كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سدير قال :
Show clickable narrator chain
سأل رجل أبا جعفر (ع) عن قول الله عزوجل : « فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا [١]هكذا في النسخ والصحيح كما في المصحف الشريف والمصدر : وبدلناهم. وظلموا أنفسهم » فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا بأنعم الله [١] وغيروا ما بأنفسهم ، فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم ، وأخرب ديارهم ، وذهب بأموالهم ، وأبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل ، ثم قال الله عزوجل : « ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور ». كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله. ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب مثله. قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « لقد كان لسبأ » المراد بسبأ ههنا القبيلة الذين هم أولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان « في مساكنهم » أي في بلدهم « آية » أي حجة على وحدانية الله عز اسمه وكمال قدرته ، وعلامة على سبوغ نعمه ، ثم فسر سبحانه الآية فقال : « جنتان عن يمين وشمال » أي بستانان عن يمين من أتاهما وشماله ، وقيل : عن يمين البلد وشماله ، وقيل : إنه لم يرد جنتين اثنتين ، والمراد : كانت ديارهم على وتيرة واحدة ، إذ كانت البساتين عن يمينهم وشمالهم متصلة بعضها ببعض ، وكان من كثرة النعم أن المرأة كانت تمشي والمكتل على رأسها فيمتلئ بالفواكه من غير أن تمس بيدها شيئا ، وقيل : الآية المذكورة هي أنه لم يكن في قريتهم بعوضة ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية ، وكان الغريب إذا دخل بلادهم وفي ثيابه قمل ودواب ماتت ، عن ابن زيد ، [١]في الكافي في الاسناد الاتي : فكفروا نعم الله عزوجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة ، وان الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بانفسهم ، فارسل الله اه. وفيه : وخرب ديارهم وأذهب أموالهم. وقيل : إن المراد بالآية خروج الازهار والثمار من الاشجار على اختلاف ألوانها وطعومها ، وقيل : إنها كانت ثلاث عشرة قرية في كل قرية نبي يدعوهم إلى الله سبحانه يقولون لهم : « كلوا من رزق ربكم واشكروا له » أي كلوا مما رزقكم الله في هذه الجنان و اشكروا له يزدكم من نعمه واستغفروه يغفر لكم « بلدة طيبة » أي هذه بلدة مخصبة نزهة أرضها عذبة ، تخرج النبات وليست بسبخة ، وليس فيها شي ء من الهوام الموذية ، وقيل : أراد به صحة هوائها ، وعذوبة مائها ، وسلامة تربتها ، وأنه ليس فيها حر يؤذي في القيظ ولا برد يؤذي في الشتاء « ورب غفور » أي كثير المغفرة للذنوب « فأعرضوا » عن الحق ولم يشكروا الله سبحانه ولم يقبلوا ممن دعاهم إلى الله من أنبيائه « فأرسلنا عليهم سيل العرم » وذلك أن الماء كان يأتي أرض سبأ من أودية اليمن ، وكان هناك جبلان يجتمع ماء المطر والسيول بينهما ، فسدوا مابين الجبلين فإذا احتاجوا إلى الماء نقبوا السد بقدر الحاجة ، فكانوا يسقون زروعهم وبساتينهم فلما كذبوا رسلهم وتركوا أمر الله بعث الله جرذا نقب ذلك الردم وفاض الماء عليهم فأغرقهم ، عن وهب. [١] وقال البيضاوي : « سيل العرم » أي سيل الامر العرم ، أي الصعب ، من عرم الرجل فهو عارم وعرم : إذا شرس خلقه وصعب ، أو المطر الشديد ، أو الجرذ ، أضاف إليه السيل لانه نقب عليهم سكرا ضربت لهم بلقيس فحقنت به ماء الشجر ، وتركت فيه نقبا على مقدار مايحتاجون إليه ، أو المسناة التي عقدت سكرا على أنه جمع عرمة. وهي الحجارة المركومة ، وقيل : اسم واد جاء السيل من قبله ، وكان ذلك بين عيسى 7 و محمد 9. « وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط » مر بشع ، فإن الخمط كل نبت أخذ طعما من مرارة ، وقيل : الاراك ، أو كل شجر لا شوك له « وأثل وشئ [١]مجمع البيان ٨ :
الهوامش · 11⌄
[٣]تفسير القمي : ٥٣٧ و ٥٣٨.ص 144
[٩]في الكافي في الاسناد الاتي : أبا عبدالله 7.ص 144
[٢]روضة الكافي : ٣٩٥ و ٣٩٦.ص 145
[٣]اصول الكافي ٢ : ٢٧٤.ص 145
[٤]قصص الانبياء مخطوط.ص 145
[٥]هكذا في النسخ وهو تحريف ، والصحيح كما في المصدر : في مسكنهم.ص 145
[٦]المكتل : زنبيل من خوص.ص 145
[٢]في نسخة : سدا. والسكر بالكسر فالسكون : السد.ص 146
[٣]أي حبست.ص 146
[٤]المسناة : ما يبني في وجه السيل.ص 146
[٥]في المصدر وفي نسخة : ثمر بشع. قلت : شئ بشع أي كريه الطعم يأخذ بالحلق.ص 146