كا : علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن إسماعيل ابن محمد ، عن محمد بن سنان قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند الرضا 7 فقال لي : يا محمد إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم ، فقرع الباب وخرج إليه الغلام فقال : أبن مولاك؟ فقال : ليس هو في البيت ، فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له : من كان الذي قرع الباب؟ قال : كان فلان فقلت له : لست في المنزل ، فسكت ولم يكترث[١] ولم يلم غلامه ولا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب ، وأقبلوا في حديثهم ، فلما كان من الغد بكر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم فسلم عليهم وقال : أنا معكم ، فقالوا نعم ، ولم يعتذروا إليه ، وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال ، فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر فبادروا ، فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة : أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله ، فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر ، وبقي الآخر مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم ولا يدري ما السبب ، فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون وأخبره الخبر وما رأى وما سمع ، فقال يوشع بن نون : أما علمت أن الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا ، وذلك بفعلهم بك؟ قال : وما فعلهم بي؟ فحدثه يوشع ، فقال الرجل : فأنا أجعلهم في حل وأعفو عنهم ، قال : لو كان هذا قبل لنفعهم ، فأما الساعة فلا ، وعسى أن ينفعهم من بعد.
الهوامش · 2⌄
[٢]أى أتاهم بكرة وغدوة.ص 370
[٣]أى اجتذبتهم وانتزعتهم فأحرقتهم.ص 370