أقول : قال السيد ابن طاوس في كتاب سعد السعود : وجدت في السفر التاسع من التوراة المترجم أن سارة امرأة إبراهيم لم يكن يولد لها ولد ، وكانت لها أمة إسمهاهاجر فقالت سارة لابراهيم : إن الله قد حرمني الولد فادخل على أمتي وابن لها ، لعلي أتعزى بولد منها ، فسمع إبراهيم قول سارة وأطاعها فانطلقت سارة إمرأة إبراهيم بهاجر أمتها وذلك بعد ما سكن إبراهيم أرض كنعان عشر سنين ، فأدخلتها على إبراهيم زوجها ، فدخل إبراهيم على هاجر فحبلت ، فلما رأت هاجر أنها قد حملت استسفهت هاجر سارة سيدتها وهانت في عينها ، فقالت سارة : يا إبراهيم أنت صاحب ظلامتي ، إنما وضعت أمتي في حضنك فلما حبلت هنت عليها ، يحكم الرب بيني وبينك ، فقال إبراهيم لسارة امرأته : هذه أمتك مسلمة في يدك فاصنعي بها ما أحببت ، وحسن في عينك وسرك ووافقك [١]فروع الكافى ١ : ٢٢٣. م فأهانتها سارة سيدتها فهربت منها ، فلقيها ملاك الرب على غيرماء في البرية في طريق حذار ، فقالت لها : يا هاجر [١] أمة سارة من أين أقبلت وأين تريدين؟ فقالت : أنا هاربة من سارة سيدتي ، فقال لها : ملاك الرب : انطلقي إلى سيدتك وتعبدي لها ، ثم قال لها ملاك الرب عن قول الرب : أنا مكثر ذرعك ومثمره حتى لا يحصوا من كثرتهم ، ثم قال لها ملاك الرب : إنك حبلت وستلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل ، لان الرب قد عرف ذلك وخضوعك ويكون ابنك هذا وحشيا من الناس ، يده على كل يد ، وسيجل على جميع حدود إخوته. قال : ثم قال في السفر العاشر : قال الله لابراهيم : حقا إن سارة ستلد لك ابنا و تسميه إسحاق. ، وأثبت العهد بيني وبينه إلى الابد ، ولذريته من بعده ، وقد استجبت لك في إسماعيل وبركته وكبرته وأنميته جدا جدا ، يولد له اثنا عشر عظيما ; و أجعله رئيسا لشعب عظيم. ثم قال بعد ما ذكر كراهة سارة لمقام هاجر وإسماعيل عندها : قال : فغدا إبراهيم باكرا فأخذ خبزا وإدواة من ماء وأعطاه هاجر [١]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوارة هكذا : فلما وجدها ملاك الرب عند معين الماء في البرية التى هى في طريق سور في القفر قال لها : يا هاجر. فحملها والصبي والطعام فأرسلها ، وانطلقت وتاهت في برية بئر سبع ، [١] ونفذ الماء من الادواة فألقت الصبي تحت شجرة الشيح ، فانطلقت فجلست قبالته وتباعدت عنه كرمية السهم ورفعت صوتها ، وبكت فسمع الرب صوت الصبي فدعا ملاك الرب هاجر من السماء فقال لها : مالك يا هاجر؟ لا تخافي لان الرب قد سمع صوث الصبي حيث هو ، قومي فاحملي الصبي ، وشدي به يديك ، إني أجعله رئيسا لشعب عظيم ، وأجلى الله عن بصرها فرأت بئر ماء فانطلقت فملات الادواة وسقت الغلام ، وكان الله مع الغلام ، فشب الغلام وسكن برية فاران ، وكان يتعلم الرمي في تلك البرية ، وزوجته امه امرأة من أهل مصر. [١]في المصدر في برية وسيعة ، وليست فيها « بئر سبع ». قلت : السبع بالباء : ناحية في فلسطين بين بيت المقدس والكرك فيه سبع آبار سمى الموضع بذلك ، ويقال بالعبرى : شبع بالشين. قال المصنف ; في هامش الكتاب : وقال الكفعمى في شرح دعاء السمات : رقمها الشهيد بالشين المعجمة والياء المثناة من تحت ، فقيل : هى بئر طمست فأمر إسحاق ملكا اسمه أبومالك أن يعيدها كما كانت ويكنسها ويرمى بقمامتها فيكون ماخوذا من قولك شاعت الناقة : إذا رمت ببولها ، ويجوز أن يكون مأخوذا من الشيع وهى الاصحاب والاعوان لتشايعهم على حفرها وكنسها ، ومن قرأها بالسين والباء المفردة فقال : إن إسحاق قال : وعليها ملكا يقال له أبومالك وتعاهدا على البئر بسبعة من الكباش فسميت بذلك بئر سبع « انتهى ». والاظهر على نسخة الشين أيضا الباء الموحدة فان السين شين في العبرى
الهوامش · 21⌄
[٣]في المصدر : أمة مصرية. مص 118
[٤]اى ادخل عليها.ص 118
[٥]تعزى اليه : انتسب به. وفى المصدر : أعثر بولد منها.ص 118
[٦]في المصدر : أمتها المصرية. مص 118
[٧]لعله من سفه نفسه : أذلها واستخف بها. وفى المصدر : استسرها أى بالغ في أخفائها.ص 118
[٨]في المصدر : أنت ضامن ظلامتى. والحضن : ما دون الابط إلى الكشح ، أو الصدر و العضدان وما بينهما * هنت عليه لعله من هان الامر على فلان أى لان وسهل ، أو من هن عندى اليوم أى أقم عندى واسترح. وفى هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : أنا رفعت أمتى إلى حضنك ، فلما رأت أنها حامل تهاونت بى.ص 118
[٩]في المصدر : وحسن في عينيك ماسرك ووافقك.ص 118
[٢]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوارة : واتضعى تحت يديها.ص 119
[٣]في المصدر هكذا : انك حبلى وستلدين ابنا وتدعين اسمه اسماعيل لان الرب قد عرف ذلك بخضوعك ، ويكون ابنك هذا حسنا عند الناس ، ويده على كل يد. والمصدر خالية عن قوله : وسيجل على جميع حدود اخوته.ص 119
[٤]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوارة هكذا : ويده ضد للجميع ، ويد الجميع ضده. وقباله جميع اخوته ينصب المضارب.ص 119
[٥]في هامش الكتاب هنا نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : واقيم له ميثاقى عهدا مؤبدا ولنسله من بعده ، وعلى اسماعيل استجبت لك ، هوذا اباركه واكثره جدا فسيلد اثنى عشر رئيسا وأجعله لشعب كثير.ص 119
[٦]في المصدر هكذا : فصل فيما نذكره من الكراس الثالث عشر من الوجهة الاولى بعد ما ذكره من كراهية سارة.ص 119
[٧]الاداوة : اناء صغير من جلد.ص 119
[٨]في نسخة : وأعطاها. وفى المصدر : وأعطاه هاجر فحملها ومعها الصبى والطعام.ص 119
[٢]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : فطرحت الصبى تحت شجرة هناك ومضت فجلست بازائه من بعيد نحورمية سهم لانها قالت : لا أرى الصبى يموت ، وجلست قبالته ورفعت صوتها.ص 120
[٣]في المصدر : كرمية السهم لانها قالت ; لا اعابر برب الصبى فجلست إزاءه ورفعت. صوتها.ص 120
[٤]في نسخة. فنادى.ص 120
[٥]في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا. فخذى الصبى وامسكى بيده.ص 120
[٦]قال ياقوت : فاران كلمة عبرانية معربة ، وهى من أسماء مكة ذكرها في التوراة ، قيل : هو اسم لجبال مكة.ص 120
[٧]في المصدر : وزوجه أبيه. ولعله مصحف أبوه أوامه.ص 120
[٨]سعد السعود : ٤١ ـ ٤٢. مص 120