Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ١١ ) * ( قصص شعيب ) * الايات ، الاعراف « ٧ » وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربك فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم و لا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين * ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثر كم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين * وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين * قال الملا الذين. استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أو لو كنا كارهين * قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها * وشعيب 8 ، وذكرهم اجمالا مما يناسب المقام ، قال : فلما قربت وفاة يوسف 7 أوحى الله إليه : أن استودع نور الله وحكمته وجميع المواريث التى في يديك ببرز بن لاوى بن يعقوب ، فسلم التابوت والنور والحكمة وجميع المواريث اليه ، فقام ببرزبن لاوى بن يعقوب بامر الله عزوجل يدبره على سبيل آبائه ، فلما حضرته الوفاة أوحى الله اليه أن يستودع نور الله وحكمته ومافى يديه ابنه احرب ، فدعاه وأوصى اليه ، فقام أحرب بن ببرزبن لاوى بامر الله واتبعه المؤمنون ، وجرى على منهاج آبائه حتى إذا حضرته الوفاة أوحى الله اليه أن يجعل الوصية إلى ابنه ميتاح ، فأحضره وأوصى اليه وسلم مواريث الانبياء وما في يده اليه ، فقام ميتاح بأمر الله جل ذكره واتبعهم المؤمنون وهم الاقلون عددا في ذلك الزمان ، المستخفون من الجبار ، المتوقعون الفرج ، فلما حضرت ميتاح الوفاة فأوحى الله اليه أن يوصى إلى ابنه عاق ، فاحضره وأوصى إليه ، فقام عاق بأمر الله واتبعه المؤمنون على سبيل من تقدمه من آبائه. فلما حضرته الوفاة أوحى الله اليه أن يوصى إلى ابنه خيام ، فأحضره وأوصى اليه ، وقام خيام بامر الله إلى أن حضرته الوفاة فأوحى الله إليه أن يستودع نور الله وحكمته ابنه مادوم ، فقام مادوم بن خيام بأمر الله عزوجل إلى أن حضرته الوفاة فأوحى الله اليه أن يوصى إلى شعيب فأحضره وأوصى اليه ، وكان شعيب من ولد نابت بن ابراهيم ، ولم يكن من ولد اسماعيل واسحاق 8.

bihar-5483

تفسير : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وإلى مدين » أي أهل مدين ، [١] أو هو اسم القبيلة ، قيل : إن مدين ابن إبراهيم الخليل فنسبت القبيلة إليه ، قال عطا : هو شعيب ابن توبة بن مدين بن إبراهيم ; وقال قتادة : هو شعيب بن نويب ، وقال ابن إسحاق : هو [١]في المصدر : « والى مدين » اى وارسلنا إلى مدين اخاهم شعيبا. م شعيب بن ميكيل [١] بن يشجب بن مدين بن إبراهيم ، وام ميكيل بنت لوط ، وكان يقال له خطيب الانبيا لحسن مراجعته قومه ، وهم أصحاب الايكة ; وقال قتادة : ارسل شعيب مرتين : إلى مدين مرة ، وإلى أصحاب الايكة مرة « فأوفوا الكيل والميزان » أي أدوا حقوق الناس على التمام في المعاملات « ولا تبخسوا الناس أشياءهم » أي لا تنقصوهم حقوقهم « ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها » أي لا تعملوا في الارض بالمعاصي واستحلال المحارم بعد أن أصلحها الله بالامر والنهي وبعثة الانبياء ; وقيل : لا تفسدوا بأن لا تؤمنوا فيهلك الله الحرث والنسل « ولا تقعدوا » فيه أقوال : أحدها أنهم كانوا يقعدون على طريق من قصد شعيبا للايمان به فيخوفونه بالقتل. وثانيها : أنهم كانوا يقطعون الطريق فنهاهم عنه. وثالثها : أن المراد : لا تقعدوا بكل طريق من طرق الدين فتطلبون له العوج بإيراد الشبهة « وتصدون عن سبيل الله » أي تمنعون عن دين الله « من آمن به » أي من أراد الايمان « وتبغونها » أي السبيل « عوجا » بأن تقولوا : هو باطل « فكثركم » أي كثر عددكم ، قال ابن عباس : وذلك أن مدين بن إبراهيم تزوج بنت لوط فولدت حتى كثر أولادها ; وقيل : جعلكم أغنياء بعد أن كنتم فقراء « عاقبة المفسدين » أي فكروا في عواقب أمر عاد وثمود وقوم لوط « أو لتعودن في ملتنا » لانه كان عندهم أنه كان قبل ذلك على دينهم ، فلذلك أطلقوا لفظ العود ، وقد كان يخفي دينه فيهم ، ويحتمل أنهم أرادوا به قومه فأدخلوه معهم في الخطاب أو يراد بالعود الابتداء مجازا « قال » أي شعيب « أو لو كنا كارهين » أي أيعبدوننا في مثلكم ولو كنا كارهين للدخول فيها؟ « قد افترينا » أي إن عدنا في ملتكم بأن نحل ما تحلونه ونحرم ما تحرمونه وننسبه إلى الله تعالى بعد إذ نجانا الله منها بأن أقام الدليل وأوضح الحق لنا فقد اختلقنا على الله كذبا فيما دعوناكم إليه. « وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا » فيه وجوه : أحدها : أن المراد بالملة الشريعة لا ما يرجع إلى الاعتقاد في الله سبحانه وصفاته ، وفي شريعتهم أشياء يجوز أن [١]في الطبرى : ميكائيل. وفى العرائس : شعيب ابن ميكائيل بن يشجر ، وقال : اسمه بالسريانية : يترون ، وامه ميكيل ابنة لوط. يتعبدالله بها ، فكأنه قال : ليس لنا أن نعود في ملتكم إلا أن يشاء الله أن يتعبدنا بها وينسخ مانحن فيه من الشريعة. وثانيها : أنه علق ما لا يكون بما علم أنه لا يكون على وجه التبعيد كما قال : « ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ». [١] وثالثها : إلا أن يشاء الله أن يمكنكم من إكراهنا ، ويخلي بينكم وبينه فنعود إلى إظهارها مكرهين. ورابعها : أن تعود الهاء إلى القرية ، أي سنخرج من قريتكم ولا نعود فيها إلا أن يشاء الله بما ينجزه لنا من الوعد في الاظهار عليكم والظفر بكم فنعود فيها. وخامسها : أن يكون المعنى : إلا أن يشاء الله أن يرد كم إلى الحق فنكون جميعا على ملة واحدة ، لانه لما قال حاكيا عنهم : « أولتعودن في ملتنا » كان معناه : أو لنكونن على ملة واحدة ، فحسن أن يقول من بعد : إلا أن يشاء الله أن يجمعكم معنا على ملة واحدة « على الله توكلنا » في الانتصار منكم وفي كل أمورنا « ربنا افتح » سؤال نم شعيب ورغبة منه إلى الله تعالى في أن يحكم بينه وبين قومه بالحق على سبيل الانقطاع إليه ، وإن كان من المعلوم أن الله سيفعله لا محالة ; وقيل : أي اكشف بيننا وبين قومنا وبين أننا على حق وهذه استعجال منه للنصر « وأنت خير الفاتحين » أى الحاكمين والفاصلين « إذا لخاسرون » أى يمنزلة من ذهب رأس ماله ; وقيل : مغبونون ; وقيل : هالكون « جاثمين » أي ميتين ملقين على وجوههم « كأن لم يغنوا فيها » أي كأن لم يقيموا بها قط ، لان المهلك يصير كأن لم يكن « فتولى عنهم » أي أعرض عنهم لما رأى إقبال العذاب عليهم إعراض الآيس منهم « فكيف آسى » أي أحزن « على قوم كافرين » حل العذاب بهم مع استحقاقهم له. « إني أراكم بخير » أي برخص السعر والحصب ; وقيل : أراد بالخير المال وزينة الدنيا فحذرهم الغلاء وزيادة السعر وزوال النعمة ; أو المعنى : أراكم في كثرة الاموال وسعة الرزق فلا حاجة لكم إلى نقصان الكيل والوزن « يوم محيط » أي يوم القيامة يحيط عذابه [١]الاعراف : ٤٠. بجميع الكفار « بقيت الله خيرلكم » أي ما أبقى الله لكم من الحلال بعد إتمام الكيل والوزن خير من البخس والتطفيف ، وشرط الايمان لانهم إن كانوا مؤمنين بالله عرفوا صحة هذا القول ; وقيل : معناه : إبقاء الله النعيم عليكم خير لكم مما يحصل من النفع بالتطفيف ; وقيل : طاعة الله ; [١] وقيل : رزق الله « وما أنا عليكم بحفيظ » أي وما أنا بحافظ نعم الله عليكم إن أراد أن يزيلها عنكم ، أو ما أنا بحافظ لاعمالكم إن علي إلا البلاغ « أصلوتك تأمرك » إنما قالوا ذلك لان شعيبا كان كثير الصلاة ، وكان يقول إذا صلى : إن الصلاة رادعة عن الشر ، ناهية عن الفحشاء والمنكر ، فقالوا : أصلاتك التي تزعم أنها تأمر بالخير وتنهى عن الشر أمرتك بهذا؟! عن ابن عباس وقيل : معناه : أدينك يأمرك بترك دين السلف؟ كني عن الدين بالصلاة لانها من أجل امورالدين وإنما قالوا ذلك على وجه الاستهزاء. « أو أن نفعل » قال البيضاوي عطف على « ما » أي وأن نترك فعلنا ما نشاء في أموالنا ، وهو جواب النهي عن التطفيف والامر بالايفاء ; وقيل : كان ينهاهم عن تقطيع الدراهم والدنانير فأرادوا به ذلك « على بينة من ربي » إشارة إلى ما آتاه الله من العلم والنبوة « ورزقني » إشارة إلى ما آتاه الله من المال الحلال ، وجواب الشرط محذوف ، تقديره : فهل يسع لي مع هذا الانعام أن أخون في وحيه وأخالفه في أمره ونهيه « وما أريد أن أخالفكم » أي وما اريد أن آتي ما أنهاكم عنه لاستبد به. فلو كان صوابا لآثرته ولم أعرض عنه فضلا أن أنها كم عنه ، يقال : خالفت زيدا إلى كذا : إذا قصدته وهو مول عنه ، وخالفته عنه إذا كان الامر بالعكس « إن أريد » أي ما أريد إلا أن اصلحكم بأمري بالمعروف ونهيي عن المنكر مادمت أستطيع الاصلاح ، فلو وجدت الاصلاح فيما أنتم عليه لما نهيتكم « وما توفيقي » لاصابة الحق والرشاد إلا بهدايته ومعونته. [١]وأضاف السيد الرضى على هذه الوجوه وجها آخر ، قال : وقد قيل : بقية الله أى عفو الله عنكم ورحمته لكم بعد استحقاقكم العذاب ، كما يقول العرب المتحاربون بعضهم لبعض اذا استحر فيهم القتل واعضلهم الخطب : البقية البقية أى نسألكم البقية علينا ، والبقية ههنا والابقاء بمعنى واحد. « وإليه أنيب » قال الطبرسي : أي إليه أرجع في المعاد ، أو إليه أرجع بعملي ونيتي إي أعمالي كلها لوجه الله « لا يجر منكم شقاقي » أي لا يكسبنكم خلافي ومعاداتي « أن يصيبكم » من عذاب العاجلة « وما قوم لوط منكم ببعيد » أي هم قريب منكم في الزمان ، أو دارهم قريبة من داركم فجيب أن تتعظوا بهم « استغفروا » أي اطلبوا المغفرة من الله ثم توصلوا إليها بالتوبة ، أو استغفروا للماضي واعزموا في المستقبل ، أو استغفروا ثم دوموا على التوبة ، أو استغفروا علانية وأضمروا الندامة في القلب « ودود » أي محب لهم ، مريد لمنافعهم ، أو متودد إليهم بكثرة إنعامه علهيم « ما نفقه » أي ما نفهم عنك معنى كثير من كلامك ، أو لا نقبل كثيرا منه ولا نعمل به « ضعيفا » أي ضعيف البدن أو ضعيف البصر أو مهينا ، وقيل : كان 7 أعمى. واختلف في أن النبي هل يجوز أن يكون أعمى؟ فقيل : لا يجوز لان ذلك ينفر ; وقيل : يجوز إن لا يكون فيه تنفير ويكون بمنزلة سائر العلل والامراض. « ولولا رهطك لرجمناك » أي ولو لاحرمة عشيرتك لقتلناك بالحجارة ; وقيل : معناه : لشتمناك وسببناك « وما أنت علينا بعزيز » أي لم ندع قتلك لعزتك علينا ولكن لاجل قومك « ظهريا » أي اتخذتم الله وراء ظهوركم ، يعني نسيتموه ، [١] وقيل : الهاء عائدة إلى ما جاء به شعيب « على مكانتكم » أي على حالتكم هذه ، وهذا تهديد في صورة الامر « إني عامل » على ما أمرني ربي ; وقيل : إني عامل على ما أنا عليه من الانذار « وارتقبوا » أي انتظروا ما وعدكم ربكم من العذاب ، إني معكم منتظر لذلك ، أو انتظروا مواعيد الشيطان وأنا أنتظر مواعيد الرحمن. وروي عن الرضا 7 أنه قال : ما أحسن الصبر وانتظار الفرج! أما سمعت قول العبد الصالح : وارتقبوا إني معكم رقيب. « الصيحة » صاح بهم جبرئيل صيحة فماتوا ، قال البلخي : يجوز أن تكون الصيحة صيحة على الحقيقة كما روي ، ويجوز أن يكون ضربا من العذاب تقول العرب : صاح الزمان [١]قال السيد : المراد انكم جعلتم امر الله سبحانه وراء ظهوركم ، وهذا معروف في لسان العرب أن يقول الرجل منهم لمن أغفل قضاء حاجته : جعلت حاجتى وراه ظهرك. بهم : إذا هلكوا « ألا بعدا » أي بعدوا من رحمة الله بعدا ; وقيل : أي هلاكا لهم كما هلكت ثمود. [١] « أصحاب الايكة » هم أهل الشجر الذين ارسل إليهم شعيب ، وارسل إلى أهل مدين فاهلكوا بالصيحة ، وأما أصحاب الايكة فاهلكوا بالظله التي احترقوا بنارها ، وكانوا أصحاب غياض فعاقبهم الله بالحر سبعة أيام ، ثم أنشأ سحابة فاستظلوا بها يلتمسون الروح فيها ، فلما اجتمعوا تحتها أرسل منها صاعقة فاحترقوا جميعا « فانتقمنا منهم » أي من قوم شعيب وقوم لوط « وإنهما لبإمام مبين » أى إن مدينتي قوم لوط وأصحاب الايكة بطريق يؤم ويتبع ويهتدى به ، أو إن حديث مدينتهما لمكتوب في اللوح المحفوظ. « من المخسرين » أي من الناقصين للكيل والوزن « بالقسطاس المستقيم » أي بالميزان السوي ، والجبلة : الخليفة « كسفا » أي قطعا ، والظلة : السحابة التي أظلتهم. « وما كنت ثاويا » أي مقيما في قوم شعيب فتقرأ على أهل مكة خبرهم ، ولكنا أرسلنا وأنزلنا عليك هذه الاخبار ، ولو لا ذلك لما علمتها ; أو أنك لم تشاهد قصص الانبياء ولا تليت عليك ولكنا أوحيناها إليك فيدل ذلك على صحة نبوتك.

الهوامش · 7

[٢]قد وقع الخلاف في نسبه بين المؤرخين ، قال اليعقوبى في تاريخه : هو شعيب بن نويب ابن عيابن مدين بن إبراهيم. وكذا قال البغدادى في المحبر الا ان فيه : يوبب بن عيفا ، وقال الطبرى : هو شعيب بن صيفون بن عنقابن ثابت بن مدين بن ابراهيم ، وقال : قال بعضهم : لم يكن شعيب من ولد ابراهيم ، وإنما هو من ولد بعض من كان آمن بابراهيم واتبعه على دينه وهاجر معه إلى الشام ، ولكنه ابن بنت لوط ، فجدة شعيب ابنة لوط. وقيل : ان اسم شعيب يترون انتهى. وقال الثعلبى في العرائس : وهو شعيب بن صفوان بن عيفا بن نابت بن مدين ، وهو يوافق ما قد عرفت آنفا عن المسعودى أن كان من ولد نابت بن ابراهيم ، وسيأتى قول صاحب الكامل في آخر الباب.ص 375

[٢]الايكة الغيضة ، وهى غيضة شجر قرب مدين ، وقيل : هو الشجر الملتف.ص 376

[٢]مجمع البيان ٤ : ٤٤٧ ـ ٤٥٠. مص 377

[٢]مجمع البيان ٥ : ١٨٧ ـ ١٨٨. مص 378

[٣]انوار التنزيل ١ : ٢٢٤. مص 378

[٢]مجمع البيان ٦ : ٣٤٣. مص 380

[٣]مجمع البيان ٧ : ٢٠٢. وهو نقل بالمعنى اصل العبارة هكذا : « بالقسطاس المستقيم » اى بالعدل الذى لا حيف فيه يعنى زنوا وزنا بجمع الايفاء والاستيفاء انتهى. مص 380

bihar-5484

ع : الطالقاني ، عن عمر بن يوسف بن سليمان ، عن القاسم بن إبراهيم الرقي عن محمد بن أحمد بن مهدي الرقي ، عن عبدالرزاق ، عن عمر ، عن الزهري ، عن أنس قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : بكى شعيب 7 من حب الله عزوجل حتى عمي ، فرد الله عزو جل عليه بصره ، ثم بكى حتى عمي فرد الله عليه بصره ، ثم بكى حتى عمي فرد الله عليه بصره ، فلما كانت الرابعة أوحى الله إليه : ياشعيب إلى متى يكون هذا؟ أبدا منك؟ إن يكن هذا خوفا من النار فقد آجرتك ، وإن يكن شوقا إلى الجنة فقد أبحتك ; فقال : [١]مجمع البيان ٥ : ١٨٧ ـ ١٨٩. م إلهي وسيدي أنت تعلم أنى مابكيت خوفا من نارك ، ولا شوقا إلى جنتك ، ولكن عقد حبك على قلبي فلست أصبر أوأراك ، فأوحى الله جل جلاله إليه : أما إذا كان هذا هكذا فمن أجل هذا ساخدمك كليمي موسى بن عمران. قال الصدوق 2 : يعني بذلك : لا أزال أبكي أو أراك قد قبلتني حبيبا. [١]

الهوامش · 1

[٥]أى انفذتك.ص 380

bihar-5485

فس : بعث الله شعيبا إلى مدين وهي قرية على طريق الشام فلم يؤمنوا به ، وحكى الله قولهم : « قالوا يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا » إلى قوله : الحليم الرشيد « قال : قالوا : إنك لانت السفيه الجاهل ، فحكى الله عزوجل قولهم » : إنك لانت الحليم الرشيد « وإنما أهلكهم الله تعالى بنقص المكيال والميزان ».

الهوامش · 2

[٢]ويمكن أن يكون كناية عن الموت أى إلى أن أموت.ص 381

[٣]تفسير القمى ٣١٣. مص 381

bihar-5486

فس : « وإنا لنراك فينا ضعيفا » وقد كان ضعف بصره « وارتقبوا » أي انتظروا [١]علل الشرائع : ٣٠ ـ ٣١. م فبعث الله عليهم صيحة فماتوا [١] « وما كنت ثاويا » أي باقيا.

bihar-5487

فس : فكذبوه « قال : قوم شعيب » فأخذهم عذاب يوم الظلة « قال : يوم حر وسمائم. قوله » : أصحاب الايكة « الايكة : الغيضة من الشجر ».

الهوامش · 2

[٣]تفسير القمى : ٤٧٤. مص 382

[٤]انوار التنزيل ١ : ٢٥٣. مص 382

bihar-5488

مع : أبي ، عن سعد ، عن سلمة بن الخطاب ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن إبراهيم بن ميمون ، عن مصعب بن سعد ، عن الاصبغ ، عن علي 7 في قول الله عزو جل :

Show clickable narrator chain

« وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب » قال : نصيبهم من العذاب. ايضاح : قال البيضاوي : أي قسطنا من العذاب الذي توعدنا به ، أو الجنة التي تعد المؤمنين ، وهو من قطه : إذا قطعه ، ويقال للصحيفة الجائزة قط لانها قطعة من القرطاس ، وقد فسر بها ، أي عجل لنا صحيفة أعمالنا ننظر فيها.

الهوامش · 1

[٥]معانى الاخبار : ٦٧. مص 382

bihar-5489

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي عن ابن محبوب ، عن هشام ، عن سعد الاسكاف ، عن علي بن الحسين 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن أول من عمل المكيال والميزان شعيب النبي 7 : عمله بيده ، فكانوا يكيلون ويوفون ، ثم إنهم بعد طففوا في المكيال وبخسوا في الميزان فأخذتهم الرجفة فعذبوا بها فأصبحوا في دارهم جاثمين.

الهوامش · 2

[٦]انوار التنزيل ٢ : ١٣٨ وفيه : للنظر فيها. مص 382

[٧]مخطوط.ص 382

bihar-5490

وقيل : إنه كان لشعيب قومان : قوم أهلكوا بالرجفة ، وقوم هم أصحاب الظلة.

bihar-5491

ص : بهذا الاسناد عن ابن محبوب ، عن يحيى بن زكريا ، عن سهل بن سعيد قال :

Show clickable narrator chain

بعثني هشام بن عبدالملك أستخرج له بئرا في رصافة عبدالملك ، فحفرنا منها مائتي قامة ثم بدت لنا جمجمة رجل طويل فحفرنا ماحولها فإذا رجل قائم على صخرة عليه ثياب بيض ، وإذا كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربة برأسه فكنا إذا نحينا يده عن رأسه سالت الدماء ، وإذا تركناها عادت فسدت الجرح ، وإذا في ثوبه مكتوب : أنا شعيب بن صالح رسول رسول الله إلى قومه فضربوني وأضروا بي وطرحوني في هذاالجب وهالوا إلي التراب. فكتبنا إلى هشام بما رأيناه ، فكتب : أعيدوا عليه التراب كما كان واحتفروا في مكان آخر. يج : ذكر ابن بابويه في كتاب النبوة بإسناده عن سهل بن سعيد وذكر مثله. عامة يومنا حتى انتهينا إلى بيت كهيئة الازج ، [١] فإذا فيه شيخ مسجى ، وإذا عند رأسه كتابة فقرأتها فإذا : أنا حسان بن سنان الاوزاعي رسول شعيب النبي 7 إلى أهل هذه البلاد ، دعوتهم إلي الايمان بالله فكذبوني وحبسوني في هذا الحفير إلى أن يبعثني الله واخاصمهم يوم القيامة. [٣] وذكروا أن سليمان بن عبدالملك مر بوادي القرى فأمر ببئر يحفر فيه ففعلوا فانتهى إلى صخرة فاستخرجت فإذا تحتها رجل عليه قميصان ، واضع يده على رأسه ، فجذبت يده فمج مكانها بدم ، ثم تركت فرجعت إلى مكانها فرقأ الدم ، [٤] فإذا معه كتاب فيه : أنا الحارث بن شعيب الغساني رسول شعيب إلى أهل مدين فكذبوني و قتلوني ،

الهوامش · 5

[٢]بضم الراء ، ولعل الصحيح رصافة هشام بن عبدالملك ، قال ياقوت : هى في غربى الرقة بينهما أربعة فراسخ على طرف البرية بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام وكان يسكها في الصيف.ص 383

[٣]في نسخة : رسول رسول الله شعيب النبى إلى قومه.ص 383

[٤]أى صبوا على التراب.ص 383

[٥]مخطوط. مص 383

[٢]سجى الميت : مد عليه ثوبا. [٤]أى وانقطع وجف.ص 384

bihar-5492

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال :

Show clickable narrator chain

إن شعيبا النبي وأيوب صلوات الله عليهما وبلعم بن باعوراء كانوا من ولد رهط ، آمنوا لابراهيم يوم احرق فنجا وهاجروا معه إلى الشام ، فزوجهم بنات لوط ، فكل نبي كان قبل بني إسرائيل وبعد إبراهيم 7 من نسل اولئك الرهط ، فبعث الله شعيبا إلى أهل مدين ولم يكونوا فصيلة شعيب ولا قبيلته التي كان منها ، ولكنهم كانوا امة من الامم بعث إليهم شعيب ، وكان عليهم ملك جبار ، ولايطيقه أحد من ملوك عصره ، وكانوا ينقصون المكيال والميزان ، ويبخسون الناس أشياءهم مع كفرهم بالله ، وتكذيبهم لنبيه وعتوهم ، وكانوا يستوفون إذا اكتالوا لانفهسم أووزنوا له ، فكانوا في سعة من العيش ، فأمرهم الملك باحتكار الطعام ونقص مكائيلهم وموازينهم ، ووعظهم شعيب فأرسل إليه الملك : ما تقول فيما صنعت؟ أراض أنت أم ساخط؟ فقال شعيب : أوحى الله تعالى إلي أن الملك إذا صنع مثل ماصنعت يقال له : ملك فاجر ، [١]الازج : البيت يبنى طولا. فكذبه الملك وأخرجه وقومه من مدينته ، قال الله تعالى حكاية عنهم : « لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا » فزادهم شعيب في الوعظ ، فقالوا : « يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء » فآذوه بالنفي من بلادهم ، فسلط الله عليهم الحر والغيم حتى أنضجهم الله ، فلبثوا فيه تسعة أيام ، وصار ماؤهم حميعا [١] لا يستطيعون شربه ، فانطلقوا إلى غيضة لهم وهو قوله تعالى : « وأصحاب الايكة » فرفع الله لهم سحابة سوداء فاجتمعوا في ظلها ، فأرسل الله عليهم نارا منها فأحرقتهم فلم ينج منهم أحدا ، وذلك قوله تعالى : « فأخذهم عذاب يوم الظلة » وإن رسول الله (ص) ذا ذكر عنده شعيب قال : « ذلك خطيب الانبياء يوم القيامة » فلما أصاب قومه ما أصابهم لحق شعيب والذين آمنوا معه بمكة ، فلم يزالوا بها حتى ماتوا. والرواية الصحيحة أن شعيبا (ع) صار منها إلى مدين فأقام بها وبها لقيه موسى ابن عمران صلوات الله عليهما. [٣]

الهوامش · 1

[٢]الغيضة : مجتمع الشجر في مغيض الماء ، والمغيض : مجتمع الماء. [٥]في نسخة : الا خمسة أنبياء.ص 385

bihar-5493

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ما جيلويه ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن اورمة ، عن بعض أصحابنا ، عن سعيد بن جناح ، عن أيوب بن راشد رفعه إلى علي (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قيل : يا أمير المؤمنين حدثنا ، قال : إن شعيبا النبي 7 دعا قومه إلى الله حتى كبر سنه ، ودق عظمه ، ثم غاب عنهم ما شاء الله ، ثم عاد إليهم شابا ، فدعاهم إلى الله تعالى فقالوا : ما صدقناك شيخا فكيف نصدقك شابا؟ وكان علي (ع) يكرر عليهم الحديث مرارا كثيرة.

bihar-5494

ص : بهذا الاسناد عن ابن اورمة ، عمن ذكره ، عن العلاء ، عن الفضيل قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله (ع) : لم يبعث الله عزوجل من العرب إلا خمسة :

الهوامش · 1

[٥]هودا وصالحا وإسماعيل وشعيبا ومحمدا خاتم النبيين صلوات الله عليهم ، وكان شعيب بكاء. [٦] [١]في نسخة : فصار ماؤها حميما.ص 385

bihar-5495

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن بشير بن عبدالله ، عن أبي عصمة قاضي مرو ، عن جابر ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

أوحى الله إلى شعيب النبي : أني معذب من قومك مائة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم ، فقال 7 : يارب هؤلاء الاشرار فما بال الاخيار؟ فأوحى الله عزوجل إليه : داهنوا أهل المعاصى ولم يغضبوا لغضبي.

الهوامش · 1

[١]هو نوح بن أبى مريم أبوعصمة المروزى القرشى العامى المعروف بالجامع المترجم في تقريب ابن حجر وغيره ; رموه بالكذب والوضع وهو الذى قال شيخنا الشهيد في كتابه الدراية في حقه : ومن ذلك ـ أى من الروايات التى وضعتها الزهاد والصالحون حسبة ـ ما روى عن أبى عصمة نوح بن أبي مريم المروزى أنه قيل له : من اين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند اصحاب عكرمة هذا؟ فقال : انى رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن و اشتغلوا بفقه ابى حنيفة ومعازى محمد بن اسحاق فوضعت الحديث حسبة! وكان يقال لابى عصمة هذا : الجامع ، فقال أبوحاتم بن حبان : جمع كل شئ الا الصدق! انتهى. قلت : توفى سنة ١٧٣.ص 386

bihar-5496

ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن الطالقاني ، عن أحمد بن عمران ، عن يحيى ابن عبدالحميد ، عن عيسى بن راشد ، عن علي بن خزيمة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تعالى بعث شعيبا إلى قومه وكان لهم ملك فأصابه منهم بلاء ، فلما رأى الملك أن القوم قد خصبوا أرسل إلى عماله فحبسوا على الناس الطعام ، وأغلوا أسعارهم ، ونقصوا مكائيلهم وموازينهم ، وبخسوا الناس أشياءهم ، وعتوا عن أمر ربهم ، فكانوا مفسدين في الارض ، فلما رأى ذلك شعيب (ع) قال لهم : « لا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط » فأرسل الملك إليه بالانكار ، فقال شعيب : إنه منهي في كتاب الله تعالى والوحي الذي أوحى الله إلي به ، إن الملك إذا كان بمنزلتك التي نزلتها ينزل الله بساحته نقمته ، فلما سمع الملك ذلك أخرجه من القرية ، فأرسل الله إليهم سحابة فأظلتهم ، فأرسل عليهم في بيوتهم السموم ، وفي : طريقهم الشمس الحارة وفي القرية ، فجعلوا يخرجون من بيوتهم وينظرون إلى السحابة التي قد أظلتهم من أسفلها ، فانطلقوا سريعا كلهم إلى أهل بيت كانوا يوفون [١] المكيال والميزان ولا يبخسون الناس أشياءهم ، فنصحهم الله [١] وأخرجهم من بين العصاة ، ثم أرسل على أهل القرية من تلك السحابة عذابا ونارا فأهلكتهم ، وعاش شعيب (ع) مائتين واثنين وأربعين سنة.

الهوامش · 1

[٣]في نسخة : تنزلتها.ص 386

bihar-5497

شى : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله : « إني أريكم بخير » قال :

Show clickable narrator chain

كان سعرهم رخيصا. تتميمم : قال صاحب الكامل : قيل : إن اسم شعيب يثرون بن صيفون بن عنقا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم ; وقيل : هو شعيب بن ميكيل من ولد مدين ; وقيل : لم يكن شعيب من ولد إبراهيم وإنما هو من ولد بعض من آمن بإبراهيم وهاجر معه إلى الشام ، ولكنه ابن بنت لوط ، فجدة شعيب ابنة لوط ، وكان ضرير البصر ، وهو معنى قوله : « وإنا لنريك فينا ضعيفا » أي ضرير البصر ، وكان النبي (ص) إذا ذكره قال : « ذاك خطيب الانبياء » بحسن مراجعته قومه ، وإن الله عزوجل أرسله إلى أهل مدين وهم أصحاب الايكة ، والايكة : الشجر الملتف ، وكانوا أهل كفر بالله تعالى ، وبخس للناس في المكائيل والموازين ، وإفساد لاموالهم ، وكان الله وسع عليهم في الرزق ، وبسط لهم في العيش استدراجا لهم منه مع كفرهم بالله ، فقال لهم شعيب : « يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أريكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط » فلما طال تماديهم في غيهم وضلالتهم لم يزدهم تذكير شعيب إياهم وتحذيره عذاب الله إياهم إلا تماديا ، ولما أراد الله إهلاكهم سلط عليهم عذاب يوم الظلة ، وهو ما ذكره ابن عباس 2 في تفسير قوله تعالى : « فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم » فقال : بعث الله عليهم وقدة وحرا شديدا فأخذ بأنفاسهم فخرجوا من البيوت هرابا إلى البرية ، فبعث الله سبحانه عليهم سحابا فأظلتهم من الشمس فوجدوا لها بردا ولذة ، فنادى بعضهم بعضا حتى اجتمعوا تحتها فأرسل الله علبهم نارا ، قال عبدالله بن عباس : فذاك عذاب يوم الظلة ; وقال قتادة : بعث الله شعيبا إلى امتين : إلى قومه أهل مدين ، وإلى أصحاب الايكة؟ [١]في نسخة : فنضحهم. وكانت لايكة من جشر ملتف ; فلما أراد الله أن يعذبهم بعث عليهم حرا شديدا ، ورفع لهم العذاب كأنه سحابة ، فلما دنت منهم خرجوا إليها وجاؤوها ، فلما كانوا تحتها أمطرت عليهم نارا ، قال فكذلك قوله : « فأخذهم عذاب يوم الظلة » وأما أهل مدين فهم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل ، فعذبهم الله بالرجفة وهي الزلزلة فاهلكوا. قال بعض العلماء : كانت قوم شعيب عطلوا حدا فوسع الله عليهم في الرزق ، [١] حتى إذا أراد إهلاكهم سلط عليهم حرا لا يستطيعون أن يتقاروا ، ولا ينفعهم ظل ولا ماء حتى ذهب ذاهب منهم فاستظل تحت ظلة فوجد روحا ، فنادى أصحابه : هلموا إلى الروح فذهبوا إليه سراعا حتى إذا اجتمعوا ألهبها الله عليهم نارا ، فذلك عذاب يوم الظلة. وقد روى عامر ، عن ابن عباس أنه قال : من حدثك ما عذاب يوم الظلة فكذبه ; وقال مجاهد : عذاب يوم الظلة هو إظلال العذاب على قوم شعيب ; وقال بريد بن أسلم في قوله تعالى : « يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء » قال : مما كان نهاهم عنه قطع الدراهم. [١]في هامش المطبوع : تم تعطلوا حدا فوسع الله عليهم الرزق ، فجعلوا كلما عطلوا حدا وسع الله عليهم في الرزق ، كذا ذكره صاحب الكامل في تاريخه.

الهوامش · 3

[٣]تفسير العياشى مخطوط. مص 387

[٤]تمادى في غيه : دام على فعله ولج.ص 387

[٢]كامل التواريخ ١ : ٥٤ ـ ٥٥. مص 388

bihar-5498

تفسير : قال الطبرسي 1 : « إماما » أي يؤتم به في امور الدين « ورحمة » أي نعمة من الله على عباده ، أو ذا رحمة أي سبب الرحمة لمن آمن به[١] « الكتاب » يعني التوراة « فاختلف فيه » أي قومه اختلفوا في صحته « ولولا كلمة سبقت » أي لولا خبر الله السابق بأنه يؤخر الجزاء إلى يوم القيامة للمصلحة « لقضي بينهم » أي لعجل الثواب والعقاب لاهله « وإنهم لفي شك منه ، أي من وعد الله ووعيده » بأيام الله « أي بوقائع الله في الامم الخالية وإهلاك من هلك منهم ، أو بنعم الله في سائر أيامه كما روي عن أبي عبدالله 7 أو الاعم منهما » في الكتاب « أي القرآن » إنه كان مخلصا « قرأ أهل الكوفة بفتح اللام أي أخلصه الله بالنبوة ، والباقون بكسرها أي أخلص العبادة لله ، أو نفسه لاداء الرسالة [١]مجمع البيان ٥ :

Show clickable narrator chain

١٥. م « من جانب الطور » الطور : جبل بالشام ، ناداه الله من جانبه اليمين وهو يمين موسى ، و قيل : من الجانب الايمن من الطور ، يريد حيث أقبل من مدين ورأى النار في الشجرة ، وهو قوله : « يا موسى إني أنا الله رب العالمين ». « وقربناه نجيا » أي مناجيا كليما ، قال ابن عباس : قربه الله وكلمه ، ومعنى هذا التقريب أنه أسمعه كلامه ، وقيل : قربه حتى سمع صرير القلم الذي كتبت به التوراة ، وقيل : « قربناه » أي رفعنا منزلته حتى صار محله منا في الكرامة محل من قربه مولاه في مجلس كرامته فهو تقريب كرامة واصطفاء لا تقريب مسافة وإدناء « ووهبنا له » أي أنعمنا عليه بأخيه هارون وأشركناه في أمره[١] « الفرقان » أي التوراة يفرق بين الحق والباطل ، وقيل : البرهان الذي يفرق به بين حق موسى وباطل فرعون ، وقيل : هو فلق البحر « وضياء » هو من صفة التوراة أيضا ، أي استضاؤوا بها حتى اهتدوا في دينهم. « فلا تكن في مرية من لقائه » أي في شك من لقائك موسى ليلة الاسراء بك إلى السماء ، عن ابن عباس ، وقد ورد في الحديث أنه قال : رأيت ليلة اسري بي موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شبوة ، ورأيت عيسى بن مريم رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس. فعلى هذا فقد وعد صلى الله عليه وآله أنه سيلقى موسى 7 قبل أن يموت ، وقيل : فلا تكن في مرية من لقاء موسى إياك في الآخرة ، وقيل : [١]مجمع البيان ٦ : ٥١٨. م من لقاء موسى الكتاب ، وقيل : من لقاء الاذى كما لقي موسى « وجعلناه » أي موسى أو الكتاب « وجعلنا منهم أئمة » أي رؤساء في الخير يقتدى بهم ، يهدون إلى أفعال الخير بإذن الله ، وقيل : هم الانبياء الذين كانوا فيهم « لما صبروا » أي لما صبروا جعلوا أئمة « وكانوا بآياتنا يوقنون » لا يشكون فيها. [١] « ولقد مننا على موسى وهارون » أي بالنبوة والنجاة من فرعون وغيرهما من النعم الدنيوية والاخروية « من الكرب العظيم » من تسخير قوم فرعون إياهم واستعمالهم في الاعمال الشاقة ، وقيل : من الغرق « الكتاب المستبين » يعني التوراة الداعي إلى نفسه بما فيه من البيان « وتركنا عليهما » الثناء الجميل « في الآخرين » بأن قلنا : « سلام على موسى و هارون » موسى اسم مركب من اسمين بالقبطية فمو هو الماء ، وسى : الشجر ، وسمي بذلك لان التابوت الذي كان فيه موسى وجد عند الماء والشجر ، وجدته جواري آسية وقد خرجن ليغتسلن ، وهو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب 7. وقال الثعلبي : هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب 7 قال أهل العلم بأخبار الاولين وسير الماضين : ولد ليعقوب 7 لاوي وقد مضى من عمره تسع وثمانون سنة ، ثم إن لاوي بن يعقوب نكح نابتة بنت ماوي بن يشجر فولدت له عرشون ومرزى ومردى وقاهث بن لاوي ، وولد للاوي قاهث بعد أن مضى من عمره [١]مجمع البيان ٨ : ٣٣٢ ـ ٣٣٣. م ست وأربعون سنة ، فنكح قاهث بن لاوي قاهي[١] بنت مبنير بن بتويل بن إلياس فولدت له يصهر ، وتزوج يصهر شمبت بنت بتاويت بن بركيا بن يقشان بن إبراهيم فولدت له عمران وقد مضى من عمره ستون سنة ، وكان عمر يصهر مائة وسبعا وأربعين سنة ، فنكح عمران بن يصهر نخيب بنت إشموئيل بن بركيا بن يقشان بن إبراهيم فولدت له هارون وموسى ، واختلف في اسم امهما فقال محمد بن إسحاق : نخيب ، وقيل : أفاحية ، وقيل : بوخائيد وهو المشهور ، وكان عمر عمران مائة وسبعا وثلاثين سنة ، وولد له موسى وقد مضى من عمره سبعون سنة ، ونحوه ذكر ابن الاثير في الكامل.

الهوامش · 15

[٢]مجمع البيان ٥ : ١٩٨. مص 2

[٣]مجمع البيان ٦ : ٣٠٤. مص 2

[٢]مجمع البيان ٧ : ٥٠. مص 3

[٣]هكذا في المطبوع ، وفى نسخة : شنوة ، والظاهر أن كلاهما مصحف والصحيح كما في المصدر : شنوءة ، قال الثعلبى في العرائس في ذكر حلية موسى 7 : جعد طويل كانه من رجال أزد شنوءة. وقال الفيروز آبادى : الشنوءة : المتفزر والتفزر ، وأزد شنوءة وقد تشدد الواو : قبيلة سميت لشنآن بنهم وفى اللباب : الشنائى بفتح الشين والنون وكسر الهمزة هذه النسبة إلى ازد شنوءة والشنوى بفتح الشين والنون. وبعدها الواو نسبة إلى شنوءة ، ويقال : للازد أزد شنوءة.ص 3

[٤]المربوع : الوسيط القامة. والسبط : ضد الجعد.ص 3

[٢]مجمع البيان ٨ : ٤٥٦. مص 4

[٣]قال المسعودى في اثبات الوصية : روى لما وضعته امه في حجرها اشتد فرحها به ، فقال : فديتك يا موسى ، فسمع فرعون فاستشاط ، فأرسل الله عزوجل فنطق على لسانها فقالت : بلغنى انكم مشتموه من الماء ، فقلت : يا موشى ـ بالعبرانية ـ فقالت لها فرعون : صدقت من الماء مشناه و انا نسميه موشى.ص 4

[٤]في المصدر المطبوع بمصر : ماوى بن يشجب. وفى الطبرى : مارى بن يشخر.ص 4

[٥]في المصدر : غرسون ، وفى الطبرى : غرشون ولم يذكر ( مروى ) وفى قاموس التوراة والانجيل : جرشون ، قهات ، مرارى.ص 4

[٢]في المصدر : ميين بن تنويل. وفى الطبرى : مسين بن بتويل.ص 5

[٣]في المصدر : وتزوج يصهر سميت بنت يتادم بن بركيا بن يشعان. وفى الطبرى : شميث ابنة بتادين بن بركيا بن يقسان. وعد البغدادى في المحبر من أولاد ابراهيم يقشان بالشين.ص 5

[٤]في الطبرى : وقارون.ص 5

[٥]في المصدر : نجيب بنت شمويل بن بركيا بن يشعان ، وفى الطبرى ، يحيب ابنة شمويل ابن بركيا بن يقسان.ص 5

[٦]في المصدر : نجيب. وقيل : ناجية ، وفيل يوخابيل. وفى الطبرى ، امه يوخابد ، وقيل : اناحيد.ص 5

[٧]عرائس الثعلبى : ١٠٥. مص 5

bihar-5499

فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

في خبر المعراج عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ثم صعدنا إلى السماء الخامسة فإذا فيها رجل كهل عظيم العين ، لم أر كهلا أعظم منه ، حوله ثلاثة من امته ، فأعجبتني كثرتهم ، فقلت : من هذا يا جبرئيل؟ فقال : هذا المجيب لقومه هارون بن عمران ، فسلمت عليه وسلم علي ، واستغفرت له واستغفر لي ، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات [١]في نسخة : قاضى ، وفى المصدر والطبرى : فاهى. ثم صعدنا إلى السماء السادسة وإذا فيها رجل آدم طويل كأنه من شبوة ، [١] ولو أن عليه قميصين لنفذ شعره فيهما ، وسمعته يقول : يزعم بنو إسرائيل أني أكرم ولد آدم على الله ، وهذا رجل أكرم على الله مني ، فقلت : من هذا يا جبرئيل؟ فقال أخوك موسى ابن عمران ، فسلمت عليه وسلم علي ، واستغفرت له واستغفر لي ، وإذا فيها من الملائكة الخشوع مثل ما في السماوات.

الهوامش · 3

[٩]في نسخة : ثلة من امته. وفى المصدر : ثلاثة صفوف من امته.ص 5

[١٠]في نسخة : هذا المحبب لقومه.ص 5

[٢]تفسير القمى : ٤٣٧٣. مص 6

bihar-5500

فس : في خبر الحسن بن علي 8 مع ملك الروم أنه عرض على الحسن 7 صور الانبياء فعرض عليه صنما ، قال

Show clickable narrator chain

7 : هذه صفة موسى بن عمران ، وكان عمره مائتين وأربعين سنة ، وكان بينه وبين إبراهيم خمسمائة سنة.

الهوامش · 1

[٣]تفسير القمى : ٥٩٧. مص 6

bihar-5501

ل : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن ابن أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الاول 7 عن النبي صلى الله عليه وآله قال :

Show clickable narrator chain

إن الله اختار من الانبياء أربعة للسيف : إبراهيم ، وداود ، وموسى ، وأنا ، واختار من البيوتات أربعة فقال عزوجل : « إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين » الخبر.

الهوامش · 1

[٤]الخصال ج ١ : ١٠٧. مص 6

bihar-5502

ن ، ع ، ل : سأل الشامي أمير المؤمنين 7 عن قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« يوم يفر المرء من أخيه وامه وأبيه وصاحبته وبنيه » من هم؟ فقال 7 : قابيل يفر من هابيل ، [١]في طبعة من المصدر : من شعر ، وفى اخرى : ستوه ، وفى البرهان والصافى نقلا عن المصدر : من شعر ، وأحسن الكل ما في الكتاب ، ولعل الصحيح ما اخترناه آنفا وهو شنوءة. راجع ما تقدمناه. والذي يفر من امه موسى ، والذي يفر من أبيه إبراهيم ، والذي يفر من صاحبته لوط ، والذي يفر من ابنه نوح يفر من ابنه كنعمان. [١] قال الصدوق ; : إنما يفر موسى من امه خشية أن يكون قصر فيما وجب عليه من حقها.

الهوامش · 2

[٢]هذا البيان من الصدوق ره في كتابه الخصال وقال : يفر ابراهيم من ابيه المربى لانه مشرك لا من الاب الوالد وهو التارخ. مص 7

[٥]امالى الشيخ : ١٠٣. مص 7

bihar-5503

ل : في خبر أبي ذر قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أول نبي من بني إسرائيل موسى ، وآخرهم عيسى وستمائة نبي.

الهوامش · 1

[٣]الخصال ج ٢ : ١٠٤. وأما يوسف فكان ابن اسرائيل ولم يكن من بنى اسرائيل.ص 7

bihar-5504

ما : المفيد ، عن المظفر بن محمد الخراساني ، عن محمد بن جعفر العلوي ، عن الحسن ابن محمد بن جمهور العمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أوحى الله إلى موسى بن عمران 7 : أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي؟ فقال : لا يا رب ، فأوحى الله إليه : إني اطلعت إلى الارض فلم أجد عليها أشد تواضعا لي منك ، فخر موسى ساجدا وعفر خديه في التراب تذللا منه لربه عزوجل ، فأوحى الله إليه : ارفع رأسك يا موسى ، وأمر يدك في موضع سجودك ، وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك ، فإنه أمان من كل سقم وداء وآفة وعاهة.

الهوامش · 1

[٤]في نسخة : وما يليه من بدنك.ص 7

bihar-5505

ع : الطالقاني ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن محمد بن جيلان قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبي ، عن أبيه وجده ، عن غياث بن اسيد قال : حدثني عمن سمع مقاتل بن سليمان يقول : إن الله تبارك وتعالى بارك على موسى بن عمران 7 وهو في بطن امه بثلاث مائة وستين [١]العيون : ١٣٦ ، علل الشرائع : ١٩٨ ، الخصال ج ١ : ١٥٤. م بركة ، فالتقطه فرعون من بين الماء والشجر وهو في التابوت ، فمن ثم سمي موسى ، وبلغة القبط الماء ( مو ) والشجر ( سى ) فسموه موسى لذلك.

bihar-5506

ع : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، عن رجل ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

أوحى الله عزوجل إلى موسى 7 : أتدري لما اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ فقال موسى : لا يا رب ، فقال : يا موسى إني قلبت عبادي ظهر البطن فلم أجد فيهم أحدا أذل لي منك نفسا ، يا موسى إنك إذا صليت وضعت خديك على التراب. [٣] ص : بإسناده إلى الصدوق عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير.

الهوامش · 1

[٢]أى انى اختبرتهم.ص 8

bihar-5507

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن موسى 7 احتبس عنه الوحي أربعين أو ثلاثين صباحا ، قال : فصعد على جبل بالشام يقال له أريحا ، فقال : يا رب إن كنت حبست عني وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل فغفر انك القديم ، قال : فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى بن عمران أتدري لما اصطفيتك لوحيي وكلامي دون خلقي؟ فقال : لا علم لي يا رب ، فقال : يا موسى إني اطلعت إلى خلقي اطلاعة فلم أجد في خلقي أشد تواضعا لي منك ، فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي ، قال : وكان موسى 7 إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الايمن بالارض والايسر.

الهوامش · 1

[٥]أى لم ينصرف.ص 8

bihar-5508

فس : أبي ، عن النضر ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 إن بني إسرائيل كانوا يقولون :

Show clickable narrator chain

ليس لموسى ما للرجال ، وكان موسى إذا أراد الاغتسال ذهب إلى موضع لا يراه فيه أحد من الناس ، وكان يوما يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة ، فأمر الله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو إسرائيل إليه ، فعلموا أنه ليس (١ و ٣ و ٦) علل الشرائع : ٣٠. م كما قالوا فأنزل الله : « يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا » إلى قوله : « وجيها ». [١]

bihar-5509

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن حماد ابن عيسى ، عن أبان ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : لم سميت التلبية تلبية؟ قال : إجابة أجاب موسى 7 ربه.

bihar-5510

ع : بهذا الاسناد عن حماد ، عن الحسين بن مختار ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : مر موسى بن عمران 7 في سبعين نبيا على فجاج الروحاء عليهم العباء القطوانية يقول : لبيك عبدك وابن عبدك لبيك.

bihar-5511

ع : أبي ، عن الحميرى ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

مر موسى النبي 7 بصفائح الروحاء على جمل أحمر ، خطامه من ليف عليه عبايتان قطوانيتان ، وهو يقول : لبيك يا كريم لبيك. الخبر.[٦]

bihar-5512

ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الحسين بن إسحاق التاجر ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، [١] عن عثمان بن عيسى ، وعلي بن الحكم ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

أحرم موسى 7 من رملة مصر ، ومر بصفائح الروحاء محرما يقود ناقته بخطام من ليف فلبى تجيبه الجبال.

bihar-5513

ص : سئل الصادق 7 : أيهما مات هارون مات قبل أم موسى صلوات الله عليهما؟ قال : هارون مات قبل موسى. وسئل : أيهما كان أكبر هارون أم موسى؟ قال : هارون ، قال : وكان اسم ابني هارون شبرا وشبيرا ، وتفسيرهما بالعربية الحسن والحسين. وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت إبراهيم وموسى وعيسى صلوات الله عليهم ، فأما موسى فرجل طوال سبط يشبه رجال الزط ورجال أهل شبوة ، وأما عيسى فرجل أحمر جعد ربعة. قال : ثم سكت ، وقيل له : يا رسول الله فإبراهيم؟ قال : انظروا إلى صاحبكم يعني نفسه صلى الله عليه وآله.

الهوامش · 3

[٣]قال الفيروزآبادى : الزط بالضم : جيل من الهند ، معرب جت بالفتح ، والقياس يقتضى فتح معربه أيضا.ص 11

[٤]تقدم الكلام فيه آنفا.ص 11

[٥]أى لا طويل ولا قصير.ص 11

bihar-5514

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن أبان ، عن زيد الشحام ، عمن رواه ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

حج موسى بن عمران ومعه سبعون نبيا من بني إسرائيل ، خطم إبلهم من ليف يلبون وتجيبهم الجبال ، وعلى موسى عبايتان قطوانيتان يقول : لبيك عبدك ابن عبدك.

bihar-5515

كا : العدة ، عن أحمد ، عن الاهوازي ، عن ابن أبي البلاد ، عن أبي بلال المكي قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا عبدالله 7 دخل الحجر من ناحية الباب فقام يصلي على قدر ذراعين من البيت ، فقلت له : ما رأيت أحدا من أهل بيتك يصلي بحيال الميزاب ، فقال : هذا مصلى شبير وشرا بني هارون. [١]في نسخة : عن الحسين بن سعيد.

الهوامش · 1

[٨]فروع الكافى ١ : ٢٢٤. مص 11

bihar-5516

صح : عن الرضا ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن موسى بن عمران سأل ربه ورفع يديه فقال : يا رب أين ذهبت اوذيت ، فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى إن في عسكرك غمازا ، فقال : يا رب دلني عليه ، فأوحى الله تعالى إليه : إني ابغض الغماز فكيف أغمز؟[١] قال الثعلبي : قال كعب الاحبار : كان هارون بن عمران نبي الله رجلا فصيح اللسان بين الكلام ، وإذا تكلم تكلم بتؤدة وعلم ، وكان أطول من موسى وكان على أرنبته(٢) شامة ، وعلى طرف لسانه أيضا شامة ، وكان موسى بن عمران نبي الله رجلا آدم جعدا طويلا كأنه من رجال أزدشنوءة ، وكان بلسانه عقدة ثقل ، وكانت فيه سرعة وعجلة ، وكان أيضا على طرف لسانه شامة سوداء.

الهوامش · 2

[٢]الارنبة : طرف الانف. والشامة : الخال أى بثرة سوداء في البدن حولها شعر.ص 12

[٣]عرائس الثعلبى ١٠٨. مص 12

bihar-5517

فس : « وذكرهم بأيام الله » قال : أيام الله ثلاثة : يوم القائم ، ويوم الموت ، ويوم القيامة. قوله : « يهدون بأمرنا لما صبروا » قال : كان في علم الله أنهم يصبرون على ما يصيبهم فجعلهم أئمة.

الهوامش · 1

[٤]تفسير القمى : ٣٤٤. مص 12

bihar-5518

فس : « وكان عند الله وجيها » أي ذا جاه ، أخبرنا الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان رفعه إليهم قالوا : يا أيها الذين آمنوا لا تؤذوا رسول الله في علي والائمة كما آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا. [١]صحيفة الرضا :

Show clickable narrator chain

١١. م

الهوامش · 1

[٦]تفسير القمى : ٥٣٥. مص 12