ع) أهبط إليه ملك الموت فقال : السلام عليك يا إبراهيم ، قال : وعليك السلام يا ملك الموت أداع أم ناع؟ قال : بل داع يا إبراهيم فأجب ، قال إبراهيم : فهل رأيت خليلا يميت خليله؟ قال : فرجع ملك الموت حتى وقف بين يدي الله جل جلاله فقال : إلهي قد سمعت بما قال خليلك إبراهيم ، فقال الله جل جلاله : ياملك الموت اذهب إليه وقل له : هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه ، إن الحبيب يحب لقاء حبيبه. [١]علل الشرائع :

الهوامش · 1

[٤]علل الشرائع : ٢٤ ، أمالى الصدوق : ١١٨. مص 78

bihar-5142

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر أو أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم 7 لما قضى مناسكه رجع إلى الشام فهلك ، وكان سبب هلاكه أن ملك الموت أتاه ليقبضه فكره إبراهيم الموت فرجع ملك الموت إلى ربه عزوجل فقال : إن إبراهيم كره الموت ، فقال : دع إبراهيم فإنه يحب أن يعبدني ; قال : حتى رأى إبراهيم شيخا كبيرا يأكل ويخرج منه ما يأكله فكره الحياة وأحب الموت فبلغنا أن إبراهيم أتى داره فإذا فيها أحسن صورة ما رآها قط ، قال : من أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : سبحان الله من الذي يكره قربك وزيارتك و أنت بهذه الصورة؟ فقال : يا خليل الرحمن إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا بعثني إليه في هذه الصورة ، وإذا أراد بعيد شرا بعثني إليه في غير هذه الصورة ، فقبض 7 بالشام ، وتوفي بعده إسماعيل وهو ابن ثلاثين ومائة سنة ، فدفن في الحجر مع امه.

bihar-5143

ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن القاسم وغيره ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن سارة قالت لابراهيم 7 : ياإبراهيم قد كبرت فلو دعوت الله أن يرزقك ولدا تقر أعيننا به فإن الله قد اتخذك خليلا وهو مجيب لدعوتك إن شاء ، قال 7 : فسأل إبراهيم ربه أن يرزقه غلاما عليما فأوحى الله عزوجل إليه : أني واهب لك غلاما عليما ثم أبلوك بالطاعة لي ، قال أبوعبدالله 7 : فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلاث سنين ثم جاءته البشارة من الله عزوجل وإن سارة قد قالت لابراهيم : إنك قد كبرت وقرب أجلك ، فلو دعوت الله عزوجل أن ينسئ في أجلك وأن يمد لك في العمر فتعيش معنا وتقر أعيننا ، قال : فسأل إبراهيم ربه ذلك ، قال : [١]علل الشرائع : ٢٤. م فأوحى الله عزوجل إليه : سل من زيادة العمر ما أحببت تعطه ، [١] قال : فأخبر إبراهيم سارة بذلك فقالت له : سل الله أن لا يميتك حتى تكون أنت الذي تسأله الموت ، قال : فسأل إبراهيم ربه ذلك ، فأوحى الله عزوجل إليه : ذلك لك ، قال : فأخبر إبراهيم سارة بما أوحى الله عزوجل إليه في ذلك فقالت سارة لابراهيم : اشكر لله واعمل طعاما وادع عليه الفقراء وأهل الحاجة ، قال : ففعل ذلك إبراهيم ودعا إليه الناس ، فكان فيمن أتى رجل كبير ضعيف مكفوف معه قائد له فأجلسه على مائدته ، قال : فمد الاعمى يده فتناول لقمة وأقبل بها نحو فيه فجعلت تذهب يمينا وشمالا من ضعفه ، ثم أهوى بيده إلى جبهته فتناول قائده يده فجاء بها إلى فمه ، ثم تناول المكفوف لقمة فضرب بها عينه ، قال : و إبراهيم (ع) ينظر إلى المكفوف وإلى ما يصنع ، قال : فتعجب إبراهيم من ذلك و سأل قائده عن ذلك ، فقال له القائد : هذا الذي ترى من الضعف ، فقال إبراهيم في نفسه : أليس إذا كبرت أصير مثل هذا؟ ثم إن إبراهيم 7 سأل الله عزوجل حيث رأى من الشيخ ما رأى فقال : اللهم توفني في الاجل الذي كتبت لي فلا حاجة لي في الزيادة في العمر بعد الذي رأيت.

الهوامش · 2

[٢]أى يؤخر في أجلك ، يقال : أنسأ الله أجله وفى أجله أى أخره.ص 79

[٢]كف بصره : عمى.ص 80

bihar-5144

ك : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد والحميري معا ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

خرج إبراهيم ذات يوم يسير في البلاد ليعتبر مر بفلاة من الارض فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع إلى السماء صوته ولباسه شعر فوقف عليه إبراهيم وعجب منه وجلس ينتظر فراغه فلما طال ذلك عليه حركه بيده وقال له : إن لي حاجة فخفف ، قال : فخفف الرجل وجلس إبراهيم ، فقال له إبراهيم : لمن تصلي؟ فقال : لاله إبراهيم ، فقال له : ومن إله [١]في المصدر : نعطه. م إبراهيم؟ فقال : الذي خلقك وخلقني ، فقال له إبراهيم : لقد أعجبني نحوك وأنا أحب أن اؤاخيك في الله ، فأين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك؟ فقال له الرجل : منزلي خلف النطفة [١] ـ وأشار بيده إلى البحر ـ وأما مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله. ثم قال الرجل لابراهيم : لك حاجة؟ فقال إبراهيم 7 : نعم ، قال : وما هي؟ قال له تدعو الله وأؤمن على دعائك ، أو أدعو أنا وتؤمن على دعائي ، فقال له الرجل : وفيم تدعوالله؟ قال له إبراهيم : للمذنبين المؤمنين ، فقال الرجل : لا ، فقال إبراهيم : ولم؟ فقال : لاني دعوت الله منذ ثلاث سنين بدعوة لم أرإجابتها إلى الساعة وأنا أستحيي من الله أن أدعوه بدعوة حتى أعلم أنه قد أجابني ، فقال إبراهيم : وفيما دعوته؟ فقال له الرجل : إني لفي مصلاي هذا ذات يوم إذ مر بي غلام أروع ، النور يطلع من جبينه ، له ذؤابة من خلفه ، معه بقريسوقها ، كأنما دهنت دهنا ، وغنم يسوقها كأنما دخشت دخشا. قال : فأعجبني ما رأيت منه ، فقلت : يا غلام لمن هذه البقر والغنم ، فقال : لي ، فقلت : ومن أنت؟ فقال : أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الله. فدعوت الله عند ذلك وسألته أن يريني خليله ، فقال له إبراهيم : فأنا إبراهيم خليل الرحمن وذلك الغلام ابني ، فقال الرجل عند ذلك : الحمد لله رب العالمين ، الذي أجاب دعوتي ، قال : ثم قبل الرجل صفحتي وجه إبراهيم وعانقه ، ثم قال : الآن فنعم فادع حتى أؤمن على دعائك ، فدعا إبراهيم للمؤمنين والمؤمنات من يومه ذلك إلى يوم القيامة بالمغفرة والرضى عنهم ، وأمن الرجل على دعائه ، فقال أبوجعفر 7 : فدعوة إبراهيم بالغة للمذنبين المؤمنين من شيعتنا إلى يوم القيامة.

الهوامش · 5

[٤]في المصدر : فمر. مص 80

[٥]في المصدر : وجعل ينتظر. مص 80

[٦]في المصدر : ان لى حاجة فخفف الرجل اه. مص 80

[٢]الاروع : من يعجبك بحسنه أو شجاعته.ص 81

[٣]كمال الدين : ٨٣ ـ ٨٤. مص 81

bihar-5145

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن يحيى اللحام ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم ناجى ربه فقال : يارب كيف ذا العيال؟ من قبل أن يجعل له من ولده خلفا يقوم من بعده في عياله ، فأوحى الله تعالى إليه : يا إبراهيم أو تريد لها خلفا منك يقوم مقامك من بعدك خيرا مني؟! قال إبرهيم : اللهم لا ، الآن طابت نفسي.

bihar-5146

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن أبي داود ، عن عبدالله بن أبان ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

من مسجد السهلة سار إبراهيم 7 إلى اليمن بالعمالقة. ( باب ٥ ) * ( احوال أولاده وأزواجه صلوات الله عليهم وبناء البيت ) * الايات ، البقرة « ٢ » وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسمعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود * وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير * وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسمعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم * ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم * ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين * إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت [١]مخطوط. م لرب العالمين * ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ١٢٥ ـ ١٣٢. الانعام « ٦ » ووهبنا له إسحق ويعقوب كلا هدينا ٨٤. هود « ١١ » ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ * فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا ارسلنا إلى قوم لوط * وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب * قالت يا ويلتئ ألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد * فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجاد لنا في قوم لوط * إن إبراهيم لحليم أواه منيب * يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود ٦٩ ـ ٧٦. ابراهيم « ١٤ » وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الاصنام * رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم * ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غيرذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون * ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شئ في الارض ولا في السماء * الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسمعيل وإسحق إن ربي لسميع الدعاء * رب اجعلني مقيم الصلوة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء * ربنا اغفرلي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ٣٥ ـ ٤١. مريم « ١٩ » فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب و كلا جعلنا نبيا * ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا ٤٩ ـ ٥٠. الانبياء « ٢١ » ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين * وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة وكانوا لنا عابدين ٧٢ ـ ٧٣ « وقال تعالى » : وإسمعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين ٨٥. الحج « ٢٢ » وإذ بوأنا لابراهيم مكان البيت أن لا تشكر بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود * وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق * ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام ٢٦ ـ ٢٧. العنكبوت « ٢٩ » ووهبنا له إسحق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب و آتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخره لمن الصالحين ٢٧. الذاريات « ٥١ » هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين * إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم منكرون * فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين * فقر به إليهم قال ألا تأكلون * فأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم * فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم * قالوا كذلك قال ربك إنه هو الحكيم العليم * قال فماخطبكم أيها المرسلون * قالوا إنا ارسلنا إلى قوم مجرمين * لنرسل عليهم حجارة من طين ٢٤ ـ

الهوامش · 1

[٢]فروع الكافى ١ : ١٣٩. مص 82

bihar-5147

تفسير : قال الطبرسي قدس الله روحه في قوله سبحانه : « واتخذوا من مقام إبراهيم » : في المقام دلالة ظاهرة على نبوة إبراهيم 7 فإن الله سبحانه جعل الحجر تحت قدمه كالطين حتى دخلت قدمه فيه فكان ذلك معجزة له. وروي عن الباقر 7 أنه قال :

Show clickable narrator chain

نزلت ثلاثة أحجار من الجنة : مقام إبراهيم ، وحجر بني إسرائيل ، والحجر الاسود استودعه الله إبراهيم حجرا أبيض وكان أشد بياضا من القراطيس فاسود من خطايا بني آدم. وقال ابن عباس : لما أتى إبراهيم بإسماعيل وهاجر فوضعهما بمكة وأتت على ذلك مدة ونزلها الجرهميون وتزوج إسماعيل امرأة منهم وماتت هاجر استأذن إبراهيم سارة أن يأتي هاجر فأذنت له وشرطت عليه أن لا ينزل ، فقدم إبراهيم 7 وقد ماتت هاجر فذهب إلى بيت إسماعيل فقال لامرأته : أين صاحبك؟ فقالت : ليس هو ههنا ذهب يتصيد ، وكان إسماعيل يخرج من الحرم فيتصيد ثم يرجع ، فقال لها إبراهيم : هل عندك ضيافة ، قالت : ليس عندي شئ وما عندي أحد ، فقال لها إبراهيم : إذاجاء زوجك فاقرئيه السلام وقولي له : فليغير عتبة بابه ; وذهب إبراهيم 7 وجاء إسماعيل (ع) و وجد ريح أبيه فقال لامرأته : هل جاءك أحد؟ قالت : جاءني شيخ صفته كذا وكذا كالمستخفة بشأنه ، قال : فما قال لك؟ قالت : قال لي : اقرئي زوجك السلام وقولي له : فليغير عتبة بابه ، فطلقها وتزوج اخرى ، [١] فلبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث ثم استأذن سارة أن يزور إسماعيل فأذنت له واشترطت عليه أن لاينزل ، فجاء إبراهيم حتى انتهى إلى باب إسماعيل فقال لامرأته : أين صاحبك؟ قالت : يتصيد وهو يجئ الآن إن شاء الله فانزل يرحمك الله ، قال لها : هل عندك ضيافة؟ قالت : نعم ، فجاءت باللبن واللحم فدعا لها بالبركة ، فلو جاءت يومئذ بخبز برا وشعيرا وتمرا لكان أكثر أرض الله برا وشعيرا وتمرا ، فقالت له : انزل حتى أغسل رأسك ، فلم ينزل فجاءت بالمقام فوضعته على شقة الايمن فوضع قدمه عليه فبقي أثر قدمه عليه ، فغلست شق رأسه الايمن ، ثم حولت المقام إلى شق رأسه الايسر فبقي أثر قدمه عليه ، فغسلت شق رأسه الايسر ، فقال لها : إذا جاء زوجك فأقرئيه السلام و قو لي له : قد استقامت عتبة بابك ; فلما جاء إسماعيل وجد ريح أبيه فقال لامرأته : هل جاءك أحد؟ قالت : نعم شيخ أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا وقال لي كذا وكذا ، و غسلت رأسه ، وهذا موضع قدميه على المقام ، قال لها إسماعيل : ذاك إبراهيم 7. وقد روى هذه القصة علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن الصادق 7 وإن اختلفت بعض ألفاظه ، وقال في آخرها : إذا جاء زوجك فقولي له ، قد جاء ههنا شيخ وهو يوصيك بعتبة بابك خيرا ، قال فأكب إسماعيل على المقام يبكي ويقبله. وفي رواية أخرى عنه (ع) إن إبراهيم 7 استأذن سارة أن يزور إسماعيل فأذنت له على أن لا يلبث عنها وأن لا ينزل عن حماره ، فقيل له : كيف كان ذلك؟ فقال : إن الارض طويت له. وعن ابن عمر عن النبي (ص) قال : الركن والمقام ياقوتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ، ولولا أن نورهما طمس لاضاء مابين المشرق والمغرب. أن « طهرا » أي قلنا لهما : طهرا بيتي ، أضاف البيت إلى نفسه تفضيلا له على سائر البقاع. وفي التطهير وجوه : أحدها : أن المراد : طهراه من الفرث والدم الذي كان المشركون تطرحه عند البيت قبل أن يصير في يد إبراهيم وإسماعيل. وثانيها : طهراه من الاصنام التي كانوا يعلقونها [١]سماها اليعقوبي الحيفاء بنت مضاض الجرهمية. على باب البيت. وثالثها : طهراه ببنائكما له على الطهارة كقوله تعالى : « أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ». [١] « للطائفين والعاكفين » أكثر المفسرين على أن الطائفين هم الدائرون حول البيت ، والعاكفين هم المجاورون للبيت ; وقيل : الطائفون : الطارئون على مكة من الآفاق ، والعاكفون : المقيمون فيها « والركع السجود » هم المصلون. « رب اجعل هذا » أي مكة « بلدا آمنا » أي ذا أمن ، قال ابن عباس : يريد : لا يصاد طيره ، ولا يقطع شجره ، ولا يختلى خلاه « وارزق أهله من الثمرات » روي عن أبي جعفر (ع) أن المراد بذلك أن الثمرات تحمل إليهم من الآفاق. وروي عن الصادق 7 قال : إنما هو ثمرات القلوب. أي حببهم إلى الناس ليثوبوا إليهم « من آمن منهم » إنما خصهم لانه تعالى كان قد أعلمه أنه يكون في ذريته الظالمون فخص بالدعاء رزق المؤمنين تأدبا بأدب الله فيهم « قال ومن كفر فأمتعه قليلا » أي قال الله قد استجبت دعوتك فيمن أمن منهم ومن كفر فأمتعه بالرزق الذي ارزقه إلى وقت مماته « ثم أضطره إلى عذاب النار » أي أدفعه إليها في الآخرة. « وإذ يرفع » أي اذكر إذ يرفع « إبراهيم القواعد من البيت » أي اصول البيت التي كانت قبل ذلك ، عن ابن عباس وعطا قالا : قد كان آدم بناه ثم عفا أثره فجدده إبراهيم وهو المروي عن أئمتنا صلوات الله عليهم. وفي كتاب العياشي بإسناده عن الصادق (ع) قال : إن الله تعالى أنزل الحجر الاسود من الجنة لآدم 7 وكانت البيت درة بيضاء فرفعه الله تعالى إلى السماء وبقي أساسه فهو حيال هذا البيت ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يرجعون إليه أبدا فأمر الله إبراهيم وإسماعيل أن يبنيا البيت على القواعد « وإسمعيل » [١]التوبة : ١٠٩. أي يرفع إبراهيم وإسماعيل أساس الكعبة يقولان : « ربنا تقبل منا » فكان إبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة. وروي عن الباقر 7 أن إسماعيل أول من شق لسانه بالعربية ، [١] فكان أبوه يقول له : ـ وهما يبنيان البيت ـ يا إسماعيل هابي ابن أي أعطني حجرا ، فيقول له إسماعيل : يا أبت هاك حجرا ، فإبراهيم يبني وإسماعيل يناوله الحجارة. « واجعلنا مسلمين لك » أي في بقية عمرنا كما جعلتنا مسملين في ماضي عمرنا و قيل : أي قائمين بجميع شرائع الاسلام ، مطيعين لك ، لان الاسلام هو الطاعة والانقياد « من ذريتنا » أي واجعل من أولادنا « امة مسلمة لك » أي جماعة موحدة منقادة لك ، يعني امة محمد (ص) ، روي عن الصادق 7 أن المراد بالامة بنو هاشم خاصة وإنما خصا بعضهم لانه تعالى أعلم إبراهيم أن في ذريته من لا ينال عهده لا يرتكبه من الظلم « وأرنا مناسكنا » أي عرفنا المواضع التي تتعلق النسك بها لنفعه عندها « وتب علينا » فيه وجوه : أحدها : أنهما قالا هذه الكلمة على وجه التسبيح والتعبد والانقطاع إلى الله ليقتدي بهما الناس فيها. وثانيها : أنهما سألا التوبة على ظلمة ذريتهما. وثالثها : أن معناه : ارجع علينا بالمغفرة والرحمة. [١]أى من ولد ابراهيم ، وذلك كان بعد ما تزوج اسماعيل من جرهم فاضطر إلى معاشرتهم فتكلم بلغتهم وهى العربية ، راجع ما يأتى تحت رقم

الهوامش · 8

[٢]جمع الطارئ : الغريب خلاف الاصلى.ص 86

[٣]مجمع البيان ١ : ٢٠٣. ٢٠٤. مص 86

[٤]أى لا يجز عشبه.ص 86

[٥]لا تنافى بين الخبرين لان الثمرات معنى اعم يشمل ما فيهما ، ويحتمل أن يكون الثانى تفسيرا بالسبب.ص 86

[٦]مجمع البيان ١ : ٢٠٦. مص 86

[٧]أى محى ودرس وبلى.ص 86

[٢]مجمع البيان ١ : ٢٠٨. مص 87

[٣]مجمع البيان ١ : ٢٠٨ ـ ٢٠٩. مص 87

bihar-5148

وقيل : العربية الخالصة وهى اللهجة العدنانية وحى إلهى أوحى الله إلى إسماعيل

bihar-5149

قلت : عد البغدادى في كتاب المحبر من قبائل العاربة الذين الهموا العربية وتكلموا بها عاد وعبيل ابنا عوص بن ارم بن سام بن نوح ، وثمود وجديس ابنا جاثربن ارم بن سام بن نوح ، وعمليق وطسم وأميم بنو لوذان بن ارم ، وبنو يقطن بن عامر بن شالخ بن ارفخشذ بن سام بن نوح وهم جرهم ، وحضرموت والسلف وجاسم بن عمان بن سبا بن يقشان بن ابراهيم. « وابعث فيهم رسولا » هو نبينا محمد (ص) كما قال : أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى. « ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه » أي لا يترك دين إبراهيم وشريعته إلا من أهلك نفسه وأوبقها ; وقيل : أضل نفسه ; وقيل : جهل قدره. وقيل : جهل نفسه بما فيها من الآيات الدالة على أن لها صانعا ليس كمثله شئ. « ولقد اصطفيناه في الدنيا » أي اخترناه بالرسالة « وإنه في الآخرة لمن الصالحين » أي من الفائزين ، وقيل : أي لمع الصالحين ، أي مع آبائه الانبياء في الجنة « إذ قال له ربه » أي اصطفيناه حين قال له ربه « أسلم » واختلف في أنه متى قيل له ذلك ، فقال الحسن : كان هذا حين ألفت الشمس ورأى إبراهيم تلك الآيات والادلة وقال : « يا قوم إني برئ مما تشركون » وقال ابن عباس : إنما قال ذلك إبراهيم حين خرج من السرب ، وإنما قال ذلك بعد النبوة ، ومعنى « أسلم » استقم على الاسلام وأثبت على التوحيد ; وقيل : معنى أسلم أخلص دينك بالتوحيد « قال أسلمت » أي أخلصت الدين « لله رب العالمين * ووصى بها » أي بالملة ، أو بالكلمة التي هي قوله : « أسلمت لرب العالمين » وقيل : بكلمة التوحيد « إبراهيم بنيه » إنما خص البنين لان إشفاقه عليهم أكثر. وهم بقبول وصيته أجدر ، وإلا فمن المعلوم أنه كان يدعو جميع الانام إلى الاسلام « ويعقوب » أي ووصى يعقوب بنيه « إن الله اصطفى لكم الدين » أي اختار لكم دين الاسلام « فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون » أي فلا تتركوا الاسلام فيصادفكم الموت على تركه. ولقد جاءت رسلنا « قيل : كانوا ثلاثة : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، عن ابن عباس ; وقيل : أربعة ، عن أبي عبدالله 7 ; قيل : والرابع اسمه كروبيل ; وقيل : تسعة ؛ وقيل : أحد عشر وكانوا على صورة الغلمان » بالبشرى « أي بالبشارة بإسحاق ونبوته ، وأنه يولد له يعقوب. وروي عن أبي جعفر 7 أن هذه البشارة كانت بإسماعيل من هاجر ؛ » [١]مجمع البيان ١ : ٢٠٩ ـ ٢١٠. م وقيل :بإهلاك قوم لوط « قالوا سلاما » أي سلمنا سلاما ، أوأصبت سلاما ، أي سلامة « فضحكت » أي تعجبا من غفلة قوم لوط مع قرب نزول العذاب بهم ; أو من امتناعهم عن الاكل وخدمتها إياهم بنفسها. وقيل : ضحكت لانها قالت لابراهيم : اضمم إليك ابن أخيك [١] إني أعلم أنه سينزل بهؤلاء عذاب فضحكت سرورا لما أتى الامر على ما توهمت ; وقيل : تعجبا وسرورا من البشارة بإسحاق لانها كانت هرمت وهي بنت ثمان وتسعين أو تسع وتسعين ، وقد كان شاخ زوجها ، وكان ابن تسع وتسيعن سنة أو مائة سنة ; وقيل : مائة وعشرين سنة ، ولم يرزق لهما ولد في حال شبابهما ، ففي الكلام تقديم وتأخير ، وروي ذلك عن أبي جعفر (ع) « ومن وراء إسحاق » أي بعد إسحاق ، وعن ابن العباس : الوراء ولد الولد ; وقيل : إن ضحكت بمعنى حاضت ، وروي ذلك عن الصادق (ع) يقال : ضحكت الارنب أي حاضت « رحمت الله » خبر أودعاء « يجادلنا » أي يجادل رسلنا ويسائلهم « في قوم لوط » بما سيأتي في الاخبار ، أو يسألهم بم يستحقون العذاب؟ وكيف يقع عليهم؟ وكيف ينجي الله المؤمنين؟ فسمي الاستقصاء في السؤال جدالا ، فقالت الملائكة : « يا إبراهيم أعرض عن هذا » القول « إنه قد جاء أمر ربك » بالعذاب فهو نازل بهم لا محالة. « هذا البلد » يعني مكة وما حولها من الحرم « رب إنهن أضللن » أي ضل بعبادتهن كثير من الناس « فمن تبعني فإنه مني » أي من تبعني من ذريتي التي أسكنتهم هذا البلد على ديني في عبادة الله وحده فإنه من جملتي وحاله كحالي « فإنك عفور رحيم » أي ساتر على العباد معاصيهم ، رحيم بهم في جيمع أحوالهم ، منعم عليهم « ربنا إني أسكنت من ذريتي » يريد إسماعيل مع امه هاجر وهو أكبر ولده ، وروي عن الباقر 9 أنه قال : نحن بقية تلك العترة ، وقال : كانت دعوة إبراهيم لنا خاصة « بواد غير ذي زرع » يريد وادي مكة وهو الابطح إذ لم يكن بها يومئذ ماء ولا زرع ولا ضرع « عند بيتك المحرم » أضاف البيت إليه إذ لم يملكه أحد سواه ، ووصفه بالمحرم لانه لا يستطيع أحد الوصول [١]هذا مبنى على ما ذكره الثعلبى وغيره من أن لوطا كان ابن اخى ابراهيم وهو لوط بن هاران بن تارخ ; منه إليه إلا بالاحرام ، وقيل : لانه حرم فيه ماأحل في غيره من البيوت من الجماع و الملابسة بشئ من الاقذار والدماء ; وقيل : معناه : العظيم الحرمة « فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم » هذا سؤال من إبراهيم 7 أن يجعل الله قلوب الخلق تحن إلى ذلك الموضع ليكون في ذلك أنس لذريته ، وليدر أرزاقهم على مرور الاوقات. وعن الباقر 7 أنه قال : إما امر الناس أن يطوفوا بهذه الاحجار ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ، و يعرضوا علينا نصرهم ، ثم قرأ هذه الآية « الحمد لله الذي وهب لي على الكبر » قال ابن عباس : ولد له إسماعيل وهو ابن تسع وتسعين سنة ، وولد له إسحاق وهو ابن مائة واثنتي عشرة سنة ، وقال ابن جبير : لم يولد لابراهيم إلا بعد مائة وسبع عشرة سنة « ولوالدي » استدل أصحابنا بهذا على ما ذهبوا إليه من أن أبوي إبراهيم لم يكونا كافرين ، لانه إنما سأل المغفرة لهما يوم القيامة ، فلو كانا كافرين لما سأل ذلك. [١] « فلما اعتزلهم » أي فارقهم وهاجرهم إلى الارض المقدسة « وهبنا له إسحق » ولدا « ويعقوب » ولد ولد « وكلا » من هذين « جعلنا نبيا » يقتدي به في الدين « ووهبنا لهم من رحمتنا » أي نعمتنا سوى الاولاد والنبوة من نعم الدين والدنيا « وجعلنا لهم لسان صدق » أي ثناء حسنا في الناس « عليا » مرتفعا سائرا في الناس ، فكل أهل الاديان يتولون إبراهيم وذريته ويثنون عليهم ويدعون أنهم على دينهم ; وقيل : معناه : وأعلينا ذكرهم بأن محمدا وامته يذكرونهم بالجميل إلى قيام القيامة بقولهم : كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم. « وكلا جعلنا صالحين » للنبوة والرسالة ، أو حكمنا بكونهم صالحين « وكانوا لنا عابدين » أي مخلصين في العبادة. « وإذ بوأنا لابراهيم » أي واذكر يا محمد إذ وطأنا لابراهيم « مكان البيت » وعرفناه ذلك بما جعلنا له من العلامة ، قال السدي : إن الله تعالى لما أمره ببناء البيت [١]مجمع البيان ٦ : ٣١٨ ـ ٣١٩. م لم يدر أين يبني ، فبعث الله ريحا خجوجا [١] فكنست له ماحول الكعبة عن الاساس الاول الذي كان البيت عليه قبل أن يرفع أيام الطوفان. وقال الكلبي : بعث الله سبحانه على قدر البيت فيها رأس تتكلم فقامت بحيال الكعبة وقالت : ياإبراهيم ابن على قدري ; وقيل : إن المعنى : جعلنا البيت مثواه ومسكنه « أن لا تشرك بي شيئا » أي أوحينا إليه أن لا تعبد غيري « وطهربيتي » من الشرك وعبادة الاوثان « والقائمين » أي المقمين بمكة ، أو القائمين في الصلاة « وأذن في الناس » أي أعلمهم بوجوب الحج. واختلف في المخاطب به على قولين : أحدهما : أنه إبراهيم 7 ، عن علي 7 وابن عباس ، قال : قام في المقام فنادى : يا أيها الناس إن الله دعاكم إلى الحج ، فأجابوا : لبيك اللهم لبيك. والثاني : آن المخاطب به نبينا 9 ، وجمهور المفسرين على الاول ، قالوا : أسمع الله صوت إبراهيم كل من سبق علمه بأنه يحج إلى يوم القيامة ، كما أسمع سليمان مع ارتفاع منزلته وكثرة جنوده حوله صوت النمل مع خفضه وسكونه ; وفي رواية عطا عن ابن عباس قال : لما أمر الله إبراهيم أن ينادي في الناس بالحج صعد أبا قبيس ووضع إصبعيه في اذنيه وقال : يا أيها الناس أجيبوا ربكم ، فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال ، وأول من أجابه أهل اليمن. « وآتيناه أجره في الدنيا » وهو الذكر الحسن والولد الصالح ; أورضى أهل الاديان به ; أو أنه أري مكانه في الجنة ; وقيل : بقاء ضيافته عند قبره. « المكرمين » عند الله ; وقيل : أكرمهم إبراهيم فرفع مجالسهم وخدمهم بنفسه ، و اختلف في عددهم فقيل : كانوا اثني عشر ملكا ; وقيل : كان جبرئيل ومعه سبعة أملاك ؛ وقيل : كانوا ثلاثة : جبرئيل وميكائيل وملك آخر. « قوم منكرون » أي قال في نفسه : [١]قال في النهاية : في حديث على 7 وذكر بناء الكعبة : « فبعث الله السكينة وهى ريح خجوج فتطوفت بالبيت » هكذا قال الهروى ، وفى كتاب القتيبى : فتطوفت موضع البيت كالجحفة ، يقال : ريح خجوج أى شديد المرور في غير استواء ، وأصل الخج الشق ; منه 1. هؤلاء قوم لا نعرفهم « فراغ إلى أهله » أي ذهب إليهم خفيا لئلا يمنعوه من تكلف مأكول « فجاء بعجل سمين » وكان مشويا ، قال قتادة : وكان عامة مال إبراهيم البقر « فأوجس منهم خيفة » أي فلما امتنعوا من الاكل أوجس منهم خيفة وظن أنهم يريدون به سوءا « قالوا » أي الملائكة « بغلام عليم » أي إسماعيل ; وقيل : هو إسحاق لانه من سارة وهذه القصة لها « فأقبلت امرأته في صرة » أي فلما سمعت البشارة سارة أقبلت في صيحة ، عن ابن عباس وغيره ; وقيل : في جماعة ، عن الصادق (ع) ; وقيل : في رنة « فصكت وجهها » أي جمعت أصابعها فضربت جبينها تعجبا ; وقيل : لطمت وجهها « وقالت عجوز عقيم » أي أنا عجوز عاقر فكيف ألد؟ « قالوا كذلك قال ربك » أي كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلاما فلا تشكي « فما خطبكم » أي فما شأنكم؟ ولاي أمر جئتم؟ وكأنه قال : جئتم لامر عظيم فماهو؟.

الهوامش · 8

[٢]وقيل : أذلها واستخف بها.ص 88

[٣]مجمع البيان ١ : ٢١٢ ـ ٢١٣. مص 88

[1]قلت : قاله النعلبى في العرائس ص ٦١ ، وقال اليعقوبى : كان لوط ابن أخيه خاران بن تارخ.ص 89

[٢]مجمع البيان ٥ : ١٧٩ ـ ١٨١. مص 89

[٢]مجمع البيان ٦ : ٥١٧. مص 90

[٣]مجمع البيان ٧ : ٥٦. مص 90

[٢]مجمع البيان ٧ : ٨٠ ـ ٨١. مص 91

[٣]مجمع البيان ٨ : ٢٨٠. مص 91

bihar-5150

فس : قوله : « طهرا بيتي » قال الصادق 7 : يعني نح عنه المشركين ، و قال : لما بنى إبراهيم 7 البيت وحج الناس شكت الكعبة إلى الله تبارك وتعالى ما يلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله إليها قري كعبة فإني أبعث في آخر الزمان قوما يتنظفون بقضبان الشجر ويتخللون. قوله : « وارزق أهله » فإنه دعا إبراهيم ربه أن يرزق من آمن به ، فقال الله : يا إبراهيم « ومن كفر » أيضا أرزقه « فامتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار » قوله : « ربنا وابعث فيهم رسولا » فإنه يعني من ولد إسماعيل 7 فلذلك قال رسول الله (ص) : أنا دعوة أبي إبراهيم 7.

الهوامش · 1

[٢]تفسير القمى : ٥٠ ـ ٥٠١. مص 92

bihar-5151

فس : قوله : « رب اجعل هذا البلد آمنا » يعني مكة « رب إنهن أضللن » فإن الاصنام لم تضل ، وإنما ضل الناس بها ، قوله : « وارزقهم من الثمرات » أي من ثمرات القلوب « لعلهم يشكرون » يعني لكي يشكروا. وحدثني أبي ، عن حنان ، عن [١]مجمع البيان ٩ : ١٥٧ ـ ١٥٨. م أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« ربنا إني أسكنت » الآية قال : نحن والله بقية تلك العترة. [١] قوله : « ربنا اغفر لي ولوالدي » قال : إنما نزلت : ولولدي إسماعيل وإسحاق.

الهوامش · 1

[٢]تفسير القمى : ٣٤٧ ـ ٣٤٨. مص 93

bihar-5152

فس : « فلما اعتزلهم » يعني إبراهيم « ووهبنا لهم من رحمتنا » يعنى لابراهيم وإسحاق ويعقوب « من رحمتنا » يعني رسول الله (ص) « وجعلنا لهم لسان صدق عليا » يعني أمير المؤمنين (ع) ، حدثني بذلك أبي ، عن الامام الحسن العسكري 7.

الهوامش · 1

[٣]مجمع البيان ٦ : ٣١٧. مص 93

bihar-5153

فس : « نافلة » قال : ولد ولد ، قوله : « في صرة » أي في جماعة « فصكت وجهها » أي غطته بما بشرها جبرئيل 7 بإسحاق « وقالت » إني « عجوز عقيم » أي لا تلد.

الهوامش · 1

[٤]تفسير القمى : ٤١١. مص 93

bihar-5154

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن علي بن منصور ، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحر انى ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أمر الله عزوجل إبراهيم 7 أن يحج ويحج بإسماعيل معه و يسكنه الحرم ، قال : فحجا على جمل أحمر ما معهما إلا جبرئيل ، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل 7 : يا إبراهيم انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم ، فنزلا واغتسلا ، وأراهما كيف تهيئا للاحرام ففعلا ، ثم أمرهما فأهلا بالحج وأمرهما بالتلبية الاربع التي لبى بها المرسلون ، ثم ساربهما حتى أتى بهما باب الصفا فنزلا عن البعير وقام جبرئيل بينهما فاستقبل البيت فكبر وكبرا ، وحمد الله وحمدا ، ومجدالله ومجدا ، وأثنى عليه ففعلا مثل ما فعل ، وتقدم جبرئيل وتقدما يثنون على الله ويمجدونه حتى انتهى [١]تفسير القمى : ٣٤٧. م بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل 7 « الحجر خ ل » وأمرهما أن يستلما ، وطاف بهما أسبوعا ، ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم فصلى ركعتين وصليا ، ثم أراهما المناسك وما يعملانه فلما قضيا نسكهما [١] أمر الله عزوجل إبراهيم بالانصراف ، وأقام إسماعيل وحده ما معه أحد غيره ، فلما كان من قبل قابل أذن الله عزوجل لابراهيم في الحج وبناء الكعبة وكانت العرب تحج إليه وكان ردما إلا أن قواعده معروفة ، فلما صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة ، فلما أن أذن الله عزوجل في البناء قدم إبراهيم فقال : يا بني قد أمرنا الله عزوجل ببناء الكعبة ، فكشفا عنها فإذا هو حجر واحد أحمر ، فأوحى الله عزوجل إليه : ضع بناءها عليه ، وأنزل الله عزوجل عليه أربعة أملاك يجمعون له الحجارة فصار إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة والملائكة تناولهما حتى تمت اثنا عشر ذراعا وهيئا له بابا يدخل منه ، وبابا يخرج منه ، ووضع عليه عتبة وشريجا من حديد على أبوابه ، وكانت الكعبة عريانة ، فلما ورد عليه الناس أتى امرأة من حمير أعجبته جمالها ، فسأل الله عزوجل أن يزوجها إياه وكان لها بعل ، فقضى الله عزوجل على بعلها الموت فأقامت بمكة حزنا على بعلها فأسلى الله عزوجل ذلك عنها وزوجها إسماعيل ، وقدم إبراهيم 7 للحج وكانت امرأة موافقة [١]في الكافى : وما يعملان به ، فلما قضيا مناسكهما. خرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لاهله طعاما ، [١] فنظرت إلى شيخ شعث فسألها عن حالهم فأخبرته بحسن حالهم ، وسألها عنه خاصة فأخبرته بحسن حاله ، وسألها ممن أنت؟ فقال : امرأة من حمير ، فسار إبراهيم 7 ولم يلق إسماعيل ، وقد كتب إبراهيم كتابا فقال : ادفعي هذا الكتاب إلى بعلك إذا أتى إن شاء الله ، فقدم عليها إسماعيل (ع) فدفعت إليه الكتاب فقرأه وقال : أتدرين من ذلك الشيخ؟ فقالت : لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك ، قال : ذاك أبي ، فقالت يا سوأتاه منه ، قال : ولم؟ نظر إلى شئ من محاسنك؟ قالت : لا ولكن خفت أن أكون قد قصرت. وقالت له امرأته وكانت عاقلة : فهلا نعلق على هذين البابين سترين : سترا من ههنا وسترا من ههنا ، قال : نعم فعملا له سترين طولهما اثنا عشر ذراعا فعلقهما على البابين فأعجبها ذلك فقالت : فهلا أحوك للكعبة ثيابا ونسترها كلها فإن هذه الاحجار سمجة؟ فقال لها إسماعيل : بلى ، فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغزل بهن ، قال أبوعبدالله 7 : وإنما وقع استغزال النساء بعضهن من بعض لذاك ، قال : فأسرعت واستعانت في ذلك ، فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة ، فقالت لاسماعيل 7 : كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم ندر كه بكسوة فنكسوه خصفا ، فجاء الموسم فجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه فنظروا إلى أمر فأعجبهم فقالوا : ينبغي لعامر هذا البيت أن يهدى إليه ، فمن ثم وقع الهدي ، فأتى كل فخذ من العرب بشئ تحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شئ كثير فنزعوا ذلك الخصف وأتموا كسوة البيت ، وعلقوا عليها بابين ، وكانت [١]أى يجمع لهم طعاما. الكعبة ليست بمسقفة ، فوضع إسماعيل عليها أعمدة [١] مثل هذه الاعمدة التي ترون من خشب فسقفها إسماعيل بالجرائد وسواها بالطين : فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة و رأوا عمارتها فقالوا : ينبغي لعامر هذا البيت أن يزاد ، فلما كان من قابل جاءه الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به ، فأوحى الله عزوجل إليه : أن انحره وأطعمه الحاج. قال : وشكا إسماعيل قلة الماء إلى إبراهيم 7 فأوحى الله عزوجل إلى إبراهيم (ع) أن احتفر بئرا يكون فيها شرب الحاج ، فنزل جبرئيل 7 فاحتفر قليبهم يعني زمزم حتى ظهر ماؤها ، ثم قال جبرئيل : انزل يا إبراهيم ، فنزل بعد جبرئيل (ع) ، فقال : اضرب يا إبراهيم في أربع زوايا البئر وقل : بسم الله ، قال : فضرب إبراهيم 7 في الزاوية التي تلي البيت وقال : بسم الله فانفجرت عينا ثم ضرب في الاخرى وقال بسم الله فانفجرت عينا ، ثم ضرب في الثالة وقال بسم الله فانفجرت عينا ، ثم ضرب في الرابعة وقال : بسم الله فانفجرت عينا ، فقال جبرئيل 7 : اشرب يا إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة : فخرج إبراهيم 7 وجبرئيل جميعا من البئر فقال له : افض عليك يا إبراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله ولدك إسماعيل ، وسار إبراهيم وشيعه إسماعيل حتى خرج من الحرم ، فذهب إبراهيم ورجع إسماعيل إلى الحرم فرزقه الله من الحميرية ولدا ولم يكن له عقب. قال : وتزوج إسماعيل 7 من بعدها أربع نسوة فولد له من كل واحدة أربعة غلمان ، وقضى الله على إبراهيم الموت فلم يره إسماعيل ولم يخبر بموته حتى كان أيام الموسم ، وتهيأ إسماعيل 7 لابيه إبراهيم فنزل عليه جبرئيل 7 فعزاه بإبراهيم (ع) فقال له : يا إسماعيل لا تقول في موت أبيك مايسخط الرب ، وقال : إنما كان عبدا دعاه الله فأجابه ، وأخبره أنه لاحق بأبيه ، وكان لاسماعيل ابن صغير يحبه وكان هوى إسماعيل فيه فأبى الله عليه ذلك ، فقال : يا إسماعيل هو فلان ، قال : فلما قضى الموت [١]في الكافى : فيها أعمدة. على إسماعيل دعا وصيه فقال : يابني إذا حضرك الموت فافعل كما فعلت فمن ذلك ليس يموت إمام إلا أخبره الله إلى من يوصي. [١]

الهوامش · 23

[٥]تفسير القمى : ٤٤٨. مص 93

[٦]في الكافى : كيف يتهيئان.ص 93

[٧]في الكافى : فكبر الله وكبرا وهلل الله وهللا وحمدالله إه وفيه : يتهيئان على الله ويمجدانه.ص 93

[٢]في الكافى : ما معه أحد غير امه ; وهو الصحيح.ص 94

[٣]في الكافى : وإنما كان ردما. والردم : ما يسقط من الحائط المتهدم.ص 94

[٤]في الكافى : يجمعون اليه الحجارة ، فكان ابراهيم اه.ص 94

[٥]في الكافى : وهيئا له بابين : باب يدخل منه اه.ص 94

[٦]في الكافى : ووضعا عليه عتبة وشريجا ، وفى نسخة : وشرجا. العتبة : اسكفة الباب أى خشبة الباب التى يوطا عليه. الشرج : العرى.ص 94

[٧]في الكافى : هنا زيادة وهى هكذا : فصدر ابراهيم وقد سوى البيت وأقام اسماعيل.ص 94

[٨]في الكافى : نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها.ص 94

[٩]في الكافى : وهو 7 لم يعلم أن لها زوجا.ص 94

[١٠]أسلاه عن عمه : كشفه عنه.ص 94

[١١]في الكافى : موفقة ، أى وصلت إلى الكمال في قليل من السن.ص 94

[٢]في الكافى : فاخبرته بحسن الدين.ص 95

[٣]في الكافى : قال : ذاك ابراهيم فقالت : واسوءتاه.ص 95

[٤]في الكافى : فعملا لهما سترين.ص 95

[٥]في الكافى : فاعجبهما.ص 95

[٦]في الكافى : لم تدركه الكسوة فكسوه خصفا. قلت الخصف : الجلة التى يكنز فيه التمر.ص 95

[٧]في الكافى : « لعامل » وكذا فيما يأتىص 95

[٨]الفخذ : هو ما انقسم فيه أنساب البطن كبنى هاشم وبنى امية.ص 95

[٢]في الكافى : يكون منها شراب الحاج.ص 96

[٣]في الكافى : عين وكذا فيما يأتى بعده.ص 96

[٤]في الكافى : في الثانية.ص 96

bihar-5155

فس : أبي ، عن النضر ، عن هشام ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم (ع) كان نازلا في بادية الشام فلما ولد له من هاجر إسماعيل 7 اغتمت سارة من ذلك غما شديدا لانه لم يكن له منها ولد ، وكانت تؤذي إبراهيم في هاجر فتغمه فشكا إبراهيم ذلك إلى الله عزوجل ، فأوحى الله إليه : إنما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء إن تركتها استمتعت بها ، وإن أقمتها كسرتها. ثم أمره أن يخرج إسماعيل 7 وامه عنها ، فقال : يارب إلى أي مكان؟ قال : إلى حرمي وأمني وأول بقعة خلقتها من الارض وهي مكة ، فأنزل الله عليه جبرئيل بالبراق فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم 7 وكان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع إلا وقال : يا جبرئيل إلى ههنا إلى ههنا ، فيقول جبرئيل : لا امض امض ، حتى وافى به مكة ، فوضعه في موضع البيت ، وقد كان إبراهيم 7 عاهد سارة أن لا ينزل حتى يرجع إليها ، فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه شجر ، فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها فاستظلوا تحته ، فلما سرحهم [١]علل الشرائع : ١٩٥ ـ ١٩٦. م إبراهيم ووضعهم وأراد الانصراف عنهم إلى سارة [١] قالت له هاجر : يا إبراهيم لم تدعنا في موضع ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع؟ فقال إبراهيم : الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان هو يكفيكم ، ثم انصرف عنهم ، فلما بلغ كدى وهو جبل بذي طوى التفت إليهم إبراهيم فقال : « ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلوة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون » ثم مضى وبقيت هاجر ، فلما ارتفع النهار عطش إسماعيل وطلب الماء فقامت هاجر في الوادي في موضع المسعى فنادت : هل في الوادي من أنيس؟ فغاب إسماعيل عنها فصعدت على الصفا ولمع لها السراب في الوادي وظنت أنه ماء ، فنزلت في بطن الوادي وسعت فلما بلغت المسعى غاب عنها إسماعيل ثم لمع لها السراب في ناحية الصفا فهبطت إلى الوادي تطلب الماء فلما غاب عنها إسماعيل عادت حتى بلغت الصفا فنظرت حتى فعلت ذلك سبع مرات ، فلما كان في الشوط السابع وهي على المروة نظرت إلى إسماعيل وقد ظهر الماء من تحت رجليه ، فعدت حتى جمعت حوله رملا فإنه كان سائلا فزمته بما جعلته حوله فلذلك سميت زمزم ، وكان جرهم نازلة بذي المجاز وعرفات فلما ظهر الماء بمكة عكفت الطير والوحش على الماء ، فنظرت جرهم إلى تعكف الطير على ذلك المكان واتبعوها حتى نظروا إلى امرأة وصبي نازلين في ذلك الموضع قد استظلا [١]في نسخة : فلما سرح بهما ووضعهما وأراد الانصراف عنهما إلى سارة. بشجرة وقد ظهر الماء لهما ، فقالوا لهاجر : من أنت؟ وما شأنك وشأن هذا الصبي؟ قالت : أنا ام ولد إبراهيم خليل الرحمن ، وهذا ابنه أمره الله أن ينزلنا ههنا ، فقالوا لها : فتأذنين لنا أن نكون بالقرب منكم؟ [١] قالت لهم : حتى يأتي إبراهيم 7 ، فلما زارهم إبراهيم يوم الثالث قالت هاجر : يا خليل الله إن ههنا قوما من جرهم يسألونك أن تأذن لهم حتى يكونوا بالقرب منا ، أفتأذن لهم في ذلك؟ فقال إبراهيم : نعم ، فأذنت هاجر لجرهم فنزلوا بالقرب منهم وضربوا خيامهم فأنست هاجرو إسماعيل بهم ، فلما زارهم إبراهيم في المرة الثالثة نظر إلى كثرة الناس حولهم فسر بذلك سرورا شديدا ، فلما ترعرع إسماعيل 7 وكانت جرهم قد وهبوا لاسماعيل كل واحد منهم شاة وشاتين وكانت هاجر و إسماعيل يعيشان بها ، فلما بلغ إسماعيل مبلغ الرجال أمرالله إبراهيم 7 أن يبني البيت فقال : يارب في أية بقعة؟ قال : في البقعة التي انزلت على آدم القبة فأضاء لها الحرم ، فلم تزل القبة التي أنزلها الله على آدم قائمة حتى كان أيام الطوفان أيام نوح 7 ، فلما غرقت الدنيا رفع الله تلك القبة وغرقت الدنيا إلا موضع البيت ، فسميت البيت العتيق لانه اعتق من الغرق ، فلما أمر الله عزوجل إبراهيم أن يبني البيت لم يدر في أي مكان يبنيه ، فبعث الله جبرئيل 7 فخط له موضع البيت ، فأنزل الله عليه القواعد من الجنة ، وكان الحجر الذي أنزله الله على آدم أشد بياضا من الثلج ، فلما مسته أيدي الكفار اسود ، فبنى إبراهيم البيت ونقل إسماعيل الحجر من ذي طوى ، فرفعه في السماء تسعة أذرع ، ثم دله على موضع الحجر فاستخرجه إبراهيم ووضعه في موضعه الذي هو فيه الآن ، وجعل له بابين : بابا إلى المشرق ، وبابا إلى المغرب ، والباب الذي إلى المغرب يسمى المستجار ، ثم ألقى عليه [١]في نسخة : بالقرب منكما. وفى اخرى : منكن. وكذابعد ذلك : فلما زارهما. وفى اخرى : زارها. الشجر والاذخر ، وعلقت هاجر على بابه كساءا كان معها ، وكانوا يكونون تحته ، [١] فلما بناه وفرغ منه حج إبراهيم وإسماعيل ونزل عليهما جبرئيل يوم التروية لثمان من ذي الحجة فقال : يا إبراهيم قم فارتو من الماء : لانه لم يكن بمنى وعرفات ماء فسميت التروية لذلك ، ثم أخرجه إلى منى فبات بهاففعل به ما فعل بآدم 7 فقال إبراهيم (ع) لما فرغ من بناء البيت « رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر » قال : من ثمرات القلوب ، أي حببهم إلى الناس لينتابوا إليهم و يعودوا إليه.

الهوامش · 15

[٢]في نسخة : بم تدعنا؟.ص 98

[٣]في نسخة : الذى أمرنى أن أضعكم في هذا المكان حاضر عليكم ثم انصرف عنهما.ص 98

[٤]قال الفيروزآبادى : كداء كسماء : اسم لعرفات وجبل بأعلى مكة ، دخل النبى صلى الله عليه وآله وسلم مكة منه. وكسمى : جبل بأسفلها وخرج منه. وجبل آخر بقرب عرفة. وكقرى : جبل مسفلة مكة على طريق اليمن.ص 98

[٥]في نسخة : التفت إليهما.ص 98

[٦]في المصدر : وسعت تطلب. مص 98

[٧]في المصدر : قعدت. وفى نسخة : فعمدت.ص 98

[٨]في نسخة : فزمته بما جمعت حوله.ص 98

[٩]في نسخة : فنظرت جرهم إلى انعطاف الطير والوحش.ص 98

[٢]في نسخة : وضربوا خباهم.ص 99

[٣]في المصدر وفى نسخة : فلما تحرك؟ سماعيل.ص 99

[٤]في نسخة : في أى بقعة.ص 99

[٥]في نسخة : ثم دل على موضع الحجر.ص 99

[٦]في نسخة : فلما بنى جعل اه.ص 99

[٢]في نسخة : لما فرغ من بناء البيت والحج.ص 100

[٣]تفسير القمى : ٥١ ـ ٥٣. وفى نسخة : ليعودوا اليهم.ص 100

bihar-5156

ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى وابن أبي الخطاب معا عن ابن محبوب ، عن محمد بن قزعة قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : إن من قبلنا [١]في نسخة : وكانوا يكنون تحته. وفى نسخة : يكبون تحته. يقولون : إن إبراهيم خليل الرحمن 7 ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال : سبحان الله ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم 7 ، فقلت له : صف لي ذلك ، فقال : إن الانبياء : كانت تسقط عنهم غلفهم مع سررهم يوم السابع ، [١] فلما ولد لابراهيم إسماعيل من هاجر عيرتها سارة بما تعير به الاماء ، قال : فبكت هاجر واشتد ذلك عليها ، فلما رآها إسماعيل تبكي بكي لبكائها ، قال : فدخل إبراهيم (ع) فقال : ما يبكيك يا إسماعيل؟ فقال : إن سارة عيرت امي بكذا وكذا فبكت فبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم 7 إلى مصلاه فناجى ربه عزوجل فيه ، وسأله أن يلقي ذلك عن هاجر ، قال : فألقاه الله عزوجل عنها ، فلما ولدت سارة إسحاق وكان يوم السابع [٣] سقطت من إسحاق سرته ولم تسقط غلفته ، قال : فجزعت من ذلك سارة ، فلما دخل عليها إبراهيم قال : يا إبراهيم ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الانبياء ،! هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته ، فقام إبراهيم (ع) إلى مصلاه فناجى فيه ربه عز وجل وقال : يا رب ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الانبياء؟ هذا إسحاق ابني قد سقطت سرته ولم تسقط عنه غلفته ، قال : فأوحى الله عزوجل : أن يا إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر ، فآليت أن لا اسقط ذلك عن أحد من أولاد الانبياء بعد تعييرها لهاجر ، فاختن إسحاق بالحديد وأذقه حر الحديد ، قال : فختن إبراهيم (ع) إسحاق بحديد فجرت السنة بالختان في الناس بعد ذلك. سن : أبي ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن قزعة مثله.

الهوامش · 5

[٦]في نسخة : محمد بن عرفة.ص 100

[٢]هنا زيادة في المحاسن وهى هكذا : سقطت عنه غلفته مع سرته وعيرت بعد ذلك سارة هاجر بما تعير.ص 101

[٤]في المصدر : فاختن اسحاق واذفه اه. مص 101

[٥]علل الشرائع : ١٧١ ـ ١٧٢ ، وفيه وفى بعض النسخ : فجرت السنة في اسحاق بعد ذلك.ص 101

[٦]محاسن البرقى : ٣٠٠ ـ ٣٠١. مص 101

bihar-5157

ب : أبوالبختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي 7

Show clickable narrator chain

إن الجمار إنما رميت إن جبرئيل [١] (ع) حين أرى إبراهيم 7 المشاعر برزله إبليس فأمره جبرئيل أن يرميه فرماه بسبع حصيات ، فدخل عند الجمرة الاولى تحت الارض فأمسك ، ثم إنه برزله عند الثانية فرماه بسبع حصيات اخر فدخل تحت الارض في موضع الثانية ، ثم برزله في موضع الثالثة فرماه بسبع حصيات فدخل موضعها.

الهوامش · 1

[٢]في نسخة : فرمى.ص 102

bihar-5158

ن : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن إسماعيل بن همام ، عن الرضا 7

Show clickable narrator chain

أنه قال لرجل : أي شئ السكينة عندكم؟ فلم يدر القوم ما هي ، فقالوا : جعلنا الله فداك ماهي؟ قال : ريح تخرج من الجنة طيبة ، لها صورة كصورة الانسان ، تكون مع الانبياء : وهي التي انزلت على إبراهيم 7 حين بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا ويبني الاساس عليها. كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عنه 7 مثله. علي ، عن أبيه ، عن ابن أسباط مثله. [١]في المصدر : لان جبرئيل اه. م

الهوامش · 3

[٤]عيون الاخبار : ١٧٣. مص 102

[٥]فروع الكافى ١ :ص 102

[٦]فروع الكافى ١ : ٢٢١. مص 102

bihar-5160

ب : ابن عيسى ، عن ابن أسباط قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي الحسن 7 : أصلحك الله ما السكينة؟ قال : ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الانسان ، ورائحة طيبة ، وهي التي انزلت على إبراهيم 7 فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الاساطين. الخبر.

bihar-5161

مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« فضحكت فبشر ناها بإسحق » قال : حاضت.

bihar-5162

مع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن ابن عيسى ، عن علي بن مهزيار ، عن البزنطي ، عن يحيى بن عمران ، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزوجل : « ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة » قال. ولدالولد نافلة.

الهوامش · 1

[٣]معانى الاخبار : ٦٧. مص 103

bihar-5163

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن إسماعيل دفن امه في الحجر وجعله عليا ، وجعل عليها حائطا لئلا يوطأقبرها. [١] ص : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان مثله ، وليس فيه « وجعلنا عليا ». كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان مثله.

الهوامش · 1

[٢]مخطوط. م (٣ و ٦) فروع الكافى ١ :ص 104

bihar-5164

كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن الحسن ابن نعمان قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عما زادوا في المسجد الحرام ، فقال : إن إبراهيم و إسماعيل حد المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة . ١٥ ـ وفي رواية اخرى عن أبي عبدالله 7 قال : خط إبراهيم (ع) بمكة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي خط إبراهيم 7 يعني المجسد.

الهوامش · 2

[٤]فروع الكافى ١ : ٢٢٢ ـ ٢٢٣. مص 104

[٥]حزورة بفتح الحاء ثم السكون فالفتح : كانت سوق مكة وقد دخلت في المسجد لما زيد فيه.ص 104

bihar-5165

ع : ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عمن ذكره ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

كانت الخيل العراب وحوشا بأرض العرب ، فلما رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت قال : إني قد أعطيتك كنزا لم اعطه أحدا كان قبلك قال : فخرج إبراهيم وإسماعيل حتى صعدا جيادا فقالا : ألاهلا ألاهلم ، فلم يبق في أرض العرب فرس إلا أتاه وتذلل له وأعطت بنواصيها ، وإنما سميت جيادا لهذا ، فما زالت الخيل بعد تدعو الله أن يحبها [٧] إلى أربابها ، فلم تزل الخيل حتى اتخذها سليمان [١]علل الشرائع : ٢٤. م

الهوامش · 1

[٧]في المصدر : حتى صعداجبلا.ص 104

bihar-5166

وفيه : دفن امه في الحجر وحجر عليها لئلا يوطأ قبرام اسماعيل في الحجر. م فلما ألهته أمر بها أن يمسح رقابها وسوقها

bihar-5167

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما أمر الله عزوجل إبراهيم وإسماعيل 8 ببنيان البيت وتم بناؤه أمره أن يصعد ركنا ثم ينادي في الناس : ألا هلم الحج ، فلو نادى هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ، ولكن نادى هلم الحج ، فلبى الناس في أصلاب الرجال : لبيك داعي الله لبيك داعي الله ، فمن لبى عشرا حج عشرا ، ومن لبى خمسا حج خمسا ، ومن لبى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبى واحدا حج واحدا ، و من لم يلب لم يحج. أيها الحج ، وفي الفقيه كلمة « إلى » موجودة في المواضع ، وفيه عند ذكر المفرد في الموضعين نادى ، وعند ذكر الجمع ناداهم ، ولذا قال بعض الافاضل : ليس المناط الفرق بين إفراد الصيغة وجمعها ، بل ما في الحديث بيان للواقعة ، والمراد أن إبراهيم 7 نادى هلم إلى الحج بلا قصد إلى منادى معين أي الموجودين فلذا يعم الموجودين والمعدومين ، فلو ناداهم أي الموجودين وقال : هلموا إلى الحج قاصدا إلى الموجودين لكان الحج مخصوصا بالموجودين ، فضمير « هم » في ناداهم راجع إلى الناس الموجودين ، فالمناط قصد المنادى المغين المشعر إليه بلفظ « هم » في إحدى العبارتين ، وعدم القصد في الاخرى المشعر إليه بذكر « نادى » مطلقا لا الافراد والجمع.

الهوامش · 1

[٢]علل الشرائع : ٢٤. مص 105

bihar-5168

ع : أبي؟ عن سعد ، عن أحمد وعلي ابني الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيهما عن غالب بن عثمان ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله جل جلاله لما أمر إبراهيم ينادي في الناس بالحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بازاء أبي قبيس فنادى في الناس بالحج فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى أن تقوم الساعة.

bihar-5169

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم 7 لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت امه حتى قامت على الصفا فقالت : هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها احد ، فمضت حتى انتهت إلى المروة فقالت : هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد ، ثم رجعت إلى الصفا فقالت كذلك حتى صنعت ذلك سبعا ، فأجرى الله ذلك سنة ، فأتاها جبرئيل 7 فقال لها : من أنت؟ فقالت : أنا أم ولد إبراهيم. فقال : إلى من وكلكم؟ فقالت : أما إذا قلت ذلك فقد قلت له حيث أراد الذهاب : يا إبراهيم إلى من تكلنا؟ فقال : إلى الله عزوجل ، فقال جبرئيل (ع) : لقد وكلكم إلى كاف ، قال : وكان الناس يتجنبون الممر بمكة لمكان الماء ، ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم ، ورجعت من [١]علل الشرائع : ١٤٤. م المروة إلى الصبي وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة أن يسيح الماء [١] ولو تركته لكان سيحا ، قال : فلما رأت الطير الماء حلقت عليه ، قال : فمر ركب من اليمن فلما رأو الطير حلقت عليه قالوا : ما حلقت إلا على ماء فأتوهم فسقوهم من الماء وأطعموهم الركب من الطعام وأجرى الله عزوجل لهم بذلك رزقا ، فكانت الركب تمر بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء. كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله.

الهوامش · 3

[٢]في نسخة : لقد وكلكم إلى كافى.ص 106

[٣]فحص برجله أى حفر.ص 106

[٢]علل الشرائع : ١٤٩. مص 107

bihar-5170

ع : أبي ، عن ابن عامر ، عن عمه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

سألته لم جعلت التلبية؟ فقال : إن الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم : وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا ، فنادى فاجيب من كل فج « عميق خ » يلبون.

bihar-5171

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة ابن زيد ، عن عبدوس بن أبي عبيدة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الرضا 7 يقول : أول من ركب الخيل إسماعيل وكانت وحشية لا تركب فحشرها الله عزوجل على إسماعيل من جبل منى ، وإنما سميت الخيل العراب لان أول من ركبها إسماعيل.

الهوامش · 1

[٥]في النهاية : خيلا عرابا اى عربية منسوبة إلى العرب ، فرقوا بين الخيل والناس فقالوا في الناس : عرب وأعراب ، وفى الخيل عراب.ص 107

bihar-5172

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي جميلة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن بنات الانبياء صلوات الله عليهم لا يطمثن ، إنما الطمث عقوبة و أول من طمثت سارة :

bihar-5173

ع : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية [١]أى يجرى على وجه الارض. ابن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

صار السعي بين الصفا والمروة لان إبراهيم 7 عرض له إبليس فأمره جبرئيل 7 فشد عليه ، فهرب منه فجرت به السنة ، يعني به الهرولة.

bihar-5174

ع : أبي ، عن سعد ، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله (ع) : لم جعل السعي بين الصفا والمروة؟ قال : لان الشيطان تراءى لابراهيم 7 في الوادي فسعى ، وهو منازل الشيطان. [٢]

bihar-5175

ع : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية ابن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن جبرئيل (ع) أتى إبراهيم (ع) فقال : تمن يا إبراهيم ، فكانت تسمى منى فسماها الناس منى.

الهوامش · 1

[٣]علل الشرائع : ١٥٠. مص 108

bihar-5176

ع ، ن : في علل ابن سنان أن الرضا 7 كتب إليه : إنما سميت منى منى لان جبرئيل 7 قال

Show clickable narrator chain

هناك : ياإبراهيم تمن على ربك ما شئت ، فتمنى إبراهيم في نفسه أن يجعل الله مكان ابنه إسماعيل كبشا يأمره بذبحه فداء له ، فاعطي مناه.

bihar-5177

ع : حمزة العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله (ع) عن عرفات لم سميت عرفات؟ فقال : إن جبرئيل 7 خرج بإبراهيم (ع) يوم عرفة ، فلما زالت الشمس قال له جبرئيل : يا إبراهيم اعترف بذنبك (١ ـ ٢) علل الشرائع : ١٤٩. م واعرف مناسكك ، فسميت عرفات لقول جبرئيل 7 له : اعترف ، فاعترف.

bihar-5178

ع : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

في حديث إبراهيم : إن جبرئيل 7 انتهى به إلى الموقف فأقام به حتى غربت الشمس ، ثم أفاض به فقال : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام ، فسميت مزدلفة. [٢]

bihar-5179

ع : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) في قول سارة : اللهم لا تؤاخذني بما صنعت بهاجر إنها كانت خفضتها فجرت السنة بذلك.

bihar-5180

ع : أبي ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي بإسناده قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوالحسن 7 في الطائف : أتدري لم سمي الطائف؟ قلت : لا ، فقال : إن إبراهيم 7 دعا ربه أن يرزق أهله من كل الثمرات ، فقطع لهم قطعة من الاردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا ، ثم أقرها الله عزوجل في موضعها ، فإنما سميت الطائف للطواف بالبيت.

bihar-5181

ع : علي بن حاتم ، عن محمد بن جعفر وعلي بن سليمان معا ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

قال الرضا 7 : أتدري لم سميت الطائف الطائف؟ قلت : لا ، قال : لان الله عزوجل لما دعاه إبراهيم 7 أن يزرق أهله من الثمرات أمر بقطعة من الاردن فسارت بثمارها حتى طافت بالبيت ، ثم أمرها أن تنصرف إلى هذا الموضع الذي سمي الطائف فلذلك سمي الطائف. [٥] شى : عن البزنطي مثله. [٦]

bihar-5182

ع : أبي ، عن محمد بن العطار ، عن العمر كي ، [١] عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى (ع) قال :

Show clickable narrator chain

سألته عن رمي الجمار لم جعل؟ قال : لان إبليس اللعين كان يتراءى لابراهيم (ع) في موضع الجمار فرجمه إبراهيم فجرت السنة بذلك.

bihar-5183

ع : أبي ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية ابن عمار ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

أول من رمى الجمار آدم (ع) ، وقال : أتى جبرئيل إبراهيم 7 وقال : ارم يا إبراهيم ، فرمى جمرة العقبة وذلك أن الشيطان تمثل له عندها.

bihar-5184

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم (ع) كان مولده بكوثى وكان من أهلها ، وكانت ام إبراهيم وام لوط 8 اختين ، وأنه تزوج سارة بنت لا حج وهي بنت خالته ، وكانت صاحبة ما شية كثيرة وحال حسنة ، فملكت إبراهيم 7 جميع ما كانت تملكه ، فقام فيه وأصلحه فكثرت الماشية والزرع حتى لم يكن بأرض كوثى رجل أحسن حالا منه. إلى آخر مامر في رواية الكليني.

bihar-5185

ص : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان لابراهيم (ع) ابنان فكان أفضلهما ابن الامة.

bihar-5186

ص : بهذا الاسناد عن ابن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبدالله (ع) في قوله تعالى : « وامرأته قائمة فضحكت » يعنى حاضت وهي يومئذ ابنة تسعين [١]بفتح العين فالسكون ثم الفتح هو العمر كى بن على بن محمد البوفكى ، وبوفك قرية من قرى نيشابور ، شيخ من أصحابنا ثقة ، روى عنه شيوخ أصحابنا منهم : عبدالله بن جعفر الحميرى ، ومحمد بن أحمد بن يحيى ، ومحم بن يحيى العطار ، ومحمد بن احمد بن اسماعيل العلوى ، وجعفر بن محمد ، ويروى كثيرا عن على بن جعفر الصادق ، له كتاب الملاحم والنوادر. [٤]قصص الانبياء مخطوط. وتقدم رواية الكلينى في باب قصص ولادته إلى كسر الاصنام. سنة ، وإبراهيم ابن مائة وعشرين سنة ، قال :

Show clickable narrator chain

وإن قوم إبراهيم نظروا إلى إسحاق 7 وقالوا : ما أعجب هذا وهذه! ـ يعنون إبراهيم وسارة أخذا ـ صبيا ، وقالا : هذا ابننا يعنون إسحاق ، فلما كبر لم يعرف هذا وهذا لتشابههما حتى صار إبراهيم يعرف بالشيب قال : فثنى [١] إبراهيم لحيته فرأى فيها طاقة بيضاء فقال : اللهم ما هذا؟ فقال : وقار ، فقال : اللهم زدني وقارا.

bihar-5187

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن عمرو بن عثمان ، عن العبقري ، عن إسرائيل ، عن أبى إسحاق ، عن حارثة ابن مضرب ، عن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

شب إسماعيل وإسحاق فتسابقا ، فسبق إسماعيل ، فأخذه إبراهيم فأجلسه في حجره وأجلس إسحاق إلى جنبه ، فغضبت سارة وقالت : أما إنك قد جعلت أن لا تسوي بينهما فاعزلها عني ، فانطلق إبراهيم بإسماعيل وبامه هاجر حتى أنزلهما مكة فنقد طعامهم ، فأراد إبراهيم أن ينطلق فيلتمس لهم طعاما فقالت هاجر : إلى من تكلنا؟ فقال : أكلكم إلى الله تعالى ، وأصابهما جوع شديد فنزل جبرئيل وقال لهاجر : إلى من وكلكما؟ قالت : وكلنا إلى الله ، قال : لقد وكلكما إلى كاف ، ووضع جبرئيل يده في زمزم ثم طواها فإذا الماء قد نبع ، فأخذت هاجر قربة مخافة أن يذهب ، فقال جبرئيل : إنها تبقى ، فادعي ابنك فأقبل فشربوا وعاشوا حتى أتاهم إبراهيم فأخبرته الخبر فقال : هو جبرئيل 7.

الهوامش · 1

[٣]بتشديد الراء المكسورة هو حارثة بن مضرب العبدي الكوفى وثقه ابن حجر في التقريب ص ٩١.ص 111

bihar-5188

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن عقبة ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن إسماعيل 7 تزوج امرأته من العمالقة يقال لها سامة ، وإن إبراهيم اشتاق إليه فركب حمارا ، فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع ، قال : فأتاه وقد هلكت امه فلم يوافقه ووافق امرأته فقال لها : أين زوجك؟ فقالت : خرج يتصيد ، فقال : كيف حالكم؟ فقالت : حالنا شديدة وعيشنا [١]ثنى الشئ : عطفه. رد بعضه على بعض. شديد ، قال : ولم تعرض عليه المنزل فقال : إذا جاء زوجك فقولي له : جاء ههنا شيخ و هو يأمرك أن تغير عتبة بابك ، فلما أقبل إسماعيل وصعد الثنية وجد ريح أبيه فأقبل إليها وقال : أتاك أحد؟ قالت : نعم شيخ قد سألني عنك ، فقال لها : هل أمرك بشئ؟ قالت : نعم قال لي : إذا دخل زوجك فقولي له : جاء شيخ وهو يأمرك أن تغير عتبة بابك ، قال : فخلى سبيلها. ثم إن إبراهيم 7 ركب إليه الثانية فأخذت عليه سارة أن لا ينزل حتى يرجع فلم يوافقه ووافق امرأته فقال : أين زوجك؟ قالت : خرج عافاك الله للصيد ، فقال : كيف أنتم؟ فقالت : صالحون ، قال : وكيف حالكم؟ قالت : حسنة ونحن بخير انزل يرحمك الله حتى يأتي ، قال : فأبى ولم تزل به تريده على النزول فأبى ، قالت : أعطني رأسك حتى أغسله فإني أراه شعثا ، فجعلت له غسولا ثم أدنت منه الحجر فوضع قدمه عليه فغسلت جانب رأسه ، ثم قلبت قدمه الاخرى فغسلت الشق الآخر ، ثم سلم عليها وقال : إذا جاء زوجك فقولي له : قد جاء ههنا شيخ وهو يوصيك بعتبة بابك خيرا ، ثم إن إسماعيل 7 أقبل فلما انتهى إلى الثنية وجد ريح أبيه فقال لها : هل أتاك أحد؟ قالت : نعم شيخ وهذا أثر قديمه ، فأكب على المقام وقبله ، وقال : شكا إبراهيم إلى الله تعالى ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى الله تعالى إليه إن مثل المرأة مثل الضلع الاعوج ، إن تركته استمتعت به ، وإن أقمته كسرته ، وقال : إن إبراهيم 7 تزوج سارة وكانت من أولاد الانبياء على أن لا يخالفها ولا يعصي لها أمرا فيما وافق الحق ، وإن إبراهيم كان يأتي مكة من الحيرة في كل يوم.

bihar-5189

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن محبوب ، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله (ع) يقول : إن إبراهيم 7 استأذن سارة أن يزور إسماعيل بمكة فأذنت له على أن لا يبيت عنها ولا ينزل عن حماره ، قلت : كيف كان ذلك؟ قال : طويت له الارض.

bihar-5190

ص : لما ترعرع إسماعيل 7 وكبر أعطوه سبعة أعنز ، فكان ذلك أصل ماله ، فنشأ وتكلم بالعربية وتعلم الرمي ، وكان إسماعيل 7 بعد موت امه تزوج (١ و ٢) قصص الانبياء : مخطوط. م امرأة من جرهم اسمها زعلة أوعمادة وطلقها ولم تلد له شيئا ، ثم تزوج السيدة بنت الحارث ابن مضاض [١] فولدت له ، وكان عمر إسماعيل (ع) مائة وسبعا وثلاثين ، ومات (ع) ودفن في الحجر ، وفيه قبور الانبياء : ، ومن أراد أن يصلي فيه فليكن صلاته على ذراعين من طرفه مما يلي باب البيت فإنه موضع شبير وشبر ابني هارون 7.

الهوامش · 1

[٢]وبه قال الثعلبى في العرائس ، وقال المسعودى في اثبات الوصية : عاش مائة وعشرين سنة. [٥]اكمال الدين : ٢٨٩. مص 113

bihar-5191

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أحمد ابن محمد ، عن أبى بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن إسماعيل 7 توفي وهو ابن مائة وثلاثين سنة ، ودفن بالحجر مع امه ، فلم يزل بنو إسماعيل ولاة الامر يقيمون للناس حجهم وأمر دينهم يتوارثونها كابر عن كابر حتى كان زمن عدنان بن أدد.

bihar-5192

ك : أبي ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار ، عن الاشعري ، عن محمد بن يوسف التميمى ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده :

Show clickable narrator chain

، عن رسول الله (ص) قال : عاش إسماعيل بن إبراهيم (ع) مائة وعشرين سنة ، وعاش إسحاق بن إبراهيم 7 مائة و ثمانين سنة. [٥]

bihar-5193

سن : أبي ، عن ابن عمير ، عن معاوية بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

سألته عن السعي فقال : إن إبراهيم 7 لماخلف هاجر وإسماعيل بمكة عطش إسماعيل فبكى فخرجت حتى علت على الصفا وبالوادي أشجار ، فنادت : هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد ، فانحدرت حتى علت على المروة فنادت : هل بالوادي من أنيس؟ فلم تزل تفعل ذلك حتى فعلته سبع مرات ، فلما كانت السابعة هبط عليها جبرئيل 7 فقال لها : أيتها المرأة [١]وبه قال الثعلبي الا انه قال : بنت مضاض بن عمرو الجرهمى. وقال اليعقوبي : هى حيفا بنت مضاض الجرهمية. من أنت؟ فقالت : أناهاجرأم ولد إبراهيم ، قال لها : وإلى من خلفك؟ قالت : أما إذا قلت ذلك لقد قلت له : ياإبراهيم إلى من تخلفني ههنا؟ فقال : إلى الله عزوجل اخلفك ، فقال لها جبرئيل 7 : نعم ما خلفك إليه ، لقد وكلكم إلى كاف فارجعي إلى ولدك ، فرجعت إلى البيت وقد نبعت زمزم والماء ظاهر يجري فجمعت حوله التراب فحبسه ، قال أبوعبدالله 7 : لو تركته لكان سيحا. ثم قال : مر ركب من اليمن ولم يكونوا يدخلون مكة فنظروا إلى الطير مقبلة على مكة من كل فج فقالوا : ما أقبلت الطير على مكة إلا وقد رأت الماء فمالوا إلى مكة حتى أتوا موضع البيت فنزلوا واستقوا من الماء وتزو دوا ما يكفيهم وخلفوا عندهما من الزاد مايكفيهما ، فأجرى الله لهم بذلك رزقا.

bihar-5194

وروى محمد بن خلف ، عن بعض أصحابه قال :

Show clickable narrator chain

فكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء.

bihar-5195

سن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال :

Show clickable narrator chain

سألنا عن السعي بين الصفا والمروة ، فقال : إن هاجر لما ولدت بإسماعيل دخلت سارة غيرة شديدة فأمر الله إبراهيم أن يطيعها ، فقالت : يا إبراهيم احمل هاجر حتى تضعها ببلاد ليس فيها زرع ولا ضرع ، فأتى بها البيت وليس بمكة إذ ذاك زرع ولاضرع ولا ماء ولا أحد ، فخلفها عند البيت وانصرف عنها إبراهيم 7 فبكى.

bihar-5196

سن : غير واحد من أصحابنا ، عن أبان الاحمر رفعه إلى أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كانت الخيل وحوشا في بلاد العرب فصعد إبراهيم وإسماعيل (ع) على أجياد فصاحا : ألا هلا ألا هلم ، فما فرس إلا أعطي بيده وأمكن من ناصيته.

bihar-5197

شى : عن الفضل بن موسى الكاتب ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم 7 لما أسكن إسماعيل وهاجر مكة وودعهما لينصرف عنهما بكيا ، فقال لهما إبراهيم : ما يبكيكما فقد خلفتكما في أحب الارض إلى الله وفي حرم الله؟ فقالت (١ و ٢) محاسن البرقى : ٣٣٧ ـ ٣٣٨. م له هاجر : يا إبراهيم ما كنت أرى أن نبيا مثلك يفعل مافعلت ، قال : وما فعلت؟ فقالت : إنك خلفت امرأة ضعيفة وغلاما ضعيفا لا حيلة لهما بلا أنيس من بشر ولا ماء يظهر ولا زرع قد بلغ ولا ضرع يحلب ، قال : فرق إبراهيم ودمعت عيناه عند ما سمع منها فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام فأخذ بعضادتي [١] الكعبة ثم قال : اللهم إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. قال : أبوالحسن : فأوحى الله إلى إبراهيم : أن اصعد أبا قبيس فناد في الناس : يا معشر الخلائق إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا ، فريضة من الله ، قال : فصعد إبراهيم أبا قبيس فنادى في الناس بأعلى صوته : يا معشر الخلائق إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله ، قال : فمد الله لابراهيم في صوته حتى أسمع به أهل المشرق والمغرب وما بينهما من جميع ما قدر الله وقضى في أصلاب الرجال من النطف ، وجيمع ما قدر الله وقضى في أرحام النساء إلى يوم القيامة ، فهناك يافضل وجب الحج على جميع الخلائق ، فالتلبية من الحاج في أيام الحج هي إجابة لنداء إبراهيم 7 يومئذ بالحج عن الله.

bihar-5198

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، والحسين بن محمد بن محمد ، عن عبدويه بن عامر وغيره ; ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جيمعا ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي العباس ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما ولد إسماعيل حمله إبراهيم 7 وامه على حمار ، وأقبل معه جبرئيل 7 حتى وضعه في موضع الحجر ، ومعه شئ من زاد وسقاء فيه شئ من ماء ، والبيت يومئذ ربوة حمراء من مدر ، فقال إبراهيم لجبرئيل : ههنا امرت؟ [١]عضادتى الباب : خشبتاه من جانبيه. قال : نعم ، قال : ومكة يومئذ سلم وسمر ، [١] وحول مكة يومئذ ناس من العماليق.

الهوامش · 2

[٣]بفتح العين فالسكون ثم الفتح.ص 115

[٤]بتثليث الراء : ما ارتفع من الارض.ص 115

bihar-5199

وفي حديث آخر عنه أيضا قال : فلما ولى إبراهيم قالت هاجر : يا إبراهيم إلى من تدعنا؟ قال : أدعكما إلى رب هذه البنية ، قال : فلما نفذ الماء وعطش الغلام خرجت حتى صعدت على الصفا فنادت : هل بالبوادي من أنيس؟ ثم انحدرت حتى أتت المروة فنادت مثل ذلك ، ثم أقبلت راجعة إلى ابنها فإذا عقبة يفحص في ماء فجمعته فساخ ، ولو تركته لساح.

الهوامش · 2

[٣]في نسخة : فلما فقد الماء.ص 116

[٤]ساخ : غاص وغاب.ص 116

bihar-5200

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان الاحمر ، عن محمد الواسطي قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله (ع) : إن إبراهيم شكا إلى الله عزوجل ما يلقى من سوء خلق سارة ، فأوحى الله عزوجل إليه : إنم مثل المرأة مثل الضلع المعوج ، إن أقمته كسرته ، وإن تركته استمتعت به اصبر عليها.

bihar-5201

فس : « وإذ بوأنا لابراهيم مكان البيت » أى عرفناه ، قوله : « وعلى كل ضامر » يقول : الابل المهزولة ، قال : ولما فرغ إبراهيم من بناء البيت أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج ، فقال : يارب وما يبلغ صوتي ، فقال الله : أذن عليك الاذان وعلي البلاغ ، وارتفع إلى المقام وهو يومئذ يلصق بالبيت ، فارتفع به المقام حتى كان أطول من الجبال ، فنادى وأدخل إصبعه في أذنيه وأقبل بوجهه شرقا وغربا يقول : أيها الناس [١]السلم : شجر من العضاه يدبغ به ، ومنه سمى « ذو السلم » السمر : شجر من العضاه ، وليس في العضاه أجود خشبا منه والعضاه : شجر ام غيلان ، وكل شجر يعظم وله شوك.

الهوامش · 1

[٧]في نسخة : على المقام. مص 116

bihar-5202

والعماليق : قوم من ولد عمليق ويقال : عملاق بن لاوز بن ارم بن سام بن نوح. كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم ، فأجابوه من تحت البحور السبع ، [١] ومن بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أطرافها ، أي الارض كلها ، ومن أصلاب الرجال ، وأرحام النساء بالتلبية : لبيك الله لبيك ; أو لا ترونهم يأتون يلبون؟ فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممن استجاب الله ، وذلك قوله : « فيه آيات بينات مقام إبراهيم » يعني نداء إبراهيم على المقام بالحج.

bihar-5203

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

إن أصل حمام الحرم بقية حمام كانت لاسماعيل بن إبراهيم 7.

bihar-5204

يب : أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن الحسن الواسطي عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم خليل الرحمن سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته.

bihar-5205

كا : بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ابن عمر ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

الحجر بيت إسماعيل ، وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل 7.

bihar-5206

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شئ من البيت ; فقال : لا ولا قلامة ظفر ، ولكن إسماعيل 7 دفن امه فيه فكره أن توطأ فحجر عليه حجرا وفيه قبور أنبياء.

bihar-5207

كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد شباب الصيرفي [١]في نسخة : من وراء البحور السبع. عن معاوية بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 دفن في الحجر مما يلي الركن الثالث عذارى بنات إسماعيل.

bihar-5208

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن سنان قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل : « إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه آيات بينات » ما هذه الآيات؟ قال : مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه ؛ والحجر الاسود ; ومنزل إسماعيل.

bihar-5209

أقول : قال السيد ابن طاوس في كتاب سعد السعود : وجدت في السفر التاسع من التوراة المترجم أن سارة امرأة إبراهيم لم يكن يولد لها ولد ، وكانت لها أمة إسمهاهاجر فقالت سارة لابراهيم : إن الله قد حرمني الولد فادخل على أمتي وابن لها ، لعلي أتعزى بولد منها ، فسمع إبراهيم قول سارة وأطاعها فانطلقت سارة إمرأة إبراهيم بهاجر أمتها وذلك بعد ما سكن إبراهيم أرض كنعان عشر سنين ، فأدخلتها على إبراهيم زوجها ، فدخل إبراهيم على هاجر فحبلت ، فلما رأت هاجر أنها قد حملت استسفهت هاجر سارة سيدتها وهانت في عينها ، فقالت سارة : يا إبراهيم أنت صاحب ظلامتي ، إنما وضعت أمتي في حضنك فلما حبلت هنت عليها ، يحكم الرب بيني وبينك ، فقال إبراهيم لسارة امرأته : هذه أمتك مسلمة في يدك فاصنعي بها ما أحببت ، وحسن في عينك وسرك ووافقك [١]فروع الكافى ١ : ٢٢٣. م فأهانتها سارة سيدتها فهربت منها ، فلقيها ملاك الرب على غيرماء في البرية في طريق حذار ، فقالت لها : يا هاجر [١] أمة سارة من أين أقبلت وأين تريدين؟ فقالت : أنا هاربة من سارة سيدتي ، فقال لها : ملاك الرب : انطلقي إلى سيدتك وتعبدي لها ، ثم قال لها ملاك الرب عن قول الرب : أنا مكثر ذرعك ومثمره حتى لا يحصوا من كثرتهم ، ثم قال لها ملاك الرب : إنك حبلت وستلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل ، لان الرب قد عرف ذلك وخضوعك ويكون ابنك هذا وحشيا من الناس ، يده على كل يد ، وسيجل على جميع حدود إخوته. قال : ثم قال في السفر العاشر : قال الله لابراهيم : حقا إن سارة ستلد لك ابنا و تسميه إسحاق. ، وأثبت العهد بيني وبينه إلى الابد ، ولذريته من بعده ، وقد استجبت لك في إسماعيل وبركته وكبرته وأنميته جدا جدا ، يولد له اثنا عشر عظيما ; و أجعله رئيسا لشعب عظيم. ثم قال بعد ما ذكر كراهة سارة لمقام هاجر وإسماعيل عندها : قال : فغدا إبراهيم باكرا فأخذ خبزا وإدواة من ماء وأعطاه هاجر [١]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوارة هكذا : فلما وجدها ملاك الرب عند معين الماء في البرية التى هى في طريق سور في القفر قال لها : يا هاجر. فحملها والصبي والطعام فأرسلها ، وانطلقت وتاهت في برية بئر سبع ، [١] ونفذ الماء من الادواة فألقت الصبي تحت شجرة الشيح ، فانطلقت فجلست قبالته وتباعدت عنه كرمية السهم ورفعت صوتها ، وبكت فسمع الرب صوت الصبي فدعا ملاك الرب هاجر من السماء فقال لها : مالك يا هاجر؟ لا تخافي لان الرب قد سمع صوث الصبي حيث هو ، قومي فاحملي الصبي ، وشدي به يديك ، إني أجعله رئيسا لشعب عظيم ، وأجلى الله عن بصرها فرأت بئر ماء فانطلقت فملات الادواة وسقت الغلام ، وكان الله مع الغلام ، فشب الغلام وسكن برية فاران ، وكان يتعلم الرمي في تلك البرية ، وزوجته امه امرأة من أهل مصر. [١]في المصدر في برية وسيعة ، وليست فيها « بئر سبع ». قلت : السبع بالباء : ناحية في فلسطين بين بيت المقدس والكرك فيه سبع آبار سمى الموضع بذلك ، ويقال بالعبرى : شبع بالشين. قال المصنف ; في هامش الكتاب : وقال الكفعمى في شرح دعاء السمات : رقمها الشهيد بالشين المعجمة والياء المثناة من تحت ، فقيل : هى بئر طمست فأمر إسحاق ملكا اسمه أبومالك أن يعيدها كما كانت ويكنسها ويرمى بقمامتها فيكون ماخوذا من قولك شاعت الناقة : إذا رمت ببولها ، ويجوز أن يكون مأخوذا من الشيع وهى الاصحاب والاعوان لتشايعهم على حفرها وكنسها ، ومن قرأها بالسين والباء المفردة فقال : إن إسحاق قال : وعليها ملكا يقال له أبومالك وتعاهدا على البئر بسبعة من الكباش فسميت بذلك بئر سبع « انتهى ». والاظهر على نسخة الشين أيضا الباء الموحدة فان السين شين في العبرى

الهوامش · 21

[٣]في المصدر : أمة مصرية. مص 118

[٤]اى ادخل عليها.ص 118

[٥]تعزى اليه : انتسب به. وفى المصدر : أعثر بولد منها.ص 118

[٦]في المصدر : أمتها المصرية. مص 118

[٧]لعله من سفه نفسه : أذلها واستخف بها. وفى المصدر : استسرها أى بالغ في أخفائها.ص 118

[٨]في المصدر : أنت ضامن ظلامتى. والحضن : ما دون الابط إلى الكشح ، أو الصدر و العضدان وما بينهما * هنت عليه لعله من هان الامر على فلان أى لان وسهل ، أو من هن عندى اليوم أى أقم عندى واسترح. وفى هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : أنا رفعت أمتى إلى حضنك ، فلما رأت أنها حامل تهاونت بى.ص 118

[٩]في المصدر : وحسن في عينيك ماسرك ووافقك.ص 118

[٢]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوارة : واتضعى تحت يديها.ص 119

[٣]في المصدر هكذا : انك حبلى وستلدين ابنا وتدعين اسمه اسماعيل لان الرب قد عرف ذلك بخضوعك ، ويكون ابنك هذا حسنا عند الناس ، ويده على كل يد. والمصدر خالية عن قوله : وسيجل على جميع حدود اخوته.ص 119

[٤]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوارة هكذا : ويده ضد للجميع ، ويد الجميع ضده. وقباله جميع اخوته ينصب المضارب.ص 119

[٥]في هامش الكتاب هنا نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : واقيم له ميثاقى عهدا مؤبدا ولنسله من بعده ، وعلى اسماعيل استجبت لك ، هوذا اباركه واكثره جدا فسيلد اثنى عشر رئيسا وأجعله لشعب كثير.ص 119

[٦]في المصدر هكذا : فصل فيما نذكره من الكراس الثالث عشر من الوجهة الاولى بعد ما ذكره من كراهية سارة.ص 119

[٧]الاداوة : اناء صغير من جلد.ص 119

[٨]في نسخة : وأعطاها. وفى المصدر : وأعطاه هاجر فحملها ومعها الصبى والطعام.ص 119

[٢]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : فطرحت الصبى تحت شجرة هناك ومضت فجلست بازائه من بعيد نحورمية سهم لانها قالت : لا أرى الصبى يموت ، وجلست قبالته ورفعت صوتها.ص 120

[٣]في المصدر : كرمية السهم لانها قالت ; لا اعابر برب الصبى فجلست إزاءه ورفعت. صوتها.ص 120

[٤]في نسخة. فنادى.ص 120

[٥]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا. فخذى الصبى وامسكى بيده.ص 120

[٦]قال ياقوت : فاران كلمة عبرانية معربة ، وهى من أسماء مكة ذكرها في التوراة ، قيل : هو اسم لجبال مكة.ص 120

[٧]في المصدر : وزوجه أبيه. ولعله مصحف أبوه أوامه.ص 120

[٨]سعد السعود : ٤١ ـ ٤٢. مص 120

bihar-5210

كنز الفوائد للكراجكي عن سالم الاعرج مولى بني زربق [١] قال :

Show clickable narrator chain

حفرنا ئبرافي دوربني زريق فرأينا أثر حفر قديم فعلمنا أنه حفر مستأثر ، فحفرناه فأفضينا إلى صخرة عظيمة فقلبناها فإذا رجل قاعد كأنه يتكلم فإذا هو لايشبه الاموات ، فأصبنا فوق رأسه كتابة فيها : أنا قادم بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن ، هربت بدين الحق من أشملك الكافر ، وأنا أشهد أن الله حق ووعده حق لا أشرك به شيئا ولا أتخذ من دونه وليا.

الهوامش · 2

[٢]هكذا في النسخ ، وفى المحبر : قيذم. وفى الطبرى : قيدمان وقال : يقول بعضهم : قادمن.ص 121

[٣]في نسخة : من الملك الكافر.ص 121