Usul16

Hadith record

bihar-613

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ١١) *(صفات العلماء وأصنافهم)* الايات، الكهف : فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما ٦٥ الحج : وليعلم الذين اوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم ٥٤ فاطر : إنما يخشى الله من عباده العلماء ٢٨

bihar-613

وقال 7 : الآداب تلقيح الافهام ، ونتائج الاذهان. وقال ; من عجيب مارأيت واتفق لي أني توجهت يوما لبعض أشغالي وذلك بالقاهرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وعشرين وأربعمائة ، فصحبني في طريقي رجل كنت أعرفه بطلب العلم وكتب الحديث ، فمررنا في بعض الاسواق بغلام حدث ، فنظر إليه صاحبي نظرا استربت منه ، ثم انقطع عني ومال إليه وحادثه ، فالتفتت انتظارا له فرأيته يضاحكه ، فلما لحق بي عذلته على ذلك ، وقلت له : لايليق هذا بك فما كان بأسرع من أن وجدنا بين أرجلنا في الارض ورقة مرمية ، فرفعتها لئلا يكون فيها اسم الله تعالى ، فوجدتها قديمة فيها خط رقيق قد اندرس بعضه وكأنها مقطوعة من كتاب فتأملتها ، فإذا فيها حديث ذهب أوله وهذه نسخته : قال : إني أنا أخوك في الاسلام ، ووزيرك في الايمان ، وقد رأيتك على أمر لم يسعني أن أسكت فيه عنك ، ولست أقبل فيه العذر منك ، قال : وماهو؟ حتى أرجع عنه وأتوب إلى الله تعالى منه ، قال : رأيتك تضاحك حدثا غرا جاهلا بامورالله ومايجب من حدود الله ، وأنت رجل قد رفع الله قدرك بما تطلب [١]بضم الخاء وسكون الراء وفتحهما : ضد المرفق. من العلم ، وإنماأنت بمنزلة رجل من الصديقين ، لانك تقول : حدثنا فلان ، عن فلان ، عن رسول الله 9 ، عن جبرئيل ، عن الله ، فيسمعه الناس منك ويكتبونه عنك ويتخذونه دينا يعولون عليه ، وحكما ينتهون إليه ، وإنما أنهاك أن تعود لمثل الذي كنت عليه ، فإني أخاف عليك غضب من يأخذ العارفين قبل الجاهلين ، ويعذب فساق حملة القرآن قبل الكافرين. فما رأيت حالا أعجب من حالنا ، ولاعظة أبلغ مما اتفق لنا ، ولما وقف صاحبي اضطرب لها اضطرابا بان فيها لطف الله تعالى لنا ، وحدثني بعدذلك أنه انزجر عن تفريطات كانت تقع منه في الدين والدنيا والحمد لله.

الهوامش · 2

[٢]اى شاب.ص 58

[٣]أى لمته.ص 58

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 2, Page 58

View original source