Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب ١٩) *(قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)* الايات ، البقرة « ٢ » ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وأبناءنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين * وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم * وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين * فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين * ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين ٢٤٦ ـ

bihar-5937

تفسير : قال الطبرسي ; : « هل عسيتم » أي لعلكم إن فرض عليكم المحاربة مع ذلك الملك « أن لا تقاتلوا » أي لا تفوا بما تقولون وتجبنوا[١] « من ديارنا وأبنائنا » [١]في المصدر : وتجبنوا فلا تقاتلوا ، وإنما سألهم عن ذلك ليعرف ما عندهم من الحرص على القتال ، وهذا كأخذ العهد عليهم. ومعنى « عسيتم » قاربتم. أي من أوطاننا وأهالينا بالسبي والقهر على نواحينا « تولوا » أي أعرضوا عن القتال[١] « إلا قليلا منهم » وهم الذين عبروا النهر « قد بعث لكم طالوت ملكا » أي جعله ملكا ، وهو من ولد بنيامين ، ولم يكن من سبط النبوة ولا من سبط المملكة ، وسمي طالوت لطوله ، ويقال : كان سقاء ، وقيل : خربندجا ، وقيل : دباغا ، وكانت النبوة في سبط لاوي ، والمملكة في سبط يهودا ، وقيل : في سبط يوسف ، وقيل : بعثه نبيا بعد أن جعله ملكا « وزاده بسطة » أي فضيلة وسعة « في العلم والجسم » وكان أعلم بني إسرائيل في وقته وأجملهم وأتمهم وأعظمهم جسما وأقواهم شجاعة ، وقيل : كان إذا قام الرجل فبسط يده رافعا لها نال رأسه ، قال وهب : كان ذلك قبل الملك وزاده ذلك بعد الملك « فلما فصل » أي خرج من مكانه وقطع الطريق بالجنود ، اختلف في عددهم قيل : كانوا ثمانين ألف مقاتل ، وقيل : سبعين ألفا ، وذلك أنهم لما رأوا التابوت أيقنوا بالنصر فتبادروا إلى الجهاد « قال » يعني طالوت « إن الله مبتليكم بنهر » أي ممتحنكم ومختبركم ، وكان سبب ابتلائهم شكايتهم عن قلة الماء وخوف التلف من العطش ، وقيل : إنما ابتلوا ليشكروا فيكثر ثوابهم واختلف في النهر فقيل : هو نهر بين الاردن وفلسطين ، وقيل : نهر فلسطين « فليس مني » أي من أهل ولايتي وممن يتبعني « ومن لم يطعمه » أي لم يجد طعمه ولم يذق منه « إلا من اغترف غرفة بيده » أي إلا من أخذ من الماء مرة واحدة باليد ، ومن قرأ غرفة بالضم ـ وهو غير ابن كثير وأبوعمرو وأهل المدينة ـ فمعناه : إلا من شرب [١]في المصدر : أعرضوا عن القيام به وضيعوا أمر الله. مقدار ملء كفه « فشربوا منه » أي أكثر من غرفة « إلا قليلا منهم » وقيل : إن الذين شربوا منه غرفة كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، وقيل : أربعة آلاف رجل ، ونافق ستة وسبعون ألفا ، ثم نافق الاربعة آلاف إلا ثلاث مائة وبضعة عشر ، وقيل : من استكثر من ذلك الماء عطش ومن لم يشرب إلا غرفة روي وذهب عطشه ، ورد طالوت عند ذلك العصاة منهم فلم يقطعوا معه النهر « فلما جاوزه » أي فلما تخطى النهر طالوت والمؤمنون معه ، وروي أنه جاوز معه المؤمنون خاصة كانوا مثل عدد أهل بدر ، وقيل : بل جاوزا المؤمنون والكافرون إلا أن الكافرين انعزلوا[١] وبقي المؤمنون على عدد أهل بدر وهذا أقوى ، فلما رأوا كثرة جنود جالوت « قالوا » أي الكفار منهم « قال الذين يظنون » أي يستقنون « أنهم ملاقوا الله » أي راجعون إلى الله وإلى جزائه ، أو يظنون أنهم ملاقو الله بالقتل في تلك الوقعة ، وهم المؤمنون الذين عددهم عدة أهل بدر « كم من فئة » أي فرقة « بإذن الله » أي بنصره « افرغ علينا » أي اصبب علينا « وثبت أقدامنا » حتى لا نفر « وآتاه الله » أي داود « الملك » بعد قتل جالوت بسبع سنين « والحكمة » قبل النبوة ولم يكن نبيا قبل قتله جالوت ، فجمع الله له الملك والنبوة عند موت طالوت في حالة واحدة ، لانه لا يجوز أن يترأس من ليس بنبي على نبي ، وقيل : يجوز ذلك إذا كان يفعل ما يفعل بأمره ومشورته « وعلمه مما يشاء » من امور الدين والدنيا ، منها : صنعة الدروع فإنه كان يلين له الحديد كالشمع ، وقيل : الزبور والحكم بين الناس وكلام الطير والنمل ، وقيل : الصوت الطيب والالحان.

الهوامش · 4

[٢]معرب « خربنده » كلمة فارسية معناها : الحمار ، مكرى الحمار.ص 436

[٣]قال الطبرسى في المجمع : وفيها دلالة على أن من شرط الامام أن يكون أعلم من رعيته وأكمل وافضل في خصال الفضل والشجاعة ، لان الله علل تقديم طالوت عليهم بكونه اعلم واقوى ، فلولا ان ذلك شرط لم يكن له معنى. قلت : مما لا يشك فيه احد من امة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ان امير المؤمنين 7 كان بعد النبى صلى الله عليه وآله وسلم افضل الصحابة علما وتقوى ، واشجعهم واقواهم في دين الله واقضاهم ، فالاية تدل على انه الوصى والخليفة بعده بلا ارتياب.ص 436

[٤]في المصدر : انما ابتلوا بذلك ليصبروا عليه فيكثرثوا بهم ويستحقوا به النصر على عدوهم وليتعودوا الصبر على الشدائد فيصبروا عند المحاربة ولا ينهزموا.ص 436

[٢]في المصدر : لقوله تعالى : « فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه » قلت : لعل الاول اولى لقوله تعالى بعد ذلك : « قالوا لا طاقة » إه. والاحاديث الاتية تدل على ذلك.ص 437

bihar-5938

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 في قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون [١]في المصدر : انخزلوا. أى انفردوا. له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه » قال : لم يكن من سبط النبوة ولا من سبط المملكة « قال إن الله اصطفاه عليكم » وقال : « إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون » فجاءت به الملائكة تحمله ، وقال الله جل ذكره : « إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني » فشربوا منه إلا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، منهم من اغترف ، ومنهم من لم يشرب ، فلما برزوا قال الذين اغترفوا : « لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده » وقال الذين لم يغترفوا : « كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ».[١] شى : عن أبي بصير مثله.

bihar-5939

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن يحيى الحلبي ، عن عبدالله بن سليمان ، عن أبي جعفر 7 أنه قرأ :

Show clickable narrator chain

« إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » قال : كانت تحمله في صورة البقرة.

الهوامش · 1

[٢]تفسير العياشى مخطوط.ص 438

bihar-5940

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر 7 في قول الله تبارك وتعالى :

Show clickable narrator chain

« يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » قال : رضراض الالواح فيها العلم والحكمة.

الهوامش · 2

[٣]روضة الكافى : ٣١٧ راجع ما سيأتى من الطبرسى بعد الحديث التاسع.ص 438

[٤]رضراض : ما صغر ودق من الحصى. وفى نسخة : رضاض ، وهى الفتات ممارض ، قال المصنف : والمراد اجزاؤها المنكسرة بعد ان القاها موسى 7 ، وضمير « فيها » راجع إلى الالواح. قلت سيأتى مثل ذلك عن الطبرسى بعد الحديث التاسع ، وعن العباس بن هلال تحت رقم ١٤ ، ورضراض أو رضاض تفسير لقوله : بقية.ص 438

bihar-5941

فس : أبي ، عن النضر ، عن يحيي الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن [١]روضة الكافى : ٣١٦. أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 إن بني إسرائيل بعد موسى عملوا بالمعاصي وغيروا دين الله وعتوا عن أمر ربهم ، وكان فيهم نبي يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه ، وروي أنه أرميا النبي ، فسلط الله عليهم جالوت وهو من القبط فاذلهم وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم وأخذ أموالهم واستعبد نساءهم ، ففزعوا إلى نبيهم وقالوا :

Show clickable narrator chain

سل الله أن يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، وكانت النبوة في بني إسرائيل في بيت ، والملك والسلطان في بيت آخر ، لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد ، فمن ذلك قالوا : [١] « ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله » فقال لهم نبيهم : « هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا ومالنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وأبنائنا » وكان كما قال الله تبارك وتعالى : « فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم » فقال لهم نبيهم : « إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا » فغضبوا من ذلك وقالوا : « أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال » وكانت النبوة في ولد لاوي ، والملك في ولد يوسف ، وكان طالوت من ولد ابن يامين أخي يوسف لامه ، لم يكن من بيت النبوة ، ولا من بيت المملكة ، فقال لهم نبيهم : « إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم » وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويا وكان أعلمهم إلا أنه كان فقيرا فعابوه بالفقر ، فقالوا : « لم يؤت سعة من المال » فقال لهم نبيهم : « إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » وكان التابوت الذي أنزله الله على موسى فوضعته فيه امه وألقته في اليم ، فكان في بني إسرائيل بتبركون به ، فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الالواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوة وأودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به ، وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات ، فلم يزل [١]في المصدر : فمن ذلك قالوا لنبى لهم : « ابعث اه ». بنو إسرائيل في عز وشرف ما دام التابوت عندهم ، فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم ، فلما سألوا النبي وبعث الله إليهم طالوت ملكا يقاتل معهم رد الله عليهم التابوت ، كما قال الله « إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » قال : البقية : ذرية الانبياء ، وقوله : « فيه سكينة من ربكم » فإن التابوت كان يوضع بين يدي العدو وبين المسلمين فتخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان. حدثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، [١] عن الرضا 7 أنه قال : السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان ، وكان إذا وضع التابوت بين يدي المسلمين والكفار فإن تقدم التابوت رجل لا يرجع حتى يغلب أو يقتل ، ومن رجع عن التابوت كفر وقتله الامام ، فأوحى الله إلى نبيهم إن جالوت يقتله من يستوي عليه درع موسى 7 وهو رجل من ولد لاوي بن يعقوب 7 اسمه داود بن إيشا ، وكان إيشا راعيا وكان له عشرة بنين أصغرهم داود ، فلما بعث طالوت إلى بني إسرائيل وجمعهم لحرب جالوت بعث إلى إيشا أن احضر واحضر ولدك ، فلما حضروا دعا واحدا واحدا من ولده فألبسه الدرع درع موسى 7 فمنهم من طال عليه ، ومنهم من قصر عنه ، فقال لايشا : هل خلفت من ولدك أحدا؟ قال : نعم أصغرهم تركته في الغنم راعيا ، فبعث إليه فجاء به فلما دعي أقبل ومعه مقلاع ، قال : فناداه ثلاث صخرات في طريقه ، فقالت : يا داود خذنا ، فأخذها في مخلاته ، وكان شديد البطش ، قويا في بدنه شجاعا ، فلما جاء إلى طالوت ألبسه درع موسى فاستوى عليه ففصل طالوت بالجنود ، وقال لهم نبيهم : يا بني إسرائيل : إن الله مبتليكم بنهر في هذه المفازة ، فمن شرب منه فليس من حزب الله ، ومن لم يشرب فهو من الله إلا من اغترف [١]في المصدر وفيما ياتى بعد ذلك عن العياشى تحت رقم ١٤ ( الحسن بن خالد ) وهو الحسن بن خالد بن عبدالرحمن بن محمد بن على البرقى. قلت : والظاهر أن الصحيح هو ما في المتن مصغرا وهو الحسين بن خالد الصيرفى من اصحاب الرضا 7. غرفة بيده ، فلما وردوا النهر أطلق الله لهم أن يغرف كل واحد منهم غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم ، فالذين شربوا منه كانوا ستين ألفا ، وهذا امتحان امتحنوا به كما قال الله. وروي عن أبي عبدالله 7 أنه قال : القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا ، فلما جاوزوا النهر ونظروا إلى جنود جالوت قال الذين شربوا : « لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده » وقال الذين لم يشربوا : « ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين » فجاء داود 7 فوقف بحذاء جالوت وكان جالوت على الفيل ، وعلى رأسه التاج ، وفي جبهته ياقوتة يلمع نورها ، وجنوده بين يديه ، فأخذ داود 7 من تلك الاحجار[١] حجرا فرمى به في ميمنة جالوت فمر في الهواء فوقع عليهم فانهزموا ، وأخذ حجرا آخر فرمى به في ميسرة جالوت فوقع عليهم فانهزموا ، ورمى جالوت بحجر فصكت الياقوتة في جبهته ووصلت إلى دماغه ووقع إلى الارض ميتا ، وهو قوله : « فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ».

الهوامش · 8

[٢]قد ذكر في المصدر تتمة الاية وهى : « والله عليم بالظالمين ».ص 439

[٣]هكذا في النسخ والمصدر ، وهو مصحف بنيامين ، وفى المصدر : أخو يوسف لامه و أبيه ، وتقدم الخلاف في ذلك في باب قصص يوسف 7.ص 439

[٤]في المصدر : وكان في بنى اسرائيل معظما يتبركون به.ص 439

[٢]في نسخة « اشى » وفى اخرى « اسى » وكذا فيما بعده ، وفى تاريخ اليعقوبى والطبرى والعرائس والمحبر ومجمع البيان « إيشا » كما في المتن ، وفى قاموس التوراة « يسا » راجع ما يأتى بعد ذلك في باب قصة داود.ص 440

[٣]في المصدر : فانه من حزب الله.ص 440

[٢]صكه : ضربه شديدا.ص 441

[٣]تفسير القمى : ٧١ ـ ٧٣.ص 441

[٤]تحت رقم ١٣.ص 441

bihar-5942

ب : ابن عيسى ، عن ابن أسباط ، عن أبي الحسن 7 قال :

Show clickable narrator chain

السكينة ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الانسان ، ورائحة طيبة ، وهي التي انزلت على إبراهيم 7 ، فأقبلت تدور حول أركان البيت ، وهو يضع الاساطين ، قلنا هي من التي قال فيه : « سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » قال : تلك السكينة كانت في التابوت ، وكانت فيها طست يغسل فيها قلوب الانبياء ، [١] وكان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الانبياء : ثم أقبل علينا فقال : فما تابوتكم؟ قلنا : السلاح ، قال : صدقتم هو تابوتكم. الخبر.

الهوامش · 2

[٢]أى فما فيكم يكون مثل تابوت بنى اسرائيل يعرف به الامامة؟ قلنا : السلاح اى سلاح النبى صم ، فمن كان عنده ذلك عرفنا أنه إمام.ص 443

[٥]تفسير العياشى مخطوط.ص 443

bihar-5943

مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 في قوله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم » قال : كان القليل ستين ألفا. شى : عن أبي بصير مثله.

الهوامش · 2

[٤]معانى الاخبار : ٤٩.ص 443

[٦]معانى الاخبار : ٨٢.ص 443

bihar-5944

مع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن السندي بن محمد ، عن العلاء ، عن محمد ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

السكينة الايمان.

bihar-5945

مع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن ابن مرار ، عن يونس ، عن أبي الحسن 7 قال :

Show clickable narrator chain

سألته فقلت : جعلت فداك ما كان تابوت موسى وكم كان سعته؟ قال : ثلاث أذرع في ذراعين ، قلت : ما كان فيه؟ قال : عصا موسى والسكينة ، قلت : وما السكينة؟ قال : روح الله[٧] يتكلم ، كانوا إذا اختلفوا في شئ كلمهم وأخبرهم ببيان ما يريدون. [١]لا يخلو عن غرابة ، والظاهر أنه صدر موافقا لما يقوله العامة.

الهوامش · 2

[٨]وهو كما في عدة من الاحاديث التى توافق العامة ريح لها صورة كصورة الانسان. واضافته إلى الله تشريفية من قبيل اضالة البيت اليه سبحانه. وسيأتى بعد ذلك تحقيق عن الطبرسى في ذلك.ص 443

[٨]معانى الاخبار : ٨٢.ص 443

bihar-5946

ن ، مع : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن إسماعيل بن همام ، عن الرضا 7

Show clickable narrator chain

أنه قال لرجل : أي شئ السكينة عندكم؟ فلم يدر القوم ما هي ، فقالوا : جعلنا الله فداك ما هي؟ قال : ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة الانسان ، تكون مع الانبياء : ، وهي التي انزلت على إبراهيم 7 حين بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا ، وبنى الاساس عليها.[١]

bihar-5947

ك : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : إن يوشع بن نون قام بالامر بعد موسى 7 صابرا من الطواغيت على الاواء والضراء والجهد والبلاء حتى مضى منهم ثلاثة طواغيت فقوي بعدهم أمره فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء بنت شعيب امرأة موسى في مائة ألف رجل ، فقاتلوا يوشع بن نون فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره ، وأسر صفراء بنت شعيب وقال لها : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن نلقى نبي الله موسى فأشكو ما لقيت منك ومن قومك ، فقالت صفراء : واويلاه ، والله لو ابيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه وخرجت على وصيه بعده ، فاستتر الائمة بعد يوشع إلى زمان داود 7 أربعمائة سنة ، وكانوا أحد عشر ، وكان قوم كل واحد منهم يختلفون إليه في وقته ويأخذون عنه معالم دينهم حتى انتهى الامر إلى آخرهم فغاب عنهم ، ثم ظهر فبشرهم بداود 7 ، وأخبرهم أن داود 7 هو الذي يطهر الارض من جالوت وجنوده ، ويكون فرجهم في ظهوره ، وكانوا ينتظرونه فلما كان زمان داود 7 كان له أربعة إخوة ولهم أب شيخ كبير ، وكان داود 7 من بينهم خامل الذكر ، وكان أصغر إخوته لا يعلمون أنه داود النبي المنتظر [١]ولا يبعد أن يكون ما ورد في بعضها من أنها الهر أو طست يغسل فيها قلوب الانبياء و غيره ورد مورد التقية وموافقة للعامة. الذي يطهر الارض من جالوت وجنوده ، وكانت الشيعة يعلمون أنه قد ولد وبلغ أشده وكانوا يرونه ويشاهدونه ولا يعلمون أنه هو ، فخرج داود 7 وإخوته وأبوهم لما فصل طالوت بالجنود ، وتخلف عنهم داود ، وقال : ما يصنع بي في هذا الوجه؟ واستهان به إخوته وأبوه وأقام في غنم أبيه يرعاها ، فاشتدت الحرب وأصاب الناس جهد فرجع أبوه وقال لداود : احمل إلى إخوتك طعاما يتقوون به على العدو ، وكان 7 رجلا قصيرا ، قليل الشعر ، طاهر القلب ، أخلاقه نقية ، فخرج والقوم متقاربون بعضهم من بعض قد رجع كل واحد منهم إلى مركزه ، فمر داود على حجر فقال الحجر له بنداء رفيع : يا داود خذني فاقتل بي جالوت ، فإني إنما خلقت لقتله ، فأخذه ووضعه في مخلاته التي كانت يكون فيها حجارته التي كان يرمي بها غنمه ، فلما دخل العسكر سمعهم يعظمون أمر جالوت ، فقال لهم : ما تعظمون من أمره؟ فو الله إن عاينته لاقتلنه ، فتحدثوا بخبره حتى ادخل على طالوت ، فقال له : يا فتى ما عندك من القوة وما جربت من نفسك؟ قال : قد كان الاسد يعدو على الشاة من غنمي فادركه وآخذ برأسه واقلب لحيه عنها[١] فآخذها من فيه ، وقد كان الله تبارك وتعالى أوحى إلى طالوت أنه لا يقتل جالوت إلا من لبس درعك فملاها ، فدعا بدرعه فلبسها داود فاستوت عليه ، فراع ذلك طالوت ومن حضره من بني إسرائيل ، فقال : عسى الله أن يقتل جالوت به ، فلما أصبحوا والتقى الناس قال داود : أروني جالوت ، فلما رآه أخذ الحجر فرماه به فصك به بين عينيه فدمغه وتنكس عن دابته ، فقال الناس : قتل داود جالوت ، وملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر ، واجتمعت عليه بنو إسرائيل وأنزل الله تبارك وتعالى عليه الزبور ، وعلمه صنعة الحديد فلينه له ، وأمر الجبال والطير أن تسبح معه ، وأعطاه صوتا لم يسمع بمثله حسنا ، واعطي قوة في العبادة ، وأقام في بني إسرائيل نبيا. ثم إن داود 7 أراد أن يستخلف سليمان 7 لان الله عزوجل أوحى إليه [١]في المصدر : وأفك لحييه عنها. وهو الاصح. كما يأتى في خبر الحلبى أيضا. يأمره بذلك ، فلما أخبر بني إسرائيل ضجوا من ذلك ، وقالوا : يستخلف علينا حدثا وفينا من هو أكبر منه! فدعا أسباط بني إسرائيل فقال لهم : قد بلغتني مقالتكم فأروني عصيكم ، فأي عصا أثمرت فصاحبها ولي الامر بعدي ، فقالوا : رضينا ، وقال : ليكتب كل واحد منكم اسمه على عصاه فكتبوا ، ثم جاء سليمان بعصاه فكتب عليها اسمه ثم ادخلت بيتا واغلق الباب وحرسه رؤوس أسباط بني إسرائيل ، فلما أصبح صلى بهم الغداة ، ثم أقبل ففتح الباب فأخرج عصيهم وقد أورقت عصا سليمان وقد أثمرت ، فسلموا ذلك لداود ، فاختبره بحضرة بني إسرائيل فقال له : يا بني أي شئ أبرد؟ قال : عفو الله عن الناس وعفو الناس بعضهم عن بعض ، قال : يا بني فأي شئ أحلى؟ قال : المحبة وهي روح الله في عباده ، فافتر داود ضاحكا فسار به في بني إسرائيل فقال : هذا خليفتي فيكم من بعدي ثم أخفى سليمان بعد ذلك أمره وتزوج بامرأة واستتر من شيعته ما شاء الله أن يستتر ، ثم إن امرأته قالت له ذات يوم : بأبي أنت وامي ما أكمل خصالك وأطيب ريحك! ولا أعلم لك خصلة أكرهها إلا أنك في مؤونة أبي ، فلو دخلت السوق فتعرضت لرزق الله رجوت أن لا يخيبك ، فقال لها سليمان : إني والله ما عملت عملا قط ولا احسنه ، فدخل السوق فجال يومه ذلك ثم رجع فلم يصب شيئا ، فقال لها : ما أصبت شيئا ، قالت : لا عليك إن لم يكن اليوم كان غدا ، فلما كان من الغد خرج إلى السوق فجال فيه فلم يقدر على شئ ورجع فأخبرها فقالت : يكون غدا إن شاء الله ، فلما كان في اليوم الثالث مضى حتى انتهى إلى ساحل البحر فإذا هو بصياد فقال له : هل لك أن اعينك وتعطينا شيئا؟ قال : نعم ، فأعانه فلما فرغ أعطاه الصياد سمكتين فأخذهما وحمد الله عزوجل ، ثم إنه شق بطن إحداهما فإذا هو بخاتم في بطنها ، فأخذه فصيره في ثوبه[١] وحمد الله ، وأصلح السمكتين وجاء بهما إلى منزله ، وفرحت امرأته بذلك ، وقالت له : إني اريد أن تدعو أبوي حتى يعلما أنك قد كسبت ، فدعاهما فأكلا معه ، فلما فرغوا قال لهم : هل تعرفوني؟ قالوا : لا والله إلا أنا لم نر خيرا منك ، فأخرج خاتمه فلبسه فخر عليه الطير والريح وغشيه [١]في المصدر : فصره في ثوبه وهو الاصح ، والمعنى : فربطه في ثوبه. الملك وحمل الجارية وأبويها إلى بلاد إصطخر ، واجتمعت إليه الشيعة واستبشروا به ففرج الله عنهم ما كانوا فيه من حيرة غيبته ، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى آصف بن برخيا بإذن الله تعالى ذكره ، فلم يزل بينهم تختلف إليه الشيعة ويأخذون عنه معالم دينهم ، ثم غيب الله عزوجل آصف غيبة طال أمدها ، ثم ظهر لهم فبقي بين قومه ما شاء الله ، ثم إنه ودعهم فقالوا له : أين الملتقى؟ قال : على الصراط ، وغاب عنهم ما شاء الله ، واشتدت البلوى على بني إسرائيل بغيبته وتسلط عليهم بخت نصر فجعل يقتل من يظفر به منهم ويطلب من يهرب ، ويسبي ذراريهم ، فاصطفى من السبي من أهل بيت يهودا أربعة نفر فيهم دانيال ، واصطفى من ولد هارون عزيرا ، وهم حينئذ صبية صغار ، فمكثوا في يده وبنو إسرائيل في العذاب المهين ، والحجة دانيال أسير في يد بخت نصر تسعين سنة ، فلما عرف فضله وسمع أن بني إسرائيل ينتظرون خروجه ويرجون الفرج في ظهوره وعلى يده أمر أن يجعل في جب عظيم واسع ويجعل معه الاسد ليأكله ، فلم يقربه ، وأمر أن لا يطعم ، فكان الله تعالى يأتيه بطعامه وشرابه على يد نبي من أنبياء بني إسرائيل ، فكان يصوم دانيال النهار ، ويفطر الليل[١] على ما يدلى إليه من الطعام ، واشتدت البلوى على شيعته وقومه المنتظرين لظهوره ، وشك أكثرهم في الدين لطول الامد ، فلما تناهى البلاء بدانيال وبقومه رأى بخت نصر في المنام كأن ملائكة من السماء قد هبطت إلى الارض أفواجا إلى الجب الذي فيه دانيال مسلمين عليه ، يبشرونه بالفرج ، فلما أصبح ندم على ما أتى إلى دانيال ، فأمر أن يخرج من الجب فلما اخرج اعتذر إليه مما ارتكب منه من التعذيب ، ثم فوض إليه النظر في امور ممالكه والقضاء بين الناس ، فظهر من كان مستترا من بني إسرائيل ، ورفعوا رؤوسهم ، واجتمعوا إلى دانيال 7 موقنين بالفرج ، فلم يلبث إلا القليل على تلك الحال حتى مضى لسبيله ، وأفضى الامر بعده إلى عزير ، وكانوا يجتمعون إليه ، ويأنسون به ، ويأخذون عنه معالم دينهم ، فغيب الله عنهم شخصه مائة عام ، ثم بعثه وغابت الحجج بعده ، واشتدت البلوى على بني إسرائيل حتى ولد يحيى بن زكريا 7 وترعرع وظهر وله سبع سنين ، فقام في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وذكرهم بأيام الله ، وأخبرهم أن [١]في المصدر : ويفطر بالليل. محن الصالحين إنما كانت لذنوب بني إسرائيل ، وأن العاقبة للمتقين ، ووعدهم الفرج بقيام المسيح 7 بعد نيف[١] وعشرين سنة من هذا القول ، فلما ولد المسيح أخفى الله ولادته وغيب شخصه لان مريم / لما حملته انتبذت به مكانا قصيا. ثم إن زكريا وخالتها أقبلا يقصان أثرها حتى هجما عليها وقد وضعت ما في بطنها وهي تقول : « يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا » فأطلق الله تعالى ذكره لسانه بعذرها وإظهار حجتها ، فلما ظهر اشتدت البلوى والطلب على بني إسرائيل وأكب الجبابرة والطواغيت عليهم ، حتى كان من أمر المسيح ما قد أخبر الله به ، واستتر شمعون ابن حمون والشيعة حتى أفضى بهم الاستتار إلى جزيرة من جزائر البحر فأقاموا بها ففجر لهم فيها العيون العذبة ، واخرج لهم من كل الثمرات ، وجعل لهم فيها الماشية ، وبعث إليهم سمكة تدعى القمد لا لحم لها ولا عظم ، وإنما هي جلد ودم فخرجت من البحر ، وأوحى الله عزوجل إلى النحل أن تركبها ، فركبتها فأتت النحل إلى تلك الجزيرة ونهض النحل وتعلق بالشجر فعرش وبنى وكثر العسل ، ولم يكونوا يفقدون شيئا من أخبار المسيح 7.

الهوامش · 10

[٢]في المصدر : على الاذى.ص 445

[٣]في نسخة : وقتل منهم قتلة عظيمة.ص 445

[٤]في المصدر : إلى أن القى نبى الله موسى فأشكو اليه ما لقيت منك.ص 445

[٥]ذكر المسعودى في اثبات الوصية عدة منهم ، وهم : ١ ـ فينحاس بن يوشع ٢ ـ بشير بن فينحاس ٣ ـ جبرئيل بن بشير ٤ ـ ابلث بن جبرئيل بن بشير ٥ ـ أحمر بن ابلث ٦ ـ محتان بن أحمر ٧ ـ ابنه عوق ٨ ـ طالوت. ثم قال : فلما حضرت طالوت الوفاة أوحى الله اليه أن يسلم ما في يديه من المواريث والعلوم إلى الياس وداود عليهما السلام ، وروى أنه امر بتسليم ذلك إلى داود 7.ص 445

[٢]راعه الامر : أفزعه. أعجبه.ص 446

[٣]أى صيروه ملكا.ص 446

[٢]في المصدر : لا والله الا أنا لم نر الا خيرا منك.ص 447

[٢]في المصدر : ففجر الله لهم وأخرج لهم فيها العيون العذبة.ص 449

[٣]هكذا في نسخ وفى المصدر ، وفى نسخة : القمل. ولم نعرفه.ص 449

[٤]كمال الدين : ٩٢ ـ ٩٥.ص 449

bihar-5948

شى : عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 « ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله » قال :

Show clickable narrator chain

وكان الملك في ذلك الزمان هو الذي يسير بالجنود ، والنبي يقيم له أمره وينبئه الخير من عند ربه ، فلما قالوا ذلك لنبيهم قال لهم : إنه ليس عندكم وفاء ولا صدق ولا رغبة في الجهاد ، فقالوا : [١]النيف بتشديد الياء وسكونها : كل ما زاد على العقد إلى أن يبلغ العقد الثانى. إن كتب الله الجهاد فإذا اخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلابد لنا من الجهاد ونطيع ربنا في جهاد عدونا ، قال : « فإن الله قد بعث لكم طالوت ملكا » فقالت عظماء بني إسرائيل : وما شأن طالوت يملك علينا وليس في بيت النبوة والمملكة؟ وقد عرفت أن النبوة والمملكة في اللاوي[١] ويهودا ، وطالوت من سبط ابن يامين[٢] بن يعقوب ، فقال لهم : « إن الله قد اصطفاء عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم » والملك بيد الله يجعله حيث يشاء ليس لكم أن تخيروا ، [٣] فإن آية ملكه أن يأتيكم التابوت من قبل الله ، تحمله الملائكة فيه سكينة من ربكم وبقية ، وهو الذي كنتم تهزمون به من لقيتم ، فقالوا : إن جاء التابوت رضينا وسلمنا.

الهوامش · 1

[٥]في نسخة : وينبئه بأن الخير من عند ربه.ص 449

bihar-5949

شى : عن حريز ، عن رجل ، عن أبي جعفر 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

« يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » قال : رضاض الالواح ، فيها العلم والحكمة ، العلم جاء من السماء فكتب في الالواح وجعل في التابوت.

الهوامش · 1

[٥]في البرهان : رضراض.ص 450

bihar-5950

شى : عن أبي المحسن ، عن أبي عبدالله 7 أنه سئل عن قول الله :

Show clickable narrator chain

« وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » فقال : ذرية الانبياء.

الهوامش · 1

[٧]في نسخة وفى البرهان أبى الحسن ، وقد نص المصنف قبل ذلك على أنه ابوالمحسن.ص 450

bihar-5951

شى : عن العباس بن هلال ، عن أبي الحسن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعته وهو يقول للحسن : أي شئ السكينة عندكم؟ وقرأ : « فأنزل الله سكينته على رسوله » فقال ( ١ ) هكذا في النسخ ، وفى البرهان : في آل لاوى وهو الصحيح. ( ٢ ) هكذا في النسخ ، والصحيح كما في البرهان : بنيامين. ( ٣ ) في البرهان : أن تختاروا. ( ٤ ) تفسير العياشى مخطوط. وأخرجه البحرانى وما يأتى بعده في تفسيره البرهان ٢ : ٢٣٦ ٢٣٧. له الحسن : جعلت فداك لا أدري ، فأي شئ هو؟ قال : ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجه الانسان ، [١] قال : فيكون مع الانبياء ، فقال له علي بن أسباط تنزل على الانبياء والاوصياء؟ فقال : تنزل على الانبياء ، قال : وهي التي نزلت علي إبراهيم 7 حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا ويبني الاساس عليها ، فقال له محمد بن علي : قول الله : « فيه سكينة من ربكم » قال : هي من هذا. ثم أقبل على الحسن فقال : أي شئ التابوت فيكم؟ فقال : السلاح ، فقال : نعم هو تابوتكم ، فقال : فأي شئ في التابوت الذي كان في بني إسرائيل؟ قال : كان فيه ألواح موسى التي تكسرت والطشت التي يغسل فيها قلوب الانبياء.

الهوامش · 2

[٩]الظاهر هو الحسن بن خالد أو الحسين بن خالد الذى تقدم في الحديث الرابع عن تفسير القمى ، وذكرنا هناك ما هو المختار راجع.ص 450

[٢]في البرهان : فتكون مع الانبياء.ص 451

bihar-5952

ل ، ع ، ن : سأل الشامي أمير المؤمنين 7 عن يوم الاربعاء الذي يتطير منه ، فقال

Show clickable narrator chain

7 : آخر أربعاء في الشهر ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : ويوم الاربعاء أخذت العماليق التابوت.

bihar-5953

شى : عن محمد الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان داود وإخوة له أربعة ، ومعهم أبوهم شيخ كبير ، وتخلف داود 7 في غنم لابيه ، ففصل طالوت بالجنود فدعا أبوداود داود وهو أصغرهم ، فقال : يا بني اذهب إلى إخوتك بهذا الذي قد صنعناه لهم يتقوون به على عدوهم وكان رجلا قصيرا أزرق ، قليل الشعر ، طاهر القلب فخرج وقد تقارب القوم بعضهم من بعض.

bihar-5954

شى : عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : فمر داود على الحجر ، فقال الحجر : يا داود خذني فاقتل بي جالوت ، فإني إنما خلقت لقتله ، فأخذه فوضعه [١]في الحديث المتقدم : لها وجه كوجه الانسان. في مخلاته التي تكون فيها حجارته التي كان يرمي بها عن غنمه بمقذافه ، [١] فلما دخل العسكر سمعهم يتعظمون أمر جالوت ، فقال لهم داود : ما تعظمون من أمره فو الله لئن عاينته لاقتلنه؟ فتحدثوا بخبره حتى ادخل على طالوت ، فقال : يا فتى وما عندك من القوة وما جربت من نفسك؟ قال : كان الاسد يعدو على الشاة من غنمي فادركه فآخذه برأسه فأفك لحيته عنها فآخذها من فيه ، قال : فقال : ادع لي بدرع سابغة ، قال : فاتي بدرع فقذفها في عنقه فتملا منها حتى راع طالوت ومن حضره من بني إسرائيل ، فقال طالوت : والله لعسى الله أن يقتله به ، قال : فلما أن أصبحوا ورجعوا إلى طالوت والتقى الناس قال داود 7 : أروني جالوت ، فلما رآه أخذ الحجر فجعله في مقذافه فرماه فصك به بين عينيه فدمغه ونكس عن دابته ، وقال الناس : قتل داود جالوت ، وملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر ، واجتمعت بنو إسرائيل على داود وأنزل الله عليه الزبور ، وعلمه صنعة الحديد فلينه له ، وأمر الجبال والطير يسبحن معه ، قال : ولم يعط أحد مثل صوته ، فأقام داود في بني إسرائيل مستخفيا واعطي قوة في عبادته.

الهوامش · 3

[٦]في البرهان : فمر داود على حجر.ص 451

[٢]الصحيح كما في البرهان : افك لحييه عنها.ص 452

[٣]تفسير العياشى مخطوط وأخرجه البحرانى وما تقدم في تفسير البرهان ٢ : ٢٣٧ و ٢٣٨.ص 452

bihar-5955

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية ابن وهب ، عن سعيد السمان قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إنما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل ، كانت بنو إسرائيل أي أهل بيت وجد التابوت على بابهم اوتوا النبوة ، فمن صار إليه السلاح منا اوتي الامامة.

bihar-5956

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن السكين ، عن نوح بن دراج ، عن عبدالله بن أبي يعفور قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إنما مثل السلاح فينا مثل التابوت في بني إسرائيل ، حيثما دار التابوت دار الملك ، فأينما دار فينا السلاح دار العلم.

bihar-5957

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن الرضا 7 مثله.[٤]

bihar-5958

يه : قال الصادق 7 : مسجد السهلة هو بيت إدريس 7 الذي كان يخيط فيه ، وهو الموضع الذي خرج منه إبراهيم إلى العمالقة ، وهو الموضع الذي خرج منه داود إلى جالوت. [١]مروج الذهب هامش الكامل ١ : ٧١ ـ ٧٦. (٢ و ٣ و ٤) اصول الكافى ١ : ٢٣٨.

الهوامش · 1

[٥]من لا يحضره الفقيه : ٦٣.ص 456

bihar-5959

كنز الفوائد للكراجكى : ذكروا أن الوليد بن عبدالملك احتاج إلى رصاص أيام بناء مسجد دمشق ، فقيل : إن في الاردن منارة فيها رصاص فابعث إليها ، قال :

Show clickable narrator chain

فبعث إليها ، فلما أخذوا في حفرها ضرب رجل بمعول فأصاب رجلا في سفط وناله المعول فسال دمه ، فقيل : [١] هذا طالوت الملك فتركه ولم يخرجه.

الهوامش · 1

[٢]كنز الفوائد : ١٨٠.ص 457

bihar-5960

٣٨٧ باب ١٥ قصص إسماعيل الذي سماه الله صادق الوعد وبيان أنه غير إسماعيل بن إبراهيم ، وفيه سبعة أحاديث ٣٨٨ ـ٣٩١ باب ١٦ قصة إلياس وإليا واليسع عليهم السلام ، وفيه عشرة أحاديث ................. ٣٩٢ ـ٤٠٣ باب ١٧ قصص ذي الكفل عليه السلام ، وفيه حديثان .............................

bihar-5961

٤٠٧ باب ١٨ قصص لقمان وحكمه ، وفيه ٢٨ حديثا ..................................

bihar-5962

٤٣٤ باب ١٩ قصص إشموئيل عليه السلام وتالوت وجالوت وتابوت السكينة ، وفيه ٢٢ حديثا ................................................................................

bihar-5963

٤٥٧ بسمه تعالى وتقدس مراجع التصحيح والتخريج والتعليق قد رجعت في تحقيق الكتاب وتصحيحه ومقابلته إلى النسخة المطبوعة بطهران في ١٣٠٣ المشهورة بطبعة أمين الضرب ، وإلى نسخة مخطوطة قوبلت بنسخ متعدده في مجالس عديدة آخرها الثلثاء الثالث من شهر شعبان المعظم سنة ١٢٢٥ وقد أتحفنا إياه العالم البارع السيد جلال الدين الشهير بالمحدث أدام الله توفيقاته ، وكثيرا ما راجعت نسخة أخرى لمكتبة سيدنا العلامة الحجة السيد شهاب الدين النجفي المرعشي مد ظله العالي وقد اعتمدنا في تخريج أحاديث الكتاب ونصوصه وتعاليقه على كتب نسرد أسامي بعضها : ١ ـ إثبات الوصية للمسعودي طبعة النجف دون تاريخ.

bihar-5966

الأمالي ويقال له المجالس أيضا للشيخ المفيد طبعة النجف من منشورات المطبعة الحيدرية.

bihar-5974

تفسير الإمام العسكري 7 طبعة إيران سنة ١٣١٥. وكثيرا ما راجعت طبعه الآخر في هامش تفسير علي بن إبراهيم طبعة إيران سنة ١٣١٥.

bihar-5977

تفسير علي بن إبراهيم القمي طبعة إيران سنة ١٣١٣. وكثيرا ما راجعت طبعه الآخر بسنة ١٣١٥.

bihar-5978

تنبيه الخواطر لورام بن أبي فراس طبعة دار الكتب الأسلامية بطران سنة ١٣٧٦.

bihar-5985

الروضة في الفضائل طبع مع علل الشرائع والمعاني بإيران سنة ١٣٢١.

bihar-5997

الكافي للكليني : الاصول والروضة طبعة دار الكتب. الإسلاميه بطهران سنة ١٣٧٥. الفروع طبعة إيران سنة ١٣١٢.

bihar-6011

النهاية لابن الأثير طبعة إيران سنة ١٢٩٩. نهج البلاغة للشريف الرضي وفي ذيله شرحه لابن عبده طبعة مصر دون تاريخ. وسيأتى الإيعاز إلى سائر المصادر في المجلدات الآتية. وقد ساعدني في تصحيح الكتاب وعرضه على النسخ من أول الكتاب إلى هنا وتخريج هذا المجلد عدة من نوابغ الأفاضل وثلة من الفطاحل الأماجد منهم إخواني الأتقياء فضيلة الشيخ محمد علي والشيخ حسين الشيرازيين والشيخ حسين الدارابي أدام الله أيام إفاداتهم ووفقهم الله لمرضاته ولترويج مذهب مواليهم الطاهرين. قم المشرفة خادم العلم والدين عبد الرحيم الرباني الشيرازي عفى عنه وعن والديه.

bihar-6012

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن محمد بن الحسين ، [١] عن محمد بن الفضيل ، عن عبدالرحمن بن يزيد ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : مات داود النبي (ع) يوم السبت مفجوءا ، فأظلته الطير بأجنحتها ، ومات موسى كليم الله في التيه فصاح صائح من السماء : مات موسى وأي نفس لاتموت؟. ين : محمد بن الحسين مثله.

الهوامش · 1

[٢]فروع الكافي ١ : ٣١.ص 2

bihar-6013

ل : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن ابن أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الاول 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : إن الله اختار من الانبياء أربعة للسيف : إبراهيم ، وداود ، وموسى ، وأنا ، الخبر.

bihar-6014

ن ، ع : سأل الشامي أمير المؤمنين 7 عمن خلق الله من الانبياء مختونا ، فقال : خلق الله عزوجل آدم مختونا ، وولد شيث مختونا ، وإدريس ، ونوح ، وسام بن نوح وإبراهيم ، وداود ، وسليمان ، ولوط ، وإسماعيل ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلوات الله عليهم.

الهوامش · 1

[٣]الخصال ١ : ١٠٧.ص 2

bihar-6015

مع : معنى داود أنه داوى جرحه بود ، وقد قيل : داوى وده بالطاعة حتى قيل عبد.

الهوامش · 2

[٤]عيون الاخبار : ١٣٤ علل الشرائع : ١٩٨.ص 2

[٥]معاني الاخبار : ١٩.ص 2

bihar-6016

ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى لم يبعث أنبياء ملوكا في الارض إلا أربعة بعد نوح : ذو القرنين وإسمه عياش ، وداود ، وسليمان ، ويوسف : فأما عياش فملك مابين المشرق والمغرب ، وأما داود فملك مابين الشامات إلى بلاد إصطخر وكذلك ملك سليمان ، وأما يوسف فملك مصر وبراريها لم يجاوزها إلى غيرها. [١]هكذا في النسخ وهو وهم ، والصحيح كما في المصدر : محمد بن الحصين بالصاد.

الهوامش · 1

[٦]الخصال ١ : ١١٨.ص 2

bihar-6017

فس : « ولقد آتينا داود » إلى قوله : « المؤمنين » قال : إن الله عزوجل أعطى داود وسليمان مالم يعط أحدا من أنبياء الله من الآيات : علمهما منطق الطير ، وألان لهما الحديد والصفر من غير نار ، وجعلت الجبال يسبحن [١] مع داود ، وأنزل عليه الزبور ، فيه توحيد وتمجيد ودعاء وأخبار رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما والائمة (ع) وأخبار الرجعة وذكر القائم 7 لقوله : « ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون ».

الهوامش · 1

[٢]في المصدر : والائمة من ذريتهماص 3

bihar-6018

فس : « ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه » أي سبحي لله » والطير وألنا له الحديد « قال : كان داود إذا مر في البراري يقرأ الزبور تسبح الجبال والطير معه والوحوش ، وألان الله له الحديد مثل الشمع حتى كان يتخذ منه ما أحب. وقال الصادق 7 : اطلبوا الحوائج يوم الثلثاء فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود (ع). وقوله : « أن اعمل سابغات » قال : الدروع « وقدر في السرد » قال : المسامير التي في الحلقة « واعملوا صالحا إني بما تعملون بصير ».

الهوامش · 1

[٤]تفسير القمي : ٥٣٦.ص 3

bihar-6019

فس : « وعلمناه صنعة لبوس لكم » أي الزرد « لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون »

الهوامش · 2

[٤]في المصدر : يعني الدرع.ص 4

[٥]تفسير القمي : ٤٣١.ص 4

bihar-6020

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي عن الرضا 7 في قوله تعالى لداود :

Show clickable narrator chain

« وألنا له الحديد » قال : هي الدرع ، والسرد : تقدير الحلقة بعد الحلقة.

الهوامش · 1

[٢]قصص الانبياء مخطوط.ص 5

bihar-6021

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« واذكر عبدنا داود ذا الايد » قال : ذا القوة.

bihar-6022

فس : « إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق » يعني إذا طلعت الشمس. ١٣ ص : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد البرقي ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن أبي بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن داود 7 كان يدعو أن يلهمه الله القضاء بين الناس بما هو عنده تعالى الحق ، فأوحى إليه : يا داود إن الناس [١]مجمع البيان ٧ : ٥٨ لا يحتملون ذلك ، وإني سأفعل ، وارتفع إليه رجلان فاستعداه [١] أحدهما على الآخر فأمر المستعدى عليه أن يقوم إلى المستعدي فيضرب عنقه ففعل ، فاستعظمت بنو إسرائيل ذلك وقالت : رجل جاء يتظلم من رجل فأمر الظالم أن يضرب عنقه! فقال : رب أنقذني من هذه الورطة ، قال : فأوحى الله تعالى إليه : يا داود سألتني أن ألهمك القضاء بين عبادي بما هو عندي الحق ، وإن هذا المستعدي قتل أبا هذا المستعدى عليه ، فأمرت فضربت عنقه قودا بأبيه وهو مدفون في حائط كذا وكذا تحت شجرة كذا ، فأته فناده باسمه فإنه سيجيبك فسله ، قال : فخرج داود 7 وقد فرح فرحا شديدا لم يفرح مثله فقال لبني إسرائيل : قد فرج الله ، فمشى ومشوا معه فانتهى إلى الشجرة فنادى : يافلان ، فقال : لبيك يانبي الله ، قال : من قتلك؟ قال : فلان ، فقالت بنو إسرائيل : لسمعناه يقول : يانبي الله ، فنحن نقول كما قال ، فأوحى الله تعالى إليه : ياداود إن العباد لا يطيقون الحكم بما هو عندي الحكم ، فسل المدعي البينة ، وأضف المدعى عليه إلى اسمي.

الهوامش · 3

[٤]تفسير القمي : ٥٦٢.ص 5

[٢]الورطة : كل امر تعسر النجاة منه.ص 6

[٣]هكذا في النسخ ، ولعله مصحف ( فضرب ) وان كان العنق قد يؤنث ، ويمكن ان يقرأ بالخطاب. والقود : القصاص وقتل القاتل بدل القتيل.ص 6

bihar-6023

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن داود (ع) سأل ربه أن يريه قضية من قضايا الآخرة ، فأوحى الله إليه : يا داود إن الذي سألتني لم أطلع عليه أحدا من خلقي ولا ينبغي لاحد أن يقضي به غيري ، قال : فلم يمنعه ذلك أن عاد فسأل الله أن يريه قضية من قضايا الآخرة ، قال : فأتاه جبرائيل فقال : لقد سألت ربك شيئا ما سأله قبلك نبي من أنبيائه صلوات الله عليهم ، يا داود إن الذي سألت لم يطلع الله عليه أحدا من خلقه ، ولا ينبغي لاحد أن يقضي به غيره ، فقد أجاب الله تعالى دعوتك وأعطاك ما سألت ، إن أول خصمين يردان عليك غدا القضية فيهما من قضايا الآخرة ، فلما أصبح [١]اي استعان به واستنصره. داود وجلس في مجلس القضاء أتى شيخ [١] متعلق بشاب ومع الشاب عنقود من عنب ، فقال الشيخ : يانبي الله إن هذا الشاب دخل بستاني ، وخرب كرمي ، وأكل منه بغير إذني ، قال : فقال داود للشاب : ماتقول؟ فأقر الشاب بأنه قد فعل ذلك ، فأوحى الله تعالى إليه : يا داود إن كشفت لك من قضايا الآخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم يحتملها قلبك ، ولا يرضى بها قومك ، ياداود إن هذا الشيخ اقتحم على والد هذا الشاب في بستانه فقتله ، وغصبه بستانه ، وأخذ منه أربعين ألف درهم ، فدفنها في جانب بستانه فادفع إلى الشاب سيفا ومره أن يضرب عنق الشيخ ، وادفع إليه البستان ومره أن يحفر في موضع كذا من البستان ويأخذ ماله ، قال : ففزع داود 7 من ذلك ، وجمع علماء أصحابه وأخبرهم الخبر ، وأمضى القضية على ما أوحى الله إليه. كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب مثله.

الهوامش · 5

[٥]أطلعه عليه : أظهره له.ص 6

[٢]في الكافي هنا زيادة وهي : وهذا العنقود أخذه بغير اذني.ص 7

[٣]في الكافي : إني ان كشفت لك عن قضايا الاخرة فقضيت بها بين الشيخ والغلام لم يحتملها قلبك ولم يرض بها قومك.ص 7

[٤]في الكافي : وغصب بستانه.ص 7

[٥]القصص مخطوط. أمضى القضية : أجازها.ص 7

bihar-6024

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن أورمة ، عن فضالة ، عن داود ابن فرقد ، عن إسماعيل بن جعفر قال :

Show clickable narrator chain

اختصم رجلان إلى داود النبي في بقرة ، فجاء هذا ببينة ، وجاء هذا ببينه على أنها له فدخل داود المحراب فقال : يارب قد أعياني أن أحكم بين هذين ، فكن أنت الذي تحكم ، فأوحى الله تعالى : اخرج فخذ البقرة من الذي هي في يده وادفعها إلى آخر واضرب عنقه ، قال : فضجت بنو إسرائيل وقالوا : جاء هذا ببينة وجاء هذا ببينة مثل بينة هذا وكان أحقهم بإعطائها الذي هي في يده ، فأخذها منه [١]في الكافي : قال فلما أصبح داود جلس في مجلس القضاء أتاه شيخ. وضرب عنقه وأعطاها للآخر فدخل داود المحراب فقال : يارب قد ضجت بنو إسرائيل بما حكمت [١] فأوحى الله تعالى إليه : إن الذي كانت البقرة في يده لقي أبا الآخر فقتله و أخذ البقرة منه ، فإذا جاءك مثل هذا فاحكم بينهم بما ترى ، ولا تسألني أن أحكم بينهم حتى الحساب. كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة مثله.

الهوامش · 5

[٧]في الكافي : فجاء هذا ببينة على أنها له.ص 7

[٨]في المصدر : فكن انت الذي يحكم.ص 7

[٩]في المصدر : فضجت بنو اسرائيل من ذلك.ص 7

[٢]أي بما ترى من البينة وبالايمان.ص 8

[٣]قصص الانبياء مخطوط.ص 8

bihar-6025

ص بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي ابن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان على عهد داود (ع) سلسلة يتحاكم الناس إليها ، وإن رجلا أودع رجلا جوهرا فجحده إياه فدعاه إلى سلسلة فذهب معه إليها ، وقد أدخل الجوهر في قناة ، فلما أراد أن يتناول السلسلة قال له : أمسك هذه القناة حتى آخذ السلسلة ، فأمسكها ودنا الرجل من السلسلة فتناولها وأخذها وصارت في يده ، فأوحى الله تعالى إلى داود 7 : أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به ، ورفعت السلسلة.

bihar-6026

ك : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمد العطار ، عن الاشعري ، عن محمد بن يوسف التميمي ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده :

Show clickable narrator chain

، عن النبي (ص) قال : عاش داود مائة سنة ، منها أربعون سنة ملكه.

bihar-6027

كا : أبوعلي الاشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما عرض على آدم ولده نظر إلى داود فأعجبه فزاده خمسين سنة من عمره ، قال : ونزل عليه جبرئيل وميكائيل فكتب عليه ملك الموت صكا [١]في المصدر : قد ضجت بنو اسرائيل مما حكمت.

bihar-6028

وفيه : منها اربعون سنة في ملكه. بالخمسين سنة ، [١] فلما حضرته الوفاة نزل عليه ملك الموت ، فقال آدم : قد بقي من عمري خمسون سنة ، فقال : فأين الخمسون التي جعلتها لابنك داود؟ قال : فإما أن يكون نسيها أو أنكرها ، فنزل عليه جبرئيل وميكائيل وشهدا عليه فقبضه ملك الموت ، فقال أبوعبدالله 7 : وكان أول صك كتب في الدنيا.

bihar-6029

شى : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تبارك وتعالى أهبط ظللا من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له الروحاء وهو واد بين الطائف و مكة ، ثم صرخ بذريته وهم ذر قال فخرجوا كما يخرج النحل من كورها فاجتمعوا على شفير الوادي ، فقال الله لآدم : انظر ماذا ترى؟ فقال آدم : ذرا كثيرا على شفير الوادي ، فقال الله : يا آدم هؤلاء ذريتك ، أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية ، ولمحمد بالنبوة ، كما أخذته عليهم في السماء ، قال آدم : يارب وكيف وسعتهم ظهري؟ قال الله : يا آدم بلطف صنيعي ونافذ قدري ، قال آدم : يارب فما تريد منهم في الميثاق؟ قال الله : أن لا يشركوا بي شيئا ، قال آدم : فمن أطاعك منهم يارب فما جزاؤه؟ قال الله : أسكنه جنتي ، قال آدم : فمن عصاك فما جزاؤه؟ قال : أسكنه [١]قد نص فيما تقدم من الاخبار في قصص آدم 7 وفيما ياتي بعد ذلك أن كتابة الصك صارت سنة بعد مانسى ذلك آدم 7 فتامل. ويعارضها ذلك وخبر تقدم هناك ، وعلى اي لا صعد القول بصدورها تقية لانها تشتمل على السهو الذي يخالف مذهب الامامية والعامة رووها بطرق مختلفة. والصك : كتاب الاقرار بالمال أو غيره. ناري ، قال آدم : يارب لقد عدلت فيهم وليعصينك أكثرهم إن لم تعصمهم. قال أبوجعفر (ع) : ثم عرض الله على آدم أسماء الانبياء وأعمارهم ، قال : فمر آدم باسم داود النبي (ع) فإذا عمره أربعون سنة ، فقال : يارب ما أقل عمر داود وأكثر عمري! يارب إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة أينفذ ذلك له؟ قال : نعم يا آدم ، قال : فإني قد زدته من عمري ثلاثين سنة ، فأنفذ ذلك له وأثبتها له عندك واطرحها من عمري ، قال : فأثبت الله لداود من عمره ثلاثين سنة ، ولم يكن له عند الله مثبتا ، ومحا من عمر آدم ثلاثين سنة وكانت له عند الله مثبتا. فقال أبوجعفر (ع) : فذلك قول الله : « يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب » قال : فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم ، وأثبت لداود مالم يكن عنده مثبتا. قال : فلما دنا عمر آدم هبط عليه ملك الموت 7 ليقبض روحه ، فقال له آدم (ع) : ياملك الموت قد بقي من عمري ثلاثين سنة ، فقال له ملك الموت : ألم تجعلها لابنك داود النبي 7 ، وطرحتها من عمرك حيث عرض الله عليك أسماء الانبياء من ذريتك ، وعرض عليك أعمارهم وأنت بوادي الروحاء؟ فقال آدم : يا ملك الموت ما أذكر هذا ، فقال له ملك الموت : يا آدم لاتجهل ، ألم تسأل الله أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك؟ فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك من الذكر ، قال : فقال آدم : احضر الكتاب حتى أعلم ذلك ، قال أبوجعفر 7 : وكان آدم صادقا لم يذكر ، قال أبوجعفر (ع) : فمن ذلك اليوم أمر الله العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمى لنسيان آدم وجحود ماجعل على نفسه. [١]

الهوامش · 4

[٣]الروحاء : من عمل الفرع على نحو من اربعين يوما ، أو ست وثلاثين يوما ، أو ثلاثين على اختلاف ذكره ياقوت ، والفرع : قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة ، وقيل أربع ليال. وتقدم في الحديث الثاني من الباب الثامن من قصص آدم 7 وادي الدخيا وغيره ، وذكرنا هناك ما يقتضى المقام ، وبذلك يعرف ان ما تقدم هناك مصحف راجع ١١ : ٢٥٩ص 9

[٤]في نسخة : ثم خرج بذريته وهم ذر.ص 9

[٥]الكور بالضم : موضع الزنابير.ص 9

[٦]في نسخة : ذر كثير.ص 9

bihar-6030

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عمن أخبر ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

في كتاب علي (ع) : إن نبيا من الانبياء شكا إلى ربه القضاء ، فقال : كيف أقضي بما لم ترعيني ولم تسمع أذني؟ فقال : اقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به. وقال : إن داود 7 قال : يارب أرني [١]تفسير العياشي مخطوط. الحق كما هو عندك حتى أقضي به ، فقال : إنك لا تطيق ذلك ، فألح على ربه حتى فعل ، فجاءه رجل يستعدي على رجل ، فقال : إن هذا أخذ مالي ، فأوحى الله عزوجل إلى داود : إن هذا المستعدي قتل أبا هذا وأخذ ماله ، فأمر داود بالمستعدي فقتل فأخذ ماله فدفعه إلى المستعدى عليه ، قال : فعجب الناس [١] وتحدثوا حتى بلغ داود 7 ودخل عليه من ذلك ما كره ، فدعا ربه أن يرفع ذلك ففعل ، ثم أوحى الله عزوجل إليه أن احكم بينهم بالبينات ، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به.

bihar-6031

يه : قال أبوجعفر (ع) : دخل علي 7 المسجد فاستقبله شاب وهو يبكي وحوله قوم يسكتونه ، فقال علي 7 : ما أبكاك؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي بقضية ما أدري ماهي ، إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفرهم فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله فقالوا :

Show clickable narrator chain

ماترك مالا ، فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال لهم أمير المؤمنين (ع) : ارجعوا ، فردهم جميعا والفتى معهم إلى شريح ، فقال له : ياشريح كيف قضيت بين هؤلاء؟ قال : يا أمير المؤمنين ادعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنهم خرجوا في سفر وأبوه معهم فرجعوا ولم يرجع أبوه ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، وسألتهم عن ماله فقالوا : ماخلف شيئا ، فقلت للفتى : هل لك بينة على ماتدعي؟ قال : لا ، فاستحلفتهم ، فقال 7 لشريح : ياشريح هيهات! هكذا تحكم في مثل هذا؟ فقال : كيف هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال علي 7 : ياشريح والله لاحكمن فيه بحكم ماحكم به خلق قبلي إلا داود النبي 7 يا قنبر ادع لي شرطة الخميس ، فدعاهم ، فوكل بهم [١]في نسخة. فتعجب الناس. بكل واحد منهم رجلا من الشرطة ، ثم نظر أمير المؤمنين 7 إلى وجوههم فقال : ماذا تقولون؟ أتقولون إني لا أعلم ماصنعتم بأب هذا الفتى؟ إني إذا لجاهل ، ثم قال : فرقوهم وغطوا رؤوسهم ، ففرق بينهم وأقيم كل واحد منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ، ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه ، فقال : هات صحيفة ودواتا ، وجلس علي 7 في مجلس القضاء واجتمع الناس إليه ، فقال : إذا أنا كبرت فكبروا ، ثم قال للناس : افرجوا ، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه فكشف عن وجهه ، ثم قال لعبيد الله : اكتب إقراره وما يقول ، ثم أقبل عليه بالسؤال ، ثم قال له : في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبوهذا الفتى معكم؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا ، فقال : وفي أي شهر؟ قال : في شهر كذا وكذا ، [١] قال : وإلى أين بلغتم من سفركم حين مات أبوهذا الفتى؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ، قال : وفي أي منزل مات؟ قال : في منزل فلان ابن فلان ، قال : وما كان من مرضه؟ قال : كذا وكذا ، قال : كم يوما مرض؟ قال : كذا وكذا يوما ، قال : فمن كان يمرضه؟ وفي أي يوم مات؟ ومن غسله؟ و أين غسله؟ ومن كفنه؟ وبما كفنتموه؟ ومن صلى عليه؟ ومن نزل قبره؟ فلما سأله عن جميع ما يريد كبر علي 7 وكبر الناس معه ، فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه ، فأمر أن يغطى رأسه وأن ينطلقوا به إلى الحبس ، ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ، ثم قال : كلا ، زعمت أني لا أعلم ما صنعتم؟ فقال : يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ، ولقد كنت كارها لقتله ، فأقر ، ثم دعا بواحد بعد واحد وكلهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثم رد الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا فألزمهم المال والدم. وقال شريح : يا أمير المؤمنين وكيف كان حكم داود 7؟ فقال : إن داود النبي 7 مر بغلمة يلعبون وينادون بعضهم : مات الدين ، فدعا منهم غلاما فقال له : يا غلام ما اسمك؟ فقال : اسمي مات الدين ، فقال له داود : من سماك بهذا الاسم؟ قال : أمي ، [١]في التهذيب زيادة وهي : فقال : في أي سنة؟ قال : في سنة كذا وكذا. فانطلق إلى أمه ، فقال : يا امرأة ما اسم ابنك هذا؟ قالت : مات الدين ، فقال لها : ومن سماه بهذا الاسم؟ قالت : أبوه ، قال : وكيف كان ذلك؟ قالت : إن أباه خرج في سفر له ومعه قوم وهذا الصبي حمل في بطني ، فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي فسألتهم عنه ، فقالوا : مات ، قلت : أين ماترك؟ [١] قالوا : لم يخلف مالا ، فقلت : أوصاكم بوصية؟ فقالوا : نعم ، زعم أنك حبلى ، فما ولدت من ولد ذكر أو أنثى فسميه مات الدين ، فسميته ، فقال : أتعرفين القوم الذين كانوا خرجوا مع زوجك؟ قالت : نعم ، قال : فأحياء هم أم أموات؟ قالت : بل أحياء ، قال : فانطلقي بنا إليهم ، ثم مضى معها فاستخرجهم من منازلهم فحكم بينهم بهذا الحكم فثبت عليهم المال والدم ، ثم قال للمرأة : سمي ابنك عاش الدين. يب : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 مثله.

الهوامش · 5

[٣]في التهذيب : كيف كان هذا يا أمير المؤمنين؟ص 11

[٤]الشرطة بالضم : هم اول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت وطائفة من أعوان الولاة ، سموا بذلك لانهم اعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها ، والمراد منه هنا لعله الاول. الخميس : الجيش سمى به لانه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب ، وسئل الاصبغ ابن نباتة : كيف سميتم شرطة الخميس؟ فقال : انا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح ، يعني امير المؤمنين 7.ص 11

[٥]التهذيب خال عن كلمة « بهم ».ص 11

[٢]في التهذيب : وما كان مرضه؟ص 12

[٢]من لا يحضره الفقيه : ٣٢٢.ص 13

bihar-6032

يه : التفليسي ، عن السمندي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

أوحى الله تعالى إلى داود 7 : إنك نعم العبد لولا أنك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا ، قال : فبكى داود 7 فأوحى الله تعالى إلى الحديد : أن لن لعبدي داود ، فألان الله تعالى له الحديد ، فكان يعمل كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل 7 ثلاث مائة وستين درعا فباعها بثلاث مائة وستين ألفا ، واستغنى عن بيت المال.

الهوامش · 1

[٤]في المصدر : فعمل 7 بيده ثلاث مائة وستين درعا.ص 13

bihar-6033

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان ابن داود ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

من تعذرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلثاء ، فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود 7. [١]في نسخة : اين ماله؟

الهوامش · 1

[٦]روضة الكافي : ١٤٣.ص 13

bihar-6034

شا : روى عبدالله بن عجلان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا قام قائم آل محمد عليه و: حكم بين الناس بحكم داود ، لايحتاج إلى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه. [١]