Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ١١ ) * ( وفاته عليه السلام وما كان بعده ) * الايات ، البقرة « ٢ » واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ١٠٢. سبأ « ٣٤ » فلما قضينا عليه الموت مادلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين

bihar-6163

تفسير : قال الطبرسي رحم الله : « واتبعوا » أي اليهود الذين كانوا على عهد النبي 9 ، أو على عهد سليمان 7 ، أو الاعم ، أي اقتدوا بما كانت « تتلوا الشياطين » أي تتبع وتعمل به ، وقيل : تقرأ ، وقيل : تكذب ، يقال : تلا عليه : إذا كذب ، والشياطين : شياطين الجن ، وقيل : شياطين الانس « على ملك سليمان » قيل : أي في ملك سليمان على وجهين : أحدهما في عهده ، والثاني في نفس ملك سليمان ، كما يقال : فلان يطعن في ملك فلان ، وقيل : معناه : على عهد ملك سليمان « وما كفر سليمان » بين بهذا أن ما كانت تتلوه الشياطين وترويه كان كفرا إذ برئ سليمان منه ، ثم بين أن ذلك الكفر كان من نوع السحر ، فإن اليهود أضافوا إلى سليمان السحر ، وزعموا أن ملكه كان به فبرأه الله منه ، وقيل : في السبب الذي لاجله أضافت السحر [١] إلى سليمان (ع) أن سليمان 7 كان قد جمع كتب السحرة ووضعها في خزائنه ، وقيل : كتمها تحت كرسيه لئلا يطلع الناس عليها ولا يعملوا بها ، فلما مات سليمان 7 استخرجت السحرة تلك الكتب وقالوا : إنما تم ملك سليمان 7 بالسحر ، وبه سخر الجن والانس والطير ، وزينوا السحر في أعين الناس بالنسبة إلى سليمان 7 وشاع ذلك في اليهود وقبلوه لعداوتهم لسليمان 7 « ولكن الشياطين كفروا » بما استخرجوه من السحر ، أو بما نسبوه إلى سليمان 7 ، أو بأنهم سحروا فعبر عن السحر بالكفر [١]في المصدر : أضافت اليهود السحر إلى سليمان. « يعلمون الناس السحر » أي ألقوا السحر إليهم فتعلموه ، أو دلوهم على استخراجه من تحت الكرسي فتعلموه [١] « ما دلهم على موته » أي مادل الجن على موته إلا الارضة حيث أكلت عصاه فسقط فعلموا أنه ميت « فلما خر » أي سقط ميتا.

الهوامش · 1

[٢]في المصدر : الا الارضة ولم يعلموا موته حتى أكلت عصاه فسقط.ص 136

bihar-6164

ع ، ن : الهمداني عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا 7 ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن سليمان بن داود (ع) قال ذات يوم لاصحابه : إن الله تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لاينبغي لاحد من بعدي ، سخر لي الريح والانس و الجن والطير والوحوش ، وعلمني منطق الطير ، وآتاني من كل شئ ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ماتم لي سرور يوم إلى الليل ، وقد أحببت أن أدخل قصري في غد فأصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكي فلا تأذنوا لاحد علي لئلا يرد علي ما ينغص على يومي قالوا : نعم ، فلما كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ، ووقف متكئا على عصاه ينظر إلى ممالكه مسرورا بما أوتي فرحا بما أعطي إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلما بصر به سليمان 7 قال له : من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن أخلو فيه اليوم؟ فبإذن من دخلت؟ فقال الشاب : أدخلني هذا القصر ربه وبإذنه دخلت ، فقال : ربه أحق به مني ، فمن أنت؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : وفيما جئت؟ قال : جئت لاقبض روحك ، قال : امض لما أمرت به فهذا يوم سروري ، وأبى الله عزوجل أن يكون لي سرور دون لقائه ، فقبض ملك الموت روحه وهو متكئ على عصاه ، فبقي سليمان 7 متكئا على عصاه وهو ميت ماشاء الله والناس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي فافتتنوا فيه واختلفوا فمنهم من قال : إن سليمان 7 قد بقي متكئا على عصاه هذه الايام الكثيرة ولم يتعب ولم [١]مجمع البيان ١ : ١٧٣ و ١٧٤ ، واختصر المصنف بعضه ، ونقل معنى بعض آخر. ينم ولم يأكل ولم يشرب ، إنه لربنا الذي يجب علينا أن نعبده ، وقال قوم : إن سليمان 7 ساحر وإنه يرينا أنه واقف متكئ على عصاه ، يسحر أعيننا وليس كذلك ، فقال المؤمنون : إن سليمان هو عبدالله ونبيه يدبر الله أمره بما شاء ، فلما اختلفوا بعث الله عزوجل الارضة فدبت في عصاه ، فلما أكلت جوفها انكسرت العصا وخر سليمان 7 من قصره على وجهه ، فشكرت الجن للارضة صنيعها ، فلاجل ذلك لاتوجد الارضة في مكان إلا وعندها ماء وطين ، وذلك قول الله عزوجل : « فلما قضينا عليه الموت مادلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته » يعني عصاه « فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين » ثم قال الصادق 7 : والله ما نزلت هذه الآية هكذا ، وإنما نزلت : « فلما خر تبينت الانس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين. [١]

الهوامش · 2

[٤]في عيون الاخبار بعد ذلك : عن أبيه محمد بن علي 7.ص 136

[٥]في المصدر : امض بما امرت به.ص 136

bihar-6165

ع : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

أمر سليمان بن داود 7 الجن فصنعوا له قبة من قوارير ، فبينما هو متكئ على عصاه في القبة ينظر إلى الجن كيف يعملون وهم ينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة فإذا رجل معه في القبة ، قال : من أنت؟ قال : أنا الذي لا أقبل الرشاء ، ولا أهاب الملوك ، أنا ملك الموت ، فقبضه وهو قائم متكئ على عصاه في القبة والجن [١]علل الشرائع : ٣٦ عيون الاخبار : ١٤٦ ١٤٧. ينظرون إليه ، قال : فمكثوا سنة وهم يدأبون [١] له حتى بعث الله عزوجل الارضة فأكلت منسأته وهي العصا ، فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين. قال أبوجعفر 7 : إن الجن يشكرون الارضة ماصنعت بعصا سليمان. فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين.

الهوامش · 5

[٢]راجع الكشاف ٣ : ٤٥٣.ص 137

[٤]في التفسير : فبنوا له بيتا من قوارير.ص 137

[٥]في كلا المصدرين : « خانت » بالخاء.ص 137

[٦]في التفسير : اذا هو برجل ففزع منه وقال : من انت؟ص 137

[٢]علل الشرائع : ٣٦.ص 138

bihar-6166

فس : أبي ، عن ابن أبي عمير مثله إلى قوله : وهي العصا » فلما خر تبينت الانس أو لو كان الجن يعلمون الغيب مالبثوا « سنة » في العذاب المهين « فالجن تشكر الارضة بما عملت بعصا سليمان ، قال :

Show clickable narrator chain

فلا تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين ، فلما هلك سليمان 7 وضع إبليس السحر وكتبه في كتاب ، ثم طواه وكتب على ظهره : هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم ، من أراد كذا وكذا فليفعل كذا وكذا ، ثم دفنه تحت السرير ، ثم استشاره لهم فقرؤوه فقال الكافرون : ما كان سليمان يغلبنا إلا بهذا ، وقال المؤمنون : بل هو عبدالله ونبيه ، فقال جل ذكره : « واتبعوا ماتتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ». شى : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال : لما هلك سليمان. إلى آخر الخبر. [١]دأب في العمل : جد وتعب واستمر عليه. وفي التفسير : فمكثوا سنة يبنون وينظرون اليه ويدانون ويعملون.

الهوامش · 4

[٣]في المصدر : الا وجد عندها.ص 138

[٤]هكذا في النسخ وفي المصدر المطبوع ، والصحيح كما في البرهان : ثم استثاره لهم أي ثم أظهره لهم ، وفي المصدر : فقرأه.ص 138

[٥]تفسير القمي : ٤٦ و ٤٧.ص 138

[٦]تفسير العياشي مخطوط.ص 138

bihar-6167

فس : « فلما قضينا عليه الموت مادلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته » قال : لما أوحى الله تعالى إلى سليمان 7 : إنك ميت أمر الشياطين أن يتخذوا له بيتا من قوارير ووضعوه في لجة البحر ، ودخله سليمان 7 فاتكأ على عصاه وكان يقرأ الزبور والشياطين حوله ينظرون إليه ولا يجسرون أن يبرحوا ، فبينا هو كذلك إذ حانت [١] منه التفاتة فإذا هو برجل معه في القبة ، ففزع منه سليمان 7 فقال له : من أنت؟ قال : أنا الذي لا أقبل الرشاء ، ولا أهاب الملوك ، فقبضه وهو متكئ على عصاه سنة ، والجن يعملون له ولا يعلمون بموته حتى بعث الله الارضة فأكلت منسأته ، فلما خر على وجهه تبينت الانس أن لو كان الجن يعلمون الغيب مالبثوا في العذاب المهين.

الهوامش · 3

[٢]كذا نزلت هذه الآية ، وذلك أن الانس كانوا يقولون : إن الجن يعلمون الغيب ، فلما سقط سليمان 7 على وجهه علم الانس أن لو علم الجن الغيب لم يعملوا سنة لسليمان 7 وهو ميت ويتوهمونه حيا ، قال : فالجن تشكر الارضة بما عملت بعصا سليمان 7. [٣] وذكر نحو ما مر إلى قوله : عبدالله ونبيه ، وفي بعض النسخ : ماهو من عند الله ونبيه ، وفي بعضها : إنما هو.ص 139

[٢]قد عرفت من الزمخشري أن هذه القراءة منسوبة إلى ابن مسعود.ص 139

[٤]علل الشرائع : ٣٦.ص 139

bihar-6168

ع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن محمد بن نصير ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن البزنطي وفضالة ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الجن شكروا الارضة ماصنعت بعصا سليمان 7 ، فما تكاد تراها في مكان إلا وعندها ماء وطين.

bihar-6169

ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن ابن أبان ، عن ابن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن علي بن عقبة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لقد شكرت الشياطين الارضة حين أكلت عصا سليمان حتى سقط ، وقالوا : عليك الخراب وعلينا الماء والطين ، [١]في المصدر : خانت بالخاء. فلا تكاد تراها في موضع إلا رأيت ماء وطينا.

bihar-6170

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تعالى أوحى إلى سليمان 7 : إن آية موتك أن شجرة تخرج في بيت المقدس يقال لها الخرنوبة ، قال : فنظر سليمان 7 يوما إلى شجرة قد طلعت في بيت المقدس ، فقال لها سليمان 7 : ما اسمك؟ قالت : الخرنوبة ، فولى مدبرا إلى محرابه حتى قام فيه متكئا على عصاه فقبضه الله من ساعته ، فجعلت الانس والجن يخدمونه ويسعون في أمره كما كانوا من قبل وهم يظنون أنه حي حتى دبت الارضة في عصاه فأكلت منسأته فانكسرت ووقع سليمان 7 إلى الارض. كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب مثله ، وزاد في آخره : أفلاتسمع لقوله عزوجل : « فلما خر تبينت الجن » الآية.

الهوامش · 6

[٢]في الكافي : من بيت المقدس. قلت : الخرنوب والخروب بضم الخاء وفتحها : شجرة بريه شوك ذو حمل كالتفاح لكنه بشع ، وشاميه ذو حمل كالخيار شنبر الا انه عريض وله رب وسويق قاله الفيروزآبادي.ص 140

[٣]في الكافي : فنظر سليمان 7 يوما فاذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس.ص 140

[٤]في الكافي : قال : فولى سليمان مدبرا إلى محرابه فقام فيه متكئا على عصاه فقبض روحه من ساعته ، قال : فجعلت.ص 140

[٥]في الكافي : وهم يظنون أنه حي لم يمت يغدون ويروحون وهو قائم ثابت حتى دبت الارضة من عصاه.ص 140

[٦]قصص الانبياء مخطوط.ص 140

[٧]روضة الكافي : ١٤٤ ، وفيه : وخر سليمان على الارض.ص 140

bihar-6171

ك : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمد بن يحيى ، عن الاشعري ، عن محمد بن يوسف التميمي ، عن الصادق ، عن آبائه (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : عاش سليمان بن داود سبعمائة سنة واثني عشر سنة. [١]علل الشرائع : ٣٦.

الهوامش · 1

[٨]اكمال الدين : ٢٨٩ص 140

bihar-6172

فس : أبي ، عن البزنطي ، عن عبدالله بن القاسم ، عن أبي خالد القماط ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

قالت بنو إسرائيل لسليمان (ع) : استخلف علينا ابنك ، [١] فقال لهم : إنه لا يصلح لذلك ، فألحوا عليه فقال : إني سائله عن مسائل فإن أحسن الجواب فيها استخلفته ، ثم سأله فقال : يابني ماطعم الماء وطعم الخبز؟ ومن أي شئ ضعف الصوت وشدته؟ وأين موضع العقل من البدن؟ ومن أي شئ القساوة والرقة؟ ومم تعب البدن ودعته؟ ومم تكسب البدن وحرمانه؟ فلم يجبه بشئ منها ، فقال أبوعبدالله 7 : طعم الماء الحياة ، وطعم الخبز القوة ، وضعف الصوت وشدته من شحم الكليتين ، وموضع العقل الدماغ ، ألا ترى أن الرجل إذا كان قليل العقل قيل له : ما أخف دماغه! والقسوة والرقة من القلب وهو قوله : « فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله » وتعب البدن و دعته من القدمين اذا أتعبا في المشي يتعب البدن وإذا أودعا أودع البدن وكسب البدن وحرمانه من اليدين إذا عمل بهما ردتا على البدن ، وإذا لم يعمل بهما لم تردا على البدن شيئا. تذنيب : قال الطبرسي رحمه الله : قيل : إن سليمان 7 كان يعتكف في مسجد بيت المقدس السنة والسنتين والشهر والشهرين وأقل وأكثر ، يدخل فيه طعامه وشرابه ويتعبد فيه ، فلما كان في المرة التي مات فيها لم يكن يصبح يوما إلا وتنبت شجرة كان يسألها سليمان 7 فتخبره عن اسمها ونفعها وضرها ، فرأى يوما نبتا فقال : ما اسمك؟ قال : الخرنوب ، قال : لاي شئ أنت؟ قال : للخراب ، فعلم أنه سيموت ، فقال : اللهم أعم على الجن موتي ليعلم الانس أنهم لا يعلمون الغيب ، وكان قد بقي من بنائه سنة ، وقال لاهله : لا تخبروا الجن بموتي حتى يفرغوا من بنائه. ودخل محرابه وقام متكئا على [١]في المصدر : استخلفه. عصاه فمات وبقي قائما سنة ، وتم البناء ، ثم سلط الله على منسأته الارضة حتى أكلتها فخر ميتا ، فعرف الجن موته وكانوا يحسبونه حيا لما كانوا يشاهدون من طول قيامه قبل ذلك. وقيل : إن في إماتته قائما وبقائه كذلك أغراضا : منها إتمام البناء ، ومنها أن يعلم الانس أن الجن لايعلم الغيب وأنهم في ادعاء ذلك كاذبون ، ومنها : أن يعلم أن من حضر أجله فلا يتأخر إذ لم يتأخر سليمان 7 مع جلالته ، وروي أنه أطلعه الله سبحانه على حضور وفاته فاغتسل وتحنط وتكفن والجن في عملهم ، وعن أبي عبدالله 7 قال : كان آصف يدبر أمره حتى دبت الارضة. قال : وذكر أهل التاريخ أن عمر سليمان 7 كان ثلاثا وخمسين [١] سنة مدة ملكه منها أربعون سنة ، وملك وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وابتدأ في بناء بيت المقدس بعد أربع سنين مضين من ملكه. وقال رحمه الله : وأما الوجه في عمل الجن تلك الاعمال العظيمة فهو أن الله تعالى زاد في أجسامهم وقوتهم وغير خلقهم عن خلق الجن الذين لايرون للطافتهم ورقة أجسامهم على سبيل الاعجاز الدال على نبوة سليمان 7 ، فكانوا بمنزلة الاسراء في يده ، وكانوا تتهيأ لهم الاعمال التي كان يكلفها إياهم ، ثم لما مات 7 جعل الله خلقهم على ماكانوا عليه فلايتهيأ لهم في هذا الزمان شئ من ذلك. انتهى.

الهوامش · 6

[٢]في المصدر : ومم متعب البدن ودعته؟ ومم مكسبة البدن وحرمانه.ص 141

[٣]ولعل المراد من الطعم هنا الفائدة والنفع ، أو أن الحياة والقوة لو كانتا مما يطعم لكان طعمهما طعم الماء والخبز.ص 141

[٤]في المصدر : اذا تعبا. قلت : الدعة : الراحة.ص 141

[٥]في المصدر : واذا ودعا ودع البدن ، ومكسب البدن اه.ص 141

[٦]تفسير القمي : ٥٦٨.ص 141

[٢]مجمع البيان ٨ : ٣٨٣ و ٣٨٤.ص 142