فس : « فلما قضينا عليه الموت مادلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته » قال : لما أوحى الله تعالى إلى سليمان 7 : إنك ميت أمر الشياطين أن يتخذوا له بيتا من قوارير ووضعوه في لجة البحر ، ودخله سليمان 7 فاتكأ على عصاه وكان يقرأ الزبور والشياطين حوله ينظرون إليه ولا يجسرون أن يبرحوا ، فبينا هو كذلك إذ حانت [١] منه التفاتة فإذا هو برجل معه في القبة ، ففزع منه سليمان 7 فقال له : من أنت؟ قال : أنا الذي لا أقبل الرشاء ، ولا أهاب الملوك ، فقبضه وهو متكئ على عصاه سنة ، والجن يعملون له ولا يعلمون بموته حتى بعث الله الارضة فأكلت منسأته ، فلما خر على وجهه تبينت الانس أن لو كان الجن يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين.
الهوامش · 3⌄
[٢]كذا نزلت هذه الآية ، وذلك أن الانس كانوا يقولون : إن الجن يعلمون الغيب ، فلما سقط سليمان 7 على وجهه علم الانس أن لو علم الجن الغيب لم يعملوا سنة لسليمان 7 وهو ميت ويتوهمونه حيا ، قال : فالجن تشكر الارضة بما عملت بعصا سليمان 7. [٣] وذكر نحو ما مر إلى قوله : عبدالله ونبيه ، وفي بعض النسخ : ماهو من عند الله ونبيه ، وفي بعضها : إنما هو.ص 139
[٢]قد عرفت من الزمخشري أن هذه القراءة منسوبة إلى ابن مسعود.ص 139
[٤]علل الشرائع : ٣٦.ص 139