Usul16

Hadith record

bihar-5228

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٦ ) * ( قصة الذبح وتعيين الذبيح ) * الايات ، الصافات « ٣٧ » وقال إنى ذاهب إلى ربي سيهدين * رب هب لي من الصالحين * فبشرناه بغلام حليم * فلما بلغ معه السعي قال يا بني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين* فلما أسلما وتله للجبين [٤] * وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين * إن هذا لهو البلاء المبين * وفديناه بذبح عظيم * وتركنا عليه في الآخرين* سلام على إبراهيم * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين * وباركنا عليه وعلى إسحق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ٩٩ ـ

bihar-5228

كا : علي ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد وابن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر (ع) أين أراد إبراهيم 7 أن يذبح ابنه؟ قال : على الجمرة الوسطى ، وسألته عن كبش إبراهيم 7 : ما كان لونه؟ وأين نزل؟ فقال : أملح ، وكان أقرن ، و [١]فروع الكافى ٢ : ١٦٨. م نزل من السماء على الجبل الايمن من مسجد منى ، وكان يمشي في سواد ، ويأكل في سواد ، وينظر ويبعر ويبول في سواد. [١] فوائد لابد من التعرض لها : الاولى في تعيين الذبيح ، قال الرازي في تفسيره : اختلفوا في أن هذا الذبيح من هو؟ فقيل : إنه إسحاق ، وقيل : إن هذا قول عمر وعلي والعباس بن عبدالمطلب و ابن مسعود وكعب الاحبار وقتادة وسعيد بن جبير ومسروق وعكرمة والزهري والسدي ومقاتل. وقيل : إنه إسماعيل وهو قول ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والشعبي ومجاهد والكلبي. واحتج القائلون بأنه إسماعيل بوجوه الاول : أن رسول الله (ص) قال : « أنا ابن الذبيحين » وقال له أعرابي : يا ابن الذبيحين فتبسم فسئل عن ذلك فقال : إن عبدالمطلب لماحفر بئر زمزم نذر إن سهل الله له أمرها ليذبحن أحد ولده ، فخرج السهم على عبدالله فمنعه أخواله وقالوا له : افد ابنك بمائة من الابل ففداه بمائة من الابل ; والذبيح الثاني إسماعيل. الحجة الثانية : نقل عن الاصمعي أنه قال : سألت أبا عمرو بن العلاء عن الذبيح فقال : أيا أصمعي أين عقلك؟ ومتى كان إسحاق بمكة ، وإنما كان إسماعيل بمكة ، وهو الذي بنى البيت مع أبيه والنحر بمكة. الحجة الثالثة : أن الله تعالى وصف إسماعيل بالصبر دون إسحاق في قوله : « و إسمعيل واليسع وذا الكفل كل من الصابرين » وهو صبره على الذبح فوفى به. الحجة الرابعة : قوله تعالى : « وبشرناه بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب » فنقول : لو كان الذبيح إسحاق لكان الامر بذبحه قبل ظهور يعقوب منه أو بعد ذلك ، والاول باطل لانه تعالى لما بشره بإسحاق وبشر معه بأنه يحصل منه يعقوب ، فقبل ظهور يعقوب منه لم يجز الامر بذبحه وإلا حصل الخلف في قوله : « ومن وراء إسحق يعقوب » والثاني [١]فروع الكافى ١ : ٢٢٢. م باطل لان قوله : « فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك » يدل على أن ذلك الابن لما قدر على السعي ووصل إلى حد القدرة على الفعل أمر الله تعالى إبراهيم بذبحه ، وهذه تنافي وقوع هذه القصة في زمان آخر ، فثبت أنه لا يجوز أن يكون الذبيح هو إسحاق. الحجة الخامسة : حكى الله تعالى عنه أنه قال : « إني ذاهب إلى ربي سيهدين » ثم طلب من الله تعالى ولدا ليستأنس به في غربته قال : « رب هب لي من الصالحين » وهذا السؤال إنما يحسن قبل أن يحصل له الولد ، لانه لوحصل له ولد واحد لما طلب الولد الواحد لان طلب الحاصل محال ، وقوله : « هب لي من الصالحين » لا يفيد إلا طلب الواحد ، وكلمة من للتبعيض ، وأقل درجات البعضية الواحد ، فكان قوله : « من الصالحين » لا يفيد إلا طلب الولد الواحد ، فثبت أن هذا السؤال لا يحسن إلا عند عدم كل الاولاد فثبت أن هذا السؤال وقع حال طلب الولد الاول ، وأجمع الناس على أن إسماعيل متقدم في الوجود على إسحاق فثبت أن المطلوب بهذا الدعاء هو إسماعيل. ثم إن الله تعالى ذكر عقيبه قصة الذبح ، فوجب أن يكون الذبيح هو إسماعيل. الحجة السادسة : الاخبار كثيرة في تعليق قرني الكبش بالكعبة وكان الذبح بمكة ولو كان الذبيح إسحاق لكان الذبح بالشام. واحتج من قال بأنه إسحاق بأن أول الآية وآخرها يدل على ذلك ، أما أولها فإنه تعالى حكى عن إبراهيم 7 قبل هذه الآية أنه قال : « إني ذاهب إلى ربي سيهدين » وأجمعوا على أن المراد مهاجرته إلى الشام ، ثم قال : « فبشرناه بغلام حليم » فوجب أن يكون هذا الغلام الحليم قد حصل له في الشام ، وذلك الغلام ليس إلا إسحاق ، ثم قال بعده : « فلما بلغ معه السعي » هو ذلك الغلام الذي حصل في الشام ، فثبت أن مقدمة هذه الآية تدل على أن الذبيح هو إسحاق ; وأما مؤخرة الآية فهي أيضا تدل على ذلك لانه تعالى لما تمم قصة الذبيح قال بعده : « وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين » و معناه أنه بشره بكونه نبيا من الصالحين ، وذكر هذه البشارة عند حكاية تلك القصة يدل على أنه تعالى إنما بشره بهذه النبوة لاجل أنه تحمل الشدائد في قصة الذبح فثبت لما ذكرنا أن أول الآية وآخرها يدل على أن الذبيح هو إسحاق 7. الحجة الثانية : ما اشتهر من كتاب يعقوب 7 : [١] من يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله. فهذا جملة الكلام في هذا الباب ، وكان الزجاج يقول : الله أعلم أيهما الذبيح. واعلم أنه يتفرع على ما ذكرناه اختلافهم في موضع الذبح ، فالذين قالوا : الذبيح هو إسماعيل قالوا : كان المذبح بمنى ، والذين قالوا : إنه إسحاق قالوا : هو بالشام ، وقيل بيت المقدس. والله أعلم انتهى. وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي قدس الله روحه بعد ذكر القولين : وكلا القولين قد رواه أصحابنا عن أئمتنا : إلا أن الاظهر في الروايات أنه إسماعيل. ثم ذكر بعض مامر من الوجوه ثم قال : وحجة من قال : إنه إسحاق أن أهل الكتابين أجمعوا على ذلك ، وجوابه أن إجماعهم ليس بحجة ، وقولهم غير مقبول ، وروى محمد بن إسحاق عن محمد بن كعب القرظي قال : كنت عند عمر بن عبدالعزيز فسألني عن الذبيح ، فقلت : إسماعيل و استدللت بقوله : « وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين » فأرسل إلى رجل بالشام كان يهوديا وأسلم وحسن إسلامه وكان يرى أنه من علماء اليهود فسأله عمر بن عبدالعزيز عن ذلك وأنا عنده فقال : إسماعيل ، ثم قال : والله يا أمير المؤمنين إن اليهود ليعلم ذلك ولكنهم يحسدونكم معشر العرب على أن يكون أبوكم الذي كان من أمر الله فيه ماكان ، فهم يجحدون ذلك ويزعمون أنه إسحاق لان إسحاق أبوهم انتهى.

الهوامش · 5

[٢]في المصدر : وهذا قول عمر اه. مص 132

[٣]في المصدر : نذر لله لئن سهل اه. مص 132

[٢]مفاتيح الغيب ٧ : ١٥٥ ـ ١٥٦. مص 134

[٣]بضم القاف وفتح الراء نسبة إلى قريظة.ص 134

[٤]مجمع البيان ٨ : ٤٥٣. مص 134

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 131

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٧ — Usul16