Usul16

Hadith record

bihar-5460

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١٠ ) * ( قصص ايوب عليه السلام ) * الايات ، الانبياء « ٢١ » وأيوب إذنادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه وأهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين ٨٣ ـ ٨٤. ص « ٣٨ » واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب * اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب * ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لاولي الالباب * وخذ بيدك ضغثا فاضرب ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب ٤١ ـ ٤٤. [١]مفاتيح الغيب ٥ : ٢٤٤ ـ ٢٤٧. م

bihar-5460

وفيه : ترك ما يوحد الله عزوجل به. م عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

سألته عن بلية أيوب 7 التي ابتلي بها في الدنيا لاي علة كانت؟ قال : لنعمة أنعم الله عليه بها في الدنيا وأدى شكرها ، وكان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس عن دون العرش ، فلما صعد ورأى شكر نعمة أيوب حسده إبليس فقال : يارب إن أيوب لم يؤد إليك شكر هذه النعمة إلا بما أعطيته من الدنيا ، ولو حرمته دنياه ما أدى إليك شكر نعمة أبدا ، فسلطني على دنياه حتى تعلم أنه لا يؤدي إليك شكر نعمة أبدا ، فقيل له : قد سلطتك على ماله وولده ، قال : فانحدر إبليس فلم يبق له مالا ولا ولدا إلا أعطبه ، فازداد أيوب لله شكرا وحمدا ، فقال : فسلطني على زرعه يارب ، قال : قد فعلت ، فجاء مع شياطينه فنفخ فيه فاحترق ، فازداد أيوب لله شكرا وحمدا ، فقال : يارب سلطني على غنمه ، فسلطه على غنمه فأهلكها فازداد أيوب لله شكرا وحمدا ، فقال : يارب سلطني على بدنه ، فسلطه على بدنه ماخلا عقله وعينيه فنفخ فيه إبليس فصار قرحة واحدة من قرنه إلى قدمه ، فبقي في ذلك دهرا طويلا يحمد الله ويشكره حتى وقع في بدنه الدود ، و كانت تخرج من بدنه فيردها ويقول لها : ارجعي إلى موضعك الذي خلقك الله منه ، ونتن حتى أخرجه أهل القرية من القرية وألقوه على المزبلة خارج القرية ، وكانت امرأته رحمة بنت يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله صلى الله عليهم وعليها تتصدق من الناس وتأتيه بما تجده. قال : فلما طال عليه البلاء ورأى إبليس صبره أتى أصحابا له كانوا رهبانا في الجبال وقال لهم : مروا بنا إلى هذا العبد المبتلى فنسأله عن بليته ، فركبوا بغالا شهبا وجاؤوا ، فلما دنوا منه نفرت بغالهم من نتن ريحه ، فقرنوا بعضا إلى بعض ثم مشوا [١]في نسخة : من دون العرش. م إليه ، وكان فيهم شاب حدث السن فقعدوا إليه فقالوا : يا أيوب لو أخبرتنا بذنبك لعل الله كان يهلكنا إذا سألناه وما نرى ابتلاءك بهذا البلاء الذي لم يتبل به أحد إلا من أمر كنت تستره ، فقال أيوب : وعزة ربي إنه ليعلم أني ما أكلت طعاما إلا ويتيم أوضعيف يأكل معي ، وما عرض لي أمران كلاهما طاعة لله إلا أخذت بأشدهما على بدني ، فقال الشاب : سوأة لكم عمدتم إلى نبي الله فعيرتموه حتى أظره من عبادة ربه [١] ما كان يسترها؟ فقال أيوب : يارب لو جلست مجلس الحكم منك لادليت بحجتي ، فبعث الله إليه غمامة فقال : يا أيوب أدلني بحجتك فقد أقعدتك مقعد الحكم وها أناذا قريب ولم أزل ، فقال : يارب إنك لتعلم أنه لم يعرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلا أخذت بأشدهما على نفسي ، ألم أحمدك؟ ألم أشكرك؟ ألن اسبحك؟ قال : فنودي من الغمامة بعشرة آلاف لسان : يا أيوب من صيرك تعبد الله والناس عنه غافلون؟ وتحمده وتسبحه وتكبره والناس عنه غافلون؟ أتمن على الله بما لله المن فيه عليك؟. قال : فأخذ أيوب التراب فوضعه في فيه ، ثم قال : لك العتبى يارب أنت الذي فعلت ذلك بي ، قال : فأنزل الله عليه ملكا فركض برجله فخرج الماء فغسله بذلك الماء ، فعاد أحسن ما كان وأطرأ ، وأنبت الله عليه روضة خضراء ، ورد عليه أهله وماله وولده وزرعه ، وقعد معه الملك يحدثه ويؤنسه ، فأقبلت امرأته ومعها الكسر فلما انتهت إلى الموضع إذا الموضع متغير وإذا رجلان جالسان ، فبكت وصاحت وقالت : يا أيوب مادهاك؟ فناداها أيوب فأقبلت فلما رأته وقد رد الله عليه بدنه ونعمته سجدت لله شكرا ، فرأى ذوائبها مقطوعة ، وذلك أنها سألت قوما أن يعطوها ماتحمله إلى أيوب من الطعام وكانت حسنة الذؤابة فقالوا لها : تبيعينا ذؤابتك هذه حتى نعطيك ، فقطعتها و [١]في نسخة : حتى اظهر من عبادة الله. دفعتها إليهم ، وأخذت منهم طعاما لايوب ، فلما رآها مقطوعة الشعر غضب وحلف عليها أن يضربها مائة ، فأخبرته أنه كان سببه كيت وكيت [١] فاغتم أيوب من ذلك ، فأوحى الله إليه : « وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث » فأخذ مائة شمراخ فضربها ضربة واحدة ، فخرج من يمينه. ثم قال : « ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لاولي الالباب » قال : فرد الله عليه أهله الذين ماتوا قبل البلية ، ورد عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابهم البلاء كلهم أحياهم الله تعالى له فعاشوا معه. وسئل أيوب بعد ما عافاه الله : أي شئ كان أشد عليك مما مر عليك؟ قال : شماتة الاعداء ، قال فأمطر الله عليه في داره فراش الذهب وكان يجمعه فإذا ذهب الريح منه بشئ عدا خلفه فرده ، فقال له جبرئيل : ما تشبع ياأيوب؟ قال : ومن يشبع من رزق ربه؟.

الهوامش · 15

[٢]في نسخة : شكر هذه النعم.ص 342

[٣]في نسخة : أعنى أيوب.ص 342

[٤]أى أهلكه.ص 342

[٥]في نسخة : فكانت ترخج من بدنه.ص 342

[٦]في نسخة : حتى أخرجوه أهل القرية من القرية وألقوه في المزبلة.ص 342

[٧]في نسخة : رحمة بنت افرائيم بن يوسف بن يعقوب ، وهو الاظهر.ص 342

[٨]في نسخة : فقربوا بعضا إلى بعض.ص 342

[٢]في نسخة : فقد أقعدتك مقعد الخصم.ص 343

[٣]في نسخة : وفى المصدر : بمالله فيه المنة عليك. مص 343

[٤]الكسر : الجزء من العضو. أو جزء من العظم مع ما عليه من اللحم.ص 343

[٥]في نسخة : فرأى ذؤابتها مقطوعة.ص 343

[١]بالفتح وقد يكسر يكنى بهما عن الحديث والخبر ، ويستعملان بلا واو أيضا ، ولا يستعملان الا مكررين.ص 344

[٢]في نسخة : فخرج عن يمينه.ص 344

[٣]في نسخة : فكان اذا ذهب.ص 344

[٤]تفسير القمى : ٥٦٩ ـ ٥٧١. مص 344

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 12, Page 341

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣١ — Usul16