لى : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن عبدالله بن سليمان وكان قارئا للكتب قال :
Show clickable narrator chain
قرأت في الانجيل : ياعيسى جد في أمري ولا تهزل. و اسمع وأطع ، يا ابن الطاهرة الطهر البكر البتول أنت من غير فحل ، أنا خلقتك آية للعالمين [١]اذ ذكر في صدره أن نزول القرآن إلى بيت المعمور كان في ليلة القدر ، فعلى هذا يكون نزول الانجيل إلى بيت المعمور في سنة والى الارض في اخرى. منه رحمه الله. فإياي فاعبد ، وعلي فتوكل ، خذ الكتاب بقوة فسر لاهل سوريا [١] بالسريانية ، بلغ من بين يديك أني أنا الله الدائم الذي لا أزول ، صدقوا النبي الامي صاحب الجمل و المدرعة والتاج وهي العمامة ، والنعلين ، والهراوة وهي القضيب ، الانجل العينين ، الصلت الجبين ، الواضح الخدين ، الاقنى الانف ، مفلج الثنايا ، كأن عنقه إبريق فضة ، كأن الذهب يجري في تراقيه ، له شعرات من صدره إلى سرته ، ليس على بطنه ولا على صدره شعر ، أسمر اللون ، دقيق المسربة ، شثن الكف والقدم ، إذا التفت التفت جميعا ، وإذا مشى كأنما يتقلع من الصخرة ، وينحدر من صبب ، وإذا جاء مع القوم بذهم ، عرقه في وجهه كاللؤلؤ وريح المسك ينفح منه ، لم ير قبله مثله ولا بعده ، طيب الريح ، نكاح النساء ، ذو النسل القليل ، إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة لاصخب فيه ولا نصب ، يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك ، لها فرخان مستشهدان ، كلامه القرآن ، ودينه الاسلام ، وأنا السلام ، طوبى لمن أدرك زمانه وشهد أيامه ، وسمع كلامه. قال عيسى : يا رب وما طوبى؟ قال : شجرة في الجنة أنا غرستها ، تظل الجنان ، أصلها من رضوان ، ماؤها من تسنيم ، برده برد الكافور ، وطعمه [١]هكذا في الكتاب والمصدر ، وهو مصحف سورى كبشرى : موضع بالعراق من ارض بابل وهي مدينة السريانين. طعم الزنجبيل ، من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعدها أبدا ، فقال عيسى : اللهم اسقني منها ، قال : حرام يا عيسى على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي ، وحرام على الامم أن يشربوا منها حتى يشرب أمة ذلك النبي ، أرفعك إلي ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من أمة ذلك النبي العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجال ، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم ، إنهم أمة مرحومة. [١]
الهوامش · 11⌄
[٢]الهراوة بالكسر : العصا الضخمة كهراوة الفأس والمعول.ص 285
[٣]نجل الرجل : وسعت عينه وحسنت فهو أنجل.ص 285
[٤]أي واسعه.ص 285
[٥]القنا في الانف : طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه.ص 285
[٦]الفلج : فرجة ما بين الثنايا والرباعيات.ص 285
[٧]المسربة بضم الراء : الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة.ص 285
[٨]أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر ، وقيل : هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر.ص 285
[٩]أراد قوة مشيه كانه يرفع رجليه من الارض رفعا قويا لا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه.ص 285
[١٠]أي من موضع منحدر.ص 285
[١١]أي غلبهم في المشي.ص 285
[١٢]الصخب : اختلاط الاصوات. النصب : البلاء. الداء.ص 285