Usul16

Hadith record

bihar-5317

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٩ ) * ( قصص يعقوب ويوسف على نبينا وآله وعليهما الصلاة والسلام ) * الايات ، البقرة « ٢ » ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وآله آبائك إبراهيم وإسمعيل وإسحق إلها واحدا ونحن له مسلمون ١٣٢ ـ ١٣٣. آل عمران « ٣ » كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التورية قل فأتوا بالتورية فاتلوها إن كنتم صادقين ٩٣. يوسف « ١٢ » نحن نقص عليك أحسن القصص « إلى قوله » : وهم يمكرون ٣ ـ ١٠٢. مريم « ١٩ » وهبنا له إسحاق ويعقوب كلا جعلنا نبيا

bihar-5317

فس : فلما رجعوا إخوة يوسف إلى أبيهم وأخبروه بخبر أخيهم قال يعقوب : « بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبرجميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم » ثم « تولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن » يعني عميت من البكاء « فهو كظيم » أي محزون ، والاسف : أشد الحزن ، وسئل أبوعبدالله (ع) ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف؟ قال : حزن سبعين ثكلى بأولادها ، وقال : إن يعقوب لم يعرف الاسترجاع فمنها قال : واأسفاه على يوسف ، فقالوا له : « تالله تفتؤ تذكر يوسف » أي لا تفتؤ عن ذكر يوسف « حتى تكون حرضا » أي ميتا « أو تكون من الهالكين » « فقال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون ». تفسير : « بل سولت » أي زينت وسهلت لكم « أنفسكم أمرا » أردتموه وقر رتموه [١]قوله : « فلن ابرح الارض » اى لا ازول عن ارض مصر. منه ;. وإلا فما أدرى الملك أن السارق يؤخذ بسرقته « فصبر جميل » فأمري صبرجميل ، أو فصبر جميل أجمل « عسى الله أن يأتيني بهم جميعا » بيوسف وبنيامين وأخيهما الذي توقف بمصر « إنه هو العليم » بحالي وحالهم « الحكيم » في تدبيرها « وتولى عنهم » أي أعرض عنهم كراهة لما صادف منهم وقال يا أسفى على يوسف « أي يا أسف تعال فهذا أوانك ، والاسف أشد الحزن والحسرة ، والالف بدل من ياء المتكلم. قال البيضاوي : وفي الحدث : [١] لم تعط امة من الامم » إنا لله وإنا إليه راجعون « عند المصيبة إلا امة محمد ، ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصاب لم يسترجع وقال : يا أسفا. انتهى ». [٢] ثم اعلم أنه اختلف في قوله : « وابيضت عيناه من الحزن » كما أن الشيعة اختلفوا في أنه هل يجوز على الانبياء مثل هذا النقص في الخلقة ، قال الشيخ الطبرسي ; : فقيل : لا يجوز لان ذلك ينفر ; وقيل : يجوز إن لا يكون فيه تنفير ويكون بمنزلة سائر العلل والامراض انتهى. [٣] فمن لا يجوز ذلك يقول : إنه ما عمي ولكنه صار بحيث يدرك إدراكا ضعيفا ، أو يؤول بأن المراد أنه غلبه البكاء وعند غلبة البكاء يكثر الماء في العين فتصير العين كأنها ابيضت من بياض ذلك الماء ، ومن يجوز ذلك يحملها على ظاهرها ، والحق أنه لم يقم دليل على امتناع ذلك حتى نحتاج إلى تأويل الآيات والاخبار الدالة على حصوله ، على أنه يحتمل أن يكون على وجه لا يكون نقص فيه وعيب في ظاهر الخلقة ، والانبياء (ع) يبصرون بقلوبهم ما يبصر غيرهم بعينه. قال البيضاوي في قوله تعالى : « تالله تفتؤ تذكر يوسف » أي لا تفتؤ ولا تزال تذكره تفجعا عليه ، فحذف « لا » حتى تكون حرضا مشفيا على الهلاك ، وقيل : الحرض الذي أذابه هم أو مرض « أو تكون من الهالكين » من الميتين « قال إنما أشكوا بثي » أي همي الذي لا أقدر الصبر عليه ، من البث بمعنى النشر. انتهى. [٤] [١]قال الطبرسى : روى عن ابن جبير انه قال : لقد اعطيت هذه الامة عند المصيبة ما لم يعط الانبياء قبلهم : « إنا لله وإنا إليه راجعون » ولو اعطيها انبياء لاعطيها يعقوب إذ يقول : يا اسفا على يوسف. منه ; [٣]مجمع البيان : ٢٥٧. م

الهوامش · 7

[٢]كذا في المصدر وفى نسخ ، وفى نسخة من الكتاب : فلما رجع.ص 242

[٣]في نسخة : يعنى عميتا من البكاء.ص 242

[٤]اى مملوء من الغيظ على اولاده ، ممسك له في قلبه لا يظهره. منه ;.ص 242

[٥]في نسخة : على اولادها.ص 242

[٦]في المصدر : ولذلك قال : وهو الصحيح.ص 242

[٧]الظاهر بقرينة بعده انه اراد الاشراف على الهلاك.ص 242

[٨]تفسير القمى : ٣٢٧ ـ ٣٢٨. مص 242

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 242

View original source