شى : عن الفضل بن موسى الكاتب ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
إن إبراهيم 7 لما أسكن إسماعيل وهاجر مكة وودعهما لينصرف عنهما بكيا ، فقال لهما إبراهيم : ما يبكيكما فقد خلفتكما في أحب الارض إلى الله وفي حرم الله؟ فقالت (١ و ٢) محاسن البرقى : ٣٣٧ ـ ٣٣٨. م له هاجر : يا إبراهيم ما كنت أرى أن نبيا مثلك يفعل مافعلت ، قال : وما فعلت؟ فقالت : إنك خلفت امرأة ضعيفة وغلاما ضعيفا لا حيلة لهما بلا أنيس من بشر ولا ماء يظهر ولا زرع قد بلغ ولا ضرع يحلب ، قال : فرق إبراهيم ودمعت عيناه عند ما سمع منها فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام فأخذ بعضادتي [١] الكعبة ثم قال : اللهم إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. قال : أبوالحسن : فأوحى الله إلى إبراهيم : أن اصعد أبا قبيس فناد في الناس : يا معشر الخلائق إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا ، فريضة من الله ، قال : فصعد إبراهيم أبا قبيس فنادى في الناس بأعلى صوته : يا معشر الخلائق إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله ، قال : فمد الله لابراهيم في صوته حتى أسمع به أهل المشرق والمغرب وما بينهما من جميع ما قدر الله وقضى في أصلاب الرجال من النطف ، وجيمع ما قدر الله وقضى في أرحام النساء إلى يوم القيامة ، فهناك يافضل وجب الحج على جميع الخلائق ، فالتلبية من الحاج في أيام الحج هي إجابة لنداء إبراهيم 7 يومئذ بالحج عن الله.