فس : فرجع الرجل إلى الملك فأخبره بما قال يوسف فقال الملك : « ائتوني به فلما جاء الرسول قال ارجع إلى ربك » يعني إلى الملك « فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم » فجمع الملك النسوة فقال لهن : « ماخطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأت العزيز الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لم الصادقين * ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين » أي لا أكذب عليه الآن كما كذبت عليه من قبل ، ثم قالت :
Show clickable narrator chain
[١]مجمع البيان ٥ : ٢٣٨. م « وما ابرئ نفسى إن النفس لامارة بالسوء » أي تأمر بالسوء [١] فقال الملك : « ائتوني به أستخلصه لنفسي » فلما نظر إلى يوسف قال : « إنك اليوم لدينا مكين أمين » سل حاجتك « قال اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم » يعني على الكناديج والانابير ، فجعله عليها وهو قوله : « وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوء منها حيث يشاء » فأمر يوسف أن يبنى كناديج من صخر ، وطينها بالكلس ، ثم أمر بزروع مصر فحصدت ودفع إلى كل إنسان حصته وترك الباقي في سنبله لم يدسه ، فوضعه في الكناديج ، ففعل ذلك سبع سنين ، فلما جاء سني الجدب كان يخرج السنبل فيبيع بما شاء.
الهوامش · 2⌄
[٥]أبى يوسف أن يخرج مع الرسول حتى يتبين براءته مما قذف به. منه ;.ص 234
[٢]تفسير القمى : ٣٢٣ مص 235