Usul16

Hadith record

bihar-6048

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢ ) * ( قصة داود عليه السلام واوريا وما صدر عنه من ترك الاولى ) * * ( وماجرى بينه وبين حزقيل عليهما السلام [١] ) * الايات ، ص « ٣٨ » واذكر عبدنا داود ذا الايد إنه أواب * إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والاشراق * والطير محشورة كل له أواب * وشددنا ملكه و آتيناه الحكمة وفصل الخطاب * وهل أتاك نبؤ الخصم إذ تسوروا المحراب * إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لاتخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط * إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب * قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب * فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب * ياداود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ١٧ ـ

bihar-6048

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أسباط ، عن أبي إسحاق الخراساني ، عن بعض رجاله قال :

Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل أوحى إلى داود : إني قد غفرت ذنبك وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل ، فقال : كيف يارب وأنت لاتظلم؟ قال : إنهم لن يعاجلوك بالنكرة. عرائس الثعلبي : قال : لما علم داود بعد نزول الملكين أنهما نزلا لتنبيهه على الخطاء خر ساجدا أربعين يوما لايرفع رأسه إلا لحاجة ولوقت صلاة مكتوبة ، ثم يعود ساجدا ثم لايرفع رأسه إلا لحاجة لابد منها ، ثم يعود فيسجد تمام أربعين يوما لايأكل ولا يشرب ، وهو يبكي حتى نبت العشب حول رأسه ، وهو ينادي ربه عزوجل ويسأله التوبة ، وكان يقول في سجوده : « سبحان الملك الاعظم الذي يبتلي الخلق بما يشاء ، سبحان خالق النور ، إلهي لم أتعظ بما وعظت به غيري ، سبحان خالق النور ، إلهي أنت خلقتني وكان في سابق علمك ما أنا صائر إليه ، سبحان خالق النور ، إلهي يغسل الثوب فيذهب درنه ووسخه والخطيئة لازمة لي لاتذهب عني ، سبحان خالق النور ، إلهي أمرتني أن أكون لليتيم كالاب الرحيم وللارملة كالزوج الرحيم فنسيت عهدك ، [١]تفسير العياشي مخطوط. سبحان خالق النور ، الويل لداود إذا كشف عنه الغطاء فيقال : هذا داود الخاطئ ، سبحان خالق النور ، إلهي بأي عين أنظر إليك يوم القيامة وإنما ينظر الظالمون من طرف خفي؟ إلهي بأي قدم أقوم أمامك يوم تزل أقدام الخاطئين؟ [١] سبحان خالق النور ، إلهي الخطيئة لازمة لي سبحان خالق النور ، إلهي من أين يطلب العبد المغفرة إلا من عند سيده؟ سبحان خالق النور ، إلهي مطرت السماء ولم تمطر حولي ، سبحان خالق النور ، إلهي أعشبت الارض ولم تعشب حولي لخطيئتي ، سبحان خالق النور ، إلهي أنا الذي لا أطيق حر شمسك فكيف أطيق حر نارك؟ سبحان خالق النور ، إلهي أنا الذي لا أطيق صوت رعدك فكيف أطيق صوت جهنم؟ سبحان خالق النور ، إلهي كيف يستتر الخاطئون بخطاياهم وأنت شاهدهم حيث كانوا ، سبحان خالق النور ، إلهي قرح الجبين وجمدت العينان من مخافة الحريق على جسدي ، سبحان خالق النور ، إلهي تسبح لك الطير بأصوات ضعاف تخافك وأنا العبد الخاطئ الذي لم أرع وصيتك ، سبحان خالق النور ، إلهي الويل لداود من الذنب العظيم الذي أصاب ، سبحان خالق النور إلهي أسألك يا إله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب أن تعطيني سؤلي ، فإن إليك رغبتي ، سبحان خالق النور ، اللهم برحمتك اغفر لي ذنوبي ولا تباعدني من رحمتك بهواي ، اللهم إني أعوذ بك من دعوة لا تستجاب ، وصلاة لا تقبل ، وعمل لا يقبل سبحان خالق النور ، اللهم اغفر لي بنور وجهك الكريم ذنوبي التي أو بقتني سبحان [١]في المصدر زيادة وهي : يوم القيامة من سوء الحساب. خالق النور ، إلهي فررت إليك بذنوبي ، [١] واعترفت بخطيئتي فلا تجعلني من القانطين ، ولاتخزني يوم الدين ، سبحان خالق النور ، إلهي قرح الجبين وفنيت الدموع ، وتناثر الدود من ركبتي ، وخطيئتي ألزم بي من جلدي ، سبحان خالق النور. قالوا : فأتاه نداء : ياداود أجائع أنت فتطعم؟ أم ظمآن أنت فتسقى؟ أمظلوم أنت فتنصر؟ ولم يجبه في ذكر خطيئته ، فصاح صيحة هاج ماحوله ، ثم نادى : يارب الذنب الذي أصبت ، فنودي : ياداود ارفع رأسك ، فقد غفرت لك ، فلم يرفع رأسه حتى جاءه جبرئيل فرفعه. وروي أنه لما نادى اوريا فلم يجبه بعد ذكر مافعل بزوجته قام عند قبره ، وجعل يحثو التراب على رأسه ، ثم نادى : الويل لداود ثم الويل لداود ، سبحان خالق النور ، الويل لداود ثم الويل له حين يؤخذ بذقنه فيدفع إلى المظلوم ، سبحان خالق النور ، الويل لداود ثم الويل الطويل له حين يسحب على وجهه مع الخاطئين إلى النار ، سبحان خالق النور ، الويل لداود ثم الويل الطويل له حين تقر به الزبانية مع الظالمين إلى النار ، سبحان خالق النور. قال : فأتاه نداء من السماء : يا داود قد غفرت لك ذنبك ، و رحمت بكاءك ، واستجبت دعاءك ، وأقلت عثرتك. وعن أبي العالية قال : كان من دعاء داود 7 : سبحانك إلهي إذا ذكرت خطيئتي ضاقت علي الارض برحبها ، وإذا ذكرت رحمتك ارتدت إلي روحي ، إلهي أتيت أطباء عبادك ليداووا لي خطيئتي فكلهم عليك يدلني. وعن النبي (ص) قال : خد الدموع في وجه داود 7 خديد الماء في الارض. [١]في المصدر : من ذنوبي. تذنيب : قال الطبرسي رحمه الله : اختلف في استغفار داود 7 من أي شئ كان؟ فقيل : إنه حصل منه على سبيل الانقطاع إلى الله تعالى ، والخضوع له ، والتذلل بالعبادة والسجود ، كما حكى سبحانه عن إبراهيم 7 بقوله : « والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين » [١] وأما قوله : « فغفرنا له ذلك » فالمعنى أنا قبلناه منه وأثبناه عليه ، فأخرجه على لفظ الجزاء مثل قوله : « يخادعون الله وهو خادعهم » وقوله : « الله يستهزئ بهم » فلما كان المقصود من الاستغفار والتوبة القبول قيل في جوابه : « غفرنا » وهذا قول من ينزه الانبياء عن جميع الذنوب من الامامية وغيرهم ، ومن جوز على الانبياء الصغائر قال : إن استغفاره 7 كان لصغيرة. ثم إنهم اختلفوا في ذلك على وجوه : أحدها أن اوريا بن حنان خطب امرأة فكان أهلها أرادوا أن يزوجوها منه ، فبلغ داود جمالها فخطبها أيضا فزوجوها منه وقدموه على اوريا ، فعوتب داود 7 على الحرص على الدنيا ، عن الجبائي. وثانيها : أنه أخرج اوريا إلى بعض ثغوره فقتل فلم يجزع عليه جزعه على أمثاله من جنده إذ مالت نفسه إلى نكاح امرأته ، فعوتب على ذلك بنزول الملكين. وثالثها : أنه كان في شريعته أن الرجل إذا مات وخلف امرأة فأولياؤه أحق بها إلا أن يرغبوا عن التزويج بها ، فحينئذ يجوز لغيرهم أن يتزوج بها ، فلما قتل اوريا خطب داود امرأته ومنعت هيبة داود وجلالته أولياءه أن يخطبوها فعوتب على ذلك. ورابعها : أن داود كان متشاغلا بالعبادة فأتاه رجل وامرأة محاكمين إليه فنظر إلى المرأة ليعرفها بعينها وذلك نظر مباح ، فمالت نفسه ميل الطباع ، ففصل بينهما [١]الشعراء : ٨٢. وعاد إلى عبادة ربه ، فشغله الفكر في أمرها عن بعض نوافله فعوتب. وخامسها : أنه عوتب على عجلته في الحكم قبل التثبت ، وكان يجب عليه حين سمع الدعوى من أحد الخصمين أن يسأل الآخر عما عنده فيه ، ولايحكم عليه قبل ذلك ، وإنما أنساه التثبت في الحكم فزعه من دخولهما عليه في غير وقت العادة. انتهى. [١] وقال الرازي بعد رد الرواية المشهورة والطعن فيها وإقامة الدلائل على بطلانها و ذكر بعض الوجوه السابقة وتزييفها : روي أن جماعة من الاعداء طمعوا في أن يقتلوا نبي الله داود 7 وكان له يوم يخلو فيه بنفسه ويشتغل بطاعة ربه فانتهزوا الفرصة في ذلك اليوم وتسوروا المحراب فلما دخلوا عليه وجدوا عنده أقواما يمنعونه منهم فخافوا ووضعوا كذبا فقالوا : « خصمان بغى بعضنا على بعض » إلى آخر القصة. وليس في لفظ القرآن مايمكن أن يحتج به في إلحاق الذنب بداود إلا ألفاظ أربعة : أحدها قوله : « وظن داود أنما فتناه » وثانيها : قوله : « فاستغفر ربه » وثالثها : قوله : « وأناب » ورابعها قوله : « فغفرنا له ذلك » ثم نقول : وهذه الالفاظ لا يدل شئ منها على ماذكروه ، وتقريره من وجوه : الاول : أنهم لما دخلوا عليه لطلب قتله بهذا الطريق وعلم داود 7 دعاه الغضب إلى أن يشتغل بالانتقام منهم إلا أنه مال إلى التصفح والتجاوز عنهم طلبا لمرضات الله تعالى ، فكانت هذه الواقعة هي الفتنة ، لانها جارية مجرى الابتلاء والامتحان ، ثم إنه استغفر ربه مما هم به من الانتقام منهم ، وتاب عن ذلك الهم وأناب ، فغفرنا له ذلك القدر من الهم والعزم. والثاني : أنه وإن غلب على ظنه أنهم دخلوا عليه ليقتلوه إلا أنه ندم على ذلك الظن ، وقال : لما لم تقم دلالة ولا أمارة على أن الامر كذلك فبئس ما عملت بهم حين ظننت بهم هذا الظن الردئ ، فكان هذا هو المراد من قوله : « وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب » منه فغفر الله له ذلك. [١]مجمع البيان ٨ : ٤٧١ ٤٧٢. الثالث : أن دخولهم عليه كان فتنة لداود إلا أنه 7 استغفر لذلك الداخل العازم على قتله ، وقوله : « فغفرنا له ذلك » أي لاحترام داود 7 وتعظيمه انتهى. [١] وقال البيضاوي : أقصى مافي هذه الاشعار بأنه 7 ود أن يكون له ما لغيره وكان له أمثاله ، فنبهه الله بهذه القضية فاستغفر وأناب عنه. انتهى.

الهوامش · 26

[٢]لم نقف على اسمه وعلى ترجمته وحاله ، مضافا إلى إرساله وكون الرواية موقوفة ، و الظاهر أن الحديث قطعة من حديث هشام بن سالم المتقدم تحت رقم ١.ص 27

[٣]فروع الكافي ١ : ٣٤٣ وفيه : انهم لم يعاجلوك بالنكير.ص 27

[٤]في المصدر : خر ساجدا أربعين يوما لايرفع رأسه الا لحاجة لابد منها أو صلاة مكتوبة ، ثم يعود فيسجد تمام اربعين يوما.ص 27

[٥]في المصدر هنا زيادة وهي هذه : سبحان الحائل بين القلوب ، الهي خليت بيني وبين عدوى إبليس فلم أتنبه لفتنته إذ زل بي قدمي ، سبحان خالق النور ، الهي تبكي الثكلى على ولدها اذ فقدته ويبكي داود على خطيئته ، سبحان خالق النور ، انتهى. قلت : الجملة الثانية لاتخلو عن غرابة لوضوح أن الله لايخلى بين أنبيائه وعدوه ابليس.ص 27

[٦]في المصدر : كالزوج العطوف.ص 27

[٢]في المصدر : الهي مضت النجوم وكنت أعرفها بأسمائها فتؤنسني فتركتني والخطيئة لازمة لى. قلت : لعل لاضطرابها أسقطه المصنف.ص 28

[٣]في المصدر : الهي رق القلب.ص 28

[٤]في المصدر هنا زيادة وهي هذه : الهي انا المستغيث وانت المغيث فمن يدعو المغيث إلا المستغيث؟ سبحان خالق النور.ص 28

[٥]في المصدر : الهي أسألك بأبي ابراهيم.ص 28

[٦]في المصدر : لهواني فانك أرحم الراحمين ، سبحان خالق النور.ص 28

[٧]في المصدر : وصلاة لاتقبل ، وذنب لايغفر وعذاب لايفتر.ص 28

[٨]في المصدر : الهي اني أعوذ بك وبنور وجهك الكريم من ذنوبي التي أوبقتني.ص 28

[٢]في المصدر : فرغ الحنين.ص 29

[٣]اختصره المصنف وهو طويل لا يسعنا ذكره.ص 29

[٤]في المصدر : اخبرنا ابن فتحويه عن عثمان بن أبي عاتكة أنه قال إه.ص 29

[٥]في المصدر : خد الماء. قلت : خد الارض : شقها. والخد : جدول الماء.ص 29

[٦]العرائس : ١٥٧ ١٥٩ قلت : قد سقطت عن المصدر المطبوع جملة كثيرة مما اخرجه المصنف.ص 29

[٢]النساء : ١٤٢.ص 30

[٣]البقرة : ١٥.ص 30

[٤]وهو الذي اختاره الشريف المرتضى في تنزيه الانبياء وغيره في غيره.ص 30

[٥]أو قل جزعه على ذلك على ماقيل.ص 30

[٦]ذكره وما قبله الثعلبي أيضا في العرائس.ص 30

[٧]في المصدر : متحاكمين.ص 30

[٨]في المصدر : فمالت نفسه إليها.ص 30

[٢]في المصدر : فغفر له ذلك.ص 31

[٢]أنوار التنزيل ٢ : ٣٤٣.ص 32

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 27

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٨ — Usul16