Usul16

Hadith record

bihar-5312

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٩ ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام ) * الايات ، البقرة « ٢ » ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وآله آبائك إبراهيم وإسمعيل وإسحق إلها واحدا ونحن له مسلمون ١٣٢ ـ ١٣٣. آل عمران « ٣ » كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التورية قل فأتوا بالتورية فاتلوها إن كنتم صادقين ٩٣. يوسف « ١٢ » نحن نقص عليك أحسن القصص « إلى قوله » : وهم يمكرون ٣ ـ ١٠٢. مريم « ١٩ » وهبنا له إسحاق ويعقوب كلا جعلنا نبيا

bihar-5312

فس : قال علي بن إبراهيم : ثم إن الملك رأى رؤيا فقال لوزرائه : إني رأيت في نومي سبع بقرات ثمان يأكلهن سبع عجاف أي مهازيل ، ورأيت سبع سنبلات خضر واخر يابسات ; وقرأ أبوعبدالله 7 سبع سنابل خضر ، ثم قال : « يا أيها الملؤ أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون » فلم يعرفوا تأويل ذلك ، فذكر الذي كان [١]قال الكلبى : ان رسول الملك جاءه فقال له : قم فان الملك يدعوك وألق ثياب السجن عنك والبس ثيابا جددا ، فأقبل يوسف وتنظف من درن السجن ولبس ثيابه وأتى الملك وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة ، فلما رآه الملك شابا حدث السن قال : يا غلام هذا تأويل رؤياى ولم تعلم السحرة والكهنة؟ قال : نعم فأقعده قدامه وقص عليه رؤياه ورأى أن يوسف لما خرج من السجن دعا لاهله وقال : اللهم اعطف عليهم بقلوب الاخيار ولا تعم عنهم الاخبار ، فلذلك تكون أصحاب السجن أعرف الناس في الاخبار في كل بلدة ، وكتب على باب السجن : هذا قبور الاحياء ، وبيت الاحزان ، و محزنة الاصدقاء وشماتة الاعداء. قال وهب : ولما وقف بباب الملك قال : « حسبى ربى من دنياى » إلى آخر ما سيأتى برواية الثعلبى من قوله : فاشتعلت فيهن النار واحرقتهن وصرن سودا متغيرات فهذا آخر مارأيت من الرؤيا ثم انتبهت من نومك مذعورا ، فقال الملك : والله ما شأن هذه الرؤيا بأعجب ماسمعته منك ، فما ترى في رؤياى أيها الصديق؟ فقال يوسف : أرى أن تجمع الطعام وتزرع زرعا كثيرا في هذه السنين المخصبة وتبنى الاهراء والخزائن فتجمع الطعام فيها بقصبه وسنبله ليكون قصبه وسنبله علفا للدواب ، وتأمر الناس فيرفعون من طعامهم الخمس فيكفيك من الطعام الذى جمعته لاهل مصر ومن حولها ، ويأتيك الخلق من النواحى فيمتارون منك بحكمك ، ويجتمع عندك من الكنوز مالم يجتمع لاحد ، فقال الملك : ومن لى بهذا ومن يجمعه ويبيعه ويكفى الشغل فيه؟ فعند ذلك قال : « اجعلنى على خزائن الارض » أى ارضك حافظا وواليا فانى حفيظ أخفظه من الخيانة عليم بمن يستحق ومن لا يستحق ، وقيل : حفيظ للحساب ، وعالم بالالسن. منه طاب الله ثراه. قال الطبرسى أى الوليد والعزيز وزيره « يأكلهن سبع عجاف » أى مهازيل قد خلت السمان في بطون المهازيل حتى لم أرمنهن شيئا « واخر يابسات » قد استحصدت فالتوت اليابسات على الخضر حتى غلبن عليها « يا أيها الملاء » أى الاشراف ، وقيل : جمع السحرة والكهنة وقص رؤياه عليهم « قالوا أضغاث أحلام » أى أباطيل أحلام ، أو تخاليطها ، أى مناماة كاذبة لا يصح تأويلها « وما نحن بتأويل الاحلام » أى التى هذه صفتها « وادكر بعد امة » أى تذكر بعد حين من الدهر و زمان طويل « فارسلون » أى أرسلونى إلى من عنده علم « لعلهم يعلمون » أى تأويلها أومكانك و * على رأس الملك رؤياه التي رآها وذكر يوسف بعد سبع سنين وهو قوله : « وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة » أي بعد حين « أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون » فجاء إلى يوسف فقال : « أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات » فقال يوسف : « ترزعون سبع سنين دأبا » أي وليا [١] « فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون » أي لا تدوسوه فإنه يفسد في طول سبع سنين ، فإذا كان في سنبله لا يفسد « ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن » أي سبع سنين مجاعة شديدة يأكلن ما قدمتم لهن في سبع سنين الماضية. وقال الصادق 7 : إنما نزل « ماقربتم لهن ». « ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون » أي يمطرون ، وقال أبوعبدالله (ع) : قرأ رجل على أمير المؤمنين (ع) : « ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون » فقال : ويحك أي شئ يعصرون؟ أيعصر الخمر؟ قال الرجل ياأمير المؤمنين : كيف أقرؤها؟ فقال : إنما نزلت « عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون » أي يمطرون بعد سني المجاعة ، والدليل على ذلك قوله : « وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا ».

الهوامش · 4

[١]في المصدر : أى متوالية.ص 233

[٢]في نسخة : فانه ينفسد.ص 233

[٣]في نسخة : في السبع السنين الماضية.ص 233

[٤]تفسير القمى : ٣٢٢ ـ ٣٢٣. مص 233

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 232

View original source