ص : بالاسناد عن الصدوق ، بإسناده عن وهب بن منبه
Show clickable narrator chain
إن أيوب كان في زمن يعقوب بن إسحاق صلوات الله عليهم وكان صهرا له تحته ابنة يعقوب يقال لها إليا ، وكان أبوه ممن آمن بإبراهيم (ع) ، وكانت أم أيوب ابنة لوط ، وكان لوط جد أيوب صلوات الله عليهما أبا امه ، ولما استحكم البلاء على أيوب من كل وجه صبرت عليه امرأته ، فحسد إبليس على ملازمتها بالخدمة ، وكانت بنت يعقوب ، فقال لها : ألست أخت يوسف الصديق 7 قالت : بلى ، قال : فما هذا الجهد؟ وما هذه البلية التي أراكم فيها؟ قالت : هو الذي فعل بنا ليؤجر نابفضله علينا ، لانه أعطاه بفضله منعما ، ثم أخذه ليبتلينا ، فهل رأيت منعما أفضل منه؟ فعلى إعطائه نشكره ، وعلى ابتلائه نحمده ، فقد جعل لنا الحسنيين كلتيهما ، فابتلاه ليرى صبرنا ، ولا نجد على الصبر قوة إلا بمعونته وتوفيقه ، فله الحمد والمنة ما أولانا وأبلانا ، فقال لها : أخطأت خطاء عظيما ليس من ههنا ألح عليكم البلاء ، وأدخل عليها شبها دفعتها كلها ، وانصرفت إلى أيوب 7 مسرعة وحكت له ما قال اللعين ، فقال أيوب : القائل إبليس ، لقد حرص على قتلي إني لاقسم بالله لاجلدنك مائة ـ لم أصغيت إليه ـ إن شفاني الله. قال وهب : قال ابن عباس : فأحيى الله لهما أولادهما وأموالهما ورد عليه كل شئ لهما بعينه ، وأوحى الله تعالى إليه : « وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث » فأخذ ضغثا من قضبان دقاق من شجرة يقال لها الثمام فبر به يمينه وضربها ضربة واحدة ، وقيل : أخذ عشرة منها فضربها بها عشر مرات ، و كان عمر أيوب ثلاثا وسبعين قبل أن يصيبها البلاء فزادها الله مثلها ثلاثا وسبعين سنة اخرى. [٣]