Usul16

Hadith record

bihar-5611

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٤) *(بعثة موسى وهارون صلوات الله عليهما على فرعون ، وأحوال)* *(فرعون وأصحابه وغرقهم ، وما نزل عليهم من العذاب قبل)* *(ذلك وايمان السحرة وأحوالهم)* الايات ، البقرة « ٢ » وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم * وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون ٤٩ ـ ٥٠. الاعراف « ٧ » ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملائه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين * وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين * حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل معي بني إسرائيل * قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين * فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين * ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين * قال الملا من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم * يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون * قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين * يأتوك بكل ساحر عليم * وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لاجرا إن كنا نحن الغالبين * قال نعم وإنكم لمن المقربين * قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين * قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم * وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون * فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون * فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين * والقي السحرة ساجدين * قالوا آمنا برب العالمين * رب موسى وهارون * قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها فسوف تعلمون * لاقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لاصلبنكم أجمعين * قالوا إنا إلى ربنا منقلبون * وما تنقم منا

bihar-5611

وفيه : غانمين شاكرين م اقول : قد مر خبر في علة ذلك الخوف في إلقاء إبراهيم 7 في النار ، [١] وقيل كان لا يلقي العصا إلا بوحي ، ولما أبطأ الوحي خاف تفرق بعض الناس قبل أن يؤمر بالالقاء ، وقيل : كان خوفه ابتداء على مقتضى الجبلة البشرية. ثم قال السيد ; : فإن قيل : فما معنى قوله : « ربنا إنك آتيت فرعون و ملاه » الآية؟ قلنا : أما قوله : « ليضلوا عن سبيلك » ففيه وجوه : أولها : أنه أراد : لئلا يضلوا فحذف ، وهذا له نظائر كثيرة في القرآن وكلام العرب فمن ذلك قوله : « أن تضل إحديهما » وإنما أراد : لئلا تضل ، وقوله : « أن تقولوا يوم القيمة » وقوله : « أن تميد بكم » وقال الشاعر : نزلتم منزل الاضياف منا فعجلنا القرى أن تشتمونا وثانيها : أن اللام ههنا هي لام العاقبة وليست بلام الغرض كقوله : « ليكون لهم عدوا وحزنا ». وثالثها : أن يكون مخرج الكلام مخرج النفي والانكار على من زعم أن الله تعالى فعل ذلك ليضلهم. ورابعها : أن يكون أراد الاستفهام فحذف حرفه المختص به. [١]وهو خبر اسماعيل بن الفضل الهاشمى سأل عن أبى عبدالله 7 عن موسى بن عمران لما رأى حبالهم وعصيهم كيف أوجس في نفسه خيفة ولم يوجسها إبراهيم؟ قال : إن ابراهيم 7 حين وضع في المنجنيق كان مستندا إلى ما في صلبه من انوار حجج الله عزوجل ولم يكن موسى 7 كذلك.

الهوامش · 5

[٢]البقرة : ٢٨٢. والظاهر أن الاية لا تحتاج إلى تقدير ، والمعنى : أن تنسى احدى المرأتين فتذكرها الاخرى.ص 156

[٣]الاعراف : ١٧٢.ص 156

[٤]النحل : ١٥ ، لقمان : ١٠.ص 156

[٥]القصص : ٨.ص 156

[٦]تنزيه الانبياء : ٧٣ ـ ٧٥ ولخصه المصنف. مص 156

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 155

View original source