وقيل : إنهم كانوا يأتون الرجال في مجالسهم يرى بعضهم بعضا ; وقيل : كانت مجالسهم تشتمل على أنواع المناكير مثل الشتم و السخف والصفع والقمار وضرب المخراق وخذف الاحجار على من مر بهم وضرب المعازف والمزامير ، وكشف العورات واللواط « رجزا » أى عذابا « آية بينة » قيل : هي الحجارة التي امطرت عليهم وقيل : هي آثار منازلهم الخربة ; وقيل : هي الماء الاسود على وجه الارض. « وإنكم لتمرون » أي في ذهابكم ومجيئكم إلى الشام « غير بيت » أى أهل بيت « من المسلمين » يعنى لوطا وبنتيه. « بالنذر » أي بالا نذار أو بالرسل « حاصبا » أي ريحا حصبتهم ، أي رمتهم بالحجارة والحصباء ، قال ابن عباس : يريد ما حصبوا به من السماء من الحجارة في الريح « نعمة » أي أنعاما مفعول له أو مصدر « ولقد أنذرهم » لوط « بطشتنا » أي أخذنا إياهم بالعذاب « فتماروا بالنذر » أي تدافعوا بالا نذار على وجه الجدال بالباطل ; وقيل : أي فشكوا ولم يصدقوا « ولقد راودوه عن ضيفه » أي طلبوا منه أن يسلم إليهم أضيافه « فطمسنا أعينهم » أي محونا ، والمعنى : عميت أبصارهم « فذوقوا عذابي ونذر » أي فقلنا لقوم لوط ذوقوا عذابي ونذري « ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر » أى أتاهم صباحا عذاب نازل بهم حتى هلكوا. « فخانتاهما » قال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس : إنه مجنون ، [١]الخذف : الرمى من بين السبابتين ، أو بالمخذفة أى المقلاع. وإذا آمن أحد بنوح أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وكانت امرأة لوط تدل على أضياقه فكان ذلك خيانتهما لهما ، ومابغت امرأة نبي قط ، وإنما كانت خيانتهما في الدين. وقال السدي : كانت خيانتهما أنهما كانتا كافرتين ; وقيل : كانتا منافقتين ; وقال الضحاك : خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما أفشتاه إلى المشركين ; وقيل : إن اسم امرأة نوح واغلة ، [١] واسم امرأة لوط واهلة ; وقال مقاتل : والغة ووالهة.
الهوامش · 4⌄
[٢]مجمع البيان ٨ : ٢٨٠ ـ ٢٨٢. مص 146
[٣]مجمع البيان ٨ : ٤٥٨. مص 146
[٤]مجمع البيان ٩ : ١٥٨. مص 146
[٥]مجمع البيان ٩ : ١٩٢. مص 146