Usul16

Hadith record

bihar-5922

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٨) *(قصص لقمان وحكمه)* الايات ، لقمان « ٣١ » ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد * وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم * ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير * وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون * يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الارض يأت بها الله إن الله لطيف خبير * يا بني أقم الصلوة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور * ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور * واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت الحمير ١١ ـ

bihar-5922

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الاصبهاني ، عن المنقري ، عن حماد بن عيسى ، عن الصادق 7

Show clickable narrator chain

أنه قال : لما وعظ لقمان ابنه فقال : أنا منذ سقطت إلى الدنيا استدبرت واستقبلت الآخرة ، فدار أنت إليها تسير أقرب من دار أنت منها متباعد ، يا بني لا تطلب من الامر مدبرا ، ولا ترفض منه مقبلا ، فإن ذلك يضل الرأي ويزري بالعقل ، يا بني ليكن مما تستظهر به على عدوك الورع عن المحارم ، والفضل في دينك ، والصيانة لمروتك ، والاكرام لنفسك أن تدنسها بمعاصي الرحمن ومساوي الاخلاق وقبيح الافعال ، واكتم سرك ، وأحسن سريرتك ، فإنك إذا فعلت ذلك أمنت بستر الله أن يصيب عدوك منك عورة ، أو يقدر منك على زلة ، ولا تأمنن مكره فيصيب منك غرة في بعض حالاتك ، وإذا استمكن منك وثب عليك ولم يقلك عثرة ، وليكن مما تتسلح به على عدوك إعلان الرضى عنه ، واستصغر الكثير في طلب المنفعة ، واستعظم الصغير في ركوب المضرة ، يا بني لا تجالس الناس بغير طريقتهم ، ولا تحملن عليهم فوق طاقتهم فلا يزال جليسك عنك نافرا ، والمحمول عليه فوق طاقته مجانبا لك ، فإذا أنت فرد لا صاحب لك يؤنسك ، ولا أخ لك يعضدك ، فإذا بقيت وحيدا كنت [١]قصص الانبياء مخطوط. مخذولا وصرت ذليلا ، ولا تعتذر إلى من لا يحب أن يقبل لك عذرا ، ولا يرى لك حقا ، ولا تستعن في امورك إلا بمن يحب أن يتخذ في قضاء حاجتك أجرا ، [١] فإنه إذا كان كذلك طلب قضاء حاجتك لك كطلبه لنفسه ، لانه بعد نجاحها لك كان ربحا في الدنيا الفانية ، وحظا وذخرا له في الدار الباقية ، فيجتهد في قضائها لك ، وليكن إخوانك وأصحابك الذين تستخلصهم وتستعين بهم على امورك أهل المروة والكفاف والثروة والعقل والعفاف ، الذين إن نفعتهم شكروك ، وإن غبت عن جيرتهم ذكروك. ايضاح : لا تطلب من الامر مدبرا أي الامر الذي لم يتهيأ أسبابه ويبعد حصوله ، أو امور الدنيا فإن كلها مدبرة فانية. وقال الفيروزآبادي : أزرى بأخيه : أدخل عليه عيبا أو أمرا يريد أن يلبس عليه ، به وبالامر : تهاون.

الهوامش · 4

[٢]استظهر في هامش المطبوع أن الصواب : استدبرتها.ص 418

[٣]أصلها « المروءة » أى كمال الرجولية ، ويقال بالفارسية « مردانكى » فقلب الهمزة واوا ثم ادغم.ص 418

[٤]الغرة بالكسر : الغفلة ، أى فيصيب منك غفلة في بعض حالاتك فيضرك.ص 418

[٢]قصص الانبياء مخطوط. قوله ( عن جيرتهم ) أى من جوارهم ، وفى نسخة : عن حيرتهم ، والحير : الحمى.ص 419

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 418

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٢ — Usul16