Usul16

Hadith record

bihar-5571

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٤) *(بعثة موسى وهارون صلوات الله عليهما على فرعون ، وأحوال)* *(فرعون وأصحابه وغرقهم ، وما نزل عليهم من العذاب قبل)* *(ذلك وايمان السحرة وأحوالهم)* الايات ، البقرة « ٢ » وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم * وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون ٤٩ ـ ٥٠. الاعراف « ٧ » ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملائه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين * وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين * حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل * قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين * فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين * ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين * قال الملا من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم * يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون * قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين * يأتوك بكل ساحر عليم * وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لاجرا إن كنا نحن الغالبين * قال نعم وإنكم لمن المقربين * قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين * قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم * وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون * فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون * فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين * والقي السحرة ساجدين * قالوا آمنا برب العالمين * رب موسى وهارون * قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون * لاقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لاصلبنكم أجمعين * قالوا إنا إلى ربنا منقلبون * وما تنقم منا

bihar-5571

فس : وقال فرعون : « يا أيها الملا ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لاظنه من الكاذبين » قال : فبنى هامان له في الهواء صرحا حتى بلغ مكانا في الهواء لم يقدر الانسان أن يقوم عليه من الرياح القائمة في الهواء ، فقال لفرعون : لا نقدر أن نزيد على هذا ، وبعث الله رياحا فرمت به ، فاتخذ فرعون عند ذلك التابوت وعمد إلى أربعة أنسر فأخذ فراخها ورباها حتى إذا بلغت وكبرت عمدوا إلى جوانب التابوت الاربعة فغرزوا في كل جانب منه خشبة ، وجعلوا على رأس كل خشبة لحما ، وجوعوا الانسر وشدوا [١]يمكن أن يقال في توجيه اختلاف الاجوبة أنه أجاب أولا بما يدل على وجوده وعظم قدرته ، ثم أجاب بما يدل على علمه وحكمته ، اذ خالق الانسان الحكيم لابد وأن يكون أعلم منه وأحكم ، اذ بديهة العقل تحكم بأن العلة أشرف وأحكم من المعلول ، ثم أجاب بما يدل على لطفه ورحمته ، حيث هيأ لعباده مما يحتاجون اليه من معايشهم بخلق الشمس والقمر والكواكب وتدبير حركاتها على نظام مخصوص به تحصل الفصول الاربعة التى بها تنمو الحبوب والثمار ، وعليها تصلح الابدان ، فلما نبههم على أنه لا يمكن معرفة ذاته تعالى هداهم إلى معرفة صفاته بوجه يتيسر لهم غاية العرفان إذا تدبروا حق التدبير. منه ;. أرجلها بأصل الخشبة ، فنظرت الانسر إلى اللحم فأهوت إليه ، وسفت بأجنحتها وارتفعت بهما في الهواء ، وأقبلت يطير يومها ، فقال فرعون لهامان : انظر إلى السماء هل بلغناها؟ فنظر هامان فقال : أرى السماء كما كنت أراها في الارض في البعد ، فقال : انظر إلى الارض فقال : لا أرى الارض ولكن أرى البحار والماء ، قال : فلم يزل النسر ترتفع حتى غابت الشمس وغابت عنهما البحار والماء ، فقال فرعون : يا هامان انظر إلى السماء ، فنظر فقال : أراها كما كنت أراها في الارض ، فلما جنهما الليل نظر هامان إلى السماء فقال فرعون : هل بلغناها؟ فقال : أرى الكواكب كما كنت أراها في الارض ولست أرى من الارض إلا الظلمة ، قال : ثم جالت الرياح القائم في الهواء[١] فأقبلت التابوت فلم يزل يهوي بهما حتى وقع على الارض ، فكان فرعون أشد ما كان عتوا في ذلك الوقت.

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : لا يتمكن. مص 125

[٣]في المصدر : وهامان. مص 125

[٤]أى أثبتوا.ص 125

[٢]تفسير القمى : ٤٨٨ ـ ٤٨٩. مص 126

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 125

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢٢ — Usul16