ثو : ابن الوليد ، عن الحسن بن متيل ، عن البرقي ، عن محمد بن سعيد ، عن زكريا بن محمد ، عن أبيه ، عن عمرو ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
كان قوم لوط أفضل قوم خلقهم الله عزوجل ، فطلبهم إبليس لعنه الله الطلب الشديد ، وكامن فضلهم وخيرهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم فأتى إبليس عبادتهم وكانوا إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون ، قال بعضهم لبعض : تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان ، فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنا؟ فقال : نعم مرة بعد مرة ، واجتمع رأيهم على أن يقتلوه فبيتوه عند رجل فلما كان الليل صاح ، فقال : مالك؟ فقال : كان أبي ينو مني على بطنه ، فقال : نعم فنم على بطني قال : فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يعمل بنفسه ، فأولا علمه إبليس والثانية علمه هو ، ثم انسل ففر منهم فأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه شئ لا يعرفونه ، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بعضهم ببعض ، ثم جعلوا يرصدون مار الطريق فيفعلون بهم حتى ترك مدينتهم الناس ، ثم تركوا نساءهم فأقبلوا على الغلمان فلما رأى إبليس لعنه الله أنه قد أحكم أمره في الرجال دار إلى النساء فصير نفسه [١]في نسخة : فأهوى جبرئيل باصبعه. امرأة ثم قال : إن رجالكم [١] يفعلون بعضهم ببعض ، قالوا : نعم قد رأينا ذلك وعلى ذلك يعظهم لوط ويوصيهم حتى استكفت النساء بالنساء ، فلما كملت عليهم الحجة بعث الله عزوجل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في زي غلمان عليهم أقبية فمروا بلوط 7 وهو يحرث فقال : أين تريدون فما رأيت أجمل منكم قط؟ قالوا : أرسلنا سيدنا إلى رب هذه المدينة ، قال : ولم يبلغ سيدكم ما يفعل أهل هذه المدينة ، يا بني إنهم والله يأخذون الرجال فيفعلون بهم حتى يخرج الدم! فقالوا : أمرنا سيدنا أن نمر وسطها ، قال : فلي إليكم حاجة ، قالوا : وما هي؟ قال : تصبرون ههنا إلى اختلاط الظلام ، قال : فجلسوا ، قال : فبعث ابنته فقال : جيئيني لهم بخبز وجيئيني لهم بماء في القرعة ، وجيئيني لهم بعباءة يتغطون بها من البرد ، فلما أن ذهبت إلى البيت أقبل المطر وامتلا الوادي فقال لوط : الساعة يذهب بالصبيان الوادي ، قال : قوموا حتى نمضي ، فجعل لوط 7 يمشي في أصل الحائط وجعل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل يمشون وسط الطريق ، فقال : يابني ههنا ، قالوا : أمرنا سيدنا أن نمر في وسطها ، وكان لوط 7 يستغنم الظلام ، ومر إبليس لعنه الله فأخذ من حجرامرأته صبيا فطرحه في البئر ، فتصايح أهل المدينة كلهم على باب لوط 7 فلما نظروا إلى الغلمان في منزل لوط 7 قالوا : يا لوط قد دخلت في عملنا؟ قال : هؤلاء ضيفي فلا تفضحون ، قالوا : هم ثلاثة ، خذ واحدا وأعطنا اثنين ، قال : وأدخلهم الحجرة وقال لوط 7 : لو أن لي أهل بيت يمنعونني منكم ، قال : وقد تدافعوا على [١]في المحاسن والكافى : إن رجالكن ، وفي الكافى : يفعل بعضهم ببعض. الباب فكسروا باب لوط عليه لسلام وطرحوا لوطا ، فقال له جبرئيل : « إنا رسل ربك لن يصلوا إليك » فأخذ كفا من بطحاء فضرب بها وجوههم وقال : شاهت الوجوه ، فعمى أهل المدينة كلهم ، فقال لهم لوط : يارسل ربي بما أمركم فيهم؟ [١] قالوا : أمرنا أن نأخذهم بالسحر قال : فلي إليكم حاجة ، قالوا : وما حاجتك؟ قال : تأخذونهم الساعة ، قالوا : يالوط إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب لمن يريد أن يؤخذ؟ فخذ أنت بناتك وامض ودع امرأتك. قال أبوجعفر 7 : رحم الله لوطا لو يدري من معه في الحجرة لعلم أنه منصور حين يقول : « لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد » أي ركن أشد من جبرئيل معه في الحجرة قال الله عزوجل لمحمد (ص) : « وما هي من الظالمين ببعيد » أى من ظالمي امتك إن عملوا عمل قوم لوط. كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن سعيد مثله سن : محمد بن سعيد مثله.
الهوامش · 17⌄
[٣]في الكافى : فكان ابليس يعتادهم. وفى المحاسن : فلما حسدهم ابليس لعبادتهم كانوا إذا رجعوا اه.ص 164
[٤]في المحاسن والكافى : فقالوا : أنت الذي تخرب متاعنامرة بعد مرة؟ وزاد في المحاسن : فقال : نعم ، فأخذوه فاجتمع اه.ص 164
[٥]في الكافى : فقال له : تعال فنم على بطنى.ص 164
[٦]في المصدر والمحاسن : فاولا عمله ابليس والثانية عمله هو.ص 164
[٧]في نسخة وفى الكافى : جاء إلى النساء.ص 164
[٢]في نسخة وفى الكافى : وكل ذلك.ص 165
[٣]في الكافى هنازيادة وهى هكذا : وابليس يغويهم.ص 165
[٤]في المصادر : حتى استغنت النساء بالنساء.ص 165
[٥]في المحاسن : نعم قد رأينا ذلك ، فقال : وأنتن افعلن كذلك ، وعلمهن المساحقة ففعلن حتى استغنت النساء بالنساء ، وكل ذلك يعظهم لوط ويوصيهم ، فلما كملت.ص 165
[٦]في المصادر : أو لم يبلغ.ص 165
[٧]في الثواب والكافى : جيئى. في المواضع.ص 165
[٨]في الكافى والمحاسن : فلا تفضحون في ضيفى.ص 165
[٢]زاد في الكافى والمحاسن : فانى أخاف أن يبدو لربى فيهم. قلت : قد عرفت معنى البداء في كتاب التوحيد راجعه.ص 166
[٣]في نسخة : لمن تريد أن يؤخذ. وفى اخرى : لمن نريد أن نأخذ. والمصدر خال عنهما جميعا والموجود فيه : لكن تريد أن ترحل فخذ إه. نعم هى في الكافى والمحاسن موجود هكذا : لمن يريد أن يأخذ.ص 166
[٤]ثواب الاعمال : ٢٥٥ ـ ٢٥٧. مص 166
[٥]فروع الكافى ٢ : ٧١. مص 166
[٦]المحاسن : ١١٠ ـ ١١٢. مص 166