Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ٧ ) * ( قصص لوط عليه السلام وقومه ) * الايات ، الاعراف « ٧ » ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين * إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون * وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم اناس يتطهرون * فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين * وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ٨٠ ـ ٨٤. هود « ١١ » ولما جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب* وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد * قالوا لقد علمت مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد * قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد وتمام كلامه هذا : كأنه قال : فلما بلغ السعى ، فقيل مع من؟ فقيل : معه. وتخصيصه لان الاب أكمل في الرفق والاستصلاح له فلايستسعيه قبل أوانه ، أو لانه استوهبه لذلك وكان له يومئذ ثلاث عشرة سنة انتهى. م

bihar-5229

الانبياء : « ٢١ » ولوطا آتيناه حكما وعلما ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين * وأدخلناه في رحمتنا إنه من الصالحين ٧٤ ـ ٧٥. الشعراء « ٢٦ » كذبت قوم لوط المرسلين * إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون* إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العاملين * أتاتون الذكران من العالمين * وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون * قالوا لئن لم تنته يالوط لتكونن من المخرجين * قال إني لعملكم من القالين * رب نجني وأهلي مما يعملون * فنجيناه وأهله أجمعين * إلا عجوزا في الغابرين * ثم دمرنا الآخرين * وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين * وإن ربك لهو العزيز الرحيم ١٦٠ ـ ١٧٥. النمل « ٢٧ » ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون * أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون * فما كان جواب قومه إلا إن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم اناس يتطهرون. فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين * وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين ٥٤ ـ ٥٨. العنكبوت « ٢٩ » ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين * أئنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أئتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين * قال رب انصرني على القوم المفسدين * ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين. قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين * ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين * إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون * ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون ٢٨ ـ ٣٥. الصافات « ٣٧ » وإن لوطا لمن المرسلين * إذ نجيناه وأهله أجميعن * إلا عجوزا في الغابرين. ثم دمرنا الآخرين * وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون ١٣٣ ـ ١٣٨. الذاريات « ٥١ » قال فما خطبكم أيها المرسلون * قالوا إنا ارسلنا إلى قوم مجرمين* لنرسل عليهم حجارة من طين * مسومة عند ربك للمسرفين * فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين * وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الاليم ٣١ ـ ٣٧. القمر « ٥٤ » كذبت قوم لوط بالنذر * إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر * ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر * ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر * ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر * فذوقوا عذابي ونذر * ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ٣٣ ـ ٤٠. التحريم « ٦٦ » ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهمامن الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين

bihar-5230

تفسير : قال الطبرسي قدس الله روحه : « ولوطا » أى أرسلنا أو اذكر لوطا ، وهو لوط بن هاران بن تارخ ابن أخي إبراهيم الخليل 7 ، [١] وقيل : إنه كان ابن خالة إبراهيم ، وكانت سارة امرأة إبراهيم أخت لوط « أتأتون الفاحشة » أي السيئة العظيمة القبح يعني إتيان الرجال في أدبارهم « ماسبقكم بها » قيل : ما نزى ذكر على ذكر قبل قوم لوط ، قال الحسن : وكانوا يفعلون ذلك بالغرباء. « شهوة » قال البيضاوي : مفعول له أومصدر في موقع الحال ، وفى التقييد بها وصفهم بالبهيمية الصرفة ، وتنبيه على أن العاقل ينبغي أن يكون الداعي له إلى المباشرة طلب الولد وبقاء النوع لاقضاء الوطر. « مسرفون » قال الطبرسي : أي متجاوزون عن الحد في الظلم والفساد « يتطهرون » أي يتحرجون عن أدبار الرجال ، أو يتنزهون عن أفعالكم وطرائقكم. « وأهله » قال البيضاوي : أي من آمن به « من الغابرين » من الذين بقوا في ديارهم [١]وبه قال الثعلبي في العرائس والطبرى في تاريخه ، وقال اليعقوبى : وكان لوط ابن أخيه خاران بن تارخ. وتقدم عن الطبرسى في باب قصص ولادة ابراهيم انه ابن أخته وكان ابراهيم خاله ، وبه قال المسعودى في اثبات الوصية. فهلكوا « مطرا » أي نوعا من المطر عجيبا ، أي حجارة من سجيل ; قيل : خسف بالمقيمين منهم وامطرت الحجارة على مسافريهم. [١] وقال الطبرسى ; : « سئ بهم » أى ساءه مجيئهم لانه خاف عليهم من قومه « وضاق بهم ذرعا » أى ضاق بمجيئهم ذرعه ، أى قلبه ، لما رأى لهم من حسن الصورة وقد دعوه إلى الضيافة ، وقومه كانوا يسارعون إلى أمثالهم بالفاحشة ; وقيل : ضاق بحفظهم من قومه ذرعه حيث لم يجد سبيلا إلى حفظهم وقد أتوه في صورة الغلمان المرد ، وأصله أن الشئ إذا ضاق ذرعه لم يتسع له مااتسع ، فاستعير ضيق الذرع عند تعذر الامكان « يوم عصيب » أى شديد ، من عصبه : إذا شده « يهرعون إليه » أي يسرعون في المشي لطلب الفاحشة ؛ وقيل : أي يساقون وليس هناك سائق غيرهم ، فكأن بعضهم يسوق بعضا « ومن قبل » أي قبل إتيان الملائكة ، أو قبل مجئ قوم لوط إلى ضيفانه ، أو قبل بعثة لوط إليهم « كانوا يعملون السيئات » أي الفواحش مع الذكور « ولا تخزون في ضيفي » أي لا تلزموني عارا و فضيحة ولا تخجلوني بالهجوم على أضيافي « أليس منكم رجل رشيد » قد أصاب الرشد فيعمل بالمعروف وينهى عن المنكر ، أو مرشد يرشد كم إلى الحق « لو أن لي بكم قوة » أي منعة وقدرة وجماعة أتقوى بهم عليكم « أو آوي إلى ركن شديد » أي أنضم إلى عشيرة منيعة ؛ قال قتادة : ذكر لنا أن الله تعالى لم يبعث نبيا بعد لوط إلا في عز من عشيرته ومنعة من قومه « ولا يلتفت منكم أحد » أي لا ينظر أحد منكم وراءه أو لا يلتفت أحد منكم إلى ماله ولا متاعه بالمدينة ، أولا يتخلف أحد ، وقيل : أمرهم أن لا يلتفتوا إذا سمعوا الرجفة والهدة. « إن امرأتك » قيل : إنها التفتت حين سمعت الرجفة وقالت : يا قوماه ، أفصابها حجر فقتلتها ; وقيل : إلا امرأتك لا تسر بها « عند ربك » أي في علمه أوخزائنة التى لا يتصرف فيها أحد إلا بأمره « وما هي من الظالمين ببعيد » أي وما تلك الحجارة من الظالمين من أمتك يا محمد ببعيد ; وقيل : يعنى بذلك قوم لوط وذكر أن حجرا بقي معلقا بين السماء والارض أربعين يوما يتوقع به من رجل من قوم لوط كان في الحرم حتى خرج منه [١]انوار التنزيل ١ : ١٦٨. م فأصابه ، قال قتادة : كانوا أربعة آلاف ألف. [١] « من القانطين » أي الآيسين ، فأجابهم إبراهيم 7 بأن قال : « ومن يقنط » تنبيها على أنه لم يكن كلامه من جهة القنوط « وأتيناك بالحق » أى بالعذاب المستيقن به « واتبع أدبارهم » أي كن وراءهم لتكون عينا عليهم فلا يتخلف أحد منهم « وامضوا حيث تؤمرون » أي اذهبوا إلى المواضع الذي أمركم الله بالذهاب إليه وهو الشام « وقضينا إليه ذلك الامر » أي أعلمنا لوطا وأوحينا إليه ماينزل بهم من العذاب « يستبشرون » أي يبشر بعضهم بعضا بأضياف لوط « أولم ننهك عن العالمين » أي أن تجير أحدا أو تضيف أحدا ; وهذا الكلام الذي تقدم إنما كان من لوط لقومه قبل أن يعلم أنهم ملائكة وإنما ذكر مؤخرا « لعمرك » أي وحياتك يامحمد « إنهم لفي سكرتهم يعمهون » أي في غفلتهم يتحيرون ويترد دون فلا يبصرون طريق الرشد « فأخذتهم الصيحة مشرقين » أي أخذتهم الصوت الهائل في حال شروق الشمس « إن في ذلك » أي فيما سبق ذكره من إهلاك قوم لوط « لآيات للمتوسمين » لدلالات للمتفكرين المعتبرين. « آتيناه حكما » أي نبوة أو الفصل بين الخصوم بالحق « التي كانت تعمل الخبائث » فإنهم كانوا يأتون الذكران ويتضارطون في أنديتهم وغير ذلك من القبائح. « قوم عادون » أي ظالمون متعدون الحلال إلى الحرام « من المخرجين » أي عن بلدنا « من القالين » أي المبغضين « فساء مطر المنذرين » أي بئس مطر الكافرين مطرهم. « وأنتم تبصرون » أي تعلمون أنها فاحشة أو يرى بعضكم ذلك من بعض « تجهلون » أي تفعلون أفعال الجهال ، أو تجهلون القيامة وعاقبة العصيان. « وتقطعون السبيل » أي سبيل الولد باختياركم الرجال ، أو تقطعون الناس عن عن الاسفار بإتيان هذه الفاحشة فإنهم كانوا يفعلونه بالمجتازين في ديارهم ، وكانوا يرمون [١]مجمع البيان ٥ : ١٧٣ ـ ١٨٥. م ابن السبيل بالحجارة بالخذف [١] فأيهم أصابه كان أولى به ، ويأخذون ماله ، وينكحونه ويغرمونه ثلاثة دراهم ، وكان لهم قاض يقضي بذلك ; أو كانوا يقطعون الطريق على الناس بالسرقة « وتأتون في ناديكم المنكر » قيل : كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء ، عن ابن عباس ; وروي ذلك عن الرضا

الهوامش · 9

[٢]سيأتى ذلك في الخبر الاول وغيره.ص 143

[٣]قال اليعقوبى : كانت بنت خاران بن ناحور عم ابراهيم ، وبه قال الطبرى الا انه قال : هاران الاكبر عم ابراهيم. وقال البغدادى في المحبر : هو سارة بنت لابن بن بتوبل بن ناحور.ص 143

[٤]مجمع البيان ٤ : ٤٤٤. مص 143

[٥]انوار التنزيل ١ : ١٦٨. مص 143

[٦]مجمع البيان ٤ : ٤٤٥. مص 143

[٢]مجمع البيان ٦ : ٣٤٠ ـ ٣٤٣. مص 145

[٣]مجمع البيان ٧ : ٥٦. مص 145

[٤]مجمع البيان ٧ : ٢٠٠ ـ ٢٠١. مص 145

[٥]مجمع البيان ٧ : ٢٢٨. مص 145

bihar-5231

وقيل : إنهم كانوا يأتون الرجال في مجالسهم يرى بعضهم بعضا ; وقيل : كانت مجالسهم تشتمل على أنواع المناكير مثل الشتم و السخف والصفع والقمار وضرب المخراق وخذف الاحجار على من مر بهم وضرب المعازف والمزامير ، وكشف العورات واللواط « رجزا » أى عذابا « آية بينة » قيل : هي الحجارة التي امطرت عليهم وقيل : هي آثار منازلهم الخربة ; وقيل : هي الماء الاسود على وجه الارض. « وإنكم لتمرون » أي في ذهابكم ومجيئكم إلى الشام « غير بيت » أى أهل بيت « من المسلمين » يعنى لوطا وبنتيه. « بالنذر » أي بالا نذار أو بالرسل « حاصبا » أي ريحا حصبتهم ، أي رمتهم بالحجارة والحصباء ، قال ابن عباس : يريد ما حصبوا به من السماء من الحجارة في الريح « نعمة » أي أنعاما مفعول له أو مصدر « ولقد أنذرهم » لوط « بطشتنا » أي أخذنا إياهم بالعذاب « فتماروا بالنذر » أي تدافعوا بالا نذار على وجه الجدال بالباطل ; وقيل : أي فشكوا ولم يصدقوا « ولقد راودوه عن ضيفه » أي طلبوا منه أن يسلم إليهم أضيافه « فطمسنا أعينهم » أي محونا ، والمعنى : عميت أبصارهم « فذوقوا عذابي ونذر » أي فقلنا لقوم لوط ذوقوا عذابي ونذري « ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر » أى أتاهم صباحا عذاب نازل بهم حتى هلكوا. « فخانتاهما » قال ابن عباس : كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس : إنه مجنون ، [١]الخذف : الرمى من بين السبابتين ، أو بالمخذفة أى المقلاع. وإذا آمن أحد بنوح أخبرت الجبابرة من قوم نوح به ، وكانت امرأة لوط تدل على أضياقه فكان ذلك خيانتهما لهما ، ومابغت امرأة نبي قط ، وإنما كانت خيانتهما في الدين. وقال السدي : كانت خيانتهما أنهما كانتا كافرتين ; وقيل : كانتا منافقتين ; وقال الضحاك : خيانتهما النميمة إذا أوحى الله إليهما أفشتاه إلى المشركين ; وقيل : إن اسم امرأة نوح واغلة ، [١] واسم امرأة لوط واهلة ; وقال مقاتل : والغة ووالهة.

الهوامش · 4

[٢]مجمع البيان ٨ : ٢٨٠ ـ ٢٨٢. مص 146

[٣]مجمع البيان ٨ : ٤٥٨. مص 146

[٤]مجمع البيان ٩ : ١٥٨. مص 146

[٥]مجمع البيان ٩ : ١٩٢. مص 146

bihar-5232

ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر (ع) : كان رسول الله (ص) يتعوذ من البخل؟ فقال : نعم يا أبا محمد في كل صباح ومساء ، ونحن نتعوذ بالله من البخل ، الله يقول : « ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون » وساخيرك عن عاقبة البخل ، إن قوم لوط كانوا أهل قرية أشحاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داء لادواء له في فروجهم ، فقلت : وما أعقبهم؟ فقال : إن قرية قوم لوط كانت على طريق السيارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيارة تنزل بهم فيضيفونهم ، فلما كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعا بخلا ولوما ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وإنما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتى ينكل النازل عنهم ، فشاع أمرهم في القرى وحذر منهم النازلة فأورثهم البخل بلاء لا يستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتى صاروا يطلبونه من الرجال في البلاد ويعطونهم عليه الجعل. ثم قال : فأي داء أدأى من البخل ولا أضر عاقبة ولا أفحش عند الله عزوجل؟ قال أبوبصير : فقلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون؟ فقال : نعم إلا أهل بيت من المسلمين أما تسمع لقوله تعالى : « فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين » ثم قال أبوجعفر (ع) : إن لوطا لبث في قومه ثلاثين سنة يدعوهم إلى الله عزوجل ويحذرهم [١]في المحبر : اسمها واعلة ـ بالعين المهملة ـ. عذابه ، وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط ، ولا يتطهرون من الجنابة ، وكان لوط ابن خالة إبراهيم ، وكانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط ، وكان لوط وإبراهيم نبيين مرسلين منذرين ، وكان لوط رجلا سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به ، ويحذرهم قومه ، قال : فلما رأى قوم لوط ذلك منه قالوا له : إنا ننهاك عن العالمين ، لا تقر ضيفا ينزل بك إن فعلت فضحنا ضيفك الذي ينزل بك وأخزيناك ، فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه ، وذلك أنه لم يكن للوط عشيرة ; قال : ولم يزل لوط وإبراهيم يتوقعان نزول العذاب على قومه ، فكانت لابراهيم وللوط منزلة من الله عزوجل شريفة ، وإن الله عزوجل كان إذا أراد عذاب قوم لوط أدركته مودة إبراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيؤخر عذابهم. قال أبوجعفر 7 : فلما اشتد أسف الله [١] على قوم لوط وقدر عذابهم وقضى أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل ، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا ، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا قالوا : سلاما ، قال : سلام إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا رسل ربك نبشرك بغلام عليم. قال أبوجعفر 7 : والغلام العليم هو إسماعيل من هاجر ، فقال : إبراهيم للرسل : أبشر تموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون؟ قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين ، فقال إبراهيم : فما خطبكم بعد البشارة؟ قالوا : إنا ارسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط إنهم كانوا قوما فاسقين ، لننذرهم عذاب رب العالمين. قال أبوجعفر (ع) : فقال إبراهيم 7 للرسل : إن فيها لوطا! قالوا : نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله أجمعين ، إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين. قال : « فلما جاء آل لوط المرسلون قال إنكم قوم منكرون * قالوا بل جئناك بما كانوا فيه » [١]أى غضب الله. أى فلما فعلوا القوم مايستحقون أى يغضب عليهم وينزل عليهم العذاب. قومك من عذاب الله « يمترون * وأتيناك بالحق » لننذر قومك العذاب « وإنا لصادقون » [١] « فأسر بأهلك » يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيام ولياليها « بقطع من الليل » إذا مضى نصف الليل « ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم » « وامضوا » في تلك الليلة « حيث تؤمرون » قال أبوجعفر (ع) : فقضوا ذلك الامر إلى لوط أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين. قال : قال أبوجعفر 7 : فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله عزوجل رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قوله تعالى : « ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ » يعني زكيا مشويا نضيجا « فلما رأى » إبراهيم « أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فبشروها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب فضحكت » يعني فتعجبت من قولهم « قالت يا ويلتئ ألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب * قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد » قال أبوجعفر 7 : فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق وذهب عنه الروع أقبل يناجي ربه في قوم لوط ويسأله كشف البلاء عنهم فقال الله عزوجل : يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر بك وإنهم آتيهم عذابي بعد طلوع الشمس من يومك محتوما غير مردود. شى : عن أبي بصير مثله.

الهوامش · 7

[٣]نكل عنه : نكص وأحجم عنه.ص 147

[٤]في نسخة : أعدى ، وفى اخرى : أدوى ، وفى المصدر : أوذى.ص 147

[٥]في نسخة : الا أهل بيت منهم من المسلمين.ص 147

[٢]في المصدر : لا توجل انا نبشرك اه. مص 148

[٣]جمع 7 بين الايتين من المصحف الشريف : الاولى : « ان فيها لوطا » إلى قوله : « وأهله » فهى الآية ٣٢ من العنكبون ، والثانية : « أجميعن » إلى قوله : « الغابرين » فهى الاية ٥٩ و ٦٠ من الحجر.ص 148

[٢]علل الشرائع : ١٨٣ ـص 149

[٣]مخطوط. مص 149

bihar-5233

وفيه : من يوم محتوم وغير مردود. م وبشر إبراهيم (ع) بعد ذلك بإسحاق ، ومر في باب الذبح قوله تعالى : « سلاما » أي نسلم عليك سلاما أو سلمنا سلاما. قوله : « أبشرتموني على أن مسني الكبر » تعجب من أن يولد له مع الكبر « فبم تبشرون » أي فبأي اعجوبة تبشروني ، أو أبأمر الله أم من جهة أنفسكم ; وكان استعجابه 7 باعتبار العادة دون القدرة ; وقيل : كان غرضه أن يعلم أنه هل يولد له على تلك الحال أويرد إلى الشباب. قوله : « فما خطبكم » أي فما شأنكم الذي ارسلتم لاجله سوى البشارة. قوله تعالى : « لمن الغابرين » أي الباقين مع الكفرة لتهلك معهم. قوله : « منكرون » أي ينكركم نفسي وينفر عنكم مخافة أن تطرقوني؟ أو لا أعرفكم فعرفوني أنفسكم. قوله : « بما كانوا فيه يمترون » أي بالعذاب الذي كانوا يشكون فيه إذا وعدتهم « فأسر بأهلك » أي فاذهب بهم الليل « بقطع من الليل » في طائفة من الليل ; وقيل : في آخره ، وعلى الاول يحمل تفسيره 7 أي المراد بقطع نصف الليل. وقوله : « إلا امرأتك » ليس في خلال تلك الآيات ، [١] وإنما ذكره 7 لبيان أنه كان المراد بالاهل غيرها ، أو أنها هلكت في حال الخروج حيث التفتت فأصابها العذاب كما روي. قوله : « إن دابر هؤلاء » أي آخر من يبقى منهم يهلك وقت الصبح ، أي إنهم مستأصلون بالعذاب وقت الصباح على وجه لايبقى منهم أثر ولا نسل ولا عقب. وقال الفيروز آبادي : حنذ الشاة يحنذها حنذا وتحناذا : شواها ، وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ ، أو هو الحال الذي يقطر ماؤه انتهى. والايجاس : الادراك أو الاضمار. اختلف في سبب الخوف فقيل : إنه لما رآهم شبانا أقوياء وكان ينزل طرفا من البلد وكانوا يمتنعون من تناول طعامه لم يأمن أن يكون ذلك لبلاء ، وذلك أن أهل ذلك الزمان إذا أكل بعضهم طعام بعض أمنه صاحب الطعام على نفسه وماله ، ولهذا يقال : تحرم فلان بطعامنا ، أي أثبتت الحرمة بيننا بأكله الطعام ; و قيل : إنه ظنهم لصوصا يريدون به سوءا ; وقيل إنه ظن أنهم ليسوا من البشر جاؤوا لامر عظيم ; وقيل : علم أنهم ملائكة فخاف أن يكون قومه المقصودين بالعذاب حتى [١]راجع ما قدمنا ذيل الايات. قالوا له : لا تخف يا إبراهيم إنا ارسلنا إلى قوم لوط بالعذاب لا إلى قومك ; وقيل : إنهم دعوا الله فأحيى العجل الذي كان ذبحه إبراهيم 7 وشواه ، فطفر ورغا [١] فعلم حينئذ أنهم رسل الله.

الهوامش · 1

[٢]كذا في النسخ ، وفى القاموس أو هو الحار الذى اه. مص 150

bihar-5234

ل ، ع ، ن : سأل الشامي أميرالمؤمنين 7 عن قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه » من هم؟ فقال 7 : قابيل يفر من هابيل (ع) ، و الذي يفر من امه موسى (ع) ، والذي يفر من أبيه إبراهيم 7 ، والذي يفر من صاحبته لوط 7. والذي يفر من ابنه نوح 7 يفر من ابنه كنعان.

الهوامش · 1

[٢]في العيون هنا زيادة وهى هذه : يعنى الاب المربى لا الوالد.ص 151

bihar-5235

ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف ، عن أبي جميلة ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ قال :

Show clickable narrator chain

سمعت عليا (ع) يقول : ستة في هذه الامة من أخلاق قوم لوط ؛ الجلاهق وهو البندق ، والخذف ، ومضغ العلك ، وإرخاء الازار خيلاء ، وحل الازرار من القباء والقميص.

الهوامش · 2

[٣]الخصال ج ١ : ١٥٤ ، علل الشرائع : ١٩٨ العيون ص ١٣٦ ، وقد تقدم الحديث بتمامه في كتاب الاحتجاجات راجع ج ١٠ ص ٧٥ ـ ٨٢.ص 151

[٤]العلك كل صمغ يعلك أى يمضغ ، ولعل المراد مضعه في النادى وفى المعابر والاسواق والخذف : أن تصع الحصاة على بطن بهامك وتدفعها بظفر السبابة. والجلاهق : جسم صغيرة كروى من طين أو رصاص يرمى به ، والكلمة فارسية. والازرار جمع الزر وهو ما يجعل في العروة.ص 151

bihar-5236

ع ، ن : سأل الشامي أمير المؤمنين 7 عمن خلق الله من الانبياء مختونا ، فقال خلق الله آدم مختونا ، وولد شيث مختونا ، وإدريس ونوح وسام بن نوح وإبراهيم وداود وسليمان ولوط وإسماعيل وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليه وعليهم. وسأله (ع) عن يوم الاربعاء والتطير منه ، فقال 7 :

Show clickable narrator chain

آخر أربعاء من الشهر إلى أن قال : ويوم الاربعاء جعل الله عزوجل أرض قوم لوط عاليها سافلها ، ويوم الاربعاء أمطر عليهم حجارة من سجيل. [١]طفر أى وثب في ارتفاع كما يطفر الانسان على الحائط. رغا : صوت وضج.

الهوامش · 1

[٦]علل الشرايع : ١٩٩ العيون : ١٣٤ ، وقد تقدم الحديث بتمامه في ج ١٠ ص ٨١ – ٨٢ راجعه.ص 151

bihar-5237

فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

وأما القرية التي امطرت مطر السوء فهي سدوم [١] قرية قوم لوط ، أمطر الله عليهم حجارة من سجيل يقول : من طين.

bihar-5239

قوله : « وتأتون في ناديكم المنكر » قال : هم قوم لوط يضرط بعضهم على بعض « فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا » هم قوم لوط.

الهوامش · 1

[٣]في المصدر : كان يضرط اه. مص 152

bihar-5240

ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك ابن عطية ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7

Show clickable narrator chain

إن رسول الله (ص) سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟ فقال : إن قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظفون من الغائط ، ولا يتطهرون من الجنابة ، بخلاء أشحاء على الطعام ، وإن لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة ، وإنما كان نازلا عليهم ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ولا قوم ، وإنه دعاهم إلى الله عزوجل وإلى الايمان واتباعه ، ونهاهم عن الفواحش ، وحثهم على طاعة الله فلم يجيبوه ولم يطيعوه ، وإن الله عزوجل لما أراد عذابهم بعث إليهم رسلا منذرين عذرا نذرا ، فلما عتوا عن أمره بعث إليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين ، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين فأخرجوهم منها ; وقالوا للوط : أسر بأهلك من هذه القرية الليلة بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون ، فلما انتصف الليل سار لوط ببناته وتولت امرأته مذبرة فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط وتخبرهم أن لوطا قد سار ببناته. وإني نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر : يا جبرئيل حق القول من الله بحتم عذاب قوم لوط [١]ضبطه الجوهرى وغيره بالدال ، وقال الفيروز آبادي : الصواب أنه بالذال. وقال البغدادى في المحبر ص ٤٦٧ : ومدائن قوم لوط : سدوم ، وصبوايم ، ودادوما ، وعامورا. ويقال صيورا. وقيل : انه اسم القاضى كان بها لا اسم البلد ، والخبر الاتى يؤيده. فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين ثم اعرج بها إلى السماء فأوقفها حتى يأتيك أمر الجبار في قلبها ، ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على اهل القرية الظالمين فضربت بجناحي الايمن على ماحوى عليه شرقيها ، و ضربت بجناحي الايسر على ماحوى عليه غربيها فاقتلعتها يامحمد من تحت سبع أرضين إلا منزل آل لوط [١] آية للسيارة ، ثم عرجت بها في جوافي جناحي حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها ونباح كلابها ، فلما طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش : يا جبرئيل اقلب القرية على القوم ، فقلبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها ، وأمطر الله عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك ، وماهي يا محمد عن الظالمين من امتك ببعيد. قال : فقال له رسول الله (ص) : يا جبرئيل وأين كانت قريتهم من البلاد؟ فقال جبرئيل : كان موضع قريتهم في موضع بحيرة طبرية اليوم وهي في نواحي الشام ، قال له رسول الله (ص) : أرأيتك حين قلبتها عليهم في أي موضع من الارضين وقعت القرية وأهلها؟ فقال : يامحمد وقعت فيما بين بحر الشام إلى مصر فصارت تلو لا في البحر. شى : عن أبي حمزة مثله.

الهوامش · 4

[٥]في المصدر : وتحتم بعذاب ، وفى نسخة : ونحتم عذاب قوم لوط. مص 152

[٢]في المصدر : خوافى. مص 153

[٣]علل الشرائع : ١٨٤. مص 153

[٤]مخطوط مص 153

bihar-5241

فس : قوله : « ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى » إلى قوله « بعجل حنيذ » أي مشوي نضيج ، فإنه لما ألقى نمرود إبراهيم (ع) في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما بقي [١]في المصدر : منزل لوط. م إبراهيم مع نمرود وخاف نمرود من إبراهيم فقال : يا إبراهيم اخرج عن بلادي ولا تساكني فيها ، وكان إبراهيم (ع) قد تزوج بسارة وهى بنت خاله [١] وقد كانت آمنت به وآمن به لوط وكان غلاما ،وقد كان إبراهيم (ع) عنده غنيمات كان معاشه منها ، فحرج إبراهيم (ع) من بلاد نمرود ومعه سارة في صندوق ، وذلك أنه كان شديد الغيرة ، فلما أراد أن يخرج من بلاد نمرود منعوه وأرادوا أن يأخذوا منه غنيماته وقالوا له : هذا كسبته في سلطان الملك وبلاده وأنت مخالف له ، فقال لهم إبراهيم : بيني وبينكم قاضي الملك سندوم فصاروا إليه فقالوا : إن هذا مخالف لدين الملك ، وما معه كسبه في بلاد الملك ، ولا ندعه يخرج معه شيئا ، فقال سندوم : صدقوا خل عما في يديك ، فقال إبراهيم له : إنك إن لم تقض بالحق مت الساعة ، قال : وما الحق؟ قال : قل لهم : يردوا علي عمري الذي أفنيته في كسب مامعي حتى أرد عليهم ، فقال سندوم : يجب أن تردوا عمره ، فخلوا عنه وعما كان في يده ، فخرج إبراهيم 7 وكتب نمرود في الدنيا أن لا تدعوه يسكن العمران ، فمر ببعض عمال نمرود ـ وكان كل من مر به يأخذ عشر ما معه ـ وكانت سارة مع إبراهيم في الصندوق ، فأخذ عشر ما كان مع إبراهيم 7 ، ثم جاء إلى الصندوق فقال له : لابد من أن أفتح ، فقال إبراهيم : عده ماشئت وخذ عشره ، فقال : لا بد من فتحه ، ففتحه فلما نظر إلى سارة تعجب من جمالها ، فقال لابراهيم : ماهذه المرأة التي هي معك؟ قال : هي اختي ـ وإنما عنى اخته في الدين ـ قال له العاشر : لست أدعك تبرح حتى اعلم الملك بحالها وحالك ، فبعث رسولا إلى الملك فأعرضها فحملت إليه فهم بها ومد يده إليها فقالت له : أعوذ بالله منك ، فجفت يده والتصقت بصدره وأصابته من ذلك شدة ، فقال : ياسارة ما هذا [١]في هامش الكتاب : بنت خالته ظ. الذي أصابني منك؟ فقالت : لما هممت به [١] فقال : قد هممت لك بالخير ، فادعي الله أن يردني إلى ماكنت ، فقالت : اللهم إن كان صادقا فرده كما كان ، فرجع إلى ما كان ، و كانت على رأسه جارية فقال : يا سارة خذي هذه الجارية تخدمك وهي هاجر ام إسماعيل 7. فحمل إبراهيم سارة وهاجر فنزلوا البادية على ممر طريق اليمن والشام وجميع الدنيا ، فكان يمر به الناس فيدعوهم إلى الاسلام وقد كان شاع خبره في الدنيا أن الملك ألقاه في النار فلم يحترق ، وكانوا يقولون له : لا تخالف دين الملك فإن الملك يقتل من خالفه ، وكان إبراهيم كل من مر به يضيفه ، وكان على سبعة فراسخ منه بلاد عامرة كثير الشجر والنبات والخير وكان الطريق عليها ، وكان كل من يمر بتلك البلاد يتناول من ثمارهم وزروعهم فجزعوا من ذلك فجاءهم إبليس في صورة شيخ فقال لهم : أدلكم على ما إن فعلتموه لم يمر بكم أحد؟ فقالوا : ما هو؟ فقال : من مر بكم فانكحوه في دبره واسلبوه ثيابه ، ثم تصور لهم إبليس في صورة أمرد أحسن ما يكون من الشباب فجاءهم فوثبوا عليه ففجروا به كما أمرهم فاستطابوه فكانوا يفعلونه بالرجال ، فاستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، فشكا الناس ذلك إلى إبراهيم 7 فبعث إليهم لوطا يحذرهم وينذرهم ، فلما نظروا إلى لوط قالوا : من أنت؟ قال : أنا ابن خال إبراهيم الذي ألقاه الملك في النار فلم يحترق وجعلها الله عليه بردا وسلاما وهو بالقرب منكم فاتقوا الله ولا تفعلوا هذا فإن الله يهلككم فلم يجسروا عليه وخافوه وكفوا عنه ، وكان لوط كلما مربه رجل يريدونه بسوء خلصه من أيديهم ، وتزوج لوط فيهم وولد له بنات ، فلما [١]في المصدر : بما هممت به. م طال ذلك على لوط ولم يقبلوا منه قالوا له : « لئن لم تنته يا لوط لتكونن المرجومين [١] » أي لنرجمنك ولنخرجنك ، فدعا عليهم لوط فبينا إبراهيم قاعد في موضعه الذي كان فيه وقد كان أضاف قوما وخرجوا ولم يكن عنده شئ فنظر إلى أربعة نفر قد وقفوا عليه لا يشبهون الناس ، فقالوا سلاما ، فقال إبراهيم : سلام ، فجاء إبراهيم 7 إلى سارة فقال لها : قد جاءني أضياف لا يشبهون الناس ، فقالت : ما عندنا إلا هذا العجل فذبحه وشواه وحمله إليهم وذلك قول الله عزوجل : « ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ * فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ». وجاءت سارة في جماعة معها فقالت لهم : ما لكم تمتنعون من طعام خليل الله؟ « فقالوا » لابراهيم « لا توجل » أي لاتخف « إنا ارسلنا إلى قوم لوط » ففزعت سارة وضحكت أي حاضت وقد كان ارتفع حيضها منذ دهر طويل فقال الله عزوجل : « فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحق يعقوب » فوضعت يدها على وجهها « فقالت يا ويلتئ ألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب » فقال لها جبرئيل : « أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد * فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى » بإسحاق أقبل يجادل كما قال الله : « يجادلنا في قوم لوط * إن إبراهيم لحليم أواه منيب » فقال إبراهيم لجبرئيل : بماذا أرسلت؟ قال : بهلاك قوم لوط ، فقال إبراهيم : إن فيها لوطا! قال جبرئيل : نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا أمرأته كانت من الغابرين ، قال إبراهيم : يا جبرئيل إن كان في المدينة مائة رجل من المؤمنين يهلكهم الله؟ قال : لا ، قال : فإن كان فيهم خمسين؟ قال : لا ، قال : فإن كان فيهم عشرة؟ قال : لا ، قال : وإن كان فيهم واحد؟ [١]الصحيح كما في المصدر : من المخرجين. قال : لا ، وهو قوله : « فما وجدنافيها غير بيت من المسلمين ». فقال إبراهيم : يا جبرئيل راجع ربك فيهم ، فأوحى الله كلمح البصر : « يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قدجاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود » فخرجوا من عند إبراهيم 7 فوقفوا على لوط في ذلك الوقت وهو يسقي زرعه فقال لهم لوط : من أنتم؟ قالوا : نحن أبناء السبيل أضفنا الليلة ، فقال لهم : ياقوم إن أهل هذه القرية قوم سوء ـ لعنهم الله وأهلكهم ـ ينكحون الرجال وبأخذون الاموال ، فقالوا : فقد أبطأنا فأضفنا ، فجاء لوط إلى أهله ـ وكانت منهم ـ فقال لها : إنه قد أتاني أضياف في هذه الليلة فاكتمي عليهم حتى أعفو عنك إلى هذا الوقت ، قالت : أفعل ، وكانت العلامة بينها وبين قومها إذا كان عند لوط أضياف بالنهار تدخن فوق السطح وإذا كان بالليل توقد النار ، فلما دخل جبرئيل والملائكة معه بيت لوط 7 وثبت امرأته على السطح فأوقدت نارا فعلموا أهل القرية [١] وأقبلوا إليه من كل ناحية كما حكى الله عزوجل : « وجاءه قومه يهرعون إليه » أي يسرعون و يعدون ، فلما صاروا إلى باب البيت قالوا : « يالوط أولم ننهك عن العالمين » فقال لهم كما حكى الله : « هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقول الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد ». وحدثني أبي ، عن محمد بن عمرو ; في قول لوط : « هؤلاء بناتي هن أطهر لكم » قال : عنى به أزواجهم ، وذلك أن النبي وحدثني محمد بن جعفر ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن صالح ، عن أبي عبدالله (ع) قال في قوله : « لو أن لي بكم قوة » قال : القوة القائم 7 ، [١] والركن الشديد ثلاث مائة وثلاثة عشر. قال علي بن إبراهيم : فقال جبرئيل : لوعلم ماله من القوة ; فقال : من أنتم؟ قال جبرئيل : أنا جبرئيل ، فقال لوط : بماذا أمرت؟ قال : بهلاكهم ، قال : الساعة فقال جبرئيل : « إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب » فكسروا الباب ودخلوا البيت فضرب جبرئيل بجناحه على وجوههم فطمسها وهو قول الله عزوجل : « ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر » فلما رأوا ذلك علموا أنه قد أتاهم العذاب فقال جبرئيل للوط : « أسر بأهلك بقطع من الليل » واخرج من بينهم أنت وولدك « ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم » وكان في قوم لوط رجل عالم فقال لهم : ياقوم قد جاءكم العذاب الذي كان يعدكم لوط فاحرسوه ولا تدعوه يخرج من بينكم فإنه مادام فيكم لا يأتيكم العذاب ، فاجتمعوا حول داره يحرسونه ، فقال جبرئيل : يالوط اخرج من بينهم ، فقال : كيف أخرج وقد اجتمعوا حول داري؟ فوضع بين يديه عمودا من نور فقال له : اتبع هذا العمود لا يلتفت منكم أحد ، فخرجوا من القرية من تحت الارض ، فالتفتت امرأته فأرسل الله عليها صخرة فقتلها ، فلما طلع الفجر سارت الملائكة الاربعة كل واحد في طرف من قريتهم فقلعوها من سبع أرضين إلى تخوم الارض ثم رفعوها في الهواء حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصراخ الديك ، ثم قلبوها عليهم ، وأمطرهم الله حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وماهي من الظالمين ببعيد. [١]في المصدر : في قوله : « قوة » قال : القائم 7. م قوله : « منضود » يعني بعضها على بعض منضدة. وقوله : « مسومة » أي منقوطة. [١]

الهوامش · 25

[٢]في نسخة : وقد كان إبراهيم 7 قد كسب عنده غنيمات.ص 154

[٣]في المصدر : اراد الخروج. مص 154

[٤]هكذا في النسخ وفى المصدر : سدوم في المواضع. وهو الصحيح.ص 154

[٥]في نسخة : خ ما في يديك.ص 154

[٦]في نسخة : فأمر أجناده فحملوها اليه فلما نظر اليها فهم بها.ص 154

[٧]في نسخة : فقال لسارة.ص 154

[٢]في نسخة : على ممر الطريق إلى اليمن. مص 155

[٣]في نسخة : من يخالفه.ص 155

[٤]في نسخة : « وفى المصدر : من البلاد العامرة ».ص 155

[٥]في المصدر : الخبز. مص 155

[٦]في نسخة : في صورة امرد حسن الوجه اه.ص 155

[٧]في المصدر : يريده. مص 155

[٢]في نسخة : فبينما ابراهيم قاعد في الموضع الذى.ص 156

[٣]الموجود في المصحف الشريف في تلك الاية : « لا تخف » نعم في سورة الحجر : « لا توجل » وقد جمع ; كثيرا بين آيات قصة لوط 7.ص 156

[٤]في نسخة : تهلكهم؟.ص 156

[٤]هو أبوامته فدعاهم إلى الحلال ولم يكن يدعوهم إلى الحرام ، فقال : أزواجكم هن أطهر لكم « قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد » فقال لوط لما آيس : « لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ». أخبرني الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله 7 قال : ما بعث الله نبيا بعد لوط إلا في عز من قومه. [١]في نسخة : أهل المدينة.ص 157

[٢]في نسخة : إلى بيت لوط.ص 157

[٣]في نسخة : وحدثنى أبى ، عن محمد بن هارون.ص 157

[٤]في نسخه : وذلك أن كل نبى.ص 157

[٢]في نسخة : فقال جبرئيل للملائكة معه.ص 158

[٣]في نسخة : فقال لوط اه.ص 158

[٤]في نسخة : فسأله الساعة. وفى المصدر : بماذا جئت تريد؟ قال : هلاكهم فسأله الساعة اه.ص 158

[٥]في نسخة : قال : فكسروا الباب.ص 158

[٦]في نسخة : بجناحيه.ص 158

[٧]في نسخة : وصراخ الديكةص 158

bihar-5242

فس : أبي ، عن سليمان الديلمي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة » قال : ما من عبد يخرج من الدنيا يستحل عمل قوم لوط إلا رمى الله كبده من تلك الحجارة يكون منيته فيها ، ولكن الخلق لا يرونه.

الهوامش · 1

[٢]في نسخة : الا رماه الله بحجر من تلك الحجارة يكون منيته فيها.ص 160

bihar-5244

فس : « وقضينا إليه ذلك الامر » أي أعلمناه « أن دابر هولاء » يعني قوم لوط « لعمرك » أي وحياتك يامحمد ، فهذه فضيلة لرسول الله 9 على الانبياء.

bihar-5245

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن أبي بصير و غيره ، عن أحدهما قال :

Show clickable narrator chain

إن الملائكة لما جاءت في هلاك قوم لوط قالوا : « إنا مهلكوا أهل هذه القرية » قالت سارة ـ وعجبت من قلتهم وكثرة أهل القرية ـ فقالت : ومن يطيق قوم لوط؟ فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فصكت وجهها وقالت : عجوز عقيم! وهي يومئذ ابنة تسعين سنة ، وإبراهيم يومئذ ابن عشرين ومائة سنة ، فجادل إبراهيم عنهم وقال : إن فيها لوطا ، قال جبرئيل : نحن أعلم بمن فيها ، فزاده إبراهيم فقال جبرئيل : يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود. قال : وإن جبرئيل لما أتى لوطا في هلاك قومه فدخلوا عليه وجاؤوا قومه يهرعون إليه قام فوضع يده على الباب ثم ناشدهم فقال : اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي قالوا أولم ننهك عن العالمين؟ [١]انوار التنزيل ١ : ٢٢٣. م ثم عرض عليهم بناته نكاحا قالوا : مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد ، قال : فما منكم رجل رشيد؟ قال : فأبوا فقال : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ، قال : وجبرئيل ينظر إليهم قال : لو يعلم أي قوة له ، ثم دعاه فأتاه ففتحوا الباب ودخلوا فأشار إليهم جبرئيل بيده فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار بأيديهم ، يعاهدون الله لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط ، قال : لما قال جبرئيل : « إنا رسل ربك » قال له لوط : يا جبرئيل عجل ، قال : نعم ، قال : يا جبرئيل عجل ، قال : « إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب » ثم قال جبرئيل : يالوط اخرج منها أنت وولدك حتى تبلغ موضع كذا وكذا ، قال : يا جبرئيل إن حمري ضعاف ، قال : ارتحل فاخرج منها ، فارتحل حتى إذا كان السحر نزل إليها جبرئيل فأدخل جناحه تحتها حتى إذا استعلت قلبها عليهم ، ورمى جدران المدينة بحجارة من سجيل ، وسمعت امرأة لوط الهدة فهلكت منها. [١] شى : عن أبي بصير مثله.

الهوامش · 3

[٦]لعل الصحيح : فراده ، من راده في الكلام أى راجعه اياه.ص 160

[٧]الصحيح كما في المصدر والمصحف الشريف : « وجاء قومه ».ص 160

[٢]مخطوط. مص 161

bihar-5246

ع : ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن محمد بن الحسين ، عين البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما 8 في قول لوط :

Show clickable narrator chain

« إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين » فقال : إن إبليس أتاهم في صورة حسنة فيه تأنيث [١]علل الشرائع : ١٨٤ ـ ١٨٥. م عليه ثياب حسنة ، فجاء إلى شباب منهم فأمرهم أن يقعوا به ، ولو طلب إليهم أن يقع بهم لابوا عليه ولكن طلب إليهم أن يقعوا به ، فلما وقعوا به التذوه ، ثم ذهب عنهم و تركهم فأحال بعضهم على بعض. [١] ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال عن عمر الجرجاني ، عن أبان ، عن أبي بصير مثله. كا : علي ، عن أبيه ، عن البزنطي مثله.

الهوامش · 2

[٤]في نسخة : في صورة شاب حسن.ص 161

[٢]مخطوط. مص 162

bihar-5247

ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن علي بن معبد ، عن الدهقان ، عن درست ، عن عطية ، عن أبى عبدالله 7 قال

Show clickable narrator chain

في المنكوح من الرجال : هم بقية سدوم ، أما إني لست أعني بقيتهم أنهم ولده ولكن من طينتهم ، قلت : سدوم الذي قلبت عليهم؟ قال : هي أربعة مدائن : سدوم ، وصديم ، ولدنا وعميراء ، قال : فأتاهم جبرئيل 7 وهن مقلوبات إلى تخوم الارضين السابعة ، فوضع جناحه تحت السفلى منهن ورفعهن جميعا حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح كلابهم ثم قلبها. كا : علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد مثله.

الهوامش · 6

[٤]في المصدر : عطية اخى ابى المعزا. مص 162

[٥]في نسخة : انه ولدهم.ص 162

[٦]في نسخة : صيدم ولدما ، وفى الكافى : صريم ولدما.ص 162

[٧]في نسخة : مقلوعات. قال المصنف 1 في حاشيته على العلل : كذا في بعض نسخ الكافى وهو الظاهر أى قلعها الله تعالى أولا ، فجاء جبرئيل فوضع جناحه تحتها ، وعلى الاصل يكون معترضة على خلاف الترتيب والله يعلم.ص 162

[٨]علل الشرائع : ١٨٥. مص 162

[٩]فروع الكافى ٢ : ٧٢. مص 162

bihar-5248

ع : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قيل له : كيف كان يعلم قوم لوط أنه قد جاء لوطا رجال؟ قال : كانت امرأته تخرج فتصفر ، فإذا سمعوا التصفير جاؤوا ، فلذلك كره التصفير.

bihar-5249

ص : بهذا الاسناد ، عن ابن فضال ، عن داود بن يزيد ، عن رجل ، عن أبى عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما جاءت الملائكة في هلاك قوم لوط مضوا حتى أتوا لوطا وهو في زراعة له قرب المدينة ، فسلموا عليه ، فلما رآهم رأى هيئة حسنة وعليهم ثياب بيض وعمائم بيض ، فقال لهم : المنزل؟ قالوا : نعم فتقدمهم ومشوا خلفه فندم على عرضه عليهم المنزل فالتفت إليهم فقال : إنكم تأتون شرار خلق الله. وكان جبرئيل قال الله له : لا تعذبهم حتى يشهد عليهم ثلاث شهادات ، فقال جبرئيل : هذه واحدة ، ثم مشى ساعة فقال : إنكم تأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبرئيل : هذه ثنتان ، ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال : إنكم تأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبريل : هذه ثلاث ، ثم دخل ودخلوا معه منزله فلما بصربهم امرأته أبصرت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح فصفقت فلم يسمعوا فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون إليه حتى وقفوا بالباب ، فقال لوط : « اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي » ثم كابروه حتى دخلوا عليه ، قال : فصاح [١]مجمع البيان ٥ : ١٨٥. م جبرئيل : يا لوط دعهم يدخلوا ، قال : فدخلوا ، فأهوى جبرئيل إصبعيه [١] وهو قوله : « فطمسنا أعينهم » ثم قال جبرئيل : « إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ».

الهوامش · 1

[٥]سيأتى في الخبر انه ابويزيد الحمار.ص 163

bihar-5250

ثو : ابن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن البرقي ، عن محمد بن سعيد ، عن زكريا بن محمد ، عن أبيه ، عن عمرو ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان قوم لوط أفضل قوم خلقهم الله عزوجل ، فطلبهم إبليس لعنه الله الطلب الشديد ، وكامن فضلهم وخيرهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم فأتى إبليس عبادتهم وكانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون ، قال بعضهم لبعض : تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان ، فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنا؟ فقال : نعم مرة بعد مرة ، واجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل فلما كان الليل صاح ، فقال : مالك؟ فقال : كان أبي ينو مني على بطنه ، فقال : نعم فنم على بطني قال : فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يعمل بنفسه ، فأولا علمه إبليس والثانية علمه هو ، ثم انسل ففر منهم فأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه شئ لا يعرفونه ، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض ، ثم جعلوا يرصدون مار الطريق فيفعلون بهم حتى ترك مدينتهم الناس ، ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على الغلمان فلما رأى إبليس لعنه الله أنه قد أحكم أمره في الرجال دار إلى النساء فصير نفسه [١]في نسخة : فأهوى جبرئيل باصبعه. امرأة ثم قال : إن رجالكم [١] يفعلون بعضهم ببعض ، قالوا : نعم قد رأينا ذلك وعلى ذلك يعظهم لوط ويوصيهم حتى استكفت النساء بالنساء ، فلما كملت عليهم الحجة بعث الله عزوجل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في زي غلمان عليهم أقبية فمروا بلوط 7 وهو يحرث فقال : أين تريدون فما رأيت أجمل منكم قط؟ قالوا : أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة ، قال : ولم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة ، يا بني إنهم والله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم! فقالوا : أمرنا سيدنا أن نمر وسطها ، قال : فلي إليكم حاجة ، قالوا : وما هي؟ قال : تصبرون ههنا إلى اختلاط الظلام ، قال : فجلسوا ، قال : فبعث ابنته فقال : جيئيني لهم بخبز وجيئيني لهم بماء في القرعة ، وجيئيني لهم بعباءة يتغطون بها من البرد ، فلما أن ذهبت إلى البيت أقبل المطر وامتلا الوادي فقال لوط : الساعة يذهب بالصبيان الوادي ، قال : قوموا حتى نمضي ، فجعل لوط 7 يمشي في أصل الحائط وجعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يمشون وسط الطريق ، فقال : يابني ههنا ، قالوا : أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها ، وكان لوط 7 يستغنم الظلام ، ومر إبليس لعنه الله فأخذ من حجرامرأته صبيا فطرحه في البئر ، فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط 7 فلما نظروا إلى الغلمان في منزل لوط 7 قالوا : يا لوط قد دخلت في عملنا؟ قال : هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ، قالوا : هم ثلاثة ، خذ واحدا وأعطنا اثنين ، قال : وأدخلهم الحجرة وقال لوط 7 : لو أن لي أهل بيت يمنعونني منكم ، قال : وقد تدافعوا على [١]في المحاسن والكافى : إن رجالكن ، وفي الكافى : يفعل بعضهم ببعض. الباب فكسروا باب لوط عليه لسلام وطرحوا لوطا ، فقال له جبرئيل : « إنا رسل ربك لن يصلوا إليك » فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال : شاهت الوجوه ، فعمى أهل المدينة كلهم ، فقال لهم لوط : يارسل ربي بما أمركم فيهم؟ [١] قالوا : أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال : فلي إليكم حاجة ، قالوا : وما حاجتك؟ قال : تأخذونهم الساعة ، قالوا : يالوط إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب لمن يريد أن يؤخذ؟ فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك. قال أبوجعفر 7 : رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حين يقول : « لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد » أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة قال الله عزوجل لمحمد (ص) : « وما هي من الظالمين ببعيد » أى من ظالمي امتك إن عملوا عمل قوم لوط. كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن سعيد مثله سن : محمد بن سعيد مثله.

الهوامش · 17

[٣]في الكافى : فكان ابليس يعتادهم. وفى المحاسن : فلما حسدهم ابليس لعبادتهم كانوا إذا رجعوا اه.ص 164

[٤]في المحاسن والكافى : فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنامرة بعد مرة؟ وزاد في المحاسن : فقال : نعم ، فأخذوه فاجتمع اه.ص 164

[٥]في الكافى : فقال له : تعال فنم على بطنى.ص 164

[٦]في المصدر والمحاسن : فاولا عمله ابليس والثانية عمله هو.ص 164

[٧]في نسخة وفى الكافى : جاء إلى النساء.ص 164

[٢]في نسخة وفى الكافى : وكل ذلك.ص 165

[٣]في الكافى هنازيادة وهى هكذا : وابليس يغويهم.ص 165

[٤]في المصادر : حتى استغنت النساء بالنساء.ص 165

[٥]في المحاسن : نعم قد رأينا ذلك ، فقال : وأنتن افعلن كذلك ، وعلمهن المساحقة ففعلن حتى استغنت النساء بالنساء ، وكل ذلك يعظهم لوط ويوصيهم ، فلما كملت.ص 165

[٦]في المصادر : أو لم يبلغ.ص 165

[٧]في الثواب والكافى : جيئى. في المواضع.ص 165

[٨]في الكافى والمحاسن : فلا تفضحون في ضيفى.ص 165

[٢]زاد في الكافى والمحاسن : فانى أخاف أن يبدو لربى فيهم. قلت : قد عرفت معنى البداء في كتاب التوحيد راجعه.ص 166

[٣]في نسخة : لمن تريد أن يؤخذ. وفى اخرى : لمن نريد أن نأخذ. والمصدر خال عنهما جميعا والموجود فيه : لكن تريد أن ترحل فخذ إه. نعم هى في الكافى والمحاسن موجود هكذا : لمن يريد أن يأخذ.ص 166

[٤]ثواب الاعمال : ٢٥٥ ـ ٢٥٧. مص 166

[٥]فروع الكافى ٢ : ٧١. مص 166

[٦]المحاسن : ١١٠ ـ ١١٢. مص 166

bihar-5251

فقال رسول الله (ص) : من ألح في وطي الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه. [١]في المصدر : بم امركم ربى فيهم؟ وفى الكافى : فما أمركم ربى فيهم؟.

bihar-5252

وروي عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

في رجل لعب بغلام قال : إذا وقب لن يحل له أخته أبدا.

bihar-5254

وقال أبوعبدالله 7 : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : اللواط مادون الدبر وهو لواط والدبر هو الكفر.

bihar-5255

ثو : أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن سعيد بن غزوان ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : لما عمل قوم لوط ماعملوا بكت الارض إلى ربها حتى بلغت دموعها السماء وبكت السماء حتى بلغت دموعها العرش ، فأوحى الله عزوجل إلى السماء : أن احصبيهم وأوحى إلى الارض أن اخسفي بهم. سن : ابن فضال مثله.

الهوامش · 2

[٢]أى ارميهم بالحصباء.ص 167

[٣]ثواب الاعمال : ٢٥٥. مص 167

bihar-5256

شى : عن يزيد بن ثابت [٥] قال :

Show clickable narrator chain

سأل رجل أميرالمؤمنين 7 : أيؤتى النساء في أدبارهن؟ فقال : سفلت سفل الله بك ، ما سمعت الله يقول : « أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ».

bihar-5257

شى : عن عبدالرحمن بن الحجاج قال

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 ذكر عنده إتيان [١]الاحاديث الاربعة الاخيرة موجود في المطبوع فقط وغير موجود فيما عندنا من سائر النسخ. النساء في أدبارهن ، فقال : ما أعلم آية في القرآن أحلت ذلك إلا واحدة « إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء » الآية.

bihar-5258

شى : عن أبى يزيد الحمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله بعث أربعة أملاك بإهلاك قوم لوط : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل. فمروا بإبراهيم وهم متعممون ، فسلموا عليه ولم يعرفهم ورأى هيئة حسنة فقال : لا يخدم هولاء إلا أنا بنفسي – وكان صاحب أضياف ـ فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه ثم قر به إليهم ، فلما وضعه بين أيديهم ورأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة ، فلما رأى ذلك جبرئيل حسر العمامة عن وجهه

bihar-5259

شى : عن عبدالله بن أبي هلال ، عن أبي عبدالله 7 مثله وزاد فيه :

Show clickable narrator chain

فقال كلوا ، فقالوا : لا نأكل حتى تخبرنا ماثمنه ، فقال : إذا أكلتم فقولوا : باسم الله ، وإذا فرغتم فقولوا : الحمد لله ، قال : فالتفت جبرئيل إلى أصحابه وكانوا أربعة رئيسهم جبرئيل فقال : حق لله أن يتخذ هذا خليلا.

bihar-5260

شى : عن أبي يزيد الحمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط : جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل ، فأتوا لوطا وهو في زراعة [١] قرب القرية ، فسلموا عليه وهم متعممون ، فلما رآهم رأى هيئة حسنة عليهم ثياب بيض وعمائم بيض ، فقال لهم : المنزل؟ فقالوا : نعم ، فتقدمهم ومشوا خلفه فندم على عرضه المنزل عليهم ، فقال : أي شئ صنعت؟ آتي بهم قومي وأنا أعرفهم! فالتفت إليهم فقال : إنكم لتأتون شرارا من خلق الله فقال جبرئيل : لاتعجل عليهم حتى يشهد عليهم ثلاث مرات ، فقال جبرئيل : هذه واحدة ، ثم مضى ساعة ثم التفت إليهم فقال : إنكم لتأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبرئيل : هذه اثنتان ، ثم مشى فلما بلغ باب المدينة التفت إليهم فقال : إنكم لتأتون شرارا من خلق الله ، فقال جبرئيل : هذه الثالثة ، ثم دخل ودخلوا معه حتى دخل منزله فلما رأتهم امرأته رأت هيئة حسنة فصعدت فوق السطح فصفقت فلم يسمعوا : فدخنت فلما رأوا الدخان أقبلوا يهرعون حتى جاؤوا إلى الباب فنزلت المرأة فقالت : عنده قوم ما رأيت قوما قط أحسن هيئة منهم ، فجاؤوا إلى الباب ليدخلوا ، فلما رآهم لوط قام إليهم فقال لهم : ياقوم اتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد؟ وقال : هؤلاء بناتي هن أطهرلكم ; فدعاهم إلى الحلال فقالوا : مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد ، قال لهم : لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد. قال : فقال جبرئيل : لو يعلم أي قوة له. قال : فكاثروه حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال : يالوط دعهم يدخلون ، فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله : « فطمسنا أعينهم » ثم ناداه جبرئيل : « إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل » وقال له جبرئيل : إنا بعثنا في إهلاكهم ، فقال : ياجبرئيل عجل ، فقال : إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب؟ فأمره فتحمل ومن معه إلا امرأته ، ثم اقتلعها ـ يعني المدينة – جبرئيل بجناحه من سبع أرضين ، ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ [١]في نسخة : وهو في زراعته. الديوك ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل. [١] كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي يزيد مثل الخبرين معا.

الهوامش · 2

[٢]كذا في النسخ والظاهر أن يكون هكذا : فقال الله لجبرئيل : لا تعجل عليهم اه.ص 169

[٣]في نسخة : فصعقت.ص 169

bihar-5261

شى : عن عبدالله بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 يقول : « جاء بعجل حنيذ » قال : مشويا نضيجا.

bihar-5262

شى : قوله تعالى : « هؤلاء بناتي هن أطهر لكم » قال أبوعبدالله 7 : عرض عليهم التزويج.

bihar-5263

شى : عن صالح بن سعد ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

« لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد » قال : قوة : القائم ، والركن الشديد : ثلاث مائة وثلاثة عشر أصحابه. [٥]

bihar-5264

شى : عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

« إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل مظلما » قال : قال أبوعبدالله (ع) : وهكذا قراءة أمير المؤمنين 7.

bihar-5265

شى : عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى لما قضى عذاب قوم لوط وقدره أحب أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم ليسلي به مصابه بهلاك قوم لوط ، قال : فبعث الله رسلا إلى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل قال : فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا ، فلما رأته الرسل فزعا مذعورا قالوا سلاما قال : سلام إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام [١]مخطوط. م عليم. قال أبوجعفر (ع) : والغلام العليم هو إسماعيل من هاجر ، فقال إبراهيم للرسل : أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون؟ قالوا : بشرناك بالحق فلا تكن من القانطين ، قال إبراهيم للرسل : فما خطبكم بعد البشارة؟ قالوا : إنا ارسلنا إلى قوم مجرمين قوم لوط إنهم كانوا قوما فاسقين ، لننذرهم عذاب رب العالمين ، قال أبوجعفر : قال إبراهيم : إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين ; فلما عذبهم الله أرسل الله إلى إبراهيم رسلا يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قوله : « ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام قوم منكرون * فما لبث أن جاء بعجل حنيذ » يعني زكيا مشويا نضيجا « فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط * وامرأته قائمة » قال أبوجعفر إنما عنوا سارة [١] قائمة ، فبشروها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، فضحكت ـ يعني فعجبت من قولهم ـ وفي رواية أبي عبدالله : فضحكت قال : حاضت فعجبت من قولهم وقالت : « يا ويلتئ ألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب » إلى قوله : « حميد مجيد » فلما جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق فذهب عنه الروع أقبل يناجي ربه في قوم لوط ويسأله كشف البلاء عنهم فقال الله يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذابي بعد طلوع الشمس من يومك محتوما غير مردود.

bihar-5266

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن يعقوب ابن شعيب ، عن أبي عبدالله (ع) في قول لوط (ع) : « هؤلاء بناتي هن أطهرلكم » قال :

Show clickable narrator chain

عرض عليهم التزويج.

bihar-5267

يب : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

إن النبي (ص) قال : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ، ثم تلا 7 « وتأتون في ناديكم المنكر » قال : هو الخذف.

bihar-5268

فس : « كانت تعمل الخبائث » قال : كانوا ينكحون الرجال. [١]في نسخة : انما عنى سارة.

الهوامش · 1

[٤]تفسير القمى : ٤٣١. مص 171