Usul16

Hadith record

bihar-6039

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢٤ ـ كتاب البيان لابن شهرآشوب : يقال : إن داود 7 جزأ ساعات الليل والنهار على أهله ، فلم يكن ساعة إلا وإنسان من أولاده في الصلاة ، فقال تعالى : « اعملوا آل داود شكرا ».

bihar-6039

ين : الحسن بن محمد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : إن داود النبي 7 كان ذات يوم في محرابه إذ مرت به دودة حمراء صغيرة تدب حتى انتهت إلى موضع سجوده ، فنظر إليها داود وحدث في نفسه : لم خلقت هذه الدودة؟ فأوحى الله إليها : تكلمي ، فقالت له : ياداود هل سمعت حسي أواستبنت [١] على الصفا أثري؟ فقال لها داود : لا ، قالت : فإن الله يسمع دبيبي ونفسي وحسي ويرى أثر مشيي فاخفض من صوتك. عرائس الثعلبي : قال وهب : إن داود 7 لما تاب الله عليه بكى على خطيئته ثلاثين سنة لا يرقأ له دمعة ليلا ولا نهارا ، فقسم الدهر على أربعة أيام : يوم للقضاء بين بني إسرائيل ، ويوم لنسائه ، ويوم يسبح فيه في الفيافي والجبال والساحل ، ويوم يخلو في دار له فيها أربعة آلاف محراب ، فيجتمع إليه الرهبان فينوح معهم على نفسه ويساعدونه على ذلك ، فإذا كان يوم سياحته يخرج إلى الفيافي فيرفع صوته بالمزامير فيبكي ويبكي معه الشجر والمدر والرمال والطير والوحوش والحيتان ودواب البحر وطير الماء والسباع ، ويبكي معه الجبال والحجارة والدواب والطير حتى يسيل من دموعهم مثل الانهار ، ثم يجئ إلى البحار فيرفع صوته بالمزامير ويبكي فتبكي معه الحيتان ودواب البحر ، فإذا أمسى رجع ، وإذا كان يوم نوحه على نفسه نادى مناديه : إن اليوم يوم نوح داود على نفسه فليحضر من يساعده ، قال : فيدخل الدار التي فيها المحاريب فيبسط له ثلاثة فرش من مسوح حشوها الليف فيجلس عليها ويجئ الرهبان أربعة آلاف راهب عليهم البرانس وفي أيديهم العصي ، فيجلسون في تلك المحاريب ، ثم يرفع داود صوته بالبكاء والنوح على نفسه ويرفع الرهبان معه أصواتهم ، فلا يزال يبكي حتى يغرق الفراش من [١]أي استوضحته وعرفته بينا. دموعه ، ويقع داود فيها مثل الفرخ يضطرب ، فيجئ ابنه سليمان 7 فيحمله ، ويأخذ داود من تلك الدموع بكفيه ثم يمسح بها وجهه ويقول : يارب اغفر ماترى ، فلو عدل بكاء داود ودموعه ببكاء أهل الدنيا ودموعهم لعدلها ، وقال وهب : لما تاب الله على داود 7 كان يبدأ بالدعاء ويستغفر للخاطئين قبل نفسه ، فيقول : اللهم اغفر للخاطئين ، فعساك تغفر لداود معهم. وروي أنه 7 كان بعد الخطيئة لا يجالس إلا الخاطئين ، ثم يقول : تعالوا إلى داود الخاطئ ، ولا يشرب شرابا إلا وهو ممزوج بدموع عينيه ، وكان يذر عليه الملح و الرماد [١] فيقول وهو يأكل : هذا أكل الخاطئين ، وكان قبل الخطيئة يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر ، وبعدها صام الدهر كله ، وقام الليل كله. [١]فيه غرابة ظاهرة وكذا فيما تقدم من قوله : حتى يغرق الفراش من دموعه ، وهو بالاغراق والمبالغة أشبه.

الهوامش · 4

[٢]مخطوط أورده المسعودي أيضا في اثبات الوصية ، وفيه : فأوحى الله إليه أن تكلمه ، فقالت له : أنا على صغري وتهاونك بي اكثر لذكر الله منك ، ياداود هل سمعت حسي أو تبينت أثري؟ص 17

[٣]أي لا يجف ولا ينقطع.ص 17

[٤]جمع المسح : البلاس يقعد عليه.ص 17

[٢]العرائس : ١٥٩.ص 18

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 17

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢٩ — Usul16