Usul16

Hadith record

bihar-5658

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٧) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)* الايات ، البقرة « ٢ » وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون * ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون * وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون * وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتربوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم * وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ٥١ ـ ٥٦ « وقال تعالى » : وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا واذكروا ما فيه لعلكم تتقون * ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ٦٣ ـ ٦٤. « وقال تعالى » : ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون * وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا (١ و ٣) في نسخة : بيت المقدس.

bihar-5658

ع : الدقاق والسناني والمكتب جميعا ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 أخبرني عن هارون لم قال لموسى 7 : « يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي » ولم يقل : يا ابن أبي؟ فقال : إن العداوات بين الاخوة أكثرها تكون إذا كانوا بني علات ، ومتى كانوا بني ام قلت العداوة بينهم إلا أن ينزغ الشيطان بينهم فيطيعوه ، فقال هارون لاخيه موسى : يا أخي الذي ولدته امي ولم تلدني غير امه لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ، ولم يقل : يا ابن أبي لان بني الاب إذا كانت امهاتهم شتى لم تستبعد[٥] العداوة بينهم إلا من عصمه الله منهم ، وإنما تستبعد[٦] العداوة بين بني ام واحدة. قال : قلت له : فلم اخذ برأسه يجره إليه وبلحيته ولم يكن له في اتخاذهم الجعل وعبادتهم له ذنب؟ فقال : إنما فعل ذلك [١]الاحتجاج : ٢٣٥ ، توحيد الصدوق : ١٠٩ ـ ١١١ ، عيون الاخبار : ١١١ ـ ١١٢ أخرجه المصنف مسندا في باب نفى الرؤية ، وهناك بيان من الصدوق ; ومن المصنف. راجع ج ٤ : ٤٥ وما بعده. به لانه لم يفارقهم لما فعلوا ذلك ولم يلحق بموسى ، وكان إذا فارقهم ينزل بهم العذاب ، ألا ترى أنه قال له موسى : يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري؟ قال هارون : لو فعلت ذلك لتفرقوا ، وإني خشيت أن تقول لي : فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي. قال الصدوق ; : أخذ موسى برأس أخيه ولحيته أخذه برأس نفسه ولحية نفسه على العادة المتعاطاة للناس إذا اغتم أحدهم أو أصابته مصيبة عظيمة وضع يده على رأسه ، وإذا دهته داهية عظيمة قبض على لحيته ، فكأنه أراد بما فعل أن يعلم هارون أنه وجب عليه الاغتمام والجزع بما أتاه قومه ، ووجب أن يكون في مصيبته بما تعاطوه ، لان الامة من النبي والحجة بمنزلة الاغنام من راعيها ، ومن أحق بالاغتمام بتفريق الاغنام وهلاكها من راعيها وقد وكل بحفظها واستعبد بإصلاحها ، وقد وعد الثواب على ما يأتيه من إرشادها وحسن رعيها ، واوعد العقاب على ضد ذلك من تضييعها؟ وهكذا فعل الحسين بن علي 8 لما ذكر القوم المحاربين له بحرماته فلم يرعوها قبض على لحيته وتكلم بما تكلم به ، وفي العادة أيضا أن يخاطب الاقرب ويعاتب على ما يأتيه البعيد ليكون ذلك أزجر للبعيد عن إتيان ما يوجب العقاب ، وقد قال الله عزوجل لخير خلقه وأقربهم منه صلى الله عليه وآله : « لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين[١] » وقد علم عزوجل أن نبيه صلى الله عليه وآله لا يشرك به أبدا ، وإنما خاطبه بذلك وأراد به امته ، وهكذا موسى عاتب أخاه هارون وأراد بذلك امته اقتداء بالله تعالى ذكره ، واستعمالا لعادات الصالحين قبله وفي وقتة.

الهوامش · 1

[٢]علل الشرائع : ٣٤ ـ ٣٥.ص 220

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 219

View original source