Usul16

Hadith record

bihar-5154

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٤ ) * ( جمل أحواله ووفاته عليه السلام ) *

bihar-5154

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن علي بن منصور ، عن كلثوم بن عبدالمؤمن الحر انى ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أمر الله عزوجل إبراهيم 7 أن يحج ويحج بإسماعيل معه و يسكنه الحرم ، قال : فحجا على جمل أحمر ما معهما إلا جبرئيل ، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل 7 : يا إبراهيم انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم ، فنزلا واغتسلا ، وأراهما كيف تهيئا للاحرام ففعلا ، ثم أمرهما فأهلا بالحج وأمرهما بالتلبية الاربع التي لبى بها المرسلون ، ثم ساربهما حتى أتى بهما باب الصفا فنزلا عن البعير وقام جبرئيل بينهما فاستقبل البيت فكبر وكبرا ، وحمد الله وحمدا ، ومجدالله ومجدا ، وأثنى عليه ففعلا مثل ما فعل ، وتقدم جبرئيل وتقدما يثنون على الله ويمجدونه حتى انتهى [١]تفسير القمى : ٣٤٧. م بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل 7 « الحجر خ ل » وأمرهما أن يستلما ، وطاف بهما أسبوعا ، ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم فصلى ركعتين وصليا ، ثم أراهما المناسك وما يعملانه فلما قضيا نسكهما [١] أمر الله عزوجل إبراهيم بالانصراف ، وأقام إسماعيل وحده ما معه أحد غيره ، فلما كان من قبل قابل أذن الله عزوجل لابراهيم في الحج وبناء الكعبة وكانت العرب تحج إليه وكان ردما إلا أن قواعده معروفة ، فلما صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة وطرحها في جوف الكعبة ، فلما أن أذن الله عزوجل في البناء قدم إبراهيم فقال : يا بني قد أمرنا الله عزوجل ببناء الكعبة ، فكشفا عنها فإذا هو حجر واحد أحمر ، فأوحى الله عزوجل إليه : ضع بناءها عليه ، وأنزل الله عزوجل عليه أربعة أملاك يجمعون له الحجارة فصار إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة والملائكة تناولهما حتى تمت اثنا عشر ذراعا وهيئا له بابا يدخل منه ، وبابا يخرج منه ، ووضع عليه عتبة وشريجا من حديد على أبوابه ، وكانت الكعبة عريانة ، فلما ورد عليه الناس أتى امرأة من حمير أعجبته جمالها ، فسأل الله عزوجل أن يزوجها إياه وكان لها بعل ، فقضى الله عزوجل على بعلها الموت فأقامت بمكة حزنا على بعلها فأسلى الله عزوجل ذلك عنها وزوجها إسماعيل ، وقدم إبراهيم 7 للحج وكانت امرأة موافقة [١]في الكافى : وما يعملان به ، فلما قضيا مناسكهما. خرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لاهله طعاما ، [١] فنظرت إلى شيخ شعث فسألها عن حالهم فأخبرته بحسن حالهم ، وسألها عنه خاصة فأخبرته بحسن حاله ، وسألها ممن أنت؟ فقال : امرأة من حمير ، فسار إبراهيم 7 ولم يلق إسماعيل ، وقد كتب إبراهيم كتابا فقال : ادفعي هذا الكتاب إلى بعلك إذا أتى إن شاء الله ، فقدم عليها إسماعيل (ع) فدفعت إليه الكتاب فقرأه وقال : أتدرين من ذلك الشيخ؟ فقالت : لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك ، قال : ذاك أبي ، فقالت يا سوأتاه منه ، قال : ولم؟ نظر إلى شئ من محاسنك؟ قالت : لا ولكن خفت أن أكون قد قصرت. وقالت له امرأته وكانت عاقلة : فهلا نعلق على هذين البابين سترين : سترا من ههنا وسترا من ههنا ، قال : نعم فعملا له سترين طولهما اثنا عشر ذراعا فعلقهما على البابين فأعجبها ذلك فقالت : فهلا أحوك للكعبة ثيابا ونسترها كلها فإن هذه الاحجار سمجة؟ فقال لها إسماعيل : بلى ، فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغزل بهن ، قال أبوعبدالله 7 : وإنما وقع استغزال النساء بعضهن من بعض لذاك ، قال : فأسرعت واستعانت في ذلك ، فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة ، فقالت لاسماعيل 7 : كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم ندر كه بكسوة فنكسوه خصفا ، فجاء الموسم فجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه فنظروا إلى أمر فأعجبهم فقالوا : ينبغي لعامر هذا البيت أن يهدى إليه ، فمن ثم وقع الهدي ، فأتى كل فخذ من العرب بشئ تحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شئ كثير فنزعوا ذلك الخصف وأتموا كسوة البيت ، وعلقوا عليها بابين ، وكانت [١]أى يجمع لهم طعاما. الكعبة ليست بمسقفة ، فوضع إسماعيل عليها أعمدة [١] مثل هذه الاعمدة التي ترون من خشب فسقفها إسماعيل بالجرائد وسواها بالطين : فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة و رأوا عمارتها فقالوا : ينبغي لعامر هذا البيت أن يزاد ، فلما كان من قابل جاءه الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به ، فأوحى الله عزوجل إليه : أن انحره وأطعمه الحاج. قال : وشكا إسماعيل قلة الماء إلى إبراهيم 7 فأوحى الله عزوجل إلى إبراهيم (ع) أن احتفر بئرا يكون فيها شرب الحاج ، فنزل جبرئيل 7 فاحتفر قليبهم يعني زمزم حتى ظهر ماؤها ، ثم قال جبرئيل : انزل يا إبراهيم ، فنزل بعد جبرئيل (ع) ، فقال : اضرب يا إبراهيم في أربع زوايا البئر وقل : بسم الله ، قال : فضرب إبراهيم 7 في الزاوية التي تلي البيت وقال : بسم الله فانفجرت عينا ثم ضرب في الاخرى وقال بسم الله فانفجرت عينا ، ثم ضرب في الثالة وقال بسم الله فانفجرت عينا ، ثم ضرب في الرابعة وقال : بسم الله فانفجرت عينا ، فقال جبرئيل 7 : اشرب يا إبراهيم وادع لولدك فيها بالبركة : فخرج إبراهيم 7 وجبرئيل جميعا من البئر فقال له : افض عليك يا إبراهيم وطف حول البيت فهذه سقيا سقاها الله ولدك إسماعيل ، وسار إبراهيم وشيعه إسماعيل حتى خرج من الحرم ، فذهب إبراهيم ورجع إسماعيل إلى الحرم فرزقه الله من الحميرية ولدا ولم يكن له عقب. قال : وتزوج إسماعيل 7 من بعدها أربع نسوة فولد له من كل واحدة أربعة غلمان ، وقضى الله على إبراهيم الموت فلم يره إسماعيل ولم يخبر بموته حتى كان أيام الموسم ، وتهيأ إسماعيل 7 لابيه إبراهيم فنزل عليه جبرئيل 7 فعزاه بإبراهيم (ع) فقال له : يا إسماعيل لا تقول في موت أبيك مايسخط الرب ، وقال : إنما كان عبدا دعاه الله فأجابه ، وأخبره أنه لاحق بأبيه ، وكان لاسماعيل ابن صغير يحبه وكان هوى إسماعيل فيه فأبى الله عليه ذلك ، فقال : يا إسماعيل هو فلان ، قال : فلما قضى الموت [١]في الكافى : فيها أعمدة. على إسماعيل دعا وصيه فقال : يابني إذا حضرك الموت فافعل كما فعلت فمن ذلك ليس يموت إمام إلا أخبره الله إلى من يوصي. [١]

الهوامش · 23

[٥]تفسير القمى : ٤٤٨. مص 93

[٦]في الكافى : كيف يتهيئان.ص 93

[٧]في الكافى : فكبر الله وكبرا وهلل الله وهللا وحمدالله إه وفيه : يتهيئان على الله ويمجدانه.ص 93

[٢]في الكافى : ما معه أحد غير امه ; وهو الصحيح.ص 94

[٣]في الكافى : وإنما كان ردما. والردم : ما يسقط من الحائط المتهدم.ص 94

[٤]في الكافى : يجمعون اليه الحجارة ، فكان ابراهيم اه.ص 94

[٥]في الكافى : وهيئا له بابين : باب يدخل منه اه.ص 94

[٦]في الكافى : ووضعا عليه عتبة وشريجا ، وفى نسخة : وشرجا. العتبة : اسكفة الباب أى خشبة الباب التى يوطا عليه. الشرج : العرى.ص 94

[٧]في الكافى : هنا زيادة وهى هكذا : فصدر ابراهيم وقد سوى البيت وأقام اسماعيل.ص 94

[٨]في الكافى : نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها.ص 94

[٩]في الكافى : وهو 7 لم يعلم أن لها زوجا.ص 94

[١٠]أسلاه عن عمه : كشفه عنه.ص 94

[١١]في الكافى : موفقة ، أى وصلت إلى الكمال في قليل من السن.ص 94

[٢]في الكافى : فاخبرته بحسن الدين.ص 95

[٣]في الكافى : قال : ذاك ابراهيم فقالت : واسوءتاه.ص 95

[٤]في الكافى : فعملا لهما سترين.ص 95

[٥]في الكافى : فاعجبهما.ص 95

[٦]في الكافى : لم تدركه الكسوة فكسوه خصفا. قلت الخصف : الجلة التى يكنز فيه التمر.ص 95

[٧]في الكافى : « لعامل » وكذا فيما يأتىص 95

[٨]الفخذ : هو ما انقسم فيه أنساب البطن كبنى هاشم وبنى امية.ص 95

[٢]في الكافى : يكون منها شراب الحاج.ص 96

[٣]في الكافى : عين وكذا فيما يأتى بعده.ص 96

[٤]في الكافى : في الثانية.ص 96

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 93

View original source