فس : « واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين » فإنها نزلت في بلعم بن باعورا ، وكان من بني إسرائيل. وحدثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا 7
Show clickable narrator chain
أنه اعطي بلعم بن باعورا الاسم الاعظم ، وكان يدعو به فيستجيب له[١] فمال إلى فرعون ، فلما مر فرعون في طلب موسى وأصحابه قال فرعون لبلعم : ادع الله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا ، فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته ، فأقبل يضربها فأنطقها الله عزوجل فقالت : ويلك على ماذا تضربني؟ أتريد أن أجئ معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها ، وانسلخ الاسم من لسانه ، وهو قوله : « فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من [١]في نسخة : فيستجاب له. الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث » وهو مثل ضربه. فقال الرضا 7 : فلا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاثة : حمارة بلعم ، وكلب أصحاب الكهف ، والذئب ، وكان سبب الذئب أنه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا[١] ليحشر قوما من المؤمنين ويعذبهم ، وكان للشرطي ابن يحبه ، فجاء ذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه ، فأدخل الله ذلك الذئب الجنة لما أحزن الشرطي.
الهوامش · 1⌄
[٢]الظاهر من الخبر الذى يأتى ومن بعض التواريخ أن القائل كان ملك قرية الجبارين لا فرعون وأن ذلك كان بعد موسى 7 ، نعم قال اليعقوبى في تاريخه ١ ص ٢٨ : أذن الله تعالى لموسى ان ينتقم من أهل مدين فوجه باثنى عشر الف رجل من بنى اسرائيل فقتلوا جميع أهل مدين وقتلوا ملوكهم وكانوا خمسة ملوك : اوى ، ورقم ، وصور ، وحور ، وربع ، وقتل بلعام بن باعور في الحرب ، وكان أشار على ملك مدين ان يوجه بالنساء على عسكر بنى اسرائيل حتى يفسدوهم.ص 377