ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن الصادق ، عن أبيه 8
Show clickable narrator chain
أن النبي 9 قال : نعم وزير الايمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم. ونعم وزير الحلم الرفق : ونعم وزير الرفق اللين.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن الصادق ، عن أبيه 8
أن النبي 9 قال : نعم وزير الايمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم. ونعم وزير الحلم الرفق : ونعم وزير الرفق اللين.
ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الفارسي ، عن الجعفري ، عن أبيه ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن علي :
قال : قال رسول الله 9 : ماجمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم. لى : ابن شاذويه المؤدب ، عن محمد بن عبدالله بن جعفر ، عن أبيه ، عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين : مثله.
[١]هو الحسن بن أبى الحسين الفارسى كماصرح به في الفصل الرابع ، وعلى ماهو الموجود في الخصال المطبوع. وفى نسخة من الخصال : الحسين بن الحسن الفارسى ، ولعله الصحيح وهو المترجم في الفهرست ، قال الشيخ في الفهرست ص ٥٥ : الحسين بن الحسن الفارسى القمى ، له كتاب ، أخبرنا به عدة من أصحابنا ، عن أبى المفضل ، عن ابن بطة ، عن أحمد بن أبى عبدالله ، عن الحسين بن الحسن الفارسى.ص 46
ل : سليمان بن أحمد اللخمي ، عن عبدالوهاب بن خراجة ، عن أبي كريب ، عن علي بن حفص العبسي ، عن الحسن بن الحسين العلوي ، عن أبيه الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه : قال :
قال رسول الله 9 : والذي نفسي بيده ماجمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم.
لى : ابن مسرور ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن محمد بن زياد الازدي ، عن أبان بن عثمان ، عن ابن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
سمعت أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 يقول : طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ألا فاعرفوهم بصفاتهم وأعيانهم : صنف منهم يتعلمون للمراء والجهل ، وصنف منهم يتعلمون للاستطالة والختل ، وصنف منهم يتعلمون للفقه والعقل ، فأما صاحب المراء والجهل تراه مؤذيا مماريا للرجال في أندية المقال ، قد تسر بل بالتخشع ، وتخلى من الورع ، فدق الله من هذا حيزومه ، وقطع منه خيشومه. وأما صاحب الاستطالة والختل [١] فإنه يستطيل على أشباهه من أشكاله ، ويتواضع للاغنياء من دونهم ، فهو لحلوائهم هاضم ، ولدينه حاطم[١] ، فأعمى الله من هذا بصره ، وقطع من آثار العلماء أثره ، وأما صاحب الفقه والعقل تراه ذا كأبة وحزن ، قد قام الليل في حندسه وقد انحنى في برنسه ، يعمل ويخشى ، خائفا وجلا من كل أحد إلا من كل ثقة من إخوانه ، فشدالله من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانه.
[٢]وزان تضرب ، هو أبان بن تغلب بن رباح ، أبوسعيد البكرى الجريرى ، مولى بنى جرير ابن عبادة بن صبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكاشة بن صعب بن بكربن وائل ، وجلالة قدره ووثاقته وتبحره في العلوم مسلمة عند العامة والخاصة ، فمن شاء أزيد من هذا فليراجع إلى مظانه.ص 46
[٣]وفى نسخة : يتعلمون العلم للمراء والجدال.ص 46
[٤]وفى نسخة : العمل.ص 46
[٢]وفى نسخة : والعمل.ص 47
ل : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن سعيد بن علاقة ، قال :
قال أميرالمؤمنين 7 : طلبة «إلى آخر الخبر» وفيه : يتعلمون العلم للمراء.
والمراء : الجدال. والجهل : السفاهة وترك الحلم ، والختل بالفتح : الخدعة. والاندية جمع النادي وهو مجتمع القوم ومجلسهم. والسربال : القميص ، وتسربل أى لبس السربال. والتخشع : تكلف الخشوع وإظهاره ، وتخلا أى خلا جدا. قوله : فدق الله من هذا أى بسبب كل واحدة من تلك الخصال ، ويحتمل أن تكون الاشارة إلى الشخص فكلمة من تبعيضية. والحيزوم : ما استدار بالظهر والبطن ، أو ضلع الفؤاد ، أو ما اكتنف بالحلقوم من جانب الصدر. والخيشوم : أقصى الانف. وهما كنايتان عن إذلاله. وفي الكافي : فدق الله من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه. والمراد بالثاني قطع حياته. قوله : فهو لحلوائهم. أى لاطعمتهم اللذيذة. وفي بعض النسخ لحلوانهم أى لرشوتهم. والحطم : الكسر. والاثر : ما يبقى في الارض عند المشى ، وقطع الاثر إما دعاء عليه بالزمانة كما ذكره الجزري ، أو بالموت ولعله أظهر. والكآبة بالتحريك والمد و بالتسكين : سوء الحال والانكار من شدة الهم والحزن ، والمراد حزن الآخرة. و الحندس بالكسر : الظلمة. وقوله : في حندسه بدل من الليل ، ويحتمل أن يكون «في» بمعنى «مع» ويكون حالا من الليل. وقوله 7 : قد انحنى للركوع والسجود كائنا في برنسه. والبرنس : قلنسوة طويلة كان يلبسها النساك في صدر الاسلام كما ذكره [١]كذا في النسخ ، والظاهر : لدينهم. الجوهري ، أو كل ثوب رأسه منه ملتزق به ، من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره كما ذكره الجزري. وفي الكافي : قد تحنك في برسة. قوله يعمل ويخشى أى أن لايقبل منه. قوله 7 : فشدالله من هذا أركانه ، أى أعضاءه وجوارحه ، أو الاعم منها ومن عقله وفهمه و دينه وأركان إيمانه ، والفرق بين الصنفين الاولين بأن الاول غرضه الجاه والتفوق بالعلم ، والثاني غرضه المال والترفع به ، أو الاول غرضه إظهار الفضل على العوام وإقبالهم إليه ، والثاني قرب السلاطين والتسلط على الناس بالمناصب الدنيوية.
ل ، ن : أبي ، عن الكميداني ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال :
قال أبوالحسن 7 : من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت ، إن الصمت باب من أبواب الحكمة ، إن الصمت يكسب المحبة ، إنه دليل على كل خير.
[١]هو على بن موسى بن جعفر الكمندانى ، كان من العدة التى روى عنهم محمد بن يعقوب الكلينى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وروى الصدوق ، عن أبيه ، عنه. وهومن مشائخ الاجازة. والكمندان اما بفتح الكاف والميم وسكون النون وفتح الدال المهملة على ماهو المنسوب إلى النجاشى. أو فتح الكاف وكسرالميم وسكون الياء وفتح الدال المهملة أو المعجمة ـ وهى المشهورة اليوم ـ منسوب إلى قرية من قرى قم.ص 48
ما : المفيد ، عن أبي حفص عمربن محمد ، عن علي بن مهرويه ، عن داود بن سليمان الغازي ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن الحسين :
قال : سمعت أميرالمؤمنين 7 يقول : الملوك حكام على الناس ، والعلم حاكم عليهم ، وحسبك من العلم أن تخشى الله ، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك.
مع : أبي ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن أبي سمينة ، عن محمد بن خالد ، عن بعض رجاله ، عن داودالرقي ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :
قال أميرالمؤمنين 7 : ألا أخبركم بالفقيه حقا؟ قالوا : بلى يا أميرالمؤمنين ، قال : من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى [١] غيره ، ألا لاخيرفي علم ليس فيه تفهم ، ألا لاخيرفي قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لاخيرفي عبادة ليس فيها تفقه.
منية المريد : روى الحلبي في الصحيح ، عن أبي عبدالله 7 قال :
قال أميرالمؤمنين 7 : ألا اخبركم بالفقيه حق الفقيه ، من لم يقنط الناس « إلى قوله » : ألا لاخيرفي عبادة ليس فيها تفكر.
ل : العطار ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن ابن معروف ، عن ابن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفربن محمد ، عن أبيه 8 قال :
قال رسول الله 9 : صنفان من امتي إذا صلحا صلحت امتي ، وإذا فسدا فسدت امتي ، قيل : يارسول الله ومن هما؟ قال : الفقهاء والامراء.
ل : أبي ، عن محمد العطار ، عن محمدبن أحمد ، عن علي بن السندي ، عن محمدبن عمروبن سعيد ، عن موسى بن أكيل[١] قال :
سمعت أباعبدالله 7 يقول : لايكون الرجل فقيها حتى لايبالي أى ثوبيه ابتذل؟ ، وبما سدفورة الجوع؟.
ل : العسكري ، عن أحمد بن محمد بن اسيد الاصفهاني ، عن أحمد بن يحيى الصوفي ، عن أبي غسان ، عن مسعود بن سعد الجعفي ، ـ وكان من خيار من أدركنا ـ عن يزيد ابن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال :
قال رسول الله 9 : أشد مايتخوف على امتي ثلاثة : زلة عالم ، أو جدال منافق بالقرآن ، أو دينا تقطع رقابكم فاتهموها على أنفسكم.
ل : أحمد بن محمد بن عبدالرحمن المقري ، عن محمد بن جعفر المقري ، عن محمد بن الحسن الموصلي ، عن محمد بن عاصم الطريفي ، عن عياش بن زيد بن الحسن ، عن يزيد بن [١]قال
النجاشى في رجاله ص ٢٩١ : موسى بن أكيل النميرى كوفى ، ثقة ، روى عن أبى عبدالله 7. له كتاب يرويه جماعة. الحسن قال : حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد : قال : الناس على أربعة أصناف : جاهل متردي معانق لهواه ، وعابد متقوي كلما ازداد عبادة ازداد كبرا ، وعالم يريد أن يوطأ عقباه ويحب محمدة الناس ، وعارف على طريق الحق يحب القيام به فهو عاجز أومغلوب ، فهذا أمثل أهل زمانك وأرجحهم عقلا.
ل : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن ابن أبي عثمان ، عن أحمد بن عمر الحلال[١] ، عن يحيي بن عمران الحلبي ، قال :
سمعت أباعبدالله 7 يقول : سبعة يفسدون أعمالهم : الرجل الحليم ذوالعلم الكثير لايعرف بذلك ولايذكر به ، والحكيم الذي يدبر ماله كل كاذب منكر لمايؤتي إليه ، والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة ، والسيد الفظ الذي لارحمة له ، والام التي لاتكتم عن الولد السر وتفشي عليه ، والسريع إلى لائمة إخوانه ، والذي يجادل أخاه مخاصما له. ايضاح : قوله لايعرف بذلك أى لاينشرعلمه ليعرف به. وقوله : منكر لمايؤتي إليه : صفة للكاذب ، أى كلما يعطيه ينكره ولايقربه ، أو لا يعرف مااحسن إليه. قال الفيروز آبادي : أتى إليه الشئ : ساقه إليه. وقوله : يأمن ذا المكر أى يكون آمنا منه لايحترز من مكره وخيانته. قوله 7 : والذي يجادل أخاه أى في النسب أو في الدين. [١]بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام : بياع الشيرج وهو دهن السمسم ، أورده النجاشى في ص ٧٢ من رجاله وقال : أحمد بن عمر الحلال يبيع الحل يعنى الشيرج ، روى عن الرضا 7 ، وله عنه مسائل. وقال العلامة في القسم الاول من الخلاصة : أحمد بن على الحلال ـ بالحاء غير المعجمة واللام المشددة ـ وكان يبيع الحل وهو الشيرج ثقة ، قاله الشيخ الطوسى ; وقال : انه كان روى الاصل ، فعندى توقف في قبول روايته لقوله هذا ، وكان كوفيا أنماطيا من أصحاب الرضا 7. فكل هؤلاء يفسدون مساعيهم وأعمالهم بترك متمماتها ، فالعالم بترك النشر يفسد علمه ، وذوالمال يفسدماله بترك الحزم ، وكذا الذي يأمن ذا المكر يفسد ماله ونفسه وعزه ودينه. والسيد الفظ الغليظ يفسد سيادته ودولته أو إحسانه إلى الخلق والام تفسد رأفتها ومساعيها بولدها وكذا الاخيران.
ل : العطار ، عن أبيه وسعد ، عن البرقي ، عن ابن أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الاول ، عن أبيه 8 قال :
قال أميرالمؤمنين 7 : عشرة يعنتون أنفسهم وغيرهم : ذوالعلم القليل يتكلف أن يعلم الناس كثيرا ، والرجل الحليم ذوالعلم الكثير ليس بذى فطنة ، والذي يطلب مالايدرك ولاينبغي له ، والكاد غيرالمتئد ، والمتئد : الذى ليس له مع تؤدته علم ، وعالم غيرمريد للصلاح ، ومريد للصلاح وليس بعالم ، والعالم يحب الدنيا ، والرحيم بالناس يبخل بماعنده ، وطالب العلم يجادل فيه من هو أعلم فإذا علمه لم يقبل منه.
سن : أبي ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضل بن عبدالملك ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن أباجعفر 7 سئل عن مسألة فأجاب فيها ، فقال الرجل : إن الفقهاء لايقولون هذا ، فقال له أبي : ويحك إن الفقيه : الزاهد في الدنيا ، الراغب في الآخرة ، المتمسك بسنة النبي 9.
سن : الوشاء ، عن مثنى بن الوليد ، عن أبي بصير ، قال :
سمعت أباجعفر 7 يقول : كان في خطبة أبي ذر رحمة الله عليه : يا مبتغي العلم لا يشغلك أهل ومال عن نفسك ، أنت يوم تفارقهم كضيف بت فيهم ثم غدوت عنهم إلى غيرهم ، الدنيا والآخرة كمنزل تحولت منه إلى غيره ، وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها يا مبتغى العلم إن قلبا ليس فيه شئ من العلم كالبيت الخرب لاعامر له
مص : قال الصادق 7 : الخشية ميراث العلم ، والعلم شعاع المعرفة وقلب الايمان ، ومن حرم الخشية لايكون عالما وإن شق الشعر في متشابهات العلم. قال الله عزوجل : إنما يخشى الله من عباده العلماء. وآفة العلماء ثمانية أشياء : الطمع ، و البخل ، والرياء ، والعصبية. وحب المدح ، والخوض فيما لم يصلوا إلى حقيقته ، والتكلف في تزيين الكلام بزوائد الالفاظ ، وقلة الحياء من الله ، والافتخار ، وترك العمل بما علموا.
قال عيسى بن مريم 7 : أشقى الناس من هو معروف عند الناس بعلمه مجهول بعمله.
قال النبى 9 : لاتجلسوا عند كل داع مدع يدعوكم من اليقين إلى الشك ، ومن الاخلاص إلى الرياء ، ومن التواضع إلى الكبر ، ومن النصيحة إلى العداوة ، ومن الزهد إلى الرغبة. وتقربوا إلى عالم يدعوكم من الكبر إلى التواضع ، ومن الرياء إلى إلاخلاص ، ومن الشك إلى اليقين ، ومن الرغبة إلى الزهد ، ومن العداوة إلى النصيحة. ولا يصلح لموعظة الخلق إلا من خاف هذه الآفات بصدقه ، وأشرف على عيوب الكلام ، وعرف الصحيح من السقيم وعلل الخواطر وفتن النفس والهوى. [١]هذامنه ; عجيب فان كون الموت نوما والبعث كالانتباه عن النوم ليس مقصورا بكلام أبى ذر ; ، والاخبار مستفيضة بذلك على ماسيأتى في ابواب البرزخ وسؤال القبر وغيرذلك ، بل المراد ان نسبة الموت والبرزخ إلى البعث كنسبة النوم إلى الانتباه بعده. وأعجب منه قوله ثانيا : أو يكون هذا بالنظر إلى الملهو عنهم لا جميع الخلق ، فان ترك بعض الاموات ملهوا عنه مما يستحيل عقلا ونقلا ، وما يشعر به من الروايات مؤول او مطروح البتة. ط
قال اميرالمؤمنين 7 كن كالطبيب الرفيق[١] الذي يدع الدواء بحيث ينفع. ايضاح : قوله 7 : العلم شعاع المعرفة أى هو نور شمس المعرفة ويحصل من معرفته تعالى ، أو شعاع به يتضح معرفته تعالى ، والاخير أظهر. وقلب الايمان أى أشرف أجزاء الايمان وشرائطه وبانتفائه ينتفي الايمان. قوله 7 : بصدقه إى خوفا صادقا ، أو بسبب أنه صادق فيما يدعيه وفيما يعظ به الناس.
شا : روى إسحاق بن منصور السكوني ، عن الحسن بن صالح قال :
سمعت أبا جعفر 7 يقول : ما شيب شئ أحسن من حلم بعلم.
جا : الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن محمدبن أحمد بن خاقان ، عن سليم الخادم ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن جعفر بن محمد 8 قال :
إن صاحب الدين فكر فعلته السكينة ، واستكان فتواضع ، وقنع فاستغنى ، ورضي بما اعطى ، وانفرد فكفى الاحزان ، ورفض الشهوات فصار حرا ، وخلع الدنيا فتحامى الشرور ، وطرح الحقد فظهرت المحبة ، ولم يخف الناس فلم يخفهم ، ولم يذنب إليهم فسلم منهم ، وسخط نفسه عن كل شئ ففاز واستكمل الفضل ، وأبصر العاقبة فآمن الندامة.
[٢]بكسر الجيم وفتح العين المهملة نسبة إلى صنع الجعاب وبيعها ، وهى جمع الجعبة ، وهى كنانة النبل ، هو محمد بن عمر بن محمد بن سالم بن البراء بن سبرة بن يسار التميمى ، أبوبكر المعروف بالجعابى الحافط الكوفى القاضى ، كان من أساتيد الشيخ المفيد 1 ، ترجمه العامة والخاصة في كتبهم مع اكباره والتصديق بفضله وتبحره وحفظه وتشيعه ، قال السمعانى في انسابه بعد ما بالغ في الثناء على علمه وحفظه : وقال أبوعمر والقاسم بن جعفر الهاشمى : سمعت الجعابى يقول : أحفظ أربعمائة ألف حديث واذاكر بستمائة ألف ، وكانت ولادته في صفر سنة ٢٨٥ ومات ببغداد في النصف من رجب سنة ٣٤٤ انتهى. وله في رجال النجاشى وغيره ذكر جميل ولعلنا نشير اليه فيما يأتى.ص 53
جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، قال :
أخبرني ابن إسحاق الخراساني ـ صاحب كان لنا ـ قال : كان أميرالمؤمنين 7 يقول : لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا فتكفروا ، ولا ترخصوا لانفسكم فتدهنوا ، ولا تداهنوا في الحق فتخسروا ، وإن من الحزم أن تتفقهوا ، ومن الفقه أن لا تغتروا ، وإن أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه ، وإن أغشكم لنفسه أعصاكم لربه ، من يطع الله يأمن ويرشد ، ومن يعصه يخب ويندم ، واسألوا الله اليقين ، وارغبوا إليه في العافية ، و خيرمادار في القلب اليقين ، أيها الناس إياكم والكذب ، فإن كل راج طالب وكل خائف هارب.
ضه : قال رسول الله 9 : علماء هذه الامة رجلان : رجل آتاه الله علما فطلب به وجه الله والدار الآخرة وبذله للناس ولم يأخذ عليه طمعا ولم يشتربه ثمنا قليلا ، فذلك يستغفر له من في البحور ، ودواب البحر والبر ، والطير في جو السماء ، ويقدم على الله سيدا شريفا ، ورجل آتاه الله علما فبخل به على عباد الله ، وأخذ عليه طمعا ، واشترى به ثمنا قليلا ، فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار ، وينادي ملك من الملائكة على رؤوس الاشهاد : هذا فلان بن فلان آتاه الله علما في دار الدنيا فبخل به على عباده ، حتى يفرغ من الحساب. منية المريد : عنه 9 مثله إلى قوله : فبخل به على عبادالله ، وأخذ عليه طمعا واشترى به ثمنا ، وكذلك حتى يفرغ من الحساب.
ختص : قال الرضا 7 : من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت.
ختص : فرات بن أحنف قال :
قال أميرالمؤمنين 7 : تبذل لاتشهر ، و؟؟ شخصك لا تذكر ، وتعلم واكتم ، واصمت تسلم ، قال : وأومأ بيده إلى صدره فقال : يسر الابرار ، ويغيظ الفجار.
ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالرزاق بن سليمان ، عن الفضل بن المفضل ابن قيس ، عن حماد بن عيسى ، عن ابن اذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس ، عن علي بن أبي طالب 7 قال :
قال رسول الله 9 : من فقه الرجل قلة كلامه فيما لا يعينه.
ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله 7 قال :
إن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.
نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه : قال :
قال رسول الله 9 : يبعث الله المقنطين يوم القيامة مغلبة وجوههم يعني غلبة السواد على البياض فيقال لهم : هؤلاء : المقنطون من رحمة الله.
ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن عيسى الضرير ، عن محمد بن زكريا المكي ، عن كثير بن طارق ، عن زيد ، عن أبيه علي بن الحسين 8 قال :
سئل علي بن أبي طالب 7 : من أفصح الناس؟ قال : المجيب المسكت عند بديهة السؤال.
نهج : قال أميرالمؤمنين 7 في كلام له : والناس منقوصون مدخولون إلا من عصم الله ، سائلهم متعنت ، ومجيبهم متكلف ، يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضاء والسخط ، ويكاد أصلبهم عودا تنكاه اللحظة وتستحيله الكلمة الواحدة.
وقال 7 : من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلم نفسه ومؤد بها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم.
وقال 7 : الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤيسهم من روح الله ، ولم يؤمنهم من مكرالله.
وقال 7 : إن أوضع العلم ما وقف على اللسان ، وأرفعه ماظهر في الجوارح والاركان.
وقال 7 : إن من أحب عباد الله إليه عبدا أعانه الله على نفسه فاستشعر الحزن ، وتجلبب الخوف ، فزهر مصباح الهدى في قلبه ، وأعد القرى ليومه النازل به ، فقرب على نفسه البعيد ، وهون الشديد ، نظر فأبصر ، وذكر فاستكثر ، وارتوى من عذب فرات سهلت له موارده ، فشرب نهلا ، [١] وسلك سبيلا جددا ، قدخلع سرابيل الشهوات ، وتخلى من الهموم إلا هما واحدا انفرد به ، فخرج من صفة العمى ومشاركة أهل الهوى ، وصار من مفاتيح أبواب الهدى ، ومغاليق أبواب الردى ، قد أبصر طريقه ، وسلك سبيله ، وعرف مناره ، وقطع غماره ، واستمسك من العرى بأوثقها ، ومن الحبال بأمتنها ، فهو من اليقين على مثل ضوء الشمس ، قد نصب نفسه لله سبحانه في أرفع الامور من إصدار كل وارد عليه ، وتصيير كل فرع إلى أصله ، مصباح ظلمات ، كشاف عشوات ، مفتاح مبهمات ، [١]بفتح النون والهاء. دفاع [١] معضلات ، دليل فلوات ، يقول فيفهم ، ويسكت فيسلم ، قد أخلص لله فاستخلصه ، فهو من معادن دينه ، وأوتاد أرضه ، قد ألزم نفسه العدل ، فكان أول عدله نفي الهوى عن نفسه ، يصف الحق ويعمل به ، لا يدع للخير غاية إلا أمها ولا مظنة إلا قصدها ، قد أمكن الكتاب من زمامه ، فهو قائده وإمامه ، يحل حيث حل ثقله ، وينزل حيث كان منزله. وآخرقد تسمى عالما وليس به ، فاقتبس جهائل من جهال ، وأضاليل من ضلال ، ونصب للناس أشراكا من حبال غرور وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمن من العظائم ، ويهون كبير الجرائم ، يقول : أقف عند الشبهات وفيها وقع ، ويقول : أعتزل البدع وبينها اضطجع ، فالصورة صورة إنسان ، والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى فيتبعه ، ولا باب العمى فيصد عنه ، فذلك ميت الاحياء ، فأين تذهبون؟ وأنى تؤفكون؟ والاعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة. إلى آخر الخطبة.
[٤]أى ظلمات.ص 56
[٢]أى قصدها.ص 57
نهج : قال أميرالمؤمنين 7 : العالم من عرف قدره ، وكفى بالمرء جهلا أن لايعرف قدره ، وإن أبغض الرجال إلى الله العبد وكله الله إلى نفسه جائرا عن قصد السبيل سائرا ، إن دعي إلى حرث الدنيا عمل ، وإلى حرث الآخرة كسل ، كأن ماعمل له واجب عليه ، وكأن ماونى فيه ساقط عنه.
كنز الكراجكى : قال أميرالمؤمنين 7 : رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق[١]. ٣٩ ـ وقال 7 : زلة العالم كانكسار السفينة تغرق وتغرق.
وقال 7 : الآداب تلقيح الافهام ، ونتائج الاذهان. وقال ; من عجيب مارأيت واتفق لي أني توجهت يوما لبعض أشغالي وذلك بالقاهرة في شهر ربيع الآخر سنة ست وعشرين وأربعمائة ، فصحبني في طريقي رجل كنت أعرفه بطلب العلم وكتب الحديث ، فمررنا في بعض الاسواق بغلام حدث ، فنظر إليه صاحبي نظرا استربت منه ، ثم انقطع عني ومال إليه وحادثه ، فالتفتت انتظارا له فرأيته يضاحكه ، فلما لحق بي عذلته على ذلك ، وقلت له : لايليق هذا بك فما كان بأسرع من أن وجدنا بين أرجلنا في الارض ورقة مرمية ، فرفعتها لئلا يكون فيها اسم الله تعالى ، فوجدتها قديمة فيها خط رقيق قد اندرس بعضه وكأنها مقطوعة من كتاب فتأملتها ، فإذا فيها حديث ذهب أوله وهذه نسخته : قال : إني أنا أخوك في الاسلام ، ووزيرك في الايمان ، وقد رأيتك على أمر لم يسعني أن أسكت فيه عنك ، ولست أقبل فيه العذر منك ، قال : وماهو؟ حتى أرجع عنه وأتوب إلى الله تعالى منه ، قال : رأيتك تضاحك حدثا غرا جاهلا بامورالله ومايجب من حدود الله ، وأنت رجل قد رفع الله قدرك بما تطلب [١]بضم الخاء وسكون الراء وفتحهما : ضد المرفق. من العلم ، وإنماأنت بمنزلة رجل من الصديقين ، لانك تقول : حدثنا فلان ، عن فلان ، عن رسول الله 9 ، عن جبرئيل ، عن الله ، فيسمعه الناس منك ويكتبونه عنك ويتخذونه دينا يعولون عليه ، وحكما ينتهون إليه ، وإنما أنهاك أن تعود لمثل الذي كنت عليه ، فإني أخاف عليك غضب من يأخذ العارفين قبل الجاهلين ، ويعذب فساق حملة القرآن قبل الكافرين. فما رأيت حالا أعجب من حالنا ، ولاعظة أبلغ مما اتفق لنا ، ولما وقف صاحبي اضطرب لها اضطرابا بان فيها لطف الله تعالى لنا ، وحدثني بعدذلك أنه انزجر عن تفريطات كانت تقع منه في الدين والدنيا والحمد لله.
[٢]اى شاب.ص 58
[٣]أى لمته.ص 58
عدة : في قول الله تعالى : إنما يخشى الله من عباده العلماء. قال : يعني من يصدق قوله فعله ، ومن لم يصدق قوله فعله فليس بعالم.
منية المريد : عن أبي عبدالله 7 قال :
كان أميرالمؤمنين 7 يقول : إن للعالم ثلاث علامات : العلم ، والحلم ، والصمت. وللمتكلف ثلاث علامات : ينازع من فوقه بالمعصية ، ويظلم من دونه بالغلبة ، ويظاهر الظلمة[١].