Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ٧) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)* الايات ، البقرة « ٢ » وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون * ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون * وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون * وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتربوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم * وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ٥١ ـ ٥٦ « وقال تعالى » : وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا واذكروا ما فيه لعلكم تتقون * ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ٦٣ ـ ٦٤. « وقال تعالى » : ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون * وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا (١ و ٣) في نسخة : بيت المقدس.

bihar-5642

١٥٦ « وقال تعالى » : وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ١٧١. طه « ٢٠ » يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الايمن ونزلنا عليكم المن والسلوى * كلوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى * وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى * وما أعجلك عن قومك يا موسى * قال هم اولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى * قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري * فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي * قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم فقذفناها فكذلك ألقى السامري * فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى فنسي * أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا * ولقد قال لهم هارون من قبل يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري * قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى * قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا * ألا تتبعن أفعصيت أمري * قال يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي * قال فما خطبك يا سامري * قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي * قال فاذهب فإن لك في الحيوة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا * إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما ٨٠ ـ ٩٨. القصص « ٢٨ » ولقد آتينا موسى الكتاب من بعدما أهلكنا القرون الاولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون ٤٣. الطور « ٥٢ » والطور * وكتاب مسطور * في رق منشور ١ ـ ٣. النجم « ٥٣ » أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى * ألا تزر وازرة وزراخرى * وأن ليس للانسان إلا ما سعى ٣٦ ـ ٣٩. الاعلى « ٨٧ » إن هذا لفي الصحف الاولى * صحف إبراهيم وموسى ١٨ و

bihar-5643

تفسير : قال الطبرسي : « وإذ واعدنا موسى » أن نؤتيه الالواح على رأس أربعين ليلة ، أو عند انقضاء أربعين ليلة. قال المفسرون : لما عاد بنو إسرائل إلى مصر بعد إنجائهم من البحر وهلاك فرعون وقومه وعدهم الله إنزال التوراة والشرائع ، فخلف موسى أصحابه واستخلف عليهم هارون فمكث على الطور أربعين ليلة ، وأنزل عليه التوراة في الالواح « ثم اتخذتم العجل » إلها « من بعده » أي من بعد غيبة موسى ، أو من بعد وعد الله إياكم بالتوراة ، أو من بعد غرق فرعون وما رأيتم من الآيات « وأنتم ظالمون » أي مضرون بأنفسكم » والفرقان « هي التوراة أيضا أو انفراق البحر أو الفرق بين الحلال والحرام » إلى بارئكم « أي خالقكم ومنشئكم « فاقتلوا أنفسكم » أي ليقتل بعضكم بعضا بقتل البرئ المجرم ، وقيل : أي استسلموا للقتل ، واختلفوا في المأمور بالقتل فروي أن موسى 7 أمرهم أن يقوموا صفين فاغتسلوا ولبسوا أكفانهم ، وجاء هارون باثني عشر ألفا ممن لم يعبد العجل ومعهم الشفار المرهفة وكانوا [١]الشفار جمع الشفرة : السكين العظيمة العريضة. سيف مرهف : محدد مرقق الحد. يقتلونهم ، فلما قتلوا سبعين ألفا تاب الله على الباقين ، وجعل قتل الماضين شهادة لهم ، وقيل إن السبعين الذين كانوا مع موسى في الطور هم الذين قتلوا ممن عبد العجل سبعين ألفا ، وقيل : إنهم قاموا صفين فجعل يطعن بعضهم بعضا حتى قتلوا سبعين ألفا ، وقيل : غشيتهم ظلمة شديدة فجعل بعضهم يقتل بعضا ثم انجلت الظلمة فأجلوا عن سبعين ألف قتيل.[١] وروي أن موسى وهارون وقفا يدعوان الله ويتضرعان إليه ، وهم يقتل بعضهم بعضا حتى نزل الوحي برفع القتل وقبلت توبة من بقي ، وذكر ابن جريح أن السبب في أمرهم بقتل أنفسهم أن الله علم أن ناسا منهم ممن لم يعبدوا العجل لم ينكروا عليهم ذلك مخافة القتل ، مع علمهم بأن العجل باطل ، فلذلك ابتلاهم الله بأن يقتل بعضهم بعضا « ذلكم خير لكم » إشارة إلى التوبة مع القتل لانفسهم. « لن نؤمن لك » أي لن نصدقك في أنك نبي « حتى نرى الله جهرة » أي علانية فيخبرنا بذلك ، أو لا نصدقك فيما تخبر به من صفات الله تعالى ، وقيل : إنه لما جاءهم بالالواح قالوا ذلك ، وقيل : إن « جهرة » صفة لخطابهم لموسى ، إنهم جهروا به وأعلنوه « فأخذتكم الصاعقة » أي الموت « وأنتم تنظرون » إلى أسباب الموت ، وقيل : إلى النار ، واستدل البلخي بها على عدم جواز الرؤية على الله تعالى ، ويؤكده قوله : « فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة » وتدل هذه الآية على أن قول موسى 7 « رب أرني أنظر إليك » كان سؤالا لقومه ، لانه لا خلاف بين أهل التوراة أن موسى 7 لم يسأل الرؤية إلا دفعة واحدة وهي التي سألها لقومه. « ثم بعثناكم من بعد موتكم » أي أحييناكم لاستكمال آجالكم ، وقيل : إنهم سألوا بعد الافاقة أن يبعثوا أنبياء ، فبعثهم الله أنبياء ، فالمعنى : بعثناكم أنبياء. [١]أجلوا عن القتيل : انفرجوا عنه. وأجمع المفسرون إلا شرذمة يسيرة أن الله تعالى لم يكن أمات موسى 7 كما أمات قومه ، ولكن غشي عليه بدلالة قوله تعالى : « فلما أفاق » واستدل بها على جواز الرجعة.[١] « وإذ أخذنا ميثاقكم » باتباع موسى والعمل بالتوراة « ورفعنا فوقكم الطور » قال أبوزيد : هذا حين رجع موسى من الطور فأتى بالالواح فقال لقومه : جئتكم بالالواح ، وفيها التوراة والحلال والحرام فاعملوا بها ، قالوا : ومن يقبل قولك؟ فأرسل الله الملائكة حتى نتقوا الجبل فوق رؤوسهم ، فقال موسى 7 : إن قبلتم ما أتيتكم به وإلا ارسل الجبل عليكم ، فأخذوا التوراة وسجدوا لله تعالى ملاحظين إلى الجبل ، فمن ثم يسجد اليهود على أحد شقي وجوههم. قيل : وهذا هو معنى أخذ الميثاق لان في هذه الحال قيل لهم : « خذوا ما آتيناكم بقوة » يعني التوراة بجد ويقين ، وروى العياشي أنه سئل الصادق 7 عن قول الله تعالى : « خذوا ما آتيناكم بقوة » أبقوة بالابدان أو بقوة بالقلب؟ فقال : بهما جميعا. « واذكروا ما فيه » الضمير لما آتينا ، أي احفظوا ما في التوراة من الحلال والحرام ولا تنسوه ، وقيل : اذكروا ما في تركه من العقوبة وهو المروي عن أبي عبدالله 7 وقيل : أي اعملوا بما فيه ولا تتركوه « ثم توليتم » أي نقضتم العهد الذي أخذناه عليكم « فلولا فضل الله عليكم » بالتوبة « ورحمته » بالتجاوز. « واسمعوا » أي اقبلوا ما سمعتم واعملوا به ، أو استمعوا لتسمعوا « قالوا سمعنا و عصينا » أي قالوا استهزاء : سمعنا قولك ، وعصينا أمرك ، أو حالهم كحال من قال ذلك. « واشربوا في قلوبهم العجل » قال البيضاوي : أي تداخلهم حبه ، ورسخ في قلوبهم صورته لفرط شعفهم به ، كما يتداخل الصبغ الثوب ، والشراب أعماق البدن « وفي قلوبهم » بيان لمكان الاشراب ، كقوله : « إنما يأكلون في بطونهم نارا ». [١]مجمع البيان ١ : ١١٤ و ١١٥. « بكفرهم » أي بسبب كفرهم ، وذلك لانهم كانوا مجسمة أو حلولية ولم يروا جسما أعجب منه ، فتمكن في قلوبهم ما سول لهم السامري « قل بئسما يأمركم به إيمانكم » [١] بالتوراة ، والمخصوص بالذم محذوف نحو هذا الامر أو ما يعمه وغيره من قبائحهم المعدودة في الآيات الثلاث « إن كنتم مؤمنين » تقرير للقدح في دعواهم الايمان بالتوراة ، وتقدير : إن كنتم مؤمنين بها ما أمركم بهذه القبائح ورخص لكم فيها إيمانكم بها ، أو إن كنتم مؤمنين بها فبئس ما أمركم إيمانكم بها ، فإن المؤمن ينبغي أن لا يتعاطى إلا ما يقتضيه إيمانه ، لكن الايمان بها لا يأمر به فإذن لستم بمؤمنين. « ميثاق بني إسرائيل » قال الطبرسي : أي عهدهم المؤكد باليمين بإخلاص العبادة له والايمان برسله وما يأتون به من الشرائع « وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا » أي أمرنا موسى بأن يبعث من الاسباط الاثني عشر اثني عشر رجلا كالطلائع يتجسسون ويأتون بني إسرائيل بأخبار أرض الشام وأهلها الجبارين ، فاختار من كل سبط رجلا يكون لهم نقيبا ، أي أمينا كفيلا ، فرجعوا ينهون قومهم عن قتالهم لما رأوا من شدة بأسهم و عظم خلقهم إلا رجلين : كالب بن يوفنا ويوشع بن نون ، وقيل : معناه : أخذنا من كل سبط منهم ضمينا بما عقدنا عليهم الميثاق في أمر دينهم ، أو رئيسا أو شهيدا على قومه ، وقيل : إنهم بعثوا أنبياء « وقال الله إني معكم » الخطاب للنقباء أو لبني إسرائيل ، أي إني معكم بالنصر والحفظ ، إن قاتلتموهم ووفيتم بعهدي وميثاقي « وعزرتموهم » أي نصرتموهم ، وقيل : عظمتموهم وأطعتموهم « وأقرضتم الله » أي أنفقتم في سبيل الله نفقة حسنة « فمن كفر بعد ذلك » أي بعد بعث النقباء وأخذ الميثاق « فقد ضل سواء السبيل » أي أخطأ قصد الطريق الواضح وزال عن منهاج الحق. [١]قال السيد : هذه استعارة لان الايمان على الحقيقة لا يصح عليه النطق ، والامر انما يكون بالقول ، فالمراد ان الايمان انما يكون دلالة على ضد الكفر والضلال ، وترغيبا في اتباع الهدى والرشاد ، وانه لا يكون ترغيبا في سفاهة ولا دلالة على ضلالة ، فأقام تعالى ذكر الامر ههنا مقام ذكر الترغيب والدلالة على طريق المجاز والاستعارة ، إذ كان المرغب في الشئ والمدلول عليه قد يفعله كما يفعله المأمور به والمندوب إليه. « فيها هدى » أي بيان للحق ودلالة على الاحكام « ونور » أي ضياء لكل ما تشابه عليهم ، وقيل : أي بيان أن أمر النبي صلى الله عليه وآله حق. « يحكم بها النبيون الذين أسلموا » أي يحكم بالتوراة النبيون الذين أذعنوا لحكم الله وأقروا به « للذين هادوا » أي تابوا من الكفر ، أو لليهود ، واللام فيه متعلق بيحكم أي يحكمون بالتوراة لهم وفيما بينهم « والربانيون » أي يحكم بها الربانيون الذين علت درجاتهم في العلم ، وقيل : الذين يعملون بما يعلمون « والاحبار » العلماء الكبار « بما استحفظوا » أي بما استودعوا من كتاب الله ، أو بما امروا بحفظ ذلك والقيام به وترك تضييعه « وكانوا عليه شهداء » أي رقباء لا يتركون أن يغير ، أو يبينون ما يخفى منه.[١] « اخلفني » أي كن خليفتي « في قومي وأصلح » فيما بينهم ، وأجر على طريقتك في الصلاح ، أو أصلح فاسدهم « ولا تتبع سبيل المفسدين » أي لا تسلك طريقة العاصين ، ولا تكن عونا للظالمين. « قال رب أرني » اختلف في وجه هذا السؤال على أقوال نذكر منها وجهين : أحدهما ما قاله الجمهور وهو الاقوى : إنه لم يسأل لنفسه وإنما سألها لقومه ، حين قالوا : « لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة » ولذا قال 7 : « أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ». وثانيهما : أنه لم يسأل الرؤية بالبصر ، ولكن سأله أن يعلمه نفسه ضرورة بإظهار بعض أعلام الآخرة التي تضطره إلى المعرفة ، ويستغني عن الاستدلال « قال لن تراني » أبدا « فإن استقر مكانه » علق رؤيته باستقرار الجبل الذي علمنا أنه لم يستقر من قبيل التعليق على المحال « وخر موسى صعقا » أي سقط مغشيا عليه ، وروي عن ابن عباس [١]مجمع البيان ١٩٧ و ١٩٨. أنه قال : أخذته الغشية عشية الخميس يوم عرفة وأفاق عشية الجمعة ، وفيه نزلت عليه التوراة ، وقيل : معناه : خر ميتا « فلما أفاق » من صعقته « قال سبحانك » أي تنزيها لك عن أن يجوز عليك مالا يليق بك « تبت إليك » من التقدم في المسألة قبل الاذن فيها. وقيل : إنما قاله على وجه الانقطاع إلى الله سبحانه كما يذكر التسبيح والتهليل ونحو ذلك من الالفاظ عند ظهور الامور الجليلة « وأنا أول المؤمنين » بأنه لا يراك أحد من خلقك ، عن ابن عباس. وروي مثله عن أبي عبدالله 7 قال : معناه : أنا أول من آمن وصدقك بأنك لا ترى. وقيل : أنا أول المؤمنين من قومي باستعظام سؤال الرؤية. « برسالاتي » من غير كلام « وبكلامي » من غير رسالة ، قيل : إنه سبحانه كلم موسى على الطور ، وكلم نبينا عند سدرة المنتهى. « فخذ ما آتيتك » أي أعطيتك من التوراة وتمسك بما أمرتك « وكن من الشاكرين » أي من المعترفين بنعمتي القائمين بشكرها « في الالواح » يعني بالالواح التوراة ، وقيل : كانت من خشب نزلت من السماء ، وقيل : كانت من زمرد طولها عشرة أذرع ، وقيل : كانت من زبرجدة خضراء وياقوته حمراء ، وقيل : إنهما كانا لوحين. « من كل شئ » قال الزجاج : أعلم الله سبحانه أنه أعطاه من كل شئ يحتاج إليه من أمر الدين مع ما أراه من الآيات « موعظة » هذا تفسير لقوله : « كل شئ » وبيان لبعض ما دخل تحته « وتفصيلا لكل شئ » يحتاج إليه في الدين من الاوامر والنواهي والحلال والحرام وغير ذلك « يأخذوا بأحسنها » أي بما فيها من أحسن المحاسن وهي الفرائض والنوافل ، فإنها أحسن من المباحات ، وقيل : بالناسخ دون المنسوخ ، وقيل : المراد بالاحسن الحسن وكلها حسن.[١] * محذوف هو سلطانه أو أمره سبحانه ، ويكون تقدير الكلام : فلما تجلى أمر ربه أو سلطان ربه للجبل ، ويكون ذلك مثل قوله : « وجاء ربك » أي جاء ملائكة ربك ، أو أمر ربك ، أو عقاب ربك وهذه استعارة من وجه آخر وهو من حيث وصف الامر أو السلطان بالتجلى وانما المتجلى حاملهما والوارد بهما. « جسدا » أي مجسدا لا روح فيه ، وقيل : لحما ودما « له خوار » أي صوت ، وفي كيفية خوار العجل مع أنه مصوغ من ذهب خلاف ، فقيل : أخذ السامري قبضة من تراب أثر فرس جبرئيل 7 يوم قطع البحر فقذف ذلك التراب في فم العجل فتحول لحما و ودما وكان ذلك معتادا غير خارق للعادة ، وجاز أن يفعل الله ذلك بمجرى العادة ، وقيل : إنه احتال بإدخال الريح كما تعمل هذه الآلات التي تصوت بالحيل « إنه لا يكلمهم » بما يجدي عليهم نفعا أو يدفع عنهم ضررا[١] « ولا يهديهم سبيلا » أي لا يهديهم إلى خير ليأتوه ، ولا إلى شر ليجتنبوه « اتخذوه » أي إلها. « ولما سقط في أيديهم » قال البيضاوي : أي اشتد ندمهم ، فإن النادم المتحسر يعض يده غما فتصير يده مسقوطا فيها « وألقى الالواح » طرحها من شدة الغضب وفرط الزجر حمية للدين. وقال الطبرسي : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يرحم الله أخي موسى ، ليس المخبر كالمعاين ، لقد أخبره الله بفتنة قومه وقد عرفت أن ما أخبره ربه حق ، وإنه على ذلك لمتمسك بما في يديه ، فرجع إلى قومه ورآهم فغضب وألقى الالواح. « استضعفوني » أي اتخذوني ضعيفا « وكادوا يقتلونني » أي هموا بقتلي « فلا تشمت بي الاعداء » أي لا تسرهم بأن تفعل ما يوهم ظاهره خلاف التعظيم « مع القوم الظالمين » أي مع عبدة العجل ومن جملتهم في إظهار الغضب والموجدة « وذلة في الحيوة الدنيا » أي صغر النفس والمهانة ، [١]ويمكن أن يكون المعنى : أو لم يروا أنه لا ينطق كاحاد البشر ولا يتفوه بكلام بل يخرج منه صوت البقر فقط فكيف يكون هذا خالقا وهو أعجز من اضعف المخلوقين؟. أو الجزية ، أو الاستسلام للقتل.[١] « واختار موسى قومه » اختلف في سبب اختياره إياهم ووقته ، فقيل : إنه اختارهم حين خرج إلى الميقات ليكلمه الله سبحانه بحضرتهم ويعطيه التوراة فيكونوا شهداء له عند بني إسرائيل لما لم يثقوا بخبره أن الله سبحانه يكلمه ، فلما حضروا الميقات وسمعوا كلامه سألوا الرؤية فاصابتهم الصاعقة ثم أحياهم الله ، وقيل : إنه اختارهم بعد الميقات الاول للميقات الثاني بعد عبادة العجل ليعتذروا من ذلك فلما سمعوا كلام الله قالوا : أرنا الله جهرة « فأخذتهم الرجفة » وهي الرعدة والحركة الشديدة حتى كادت أن تبين مفاصلهم ، وخاف موسى عليهم الموت فبكى ودعا وخاف أن يتهمه بنو إسرائيل على السبعين إذا عاد إليهم ولم يصدقوه بأنهم ماتوا ، وقال ابن عباس : إن السبعين الذين قالوا : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة كانوا قبل السبعين الذين أخذتهم الرجفة ، وإنما أمر الله تعالى موسى أن يختار من قومه سبعين رجلا فاختارهم وبرز بهم ليدعوا ربهم ، فكان فيما دعوا أن قالوا : اللهم أعطنا ما لم تعط أحدا قبلنا ولا تعطيه أحدا بعدنا ، فكره الله ذلك من دعائهم فأخذتهم الرجفة. وروي عن علي بن أبي طالب 7 أنه قال : إنما أخذتهم الرجفة من أجل دعواهم على موسى قتل أخيه هارون ، وذلك أن موسى وهارون وشبر وشبير ابني هارون انطلقوا إلى سفح جبل ، فنام هارون على سرير فتوفاه الله ، فلما مات دفنه موسى ، فلما رجع إلى بني إسرائيل قالوا له : أين هارون؟ قال : توفاه الله ، فقالوا : لا بل أنت قتلته ، حسدتنا على خلقه ولينه ، قال : فاختاروا من شئتم ، فاختاروا منهم سبعين رجلا وذهب بهم ، فلما انتهوا إلى القبر قال موسى : يا هارون أقتلت أم مت؟ فقال : هارون ما قتلني أحد ولكن توفاني الله ، فقالوا : لن تعصى بعد اليوم ، فأخذتهم الرجفة فصعقوا وماتوا ثم أحياهم الله وجعلهم أنبياء. وقال وهب : لم تكن تلك الرجفة موتا ولكن القوم لما رأوا تلك الهيبة أخذتهم الرعدة [١]مجمع البيان ٤ : ٤٨٢ و ٤٨٣ ، وفيه : وقيل : إن الذلة أخذ الجزية ، وأخذ الجزية لم يقع فيمن عبد العجل وانما أراد استسلامهم للقتل. وقلقلوا ورجفوا حتى كادت تبين منه مفاصلهم وتنقض ظهورهم ، فلما رأى موسى ذلك رحمهم وخاف عليهم الموت ، واشتد عليه فقدهم ، وكانوا وزراءه على الخير ، سامعين له مطيعين ، فعند ذلك دعا وبكى وناشد ربه فكشف الله عنهم تلك الرجفة والرعدة ، فسكنوا واطمأنوا وسمعوا كلام ربهم « قال » أي موسى : « رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي » أي لو شئت أهلكت هؤلاء السبعين من قبل هذا الموقف وأهلكتني معهم ، فالآن ماذا أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم؟ « أتهلكنا بما فعل السفهاء منا » معناه النفي وإن كان بصورة الانكار ، والمعنى أنك لا تهلكنا بما فعل السفهاء منا ، فبهذا نسألك رفع المحنة بالاهلاك عنا ، وما فعله السفهاء هو عبادة العجل ، ظن موسى أنهم اهلكوا لاجل عبادة بني إسرائيل العجل ، وقيل : هو سؤال الرؤية « إن هي إلا فتنتك » أي إن الرجفة إلا اختبارك وابتلاؤك ومحنتك ، أي تشديدك التعبد والتكليف علينا بالصبر على ما أنزلته بنا ، وقيل : المراد : إن هي إلا عذابك « تضل بها من تشاء » أي تهلك بهذه الرجفة من تشاء « وتهدي من تشاء » أي تنجي ، وقيل : تضل بترك الصبر على فتنتك وترك الرضى بها من تشاء عن نيل ثوابك ودخول جنتك ، وتهدي بالرضى بها والصبر عليها من تشاء « أنت ولينا » أي ناصرنا والاولى بنا تحوطنا وتحفظنا « في هذه الدنيا حسنة » أي نعمة ، وقيل : الثناء الجميل ، وقيل : التوفيق للاعمال الصالحة « وفي الآخرة » أي حسنة أيضا ، وهي الرفعة والمغفرة والرحمة والجنة « فسأكتبها » أي فساوجب رحمتي ، وهذه بشارة ببعثة نبينا صلى الله عليه وآله[١] « وإذ نتقنا الجبل » أي قلعناه من أصله فرفعناه فوق بني إسرائيل ، وكان عسكر موسى فرسخا في فرسخ فرفع الله الجبل فوق جميعهم « كأنه ظلة » أي غمامة أو سقيفة « وظنوا أنه واقع بهم » أي علموا أو الظن بمعناه « خذوا » أي وقلنا لهم : خذوا. « وواعدناكم جانب الطور الايمن » هو أن الله وعد موسى بعد أن أغرق فرعون ليأتي جانب الطور الايمن فيؤتيه التوراة « ولا تطغوا فيه » أي ولا تتعدوا فيه فتأكلوه [١]مجمع البيان ٤ : ٤٨٤ و ٤٨٥ و ٤٨٦ وفيه : فساوجب رحمتى للذين يتقون الشرك اى يجتنبونه ، وقيل يجتنبون الكبائر والمعاصى. وقوله : هذه بشارة اه لم نجده في المصدر. م على الوجه المحرم عليكم « فقد هوى » أي هلك ، أو هوى إلى النار « لمن تاب » من الشرك « ثم اهتدى » أي لزم الايمان حتى يموت ، وقيل : لم يشك في إيمانه ، وقال الباقر 7 : ثم اهتدى إلى ولايتنا أهل البيت.[١] « وما أعجلك » قال ابن إسحاق : كانت المواعدة أن يوافي الميعاد هو وقومه ، وقيل : مع جماعة من وجوه قومه وهو متصل بقوله : « وواعدناكم جانب الطور الايمن » فتعجل موسى من بينهم شوقا إلى ربه ، وخلفهم ليلحقوا به فقيل له : ما أعجلك عن قومك يا موسى؟ أي بأي سبب خلفت قومك وسبقتهم؟ « على أثري » أي من ورائي يدركونني عن قريب ، أو هم على ديني ومنهاجي ، أو هم ينتظرون من بعدي ما الذي آتيهم به « وعجلت إليك رب لترضى » أي سبقتهم إليك حرصا على تعجيل رضاك « فإنا قد فتنا قومك » أي امتحناهم « بملكنا » أي ونحن نملك من أمر ناشيئا ، والمعنى إنا لم نطق رد عبدة العجل عن عظيم ما ارتكبوه للرهبة لكثرتهم وقلتنا « وإن لك موعدا » أي وعدا لعذابك يوم القيامة لن تخلف ذلك الوعد ولن يتأخر عنك « ظلت عليه عاكفا » أي ظللت على عبادته مقيما « لنحرقنه » أي بالنار ، وقرأ أبوجعفر 7 بسكون الحاء وتخفيف الراء وهو قراءة علي 7 وابن عباس ، أي لنبردنه بالمبرد ، فعلى الاول يدل على كونه حيوانا لحما ودما ، وعلى الثاني على أنه كان ذهبا وفضة ولم يصر حيوانا. وقال البيضاوي : « لنحرقنه » أي بالنار ويؤيده قراءة لنحرقنه ، أو بالمبرد على أنه مبالغة في حرق إذا برد بالمبرد ، ويعضده قراءة لنحرقنه « ثم لننسفنه » لنذرينه رمادا أو مبرودا « في اليم نسفا » فلا يصادف منه شئ ، والمقصود من ذلك زيادة عقوبته وإظهار غباوة المفتتنين به لمن له أدنى نظر. [١]تمام الخبر على ما في المصدر : فو الله لو أن رجلا عبدالله عمره ما بين الركن والمقام ثم مات ولم يجئ بولايتنا لاكبه الله في النار على وجهه. رواه الحاكم ابوالقاسم الحسكانى باسناده وأورده العياشى في تفسيره من عدة طرق.

الهوامش · 22

[٢]مجمع البيان ١ : ١٠٩ و ١١١ و ١١٣.ص 199

[٣]وهو لا يصح ، لان من كان في هذه الدرجة المنحطة من المعرفة وصدر منه هذا الذنب العظيم لا يليق الرسالة والنبوة وهى منصب إلهى ومقام شامخ لا يعطى الا من كان في أعلى مراتب العلم و أقصى درجة العرفان.ص 199

[٢]أى قلعوه.ص 200

[٣]مجمع البيان ١ : ١٢٨.ص 200

[٤]مجمع البيان ١ : ١٦٢ و ١٦٣.ص 200

[٥]قال السيد الرضى قدس الله روحه : هذه استعارة والمراد بها صفة قلوبهم بالمبالغة في حب العجل ، فكانها تشرب حبه فمازجها ممازجة المشروب وخالطها مخالطة الشئ الملذوذ ، و حذف حب العجل لدلالة الكلام عليه ، لان القلوب لا يصح وصفها بتشرب العجل على الحقيقة.ص 200

[٢]انوار التنزيل ١ : ٣١.ص 201

[٣]النقيب : شاهد القوم وضمينهم وعريفهم وسيدهم.ص 201

[٤]مجمع البيان ٣ : ١٧١.ص 201

[٢]قال السيد الرضى رضوان الله تعالى عليه في قوله عز اسمه : « فلما تجلى ربه » هذه استعارة على احد وجهى التأويل ، وهو أن يكون المعنى : فلما حقق تعالى بمعرفته لحاضرى الجبل بالايات التى أحدثها في الجبل زالت عنهم في العلم بحقيقته عوارض الشبه وخوالج الريب ، وكان معرفته سبحانه تجلت لهم من غطاء أو برزت لهم من حجاب ، وأما التأويل الاخر وهو أن يقدر في الكلام *ص 202

[١]مجمع البيان ٤ : ٤٧٣ و ٤٧٤ و ٤٧٥ و ٤٧٦ و ٤٧٧.ص 203

[٢]مجمع البيان ٤ : ٤٨.ص 204

[٣]انوار التنزيل ١ : ١٧٢ و ١٧٤.ص 204

[٣]قال السيد الرضى قدس الله روحه : هذه استعارة ولا شئ على الحقيقة هناك سقط في ايديهم ، ويقال : أسقط يديه وسقط في يديه بمعنى واحد ، وذلك عندما يصيب الانسان من الابلاس لتروق البلاء وغلبة الاعداء ، وربما قيل ذلك للنادم على فعل الشئ إذا وجد غب مضرته ووخيم عاقبته ، والمعنى أن الامر المخوف حصل في أيديهم من مجنى ثمرة معاصيهم فوجدوه وجدان من هو في يده إذ كانت أيديهم في مكروهه.ص 204

[٤]أنوار التنزيل ١ : ١٧٣ و ١٧٤.ص 204

[٥]الموجدة : الغضب.ص 204

[٢]في المصدر : رووا أى العامة.ص 205

[٣]تقدم الاشكال في ذلك.ص 205

[٢]مجمع البيان ٤ : ٤٩٦.ص 206

[٢]برد الحديد الحديد : أخذ منه بالمبرد.ص 207

[٣]مجمع البيان ٧ : ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٧ و ٢٩.ص 207

[٤]انوار التنزيل ٢ :ص 207

bihar-5644

وفيه : او مبردا. وقال الطبرسي : قال الصادق 7 : إن موسى 7 هم بقتل السامري فأوحى الله إليه : لا تقتله يا موسى فإنه سخي. ثم أقبل موسى على قومه فقال: « إنما إلهكم » الآية.[١]

bihar-5645

فس : قوله : « ورفعنا فوقكم الطور » فإن موسى 7 لما رجع إلى بني إسرائيل ومعه التوراة لم يقبلوا منه ، فرفع الله جبل طور سيناء عليهم وقال لهم موسى : لئن لم تقبلوا ليقعن الجبل عليكم وليقتلنكم فنكسوا رؤوسهم وقالوا : نقبله. قوله : « واشربوا في قلوبهم العجل » أي أحبوا العجل حتى عبدوه.

الهوامش · 1

[٤]تفسير القمى : ٤١.ص 208

bihar-5646

ن ، ع : سأل الشامي أمير المؤمنين 7 عن الثور ما باله غاض طرفه لا يرفع رأسه إلى السماء؟ قال :

Show clickable narrator chain

حياء من الله عزوجل لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه. محمد (بن خ) المستثنى ، عن موسى بن الحسن ، عن إبراهيم بن شريح ، عن ابن وهب ، عن يحيى ابن أيوب ، عن جميل بن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أكرموا البقر فإنه سيد البهائم ، ما رفعت طرفها إلى السماء حياء من الله عزوجل منذ عبد العجل.

الهوامش · 1

[٢]مجمع البيان ٧ : ٢٥٦.ص 208

bihar-5647

فس : « فإنا قد فتنا قومك » قال : اختبرناهم من بعدك « وأضلهم السامري » قال : بالعجل الذي عبدوه ، وكان سبب ذلك أن موسى 7 لما وعده الله أن ينزل عليه التوراة والالواح إلى ثلاثين يوما أخبر بني إسرائيل بذلك ، وذهب إلى الميقات وخلف هارون على قومه ، فلما جاءت الثلاثون يوما ولم يرجع موسى إليهم عصوا وأرادوا أن يقتلوا هارون قالوا :

Show clickable narrator chain

إن موسى كذبنا وهرب منا ، فجاءهم إبليس في صورة رجل فقال لهم : إن موسى قد هرب منكم ولا يرجع إليكم أبدا ، فاجمعوا إلي حليكم حتى أتخذ لكم إلها تعبدونه ، وكان السامري على مقدمة موسى يوم أغرق الله فرعون وأصحابه ، فنظر إلى جبرئيل وكان على حيوان في صورة رمكة ، وكانت كلما وضعت حافرها على موضع من الارض يتحرك ذلك الموضع ، فنظر إليه السامري وكان من خيار أصحاب موسى فأخذ التراب من حافر رمكة جبرئيل ، وكان يتحرك فصره في صرة ، وكان عنده يفتخر به على بني إسرائيل ، فلما جاءهم إبليس واتخذوا العجل قال للسامري : هات التراب الذي معك ، فجاء به السامري فألقاء إبليس في جوف العجل ، فلما وقع التراب في جوفه تحرك وخار ونبت عليه الوبر والشعر ، فسجد له بنو إسرائيل ، فكان عدد الذين سجدوا سبعين ألفا من بني إسرائيل ، فقال لهم هارون كما حكى الله : « يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرحمن فاتبعوني وأطيعوا أمري * قالوا لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى » فهموا بهارون حتى هرب من بينهم وبقوا في ذلك حتى تم ميقات موسى أربعين ليلة ، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله عليه الالواح فيه التوراة وما يحتاجون إليه [١]علل الشرائع : ١٦٨. من أحكام السير والقصص.[١] ثم أوحى الله إلى موسى « إنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري » وعبدوا العجل وله خوار ، فقال موسى 7 : يا رب! العجل من السامري فالخوار ممن؟ قال : مني يا موسى ، أنا لما رأيتهم قد ولوا عني إلى العجل أحببت أن أزيدهم فتنة ، فرجع موسى كما حكى الله إلى قومه غضبان أسفا قال : « يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي » ثم رمى بالالواح وأخذ بلحية أخيه هارون ورأسه يجره إليه فقال له : « ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري » فقال هارون كما حكى الله : « يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي » فقال له بنو إسرائيل : « ما أخلفنا موعدك بملكنا » قال : ما خالفناك « ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم » يعني من حليهم « فقذفناها » قال : التراب الذي جاء به السامري طرحناه في جوفه ، ثم أخرج السامري العجل وله خوار فقال له موسى : « ما خطبك يا سامري » قال السامري « بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول » يعني من تحت حافر رمكة جبرئيل في البحر « فنبذتها » أي أمسكتها « وكذلك سولت لي نفسي » أي زينت ، فأخرج موسى العجل فأحرقه بالنار وألقاه في البحر ، ثم قال موسى للسامري : « اذهب فإن لك في الحيوة أن تقول لا مساس » يعني ما دمت حيا وعقبك هذه العلامة فيكم قائمة أن تقول : لا مساس حتى تعرفوا أنكم سامرية فلا يغتروا بكم الناس ، فهم إلى الساعة بمصر والشام معروفين بلا مساس ، ثم هم موسى بقتل السامري فأوحى الله إليه : لا تقتله يا موسى فإنه سخي ، فقال له موسى : « انظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا * إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ علما ». [١]هكذا في النسخ ، وفى المصدر : من الاحكام والسير والقصص. وهو الصواب.

الهوامش · 6

[٢]في المصدر وفى نسخة : غضبوا.ص 209

[٣]في المصدر : فأخذ التراب من تحت حافر رمكة جبرئيل.ص 209

[٤]أى وضعه في صرة. والصرة : شرج الدراهم ونحوها.ص 209

[٢]هكذا في النسخ والمصدر ، ولم نجد في اللغة النبذ بمعنى الامساك ، يل هو بمعنى الطرح و والرمى.ص 210

[٣]في نسخة : أن تقولوا.ص 210

[٤]تفسير القمى : ٤٢٠ ـ ٤٢٢.ص 210

bihar-5648

فس : أبي ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

ما بعث الله رسولا إلا وفي وقته شيطانان يؤذيانه ويفتنانه ويضلان الناس بعده ، فأما الخمسة اولو العزم من الرسل : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم ، وأما صاحبا نوح ففيطيفوس وخرام ، وأما صاحبا إبراهيم فمكيل ورذام ، وأما صاحبا موسى فالسامري ومرعقيبا ، وأما صاحبا عيسى فمولس ومريسا ، وأما صاحبا محمد [١]انوار التنزيل ٢ : ٦٦ ـ

الهوامش · 2

[٣]في المصدر : فغنطيغوس.ص 212

[٤]في المصدر : فبولس ومريسون.ص 212

bihar-5650

ج : عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سأل طاوس اليماني الباقر 7 عن طير طار مرة لم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله عزوجل في القرآن ما هو؟ فقال : طور سيناء أطاره الله عزوجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه ، فيه ألوان العذاب حتى قبلوا التوراة وذلك قوله عزوجل : « وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم » الخبر.

الهوامش · 1

[٢]تقدم ترجمته في ج ١٠ : ١٥١.ص 213

bihar-5651

فس : « وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة » فإن الله عزوجل أوحى إلى موسى : إني انزل عليك التوراة التي فيها الاحكام إلى أربعين يوما ، وهو ذو القعدة وعشرة من ذي الحجة ، فقال موسى 7 لاصحابه : إن الله تبارك وتعالى قد وعدني أن ينزل علي التوراة والالواح إلى ثلاثين يوما ، وأمره الله أن لا يقول : إلى أربعين يوما ، فتضيق صدورهم ، فذهب موسى إلى الميقات ، واستخلف هارون على بني إسرائيل ، فلما جاوز ثلاثين يوما ولم يرجع موسى غضبوا فأرادوا أن يقتلوا هارون وقالوا : إن موسى كذبنا وهرب منا ، واتخذوا العجل وعبدوه ، فلما كان يوم عشرة من ذي الحجة أنزل الله على موسى الالواح وما يحتاجون إليه من الاحكام والاخبار والسنن [١]تفسير القمى : ٤٢٢. والقصص ، فلما أنزل الله عليه التوراة وكلمه قال : « رب أرني أنظر إليك » [١] فأوحى الله إليه : « لن تراني » أي لا تقدر على ذلك « ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني » قال : فرفع الله الحجاب ونظر إلى الجبل فساخ الجبل في البحر فهو يهوي حتى الساعة ، ونزلت الملائكة وفتحت أبواب السماء ، فأوحى الله إلى الملائكة : أدركوا موسى لا يهرب ، فنزلت الملائكة وأحاطت بموسى وقالوا : اثبت يا ابن عمران فقد سألت عظيما ، فلما نزل موسى إلى الجبل قد ساخ والملائكة قد نزلت وقع على وجهه فمات من خشية الله وهول ما رأى فرد الله عليه روحه فرفع رأسه وأفاق وقال : « سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين » أي أول من صدق أنك لا ترى ، فقال الله له : « يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين » فناداه جبرئيل : يا موسى أنا أخوك جبرئيل. وقوله : « وكتبنا له في الالواح من كل شئ موعظة وتفصيلا » أي كل شئ موعظة أنه مخلوق. وقوله : « فخذها بقوة » أي قوة القلب « وأمر قومك يأخذوا بأحسنها » أي بأحسن ما فيها من الاحكام. وقوله : « ساريكم دار الفاسقين » أي يجيئكم قوم فساق تكون الدولة لهم. قوله : « سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق » يعني أصرف القرآن عن الذين يتكبرون في الارض بغير الحق « وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا » قال : إذا رأوا الايمان والصدق والوفاء والعمل الصالح لا يتخذوه سبيلا ، وإن يروا الشرك والزنا والمعاصي يأخذوا بها ويعملوا بها. وقوله : « والذين كذبوا بآياتنا » الآية ، فإنه محكم. قوله : « هذا إلهكم وإله موسى [١]الظاهر مما تقدم ويأتى من التفاسير والاخبار بل القرآن العظيم وما تقدم من عصمة الانبياء أنه 7 سأل الله تعالى ذلك لقومه حيث قالوا: « لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة » فما يتراءى من ظاهر كلامه ; أنه سأله لنفسه غير صحيح أو غير مقصود. فنسي » أي ترك. وقوله : « أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا » يعني لا يتكلم العجل وليس له منطق. وأما قوله : « ولما سقط في أيديهم » يعني لما جاءهم موسى وأحرق العجل[١] « قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ». قوله : « ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم وألقى الالواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه » إلى قوله : « لغفور رحيم » فإنه محكم ، وقوله : « واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي » فإن موسى 7 لما قال لبني إسرائيل : إن الله يكلمني ويناجيني لم يصدقوه ، فقال لهم : اختاروا منكم من يجئ معي حتى يسمع كلامه ، فاختاروا سبعين رجلا من خيارهم وذهبوا مع موسى إلى الميقات ، فدنا موسى وناجى ربه وكلمه الله تبارك وتعالى ، فقال موسى لاصحابه : اسمعوا واشهدوا عند بني إسرائيل بذلك ، فقالوا له : « لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة » فاسأله أن يظهر لنا ، فأنزل الله عليهم صاعقة فاحترقوا وهو قوله : « وإذ فلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنت تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون » فهذه الآية في سورة البقرة وهي مع هذه الآية في سورة الاعراف ، قوله : « واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا » فنصف الآية في سورة البقرة ونصف الآية ههنا ، فلما نظر موسى إلى أصحابه قد هلكوا حزن عليهم فقال : « رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا » وذلك أن موسى ظن أن هؤلاء هلكوا بذنوب بني إسرائيل فقال : « إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين * واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك » فقال الله تبارك وتعالى : « عذابي اصيب به من أشاء ورحمتي [١]أى فسقط العجل في ايديهم بعد الاحراق ، أو احرق فاشتد ندمهم على ذلك قالوا : لئن لم يرحمنا إه. على أى ففيه خلاف ظاهر. وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكوة والذين هم بآياتنا يؤمنون ».[١]

الهوامش · 5

[٤]فيه غرابة جدا يخالف ظاهر الكتاب ، حيث إن الله تعالى واعده ثلاثين ليلة أولا ثم أتمه بعشر.ص 213

[٢]أى غاص فيه.ص 214

[٣]الظاهر من الكتاب العزيز أنه غشى عليه ولم يمت حيث قال الله تعالى : وخر موسى صعقا ، فلما افاق قال سبحانك.ص 214

[٤]في نسخة : سيجيئكم ، وفى المصدر : يحييكم.ص 214

[٢]وهو قوله تعالى : « واذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة » والظاهر أن مراده ; أن الاية ههنا مجملة وتفصيلها في سورة البقرة ، اذ لم يبين ههنا أن الرجفة بم أخذتهم وما كان فعل السفهاء منهم حتى عوقبوا بها.ص 215

bihar-5652

ل : أبي ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن علي بن معبد ، عن الحسين ابن خالد ، عن أبي الحسن 7 قال. إن الذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد وهم :

Show clickable narrator chain

أذينوه ، وأخوه ميذويه ، وابن أخيه وابنته وامرأته وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله عزوجل بذبحها. الخبر. [١]تفسير القمى ١ : ٢٢٢ ـ ٢٢٥. ن : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد مثله.

الهوامش · 1

[٢]الخصال ج ١ : ١٤٠.ص 216

bihar-5653

ل : محمد بن أحمد السراج ، عن علي بن الحسن البزاز ، عن حميد بن زنجويه ، عن عبدالله بن يوسف ، عن خالد بن يزيد ، عن طلحة بن عمرو ، عن عطا ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال :

Show clickable narrator chain

من الجبال التي تطايرت يوم موسى 7 سبعة أجبل فلحقت بالحجاز واليمن ، منها بالمدينة احد وورقان ، وبمكة ثور وثبير وحراء ، وباليمن صبر وحضور.

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : حدثنا أبوأحمد القاسم بن محمد بن أحمد بن عبدويه السراج بهمدان.ص 217

[٣]في المصدر : سعيد بن زنجويه وهو وهم ، والصواب ما في المتن وهو حميد بن مخلد بن قتيبة ابن عبدالله الازدى أبوأحمد زنجويه ، ترجمه ابن حجر في التقريب : ١٢٩ قال : مات سنة ١٤٨ وقيل ١٥١.ص 217

[٤]ورقان قال ياقوت في معجم البلدان بالفتح ثم الكسر ويروى بسكون الراء ، جبل أسود بين العرج والرويثة على يمين المصعد من المدينة إلى مكة. ولمن صدر من المدينة مصعدا هو أول جبل يلقاه عن يساره. وثبير وزان شريف : جبل بمكة بينها وبين عرفة. وثور : جبل بمكة فيه الغار الذى اختفى فيه النبى صلى الله عليه وآله وسلم ، حراء بالكسر والتخفيف والمد : جبل من جبل مكة على ثلاثة أميال ، وقال بعضهم : للناس فيه ثلاث لغات : يفتحونه وهى مكسورة ، ويقصرون ألفه وهى ممدودة ، ويميلونها وهى لا تسوغ فيها الامالة. وقال : حضور بالفتح ثم الضم وسكون الواو : بلدة من أعمال زبيد ، قلت : هناك جبل يسمى بها ، وقال : صبر بفتح أوله وكسر ثانيه : اسم الجبل الشامخ العظيم المطل على قرية تعز فيه عدة حصون وقرى باليمن. وقال : روى مالك بن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : لما تجلى الله تعالى للجبل يوم موسى 7 تشظى فصارت منه ثلاثة اجبل فوقعت بمكة ، وثلاثة أجبل وقعت بالمدينة ، فالتى بمكة حراء وثبير وثور ، والتى بالمدينة احد وورقان ورضوى.ص 217

bihar-5654

ج : في أسئلة الزنديق ، عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله أمات قوما خرجوا مع موسى 7 حين توجه إلى الله فقالوا : « أرنا الله جهرة » فاماتهم الله ثم أحياهم ،

bihar-5655

ج ، يد ، ن : في خبر ابن الجهم أنه سأل المأمون الرضا 7 عن معنى قوله عز وجل :

Show clickable narrator chain

« ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني » الآية ، [١]عيون الاخبار : ٢٣٧ ، وفيه : أذنبوية وأخوه مبذوية. كيف يجوز أن يكون كليم الله موسى بن عمران 7 لا يعلم أن الله تعالى ذكره لا يجوز عليه الرؤية حتى يسأله هذا السؤال؟ فقال الرضا 7 : إن كليم الله موسى بن عمران 7 علم الله أن تعالى عز عن أن يرى[١] بالابصار ، ولكنه لما كلمه الله عزوجل وقربه نجيا رجع إلى قومه فأخبرهم أن الله عزوجل كلمه وقربه وناجاه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى نسمع كلامه كما سمعت ، وكان القوم سبعمائة ألف رجل ، فاختار منهم سبعين ألفا ، ثم اختار منهم سبعة آلاف ، ثم اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربه ، فخرج بهم إلى طور سيناء فأقامهم في سفح البجل وصعد موسى إلى الطور ، وسأل الله عزوجل أن يكلمه ويسمعهم كلامه ، فكلمه الله تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وأمام ، لان الله عزوجل أحدثه في الشجرة وجعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه ، فقالوا : لن نؤمن لك بأن هذا الذي سمعناه كلام الله حتى نرى الله جهرة ، فلما قالوا هذا القول العظيم واستكبروا وعتوا بعث الله عزوجل عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا ، فقال موسى 7 : يا رب ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا : إنك ذهبت بهم فقتلتهم لانك لم تكن صادقا فيما ادعيت من مناجات الله عزوجل إياك؟ فأحياهم الله وبعثهم معه ، فقالوا : إنك لو سألت الله أن يريك تنظر إليه لاجابك وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته ، فقال موسى 7 : يا قوم إن الله لا يرى بالابصار ولا كيفية له ، وإنما يعرف بآياته ويعلم بأعلامه ، فقالوا : لن نؤمن لك حتى تسأله ، فقال موسى 7 : يا رب إنك قد سمعت مقالة بني إسرائيل وأنت أعلم بصلاحهم ، فأوحى الله عزوجل : يا موسى اسألني ما سألوك فلن اؤاخذك بجهلهم ، فعند ذلك قال موسى 7 : « رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه » وهو يهوي « فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل » بآية من آياته « جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك » يقول : رجعت إلى معرفتي بك عن جهل قومي « وأنا أول [١]في الاحتجاج : جل عن أن يرى. وفى العيون : منزه ، وفى نسخة منه : أعز. المؤمنين » منهم بأنك لا ترى.[١]

الهوامش · 1

[٢]في المصادر هنا زيادة وهى هذه : ثم اختار منهم سبعمائة.ص 218

bihar-5656

يب : بإسناده عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7

Show clickable narrator chain

أنه قال : كان في وصية أمير المؤمنين 7 أن اخرجوني إلى الظهر ، فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلتكم ريح فادفنوني وهو أول طور سيناء.

الهوامش · 1

[٢]تصوب : تسفل ضد تصعد.ص 219

bihar-5657

ارشاد القلوب : روي عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

أنه قال : الغري قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما.

bihar-5658

ع : الدقاق والسناني والمكتب جميعا ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 أخبرني عن هارون لم قال لموسى 7 : « يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي » ولم يقل : يا ابن أبي؟ فقال : إن العداوات بين الاخوة أكثرها تكون إذا كانوا بني علات ، ومتى كانوا بني ام قلت العداوة بينهم إلا أن ينزغ الشيطان بينهم فيطيعوه ، فقال هارون لاخيه موسى : يا أخي الذي ولدته امي ولم تلدني غير امه لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ، ولم يقل : يا ابن أبي لان بني الاب إذا كانت امهاتهم شتى لم تستبعد[٥] العداوة بينهم إلا من عصمه الله منهم ، وإنما تستبعد[٦] العداوة بين بني ام واحدة. قال : قلت له : فلم اخذ برأسه يجره إليه وبلحيته ولم يكن له في اتخاذهم الجعل وعبادتهم له ذنب؟ فقال : إنما فعل ذلك [١]الاحتجاج : ٢٣٥ ، توحيد الصدوق : ١٠٩ ـ ١١١ ، عيون الاخبار : ١١١ ـ ١١٢ أخرجه المصنف مسندا في باب نفى الرؤية ، وهناك بيان من الصدوق ; ومن المصنف. راجع ج ٤ : ٤٥ وما بعده. به لانه لم يفارقهم لما فعلوا ذلك ولم يلحق بموسى ، وكان إذا فارقهم ينزل بهم العذاب ، ألا ترى أنه قال له موسى : يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن أفعصيت أمري؟ قال هارون : لو فعلت ذلك لتفرقوا ، وإني خشيت أن تقول لي : فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي. قال الصدوق ; : أخذ موسى برأس أخيه ولحيته أخذه برأس نفسه ولحية نفسه على العادة المتعاطاة للناس إذا اغتم أحدهم أو أصابته مصيبة عظيمة وضع يده على رأسه ، وإذا دهته داهية عظيمة قبض على لحيته ، فكأنه أراد بما فعل أن يعلم هارون أنه وجب عليه الاغتمام والجزع بما أتاه قومه ، ووجب أن يكون في مصيبته بما تعاطوه ، لان الامة من النبي والحجة بمنزلة الاغنام من راعيها ، ومن أحق بالاغتمام بتفريق الاغنام وهلاكها من راعيها وقد وكل بحفظها واستعبد بإصلاحها ، وقد وعد الثواب على ما يأتيه من إرشادها وحسن رعيها ، واوعد العقاب على ضد ذلك من تضييعها؟ وهكذا فعل الحسين بن علي 8 لما ذكر القوم المحاربين له بحرماته فلم يرعوها قبض على لحيته وتكلم بما تكلم به ، وفي العادة أيضا أن يخاطب الاقرب ويعاتب على ما يأتيه البعيد ليكون ذلك أزجر للبعيد عن إتيان ما يوجب العقاب ، وقد قال الله عزوجل لخير خلقه وأقربهم منه صلى الله عليه وآله : « لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين[١] » وقد علم عزوجل أن نبيه صلى الله عليه وآله لا يشرك به أبدا ، وإنما خاطبه بذلك وأراد به امته ، وهكذا موسى عاتب أخاه هارون وأراد بذلك امته اقتداء بالله تعالى ذكره ، واستعمالا لعادات الصالحين قبله وفي وقتة.

الهوامش · 1

[٢]علل الشرائع : ٣٤ ـ ٣٥.ص 220

bihar-5659

فس : « وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم » فإن موسى 7 لما خرج إلى الميقات ورجع إلى قومه وقد عبدوا العجل قال لهم : يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ، فقالوا : فكيف نقتل أنفسنا؟ فقال لهم موسى : اغدوا كل واحد منكم إلى بيت المقدس ومعه سكين أو حديدة أو سيف فإذا صعدت أنا منبر بني إسرائيل فكونوا أنتم متلثمين لا يعرف أحد صاحبه فاقتلوا بعضكم بعضا ، فاجتمعوا سبعين ألف رجل ممن كانوا عبدوا العجل إلى بيت المقدس ، فلما صلى بهم موسى 7 وصعد المنبر أقبل بعضهم يقتل بعضا حتى نزل جبرئيل فقال : قل لهم يا موسى : ارفعوا القتل فقد تاب الله عليكم ، فقتل منهم عشرة آلاف ، وأنزل الله : « ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم » وقوله : « وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة » الآية ، فهم السبعون الذين اختارهم موسى ليسمعوا كلام الله ، فلما سمعوا الكلام قالوا : لن نؤمن لك يا موسى حتى نرى الله جهرة ، فبعث الله عليهم صاعقة فاحترقوا ثم أحياهم الله بعد ذلك ، وبعثهم أنبياء. [١]تنزيه الانبياء : ٧٩ ـ ٨١.

الهوامش · 1

[٢]تفسير القمى : ٣٩ ـ ٤٠ وقد تقدم منا قبلا اشكال في قوله : بعثهم انبياء راجع تفسير الايات.ص 222

bihar-5660

يد : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله عزوجل : « فلما أفاق قال

Show clickable narrator chain

سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين » قال : يقول : سبحانك تبت إليك من أن أسألك الرؤية وأنا أول المؤمنين بأنك لا ترى.

bihar-5661

يد : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله عزوجل : « فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا » قال : ساخ الجبل في البحر يهوي حتى الساعة.

الهوامش · 1

[٣]توحيد الصدوق : ١٠٩.ص 223

bihar-5662

ير : أحمد بن محمد السياري ، عن عبيد بن أبي عبدالله الفارسي وغيره رفعوه إلى أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الاول جعلهم الله خلف العرش ، لو قسم نور واحد منهم على أهل الارض لكفاهم ، ثم قال : إن موسى 7 لما أن سأل ربه ما سأل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا.

الهوامش · 1

[٢]الكروبيون : سادة الملائكة وهم المقربون ، قيل : عبرانيتها كربيم.ص 224

bihar-5663

ير : علي بن خالد ، عن ابن يزيد ، عن عباس الوراق ، عن عثمان بن عيسى عن ابن مسكان ، عن ليث المرادي ، عن سدير قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر 7 فمر بنا رجل من أهل اليمن فسأله أبوجعفر 7 عن اليمن فأقبل يحدث فقال له أبوجعفر 7 : هل تعرف دار كذا وكذا؟ قال : نعم ورأيتها ، قال : فقال له أبوجعفر 7 : هل تعرف صخرة عندها في موضع كذا وكذا؟ قال : نعم ورأيتها ، فقال الرجل : ما رأيت رجلا أعرف بالبلاد منك ، فلما قام الرجل قال لي أبوجعفر 7 : يا أبا الفضل تلك الصخرة التي غضب موسى فألقى الالواح ، فما ذهب من التوراة التقمته الصخرة ، فلما بعث الله رسوله أدته إليه وهي عندنا.

الهوامش · 1

[٤]بصائر الدرجات : ٣٧ و ٣٨.ص 224

bihar-5664

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال لي : يا أبا محمد إن الله لم يعط الانبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا ، وعندنا الصحف التي قال الله عزوجل : « صحف إبراهيم وموسى » قلت : جعلت فداك هي الالواح؟ قال : نعم.

bihar-5665

ير : أبومحمد ، عن عمران بن موسى البغدادي ، عن ابن أسباط ، عن محمد بن الفضيل ، عن الثمالي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن في الجفر : إن الله تبارك وتعالى لما أنزل ألواح موسى 7 أنزلها عليه وفيها تبيان كل شئ وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الالواح ـ وهي زبرجدة من الجنة – الجبل فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الالواح ملفوفة ، فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وآله ، فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه وآله فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل وخرجت الالواح ملفوفة كما وضعها موسى 7 ، فأخذها القوم فدفعوها إلى النبي صلى الله عليه وآله.

الهوامش · 1

[٢]بصائر الدرجات : ٣٨.ص 225

bihar-5666

ج ، يد ، ن : عن الحسن بن محمد النوفلي ، في احتجاج الرضا 7 على أرباب الملل قال

Show clickable narrator chain

7 : إن موسى بن عمران وأصحابه السبعين الذين اختارهم صاروا معه إلى الجبل فقالوا له : إنك قد رأيت الله سبحانه فأرناه كما رأيته ، فقال لهم : إني لم أره فقالوا : لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة فاحترقوا عن آخرهم وبقي موسى وحيدا فقال : يا رب اخترت سبعين رجلا من بني إسرائيل فجئت بهم وأرجع وحدي فكيف يصدقني قومي بما اخبرهم به؟ فلو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ، فأحياهم الله عزوجل من بعد موتهم.

bihar-5667

شى : عن أبي إسحاق ، عمن ذكره « وقولوا حطة » مغفرة ، حط عنا أي اغفر لنا.

bihar-5668

شى : عن إسحاق بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله : « خذوا ما آتيناكم بقوة » أقوة في الابدان أم قوة في القلوب؟ قال : فيهما جميعا.

bihar-5669

شى : عن عبيدالله الحلبي قال :

Show clickable narrator chain

قال : « واذكروا ما فيه » واذكروا ما في تركه من العقوبة.

bihar-5670

شى : عن محمد بن أبي حمزة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله:

Show clickable narrator chain

« خذوا ما آتيناكم بقوة « قال : اسجدوا وضع اليدين على الركبتين في الصلاة وأنت راكع.

الهوامش · 1

[٥]هكذا في البرهان أيضا ، وفى نسخة : قال : السجود ووضع اليدين.ص 226

bihar-5671

شى : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر 7 في قوله:

Show clickable narrator chain

« وإذ واعدنا موسى أربعين [١]الاحتجاج : ٢٢٩ ، توحيد الصدوق : ٤٣٦ ، عيون الاخبار : ٩١ والحديث طويل أخرجه المصنف مسندا في كتاب الاحتجاجات ، راجع ج ١٠ : ٢٩٩ ـ ٣١٨ والمذكور ههنا في ص ٣٠٥. (٢ و ٤ و ٦) تفسير العياشى مخطوط. ليلة » قال : كان في العلم والتقدير ثلاثين ليلة ، ثم بدا لله فزاد عشرا ، فتم ميقات ربه للاول والآخر أربعين ليلة.

bihar-5672

شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 في قول الله:

Show clickable narrator chain

« واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم » قال : لما ناجى موسى 7 ربه أوحى الله إليه : أن يا موسى قد فتنت قومك ، قال : وبماذا يا رب؟ قال : بالسامري ، قال : وما فعل السامري؟ قال : صاغ لهم من حليهم عجلا ، قال : يا رب إن حليهم لتحتمل أن يصاغ منه غزال أو تمثال أو عجل ، فكيف فتنتهم؟ قال : إنه صاغ لهم عجلا فخار ، قال : يا رب ومن أخاره؟ قال : أنا ، فقال عندها موسى: « إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء » قال : فلما انتهى موسى إلى قومه ورآهم يعبدون العجل ألقى الالواح من يده فتكسرت ، فقال أبوجعفر 7 : كان ينبغي أن يكون ذلك عند إخبار الله إياه. قال : فعمد موسى فبرد العجل من أنفه إلى طرف ذنبه ، ثم أحرقه بالنار فذره في اليم ، قال : فكان أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة فيتعرض بذلك للرماد فيشربه وهو قول الله : « واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم ». شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 مثله إلى قوله : وتهدي من تشاء.

الهوامش · 5

[٢]اشارة إلى ما تقدم من قول النبى صلى الله عليه وآله : يرحم الله أخى موسى ليس المخبر كالمعاين ، لقد أخبره الله بفتنة قومه وقد عرف ان ما أخبره ربه حق ، وإنه لمتمسك بما في يديه ، فرجع إلى قومه ورآهم فغضب وألقى الالواح ويأتى نحوه ايضا في الحديث ٣٩ وفيه : للرؤية فضل على الخبر. راجعه.ص 227

[٣]في نسخة : فقذفه في اليم.ص 227

[٤]في نسخة : فيتعرض لذلك الرماد.ص 227

[٥]تفسير العياشى مخطوط.ص 227

[٦]تفسير العياشى مخطوط ، وأخرجه البحرانى في البرهان ١ : ١٣١. (*) من هنا إلى آخر كلام البيضاوى موجود في ننسخة مخطوطة ، وخلت عنه سائر النسح ، وتقدم أيضا في تفسير الايات.ص 227

bihar-5673

شى : عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر » قال : بعشر ذي الحجة ناقصة حتى انتهى إلى شعبان فقال : ناقص لا يتم.

bihar-5674

شى : عن فضيل بن يسار قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر 7 : جعلت فداك وقت لنا وقتا فيهم؟ فقال : إن الله خالف علمه علم الموقتين ، أما سمعت الله يقول : « وواعدنا موسى ثلاثين ليلة » إلى « أربعين ليلة » أما إن موسى لم يكن يعلم بتلك العشر ولا بنو إسرائيل فلما حدثهم قالوا : كذب موسى ، وأخلفنا موسى ، فإن حدثتم به فقولوا : صدق الله ورسوله توجروا مرتين.

bihar-5675

شى : عن فضيل بن يسار ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن موسى 7 لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما ، فلما زاد الله على الثلاثين عشرا قال قومه : أخلفنا موسى ، فصنعوا ما صنعوا.

bihar-5676

شى : عن محمد بن علي بن الحنفية أنه قال

Show clickable narrator chain

مثل ذلك.

bihar-5677

شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 قالا :

Show clickable narrator chain

لما سأل موسى 7 ربه تبارك وتعالى قال: « رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني » قال : فلما صعد موسى 7 على الجبل فتحت أبواب السماء ، و أقبلت الملائكة أفواجا في أيديهم العمد في رأسها النور يمرون به فوجا بعد فوج يقولون : يا ابن عمران أتيت فقد سألت عظيما ، قال : فلم يزل موسى واقفا حتى تجلى ربنا جل جلاله فجعل الجبل دكا وخر موسى صعقا ، فلما أن رد الله عليه روحه أفاق قال : « سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين » قال ابن أبي عمير : وحدثني عدة من أصحابنا أن النار أحاطت به حتى لا يهرب لهول ما رأى.[٦] (١ ـ ٤ و ٦) تفسير العياشى مخطوط.

الهوامش · 1

[٥]في البرهان : يا ابن عمران أثبت. وتقدم قبلا مثله. وفيه : حتى لا يهرب من هول ما رأى.ص 228

bihar-5678

شى : عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن موسى بن عمران 7 لما سأل ربه النظر إليه وعده الله أن يقعد في موضع ، ثم أمر الملائكة أن تمر عليه موكبا موكبا بالبرق والرعد والريح والصواعق ، فكلما مر به موكب من المواكب ارتعدت فرائصه فيرجع رأسه[١] فيقولون له : قد سألت عظيما.

bihar-5679

شى : عن حفص بن غياث قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول في قوله : « فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا » قال : ساخ الجبل في البحر فهو يهوي حتى الساعة.

bihar-5680

وفي رواية اخرى : أن النار أحاطت بموسى لئلا يهرب لهول ما رأى ، وقال : لما خر موسى صعقا مات ، فلما أن رد الله روحه أفاق ، فقال : سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين.

الهوامش · 1

[٤]في البرهان يعنى مات.ص 229

bihar-5681

شى : عن محمد بن أبي حمزة ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

في قول الله تعالى « واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم عجلا جسدا له خوار » فقال موسى : يا رب و من أخار الصنم؟ فقال الله : أنا يا موسى أخرته ، فقال موسى : إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء.

الهوامش · 1

[٦]في البرهان : ومن أخار العجل؟ فقال الله : يا موسى أنا أخرته.ص 229

bihar-5682

شى : عن ابن مسكان ، عن الوصاف ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن فيما ناجى موسى أن قال : يا رب هذا السامري صنع العجل فالخوار من صنعه؟ قال : فأوحى [١]في نسخة : فيرفع رأسه فيسأل : أفيكم ربى؟ فيجاب هؤلاء : وقد سألت عظيما. وفى البرهان فيجاب هوآت! وقد سألت عظيما يا ابن عمران. الله إليه ، يا موسى إن تلك فتنتي فلا تفصحني عنها.[١]

الهوامش · 1

[٨]هكذا في النسخ والبرهان ، والظاهر أن الوصاف مصحف الوصافى وهو لقب عبدالله ابن الوليد وأخيه عبيدالله ، والمراد هنا الثانى بقرينة رواية ابن مسكان عنه.ص 229

bihar-5683

شى : عن محمد بن أبي حمزة ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى لما أخبر موسى أن قومه اتخذوا عجلا له خوار فلم يقع منه موقع العيان ، فلما رآهم اشتد فالقى الالواح من يده ، فقال أبوعبدالله 7 : وللرؤية فضل على الخبر.

bihar-5684

كا : علي بن إبراهيم رفعه قال :

Show clickable narrator chain

أوحى الله عزوجل إلى موسى : أن لا تقتل السامري فإنه سخي.

bihar-5685

مهج : من كتاب عبدالله بن حماد الانصاري ، عن أبي عبدالله 7 وذكر عنده حزيران فقال :

Show clickable narrator chain

هو الشهر الذي دعا فيه موسى على بني إسرائيل فمات في يوم وليلة من بني إسرائيل ثلاثمائة ألف من الناس.

bihar-5686

م : قال الله عزوجل: « وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون » قال : كان موسى 7 يقول لبني إسرائيل : إذا فرج الله عنكم وأهلك أعداءكم آتيكم بكتاب من عند ربكم يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وعبره وأمثاله فلما فرج الله عنهم أمره الله عزوجل أن يأتي للميعاد ويصوم ثلاثين يوما عند أصل الجبل [١]تفسير العياشى مخطوط. فظن موسى أنه بعد ذلك يعطيه الكتاب فصام ثلاثين يوما ، فلما كان آخر اليوم[١] استاك قبل الفطر ، فأوحى الله عزوجل إليه : يا موسى أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك؟ صم عشرا آخر ولا تستك عند الافطار ، ففعل ذلك موسى 7 وكان وعده الله أن يعطيه الكتاب بعد أربعين ليلة ، فأعطاه إياه ، فجاء السامري فشبه على مستضعفي بني إسرائيل ، فقال : وعدكم موسى أن يرجع إليكم بعد أربعين ليلة ، وهذه عشرون ليلة وعشرون يوما تمت أربعون ، أخطأ موسى ربه وقد أتاكم ربكم ، أراد أن يريكم أنه قادر على أن يدعوكم إلى نفسه بنفسه ، وأنه لم يبعث موسى 7 لحاجة منه إليه ، فأظهر لهم العجل الذي كان عمله ، فقالوا : كيف يكون العجل إلهنا؟ قال : إنما هذا العجل يكلمكم منه ربكم كما كلم موسى من الشجرة ، فلما سمعوا منه كلاما قالوا له : إنه في العجل كما في الشجرة ، فضلوا بذلك وأضلوا ، فلما رجع موسى إلى قومه قال : يا أيها العجل أكان فيك ربنا كما يزعم هؤلاء؟ فنطق العجل وقال : غر ربنا من أن يكون العجل حاويا له ، أو شئ من الشجرة والامكنة عليه مشتملا ، لا والله يا موسى ، ولكن السامري نصب عجلا مؤخره إلى حائط وحفر في الجانب الآخر في الارض وأجلس فيه بعض مردته فهو الذي وضع فاه على دبره وتكلم ما تكلم لما قال: « هذا إلهكم وإله موسى » يا موسى بن عمران ما خذل هؤلاء بعبادتي واتخاذي إلها إلا لتهاونهم بالصلاة على محمد وآله الطيبين ، وجحودهم بموالاتهم وبنبوة النبي ووصية الوصي حتى أداهم إلى أن اتخذوني إلها ، قال الله عزوجل : فإذا كان الله تعالى إنما خذل عبدة العجل لتهاونهم بالصلاة على محمد ووصيه علي فما تخافون من الخذلان الاكبر في معاندتكم لمحمد وعلي وقد شاهدتموهما وتبينتم آياتهما ودلائلهما. [١]في المصدر ونسخة : آخر الايام.

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : فكان وعد الله.ص 231

[٣]في نسخة : قال : الاله في العجل. وفى المصدر بعد قوله : من الشجرة : فالاله في العجل كما كان في الشجرة.ص 231

[٤]في نسخة : اكان فيك ربك؟.ص 231

[٥]تفسير الامام : ٩٩ ـ ١٠٠.ص 231

bihar-5687

كا : علي ، عن أبيه ومحمد بن القاسم ، عن محمد بن سليمان ، عن داود بن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله : انزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان.

الهوامش · 2

[٢]في المصدر : عن محمد بن القاسم ( ومحمد بن القاسم خ ل ).ص 237

[٣]هكذا في المطبوع ونسخة مخطوطة ، وليست الرواية في نسخة مخطوطة اخرى ، وفى المصدر : عن داود عن حفص بن غياث ، والحديث مقطع يأتى تمامه في محله.ص 237

bihar-5688

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الاهوازي ، عن الجوهري ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 مثله.

bihar-5689

ع : بإسناده عن يزيد بن سلام

Show clickable narrator chain

أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله لم سمي الفرقان فرقانا؟ قال : لانه متفرق الآيات والسور ، انزلت في غير الالواح وغير الصحف ، والتوراة والانجيل والزبور انزلت كلها جملة في الالواح والورق. الحديث.

bihar-5690

م : قوله تعالى : « وإذ أخذنا ميثاقكم » الآية قال الامام 7 : أي فاذكروا إذ أخذنا ميثاقكم وعهودكم أن تعملوا بما في التوراة وبما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع الكتاب المخصوص بذكر محمد وعلي والطيبين من آلهما بأنهم سادة الخلق ، والقوامون بالحق ، وإذ أخذنا ميثاقكم أن تقروا به وأن تؤدوه إلى أخلافكم ، وتأمروهم أن يؤدوه إلى أخلافهم إلى آخر مقدراتي في الدنيا ، ليؤمنن بمحمد نبي الله ، وليسلمن له ما يأمرهم في علي ولي الله عن الله ، وما يخبرهم به من أحوال خلفائه بعده القوامين بحق الله فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه « فرفعنا فوقكم الطور » الجبل ، أمرنا جبرئيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا [١]تفسير العسكرى ـ ١٠٠ ـ ١٠٢. في فرسخ ، فقطعها وجاء بها فرفعها فوق رؤوسهم ، فقال موسى 7 :

Show clickable narrator chain

إما أن تأخذوا بما امرتم به فيه ، وإما أن القي عليكم هذا الجبل ، فالجئوا إلى قبوله كارهين إلا من عصمه الله من العناد ، فإنه قبله طائعا مختارا ، ثم لما قبلوه سجدوا وعفروا وكثير منهم عفر خديه لا لارادة الخضوع لله ولكن نظر إلى الجبل هل يقع أم لا ، وآخرون سجدوا مختارين طائعين.

الهوامش · 1

[٧]في المصدر. وليسلمن له ما يأمرهم أن يؤدوهم في على والله.ص 237

bihar-5691

م : قوله عزوجل : « وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين » قال الامام 7 : قال الله عزوجل : اذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم لما أبوا قبول ما جاءهم به موسى 7 من دين الله وأحكامه ، ومن الامر بتفضيل محمد وعلي وخلفائهما على سائر الخلق « خذوا ما آتيناكم » قلنا لهم : خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض بقوة قد جعلناها لكم ، ومكناكم بها ، وأزحنا عللكم في تركيبها فيكم « واسمعوا » ما يقال لكم وتؤمرون به « قالوا سمعنا » قولك « وعصينا » أمرك ، أي أنهم عصوا بعده ، وأضمروا في الحال أيضا العصيان « واشربوا في قلوبهم العجل » امروا بشرب العجل الذي كان قد ذرئت سحالته في الماء الذي امروا بشربه ليبين لهم من عبده ممن لم يعبده « بكفرهم » لاجل كفرهم امروا بذلك « قل » يا محمد : « بئسما يأمركم به إيمانكم » بموسى كفركم بمحمد وعلي وأولياء الله من أهلهما « إن كنتم مؤمنين » بتوراة موسى ، ولكن معاذ الله لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمد وعلي 8. قال الامام 7 : قال أمير المؤمنين 7 : إن الله تعالى ذكر بني إسرائيل في [١]تفسير العسكرى : ١٠٥ ـ ١٠٦. عصر محمد (ص) أحوال آبائهم الذين كانوا في أيام موسى 7 كيف أخذ عنهم العهد[١] والميثاق لمحمد وعلي وآلهما الطيبين المنتجبين للخلافة على الخلائق ولاصحابهما وشعيتهما وسائر امة محمد عليه الصلاة والسلام. فقال : « وإذ أخذنا ميثاقكم » اذكروا إذ أخذنا ميثاق آبائكم « ورفعنا فوقكم الطور » الجبل لما أبوا قبول ما اريد منهم والاعتراف به « خذوا ما آتيناكم » أعطيناكم « بقوة » يعني بالقوة التي أعطيناكم تصلح لذلك « واسمعوا » أي أطيعوا فيه « قالوا سمعنا » بآذاننا وعصينا بقلوبنا ، فأما في الظاهر فأعطوا كلهم الطاعة داخرين صاغرين ، ثم قال : « و اشربوا في قلوبهم العجل » عرضو الشرب العجل الذي عبدوه حتى وصل ما شربوا من ذلك إلى قلوبهم ، وقال : إن بني إسرائيل لما رجع إليهم موسى وقد عبدوا العجل تلقوه بالرجوع عن ذلك ، فقال لهم موسى : من الذي عبده منكم حتى انفذ فيه حكم الله؟ خافوا حكم الله الذي ينفذه فيهم فجحدوا أن يكونوا عبدوه ، وجعل كل واحد منهم يقول : أنا لم أعبده وعبده غيري ، ووشى بعضهم ببعض ، فلذلك ما حكى الله عن موسى من قوله للسامري : « وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نفسا » فأمره الله فبرده بالمبارد وأخذ سحالته فذرأها في البحر العذب ، ثم قال لهم : اشربوا منه ، فشربوا فكل من كان عبده اسود شفتاه وأنفه ممن كان أبيض اللون ، ومن كان منهم أسود اللون ابيض شفتاه وأنفه فعند ذلك أنفذ فيهم حكم الله. ثم قال الله تعالى للموجودين من بني إسرائيل في عصر محمد صلى الله عليه وآله على لسانه : « قل » يا محمد لهؤلاء المكذبين بك بعد سماعهم ما اخذ على أوائلهم لك ولاخيك علي ولآلكما و [١]في المصدر : كيف اخذ عليهم. لشيعتكما « بئسما يأمركم به إيمانكم » أن تكفروا بمحمد وتستخفوا بحق علي وآله وشيعته « إن كنتم مؤمنين » كما تزعمون بموسى والتوراة. قال 7 : وذلك أن موسى 7 كان وعد بني إسرائيل أنه يأتيهم بكتاب من عند الله يشتمل على أوامره ونواهيه وحدوده وفرائضه بعد أن ينجيهم الله من فرعون وقومه ، فلما نجاهم وصاروا بقرب الشام جاءهم بالكتاب من عند الله كما وعدهم ، وكان فيه : إني لا أتقبل عملا ممن لا يعظم محمدا وعليا وآلهما الطيبين ولم يكرم أصحابهما[١] ومحبيهما حق تكريمهم ، يا عبيدالله ألا فاشهدوا أن محمدا خير خليقتي وأفضل بريتي ، وأن عليا أخوه ووصيه ووارث علمه وخليفته في امته وخير من يخلفه بعده ، وأن آل محمد أفضل آل النبيين وأصحاب محمد أفضل صحابة المرسلين ، وامة محمد خير الامم أجمعين. فقال بنو إسرائيل : لا نقبل هذا يا موسى ، هذا عظيم يثقل علينا ، بل نقبل من هذه الشرائع ما يخف علينا ، وإذا قبلناها قلنا : إن نبينا أفضل نبي ، وآله أفضل آل ، و صحابته أفضل صحابة ، ونحن امته أفضل من امة محمد ، ولسنا نعترف بالفضل لقوم لا نراهم ولا نعرفهم ، فأمر الله جبرئيل فقطع بجناح من أجنحته من جبل من جبال فلسطين على قدر معسكر موسى 7 وكان طوله في عرضه فرسخا في فرسخ ، ثم جاء به فوقفه على رؤوسهم ، وقال : إما أن تقبلوا ما أتاكم به موسى وإما وضعت عليكم الجبل فطحطحتكم تحته ، فلحقهم من الجزع والهلع ما يلحق أمثالهم ممن قوبل بهذه المقابلة ، فقالوا : يا يا موسى كيف نصنع؟ قال موسى : اسجدوا لله على جباهكم ثم عفروا خدودكم اليمنى ثم اليسرى في التراب ، وقولوا : يا ربنا سمعنا وأطعنا وقبلنا واعترفنا وسلمنا ورضينا ، قال : ففعلوا هذا الذي قال لهم موسى قولا وفعلا غير أن كثيرا منهم خالف قلبه ظاهر أفعاله [١]في المصدر : ولم يكرم اصحابهما وشيعتهما. وقال بقلبه : سمعنا وعصينا مخالفا لما قال بلسانه ، وعفروا خدودهم اليمنى[١] وليس قصدهم التذلل لله تعالى والندم على ما كان منهم من الخلاف ، ولكنهم فعلوا ذلك ينظرون هل يقع عليهم الجبل أم لا ، ثم عفروا خدودهم اليسرى ينظرون كذلك ، ولم يفعلوا ذلك كما امروا. فقال جبرئيل لموسى 7 : أما إن أكثرهم لله تعالى عاصون ، ولكن الله تعالى أمرني أن ازيل عنهم هذا الجبل عند ظاهر اعترافهم في الدنيا فإن الله إنما يطالبهم في الدنيا بظواهرهم لحقن دمائهم ، وإبقاء الذمة لهم ، وإنما أمرهم إلى الله في الآخرة يعذبهم على عقودهم وضمائرهم ، فنظر القوم إلى الجبل وقد صار قطعتين : قطعة منه صارت لؤلؤة بيضاء فجعلت تصعد وترقى حتى خرقت السماوات وهم ينظرون إليها إلى أن صارت إلى حيث لا يلحقها أبصارهم ، وقطعة صارت نارا ووقعت على الارض بحضرتهم فخرقتها و دخلتها وغابت عن عيونهم ، فقالوا : ما هذان المفترقان من الجبل؟ فرق صعد لؤلؤا وفرق انحط نارا؟ قال لهم موسى : أما القطعة التي صعدت في الهواء فإنها وصلت إلى السماء فخرقتها إلى أن لحقت بالجنة فأضعفت أضعافا كثيرة لا يعلم عددها إلا الله ، وأمر الله أن يبنى منها للمؤمنين بما في هذا الكتاب قصور ودور ومنازل ومساكن مشتملة على أنواع النعمة التي وعدها المتقين من عباده ، من الاشجار والبساتين والثمار والحور الحسان والمخلدين من الولدان كاللآلي المنثورة ، وسائر نعيم الجنة وخيراتها ، وأما القطعة التي انحطت إلى الارض فخرقتها ثم التي تليها إلى أن لحقت بجهنم فأضعفت أضعافا كثيرة ، وأمر الله تعالى أن يبنى منها للكافرين بما في هذا الكتاب قصور ودور ومساكن ومنازل مشتملة على أنواع العذاب التي وعدها الكافرين من عباده ، من بحار نيرانها وحياض غسلينها وغساقها وأودية قيحها ودمائها وصديدها وزبانيتها بمرزباتها وأشجار زقومها وضريعها وحياتها [١]في المصدر : وعفروا خدودهم اليمنى بالتراب. وعقاربها وأفاعيها وقيودها وأغلالها وسلالها وأنكالها وسائر أنواع البلايا والعذاب المعد فيها. ثم قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله لبني إسرائيل : أفلا تخافون عقاب ربكم في جحدكم لهذه الفضائل التي اختص بها محمدا وعليا وآلهما الطيبين؟.[١]

الهوامش · 15

[٢]اى أزلنا.ص 238

[٣]السحالة : برادة الذهب والفضة. وهى ما سقط منهما عند البرد.ص 238

[٤]في المصدر : ليبين من عبده.ص 238

[٢]في المصدر : ما اعطيناكم.ص 239

[٣]في المصدر : فاعطوا كلهم الجزية. والظاهر انه مصحف ، جاء من قبل النساخ.ص 239

[٤]في نسخة : وانما عبده غيرى.ص 239

[٥]وشى به : نم عليه وسعى به.ص 239

[٦]برد الحديد : اخذ منه بالمبرد ، والمبرد : آلة البرد ، يقال بالفارسية. سوهان.ص 239

[٢]في نسخة : يا عبادالله.ص 240

[٣]في المصدر : وصفيه.ص 240

[٤]الهلع : الفزع والجزع.ص 240

[٥]في المصدر : من عومل بهذه المعاملة خ ل.ص 240

[٢]الذمة : الامان والعهد والضمان.ص 241

[٣]في المصدر : فرقة صعدت لؤلؤا وفرقة انحطت نارا؟.ص 241

[٤]الغسلين : ما يسيل من جلود أهل النار. الغساق : ماء بارد منتن أو ما يسيل من صديد أهل النار الصديد : قيح ودم ، وهو ما يسيل من جوف أهل جهنم. أو الحميم اغلى حتى خثر. مرازب جمع المرزبة : عصية من حديد. الزقوم : شجرة في جهنم ومنها طعام أهل النار. ونبات بالبادية له زهر ياسمينى الشكل. الضريع : شئ في جهنم أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأحر من النار. و نبات منتن يرمى به البحر. ونوع من الشكوك لا تأكله الدواب لخبثه وهو يبيس الشبرق.ص 241

bihar-5692

ير : اليقطيني ، عن محمد بن عمر ، عن عبدالله بن الوليد السمان قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبوجعفر 7 : يا عبدالله ما تقول الشيعة في علي وموسى وعيسى :؟ قال : قلت : جعلت فداك ومن أي الحالات تسألني؟ قال : أسألك عن العلم ، فأما الفضل فهم سواء ، قلت : جعلت فداك فما عسى أقول فيهم؟ قال : هو والله أعلم منهما ، ثم قال : يا عبدالله أليس يقولون لعلي ما للرسول من العلم؟ قال : قلت : بلى ، قال : فخاصمهم فيه إن الله تبارك وتعالى قال لموسى : « وكتبنا له في الالواح من كل شئ » فأعلمنا أنه لم يبين له الامر كله ، و قال تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله : « وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ».

الهوامش · 4

[٢]أى العامة ، وهم معترفون بذلك لما رووا من حديث مدينة العلم ، وقوله : علمنى رسول الله صلى الله عليه وآله الف باب من العلم إه وغير ذلك مما تدل على سعة علمه وان محله محل هارون من موسى. وفى بعض النسخ. أليس تقولون اه.ص 242

[٣]لانه تعالى قال : « من كل شئ موعظة » ولكن قال لنبيه محمد صلى الله عليه وآله : « ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ».ص 242

[٤]« وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ » النحل : ٩٢.ص 242

[٥]بصائر الدرجات : ٦٢.ص 242

bihar-5693

كش : خلف بن حامد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي عمير ، عن يحيى الحبي ، عن أيوب بن الحر ، عن بشير ، عن أبي عبدالله 7 ، وحدثني ابن مسعود ، عن الحسن بن علي ابن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي [١]تفسير العسكرى :

Show clickable narrator chain

١٧٠ ـ ١٧٣. عبدالله 7 قالا : قلنا لابي عبدالله 7 : إن عبدالله بن عجلان مرض مرضه الذي مات فيه ، وكان يقول : إني لا أموت من مرضي هذا ، فقال أبوعبدالله 7 : أيهات أيهات[١] أنى ذهب ابن عجلان؟ لاعرفه الله قبيحا من عمله إن موسى بن عمران اختار من قومه سبعين رجلا ، فلما أخذتهم الرجفة كان موسى أول من قام منها ، فقال : يا رب أصحابي ، فقال : يا موسى إني ابدلك منهم خيرا ، قال : رب إني وجدت ريحهم وعرفت أسماءهم ، قال ذلك ثلاثا ، فبعثهم الله أنبياء. شى : محمد بن سالم بياع القصب ، عن الحارث بن المغيرة مثله. وفيه : لاعرفه الله شيئا من ذنوبه ، وفيه : إني ابدلك بهم من هو خير لك منهم.[٤] شى : عن أبان بن عثمان ، عن الحارث مثله إلا أنه ذكر : فلما أخذتهم الصاعقة ، ولم يذكر الرجفة.[٥]

الهوامش · 3

[٦]في نسخة وفى المصدر : على بن الحسن بن فضال.ص 242

[٢]رجال الكشى : ١٥٨ و ١٥٩.ص 243

[٣]في تفسير البرهان : لاغفر الله شيئا من ذنوبه. (٤ و ٥) تفسير العياشى مخطوط ، أخرجهما البحرانى عنه في تفسير البرهان ٢ : ٣٨.ص 243

bihar-5694

فس : « وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم » قال الصادق 7 : لما أنزل الله التوراة على بني إسرائيل لم يقبلوه ، فرفع الله عليهم جبل طور سيناء فقال لهم موسى : إن لم تقبلوا وقع عليكم الجبل ، فقبلوه وطأطؤوا رؤوسهم. تكملة : قال الثعلبي : قال قتادة : كان السامري عظيما من عظماء بني إسرائيل من قبيلة يقال لها سامرة ، ولكن عدو الله نافق ، وقال سعيد بن جبير : كان من أهل كرمان وقال غيرهما : كان رجلا صائغا من أهل باجرمي واسمه ميخا. وقال ابن عباس : اسمه موسى بن ظفر ، وكان منافقا قد أظهر الاسلام ، وكان من قوم يعبدون البقر. وقال هارون لبني إسرائيل : إن حلي القبط غنيمة فلا تحل لكم فاجمعوها واحفروا لها حفيرة وادفنوها حتى يرجع موسى 7 فيرى فيها رأيه ، ففعلوا وجاء السامري بالقبضة التي أخذها من تحت حافر جبرئيل فقال لهارون : يا نبي الله أقذفها فيها؟ فظن هارون أنه من الحلي ، فقال : اقذف ، فقذفها فصار عجلا جسدا له خوار. وقال ابن عباس : أوقد هارون نارا وأمرهم بأن يقذفوها فيها فقذف السامري تلك [١]قال الفيروزآبادى في القاموس : شبر كبقم وشير كقمير ومشبر كمحدث : أبناء هارون 7 ، قيل : وبأسمائهم سمى النبى صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين والمحسن رضى الله عنهم. القبضة فيها وقال : كن عجلا جسدا له خوار فكان ، ويقال : إن الذي قال لبني إسرائيل : إن الغنيمة لا تحل لكم هو السامري فصدقوه فدفعوها إليه ، فصاغ منها عجلا في ثلاثة أيام ، فقذف فيه القبضة فحي وخار خورة. وقال السدي : كان يخور ويمشي ، فلما أخرج السامري العجل وكان من ذهب مرصع بالجوهر كأحسن ما يكون فقال : « هذا إلهكم وإله موسى فنسي » أي أخطأ الطريق وتركه ههنا وخرج يطلبه فلذلك أبطأ عنكم. وفي بعض الروايات : إنه لما قذف القبضة فيها أشعر العجل وعدا وخار وصار له لحم ودم. ويروى أن إبليس ولج وسطه فخار ومشى ، ويقال : إن السامري جعل مؤخر العجل إلى حائط وحفر في الجانب الآخر في الارض وأجلس فيه إنسانا فوضع فمه على دبره وخار و تكلم بما تكلم به فشبه على جهالهم حتى أظلهم ، وقال : إن موسى قد أخطأ ربه فأتاكم ربكم ليريكم أنه قادر على أن يدعوكم إلى نفسه بنفسه وإنه لم يبعث موسى لحاجة منه إليه وإنه قد أظهر لكم العجل ليكلمكم من وسطه كما كلم موسى من الشجرة ، فافتتنوا به إلا اثني عشر ألفا ، وكان مع هارون ستمائة ألف ، فلما رجع موسى وقرب منهم سمع اللغط[١] حول العجل وكانوا يزفنون ويرقصون حوله ، ولم يخبر موسى أصحابه السبعين بما أخبره ربه من حديث العجل ، فقالوا : هذا قتال في المحلة؟ فقال موسى 7 : ولكنه صوت الفتنة افتتن القوم بعدنا بعبادة غير الله ، فلما رآهم وما يصنعون ألقى الالواح من يده فتكسرت ، فصعد عامة الكلام الذي كان فيها ولم يبق منها إلا سدسها ، ثم اعيدت له في لوحين ، عن ابن عباس. وعن تميم الداري : قال : قلت يا رسول الله : مررت بمدينة صفتها كيت وكيت قريبة من ساحل البحر ، فقال رسول الله : تلك أنطاكية أما إن في غار من غيرانها رضاض من ألواح موسى ، وما من سحابة شرقية ولا غربية تمر بها إلا ألقت عليها من بركاتها ، ولن تذهب الايام والليالي حتى يسكنها رجل من أهل بيتي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما [١]اللغط : الصوت والجبلة ، أو أصوات مبهمة لا تفهم. قالوا : فأخذ موسى شعر رأس هارون 7 بيمينه ولحيته بشماله ، وكان قد اعتزلهم في الاثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل ، وقال يا هارون : « ما منعك » الآية. فلما علم بنو إسرائيل خطأهم ندموا واستغفروا فأمرهم موسى أن يقتل البرئ المجرم فتبرأ أكثرهم ، فأمر الله موسى أن يبرد العجل بالمبرد ويحرقه ثم يذريه في النيل فمن شرب ماءه ممن عبد العجل اصفر وجهه واسودت شفتاه ، وقيل : نبت على شاربه الذهب ، فكان ذلك علما لجرمه ، فأخذ موسى 7 العجل فذبحه ، ثم برده بالمبارد ، ثم حرقه وجمع رماده وأمر السامري حتى بال عليه استخفافا به ثم ذرأه في الماء ، ثم أمرهم بالشرب من ذلك الماء فاسودت شفاه الذين عبدوه واصفرت وجرههم فأقروا وقالوا : لو أمرنا الله سبحانه أن نقتل أنفسنا ليقبل توبتنا لقتلناها ، فقيل لهم : « فاقتلوا أنفسكم » فجلسوا في الافنية محتبين[١] وأصلت القوم عليهم خناجر ، فكان الرجل يرى ابنه و أباه وأخاه وقريبه وصيقه وجاره فلم يمكنهم المضي لامر الله سبحانه ، فأرسل الله عليهم ضبابة وسحابة سوداء لا يبصر بعضهم بعضا ، وقيل لهم : من حل حبوته أو مد طرفه إلى قاتله أو اتقاه بيد أو رجل فهو ملعون مردود توبته ، فكانوا يقتلونهم إلى المساء فلما كثر فيهم القتل وبلغ عدة القتلى سبعين ألفا دعا موسى وهارون وبكيا وجزعا وتضرعا وقالا : يا رب هلكت بنو إسرائيل ، البقية البقية ، فكشف الله تعالى السحابة وأمرهم أن يرفعوا السلاح ويكفوا عن القتل ، فلما انكشفت السحابة عن القتلى اشتد ذلك على موسى 7 فأوحى الله تعالى إليه : أما يرضيك أن يدخل القاتل والمقتول الجنة؟ فكان من قتل منهم شهيدا ومن بقي مكفرا عنه ذنبه. ثم إن موسى 7 هم بقتل السامري فأوحى الله سبحانه وتعالى إليه : لا تقتله [١]احتبى بالثوب : اشتمل به ، جمع بين ظهره وساقيه بعمامة ونحوها. فإنه سخي ، فعلنه موسى وقال : « اذهب فإن لك في الحيوة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا « لعذابك في القيامة » لن تخلفه » وأمر موسى 7 بني إسرائيل أن لا يخالطوه ولا يقربوه ، فصار السامري وحشيا لا يألف ولا يؤلف ، ولا يدنو من الناس ولا يمس أحدا منهم ، فمن مسه قرض ذلك الموضع بالمقراض ، فكان كذلك حتى هلك. قالوا : ثم إن الله سبحانه أمر موسى 7 أن يأتيه في ناس من خيار بني إسرائيل يعتذرون إليه من عبادة قومهم العجل ، فاختار موسى سبعين رجلا فأمر 7 أن يصوموا ويتطهروا ويطهروا ثيابهم ويتطيبوا. ثم خرج موسى 7 بهم إلى طور سيناء فلما دنا موسى 7 الجبل وقع عليه عمود الغمام حتى تغشى الجبل كله ودنا موسى 7 ودخل فيه ، وقال للقوم : ادنوا ، وكان 7 إذا كلم ربه وقع على وجهه نور ساطع لا يستطيع أحد من بني إسرائيل أن ينظر إليه ، فضرب دونه بالحجاب ودخل القوم في الغمام فخروا سجدا ، فسمعوا الله سبحانه وهو يكلم موسى ويأمره وينهاه ، وأسمعهم الله تعالى : إني أنا الله لا إله إلا أنا ذو بكة ، أخرجتكم من أرض مصر فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. فلما فرغ موسى من الكلام وانكشف الغمام أقبل إليهم فقالوا : « لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة » وهي نار جاءت من السماء فأحرقتهم جميعا. وقال وهب : بل أرسل الله إليهم جندا من السماء فلما سمعوا حسهم ماتوا يوما وليلة ، فقال موسى : « رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا » يا رب كيف أرجع إلى بني إسرائيل وقد أهلكت خيارهم؟ فلم يزل موسى يناشد ربه عزوجل حتى أحياهم الله جميعا رجلا بعد رجل ينظر بعضهم إلى بعض كيف يحيون ، فذلك قوله تعالى : « ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ».[١] قالوا : فلما رجع موسى 7 إلى قومه وقد أتاهم بالتوراة أبوا أن يقبلوها و يعملوا بما فيها للآصار والاثقال والاغلال التي كانت فيها ، فأمر الله تعالى جبرئيل فقلع جبلا على قدر عسكرهم وكان فرسخا في فرسخ ورفعه فوق رؤوسهم مقدار قامة الرجل [١]العرائس ١١٧ ـ ١١٩. وعن ابن عباس أمر الله جبلا من جبال فلسطين فانقلع من أصله حتى قام على رؤوسهم مثل الظلة ، فذلك قوله سبحانه : « وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور » الآية وقوله : « وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة ». قال عطا عن ابن عباس : رفع الله تعالى فوق رؤوسهم الطور ، وبعث نارا من قبل وجوههم ، وأتاهم البحر الملح من خلفهم ، وقيل لهم : « خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا » فإن قبلتموه وفعلتم ما امرتم به وإلا رضختكم بهذا الجبل ، وغرقتكم في هذا البحر[١] وأحرقتكم بهذه النار ، فلما رأوا أن لا مهرب لهم منها قبلوا ذلك وسجدوا على شق وجوههم وجعلوا يلاحظون الجبل وهم سجود ، فصارت سنة في اليهود لا يسجدون إلا على أنصاف وجوههم ، فلما زال الجبل قالوا : سمعنا وأطعنا ولولا الجبل ما أطعناك. وروى قتادة عن الحسن قال : مكث موسى 7 بعدما تغشاه نور رب العالمين و انصرف إلى قومه أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات حتى اتخذ لنفسه برنسا وعليه برقع لا يبدي وجهه لاحد مخافة أن يموت. [١]الصحيح كما في المصدر : اغرقتكم في هذا البحر.

الهوامش · 12

[٢]قد ذكرنا قبلا انه يخالف ما عليه الامامية من عصمة الانبياء.ص 244

[٤]بفتح الجيم وسكون الراء قال ياقوت : قرية من اعمال البليخ قرب الرقة من ارض الجزيرة.ص 244

[٥]قال البغدادى في المحبر ص ٣٨٧ : اسمه ميخا بن رعويل بن قاهث بن لاوى. وقال : كان اسم عجله بهيوثا.ص 244

[٦]قال المسعودى في اثبات الوصية : كان السامرى صائغا كاهنا يتنجم فرأى في نجومه ان بنى اسرائيل يقطعون البحر فدخل معهم ولم يكن منهم ، وكان من قرية من ارض مدينة الموصل من قوم يعبدون البقر.ص 244

[٢]في المصدر : « رضاضا » وهو الصحيح.ص 245

[٢]هكذا في النسخ ، ولعله مصحف « وأسلت ال؟ وم » من أسل الرمح : حدده. جعله كالاسل. وفى المصدر : وأظلت عليهم القوم بالسيوف والخناجر.ص 246

[٣]في المصدر : فلم يمكنه الا امضاء أمر الله.ص 246

[٤]الضبابة : سحابة يغشى الارض.ص 246

[٥]الحبوة : ما يشتمل به من ثوب أو عمامة.ص 246

[٦]في نسخة : أن أدخل.ص 246

[٢]جمع الاصر وهو الثقل. العهد.ص 247

[٢]العرائس : ١١٧.ص 248