Usul16

Hadith record

bihar-6222

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١٤ ) * ( قصة شعيا وحيقوق عليهما السلام [١] ) *

bihar-6222

م : قال الله تعالى في قصة يحيى : « يازكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا » قال : لم يخلق أحدا قبله اسمه يحيى ، فحكى الله قصته إلى قوله : « يايحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا » قال : ومن ذلك الحكم أنه كان صبيا فقال له الصبيان : هلم نلعب ، فقال : أوه والله ماللعب خلقنا ، وإنما خلقنا (١ و ٤ و ٥ و ٦) تفسير العياشي مخطوط ، وقد ذكر الصدوق الحديث الاخير مرسلا في الفقيه ١ : ٦٧. للجد لامر عظيم ، ثم قال : « وحنانا من لدنا » يعني تحننا ورحمة على والديه وسائر عبادنا « وزكوة » يعني طهارة لمن آمن به وصدقه « وكان تقيا » يتقي الشرور والمعاصي « وبرا بوالديه » محسنا إليهما ، مطيعا لهما « ولم يكن جبارا عصيا » يقتل على الغضب و يضرب على الغضب ، لكنه مامن عبد لله [١] عزوجل إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة ماخلا يحيى بن زكريا 7 ، فإنه لم يذنب ولم يهم بذنب ، ثم قال الله عزوجل : « وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ». وقال أيضا في قصة يحيى : « هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء » يعني لما رأى زكريا 7 عند مريم فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء وقال لها : « يامريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب » وأيقن زكريا أنه من عند الله إذ كان لايدخل عليها أحد غيره قال عند ذلك في نفسه : إن الذي يقدر أن يأتي مريم بفاكهة الشتاء في الصيف و فاكهة الصيف في الشتاء لقادر أن يهب لي ولدا وإن كنت شيخا وكانت امرأتي عاقرا ، فهنالك دعا زكريا ربه فقال : « رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء » قال الله عزوجل : « فنادته الملائكة » يعني نادت زكريا « وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله » قال : مصدقا بعيسى ، يصدق يحيى بعيسى « وسيدا » يعني رئيسا في طاعة الله على أهل طاعته « وحصورا » وهو الذي لايأتي النساء « ونبيا من الصالحين » قال : وكان أول تصديق يحيى بعيسى أن زكريا كان لايصعد إلى مريم في تلك الصومعة غيره يصعد إليها بسلم ، فإذا نزل أقفل عليها ثم فتح لها من فوق الباب كوة صغيرة يدخل عليها منها الريح ، فلما وجد مريم وقد حبلت ساءه ذلك و قال في نفسه : ماكان يصعد إلى هذه أحد غيري وقد حبلت ، والآن أفتضح في بني إسرائيل لايشكون أني أحبلتها ، فجاء إلى امرأته فقال لها ذلك ، فقالت : يا زكريا لاتخف فإن [١]في المصدر : ماعبد عبد لله. الله لن يصنع بك إلا خيرا ، وايتني بمريم أنظر إليها وأسألها عن حالها ، فجاء بها زكريا 7 إلى امرأته ، فكفى الله مريم مؤونة الجواب عن السؤال ، فلما دخلت إلى أختها هي الكبرى ، ومريم الصغرى لم تقم إليها امرأة زكريا ، فأذن الله ليحيى وهو في بطن أمه فنخس في بطنها وأزعجها ونادى أمه : تدخل إليك سيدة نساء العالمين مشتملة على سيد رجال العالمين فلا تقومين إليها؟! فانزعجت وقامت إليها ، وسجد يحيى وهو في بطن أمه لعيسى بن مريم ، فذلك أول تصديقه ، [١] فكذلك قول رسول الله (ص) في الحسن والحسين 8 : إنهما سيدا شباب أهل الجنة إلا ماكان من ابني الخالة يحيى وعيسى.

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : في قصة يحيى وزكريا.ص 186

[٣]المصدر : خلى عن قوله : يصدق يحيى بعيسى.ص 186

[٢]في نسخة : ولذلك قول رسول الله.ص 187

[٣]تفسير العسكري : ٢٧٧ ٢٧٨.ص 187

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 185

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٣٦ — Usul16