Usul16

Hadith record

bihar-6362

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢١ ) * ( مواعظه وحكمه وما اوحى اليه صلوات الله على نبينا وآله وعليه ) * الايات ، المائدة « ٥ » وإذ قال الله يا عيسى بن مريمءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك مايكون لي أن أقول ماليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم مافي نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ماقلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ١١٦ ١١٨.

bihar-6362

لى : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن عبدالله بن سليمان وكان قارئا للكتب قال :

Show clickable narrator chain

قرأت في الانجيل : ياعيسى جد في أمري ولا تهزل. و اسمع وأطع ، يا ابن الطاهرة الطهر البكر البتول أنت من غير فحل ، أنا خلقتك آية للعالمين [١]اذ ذكر في صدره أن نزول القرآن إلى بيت المعمور كان في ليلة القدر ، فعلى هذا يكون نزول الانجيل إلى بيت المعمور في سنة والى الارض في اخرى. منه رحمه الله. فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، خذ الكتاب بقوة فسر لاهل سوريا [١] بالسريانية ، بلغ من بين يديك أني أنا الله الدائم الذي لا أزول ، صدقوا النبي الامي صاحب الجمل و المدرعة والتاج وهي العمامة ، والنعلين ، والهراوة وهي القضيب ، الانجل العينين ، الصلت الجبين ، الواضح الخدين ، الاقنى الانف ، مفلج الثنايا ، كأن عنقه إبريق فضة ، كأن الذهب يجري في تراقيه ، له شعرات من صدره إلى سرته ، ليس على بطنه ولا على صدره شعر ، أسمر اللون ، دقيق المسربة ، شثن الكف والقدم ، إذا التفت التفت جميعا ، وإذا مشى كأنما يتقلع من الصخرة ، وينحدر من صبب ، وإذا جاء مع القوم بذهم ، عرقه في وجهه كاللؤلؤ وريح المسك ينفح منه ، لم ير قبله مثله ولا بعده ، طيب الريح ، نكاح النساء ، ذو النسل القليل ، إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لاصخب فيه ولا نصب ، يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك ، لها فرخان مستشهدان ، كلامه القرآن ، ودينه الاسلام ، وأنا السلام ، طوبى لمن أدرك زمانه وشهد أيامه ، وسمع كلامه. قال عيسى : يا رب وما طوبى؟ قال : شجرة في الجنة أنا غرستها ، تظل الجنان ، أصلها من رضوان ، ماؤها من تسنيم ، برده برد الكافور ، وطعمه [١]هكذا في الكتاب والمصدر ، وهو مصحف سورى كبشرى : موضع بالعراق من ارض بابل وهي مدينة السريانين. طعم الزنجبيل ، من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعدها أبدا ، فقال عيسى : اللهم اسقني منها ، قال : حرام يا عيسى على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ، وحرام على الامم أن يشربوا منها حتى يشرب أمة ذلك النبي ، أرفعك إلي ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجال ، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم ، إنهم أمة مرحومة. [١]

الهوامش · 11

[٢]الهراوة بالكسر : العصا الضخمة كهراوة الفأس والمعول.ص 285

[٣]نجل الرجل : وسعت عينه وحسنت فهو أنجل.ص 285

[٤]أي واسعه.ص 285

[٥]القنا في الانف : طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه.ص 285

[٦]الفلج : فرجة ما بين الثنايا والرباعيات.ص 285

[٧]المسربة بضم الراء : الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة.ص 285

[٨]أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر ، وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر.ص 285

[٩]أراد قوة مشيه كانه يرفع رجليه من الارض رفعا قويا لا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه.ص 285

[١٠]أي من موضع منحدر.ص 285

[١١]أي غلبهم في المشي.ص 285

[١٢]الصخب : اختلاط الاصوات. النصب : البلاء. الداء.ص 285

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 284

View original source