شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 في قول الله :
Show clickable narrator chain
« لم نجعل لهم من دونها سترا » كذلك قال : لم يعلموا صنعة البيوت. [٤] ايضاح : قال الرازي : فيه قولان : الاول : إنه شاطئ بحر لا جبل ولا شئ يمنع من وقوع شعاع الشمس عليهم ، فلهذا إذا طلعت الشمس دخلوا في أسراب واغلة [٥] في الارض [٥]أسراب جمع السرب : الحفير تحت الارض. والواغلة : الملجأ. أو غاصوا في الماء فيكون عند طلوع الشمس يتعذر عليهم التصرف في المعاش ، وعند غروبها يشتغلون بتحصيل مهمات المعاش ، وحالهم بالضد من أحوال سائر الخلق. والقول الثاني : إن معناه : لا ثياب لهم ، ويكونون كسائر الحيوانات عراة أبدا ، وفي كتب الهيئة إن حال أكثر أهل الزنج كذلك ، وحال كل من سكن البلاد القريبة من خط الاستواء كذلك ، وذكر في بعض كتب التفسير أن بعضهم قال : سافرت حتى جاوزت الصين ، فسألت عن هؤلاء القوم فقيل : بينك وبينهم مسيرة يوم وليلة ، فبلغتهم وإذا أحدهم يفرش إحدى اذنيه ويلبس الاخرى ، فلما قرب طلوع الشمس سمعت صوتا كهيئة الصلصلة فغشي علي ، ثم أفقت فلما طلعت الشمس إذا هي فوق الماء كهيئة الزيت فأدخلوني سربالهم ، فلما ارتفع النهار جعلوا يصطادون السمك ويطرحون في الشمس فينضج.