Usul16

Hadith record

bihar-5691

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٧) *(نزول التوراة ، وسؤال الرؤية ، وعبادة العجل وما يتعلق بها)* الايات ، البقرة « ٢ » وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون * ثم عفونا عنكم من بعد ذلك لعلكم تشكرون * وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون * وإذ قال موسى لقومه يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتربوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم * وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ٥١ ـ ٥٦ « وقال تعالى » : وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا واذكروا ما فيه لعلكم تتقون * ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ٦٣ ـ ٦٤. « وقال تعالى » : ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون * وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا (١ و ٣) في نسخة : بيت المقدس.

bihar-5691

م : قوله عزوجل : « وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين » قال الامام 7 : قال الله عزوجل : اذكروا إذ فعلنا ذلك بأسلافكم لما أبوا قبول ما جاءهم به موسى 7 من دين الله وأحكامه ، ومن الامر بتفضيل محمد وعلي وخلفائهما على سائر الخلق « خذوا ما آتيناكم » قلنا لهم : خذوا ما آتيناكم من هذه الفرائض بقوة قد جعلناها لكم ، ومكناكم بها ، وأزحنا عللكم في تركيبها فيكم « واسمعوا » ما يقال لكم وتؤمرون به « قالوا سمعنا » قولك « وعصينا » أمرك ، أي أنهم عصوا بعده ، وأضمروا في الحال أيضا العصيان « واشربوا في قلوبهم العجل » امروا بشرب العجل الذي كان قد ذرئت سحالته في الماء الذي امروا بشربه ليبين لهم من عبده ممن لم يعبده « بكفرهم » لاجل كفرهم امروا بذلك « قل » يا محمد : « بئسما يأمركم به إيمانكم » بموسى كفركم بمحمد وعلي وأولياء الله من أهلهما « إن كنتم مؤمنين » بتوراة موسى ، ولكن معاذ الله لا يأمركم إيمانكم بالتوراة الكفر بمحمد وعلي 8. قال الامام 7 : قال أمير المؤمنين 7 : إن الله تعالى ذكر بني إسرائيل في [١]تفسير العسكرى : ١٠٥ ـ ١٠٦. عصر محمد (ص) أحوال آبائهم الذين كانوا في أيام موسى 7 كيف أخذ عنهم العهد[١] والميثاق لمحمد وعلي وآلهما الطيبين المنتجبين للخلافة على الخلائق ولاصحابهما وشعيتهما وسائر امة محمد عليه الصلاة والسلام. فقال : « وإذ أخذنا ميثاقكم » اذكروا إذ أخذنا ميثاق آبائكم « ورفعنا فوقكم الطور » الجبل لما أبوا قبول ما اريد منهم والاعتراف به « خذوا ما آتيناكم » أعطيناكم « بقوة » يعني بالقوة التي أعطيناكم تصلح لذلك « واسمعوا » أي أطيعوا فيه « قالوا سمعنا » بآذاننا وعصينا بقلوبنا ، فأما في الظاهر فأعطوا كلهم الطاعة داخرين صاغرين ، ثم قال : « و اشربوا في قلوبهم العجل » عرضو الشرب العجل الذي عبدوه حتى وصل ما شربوا من ذلك إلى قلوبهم ، وقال : إن بني إسرائيل لما رجع إليهم موسى وقد عبدوا العجل تلقوه بالرجوع عن ذلك ، فقال لهم موسى : من الذي عبده منكم حتى انفذ فيه حكم الله؟ خافوا حكم الله الذي ينفذه فيهم فجحدوا أن يكونوا عبدوه ، وجعل كل واحد منهم يقول : أنا لم أعبده وعبده غيري ، ووشى بعضهم ببعض ، فلذلك ما حكى الله عن موسى من قوله للسامري : « وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نفسا » فأمره الله فبرده بالمبارد وأخذ سحالته فذرأها في البحر العذب ، ثم قال لهم : اشربوا منه ، فشربوا فكل من كان عبده اسود شفتاه وأنفه ممن كان أبيض اللون ، ومن كان منهم أسود اللون ابيض شفتاه وأنفه فعند ذلك أنفذ فيهم حكم الله. ثم قال الله تعالى للموجودين من بني إسرائيل في عصر محمد صلى الله عليه وآله على لسانه : « قل » يا محمد لهؤلاء المكذبين بك بعد سماعهم ما اخذ على أوائلهم لك ولاخيك علي ولآلكما و [١]في المصدر : كيف اخذ عليهم. لشيعتكما « بئسما يأمركم به إيمانكم » أن تكفروا بمحمد وتستخفوا بحق علي وآله وشيعته « إن كنتم مؤمنين » كما تزعمون بموسى والتوراة. قال 7 : وذلك أن موسى 7 كان وعد بني إسرائيل أنه يأتيهم بكتاب من عند الله يشتمل على أوامره ونواهيه وحدوده وفرائضه بعد أن ينجيهم الله من فرعون وقومه ، فلما نجاهم وصاروا بقرب الشام جاءهم بالكتاب من عند الله كما وعدهم ، وكان فيه : إني لا أتقبل عملا ممن لا يعظم محمدا وعليا وآلهما الطيبين ولم يكرم أصحابهما[١] ومحبيهما حق تكريمهم ، يا عبيدالله ألا فاشهدوا أن محمدا خير خليقتي وأفضل بريتي ، وأن عليا أخوه ووصيه ووارث علمه وخليفته في امته وخير من يخلفه بعده ، وأن آل محمد أفضل آل النبيين وأصحاب محمد أفضل صحابة المرسلين ، وامة محمد خير الامم أجمعين. فقال بنو إسرائيل : لا نقبل هذا يا موسى ، هذا عظيم يثقل علينا ، بل نقبل من هذه الشرائع ما يخف علينا ، وإذا قبلناها قلنا : إن نبينا أفضل نبي ، وآله أفضل آل ، و صحابته أفضل صحابة ، ونحن امته أفضل من امة محمد ، ولسنا نعترف بالفضل لقوم لا نراهم ولا نعرفهم ، فأمر الله جبرئيل فقطع بجناح من أجنحته من جبل من جبال فلسطين على قدر معسكر موسى 7 وكان طوله في عرضه فرسخا في فرسخ ، ثم جاء به فوقفه على رؤوسهم ، وقال : إما أن تقبلوا ما أتاكم به موسى وإما وضعت عليكم الجبل فطحطحتكم تحته ، فلحقهم من الجزع والهلع ما يلحق أمثالهم ممن قوبل بهذه المقابلة ، فقالوا : يا يا موسى كيف نصنع؟ قال موسى : اسجدوا لله على جباهكم ثم عفروا خدودكم اليمنى ثم اليسرى في التراب ، وقولوا : يا ربنا سمعنا وأطعنا وقبلنا واعترفنا وسلمنا ورضينا ، قال : ففعلوا هذا الذي قال لهم موسى قولا وفعلا غير أن كثيرا منهم خالف قلبه ظاهر أفعاله [١]في المصدر : ولم يكرم اصحابهما وشيعتهما. وقال بقلبه : سمعنا وعصينا مخالفا لما قال بلسانه ، وعفروا خدودهم اليمنى[١] وليس قصدهم التذلل لله تعالى والندم على ما كان منهم من الخلاف ، ولكنهم فعلوا ذلك ينظرون هل يقع عليهم الجبل أم لا ، ثم عفروا خدودهم اليسرى ينظرون كذلك ، ولم يفعلوا ذلك كما امروا. فقال جبرئيل لموسى 7 : أما إن أكثرهم لله تعالى عاصون ، ولكن الله تعالى أمرني أن ازيل عنهم هذا الجبل عند ظاهر اعترافهم في الدنيا فإن الله إنما يطالبهم في الدنيا بظواهرهم لحقن دمائهم ، وإبقاء الذمة لهم ، وإنما أمرهم إلى الله في الآخرة يعذبهم على عقودهم وضمائرهم ، فنظر القوم إلى الجبل وقد صار قطعتين : قطعة منه صارت لؤلؤة بيضاء فجعلت تصعد وترقى حتى خرقت السماوات وهم ينظرون إليها إلى أن صارت إلى حيث لا يلحقها أبصارهم ، وقطعة صارت نارا ووقعت على الارض بحضرتهم فخرقتها و دخلتها وغابت عن عيونهم ، فقالوا : ما هذان المفترقان من الجبل؟ فرق صعد لؤلؤا وفرق انحط نارا؟ قال لهم موسى : أما القطعة التي صعدت في الهواء فإنها وصلت إلى السماء فخرقتها إلى أن لحقت بالجنة فأضعفت أضعافا كثيرة لا يعلم عددها إلا الله ، وأمر الله أن يبنى منها للمؤمنين بما في هذا الكتاب قصور ودور ومنازل ومساكن مشتملة على أنواع النعمة التي وعدها المتقين من عباده ، من الاشجار والبساتين والثمار والحور الحسان والمخلدين من الولدان كاللآلي المنثورة ، وسائر نعيم الجنة وخيراتها ، وأما القطعة التي انحطت إلى الارض فخرقتها ثم التي تليها إلى أن لحقت بجهنم فأضعفت أضعافا كثيرة ، وأمر الله تعالى أن يبنى منها للكافرين بما في هذا الكتاب قصور ودور ومساكن ومنازل مشتملة على أنواع العذاب التي وعدها الكافرين من عباده ، من بحار نيرانها وحياض غسلينها وغساقها وأودية قيحها ودمائها وصديدها وزبانيتها بمرزباتها وأشجار زقومها وضريعها وحياتها [١]في المصدر : وعفروا خدودهم اليمنى بالتراب. وعقاربها وأفاعيها وقيودها وأغلالها وسلالها وأنكالها وسائر أنواع البلايا والعذاب المعد فيها. ثم قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله لبني إسرائيل : أفلا تخافون عقاب ربكم في جحدكم لهذه الفضائل التي اختص بها محمدا وعليا وآلهما الطيبين؟.[١]

الهوامش · 15

[٢]اى أزلنا.ص 238

[٣]السحالة : برادة الذهب والفضة. وهى ما سقط منهما عند البرد.ص 238

[٤]في المصدر : ليبين من عبده.ص 238

[٢]في المصدر : ما اعطيناكم.ص 239

[٣]في المصدر : فاعطوا كلهم الجزية. والظاهر انه مصحف ، جاء من قبل النساخ.ص 239

[٤]في نسخة : وانما عبده غيرى.ص 239

[٥]وشى به : نم عليه وسعى به.ص 239

[٦]برد الحديد : اخذ منه بالمبرد ، والمبرد : آلة البرد ، يقال بالفارسية. سوهان.ص 239

[٢]في نسخة : يا عبادالله.ص 240

[٣]في المصدر : وصفيه.ص 240

[٤]الهلع : الفزع والجزع.ص 240

[٥]في المصدر : من عومل بهذه المعاملة خ ل.ص 240

[٢]الذمة : الامان والعهد والضمان.ص 241

[٣]في المصدر : فرقة صعدت لؤلؤا وفرقة انحطت نارا؟.ص 241

[٤]الغسلين : ما يسيل من جلود أهل النار. الغساق : ماء بارد منتن أو ما يسيل من صديد أهل النار الصديد : قيح ودم ، وهو ما يسيل من جوف أهل جهنم. أو الحميم اغلى حتى خثر. مرازب جمع المرزبة : عصية من حديد. الزقوم : شجرة في جهنم ومنها طعام أهل النار. ونبات بالبادية له زهر ياسمينى الشكل. الضريع : شئ في جهنم أمر من الصبر وأنتن من الجيفة وأحر من النار. و نبات منتن يرمى به البحر. ونوع من الشكوك لا تأكله الدواب لخبثه وهو يبيس الشبرق.ص 241

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 238

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٤٨ — Usul16