ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن وهب بن منبه قال :
Show clickable narrator chain
كان في بني إسرائيل ملك في زمان شعيا وهم متابعون مطيعون لله ، ثم إنهم ابتدعوا البدع فأتاهم ملك بابل وكان نبيهم يخبرهم بغضب الله عليهم ، فلما نظروا إلى مالا قبل لهم من الجنود تابوا وتضرعوا ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا إني قبلت توبتهم لصلاح آبائهم ، وملكهم كان قرحة بساقه وكان عبدا صالحا ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا 7 أن مر ملك بني إسرائيل فليوص وصيته وليستخلف على بني إسرائيل من أهل بيته ، فإني قابضه يوم كذا ، فليعهد عهده ، فأخبره شعيا 7 برسالته تعالى عز وعلا ، فلما قال له ذلك أقبل على التضرع والدعاء والبكاء ، فقال : اللهم ابتدأتني بالخير من أول يوم ، و [١]قال الثعلبي : هو شعيا بن أمضيا كان قبل مبعث زكريا ويحيى ، وهو الذي بشر بيت المقدس حين شكا اليه الخراب ، فقال : ابشر فانه يأتيك راكب الحمار ومن بعده صاحب البعير. قلت : الظاهر هو أشعياء المذكور في التوراة ، قيل : كان هو ابن آموص ، وآموص أخو امصيا ملك اليهود ، كان في ٧٠٠ سنة قبل تولد المسيح 7. وأما حيقوق فهو حبقوق بالباء المذكور في التوراة قيل : كان في ٦٠٠ سنة قبل المسيح. سببته لي ، وأنت فيما أستقبل رجائي وثقتي ، فلك الحمد بلا عمل صالح سلف مني ، و أنت أعلم مني بنفسي ، أسألك أن تؤخر عني الموت ، وتنسئ [١] لي في عمري ، وتستعملني بما تحب وترضى ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا إني رحمت تضرعه ، واستجبت دعوته ، و قد زدت في عمره خمس عشرة سنة ، فمره فليداو قرحته بماء التين فإني قد جعلته شفاء مما هو فيه ، وإني قد كفيته وبني إسرائيل مؤونة عدوهم ، فلما أصبحوا وجدوا جنود ملك بابل مصروعين في عسكرهم موتى ، لم يفلت منهم أحد إلا ملكهم وخمسة نفر فلما نظروا إلى أصحابهم وما أصابهم كروا منهزمين إلى أرض بابل ، وثبت بنو إسرائيل متوازرين على الخير ، فلما مات ملكهم ابتدعوا البدع ، ودع كل إلى نفسه ، وشعيا (ع) يأمرهم وينهاهم فلا يقبلون حتى أهلكهم الله. وعن أنس أن عبدالله بن سلام سأل النبي (ص) عن شعيا 7 فقال : هو الذي بشر بي وبأخي عيسى بن مريم 7.
الهوامش · 5⌄
[٢]قصص الانبياء مخطوط.ص 161
[٣]قال الثعلبي : كان يدعى صديقة. قلت : لعله صدقيا المذكور في التوراة.ص 161
[٤]قال الثعلبي : هو سنجاريب ملك بابل. قلت : لعله سنخاريب بالخاء المذكور في التوراة.ص 161
[٢]قال الثعلبي : وكان احدهم بخت نصر.ص 162
[٣]قصص الانبياء مخطوط.ص 162