Usul16

Hadith record

bihar-6031

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١٩) *(قصة اشمويل عليه السلام وطالوت وجالوت وتابوت السكينة)* الايات ، البقرة « ٢ » ألم تر إلى الملا من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وأبناءنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين * وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم * وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين * فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين * ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذو فضل على العالمين ٢٤٦ ـ

bihar-6031

يه : قال أبوجعفر (ع) : دخل علي 7 المسجد فاستقبله شاب وهو يبكي وحوله قوم يسكتونه ، فقال علي 7 : ما أبكاك؟ فقال : يا أمير المؤمنين إن شريحا قضى علي بقضية ما أدري ماهي ، إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في سفرهم فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله فقالوا :

Show clickable narrator chain

ماترك مالا ، فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال لهم أمير المؤمنين (ع) : ارجعوا ، فردهم جميعا والفتى معهم إلى شريح ، فقال له : ياشريح كيف قضيت بين هؤلاء؟ قال : يا أمير المؤمنين ادعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنهم خرجوا في سفر وأبوه معهم فرجعوا ولم يرجع أبوه ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، وسألتهم عن ماله فقالوا : ماخلف شيئا ، فقلت للفتى : هل لك بينة على ماتدعي؟ قال : لا ، فاستحلفتهم ، فقال 7 لشريح : ياشريح هيهات! هكذا تحكم في مثل هذا؟ فقال : كيف هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال علي 7 : ياشريح والله لاحكمن فيه بحكم ماحكم به خلق قبلي إلا داود النبي 7 يا قنبر ادع لي شرطة الخميس ، فدعاهم ، فوكل بهم [١]في نسخة. فتعجب الناس. بكل واحد منهم رجلا من الشرطة ، ثم نظر أمير المؤمنين 7 إلى وجوههم فقال : ماذا تقولون؟ أتقولون إني لا أعلم ماصنعتم بأب هذا الفتى؟ إني إذا لجاهل ، ثم قال : فرقوهم وغطوا رؤوسهم ، ففرق بينهم وأقيم كل واحد منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ، ثم دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه ، فقال : هات صحيفة ودواتا ، وجلس علي 7 في مجلس القضاء واجتمع الناس إليه ، فقال : إذا أنا كبرت فكبروا ، ثم قال للناس : افرجوا ، ثم دعا بواحد منهم فأجلسه بين يديه فكشف عن وجهه ، ثم قال لعبيد الله : اكتب إقراره وما يقول ، ثم أقبل عليه بالسؤال ، ثم قال له : في أي يوم خرجتم من منازلكم وأبوهذا الفتى معكم؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا ، فقال : وفي أي شهر؟ قال : في شهر كذا وكذا ، [١] قال : وإلى أين بلغتم من سفركم حين مات أبوهذا الفتى؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ، قال : وفي أي منزل مات؟ قال : في منزل فلان ابن فلان ، قال : وما كان من مرضه؟ قال : كذا وكذا ، قال : كم يوما مرض؟ قال : كذا وكذا يوما ، قال : فمن كان يمرضه؟ وفي أي يوم مات؟ ومن غسله؟ و أين غسله؟ ومن كفنه؟ وبما كفنتموه؟ ومن صلى عليه؟ ومن نزل قبره؟ فلما سأله عن جميع ما يريد كبر علي 7 وكبر الناس معه ، فارتاب أولئك الباقون ولم يشكوا أن صاحبهم قد أقر عليهم وعلى نفسه ، فأمر أن يغطى رأسه وأن ينطلقوا به إلى الحبس ، ثم دعا بآخر فأجلسه بين يديه وكشف عن وجهه ، ثم قال : كلا ، زعمت أني لا أعلم ما صنعتم؟ فقال : يا أمير المؤمنين ما أنا إلا واحد من القوم ، ولقد كنت كارها لقتله ، فأقر ، ثم دعا بواحد بعد واحد وكلهم يقر بالقتل وأخذ المال ، ثم رد الذي كان أمر به إلى السجن فأقر أيضا فألزمهم المال والدم. وقال شريح : يا أمير المؤمنين وكيف كان حكم داود 7؟ فقال : إن داود النبي 7 مر بغلمة يلعبون وينادون بعضهم : مات الدين ، فدعا منهم غلاما فقال له : يا غلام ما اسمك؟ فقال : اسمي مات الدين ، فقال له داود : من سماك بهذا الاسم؟ قال : أمي ، [١]في التهذيب زيادة وهي : فقال : في أي سنة؟ قال : في سنة كذا وكذا. فانطلق إلى أمه ، فقال : يا امرأة ما اسم ابنك هذا؟ قالت : مات الدين ، فقال لها : ومن سماه بهذا الاسم؟ قالت : أبوه ، قال : وكيف كان ذلك؟ قالت : إن أباه خرج في سفر له ومعه قوم وهذا الصبي حمل في بطني ، فانصرف القوم ولم ينصرف زوجي فسألتهم عنه ، فقالوا : مات ، قلت : أين ماترك؟ [١] قالوا : لم يخلف مالا ، فقلت : أوصاكم بوصية؟ فقالوا : نعم ، زعم أنك حبلى ، فما ولدت من ولد ذكر أو أنثى فسميه مات الدين ، فسميته ، فقال : أتعرفين القوم الذين كانوا خرجوا مع زوجك؟ قالت : نعم ، قال : فأحياء هم أم أموات؟ قالت : بل أحياء ، قال : فانطلقي بنا إليهم ، ثم مضى معها فاستخرجهم من منازلهم فحكم بينهم بهذا الحكم فثبت عليهم المال والدم ، ثم قال للمرأة : سمي ابنك عاش الدين. يب : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 مثله.

الهوامش · 5

[٣]في التهذيب : كيف كان هذا يا أمير المؤمنين؟ص 11

[٤]الشرطة بالضم : هم اول كتيبة تشهد الحرب وتتهيأ للموت وطائفة من أعوان الولاة ، سموا بذلك لانهم اعلموا أنفسهم بعلامات يعرفون بها ، والمراد منه هنا لعله الاول. الخميس : الجيش سمى به لانه مقسوم بخمسة أقسام : المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب ، وسئل الاصبغ ابن نباتة : كيف سميتم شرطة الخميس؟ فقال : انا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح ، يعني امير المؤمنين 7.ص 11

[٥]التهذيب خال عن كلمة « بهم ».ص 11

[٢]في التهذيب : وما كان مرضه؟ص 12

[٢]من لا يحضره الفقيه : ٣٢٢.ص 13

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 11

View original source