Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ١٤ ) * ( قصة شعيا وحيقوق عليهما السلام [١] ) *

bihar-6184

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن جابر ، عن الباقر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال علي (ع) : أوحى الله تعالى جلت قدرته إلى شعيا 7 إني مهلك من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال 7 : هؤلاء الاشرار فما بال الاخبار؟ فقال : داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي.

bihar-6185

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن وهب بن منبه قال :

Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل ملك في زمان شعيا وهم متابعون مطيعون لله ، ثم إنهم ابتدعوا البدع فأتاهم ملك بابل وكان نبيهم يخبرهم بغضب الله عليهم ، فلما نظروا إلى مالا قبل لهم من الجنود تابوا وتضرعوا ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا إني قبلت توبتهم لصلاح آبائهم ، وملكهم كان قرحة بساقه وكان عبدا صالحا ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا 7 أن مر ملك بني إسرائيل فليوص وصيته وليستخلف على بني إسرائيل من أهل بيته ، فإني قابضه يوم كذا ، فليعهد عهده ، فأخبره شعيا 7 برسالته تعالى عز وعلا ، فلما قال له ذلك أقبل على التضرع والدعاء والبكاء ، فقال : اللهم ابتدأتني بالخير من أول يوم ، و [١]قال الثعلبي : هو شعيا بن أمضيا كان قبل مبعث زكريا ويحيى ، وهو الذي بشر بيت المقدس حين شكا اليه الخراب ، فقال : ابشر فانه يأتيك راكب الحمار ومن بعده صاحب البعير. قلت : الظاهر هو أشعياء المذكور في التوراة ، قيل : كان هو ابن آموص ، وآموص أخو امصيا ملك اليهود ، كان في ٧٠٠ سنة قبل تولد المسيح 7. وأما حيقوق فهو حبقوق بالباء المذكور في التوراة قيل : كان في ٦٠٠ سنة قبل المسيح. سببته لي ، وأنت فيما أستقبل رجائي وثقتي ، فلك الحمد بلا عمل صالح سلف مني ، و أنت أعلم مني بنفسي ، أسألك أن تؤخر عني الموت ، وتنسئ [١] لي في عمري ، وتستعملني بما تحب وترضى ، فأوحى الله تعالى إلى شعيا إني رحمت تضرعه ، واستجبت دعوته ، و قد زدت في عمره خمس عشرة سنة ، فمره فليداو قرحته بماء التين فإني قد جعلته شفاء مما هو فيه ، وإني قد كفيته وبني إسرائيل مؤونة عدوهم ، فلما أصبحوا وجدوا جنود ملك بابل مصروعين في عسكرهم موتى ، لم يفلت منهم أحد إلا ملكهم وخمسة نفر فلما نظروا إلى أصحابهم وما أصابهم كروا منهزمين إلى أرض بابل ، وثبت بنو إسرائيل متوازرين على الخير ، فلما مات ملكهم ابتدعوا البدع ، ودع كل إلى نفسه ، وشعيا (ع) يأمرهم وينهاهم فلا يقبلون حتى أهلكهم الله. وعن أنس أن عبدالله بن سلام سأل النبي (ص) عن شعيا 7 فقال : هو الذي بشر بي وبأخي عيسى بن مريم 7.

الهوامش · 5

[٢]قصص الانبياء مخطوط.ص 161

[٣]قال الثعلبي : كان يدعى صديقة. قلت : لعله صدقيا المذكور في التوراة.ص 161

[٤]قال الثعلبي : هو سنجاريب ملك بابل. قلت : لعله سنخاريب بالخاء المذكور في التوراة.ص 161

[٢]قال الثعلبي : وكان احدهم بخت نصر.ص 162

[٣]قصص الانبياء مخطوط.ص 162

bihar-6186

ج ، ن ، يد : عن الحسن بن محمد النوفلي ، عن الرضا (ع) فيما احتج على أرباب الملل قال

Show clickable narrator chain

7 للجاثليق : يانصراني كيف علمك بكتاب شعيا؟ قال : أعرفه حرفا حرفا ، فقال له ولرأس الجالوت : أتعرفان هذا من كلامه : « ياقوم إني رأيت صورة راكب الحمار [١]اي تؤخر. لابسا جلابيب النور ، ورأيت راكب البعير ضوؤه مثل ضوء القمر »؟ فقالا : قد قال ذلك شعيا. ثم قال 7 : وقال شعيا النبي فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة : « رأيت راكبين أضاء لهما الارض أحدهما على حمار والآخر على جمل » فمن راكب الحمار؟ ومن راكب الجمل؟ قال رأس الجالوت : لا أعرفهما ، فخبرني بهما ، قال : أما راكب الحمار فعيسى وأما راكب الجمل فمحمد 9 ، أتنكر هذا من التوراة؟ قال : لا ما أنكره. ثم قال الرضا (ع) : هل تعرف حيقوق النبي 7؟ قال : نعم إني به لعارف ، قال : فإنه قال وكتابكم ينطق به : « جاء الله بالبيان من جبل فاران ، وامتلات السماوات من تسبيح أحمد وأمته ، يحمل خيله في البحر كما يحمل في البر ، يأتينا بكتاب جديد بعد خراب بيت المقدس » يعني بالكتاب القرآن ، أتعرف هذا وتؤمن به؟ قال رأس الجالوت قد قال ذلك حيقوق النبي ولا ننكر قوله. [١] ( باب ١٥ ) * ( قصص زكريا ويحيى عليهما السلام ) * الايات ، آل عمران « ٣ » هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين * قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل مايشاء * قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار ٣٨ ٤١. مريم « ١٩ » كهيعص * ذكر رحمة ربك عبده زكريا * إذ نادى ربه نداء خفيا * قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا * وإني [١]عيون الاخبار : ٩١ و ٩٣ ، احتجاج الطبرسي : ٢٢٩ و ٢٣٠ و ٢٣١ ، توحيد الصدوق : ٤٣٧ ، و ٤٤١ ، و ٤٤٢ والحديث طويل تقدم بتمامه في كتاب الاحتجاجات. راجع ١٠ : ( ٢٩٩ ٣١٨. ) خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا * يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا * قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا * قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا * قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا * فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا * يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا * وحنانا من لدنا وزكوة وكان تقيا * وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا * وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ١ ١٥. الانبياء « ٢١ » وزكريا إذ نادى ربه رب لاتذرني فردا وأنت خير الوارثين * فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ٨٩ و ٩٠.

bihar-6188

ن : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على الرضا (ع) في أول يوم من المحرم ، فقال : يا ابن شبيب أصائم أنت؟ فقلت : لا ، فقال : إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا (ع) ربه فقال : « رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء » فاستجاب الله له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب « إن الله يبشرك بيحيى » فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عزوجل استجاب الله له كما استجاب لزكريا 7.

الهوامش · 1

[٢]عيون الاخبار : ١٦٥ ١٦٦.ص 164

bihar-6189

كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سعيد المكاري عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت : ما عنى الله تعالى بقوله في يحيى : « وحنانا من لدنا وزكوة »؟ قال : تخنن الله ، قال : قلت : فما بلغ من تخنن الله عليه؟ قال : كان إذا قال : يارب قال الله عزوجل له : لبيك يايحيى. [١]تفسير القمي : ٤٣٣.

الهوامش · 1

[٣]اصول الكافي : ٢ : ٥٣٤ ٥٣٥.ص 164

bihar-6190

لى : القطان ، عن محمد بن سعيد بن أبي شحمة ، عن عبدالله بن سعيد بن هاشم القناني ، [١] عن أحمد بن صالح ، عن حسان بن عبدالله الواسطي ، عن عبدالله بن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن عبدالله بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : كان من زهد يحيى بن زكريا (ع) أنه أتى بيت المقدس فنظر إلى المجتهدين من الاحبار والرهبان عليهم مدارع الشعر ، و برانس الصوف ، وإذا هم قد خرقوا تراقيهم وسلكوا فيها السلاسل وشدوها إلى سواري المسجد ، فلما نظر إلى ذلك أتى أمه فقال : يا أماه انسجي لي مدرعة من شعر وبرنسا من صوف حتى آتي بيت المقدس فأعبدالله مع الاحبار والرهبان ، فقالت له أمه : حتى يأتي نبي الله وأؤامره في ذلك ، فلما دخل زكريا 7 أخبرته بمقالة يحيى ، فقال له زكريا : يابني مايدعوك إلى هذا وإنما أنت صبي صغير؟ فقال له : يا أبه أما رأيت من هو أصغر سنا مني قد ذاق الموت؟ قال : بلى ، ثم قال لامه : انسجي له مدرعة من شعر ، وبرنسا من صوف ، ففعلت فتدرع المدرعة على بدنه ، ووضع البرنس على رأسه ، ثم أتى بيت المقدس فأقبل يعبد الله عزوجل مع الاحبار حتى أكلت مدرعة الشعر لحمه ، فنظر ذات يوم إلى ما قد نحل من جسمه فبكى ، فأوحى الله عزوجل إليه : يايحيى أتبكي مما قد نحل من جسمك؟ وعزتي وجلالي لو اطلعت إلى النار اطلاعة لتدرعت مدرعة الحديد فضلا عن المنسوج ، فبكى حتى أكلت الدموع لحم خديه ، وبدا للناظرين أضراسه فبلغ ذلك أمه فدخلت عليه وأقبل زكريا 7 واجتمع الاحبار والرهبان فأخبروه بذهاب لحم خديه ، فقال : ما شعرت بذلك ، فقال زكريا 7 : يا بني ما يدعوك إلى هذا؟ إنما سألت ربي أن يهبك لي لتقر بك عيني ، قال : أنت أمرتني بذلك يا أبه ، قال : و متى ذلك يابني؟ قال : ألست القائل : إن بين الجنة والنار لعقبة لا يجوزها إلا البكاؤون من خشية الله؟ قال : بلى ، فجد واجتهد وشأنك غير شأني ، فقام يحيى فنفض مدرعته فأخذته أمه ، [١]في نسخة : القنائي. وفي المصدر : القناني البغدادي سنة خمس وثمانين ومائتين. فهو إما بفتح القاف ونونين بينهما ألف ، أو بضم القاف وفتح النون المشددة وبعد الالف ياء. فقالت : أتأذن لي يابني أن أتخذ لك قطعتي لبود تواريان أضراسك وتنشفان دموعك؟ فقال لها : شأنك ، فاتخذت له قطعتي لبود تواريان أضراسه وتنشفان دموعه حتى ابتلتا من دموع عينيه [١] فحسر عن ذراعيه ، ثم أخذهما فعصرهما فتحدر الدموع من بين أصابعه ، فنظر زكريا 7 إلى ابنه وإلى دموع عينيه فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم إن هذا ابني وهذه دموع عينيه وأنت أرحم الراحمين. وكان زكريا (ع) إذا أراد أن يعظ بني إسرائيل يلتفت يمينا وشمالا فإن رأى يحيى 7 لم يذكر جنة ولا نارا ، فجلس ذات يوم يعظ بني إسرائيل وأقبل يحيى قد لف رأسه بعباءة فجلس في غمار الناس والتفت زكريا 7 يمينا وشمالا فلم ير يحيى فأنشأ يقول : حدثني حبيبي جبرئيل 7 عن الله تبارك وتعالى أن في جهنم جبلا يقال له السكران ، في أصل ذلك الجبل واد يقال له الغضبان لغضب الرحمن تبارك وتعالى ، في ذلك الوادي جب قامته مائة عام ، في ذلك الجب توابيت من نار ، في تلك التوابيت صناديق من نار ، وثياب من نار ، وسلاسل من نار ، وأغلال من نار ، فرفع يحيى 7 رأسه فقال : واغفلتاه من السكران ، ثم أقبل هائما على وجهه ، فقام زكريا (ع) من مجلسه فدخل على أم يحيى فقال لها : يا أم يحيى قومي فاطلبي يحيى فإني قد تخوفت أن لانراه إلا وقد ذاق الموت ، فقامت فخرجت في طلبه حتى مرت بفتيان من بني إسرائيل فقالوا لها : يا أم يحيى أين تريدين؟ قالت : أريد أن أطلب ولدي يحيى ، ذكرت النار بين يديه فهام على وجهه ، فمضت أم يحيى والفتية معها حتى مرت براعي غنم فقالت له : يا راعي هل رأيت شابا من صفته كذا وكذا؟ فقال لها : لعلك تطلبين يحيى بن زكريا؟ قالت : نعم ذاك ولدي ، ذكرت النار بين يديه فهام على وجهه ، قال : إني تركته الساعة على عقبة ثنية كذا وكذا ، ناقعا قدميه في الماء ، رافعا بصره إلى السماء يقول : « وعزتك مولاي لاذقت بارد الشراب [١]هكذا في النسخ ، وفي المصدر : فبكى حتى ابتلتا من دموع عينيه. حتى أنظر إلى منزلتي منك » فأقبلت أمه فلما رأته أم يحيى دنت منه فأخذت برأسه فوضعته بين ثدييها وهي تناشده بالله أن ينطلق معها إلى المنزل فانطلق معها حتى أتى المنزل ، فقالت له أم يحيى : هل لك أن تخلع مدرعة الشعر وتلبس مدرعة الصوف فإنه ألين؟ ففعل ، وطبخ له عدس فأكل واستوفى فنام فذهب به النوم فلم يقم لصلاته ، [١] فنودي في منامه : يايحيى بن زكريا أردت دارا خيرا من داري وجوارا خيرا من جواري؟ فاستيقظ فقام فقال : يارب أقلني عثرتي ، إلهي فوعزتك لا أستظل بظل سوى بيت المقدس ، وقال لامه : ناوليني مدرعة الشعر فقد علمت أنكما ستورداني المهالك ، فتقدمت أمه فدفعت إليه المدرعة و تعلقت به ، فقال لها زكريا : يا أم يحيى دعيه فإن ولدي قد كشف له عن قناع قلبه ولن ينتفع بالعيش ، فقام يحيى 7 فلبس مدرعته ووضع البرنس على رأسه ، ثم أتى بيت المقدس فجعل يعبد الله عزوجل مع الاحبار حتى كان من أمره ما كان.

الهوامش · 6

[٢]أي اشاوره.ص 165

[٣]أي اسقطها.ص 165

[٢]اي في جماعتهم ولفيفهم.ص 166

[٣]هام على وجهه : ذهب لايدري أين يتوجه.ص 166

[٤]من نقع الدواء في الماء : اقره فيه.ص 166

[٢]امالي الصدوق : ١٨ ٢٠.ص 167

bihar-6191

من خط الشهيد 1 نقلا من كتاب زهد الصادق عنه 7 قال : بكى يحيى بن زكريا (ع) حتى ذهب لحم خديه من الدموع ، فوضع على العظم لبودا يجري عليها الدموع ، فقال له أبوه : يابني إني سألت الله تعالى أن يهبك لي لتقر عيني بك ، فقال : يا أبه إن على نيران ربنا معاثر لايجوزها إلا البكاؤون من خشية الله عزوجل ، وأتخوف أن آتيها فأزل منها ، فبكى زكريا 7 حتى غشي عليه من البكاء.

الهوامش · 1

[٣]المعاثر : المساقط والمهالك.ص 167

bihar-6192

فس : أبي ، عن حنان بن سدير ، عن عبدالله بن الفضل الهمداني ، عن [١]فيه غرابة وكذا في قوله : علمت انكما ستورداني المهالك ، والحديث مروى من طرق العامة وهم في فسحة من ذلك وامثاله. أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

مر عليه رجل عدو لله ولرسوله فقال : « فما بكت عليهم السماء والارض وما كانوا منظرين » ثم مر عليه الحسين بن علي (ع) فقال : لكن هذا لتبكين عليه السماء والارض ، وقال : ومابكت السماء والارض إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي 8.

الهوامش · 1

[٤]في المصدر : عبدالله بن الفضيل الهمداني.ص 167

bihar-6193

ب : عنهما ، عن حنان ، عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

زوروا الحسين (ع) ولاتجفوه فإنه سيد شباب الشهداء ، وسيد شباب أهل الجنة ، وشبيه يحيى بن زكريا 7 ، وعليهما بكت السماء والارض.

الهوامش · 1

[٢]اي محمد بن عبدالحميد وعبدالصمد بن محمد.ص 168

bihar-6194

كا : علي عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله 7 إن أمير المؤمنين 7 كان يقرأ :

Show clickable narrator chain

« وإني خفت الموالي من ورائي » يعني أنه لم يكن له وارث حتى وهب الله له بعد الكبر.

bihar-6195

فر : سهل بن أحمد الدينوري معنعنا عن أبي عبدالله 7 وساق الحديث

Show clickable narrator chain

في أحوال القيامة إلى أن قال : ثم ينادي المنادي وهو جبرئيل 7 : أين فاطمة بنت محمد؟ أين خديجة بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين أم كلثوم أم يحيى بن زكريا؟ فيقمن. الحديث.

bihar-6196

فس : « هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك [١]تفسير القمي : ٦١٦. سميع الدعاء * فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين » الحصور : الذي لا يأتي النساء « قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر » والعاقر التي قد يئست من المحيض « قال كذلك الله يفعل مايشاء قال » زكريا : « رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام » [١] وذلك أن زكريا ظن أن الذين بشروه هم الشياطين « قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا » فخرس ثلاثة أيام.

الهوامش · 2

[٢]سيأتي الايعاز من الطبرسي إلى تخطئة ذلك ، وهو تفسير من علي بن ابراهيم لم يسنده إلى حديث ولا إلى قائل ، نعم سيأتي حديث يوافق ذلك الا انه مرسل ولم يتابع عليه.ص 169

[٣]تفسير القمي : ٩١ ٩٢.ص 169

bihar-6197

ن ، ل : ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن حمزة الاشعري ، عن ياسر الخادم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الرضا 7 يقول : إن أوحش مايكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن : يوم يلد فيخرج من بطن أمه فيرى الدنيا ، ويوم يموت فيعاين الآخرة وأهلها ، ويوم يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا ، وقد سلم الله على يحيى في هذه الثلاثة المواطن وآمن روعته فقال : « وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا » وقد سلم عيسى بن مريم 7 على نفسه في هذه الثلاثة المواطن فقال : « والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ».

bihar-6198

ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن القاسم ، عن ثبير بن [١]والا فيجوز ان يلقى الشيطان اليهم كلاما فيزعم أنه من الله ، ( فيبايعه )؟ قومه فيعملون و يضلون. إبراهيم ، عن سليم بن بلال المدني ، [١] عن الرضا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

إن إبليس كان يأتي الانبياء من لدن آدم (ع) إلى أن بعث الله المسيح (ع) يتحدث عندهم ويسائلهم ، ولم يكن بأحد منهم أشد أنسا منه بيحيى بن زكريا 7 ، فقال له يحيى : يا بامرة إن لي إليك حاجة ، فقال له : أنت أعظم قدرا من أن أردك بمسألة فسلني ماشئت ، فإني غير مخالفك في أمر تريده ، فقال يحيى : يا بامرة أحب أن تعرض علي مصائدك وفخوخك التي تصطاد بها بني آدم ، فقال له إبليس : حبا و كرامة ، وواعده لغد ، فلما أصبح يحيى 7 قعد في بيته ينتظر الموعد وأغلق عليه الباب إغلاقا فما شعر حتى ساواه من خوخة كانت في بيته ، فإذا وجهه صورة وجه القرد ، وجسده على صورة الخنزير ، وإذا عيناه مشقوقتان طولا ، وإذا أسنانه وفمه مشقوق طولا عظما واحدا بلا ذقن ولا لحية ، وله أربعة أيد : يدان في صدره ويدان في منكبه ، وإذا عراقيبه قوادمه ، و أصابعه خلفه ، وعليه قباء وقد شد وسطه بمنطقة فيها خيوط معلقة بين أحمر وأصفر و أخضر وجميع الالوان ، وإذا بيده جرس عظيم ، وعلى رأسه بيضة ، وإذا في البيضة حديدة معلقة شبيهة بالكلاب ، فلما تأمله يحيى (ع) قال له : ماهذه المنطقة التي في وسطك؟ فقال : هذه المجوسية ، أنا الذي سننتها وزينتها لهم ، فقال له : ماهذه الخيوط الالوان؟ قال له : هذه جميع أصباغ النساء ، لاتزال المرأة تصبغ الصبغ حتى تقع مع لونها ، فأفتتن الناس بها ، فقال له : فما هذا الجرس الذي بيدك؟ قال : هذا مجمع كل لذة من طنبور و بربط ومعزفة وطبل وناي وصرناي ، وإن القوم ليجلسون على شرابهم فلا يستلذونه [١]في المصدر : سليمان بن بلال المدني ولعله الصحيح وهو سليمان بن بلال التيمي ابوايوب وابومحمد المدني مولى ابي بكر ، المترجم في رجال الشيخ في اصحاب الصادق 7 ، و اطراه العامة في كتبهم بالتوثيق والاتقان والصلاح ، توفى سنة ١٧٧ على مافي التقريب او ١٧٢ على ماحكى عن الذهبي. فأحرك الجرس فيما بينهم فإذا سمعوه استخفهم [١] الطرب ، فمن بين من يرقص ومن بين من يفرقع أصابعه ، ومن بين من يشق ثيابه ، فقال له : وأي الاشياء أقر لعينك؟ قال النساء هن فخوخي ومصائدي ، فإني إذا اجتمعت علي دعوات الصالحين ولعناتهم صرت إلى النساء فطابت نفسي بهن ، فقال له يحيى 7 : فما هذه البيضة التي على رأسك؟ قال : بها أتوقى دعوة المؤمنين ، قال : فما هذه الحديدة التي أرى فيها؟ قال : بهذه أقلب قلوب الصالحين. قال يحيى (ع) : فهل ظفرت بي ساعة قط؟ قال : لا ، ولكن فيك خصلة تعجبني قال يحيى : فما هي؟ قال : أنت رجل أكول ، فإذا أفطرت أكلت وبشمت فيمنعك ذلك من بعض صلاتك وقيامك بالليل ، قال يحيى 7 : فإني أعطي الله عهدا ألا أشبع من الطعام حتى ألقاه ، قال له إبليس : وأنا أعطي الله عهدا أني لا أنصح مسلما حتى ألقاه ثم خرج فما عاد إليه بعد ذلك.

الهوامش · 7

[٥]هكذا في النسخ والمصدر ، قال ابن حجر في لسان الميزان ج ٢ ص ٨٢ : ثبين بن ابراهيم ابن شيبان روى عن جعفر الصادق ، وعنه الحسين بن قاسم ، ذكره ابن عقدة في الشيعة فتأمل.ص 171

[٢]في المصدر وفي نسخة : واذا عيناه مشقوقتان طولا وفمه مشقوق طولا ، واذا اسنانه و فمه عظم واحد بلا ذقن ولا لحية.ص 172

[٣]في المصدر : من بين احمر.ص 172

[٤]الكلاب بالفتح وتشديد اللام : حديدة معطوفة يعلق بها اللحم وغيره.ص 172

[٥]الناي : آلة من آلات الطرب ينفخ فيها ، والكلمة من الدخيل وكذا الصرناي.ص 172

[٢]في المصدر : اني لا اشبع.ص 173

[٣]امالي ابن الطوسي : ٢١٦ ٢١٧.ص 173

bihar-6199

فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« ذكر رحمة ربك عبده زكريا » يقول : ذكر ربك زكريا فرحمه « إذ نادى ربه نداء خفيا * قال رب إني وهن العظم مني » يقول : ضعف « ولم أكن بدعائك رب شقيا » يقول : لم يكن دعائي خائبا عندك « وإني خفت الموالي من ورائي » يقول : خفت الورثة من بعدي « وكانت امرأتي عاقرا » ولم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه ويرثه ، وكانت هدايا بني إسرائيل و نذورهم للاحبار ، وكان زكريا رئيس الاحبار ، وكانت امرأة زكريا أخت مريم بنت [١]اي اطربهم. عمران بن ماثان ويعقوب بن ماثان [١] وبنو ماثان إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم وهم من ولد سليمان بن داود 7 ، فقال زكريا : « فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا * يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا » يقول : لم يسم باسم يحيى أحد قبله « قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا » فهو البؤس « قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا * قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا » صحيحا من غير مرض.

الهوامش · 2

[٢]هكذا في نسخ ، وفي نسخة : اليؤس ، قلت : اي يائس ، ويحتمل كونه تصحيف اليأس كما يأتي في كلام المصنف ، ولعل المعنى : وقد بلغت من الكبر حالة آيس فيها من ان يتولد مني ولد. وفي المصدر : الميؤوس ، ويحتمل ان يكون الجميع مصحف اليبس كما يأتي في كلام الطبرسي.ص 174

[٣]تفسير القمي : ٤٠٨ ٤٠٩.ص 174

bihar-6200

ج : سأل سعد بن عبدالله القائم (ع) عن تأويل « كهيعص » قال

Show clickable narrator chain

7 : هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع الله عليها عبده زكريا ، ثم قصها على محمد (ص) ، وذلك أن زكريا سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة ، فأهبط عليه جبرئيل 7 فعلمه إياها فكان زكريا (ع) إذا ذكر محمدا (ص) وعليا وفاطمة والحسن : سري عنه همه وانجلى كربه ، واذا ذكر اسم الحسين (ع) خنقته العبرة ووقعت عليه البهرة ، فقال 7 ذات يوم : إلهي مابالي إذا ذكرت أربعة منهم تسليت بأسمائهم من همومي وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي؟ فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته فقال : « كهيعص » فالكاف اسم كربلا ، والهاء هلاك العترة ، والياء يزيد وهو ظالم الحسين 7 ، والعين عطشه ، والصاد صبره ، فلما سمع ذلك زكريا 7 لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ومنع فيهن الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب وكان يرثيه : إلهي أتفجع خير جميع خلقك بولده؟ إلهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه؟ إلهي أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة؟ إلهي أتحل كربة هذه المصيبة بساحتهما؟. ثم كان يقول : إلهي ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر فإذا رزقتينه فافتني [١]ولعله أظهر : فيكون المعنى أن رئاسة الدين والاحبار كانت لزكريا 7 ، ورئاسة الدنيا والملك ليعقوب بن ماثان وبني ماثان. بحبه ، ثم افجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده. فرزقه الله يحيى وفجعه به ، وكان حمل يحيى 7 ستة أشهر ، وحمل الحسين 7 كذلك ، الخبر. [١]

الهوامش · 1

[٦]فجعه : أوجعه باعدامه مايتعلق به من اهل أو مال.ص 178

bihar-6201

ع : بالاسناد إلى وهب قال : انطلق إبليس يستقري مجالس بني إسرائيل أجمع مايكونون ، ويقول في مريم ويقذفها بزكريا 7 حتى التحم الشر وشاعت الفاحشة على زكريا 7 ، فلما رأى زكريا 7 ذلك هرب وأتبعه سفهاؤهم و شرارهم وسلك في واد كثير النبت حتى إذا توسطه انفرج له جذع شجرة فدخل 7 فيه وانطبقت عليه الشجرة ، وأقبل إبليس يطلبه معهم حتى انتهى إلى الشجرة التي دخل فيها زكريا 7 ، فقاس لهم إبليس الشجرة من أسفلها إلى أعلاها حتى إذا وضع يده على موضع القلب من زكريا 7 أمرهم فنشروا بمنشارهم وقطعوا الشجرة وقطعوه في وسطها ، ثم تفرقوا عنه وتركوه ، وغاب عنهم إبليس حين فرغ مما أراد ، فكان آخر العهد منهم به ، ولم يصب زكريا 7 من ألم المنشار شئ ، ثم بعث الله عزوجل الملائكة فغسلوا زكريا وصلوا عليه ثلاثة أيام من قبل أن يدفن ، وكذلك الانبياء : لا يتغيرون ولا يأكلهم التراب ويصلى عليهم ثلاثة أيام ثم يدفنون.

الهوامش · 2

[٢]أي يتبعها ويطوف فيها.ص 179

[٣]التحم الشئ : التصق وتلاءم. التحمت الحرب بينهم : اشتبكت.ص 179

bihar-6202

ك : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق (ع) قال :

Show clickable narrator chain

أفضي الامر بعد دانيال (ع) إلى عزير 7 ، وكانوا يجتمعون إليه ويأنسون به ويأخذون عنه معالم دينهم ، فغيب الله عنهم شخصه مائة عام ثم بعثه ، وغابت الحجج بعده واشتدت البلوى على بني إسرائيل حتى ولد يحيى بن زكريا 7 وترعرع فظهر وله سبع سنين ، فقام في الناس خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، وذكرهم بأيام [١]احتجاج الطبرسي : ٢٥٩. الله ، وأخبرهم أن محن الصالحين إنما كانت لذنوب بني إسرائيل ، وأن العاقبة للمتقين ، ووعدهم الفرج بقيام المسيح 7 بعد نيف وعشرين سنة من هذا القول. [١]

bihar-6203

ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

لما ولد يحيى 7 رفع إلى السماء فغذي بأنهار الجنة حتى فطم ، ثم نزل إلى أبيه وكان البيت يضئ بنوره.

bihar-6204

ص : بهذا الاسناد ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

دعا زكريا 7 ربه فقال : « هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب » فبشره الله تعالى بيحيى فلم يعلم أن ذلك الكلام من عند الله تعالى جل ذكره ، وخاف أن يكون من الشيطان ، فقال : « أنى يكون لي ولد » وقال : « رب اجعل لي آية » فأسكت فعلم أنه من الله تعالى.

bihar-6205

تفسير النعماني بإسناده عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين (ع) حين سألوه عن معنى الوحي فقال : منه وحي النبوة ، ومنه وحي الالهام ، ومنه وحي الاشارة وساقه إلى أن قال : وأما وحي الاشارة فقوله عزوجل : « فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا » أي أشار إليهم ، لقوله تعالى : « ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ».

الهوامش · 1

[٤]كذا في المصدر ، وفي النسخ « كقوله » وهو سهو.ص 180

bihar-6206

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن عبدالله ابن محمد الحجال ، عن أبي إسحاق ، عن عبدالله بن هلال ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن ملكا كان على عهد يحيى بن زكريا 7 لم يكفه ما كان عليه من الطروقة حتى تناول امرأة بغيا فكانت تأتيه حتى أسنت ، فلما أسنت هيأت ابنتها ، ثم قالت لها : إني أريد أن آتي بك الملك ، فإذا واقعك فيسألك ما حاجتك فقولي : حاجتي أن تقتل يحيى بن [١]اكمال الدين : ٩١ و ٩٥. (٢ و ٣) قصص الانبياء مخطوط. قوله : ( فاسكت ) أي اعتقل لسانه وحبس عن الكلام. زكريا (ع) ، فلما واقعها سألها عن حاجتها ، فقالت : قتل يحيى بن زكريا 7 فلما كان في الثالثة بعث إلى يحيى فجاء به فدعا بطست ذهب فذبحه فيها وصبوه على الارض فيرتفع الدم ويعلو ، وأقبل الناس يطرحون عليه التراب فيعلو عليه الدم حتى صار تلا عظيما ، ومضى ذلك القرن فلما كان من أمر بخت نصر ماكان رأى ذلك الدم فسأل عنه فلم يجد أحدا يعرفه حتى دل على شيخ كبير ، فسأله فقال : أخبرني أبي عن جدي أنه كان من قصة يحيى بن زكريا 7 كذا وكذا ، وقص عليه القصة ، والدم دمه ، فقال بخت نصر : لا جرم لاقتلن عليه حتى يسكن ، فقتل عليه سبعين ألفا ، فلما وفى عليه سكن الدم.

الهوامش · 1

[٦]فيه اجمال أو سقط يأتي شرحه بعد ذلك.ص 180

bihar-6207

وفي خبر آخر : إن هذه البغي كانت زوجة ملك جبار قبل هذا الملك ، وتزوجها هذا بعده ، فلما أسنت وكان لها ابنة من الملك الاول قالت لهذا الملك : تزوج أنت بها فقال : لاسأل يحيى بن زكريا 7 عن ذلك فإن أذن فعلت ، فسأله عنه فقال :

Show clickable narrator chain

لايجوز فهيأت بنتها وزينتها في حال سكره وعرضتها عليه ، فكان من حال قتل يحيى 7 ماذكر فكان ماكان.

bihar-6208

ص : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن زكريا 7 كان خائفا فهرب فالتجأ إلى شجرة فانفرجت له وقالت : يازكريا ادخل في ، فجاء حتى دخل فيها ، فطلبوه فلم يجدوه ، فأتاهم إبليس وكان رآه فدلهم عليه فقال لهم : هو في هذه الشجرة فاقطعوها ، وقد كانوا يعبدون تلك الشجرة ، فقالوا : لانقطعها فلم يزل بهم حتى شقوها وشقوا زكريا 7.

bihar-6209

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن الكوفي عن أبي عبدالله الخياط ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عبدالله بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : إن الله عزوجل إذا أراد أن ينتصر لاوليائه انتصر لهم بشرار خلقه ، وإذا أراد أن ينتصر لنفسه انتصر بأوليائه ، ولقد انتصر ليحيى بن زكريا 7 ببخت نصر. [٤]

bihar-6210

ص : في خبر آخر أن عيسى بن مريم 7 بعث يحيى بن زكريا 7 في اثني عشر من الحواريين يعلمون الناس وينهاهم عن نكاح ابنة الاخت ، قال :

Show clickable narrator chain

وكان لملكهم بنت أخت تعجبه ، وكان يريد أن يتزوجها ، فلما بلغ أمها أن يحيى 7 نهى عن مثل هذا النكاح أدخلت بنتها على الملك مزينة ، فلما رآها سألها عن حاجتها ، قالت : حاجتي أن تذبح يحيى بن زكريا ، فقال : سلي غير هذا ، فقالت : لا أسألك غير هذا ، فلما أبت عليه دعا بطشت ودعا بيحيى (ع) فذبحه فبدرت [١] قطرة من دمه فوقعت على الارض فلم تزل تعلو حتى بعث الله بخت نصر عليهم ، فجاءته عجوز من بني إسرائيل فدلته على ذلك الدم ، فألقى في نفسه أن يقتل على ذلك الدم منهم حتى يسكن ، فقتل عليها سبعين ألفا في سنة واحدة حتى سكن.

الهوامش · 1

[٢]في نسخة : فلم تزل تغلى. [٥]في قوله : وقيل : أي بكى إه.ص 182

bihar-6211

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن عثمان ابن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن عاقر ناقة صالح كان أزرق ابن بغي ، وإن قاتل يحيى بن زكريا 7 ابن بغي ، وإن قاتل علي (ع) ابن بغي ، وكانت مراد تقول : مانعرف له فينا أبا ولا نسبا ، وإن قاتل الحسين بن علي 7 ابن بغي ، وإنه لم يقتل الانبياء ولا أولاد الانبياء إلا أولاد البغايا. وقال في قوله تعالى جل ذكره : « لم نجعل له من قبل سميا » قال : يحيى بن زكريا 7 لم يكن له سمي قبله ، والحسين بن علي 7 لم يكن له سمي قبله ، وبكت السماء عليهما أربعين صباحا وكذلك بكت الشمس عليهما ، وبكاؤها أن تطلع حمراء وتغيب حمراء. وقيل : أي بكى أهل السماء وهم الملائكة. [٤]

bihar-6212

ص : عن أبي عبدالله 7 إن الحسين بن علي 7 بكى لقتله السماء و الارض واحمرتا ، ولم يبكيا على أحد قط إلا على يحيى بن زكريا 7.

bihar-6213

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى :

Show clickable narrator chain

« فما بكت عليهم السماء والارض » قال : لم تبك السماء على أحد قبل قتل يحيى بن زكريا 7 وبعده حتى قتل الحسين 7 فبكت عليه.

bihar-6214

مل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال عن مروان ابن مسلم ، عن إسماعيل بن كثير قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كان قاتل [١]كما في خبر رواه ابن قولويه في الكامل : ٩٠ باسناد ذكره عن عمر بن وهب ( عمرو بن ثبيت خ ل ) عن ابيه ، عن علي بن الحسين 7 قال : قلت : اي شئ كان بكاؤها؟ قال : كانت اذا استقبلت بالثوب وقع عليه شبه أثر البراغيث من الدم. واخرجه في البرهان عن كتاب محمد بن العباس عن ابن قولويه الا ان فيه : عمر بن ثابت. وفي خبر آخر رواه ابن قولويه ايضا في الكامل : لما قتل الحسين بن علي 7 امطرت السماء ترابا أحمر. وفي خبر آخر : بكت السماء على الحسين 7 أربعين صباحا بالدم ، والارض بكت أربعين صباحا بالسواد ، والشمس بكت اربعين صباحا بالحمرة. راجع الكامل ، وقد اخرج البحراني روايات كثيرة تناسب الباب في تفسير البرهان عن كتاب تأويل الايات للسيد شرف الدين وهو 1 أخرجها عن كتاب ما انزل من القرآن في اهل البيت : للشيخ الاقدم الثقة محمد بن العباس بن مروان بن الماهيار المعروف بابن الحجام. الحسين بن علي (ع) ولد زنا ، وكان قاتل يحيى بن زكريا 7 ولد زنا ، ولم تبك السماء والارض إلا لهما. وذكر الحديث.

bihar-6215

مل : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبدالله (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان الذي قتل الحسين بن علي (ع) ولد زنا ، والذي قتل يحيى ابن زكريا 7 ولد زنا.

bihar-6216

مل : أبي وابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن عبدالخالق ، عن أبي عبدالله 7 مثله.

الهوامش · 1

[٣]كامل الزيارات : ٧٨ ، واخرجه البحراني في تفسيره ٣ : ٤ عن كتاب محمد بن العباس باسناده عن حميد بن زياد ، عن احمد بن الحسين بن بكر ، وقال : حدثنا الحسن بن علي بن فضال باسناده إلى عبدالخالق قال : سمعت ابا عبدالله 7 وذكر نحوه ، وللحديث فيه صدر و هو هكذا : سمعت ابا عبدالله 7 يقول في قول الله عزوجل : « لم نجعل له من قبل سميا » قال : ذلك يحيى بن زكريا لم يكن من قبل له سميا ، وكذلك الحسين 7 لم يكن له من قبل سميا ولم تبك السماء الا عليهما اربعين صباحا ، قلت : فما بكاؤها؟ قال : تطلع الشمس حمراء انتهى وروى الزيادة ابن قولويه في الكامل باسناده عن ابيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن عبدالخالق بن عبد ربه نحوه ، وفيه : تطلع حمراء وتغرب حمراء.ص 184

bihar-6217

شى : عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن زكريا لما دعا ربه أن يهب له فنادته الملائكة بما نادته به فأحب أن يعلم أن ذلك الصوت من الله أوحي إليه أن آية ذلك أن يمسك لسانه عن الكلام ثلاثة أيام ، قال : لما أمسك لسانه ولم يتكلم [١]كامل الزيارات : ٧٩. علم أنه لا يقدر على ذلك إلا الله ، وذلك قول الله : « رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ». [١]

bihar-6218

ل ، ع ، ن : في أسئلة الشامي عن أمير المؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

ويوم الاربعاء قتل يحيى بن زكريا 7.

bihar-6219

شى : عن حماد ، عمن حدثه ، عن أحدهما 8 قال :

Show clickable narrator chain

لما سأل ربه أن يهب له ذكرا فوهب الله له يحيى فدخله من ذلك فقال : « رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا » فكان يؤمي برأسه وهو الرمز.

الهوامش · 1

[٣]اي دخله من ذلك شك انه من الله او من الشيطان. ولا يخفى اضطراب المتن وغرابته.ص 185

bihar-6220

شى : عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر 7 « وسيدا وحصورا » الحصور الذي لا يأتي النساء « ونبيا من الصالحين ».

bihar-6221

شى : عن حسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : إن طاعة الله خدمته في الارض ، فليس شئ من خدمته تعدل الصلاة ، فمن ثم نادت الملائكة زكريا وهو قائم يصلي في المحراب.

bihar-6222

م : قال الله تعالى في قصة يحيى : « يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا » قال : لم يخلق أحدا قبله اسمه يحيى ، فحكى الله قصته إلى قوله : « يايحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا » قال : ومن ذلك الحكم أنه كان صبيا فقال له الصبيان : هلم نلعب ، فقال : أوه والله ماللعب خلقنا ، وإنما خلقنا (١ و ٤ و ٥ و ٦) تفسير العياشي مخطوط ، وقد ذكر الصدوق الحديث الاخير مرسلا في الفقيه ١ : ٦٧. للجد لامر عظيم ، ثم قال : « وحنانا من لدنا » يعني تحننا ورحمة على والديه وسائر عبادنا « وزكوة » يعني طهارة لمن آمن به وصدقه « وكان تقيا » يتقي الشرور والمعاصي « وبرا بوالديه » محسنا إليهما ، مطيعا لهما « ولم يكن جبارا عصيا » يقتل على الغضب و يضرب على الغضب ، لكنه مامن عبد لله [١] عزوجل إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ماخلا يحيى بن زكريا 7 ، فإنه لم يذنب ولم يهم بذنب ، ثم قال الله عزوجل : « وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ». وقال أيضا في قصة يحيى : « هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء » يعني لما رأى زكريا 7 عند مريم فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء وقال لها : « يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب » وأيقن زكريا أنه من عند الله إذ كان لايدخل عليها أحد غيره قال عند ذلك في نفسه : إن الذي يقدر أن يأتي مريم بفاكهة الشتاء في الصيف و فاكهة الصيف في الشتاء لقادر أن يهب لي ولدا وإن كنت شيخا وكانت امرأتي عاقرا ، فهنالك دعا زكريا ربه فقال : « رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء » قال الله عزوجل : « فنادته الملائكة » يعني نادت زكريا « وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله » قال : مصدقا بعيسى ، يصدق يحيى بعيسى « وسيدا » يعني رئيسا في طاعة الله على أهل طاعته « وحصورا » وهو الذي لايأتي النساء « ونبيا من الصالحين » قال : وكان أول تصديق يحيى بعيسى أن زكريا كان لايصعد إلى مريم في تلك الصومعة غيره يصعد إليها بسلم ، فإذا نزل أقفل عليها ثم فتح لها من فوق الباب كوة صغيرة يدخل عليها منها الريح ، فلما وجد مريم وقد حبلت ساءه ذلك و قال في نفسه : ماكان يصعد إلى هذه أحد غيري وقد حبلت ، والآن أفتضح في بني إسرائيل لايشكون أني أحبلتها ، فجاء إلى امرأته فقال لها ذلك ، فقالت : يا زكريا لاتخف فإن [١]في المصدر : ماعبد عبد لله. الله لن يصنع بك إلا خيرا ، وايتني بمريم أنظر إليها وأسألها عن حالها ، فجاء بها زكريا 7 إلى امرأته ، فكفى الله مريم مؤونة الجواب عن السؤال ، فلما دخلت إلى أختها هي الكبرى ، ومريم الصغرى لم تقم إليها امرأة زكريا ، فأذن الله ليحيى وهو في بطن أمه فنخس في بطنها وأزعجها ونادى أمه : تدخل إليك سيدة نساء العالمين مشتملة على سيد رجال العالمين فلا تقومين إليها؟! فانزعجت وقامت إليها ، وسجد يحيى وهو في بطن أمه لعيسى بن مريم ، فذلك أول تصديقه ، [١] فكذلك قول رسول الله (ص) في الحسن والحسين 8 : إنهما سيدا شباب أهل الجنة إلا ماكان من ابني الخالة يحيى وعيسى.

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : في قصة يحيى وزكريا.ص 186

[٣]المصدر : خلى عن قوله : يصدق يحيى بعيسى.ص 186

[٢]في نسخة : ولذلك قول رسول الله.ص 187

[٣]تفسير العسكري : ٢٧٧ ٢٧٨.ص 187

bihar-6223

كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن ربيع بن محمد ، عن عبدالله بن سليم العامري ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن عيسى بن مريم (ع) جاء إلى قبر يحيى بن زكريا 7 وكان سأل ربه أن يحييه له ، فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر فقال له : ماتريد مني؟ فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ماسكنت عني حرارة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود إلي حرارة الموت! فتزكه فعاد إلى قبره.

الهوامش · 1

[٤]في نسخة من المصدر : مرارة الموت.ص 187

bihar-6224

إرشاد القلوب : كان يحيى 7 لباسه الليف ، وأكله ورق الشجرة. [١]في المصدر : فذلك أول تصديقه به.

الهوامش · 1

[٦]ارشاد القلوب : ١٩٢.ص 187

bihar-6225

يه : قال الصادق (ع) : إن رجلا جاء إلى عيسى بن مريم 7 فقال له : يا روح الله إني زنيت فطهرني ، فأمر عيسى 7 أن ينادى في الناس : لايبقى أحد إلا خرج لتطهير فلان ، فلما اجتمع واجتمعوا وصار الرجل في الحفرة نادى الرجل في الحفرة : لا يحدني من لله تعالى في جنبه حد ، فانصرف الناس كلهم إلا يحيى وعيسى 8 ، فدنا منه يحيى فقال له : يا مذنب عظني ، فقال له : لاتخلين بين نفسك وبين هواها فتردى ، [١] قال : زدني ، قال لاتعيرن خاطئا بخطيئته ، قال : زدني ، قال : لاتغضب ، قال : حسبي.

bihar-6226

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، عن إبراهيم بن مهزم ، عن أبي الحسن الاول 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان يحيى بن زكريا (ع) يبكي ولايضحك ، وكان عيسى بن مريم (ع) يضحك ويبكي ، وكان الذي يصنع عيسى (ع) أفضل من الذي كان يصنع يحيى 7.

الهوامش · 1

[٣]في المصدر : ابراهيم بن مهزم عمن ذكره عن ابي الحسن الاول 7.ص 188

bihar-6227

ص : الصدوق بإسناده إلى ابن أورمة ، عن الحسن بن علي ، عن الحسن بن الجهم ، عن الرضا 7 مثله.

الهوامش · 1

[٥]قصص الانبياء مخطوط.ص 188

bihar-6228

ك : بإسناده عن أبي رافع ، عن النبي (ص) قال :

Show clickable narrator chain

لما رفع الله عيسى بن مريم (ع) واستخلف في قومه شمعون بن حمون فلم يزل شمعون في قومه يقوم بأمر الله عزوجل حتى استخلص ربنا تبارك وتعالى وبعث في عباده نبيا من الصالحين وهو يحيى بن زكريا 7 فمضى شمعون وملك عند ذلك أردشير بن اشكاس أربعة عشر سنة وعشرة أشهر ، وفي ثمان سنين من ملكه قتلت اليهود يحيى بن زكريا 7 فلما أراد الله أن يقبضه أوحى إليه أن يجعل الوصية في ولد شمعون ، ألى آخر ماسيأتي في باب أحوال ملوك الارض.

الهوامش · 2

[٤]في نسخة : اردشير بن زاركا ، ولعله مصحف بابكان أو بابك.ص 190

[٥]اكمال الدين : ١٣٠ ، والحديث طويل اخرجه بتمامه مسندا في آخر الكتاب.ص 190

bihar-6229

كا : حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالاعلى مولى آل سام قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : تؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها ، فتقول : يارب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم / فيقال : أنت أحسن أم هذه؟ قد حسناها فلم تفتتن. [١]

bihar-6230

شى : عن الحكم بن عيينة قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله في الكتاب « إذ قالت الملائكة يامريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين » اصطفاها مرتين ، والاصطفاء إنما هو مرة واحدة ، قال : فقال لي : ياحكم إن لهذا تأويلا و تفسيرا ، فقلت له : ففسره لنا أبقاك الله ، قال : يعني اصطفاها أولا من ذرية الانبياء المصطفين المرسلين ، وطهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها وأمهاتها سفاح ، و اصطفاها بهذا في القرآن « يامريم اقنتي لربك واسجدي واركعي » شكرا لله ، ثم قال لنبيه محمد (ص) يخبره بما غاب عنه من خبر مريم وعيسى : يامحمد « ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك » في مريم وابنها وبما خصهما الله به وفضلهما وأكرمهما حيث قال : « وما كنت لديهم » يامحمد « إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم » حين أيتمت من أبيها وفي رواية ابن خرزاد : أيهم يكفل مريم حين أيتمت من أبويها « وما كنت لديهم » يامحمد « إذ يختصمون » في مريم عند ولادتها بعيسى أيهم يكفلها ويكفل ولدها ، قال : فقلت له : أبقاك الله فمن كفلها؟ فقال : أما تسمع لقوله : « وكفلها زكريا » الآية. [١]روضة الكافي : ٢٢٨. وزاد علي بن مهزيار [١] في حديثه : « فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم » قال : قلت : أكان يصيب مريم مايصيب النساء من الطمث؟ قال : نعم ماكانت إلا امرأة من النساء. وفي رواية أخرى : « إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم » قال : قال استهموا عليها فخرج سهم زكريا فكفل بها. وقال زيد بن ركانة : اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم ، قال : قلت له : جعلت فداك حمزة استن السنن والامثال ، كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة؟ قال : نعم « واصطفاك على نساء العالمين » قال : نساء عالميها ، قال : وكانت فاطمة / سيدة نساء العالمين.

الهوامش · 2

[٢]هكذا في النسخ وفي تفسير البرهان وهو وهم ، والصواب عتيبة.ص 192

[٢]تفسير العياشي مخطوط. أخرجه البحراني أيضا في تفسير البرهان ١ : ٢٨٣ص 193

bihar-6231

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبدالرحمن بن سالم ، عن مفضل بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله (ع) من غسل فاطمة (ع)؟ قال : ذاك أمير المؤمنين 7 ، كأنما استفظعت ذلك من قوله ، فقال لي : كأنك ضقت مما أخبرتك؟ فقلت : قد كان جعلت فداك ، فقال : لاتضيقن فإنها صديقة لم يكن يغسلها إلا صديق ، أما علمت أن مريم / لم يغسلها إلا عيسى 7.

bihar-6232

شى : عن سيف ، عن نجم ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

إن فاطمة / ضمنت لعلي (ع) عمل البيت والعجين والخبز وقم البيت ، وضمن لها علي 7 ماكان خلف الباب : نقل الحطب ، وأن يجئ بالطعام ، فقال لها يوما : يا فاطمة هل عندك شئ؟ قالت : والذي عظم حقك ما كان عندنا منذ ثلاث إلا شئ آثرتك به ، قال : أفلا أخبرتني؟ قالت : كان رسول الله (ص) نهاني أن أسألك شيئا ، فقال : لا تسألي ابن عمك شيئا ، إن جاءك بشئ عفوا وإلا فلا تسأليه ، قال : فخرج 7 فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا ، ثم أقبل به وقد أمسى ، فلقي المقداد بن الاسود فقال للمقداد : ما أخرجك في هذه الساعة؟ قال : الجوع ، والذي عظم حقك يا أمير المؤمنين ، قال : فهو أخرجني وقد [١]مجمع البيان ٢ : ٤٣٤ ٤٣٥ و ٤٣٦ ٤٣٧. استقرضت دينارا وسأؤثرك به ، فدفعه إليه ، فأقبل فوجد رسول الله (ص) جالسا وفاطمة تصلي وبينهما شئ مغطى ، فلما فرغت أحضرت ذلك الشئ ، فإذا جفنة من خبز ولحم قال : يافاطمة أنى لك هذا؟ قالت : هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فقال رسول الله (ص) : ألا أحدثك بمثلك ومثلها؟ قال : بلى ، قال : مثل زكريا إذا دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قال : يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فأكلوا منها شهرا وهي الجفنة التي يأكل منها القائم 7 وهو عنده.

الهوامش · 2

[٣]في نسخة من البرهان : من نقل الحطب.ص 197

[٤]في البرهان : منذ ثلاث ايام شئ نقريك به.ص 197

bihar-6233

ل : الفامي وابن مسرور معا ، عن ابن بطة ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

أول من سوهم عليه مريم بنت عمران ، وهو قول الله : « وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم » والسهام ستة. الخبر. يه : أبي ، عن سعد ، عن ابن هاشم وابن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عمن أخبره ، عن حريز عنه 7 مثله.

الهوامش · 2

[٢]الخصال ١ : ٧٥ص 198

[٣]من لايحضره الفقيه : ٣٣٦.ص 198

bihar-6234

فس : « والتي أحصنت فرجها » قال : مريم لم ينظر إليها شئ « فنفخنا فيها من روحنا » قال : روح مخلوقة لله. [١]تفسير العياشي مخطوط ، وأخرجه ايضا البحراني في البرهان ١ : ٢٨٢ وفيه : وهي عندنا.

الهوامش · 1

[٤]تفسير القمي : ٤٣٣ وفيه : قال : روح مخلوقة يعني امرنا.ص 198

bihar-6235

فس : أبي ، عن داود بن محمد النهدي قال :

Show clickable narrator chain

دخل أبوسعيد المكاري على أبي الحسن الرضا 7 فقال له : أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى آباؤك؟ فقال له الرضا 7 : مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك؟ أما علمت أن الله أوحى إلى عمران أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ووهب لمريم عيسى؟ فعيسى بن مريم من مريم ، ومريم من عيسى ، ومريم وعيسى واحد ، وأنا من أبي ، وأبي مني ، وأنا وأبي شئ واحد الخبر. مع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن داود بن محمد النهدي مثله.

الهوامش · 2

[١]هو هاشم ( او هشام ) بن حيان أبوسعيد المكاري على اختلاف ، ترجمع النجاشي والشيخ و غيرهما ، وكان وجها في الواقفة ، ذكر أبوعمرو الكشي الحديث في ابنه قال : حدثني حمدويه عن الحسن بن موسى قال : كان ابن أبي سعيد المكاري واقفا ، حدثني حمدويه قال : حدثني الحسن بن موسى قال : رواه علي بن عمر الزيات ، عن ابن أبي سعيد المكاري قال : دخل على الرضا 7 فقال له : فتحت بابك للناس وقعدت للناس تفتيهم ولم يكن ابوك يفعل هذا ، قال : ليس علي من هارون بأس ، فقال له : أطفأ الله نور قلبك وأدخل الفقر بيتك اما علمت ان الله اوحى إلى مريم أن في بطنك نبيا فولدت مريم عيسى؟ ثم ذكر نحو الحديث مع ذيل.ص 199

[٢]تفسير القمي : ٥٥١.ص 199

bihar-6236

فس : « إذ قالت امرأت عمران رب إني نذرت لك مافي بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم » فإن الله تبارك وتعالى أوحى إلى عمران إني واهب لك ذكرا يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى بإذن الله ، فبشر عمران زوجته بذلك فحملت فقالت : « رب إني نذرت لك مافي بطني محررا » للمحراب ، وكانوا إذا نذروا نذرا محررا جعلوا ولدهم للمحراب « فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى » وأنت وعدتني ذكرا « وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم » فوهب الله لمريم عيسى 7 ، قال : وحدثني أبي ، [١] عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن قلنا لكم في الرجل منا قولا فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك ، إن الله أوحى إلى عمران إني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى بإذني ، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل ، فحدث امرأته حنة بذلك وهي أم مريم فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما فلما وضعتها أنثى قالت رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالانثى لان البنت لا تكون رسولا ، [١] يقول الله : « والله أعلم بما وضعت » فلما وهب الله لمريم عيسى 7 كان هو الذي بشر الله به عمران ووعده إياه ، فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك ، فلما بلغت مريم صارت في المحراب وأرخت على نفسها سترا وكان لايراها أحد ، وكان يدخل عليها زكريا المحراب فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف ، فكان يقول لها : « أنى لك هذا » فتقول : « هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ». « وإذ قالت الملائكة يامريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين » قال : اصطفاها مرتين : أما الاولى فاصطفاها أي اختارها ، وأما الثانية فإنها حملت من غير فحل فاصطفاها بذلك على نساء العالمين ، قوله : « يامريم اقنتي لربك واسجدي و اركعي مع الراكعين » وإنما هو : واركعي واسجدي ، ثم قال الله لنبيه : « ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك » يامحمد « وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون » قال : لما ولدت اختصموا آل عمران فيها وكلهم قالوا : نحن نكفلها ، فخرجوا وضربوا بالسهام بينهم ، فخرج سهم زكريا 7 فكفلها زكريا (ع) ، قوله : « وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين » أي ذووجه وجاه.

الهوامش · 1

[٤]في نسخة : باذني.ص 199

bihar-6237

ل : محمد بن علي بن إسماعيل ، عن أبي القاسم بن منيع ، عن شيبان بن [١]في نسخة : الابنة لا تكون رسولا. فروخ ، عن داود بن أبي الفرات ، عن علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

خط رسول الله (ص) أربع خطط في الارض. وقال : أتدرون ماهذا؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله : أفضل نساء الجنة أربع : خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.

الهوامش · 1

[٣]في نسخة : عن منيع ، وحكى في ذيل الخصال المطبوع جديدا عن النسخ المخطوطة أنه أبوالعباس بن منيع ، قلت : فيهما وهم والصحيح ما في المتن وما في الخصال المطبوع والظاهر أنه ابوالقاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي الحافظ كان ابن بنت أحمد بن منيع البغوي ، ولد سنةص 200

bihar-6238

ل : سليمان بن أحمد بن أيوب اللحمي ، عن علي بن عبدالعزيز ، عن حجاج بن المنهال ، عن داود بن أبي الفرات ، عن علباء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال

Show clickable narrator chain

خط رسول الله (ص) أربع خطوط ، ثم قال : خير نساء الجنة مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.

الهوامش · 1

[٢]هكذا في النسخ ، والصحيح كما في المصدر : اللخمي بالخاء ، وهو بفتح اللام وسكون الخاء نسبة إلى لخم وهو مالك بن عدي ، ولخم وجذام قبيلتان من اليمن ، والرجل هو سليمان بن احمد بن أيوب اللخمي ابوالقاسم الطبراني الحافظ ، عاش مائة سنة ، وسمع وهو ابن ثلاث عشرة سنة وبقى إلى سنة ستين وثلاث مائة.ص 201

bihar-6239

ل : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن ابن أبي عثمان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الاول 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : إن الله عزوجل اختار من النساء أربعا : مريم ، وآسية ، وخديجة ، وفاطمة. الخبر.

bihar-6240

ع : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن أحمد ، عن أبان ابن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر 7 : إن المغيرة يزعم أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم ، فقال : ماله لا وفقه الله؟ إن امرأة عمران قالت : « رب إني نذرت لك مافي بطني محررا » والمحرر للمسجد لا يخرج منه أبدا ، فلما ٢١٤ وتوفى سنة ٣١٧. وشيبان بن فروخ هو شيبان بن فروخ أبي شيبة الحبطي الابلي ابومحمد المتوفى في سنة ٢٣٥ أو ٢٣٦ وله بضع وتسعون سنة. وداود بن أبي الفرات هو داود بن بكر بن أبي الفرات الاشجعي المدني. وعلباء بالكسر فالسكون هو ابن أحمر اليشكري البصري كان من القراء. وضعت مريم قالت : « رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالانثى » فلما وضعتها أدخلتها المسجد ، فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد ، أنى كانت تجد أياما تقضيها و هي عليها أن تكون الدهر في المسجد؟. [١] شى : عن إسماعيل بن عبدالرحمن الجعفي مثله.

bihar-6241

كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفي مثله. وفيه : فلما وضعتها أدخلتها المسجد ، فساهمت عليها الانبياء ، فأصابت القرعة زكريا 7 فكفلها زكريا 7 فلم تخرج من المسجد حتى بلغت ، فلما بلغت ماتبلغ النساء خرجت. فهل كانت تقدر على

Show clickable narrator chain

أن تقضي تلك الايام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد؟

الهوامش · 1

[٣]فروع الكافي ١ : ٣٠.ص 202

bihar-6242

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر (ع) ، عن عمران أكان نبيا؟ فقال : نعم كان نبيا مرسلا إلى قومه ، وكانت حنة امرأة عمران وحنانة امرأة زكريا أختين ، فولد لعمران من حنة مريم ، وولد لزكريا من حنانة يحيى 7 وولدت مريم عيسى 7 وكان عيسى 7 ابن بنت خالته ، وكان يحيى (ع) ابن خالة مريم ، وخالة الام بمنزلة الخالة.

الهوامش · 1

[٤]قصص الانبياء مخطوط.ص 202

bihar-6243

ص : بهذا الاسناد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الله تعالى جل جلاله أوحى إلى عمران إني واهب لك ذكرا مباركا يبرئ الاكمه والابرص ، ويحيي الموتى بإذن الله ، وإني جاعله رسولا إلى بني إسرائيل ، قال : فحدث عمران امرأته حنة بذلك وهي أم مريم ، فلما حملت كان حملها عند نفسها غلاما ، فقالت : « رب إني نذرت لك مافي بطني محررا » فوضعت أنثى فقالت : « وليس الذكر كالانثى » إن البنت لاتكون رسولا ، فلما أن وهب الله لمريم عيسى بعد ذلك كان هو الذي بشر الله به عمران. [١] كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي بصير مثله.

bihar-6244

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده عن ابن أورمة ، عن محمد بن أبي صالح عن الحسن بن محمد بن أبي طلحة قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 أيأتي الرسل عن الله بشئ ثم تأتي بخلافه؟ قال : نعم إن شئت حدثتك ، وإن شئت أتيتك به من كتاب الله تعالى جلت عظمته : « ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم » الآية ، فما دخلوها ودخل أبناء أبنائهم ، وقال عمران : إن الله وعدني أن يهب لي غلاما نبيا في سنتي هذه وشهري هذا ، ثم غاب وولدت امرأته مريم وكفلها زكريا ، فقالت طائفة : صدق نبي الله ، وقالت الآخرون : كذب ، فلما ولدت مريم عيسى 7 قالت الطائفة التي أقامت على صدق عمران : هذا الذي وعدنا الله.

bihar-6245

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد رفعه قال :

Show clickable narrator chain

قال الصادق 7 في قوله تعالى : « ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها » قال : أحصنت فرجها قبل أن تلد عيسى خمسمائة عام ، قال : فأول من سوهم عليه مريم ابنة عمران ، نذرت أمها ما في بطنها محررا للكنيسة ، فوضعتها أنثى فشبت فكانت تخدم العباد تناولهم حتى بلغت ، وأمر زكريا 7 أن يتخذ لها حجابا دون العباد ، فكان زكريا 7 يدخل عليها (١ و ٢) قصص الانبياء مخطوط ، والحديث الثاني مجهول بمحمد بن ابي صالح والحسن بن محمد بن ابي طلحة ، ومتنه من البداء الذي تقدم ذكره ومعناه ودفع الاشكال عنه في باب البداء. فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف ، وثمرة الصيف في الشتاء ، قال : « يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله » تعالى ، وقال : عاشت مريم بعد عمران خمسمائة سنة. [١]

bihar-6246

شى : أبوخالد القماط ، عن إسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن امرأة عمران لما نذرت مافي بطنها محررا قال : والمحرر للمسجد إذا وضعته دخل المسجد فلم يخرج من المسجد أبدا ، فلما ولدت مريم قالت : « رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم » فساهم عليها النبيون فأصاب القرعة زكريا وهو زوج أختها ، وكفلها وأدخلها المسجد ، فلما بلغت ما تبلغ النساء من الطمث وكانت أجمل النساء وكانت تصلي فتضئ المحراب لنورها ، فدخل عليها زكريا فإذا عندها فاكهة الشتاء في الصيف ، وفاكهة الصيف في الشتاء ، فقال : « أنى لك هذا قالت هو من عند الله » فهنالك دعا زكريا ربه قال : إني خفت الموالي من ورائي ، إلى ماذكر الله من قصة زكريا ويحيى.

bihar-6247

شى : حفص بن البختري ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

« إني نذرت لك ما في بطني محررا » المحرر يكون في الكنيسة ولا يخرج منها « فلما وضعتها أنثى قالت رب إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالانثى » إن الانثى تحيض فتخرج من المسجد ، والمحرر لايخرج من المسجد.

الهوامش · 1

[٤]في نسخة من البرهان : والله اعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى.ص 204

bihar-6248

شى : في رواية حريز ، عن أحدهما (ع) قال :

Show clickable narrator chain

« نذرت مافي بطنها » للكنيسة [١]قصص الانبياء مخطوط. أن تخدم العباد ، وليس الذكر كالانثى في الخدمة ، قال : فشبت وكانت تخدمهم وتناولهم حتى بلغت ، فأمر زكريا 7 أن يتخذ لها حجابا دون العباد ، فكان يدخل عليها فيرى عندها ثمرة الشتاء في الصيف وثمرة الصيف في الشتاء ، فهنالك دعا وسأل ربه زكريا فوهب له يحيى.

bihar-6249

شى : عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول : أوحى الله إلى عمران إني واهب لك ذكرا مباركا ، يبرئ الاكمه والابرص ، ويحيي الموتى بإذن الله ورسولا إلى بني إسرائيل ، فأخبر بذلك امرأته حنة فحملت فوضعت مريم ، فقالت : « رب إني وضعتها أنثى » والانثى لاتكون رسولا ، وقال لها عمران : إنه ذكر يكون نبيا ، فلما رأت ذلك قالت ماقالت ، فقال الله وقوله الحق : « والله أعلم بما وضعت » فقال أبوجعفر 7 : فكان ذلك عيسى بن مريم 7 ، فإن قلنا لكم : إن الامر يكون في أحدنا فكان في ابنه وابن ابنه أو ابن ابن ابنه فقد كان فيه فلا تنكروا ذلك.

الهوامش · 1

[٢]تفسير العياشي مخطوط واخرجه البحراني وما تقدم في البرهان ١ : ٢٨٢.ص 205

bihar-6250

لى : بإسناده عن ابن عباس في حديث طويل رواه عن النبي (ص)

Show clickable narrator chain

أنه قال في فاطمة / وما يصيبها من الظلم بعده : ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة ، فعند ذلك يؤنسها الله تعالى بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول : يافاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ، يافاطمة اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ، ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض فيبعث الله إليها مريم بنت عمران تمرضها وتؤنسها في علتها. إلى آخر الخبر. [١]تفسير العياشي مخطوط ، وفي البرهان : وسأل ربه زكريا أن يهب له ذكرا فوهب له يحيى.

الهوامش · 3

[٣]في فضائل علي وفاطمة والحسن والحسين : ، ولم يذكر المصنف إسناد الحديث اختصارا ويذكره في محله وهو هكذا : علي بن أحمد بن موسى الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد ابن ابي عبدالله الكوفي قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن علي بن ابي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس.ص 205

[٤]مرضه : داواه واعتنى به في مرضه.ص 205

[٥]امالي الصدوق : ٦٩ و ٧٠.ص 205

bihar-6251

ع : بإسناده [١] عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إنما سميت فاطمة محدثة لان الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ، يافاطمة اقنتي لربك واسجدي و اركعي مع الراكعين ، فتحدثهم ويحدثونها ، فقالت لهم ذات ليلة : أليست المفضلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟ فقالوا : إن مريم كانت سيدة نساء عالمها ، وإن الله عز وجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيدة نساء الاولين والآخرين. ( باب ١٧ ) * ( ولادة عيسى عليه السلام ) * الايات ، آل عمران « ٣ » إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ٥٩. مريم « ١٩ » واذكر في الكتاب مريم ( إذ )؟ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا * فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا * قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا * قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا * فحملته فانتبذت به مكانا قصيا * فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا * فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا * وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا * فكلي واشربي و قري عينا * فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا * فأتت به قومها تحمله قالوا يامريم لقد جئت شيئا فريا * يا أخت هارون ما كان [١]لم يذكر المصنف الاسناد اختصارا فهو هكذا : حدثنا محمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علي العسكري ، عن محمد بن زكريا الجرهري قال : حدثنا شعيب بن واقد قال : حدثني إسحاق بن جعفر بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي قال : سمعت أبا عبدالله 7. أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا * فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا * قال إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت و أوصاني بالصلوة والزكوة مادمت حيا * وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا * و السلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا * ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون * ماكان لله أن يتخذ من ولد سبحانه إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ١٦ـ ٣٥. الانبياء « ٢١ » والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين ٩١. التحريم « ٦٦ » ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا و صدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ١٢.

الهوامش · 1

[٢]علل الشرائع : ٧٢.ص 206

bihar-6252

فس : « ومريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها » قال : لم ينظر إليها « فنفخنا فيه من روحنا » أي روح الله مخلوقة [١] « وكانت من القانتين » أي من الداعين.

bihar-6253

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم ، والحسين ابن علي 8.

الهوامش · 2

[٢]تفسير القمي : ٦٨٨.ص 207

[٣]في المصدر : علي بن اسماعيل ، وهو الصحيح والظاهر انه علي بن اسماعيل السندي بقرينة روايته عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات كما يظهر من جامع الرواة.ص 207

bihar-6254

ع : أحمد بن الحسن ، عن أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبدالله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن المثنى الهاشمي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين وعيسى بن مريم (ع). [١]في المصدر : أي روح مخلوقة.

الهوامش · 1

[٥]علل الشرائع : ٧٩.ص 207

bihar-6255

فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 في حديث طويل في صفة المعراج وساق الحديث إلى

Show clickable narrator chain

أن قال : ثم قال لي جبرئيل : انزل فصل ، فنزلت وصليت ، فقال لي : تدري أين صليت؟ فقلت : لا ، فقال : صليت بطور سيناء حيث كلم الله موسى تكليما ، ثم ركبت فمضينا [١] ماشاء الله ، ثم قال لي : انزل فصل ، فنزلت وصليت ، فقال لي : أتدري أين صليت؟ فقلت : لا ، فقال : صليت في بيت لحم و بيت لحم بناحية بيت المقدس حيث ولد عيسى بن مريم 7 الخبر.

الهوامش · 2

[٢]في نسخة : صليت ببيت لحم.ص 208

[٤]روضة الكافي : ١٤٣ ١٤٤.ص 208

bihar-6256

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا عبدالله 7 يتخلل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة فتوضأ عندها ثم ركع وسجد ، فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ، ثم استند إلى النخلة فدعا بدعوات ثم قال : يا حفص إنها والله النخلة التي قال الله جل ذكره لمريم : « وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ».

bihar-6257

فس : « واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا » قال : خرجت إلى النخلة اليابسة « فاتخذت من دونهم حجابا » قال : في محرابها « فأرسلنا إليها روحنا » يعني جبرئيل 7 « فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا » فقال لها جبرئيل : « إنما أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا » فأنكرت ذلك لانه لم يكن في العادة أن تحمل المرأة من غير فحل ، فقالت : « أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا » ولم يعلم جبرئيل أيضا كيفية القدرة فقال لها : « كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا » قال : فنفخ في جيبها فحملت بعيسى (ع) بالليل فوضعته بالغداة ، وكان حملها تسع ساعات [١]في نسخة : فمضيت. جعل الله الشهور لها ساعات ، ثم ناداها جبرئيل : « وهزي إليك بجذع النخلة » أي هزي النخلة اليابسة ، فهزت وكان ذلك اليوم سوقا فاستقبلها الحاكة وكانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان ، فأقبلوا على بغال شهب ، فقالت لهم مريم : أين النخلة اليابسة؟ فاستهزؤوا بها وزجروها ، فقالت لهم : جعل الله كسبكم نزرا ، [١] وجعلكم في الناس عارا ، ثم استقبلها قوم من التجار فدلوها على النخلة اليابسة فقالت لهم : جعل الله البركة في كسبكم ، و أحوج الناس إليكم ، فلما بلغت النخلة أخذها المخاض فوضعت بعيسى ، فلما نظرت إليه قالت : « ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا » ماذا أقول لخالي؟ وماذا أقول لبني إسرائيل؟ فناداها عيسى من تحتها : « ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا » أي نهرا « وهزي إليك بجذع النخلة « أي حركي النخلة » تساقط عليك رطبا جنيا » أي طيبا ، وكانت النخلة قد يبست منذ دهر طويل فمدت يدها إلى النخلة فأورقت وأثمرت وسقط عليها الرطب الطري وطابت نفسها ، فقال لها عيسى : قمطيني وسويني ثم افعلي كذا وكذا ، فقمطته وسوته ، وقال لها عيسى : « فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما » وصمتا كذا نزلت « فلن أكلم اليوم إنسيا » ففقدوها في المحراب فخرجوا في طلبها ، وخرج خالها زكريا 7 فأقبلت وهو في صدرها وأقبلن مؤمنات بني إسرائيل يبزقن في وجهها ، فلم تكلمهن حتى دخلت في محرابها ، فجاء إليها بنو إسرائيل وزكريا فقالوا لها : « يامريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا » ومعنى قولهم : يا أخت هارون أن هارون كان رجلا فاسقا زانيا فشبهوها به ، من أين هذا البلاء الذي جئت به والعار الذي ألزمته بني إسرائيل؟ فأشارت إلى عيسى في المهد فقالوا لها : « كيف نكلم من كان في المهد صبيا » فأنطق الله عيسى 7 فقال : « إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيا * وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلوة والزكوة مادمت حيا * وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا [١]النزر : القليل أي جعل الله ربحه قليلا. شقيا * والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا * ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون » أي يتخاصمون ، فقال الصادق 7 في قوله : « وأوصاني بالصلوة والزكوة » قال : زكاة الرؤوس ، لان كل الناس ليست لهم أموال ، وإنما الفطرة [١] على الغني والفقير والصغير والكبير. حدثني محمد بن جعفر قال : حدثني محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبدالله بن جبلة ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 في قوله : « وجعلني مباركا أينما كنت » قال : نفاعا.

الهوامش · 4

[٥]في المصدر : يعني ان كنت ممن يتقى الله.ص 208

[٦]هذا ينافي ما تقدم من أنه لم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم ، ولم يسند القمي ذلك إلى حديث.ص 208

[٣]راجع ماسيأتي عن الطبرسي في ذلك.ص 209

[٢]تفسير القمي : ٤٠٩ ٤١١.ص 210

bihar-6258

ما : المفيد ، عن علي بن بلال ، عن إسماعيل بن علي بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، عن عيسى بن حميد الطائي ، عن أبيه حميد بن قيس ، عن علي بن الحسين (ع) قال

Show clickable narrator chain

[١]في نسخة : وانها الفطرة. إن أمير المؤمنين (ع) لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء ، [١] فقال للناس : إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها ، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة ، فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة له ، فقال له الراهب : لا تنزل هذه الارض بجيشك قال : ولم؟ قال : لانها لاينزلها إلا نبي أو وصي نبي يقاتل في سبيل الله عزوجل هكذا نجد في كتبنا ، فقال له أمير المؤمنين 7 : أنا وصي سيد الانبياء ، وسيد الاوصياء فقال له الراهب : فأنت إذن أصلع قريش ، ووصي محمد ، فقال له أمير المؤمنين 7 : أنا ذلك ، فنزل الراهب إليه فقال : خذ علي شرائع الاسلام ، إني وجدت في الانجيل نعتك وأنك تنزل أرض براثا بيت مريم وأرض عيسى (ع) ، فأتى أمير المؤمنين (ع) موضعا [١]قال ياقوت في المعجم : زوراء : دجلة بغداد ، وارض بذي خيم ، وحكى عن الازهري أن مدينة الزوراء ببغداد في الجانب الشرقي ، وعن غيره أنها مدينة ابي جعفر المنصور وهي في الجانب الغربي. ودار بناها النعمان بن منذر بالحيرة. وقال : زوراء : فلج ، وفلج مابين الرحيل إلى المجازة وهي أول الدهناء. قلت : الظاهر أن المراد ههنا هو بغداد. فلكزه برجله فانبجست عين خرارة ، [١] فقال : هذه عين مريم التي أنبعت لها ، ثم قال : اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا ، فكشف فإذا بصخرة بيضاء ، فقال (ع) : على هذه وضعت مريم عيسى (ع) من عاتقها وصلت ههنا ، ثم قال : أرض براثا هذه بيت مريم /.

الهوامش · 7

[٣]في المصدر : عن أبيه حميد بن قيس قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسين بن علي بن الحسين قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبا جعفر بن علي بن الحسين يقول : إن امير المؤمنين عليه السلام إه.ص 210

[٢]في المصدر : فلما أتى موضعا من أرضها قال : ما هذه الارض؟ قيل : أرض بحرا ، فقال : ارض سباخ جنبوا ويمنوا ، فلما أتى يمنة السواد وإذا هو براهب في صومعة له ، فقال له : ياراهب انزل ههنا ، فقال له الراهب : لاتنزل اه.ص 211

[٣]في المصدر : بجيشه يقاتل.ص 211

[٤]قال ياقوت : براثا محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ وجنوبي باب محول ، و كان لها جامع مفرد تصلى فيه الشيعة وقد خرب عن آخره ، وكذلك المحلة لم يبق لها أثر ، فاما الجامع فأدركت أنا بقايا من حيطانه وقد خربت في عصرنا واستعملت في الابنية ، وفي سنة ٣٢٩ فرغ من جامع براثا واقيمت فيه الخطبة ، وكان قبل مسجدا يجتمع فيه قوم من الشيعة يسبون الصحابة فكبسه الراضي بالله وأخذ من وجده فيه وحبسهم وهدمه حتى سوى به الارض ، وأنهى الشيعة خبره إلى بجكم الماكاني أمير الامراء ببغداد فأمر باعادة بنائه وتوسيعه واحكامه ، وكانت براثا قبل بناء بغداد قرية يزعمون أن عليا 7 مر بها لما خرج لقتال الحرورية بالنهروان وصلى في موضع من الجامع المذكور ، وذكر أنه دخل حماما كان في هذه القرية ، وقيل : بل الحمام كان بالعتيقة محلة ببغداد خربت أيضا.ص 211

[٥]في المصدر ههنا زيادة وهي هذه : فقال أمير المؤمنين 7 : قف ولا تخبرنا بشئ. ثم أتى موضعا فقال : الكزوا هذه فألكزه برجله 7 إه. قلت : لكزه : ضربه.ص 211

[٢]في المصدر : انبعقت لها. قلت : بعق البئر : حفرها.ص 212

[٣]في المصدر ههنا زيادة وهي هذه : فنصب أمير المؤمنين 7 الصخرة وصلى اليها وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة ، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ، ثم قال : أرض براثا هذا بيت مريم / ، هذا الموضع المقدس صلى فيه الانبياء ، قال أبوجعفر محمد بن علي 7 : ولقد وجدنا انه صلى فيه ابراهيم قبل عيسى 7 انتهى. قلت : قوله : على دعوة اي على قرب.ص 212

bihar-6259

يب : محمد بن أحمد بن داود ، عن محمد بن همام ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن سعد بن عمرو الزهري ، عن بكر بن سالم ، عن أبيه ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين (ع) في قوله تعالى : « فحملته فانتبذت به مكانا قصيا » قال :

Show clickable narrator chain

خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين 7 ثم رجعت من ليلتها.

bihar-6260

ع : بالاسناد إلى وهب قال : لما أجاء المخاض مريم / إلى جذع النخلة اشتد عليها البرد ، فعمد يوسف النجار إلى حطب فجعله حولها كالحظيرة ، ثم أشعل فيه النار فأصابتها سخونة الوقود من كل ناحية حتى دفئت ، وكسر لها سبع جوزات وجدهن في خرجه فأطعمها ، فمن أجل ذلك توقد النصارى النار في ليلة الميلاد ، وتلعب بالجوز. [١]من خر الماء : أسمع صوته فهو خرار.

الهوامش · 3

[٦]في المصدر : لما الجأ.ص 212

[٧]في المصدر : اشتعل.ص 212

[٨]علل الشرائع ، ٣٨ والحديث كما ترى من مرويات العامة.ص 212

bihar-6261

قلت : حديث الراهب والصخرة مما روته الخاصة والعامة ، وذكره اهل السير ونظمه الشعراء واورد الحميري في قصيدته البائية المذهبة : ولقد سرى فيما يسير بليلة * بعد العشاء بكربلا في موقف وسيأتي تفصيل القضية في محلة ، وتقدم الايعاز اليها في ج ١٠ : ٦٧ ٦٨.

bihar-6262

ك : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما ولد المسيح أخفى الله ولادته وغيب شخصه ، لان مريم لما حملته انتبذت به مكانا قصيا ، ثم إن زكريا وخالتها أقبلا يقصان أثرها حتى هجما عليها وقد وضعت ما في بطنها وهي تقول : « ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا » فأطلق الله تعالى ذكره لسانه بعذرها وإظهار حجتها ، فلما ظهر اشتدت البلوى والطلب على بني إسرائيل ، وأكب الجبابرة والطواغيت عليهم ، حتى كان من أمر المسيح 7 ماقد أخبر الله به ، واستتر شمعون بن حمون والشيعة حتى أفضى بهم الاستتار إلى جزيرة من جزائر البحر فأقاموا بها ففجر لهم [١] فيها العيون العذبة ، وأخرج لهم من كل الثمرات ، وجعل لهم فيها الماشية ، وبعث إليهم سمكة تدعى القمد لا لحم لها ولا عظم ، وإنما هي جلد ودم ، فخرجت من البحر فأوحى الله عزوجل إلى النحر أن يركبها فركبها فأتت النحل إلى تلك الجزيرة ونهض النحل وتعلق بالشجر فغرس وبنى وكثر العسل ، ولم يكونوا يفقدون شيئا من أخبار المسيح.

الهوامش · 3

[٢]في المصدر : وأخرج لهم فيها الماشية.ص 213

[٣]في المصدر : فعرش. أي بنى عريشا.ص 213

[٤]اكمال الدين : ٩١ و ٩٥.ص 213

bihar-6263

كا : أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي الحسن موسى (ع)

Show clickable narrator chain

في حديث طويل قال : أما أم مريم فاسمها مرتا وهي وهيبة بالعربية ، وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الامين ، وليس للمسلمين عيد كان [١]في المصدر : ففجر الله لهم. أولى منه ، وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لاربع ساعات ونصف من النهار ، والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هو الفرات ، فحجبت لسانها [١] ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم ، فقالوا لها ماقص الله في كتابه.

الهوامش · 1

[٥]في المصدر : مرثا بالثاء المثلثة ، قال المصنف في مرآت العقول : مرثا في بعض النسخ بالمثلثة وفي بعضها بالمثناة. وهيبة بمعنى موهوبة ويحتمل التصغير. وفي خبر عن ابي عبدالله عليه السلام أن اسمها كان حنة كما في القاموس ، ويحتمل أن يكون احدهما اسما والاخر لقبا ، او يكون احدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب.ص 213

bihar-6264

يب : بإسناده ، عن علي بن الحسن ، عن محمد بن عبدالله بن زرارة ، عن البزنطي عن أبان بن عثمان ، عن كثير النواء ، عن أبي جعفر (ع) قال :

Show clickable narrator chain

يوم عاشوراء هو اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم 7.

bihar-6265

يه : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى وابن هاشم ، عن الوشاء ، عن الرضا (ع) قال :

Show clickable narrator chain

ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم 7 وولد فيها عيسى بن مريم 7 ، الخبر. [١]في المصدر : والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هل تعرفه؟ قال : لا ، قال : هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم ، وليس يساوى بالفرات شئ للكروم والنخيل ، واما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه واخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته؟ قال : نعم إه قلت : المخاطب هو نصراني ورد عليه فارشده إلى الاسلام. قال المصنف في مرآت العقول : وكون ولادة عيسى 7 بالكوفة على شاطئ الفرات مما وردت فيه اخبار كثيرة ، وربما يستبعد ذلك بانه تواتر عند اهل الكتاب بل عندنا أيضا أن مريم كانت في بيت المقدس ، وكانت محررا لخدمته ، وخرجت إلى بيت خالتها أو اختها زوجة زكريا فكيف انتقلت إلى الكوفة والى الفرات مع هذه المسافة البعيدة في هذه المدة القليلة؟ والجواب أن تلك الامور إنما تستبعد بالنسبة إلينا ، وأما بالنسبة اليها وأمثالها فلا استبعاد فيمكن أن يكون الله تعالى سيرها في ساعة واحدة آلاف فراسخ بطي الارض ، ويؤيده قوله تعالى « فانتبذت به مكانا قصيا » أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد ، هذا على فرض كون مدة حملها ساعات قليلة ، وإلا على فرض كونها تسعة أشهر أو ثمانية أشهر فيمكن أن يكون ذهابها إلى الكوفة بغير طي الارض أيضا ، والمشهور بينهم أن ولادته كانت في بيت لخم بقرب بيت المقدس. قلت : بيت لخم بالمهملة والمعجمة كلاهما صحيح وان كان الاول أشهر.

الهوامش · 1

[٤]من لايحضره الفقيه : ١٧٢. الموجود في المطبوع وروى عن الحسن بن علي الوشاء ، و لم يذكر بقية الاسناد.ص 214

bihar-6266

ص : قال الباقر 7 : إن مريم بشرت بعيسى ، فبينا هي في المحراب إذ تمثل لها الروح الامين بشرا سويا « قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا » فتفل في جيبها فحملت بعيسى فلم يلبث أن ولدت. وقال : لم يكن على وجه الارض شجرة إلا ينتفع بها ولها ثمرة ولا شوك لها حتى قالت فجرة بني آدم كلمة السوء ، فاقشعرت الارض ، وشاكت الشجر ، وأتى إبليس تلك الليلة فقيل له : قد ولد الليلة ولد لم يبق على وجه الارض صنم إلا خر لوجهه وأتى المشرق والمغرب يطلبه فوجده في بيت دير قد حفت به الملائكة ، فذهب يدنو فصاحت الملائكة : تنح ، فقال لهم : من أبوه؟ فقالت : فمثله كمثل آدم ، فقال إبليس : لاضلن به أربعة أخماس الناس.

الهوامش · 1

[٢]هكذا في النسخ.ص 215

bihar-6267

ص : الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن زياد بن سوقه ، عن الحكم بن عيينة قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوجعفر (ع) : لما قالت العواتق الفرية وهن سبعون لمريم : « لقد جئت شيئا فريا » أنطق الله عيسى 7 عند ذلك ، فقال لهن : ويلكن تفترين على أمي؟ أنا عبدالله ، آتاني الكتاب وأقسم بالله لاضربن كل امرأة منكن حدا بافترائكن على أمي ، قال الحكم : فقلت للباقر 7 : أفضربهن عيسى 7 بعد ذلك؟ قال : نعم ولله الحمد والمنة.

bihar-6268

ع : بإسناده عن وهب اليماني قال :

Show clickable narrator chain

إن يهوديا سأل النبي فقال : يامحمد أكنت في أم الكتاب نبيا قبل أن تخلق؟ قال : نعم ، قال : وهؤلاء أصحابك المؤمنون مثبتون معك قبل أن يخلقوا؟ قال : نعم ، قال : فما شأنك لم تتكلم بالحكمة حين خرجت [١]مع أنه ضعيف بكثير النواء. من بطن أمك كما تكلم عيسى بن مريم على زعمك وقد كنت قبل ذلك نبيا؟ فقال النبي (ص) إنه ليس أمري كأمر عيسى بن مريم 7 إن عيسى بن مريم خلقه الله عزوجل من أم ليس له أب كما خلق آدم من غير أب ولا أم ، ولو أن عيسى 7 حين خرج من بطن أمه لم ينطق بالحكمة لم يكن لامه عذر عند الناس ، وقد أتت به من غير أب ، وكانوا يأخذونها كما يأخذون به من المحصنات ، فجعل الله عزوجل منطقه عذرا لامه.

bihar-6269

ص : الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن يحيى بن عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

كنا بالحيرة فركبت مع أبي عبدالله 7 فلما صرنا حيال قرية فرق الماصر قال : هي هي ، حين قرب من الشط و صار على شفير الفرات ، ثم نزل فصلى ركعتين ، ثم قال : أتدري أين ولد عيسى 7؟ قلت : لا ، قال : في هذا الموضع الذي أنا فيه جالس ، ثم قال : أتدري أين كانت النخلة؟ قلت : لا ، فمد يده خلفه فقال : في هذا المكان ، ثم قال : أتدري ما القرار وما الماء المعين؟ قلت : لا ، قال : هذا هو الفرات ، ثم قال : أتدري ما الربوة؟ قلت : لا ، فأشار بيده عن يمينه فقال : هذا هو الجبل إلى النجف ، وقال : إن مريم ظهر حملها وكانت في واد فيه خمسمائة بكر تيعبدن ، وقال : حملته تسع ساعات ، فلما ضربها الطلق خرجت من المحراب إلى بيت ديرلهم فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة فوضعته فحملته فذهبت به إلى قومها ، فلما رأوها فزعوا فاختلف فيه بنو إسرائيل فقال بعضهم : هو ابن الله ، وقال بعضهم : هو عبدالله و نبيه ، وقالت اليهود : بل هو ابن الهنة ، ويقال للنخلة التي أنزلت على مريم : العجوة.

الهوامش · 1

[٢]في نسخة : أي النجف.ص 216

bihar-6270

ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن أورمة ، عن أحمد بن خالد [١]علل الشرائع : ٣٨. الكرخي ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن سليمان الجعفري ، [١] عن أبي الحسن (ع) قال :

Show clickable narrator chain

أتدري بما حملت مريم؟ قلت : لا ، قال : من تمر صرفان أتاها به جبرئيل (ع). سن : أبي وبكر بن صالح ، عن سليمان الجعفري عنه 7 مثله ، وفي آخره : نزل بها جبرئيل فأطعمها فحملت.

الهوامش · 3

[٢]في المحاسن : أتدري مما حملت مريم.ص 217

[٣]صرفان محركة : تمر رزين صلب المضاغ ، أو هو الصيحاني.ص 217

[٤]قصص الانبياء مخطوط.ص 217

bihar-6271

ير : علي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن سليمان بن نهيك ، عن أبي عبدالله 7 في قول الله عزوجل :

Show clickable narrator chain

« وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين » قال : الربوة : نجف الكوفة ، والمعين : الفرات.

bihar-6272

كا : أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي الحسن موسى 7

Show clickable narrator chain

في مسائله التي سأل النصراني عنها فقال له أبوإبراهيم 7 : والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى هل تعرفه؟ قال : لا ، قال : هو الفرات. الخبر.

bihar-6273

سن : أبي ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله (ص) : ستة كرهها الله تعالى لي فكرهتها للائمة من ذريتي ، وعد منها الرفث في الصوم ، قال : وما الرفث في الصيام؟ قال : ما كره الله لمريم في قوله : « إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا » قال : قلت : صمتت من أي شئ؟ قال : من الكذب.

الهوامش · 1

[٧]في المصدر : قال : قلت.ص 217

bihar-6274

نجم : ذكر أبوجعفر بن بابويه في كتاب النبوة في باب سياقه حديث عيسى بن [١]في نسخة : الجعفي وهو مصحف ، والرجل هو سليمان بن جعفر الجعفري. مريم 7 فقال

Show clickable narrator chain

ماهذا لفظه : وقدم عليها وفد من عظماء المجوس [١] زائرين معظمين لامر ابنها ، وقالوا : إنا قوم ننظر في النجوم ، فلما ولد ابنك طلع بمولوده نجم من نجوم الملك ، فنظرنا فيه فإذا ملكه ملك نبوة لا يزول عنه ولا يفارقه حتى يرفعه إلى السماء فيجاور ربه عزوجل ما كانت الدنيا مكانها ، ثم يصير إلى ملك هو أطول وأبقى مما كان فيه ، فخرجنا من قبل المشرق حتى رفعنا إلى هذا المكان فوجدنا النجم متطلعا عليه من فوقه ، فبذلك عرفنا موضعه ، وقد أهدينا له هدية جعلناها له قربانا لم يقرب مثله لاحد قط ، وذلك أنا وجدنا هذا القربان يشبه أمره ، وهو الذهب والمر واللبان لان الذهب سيد المتاع كله ، وكذلك ابنك هو سيد الناس ما كان حيا ، ولان المر جبار الجراحات وكذلك ابنك يبرئ الله به الجراحات والامراض والجنون والعاهات كلها ، ولان اللبان يبلغ دخانه السماء ولن يبلغها دخان شئ غيره وكذلك ابنك يرفعه الله عزوجل إلى السماء وليس يرفع من أهل زمانه غيره.

الهوامش · 2

[٢]المر : صمغ وقيل : دواء كالصبر. واللبان بالضم : الكندرص 218

[٣]في المصدر : دخان غيره.ص 218

bihar-6275

ع : الدقاق ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله (ع) : لم خلق الله عيسى من غير أب وخلق سائر الناس من الآباء والامهات؟ فقال : ليعلم الناس تمام قدرته وكمالها ، ويعلموا أنه قادر على أن يخلق خلقا من أنثى من غير ذكر ، كما هو قادر على أن يخلقه من غير ذكر ولا أنثى ، وإنه عزوجل فعل ذلك ليعلم أنه على كل شئ قدير.

bihar-6276

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن الاحول قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 عن الروح التي في آدم قوله : « فإذا سويته ونفخت فيه من روحي » قال : هذه روح مخلوقة ، والروح التي في عيسى مخلوقة. [١]في المصدر : من علماء المجوس.

الهوامش · 1

[٦]اصول الكافي ١ : ١٣٣.ص 218

bihar-6277

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة ابن ميمون ، عن حمران قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر 7 عن قول الله : « وروح منه » قال : هي روح الله مخلوقة خلقها في آدم وعيسى 8. [١]

bihar-6278

لى : أبي ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن نوح بن شعيب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن علقمة ، عن الصادق (ع)

Show clickable narrator chain

أنه قال في حديث طويل : ألم ينسبوا مريم بنت عمران إلى أنها حملت بعيسى من رجل نجار اسمه يوسف؟! الخبر.

الهوامش · 1

[٣]في المصدر : صالح ، عن علقمة.ص 219

bihar-6279

وبإسناده عن علي (ع) قال :

Show clickable narrator chain

دعاني رسول الله 9 فقال : يا علي إن فيك شبها من عيسى بن مريم 7 : أحبته النصارى حتى أنزلوه بمنزلة ليس بها ، و أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه.

bihar-6280

كا : حميد بن زياد ، عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان ، عن علي بن الحسن الطاطري ، عن محمد بن زياد بياع السابري ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن مريم حملت بعيسى 7 تسع ساعات ، كل ساعة شهرا.

bihar-6281

قوله : ( شهرا ) أي كل ساعة له كان بمنزلة شهر من غيره. الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، ثم قال : قالت مريم : « إني نذرت للرحمن صوما » أي صمتا.

bihar-6282

كا : علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الوشاء ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، عنه 7 مثله.

bihar-6283

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

كانت نخلة مريم / العجوة ، ونزلت في كانون.

bihar-6284

فض ، ضه : عن مجاهد ، عن أبي عمرو وأبي سعيد الخدري في حديث طويل في ولادة علي (ع) عن النبي (ص) إنه قال :

Show clickable narrator chain

هذا عيسى بن مريم 7 قال الله عزوجل فيه : « فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا » إلى قوله. « إنسيا » فكلم أمه وقت مولده وقال حين أشارت إليه فقالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا : « إني عبدالله آتاني الكتاب » إلى آخر الآية ، فتكلم 7 في وقت ولادته فأعطي الكتاب والنبوة ، وأوصى بالصلاة والزكاة في ثلاثة أيام من مولده ، وكلمهم في اليوم الثاني من مولده. * تذنيب : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « إذ قالت الملائكة » : قال ابن عباس : يريد جبرئيل « يامريم إن الله يبشرك بكلمة منه » ففيه قولان : أحدهما أنه المسيح سماه كلمة ، عن ابن عباس وقتادة وجماعة من المفسرين ، وإنما سمي بذلك لانه كان بكلمة من الله من غير والد وهو قوله : « كن فيكون » يدل عليه قوله تعالى : [١]فروع الكافي ١ : ١٨٧ ، فيه : أي صوما صمتا. « إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون » وقيل : سمي بذلك لان الله تعالى بشر به في الكتب السالفة ، كما يقول الذي يخبر بالامر إذا خرج موافقا لامره : قد جاء كلامي ، ومما جاء من البشارة به في التوراة « أتانا الله من سيناء ، و أشرق من ساعير ، واستعلن من جبال فاران » وساعير هو الموضع الذي بعث منه المسيح (ع) وقيل : لان الله يهدي به كما يهدي بكلمته. والقول الثاني : أن الكلمة بمعنى البشارة ، كأنه قال : ببشارة منه ولد اسمه المسيح ، والاول أقوى ، ويؤيده قوله : « إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه » وإنما ذكر الضمير في اسمه وهو عائد إلى الكلمة لانه واقع على مذكر فذهب إلى المعنى. واختلف في أنه لم سمي بالمسيح فقيل : لانه مسح باليمن والبركة ، عن الحسن وقتادة وسعيد ، وقيل : لانه مسح بالتطهير من الذنوب ، وقيل : لانه مسح بدهن زيت بورك فيه ، وكانت الانبياء تتمسح به ، عن الجبائي ، وقيل : لانه مسحه جبرئيل بجناحه وقت ولادته ليكون عوذة من الشيطان ، وقيل : لانه كان يمسح رأس اليتامى لله ، وقيل : لانه يمسح [١] عين الاعمى فيبصر ، عن الكلبي ، وقيل : لانه كان لايمسح ذا عاهة بيده إلا أبرأه ، عن ابن عباس في رواية عطاء والضحاك ، وقال أبوعبيدة : وهو بالسريانية مشيحا ، فعربته العرب « عيسى ابن مريم » نسبه إلى أمه ردا على النصارى قولهم : إنه ابن الله « وجيها » ذا جاه وقدر وشرف « في الدنيا والآخرة ومن المقربين » إلى ثواب الله وكرامته « ويكلم الناس في المهد » أي صغيرا ، والمهد الموضع الذي يمهد لنوم الصبي ، ويعني بكلامه في المهد : « إني عبدالله آتاني الكتاب » الآية ، ووجه كلامه في المهد أنه تنزيه لامه مما قذفت به وجلالة له بالمعجزة التي ظهرت فيه « وكهلا » أي يكلمهم كهلا بالوحي الذي يأتيه من الله ، [١]في المصدر : لانه كان يمسح. أعلمنا الله [١] سبحانه أنه يبقى إلى حال الكهولة ، وفي ذلك إعجاز لكون المخبر في وفق الخبر ، وقيل : المراد به الرد على النصارى بما كان فيه من التقلب في الاحوال لان ذلك مناف لصفة الاله » ومن الصالحين « أي ومن النبيين مثل إبراهيم وموسى 8 ، وقيل : إن المراد بالآية : ويكلمهم في المهد دعاء إلى الله ، وكهلا بعد نزوله من السماء ليقتل الدجال وذلك لانه رفع إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وذلك قبل الكهولة ، عن زيد بن أسلم. وفي ظهور المعجزة في المهد قولان : أحدهما : أنها كانت مقرونة بنبوة المسيح 7 لانه سبحانه أكمل عقله في تلك الحال وجعله نبيا ، وأوحى إليه بما تكلم به ، عن الجبائي ، وقيل : كان ذلك على التأسيس والارهاص لنبوته ، عن ابن الاخشيد ، ويجوز عندنا الوجهان ، ويجوز أن يكون معجزة لمريم تدل على طهارتها وبراءة ساحتها إذ لا مانع لذلك ، وقد دلت الادلة الواضحة على جوازه ، وإنما جحدت النصارى كلام المسيح في المهد مع كونه آية ومعجزة لان في ذلك إبطال مذهبهم لانه قال : « إني عبدالله » وهو ينافي قولهم : إنه ابن الله ، فاستمروا على تكذيب من أخبر بذلك « قالت مريم أنى يكون لي » أي كيف يكون لي « ولد ولم يمسسني بشر » لم تقل ذلك استبعادا واستنكارا ، بل إنما قالت استفهاما واستعظاما لقدرة الله تعالى ، لان في طبع البشر التعجب مما خرج عن المعتاد ، وقيل : إنما قالت ذلك لتعلم أن الله سبحانه يرزقها الولد وهي على حالتها لم يمسسها بشر ، أو يقدر لها زوجا ثم يرزقها الولد على مجرى العادة « قال كذلك الله يخلق مايشاء » أي يخلق مايشاء مثل ذلك ، فهي حكاية ماقال لها الملك ، أي يرزقك الولد وأنت على هذه الحالة لم يمسك بشر « إذا قضى أمرا » أي خلق أمرا ، وقيل : إذا قدر أمرا « فإنما يقول له كن فيكون » وقيل في معناه قولان : أحدهما أنه إخبار بسرعة حصول مراد الله تعالى في كل شئ أراد حصوله من غير مهلة ولا معاناة [١]في المصدر : أعلمها الله. ولا تكلف سبب ولا أداة ، وإنما كنى بهذه اللفظة لانه لايدخل في وهم العباد شئ أسرع من كن فيكون ، والآخر أن هذه الكلمة جعلها الله علامة للملائكة فيما يريد إحداثه وإيجاده لما فيه من المصلحة والاعتبار ، وإنما استعمل لفظة الامر فيما ليس بأمر هنا ليدل ذلك على أن فعله بمنزلة فعل المأمور في أنه لا كلفة فيه على الآمر. [١] وقال رحمه الله في قوله » واذكر في الكتاب مريم إذا انتبذت من أهلها مكانا شرقيا » أي انفردت من أهلها إلى مكان في جهة المشرق وقعدت ناحية منهم ، قال ابن عباس : « إنما اتخذت النصارى المشرق قبلة لانها انتبذت مكانا شرقيا ، وقيل : اتخذت مكانا تنفرد فيه للعبادة لئلا تشتغل بكلام الناس ، عن الجبائي ، وقيل : تباعدت عن قومها حتى لايروها ، عن الاصم وأبي مسلم ، وقيل : إنها تمنت أن تجد خلوة فتفلي رأسها ، فخرجت في يوم شديد البرد فجلست في مشرقة للشمس ، عن عطاء « فاتخذت من دونهم حجابا » أي فضربت من دون أهلها لئلا يروها سترا وحاجزا بينها وبينهم « فأرسلنا إليها روحنا » يعني جبرئيل 7 عن ابن عباس والحسن وقتادة وغيرهم ، وسماه الله روحا لانه روحاني ، وأضافه إلى نفسه تشريفا له « فتمثل لها بشرا سويا » معناه : فأتاها جبرئيل فانتصب بين يديها في صورة آدمي صحيح لم ينقص منه شئ ، وقال أبومسلم : إن الروح الذي خلق منه المسيح 7 تصور لها إنسانا ، والاول هو الوجه لاجماع المفسرين عليه ، وقال عكرمة : كانت مريم إذا حاضت خرجت من المسجد ، وكانت عند خالتها امرأة زكريا أيام حيضها ، فإذا طهرت عادت إلى بيتها في المسجد ، فبينما هي في مشرقة لها في ناحية الدار وقد ضربت بينها وبين أهلها سترا لتغتسل وتمتشط إذ دخل عليها جبرئيل في صورة رجل شاب أمرد سوي الخلق ، فأنكرته فاستعاذت بالله منه « قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا » معناه إني أعتصم بالرحمن من شرك فاخرج من عندي إن كنت تقيا. سؤال : كيف شرطت في التعوذ منه أن يكون تقيا والتقي لايحتاج أن يتعوذ منه ، وإنما يتعوذ من غير التقي؟. [١]مجمع البيان ٢ : ٤٤٢ و ٤٤٣. والجواب أن التقي إذا تعوذ بالرحمن منه ارتدع عما يسخط الله ، ففي ذلك تخويف وترهيب له ، وهذا كما تقول : إن كنت مؤمنا فلا تظلمني ، فالمعنى : إن كنت تقيا فاتعظ واخرج. وروي عن علي (ع) أنه قال : « علمت أن التقى [١] ينهاه عن المعصية » وقيل : إن معنى قوله : « إن كنت تقيا » ما كنت تقيا حيث استحللت النظر إلي وخلوت بي ، فلما سمع جبرئيل منه هذا القول قال لها : « إنما أنا رسول ربك لاهب لك غلاما زكيا » أي ولدا طاهرا من الادناس ، وقيل : ناميا في أفعال الخير ، وقيل : يريد نبيا ، عن ابن عباس « قالت » مريم « أنى يكون لي غلام » أي كيف يكون لي ولد « ولم يمسسني بشر » على وجه الزوجية « ولم أك بغيا » أي ولم أكن زانية ، وإنما قالت ذلك لان الولد في العادة يكون من إحدى هاتين الجهتين ، والمعنى أني لست بذات زوج وغير ذات الزوج لاتلد إلا عن فجور ولست فاجرة ، وإنما يقال للفاجرة بغي بمعنى أنها تبغي الزنا ، أي تطلبه. وفي هذه الآية دلالة على جواز إظهار الكرامات على غير الانبياء : لان من المعلوم أن مريم ليست بنبية ، وأن رؤية الملك على صورة البشر وبشارة الملك إياها وولادتها من غير وطء إلى غيرها من الآيات التي أبانها الله بها من أكبر المعجزات ، ومن لم يجوز إظهار المعجزات على غير النبي اختلفت أقوالهم في ذلك : فقال الجبائي وابنه : إنها معجزات لزكريا ، وقال البلخي : إنها معجزات لعيسى على سبيل الارهاص و التأسيس لنبوته « قال كذلك » أي قال لها جبرئيل حين سمع تعجبها من هذه البشارة : الامر كذلك ، أي كما وصفت لك « قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس » معناه ولنجعله علامة ظاهرة وآية باهرة للناس على نبوته ودلالة على براءة أمه « ورحمة منا » أي ولنجعله نعمة منا على الخلق يهتدون بسنته « وكان أمرا مقضيا » أي وكان خلق [١]في المصدر : علمت أن التقي ينهاه التقى عن المعصية. عيسى 7 من غير ذكر أمرا كائنا مفروغا منه محتوما ، قضى الله سبحانه بأنه يكون و حكم به « فحملته » أي فحملت مريم بعيسى وحبلت في الحال ، قيل : إن جبرئيل أخذ ردن قميصها [١] بإصبعه فنفخ فيه فحملت مريم من ساعتها ووجدت حس الحمل ، عن ابن عباس ، وقيل : نفخ في كمها فحملت ، عن ابن جريح. وروي عن الباقر 7 أنه تناول جيب مدرعتها فنفخ نفخة فكمل الولد في الرحم من ساعته ، كما يكمل الولد في أرحام النساء تسعة أشهر ، فخرجت من المستحم وهي حامل مثقل فنظرت إليها خالتها فأنكرتها ، ومضت مريم على وجهها مستحيية من خالتها ومن زكريا « فانتبذت به مكانا قصيا » أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد ، وقيل : معناه انفردت به مكانا بعيدا من قومها حياء من أهلها وخوفا من أن يتهموها بسوء. واختلفوا في مدة حملها فقيل : ساعة واحدة ، قال ابن عباس : لم يكن بين الانتباذ والحمل إلا ساعة واحدة ، لانه تعالى لم يذكر بينهما فصلا لانه قال : فحملته ، فانتبذت به ، فأجاءها ، والفاء للتعقيب ، وقيل : حملت به في ساعة ، وصور في ساعة ووضعته في ساعة حين زاغت الشمس من يومها وهي بنت عشر سنين ، عن مقاتل ، وقيل : كانت مدة حملها تسع ساعات ، وهذا مروي عن أبي عبدالله ، وقيل. ستة أشهر ، وقيل : ثمانية أشهر ، وكان ذلك آية وذلك أنه لم يعش مولود وضع لثمانية أشهر غيره « فأجاءها المخاض » أي أجاءها الطلق أي وجع الولادة « إلى جذع النخلة » فالتجأت إليها لتستند إليها ، عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي قال ابن عباس : نظرت مريم إلى أكمة فصعدت مسرعة فإذا عليها جذع النخلة ليس عليها سعف ، والجذع ساق النخلة ، والالف واللام دخلت للعهد لا للجنس ، أي النخلة المعروفة ، فلما ولدت « قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا » أي شيئا حقيرا متروكا ، عن ابن عباس ، وقيل : شيئا لايذكر ولايعرف ، عن قتادة وقيل : حيضة ملقاة ، عن عكرمة والضحاك ومجاهد ، قال ابن عباس : فسمع جبرئيل كلامها [١]الردن : أصل الكم. طرفه الواسع. وعرف جزعها « فناداها من تحتها » وكان أسفل منها تحت الاكمة : « أن لاتحزني » وهو قول السدي وقتادة والضحاك أن المنادي جبرئيل ناداها من سفح الجبل ، وقيل : ناداها عيسى ، عن مجاهد والحسن ووهب وسعيد بن جبير وابن زيد وابن جرير والجبائي. و إنما تمنت الموت كراهية لان يعصى الله فيها ، وقيل : استحياء من الناس أن يظنوا بها سوءا ، عن السدي ، وروي عن الصادق 7 : لانها لم تر في قومها رشيدا ذا فراسة ينزهها عن السوء « قد جعل ربك تحتك سريا » أي ناداها جبرئيل أو عيسى ليزول ماعندها من الغم والجزع : لا تغتمي قد جعل ربك تحت قدميك نهرا تشربين منه وتطهرين من النفاس ، عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير ، قالوا : وكان نهرا قد انقطع الماء عنه ، فأرسل الله الماء فيه لمريم وأحيا ذلك الجذع حتى أثمر وأورق ، وقيل : ضرب جبرئيل برجله فظهر ماء عذب ، وقيل : بل ضرب عيسى برجله فظهر عين ماء تجري وهو المروي عن أبي جعفر (ع) ، وقيل : السري : عيسى (ع) ، عن الحسن وابن زيد والجبائي ، و السري هو الرفيع الشريف ، قال الحسن : كان والله عبدا سريا « وهزي إليك بجذع النخلة » معناه : اجذبي إليك ، والباء مزيدة ، وقال الفراء : تقول العرب : هزه وهز به « تساقط عليك رطبا جنيا » الجني بمعنى المجتنى ، من جنيت الثمرة واجتنيتها : إذا قطعتها ، وقال الباقر 7 : لم تستشف النفساء بمثل الرطب ، إن الله تعالى أطعمه مريم في نفاسها ، قال : [١] إن الجذع كان يابسا لا ثمر عليه إذ لو كان عليه ثمر لهزته من غير أن تؤمر به ، وكان في الشتاء فصار معجزة لخروج الرطب في غير أوانه ولخروجه دفعة واحدة ، فإن العادة أن يكون نورا أولا ، ثم يصير بلحا ، ثم بسرا. وروي أنه لم يكن للجذع رأس وضربته برجلها فأورق وأثمر وانتثر عليها الرطب جنيا ، والشجرة التي لا رأس لها لاتثمر في العادة. [١]في المصدر : قالوا. وقيل : إن تلك النخلة كانت برنية ، [١] وقيل : كانت عجوة وهو المروي عن أبي عبدالله 7 « فكلي واشربي » أي كلي يامريم من هذا الرطب ، واشربي من هذا الماء « وقري عينا » جاء في التفسير : وطيبي نفسا ، وقيل : معناه : لتبرد عينك سرورا بهذا الولد الذي ترين ، لان دمعة السرور باردة ، ودمعة الحزن حارة ، وقيل : معناه : لتسكن عينك سكون سرور برؤيتك ماتحبين « فإما ترين من البشر أحدا » فسألك عن ولدك « فقولي إني نذرت للرحمن صوما » أي صمتا ، عن ابن عباس ، والمعنى : أوجبت على نفسي لله أن لا أتكلم ، وقيل صوما ، أي إمساكا عن الطعام والشراب والكلام ، عن قتادة ، وإنما أمرت بالصمت ليكفيها الكلام ولدها بما يبرئ ساحتها عن ابن مسعود وابن زيد ووهب ، وقيل : كان في بني إسرائيل من أراد أن يجتهد صام عن الكلام كما يصوم عن الطعام فلا يتكلم الصائم حتى يمسي ، يدل على هذا قوله : « فلن أكلم اليوم إنسيا » أي إني صائمة فلا أكلم اليوم أحدا ، وكان قد أذن لها أن تتكلم بهذا القدر ثم تسكت ولا تتكلم بشئ آخر ، عن السدي ، وقيل : كان الله تعالى أمرها أن تنذر لله الصمت ، وإذا كلمها أحد تؤمي بأنها نذرت صمتا ، لانه لا يجوز أن يأمرها بأن تخبر بأنها نذرت ولم تنذر لان ذلك كذب عن الجبائي « فأتت به قومها تحمله » أي فأتت مريم بعيسى حاملة له ، وذلك أنها لفته في خرقة وحملته إلى قومها « قالوا يامريم لقد جئت شيئا فريا » أي أمرا عظيما بديعا ، إذ لم تلد أنثى قبلك من غير رجل ، عن قتادة ومجاهد والسدي ، وقيل : أمرا قبيحا منكرا من الافتراء وهو الكذب ، عن الجبائي. « يا اخت هارون » قيل فيه أقوال : أحدها أن هارون كان رجلا صالحا في بني إسرائيل ينسب إليه كل من عرف بالصلاح ، عن ابن عباس وقتادة وكعب وابن زيد ، والمغيرة بن شعبة رفعه إلى النبي (ص) وقيل : إنه لما مات شيع جنازته أربعون ألفا كلهم يسمى هارون ، فقولهم : « يا أخت هارون » معناه : ياشبيهة هارون في الصلاح ماكان هذا معروفا منك. [١]قال الفيروزآبادي : البرني : تمر ، معرب أصله برنيك أي الحمل الجيد. وقال غيره : نوع من أجود التمر. وثانيها. أن هارون كان أخاها لابيها ليس من أمها ، وكان معروفا بحسن الطريقة عن الكلبي. وثالثها : أنه هارون أخو موسى 7 فنسبت إليه لانها من ولده كما يقال : يا أخا تميم ، عن السدي. ورابعها : أنه كان رجلا فاسقا مشهورا بالعهر والفساد فنسبت إليه ، وقيل لها : ياشبيهته في قبح فعله ، عن سعيد بن جبير. « ماكان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا » أي كان أبواك صالحين ، فمن أين جئت بهذا الولد؟ « فأشارت إليه » أي فأومأت إلى عيسى بأن كلموه واستشهدوه على براءة ساحتي ، فتعجبوا من ذلك ثم قالوا : « كيف نكلم من كان في المهد صبيا » معناه كيف نكلم صبيا في المهد؟ وقيل : صبيا في الحجر رضيعا؟ وكان المهد حجر أمه الذي تربيه فيه إذ لم تكن هيأت له مهدا ، عن قتادة ، وقيل : إنهم غضبوا عند إشارتها إليه ، و قالوا : لسخريتها بنا أشد علينا من زناها ، فلما تكلم عيسى 7 قالوا : إن هذا الامر عظيم ، عن السدي. « قال » عيسى بن مريم : « إني عبدالله » قدم إقراره بالعبودية ليبطل به قول من يدعي له الربوبية ، وكان الله سبحانه أنطقه بذلك لعلمه بما يقوله الغالون فيه ، ثم قال « آتاني الكتاب وجعلني نبيا » أي حكم لي بإيتاء الكتاب والنبوة ، وقيل : إن الله سبحانه أكمل عقله في صغره وأرسله إلى عباده وكان نبيا مبعوثا إلى الناس في ذلك الوقت ملكفا عاقلا ، ولذلك كانت له تلك المعجزة ، عن الحسن والجبائي ، وقيل : إنه كلمهم وهو ابن أربعين يوما ، عن وهب ، وقيل : يوم ولد ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين وهو الظاهر وقيل : إن معناه إني عبدالله سيؤتيني الكتاب وسيجعلني نبيا ، وكان ذلك معجزة لمريم / على براءة ساحتها « وجعلني مباركا أينما كنت » أي وجعلني معلما للخير عن مجاهد ، وقيل : نفاعا حيثما توجهت ، [١] والبركة : نماء الخير ، والمبارك : الذي ينمي الخير به ، وقيل : ثابتا دائما على الايمان والطاعة ، وأصل البركة الثبوت ، عن [١]وهو المروي عن ابي عبدالله 7 كما تقدم. الجبائي « وأوصاني بالصلوة والزكوة » أي بإقامتهما « مادمت حيا » أي مابقيت حيا مكلفا « وبرا بوالدتي » أي جعلني بارا بها أؤدي شكرها « ولم يجعلني جبارا » أي متجبرا « شقيا » والمعنى أني بتوفيقه كنت محسنا إليها حتى لم أكن من الجبابرة الاشقياء « والسلام علي » أي والسلامة علي من الله « يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا » أي في هذه الاحوال الثلاث ، قيل : ولما كلمهم عيسى 7 بذلك علموا براءة مريم ، ثم سكت عيسى فلم يتكلم بعد ذلك حتى بلغ المدة التي يتكلم فيها الصبيان. [١] انتهى ملخص تفسيره رحمه الله. وقال البيضاوي : « ذلك عيسى بن مريم » أي الذي تقدم نعته هو عيسى بن مريم ، لا ماتصفه النصارى « قول الحق » خبر محذوف ، أي هو قول الحق الذي لاريب فيه ، و الاضافة للبيان ، والضمير للكلام السابق أو لتمام القصة ، وقيل : صفة عيسى أو بدله أو خبر ثان ، ومعناه كلمة الله ، وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب ( قول ) بالنصب على أنه مصدر مؤكد « الذي فيه يمترون » أي في أمره يشكون ، أو يتنازعون ، فقالت اليهود : ساحر ، وقالت النصارى : ابن الله « إذا قضى أمرا » تبكيت لهم بأن من إذا أراد شيئا أوجده بكن كان منزها عن شبه الخلق في الحاجة في اتخاذ الولد بإحبال الاناث « والتي أحصنت فرجها » من الحلال والحرام يعني مريم « فنفخنا فيها » في عيسى فيها ، أي أحييناه في جوفها ، وقيل : فعلنا النفخ فيها « من روحنا » من الروح الذي هو بأمرنا وحده ، أو من جهة روحنا جبرئيل « وجعلناها وابنها » أي قصتهما أو حالهما « آية للعالمين » فإن من تأمل حالهما تحقق كمال قدرة الصانع تعالى. [١]مجمع البيان ٦ : ٥٠٧ و ٥٠٨ و ٥١١ و ٥١٣.

الهوامش · 19

[٤]روضة الواعظين : ٧٢ و ٧٣ الروضة ١٣٤ و ١٣٥ ، راجع الاخير. * روى الثعلبي عن مجاهد قال : قالت مريم / : كنت اذا خلوت انا وعيسى حدثني وحدثته ، فاذا شغلني عنه انسان سبح في بطني وانا اسمع. منه رحمه الله.ص 220

[٥]هكذا في النسخ ، والترتيب يقتضى أن يذكر ذلك إلى قوله : ( واذكر في الكتاب مريم ) في الباب السابق لان الايات المفسرة مذكورة هناك.ص 220

[٢]في المصدر : في قولهم.ص 221

[٣]في المصدر : تبرأة لامه.ص 221

[٢]في المصدر : لكون المخبر على وفق الخبر.ص 222

[٣]أرهصه : أسسه وأثبته.ص 222

[٤]في المصدر : لان في ذلك ابطالا لمذهبهم.ص 222

[٥]في المصدر : فاستمروا على تكذيب من أخبر انه شاهده كذلك.ص 222

[٢]فلى رأسه أو ثوبه : نقاهما من القمل. وفي نسخة : فتغسل رأسها.ص 223

[٢]في نسخة : معنى قولها.ص 224

[٣]في المصدر : إظهار المعجزات.ص 224

[٤]في المصدر : يهتدون بسببه.ص 224

[٢]المستحم : موضع الاستحمام.ص 225

[٣]في المصدر : ألجأها المخاض.ص 225

[٤]الاكمة : التل. وفي المصدر : فصعدت مسرعة اليها.ص 225

[٢]النور بالفتح : الزهر ، وبالفارسية : شكوفه البلح بالفتح : ثمر النخل مادام أخضر و لم ينضج وهو كالحصرم من العنب. فاذا اخذ إلى الطول والتلون إلى الحمرة والصفرة فهو بسر قال الثعالبي في ترتيب حمل النخل : أطلعت ، ثم أبلحت ، ثم ابسرت ، ثم أزهت ، ثم أمعت ، ثم أرطبت ، ثم أتمرت.ص 226

[٣]في المصدر : فأورقت. وكذا فيما بعده.ص 226

[٢]العجوة : التمر المحشى. وتمر بالمدينة. وهي ضرب من أجود التمر.ص 227

[٣]في المصدر : بما يبرئ به ساحتها.ص 227