سن : بعض أصحابنا ، عن رجل سمي ، [١] عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
لما خرج ملك القبط يريد هدم بيت المقدس اجتمع الناس إلى حزقيل النبي 7 فشكوا ذلك إليه ، فقال : لعلي اناجي ربي الليلة ، فلما جنه الليل ناجى ربه ، فأوحى الله إليه : إني قد كفيتكهم وكانوا قد مضوا ، فأوحى الله إلى ملك الهواء : أن أمسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلهم ، فأصيح حزقيل النبي وأخبر قومه بذلك فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا ، ودخل حزقيل النبي العجب ، فقال في نفسه : ما فضل سليمان النبي علي وقد اعطيت مثل هذا؟ قال : فخرجت قرحة على كبده فآذته ، فخشع لله وتذلل وقعد على الرماد ، فأوحى الله إليه : أن خذ لبن التين فحكه على صدرك من خارج ، ففعل فسكن عنه ذلك. ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى الثمالي مثله. قال الطبرسي قدس روحه في قوله تعالى : « الذين خرجوا من ديارهم » : قيل : هم قوم من بني إسرائيل فروا من طاعون وقع في أرضهم ، عن الحسن ، وقيل : فروا من الجهاد وقد كتب عليهم ، عن الضحاك ومقاتل ، واحتجا بقوله عقيب الآية « وقاتلوا في سبيل الله » وقيل : هم قوم حزقيل وهو ثالث خلفاء بني إسرائيل بعد موسى 7 وذلك أن القيم بأمر بني إسرائيل بعد موسى كان يوشع بن نون ، ثم كالب بن يوفنا ، ثم حزقيل وقد كان يقال له ابن العجوز ، وذلك أن امه كانت عجوزا ، فسألت الله الولد وقد كبرت وعقمت فوهبه الله سبحانه لها ، وقال الحسن : هو ذو الكفل وإنما سمي حزقيل ذا الكفل لانه كفل سبعين نبيا نجاهم من القتل ، وقال لهم : اذهبوا فإني إن قتلت كان خيرا من [١]في المصدر : عن رجل سماه. أن تقتلوا جميعا ، فلما جاء اليهود وسألوا حزقيل عن الانبياء السبعين قال : إنهم ذهبوا فلا أدري أين هم ، ومنع الله سبحانه ذا الكفل منهم. « وهم الوف » أجمع أهل التفسير أن المراد بالوف هنا كثرة العدد إلا ابن زيد فإنه قال : معناه : خرجوا مؤتلفي القلوب لم يخرجوا عن تباغض. واختلف من قال : المراد به العدد الكثير فقيل : كانوا ثلاثة آلاف[١] عن عطاء ، وقيل : ثمانية آلاف ، عن مقاتل والكلبي ، وقيل : عشرة آلاف ، عن أبي روق ، وقيل : بضعة وثلاثين ألفا ، عن السدي ، وقيل : أربعين ألفا ، عن ابن عباس وابن جريح ، وقيل : سبعين ألفا ، عن عطاء بن أبي رياح ، وقيل : كانوا عددا كثيرا ، عن الضحاك. « حذر الموت » أي من خوف الموت « فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم » قيل : أحياهم الله بدعاء نبيهم حزقيل ، عن ابن عباس ، وقيل : إنه شمعون نبي من أنبياء بني إسرائيل. ثم ذكر ; القصة فقال : قيل : إن اسم القرية التي خرجوا منها داوردان ، وقيل : واسط ، قال الكلبي والضحاك ومقاتل : إن ملكا من ملوك بني إسرائيل أمرهم أن يخرجوا إلى قتال عدوهم ، فخرجوا وعسكروا ثم جبنوا وكرهوا الموت فاعتلوا وقالوا : إن الارض التي نأتيها بها الوباء فلا نأتيها حتى ينقطع منها الوباء ، فأرسل الله عليهم الموت ، فلما رأو أن الموت كثر فيهم خرجوا من ديارهم فرارا من الموت ، فلما رأى الملك ذلك قال : اللهم رب يعقوب وإله موسى قد ترى معصية عبادك ، فأراهم آية في أنفسهم حتى يعلموا أنهم لا يستطيعون الفرار منك ، فأماتهم الله جميعا وأمات دوابهم وأتى عليهم ثمانية أيام حتى انتفخوا وأروحت أجسادهم ، [١]نسب في المصدر ذلك إلى أبى روق ، وخلا هو عما نسب إلى مقاتل والكلبى ، وعن عشرة آلاف ، ولعلها سقطت عن الطبع. فخرج إليهم الناس فعجزوا عن دفنهم ، فحظروا عليهم حظيرة[١] دون السباع ، وتركوهم فيها ، قالوا : وأتى على ذلك مدة حتى بليت أجسادهم ، وعريت عظامهم ، وقطعت أوصالهم ، فمر عليهم حزقيل فجعل يتفكر فيهم متعجبا منهم ، فأوحى الله إليه : يا حزقيل تريد أن اريك آية؟ واريك كيف احيي الموتى؟ قال : نعم ، فأحياهم الله عزوجل ، وقيل : إنهم كانوا قوم حزقيل فأحياهم الله بعد ثمانية أيام ، وذلك أنه لما أصابهم ذلك خرج حزقيل في طلبهم فوجدهم موتى فبكى ، ثم قال : يا رب كنت في قوم يحمدونك ويسبحونك ويقدسونك ، فبقيت وحيدا لا قوم لي ، فأوحى الله تعالى إليه : قد جعلنا حياتهم إليك. فقال حزقيل : احيوا بإذن الله ، فعاشوا.
الهوامش · 8⌄
[٢]في نسخة : قد كفيتكم.ص 383
[٣]وكانوا قد مضوا أى حزقيل وأصحابه خوفا من الملك ، أو الملك وأصحابه بقدرة الله ، و بعد المضى ماتوا في الطريق ، وكون المضى بمعنى اتيانهم بيت المقدس بعيد. منه ;.ص 383
[٤]محاسن البرقى : ٥٥٣ ـ ٥٥٤.ص 383
[٥]قصص الانبياء مخطوط.ص 383
[٢]بفتح الراء وسكون الواو ، هو عطية بن الحارث الهمدانى الكوفى صاحب التفسير. فما في المصدر من تصحيف أبى بابن فهو من الطابع.ص 384
[٣]بفتح الواو فالسكون ، قال ياقوت : من نواحى شرقى واسط ، بينهما فرسخ ، ثم ذكر الاية وتفسيرها وقصة من هرب من القرية ووقع به الطاعون مفصلا عن ابن عباس.ص 384
[٤]أى تغيرت ريحها.ص 384
[٢]في نسخة : انقطعت. وفى المصدر : تقطعت.ص 385