Usul16

Hadith record

bihar-5924

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٨) *(قصص لقمان وحكمه)* الايات ، لقمان « ٣١ » ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله غني حميد * وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم * ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير * وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون * يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الارض يأت بها الله إن الله لطيف خبير * يا بني أقم الصلوة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الامور * ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الارض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور * واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت الحمير ١١ ـ

bihar-5924

ص : بالاسناد المتقدم عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال لقمان : يا بني إياك والضجر وسوء الخلق وقلة الصبر فلا يستقيم على هذه الخصال صاحب ، وألزم نفسك التؤدة في امورك ، وصبر على مؤونات الاخوان نفسك ، وحسن مع جميع الناس [١]أى أجرا اخرويا. خلقك ، يا بني إن عدمك ما تصل به قرابتك وتتفضل به على إخوانك فلا يعد منك حسن الخلق وبسط البشر ، فإنه من أحسن خلقه أحبه الاخيار وجانبه الفجار ، واقنع بقسم الله ليصفو عيشك ، [١] فإن أردت أن تجمع عز الدنيا فاقطع طمعك مما في أيدي الناس ، فإنما بلغ الانبياء والصديقون ما بلغوا بقطع طمعهم. وقال الصادق 7 : قال لقمان 7 : يا بني إن احتجت إلى سلطان فلا تكثر الالحاح عليه ، ولا تطلب حاجتك منه إلا في مواضع الطلب ، وذلك حين الرضى وطيب النفس ، ولا تضجرن بطلب حاجة فإن قضاءها بيد الله ولها أوقات ، ولكن ارغب إلى الله وسله وحرك إليه أصابعك ، يا بني إن الدنيا قليل وعمرك قصير ، يا بني احذر الحسد فلا يكونن من شأنك ، واجتنب سوء الخلق فلا يكونن من طبعك ، فإنك لا تضر بهما إلا نفسك ، وإذا كنت أنت الضار لنفسك كفيت عدوك أمرك ، لان عداوتك لنفسك أضر عليك من عداوة غيرك ، يا بني اجعل معروفك في أهله وكن فيه طالبا لثواب الله ، وكن مقتصدا ، ولا تمسكه تقتيرا ، ولا تعطه تبذيرا. يا بني سيد أخلاق الحكمة دين الله تعالى ، ومثل الدين كمثل شجرة نابتة ، فالايمان بالله ماؤها ، والصلاة عروقها ، والزكاة جذعها ، والتأخي في الله شعبها ، والاخلاق الحسنة ورقها ، والخروج عن معاصي الله ثمرها ، ولا تكمل الشجرة إلا بثمرة طيبة ، كذلك الدين لا يكمل إلا بالخروج عن المحارم ، يا بني لكل شئ علامة يعرف بها وإن للدين ثلاث علامات : العفة ، والعلم ، والحلم.

الهوامش · 5

[٤]الضجر : ضيق النفس والقلق من غم.ص 419

[٥]التؤدة : الرزانة والتأنى.ص 419

[٦]صبره : طلب منه أن يصبر. أمره بالصير.ص 419

[٢]تحريك الاصابع يمينا وشمالا في حال التوجه إلى الله والدعاء يسمى التضرع ، ورفعها في السماء ووضعها يسمى التبتل ، وكأنه بذلك يشير إلى تحيره واستكانته ، ويأسه عن المخلوقين ، راجع الوسائل ب ١٣ من الدعاء.ص 420

[٣]في نسخة : والاخلاق الحصينة ورقها.ص 420

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 13, Page 419

View original source