أقول : وجدت بخط أبي نور الله ضريحه ما هذا لفظه : جعفر بن الحسين[١] شيخ الصدوق محمد بن بابويه وثقه ( جش ) وله كتاب النوادر وكان ذلك عندنا فمن أخباره : بسم الله الرحمن الرحيم : عن الاوزاعي إن لقمان الحكيم لما خرج من بلاده نزل بقرية بالموصل يقال
Show clickable narrator chain
لها كوماس ، قال : قلما ضاق بها ذرعه واشتد بها غمه ولم يكن أحد يتبعه على أثره أغلق الابواب وأدخل ابنه يعظه ، فقال : يا بني إن الدنيا بحر عميق هلك فيها ناس كثير ، تزود من عملها ، واتخذ سفينة حشوها تقوى الله ، ثم اركب الفلك تنجو ، وإني لخائف أن لا تنجو ، يا بني السفينة إيمان ، وشراعها التوكل ، وسكانها الصبر ، ومجاذيفها الصوم والصلاة والزكاة ، يا بني من ركب البحر من غير سفينة غرق ، يا بني أقل الكلام ، واذكر الله عزوجل في كل مكان ، فإنه قد أنذرك وحذرك وبصرك وعلمك ، يا بني اتعظ بالناس قبل أن يتعظ الناس بك ، يا بني اتعظ بالصغير قبل أن ينزل بك الكبير ، يا بني املك نفسك عند الغضب حتى لا تكون لجهنم حطبا ، يا بني الفقر خير من أن تظلم وتطغى ، يا بني إياك وأن تستدين فتخون في الدين.
الهوامش · 6⌄
[٢]أى النجاشى.ص 427
[٣]في نسخة : كومليس ، ولم نجد ذكرها في البلدان.ص 427
[٤]أى ضعفت طاقته وقل صبره.ص 427
[٥]في نسخة : ولم يكن أحد يعينه على أمره. والاثر : السنة.ص 427
[٦]المجاذيف والمجاديف جمع المجذاف والمجداف : جناح السفينة.ص 427
[٧]أى بالشئ الصغير الذى نزل من بك المصيبة والبلاء.ص 427