شى : عن الحكم بن عيينة قال :
Show clickable narrator chain
سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله في الكتاب « إذ قالت الملائكة يامريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين » اصطفاها مرتين ، والاصطفاء إنما هو مرة واحدة ، قال : فقال لي : ياحكم إن لهذا تأويلا و تفسيرا ، فقلت له : ففسره لنا أبقاك الله ، قال : يعني اصطفاها أولا من ذرية الانبياء المصطفين المرسلين ، وطهرها من أن يكون في ولادتها من آبائها وأمهاتها سفاح ، و اصطفاها بهذا في القرآن « يامريم اقنتي لربك واسجدي واركعي » شكرا لله ، ثم قال لنبيه محمد (ص) يخبره بما غاب عنه من خبر مريم وعيسى : يامحمد « ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك » في مريم وابنها وبما خصهما الله به وفضلهما وأكرمهما حيث قال : « وما كنت لديهم » يامحمد « إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم » حين أيتمت من أبيها وفي رواية ابن خرزاد : أيهم يكفل مريم حين أيتمت من أبويها « وما كنت لديهم » يامحمد « إذ يختصمون » في مريم عند ولادتها بعيسى أيهم يكفلها ويكفل ولدها ، قال : فقلت له : أبقاك الله فمن كفلها؟ فقال : أما تسمع لقوله : « وكفلها زكريا » الآية. [١]روضة الكافي : ٢٢٨. وزاد علي بن مهزيار [١] في حديثه : « فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالانثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم » قال : قلت : أكان يصيب مريم مايصيب النساء من الطمث؟ قال : نعم ماكانت إلا امرأة من النساء. وفي رواية أخرى : « إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم » قال : قال استهموا عليها فخرج سهم زكريا فكفل بها. وقال زيد بن ركانة : اختصموا في بنت حمزة كما اختصموا في مريم ، قال : قلت له : جعلت فداك حمزة استن السنن والامثال ، كما اختصموا في مريم اختصموا في بنت حمزة؟ قال : نعم « واصطفاك على نساء العالمين » قال : نساء عالميها ، قال : وكانت فاطمة / سيدة نساء العالمين.
الهوامش · 2⌄
[٢]هكذا في النسخ وفي تفسير البرهان وهو وهم ، والصواب عتيبة.ص 192
[٢]تفسير العياشي مخطوط. أخرجه البحراني أيضا في تفسير البرهان ١ : ٢٨٣ص 193