Usul16

Hadith record

bihar-6368

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ٢١ ) * ( مواعظه وحكمه وما اوحى اليه صلوات الله على نبينا وآله وعليه ) * الايات ، المائدة « ٥ » وإذ قال الله يا عيسى بن مريمءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك مايكون لي أن أقول ماليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم مافي نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ماقلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ١١٦ ١١٨.

bihar-6368

لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله الصادق (ع) قال :

Show clickable narrator chain

كان عيسى ابن مريم (ع) يقول لاصحابه : يابني آدم اهربوا من الدنيا إلى الله ، وأخرجوا قلوبكم عنها ، فإنكم لا تصلحون لها ولا تصلح لكم ، ولا تبقون فيها ولاتبقى لكم ، هي الخداعة الفجاعة ، المغرور من اغتر بها ، المغبون من اطمأن إليها ، الهالك من أحبها وأرادها ، فتوبوا إلى بارئكم ، [١] واتقوا ربكم ، واخشوا يوما لايجزي والد عن ولده ، ولا مولود هو جاز عن والده شيئا ، أين آباؤكم؟ أين أمهاتكم؟ أين إخوتكم؟ أين أخواتكم؟ أين أولادكم؟ دعوا فأجابوا ، واستودعوا الثرى ، وجاوروا الموتى ، وصاروا في الهلكى ، و خرجوا عن الدنيا ، وفارقوا الاحبة ، واحتاجوا إلى ماقدموا واستغنوا عما خلفوا فكم توعظون وكم تزجرون وأنتم لاهون ساهون ، مثلكم في الدنيا مثل البهائم همتكم بطونكم وفروجكم ، أما تستحيون ممن خلقكم وقد أوعد من عصاه النار ، ولستم ممن يقوي على النار؟ ووعد من أطاعه الجنة ومجاورته في الفردوس الاعلى ، فتنافسوا فيه ، وكونوا من أهله ، وأنصفوا من أنفسكم ، وتعطفوا على ضعفائكم وأهل الحاجة منكم ، وتوبوا إلى الله توبة نصوحا ، وكونوا عبيدا أبرارا ، ولا تكونوا ملوكا جبابرة ، ولا من العتاة الفراعنة المتمردين على من قهرهم بالموت ، جبار الجبابرة رب السماوات ورب الارضين ، وإله الاولين والآخرين مالك يوم الدين ، شديد العقاب ، أليم العذاب ، لا ينجو منه ظالم ، ولا يفوته شئ ، ولا يعزب عنه شئ ، ولا يتوارى منه شئ ، أحصى كل شئ علمه وأنزله منزلته في جنة أو نار. ابن آدم الضعيف! أين تهرب ممن يطلبك في سواد ليلك وبياض نهارك وفي كل [١]في المصدر : فتوبوا إلى الله بارئكم. حال من حالاتك؟ قد أبلغ من وعظ ، وأفلح من اتعظ.

الهوامش · 5

[٢]في نسخة : أين إخوانكم.ص 288

[٣]في المصدر : واستغنوا عما خلفوا.ص 288

[٤]في نسخة : ولا تزجرون.ص 288

[٥]في نسخة : همكم بطونكم.ص 288

[٦]في نسخة : ملك يوم الدين.ص 288

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 288

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١٣ — Usul16