نهج : وإن شئت ثلثت بداود 7 صاحب المزامير ، وقارئ أهل الجنة ، فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده ، ويقول لجلسائه : أيكم يكفيني بيعها؟ ويأكل قرص الشعير من ثمنها.
الهوامش · 2⌄
[٣]مخطوطص 15
[٣]نهج البلاغة ١ : ٢٩٣.ص 15
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
نهج : وإن شئت ثلثت بداود 7 صاحب المزامير ، وقارئ أهل الجنة ، فلقد كان يعمل سفائف الخوص بيده ، ويقول لجلسائه : أيكم يكفيني بيعها؟ ويأكل قرص الشعير من ثمنها.
[٣]مخطوطص 15
[٣]نهج البلاغة ١ : ٢٩٣.ص 15
كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله (ع) قال :
كان رسول الله (ص) أول مابعث كان يصوم حتى يقال ما يفطر ويفطر حتى يقال مايصوم ، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما ، وهو صوم داود 7 الخبر. [١]كامل ابن الاثير ١ : ٧٦ و ٧٧ و ٧٨. الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عنه 7 مثله.
[٥]فروع الكافي ١ : ١٨٧.ص 15
كا : أبوعلي الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن علي بن مهزيار عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، عمن رواه ، عن أبي عبدالله 7 قال
إن داود 7 لما ( وقف )؟ الموقف بعرفة نظر إلى الناس وكثرتهم ، فصعد الجبل فأقبل يدعو ، فلما قضى نسكه أتاه جبرئيل فقال له : يا داود يقول لك ربك : لم صعدت الجبل؟ ظننت أنه يخفى علي صوت من صوت؟! ثم مضى به إلى البحر إلى جدة فرسب به في الماء مسيرة أربعين صباحا في البر ، فإذا صخرة ففلقها فإذا فيها دودة ، فقال : يا داود يقول لك ربك : أنا أسمع صوت هذه في بطن هذه الصخرة في قعر هذا البحر ، فظننت أنه يخفى علي صوت من صوت؟!
[٢]رسب الشئ في الماء : سقط إلى اسفله.ص 16
[٣]فروع الكافي ١ : ٢٢٤.ص 16
ين : النضر ، عن محمد بن سنان ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله 7 قال :
قال داود النبي 7 : لاعبدن الله اليوم عبادة ولاقرأن قراءة لم أفعل مثلها قط ، فدخل محرابه ففعل ، فلما فرغ من صلاته إذا هو بضفدع في المحراب ، فقال له : يا داود أعجبك اليوم ما فعلت من عبادتك وقراءتك؟ فقال : نعم ، فقال : لا يعجبنك ، فاني أسبح الله في كل ليلة ألف تسبيحة يتشعب لي مع كل تسبيحة ثلاثة آلاف تحميدة ، وإني لاكون في قعر الماء فيصوت الطير في الهواء فأحسبه جائعا فأطفوله على الماء ليأكلني وما لي ذنب. [٥] [١]فروع الكافي ١ : ١٨٧ ، والفاظ الحديث يخالف مارواه محمد بن مسلم بكثير الا انه بمعناه.
[٤]طفا : علا فوق الماء ولم يرسب ومنه السمك الطافي وهو الذي يموت في الماء فيعلو و يظهر. (٥) مخطوط.ص 16
ين : الحسن بن محمد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر 7 قال :
سمعته يقول : إن داود النبي 7 كان ذات يوم في محرابه إذ مرت به دودة حمراء صغيرة تدب حتى انتهت إلى موضع سجوده ، فنظر إليها داود وحدث في نفسه : لم خلقت هذه الدودة؟ فأوحى الله إليها : تكلمي ، فقالت له : ياداود هل سمعت حسي أواستبنت [١] على الصفا أثري؟ فقال لها داود : لا ، قالت : فإن الله يسمع دبيبي ونفسي وحسي ويرى أثر مشيي فاخفض من صوتك. عرائس الثعلبي : قال وهب : إن داود 7 لما تاب الله عليه بكى على خطيئته ثلاثين سنة لا يرقأ له دمعة ليلا ولا نهارا ، فقسم الدهر على أربعة أيام : يوم للقضاء بين بني إسرائيل ، ويوم لنسائه ، ويوم يسبح فيه في الفيافي والجبال والساحل ، ويوم يخلو في دار له فيها أربعة آلاف محراب ، فيجتمع إليه الرهبان فينوح معهم على نفسه ويساعدونه على ذلك ، فإذا كان يوم سياحته يخرج إلى الفيافي فيرفع صوته بالمزامير فيبكي ويبكي معه الشجر والمدر والرمال والطير والوحوش والحيتان ودواب البحر وطير الماء والسباع ، ويبكي معه الجبال والحجارة والدواب والطير حتى يسيل من دموعهم مثل الانهار ، ثم يجئ إلى البحار فيرفع صوته بالمزامير ويبكي فتبكي معه الحيتان ودواب البحر ، فإذا أمسى رجع ، وإذا كان يوم نوحه على نفسه نادى مناديه : إن اليوم يوم نوح داود على نفسه فليحضر من يساعده ، قال : فيدخل الدار التي فيها المحاريب فيبسط له ثلاثة فرش من مسوح حشوها الليف فيجلس عليها ويجئ الرهبان أربعة آلاف راهب عليهم البرانس وفي أيديهم العصي ، فيجلسون في تلك المحاريب ، ثم يرفع داود صوته بالبكاء والنوح على نفسه ويرفع الرهبان معه أصواتهم ، فلا يزال يبكي حتى يغرق الفراش من [١]أي استوضحته وعرفته بينا. دموعه ، ويقع داود فيها مثل الفرخ يضطرب ، فيجئ ابنه سليمان 7 فيحمله ، ويأخذ داود من تلك الدموع بكفيه ثم يمسح بها وجهه ويقول : يارب اغفر ماترى ، فلو عدل بكاء داود ودموعه ببكاء أهل الدنيا ودموعهم لعدلها ، وقال وهب : لما تاب الله على داود 7 كان يبدأ بالدعاء ويستغفر للخاطئين قبل نفسه ، فيقول : اللهم اغفر للخاطئين ، فعساك تغفر لداود معهم. وروي أنه 7 كان بعد الخطيئة لا يجالس إلا الخاطئين ، ثم يقول : تعالوا إلى داود الخاطئ ، ولا يشرب شرابا إلا وهو ممزوج بدموع عينيه ، وكان يذر عليه الملح و الرماد [١] فيقول وهو يأكل : هذا أكل الخاطئين ، وكان قبل الخطيئة يقوم نصف الليل ويصوم نصف الدهر ، وبعدها صام الدهر كله ، وقام الليل كله. [١]فيه غرابة ظاهرة وكذا فيما تقدم من قوله : حتى يغرق الفراش من دموعه ، وهو بالاغراق والمبالغة أشبه.
[٢]مخطوط أورده المسعودي أيضا في اثبات الوصية ، وفيه : فأوحى الله إليه أن تكلمه ، فقالت له : أنا على صغري وتهاونك بي اكثر لذكر الله منك ، ياداود هل سمعت حسي أو تبينت أثري؟ص 17
[٣]أي لا يجف ولا ينقطع.ص 17
[٤]جمع المسح : البلاس يقعد عليه.ص 17
[٢]العرائس : ١٥٩.ص 18