Usul16

Hadith record

bihar-5725

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٠) *(قصة موسى عليه السلام حين لقى الخضر)* *(وسائر قصص الخضر عليه السلام وأحواله)* الايات ، الكهف : « ١٨ » وإذ قال موسى لفتاه « إلى قوله تعالى » : صبرا ٦٠ ـ ٨٢.

bihar-5725

فس : أبي ، عن يوسف بن أبي حماد ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما اسري برسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء وجد ريحا مثل ريح المسك الاذفر ، فسأل جبرئيل عنها فأخبره أنها تخرج من بيت عذب فيه قوم في الله حتى ماتوا ، ثم قال له : إن الخضر كان من أبناء الملوك فآمن بالله وتخلى في بيت في دار أبيه يعبد الله ، ولم يكن لابيه ولد غيره ، فاشاروا على أبيه أن يزوجه فلعل الله أن يرزقه ولدا فيكون الملك فيه وفي عقبه ، فخطب له امرأة بكرا وأدخلها عليه فلم يلتفت الخضر إليها ، فلما كان اليوم الثاني قال لها : تكتمين علي أمري؟ فقالت : نعم ، قال لها : إن سألك أبي هل كان مني إليك ما يكون من الرجال إلى النساء فقولي : نعم ، فقالت : أفعل ، فسألها الملك عن ذلك فقالت : نعم ، وأشار عليه الناس أن يأمر النساء أن يفتشنها ، فأمر فكانت على حالتها ، فقالوا : أيها الملك زوجت الغر من الغرة ، زوجه امرأة ثيبا ، فزوجه ، فلما ادخلت عليه سألها الخضر أن تكتم عليه أمره ، [١]معانى الاخبار : ٦١. فقالت : نعم ، فلما أن سألها الملك قالت : أيها الملك إن ابنك امرأة فهل تلد المرأة من المرأة؟! فغضب عليه فأمر بردم الباب[١] عليه فردم ، فلما كان اليوم الثالث حركته رقة الآباء فأمر بفتح الباب ففتح فلم يجدوه فيه ، وأعطاه الله من القوة أن يتصور كيف شاء ، ثم كان على مقدمة ذي القرنين ، وشرب من الماء الذي من شرب منه بقي إلى الصيحة ، قال : فخرج من مدينة أبيه رجلان في تجارة في البحر حتى وقعا إلى جزيرة من جزائر البحر ، فوجدا فيها الخضر قائما يصلي ، فلما انفتل دعاهما فسألهما عن خبرهما فأخبراه ، فقال لهما : هل تكتمان علي أمري إن أنا رددتكما في يومكما هذا إلى منازلكما؟ فقالا : نعم ، فنوى أحدهما أن يكتم أمره ، ونوى الآخر إن رده إلى منزله أخبر أباه بخبره ، فدعا الخضر سحابة فقال لها : احملي هذين إلى منازلهما ، فحملتهما السحابة حتى وضعتهما في بلدهما من يومهما ، فكتم أحدهما أمره. وذهب الآخر إلى الملك فأخبره بخبره فقال له الملك : من يشهد لك بذلك؟ قال : فلان التاجر ، فدل على صاحبه ، فبعث الملك إليه فلما أحضروه أنكره وأنكر معرفة صاحبه ، فقال له الاول : أيها الملك ابعث معي خيلا إلى هذه الجزيرة واحبس هذا حتى آتيك بابنك ، فبعث معه خيلا فلم يجدوه ، فأطلق عن الرجل الذي كتم عليه. ثم إن القوم عملوا بالمعاصي فأهلكهم الله وجعل مدينتهم عاليها سافلها ، وابتدرت الجارية التي كتمت عليه أمره والرجل الذي كتم عليه كل واحد منهما ناحية من المدينة ، فلما أصبحا التقيا فأخبر كل واحد منهما صاحبه بخبره ، فقالا : ما نجونا إلا بذلك ، فآمنا برب الخضر ، وحسن إيمانهما وتزوج بها الرجل ، ووقعا إلى مملكة ملك آخر وتوصلت المرأة إلى بيت الملك ، وكانت تزين بنت الملك فبينا هي تمشطها يوما إذ سقط من يدها المشط فقالت : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقالت لها بنت الملك : ما هذه الكلمة؟ فقالت لها : إن لي إلها تجري الامور كلها بحوله وقوته ، فقالت لها : ألك إله غير أبي؟ فقالت : نعم [١]أى سده. وهو إلهك وإله أبيك ، فدخلت بنت الملك إلى أبيها[١] فأخبرت أباها بما سمعت من هذه المرأة ، فدعاها الملك فسألها عن خبرها فأخبرته ، فقال لها : من على دينك؟ قالت : زوجي وولدي ، فدعاهم الملك وأمرهم بالرجوع عن التوحيد فأبوا عليه ، فدعا بمرجل من ماء فسخنه والقاهم فيه وأدخلهم بيتا وهدم عليهم البيت ، فقال جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : فهذه الرائحة التي تشمها من ذلك البيت.

الهوامش · 7

[٣]ولعل الصحيح يوسف بن حماد كما يأتى في حديث نحوه تحت رقم ٢٣ ، وعليه فالحديث مرسل ، ويوسف بن حماد مذكور في الرجال راجع.ص 296

[٤]في نسخة : وجد في طريقه ريحا.ص 296

[٥]أى نصحوه ودلوه على وجه ـ صواب. وفى نسخة : فأشاروا إلى أبيه.ص 296

[٢]في نسخة وفى المصدر : فوجدا فيها الخضر قائم يصلى. قلت : انفتل أى انصرف.ص 297

[٣]في المصدر : « فاطلق الرجل » وهو الصحيح.ص 297

[٢]في نسخة : فدعاهما وأمرهما.ص 298

[٣]تفسير القمى.ص 298

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 296

View original source