كا : حميد بن زياد ، عن الخشاب ، عن ابن بقاح ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبدالله (ع) قال :
Show clickable narrator chain
كان المسيح 7 يقول : لاتكثروا الكلام في غير ذكر الله فإن الذين يكثرون الكلام قاسية قلوبهم ولكن لايعلمون. في الانجيل قول عيسى (ع) : إني ذاهب إلى ربكم وربي ، [١] والبارقليطا جائي ، فقال له الرضا (ع) : فكيف شهادة هؤلاء عندك؟ قال : جائزة ، هؤلاء علماء الانجيل ، و كل ما شهدوا به فهو حق ، فقال الرضا 7 للمأمون ومن حضره من أهل بيته : [١] اشهدوا عليه ، قالوا : قد شهدنا ، ثم قال للجاثليق : بحق الابن وأمه هل تعلم أن متى قال : « إن المسيح هو داود بن إبراهيم بن إسحاق بن يعقوب بن يهوذا بن خضرون؟ » وقال مرقابوس في نسبة عيسى بن مريم : « إنه كلمة الله أحلها في الجسد الآدمي فصارت إنسانا؟ » وقال الوقا : « إن عيسى بن مريم وأمه كانا إنسانين من لحم ودم ، فدخل فيهما روح القدس؟ » ثم إنك تقول من شهادة عيسى 7 على نفسه : « حقا أقول لكم : إنه لايصعد إلى السماء إلا من نزل منها إلا راكب البعير خاتم الانبياء ، فإنه يصعد إلى السماء و ينزل » فما تقول في هذا القول؟ قال الجاثليق : هذا قول عيسى لاننكره ، قال الرضا 7 : فما تقول في شهادة الوقا ومرقابوس ومتى على عيسى وما نسبوه إليه؟ قال الجاثليق : كذبوا على عيسى ( ، )؟ قال الرضا (ع) : ياقوم أليس قد زكاهم وشهد أنهم علماء الانجيل وقولهم حق؟ فقال الجاثليق : يا عالم المسلمين أحب أن تعفيني من أمر هؤلاء وساق الحديث إلى أن قال 7 لرأس الجالوت : في الانجيل مكتوب : إن ابن البرة ذاهب ، والبارقليطا جائي من بعده ، وهو يخفف الآصار ، ويفسر لكم كل شئ ، و يشهد لي كما شهدت لكم ، أنا جئتكم بالامثال وهو يأتيكم بالتأويل ، أتؤمن بهذا في الانجيل؟ قال : نعم. [١]في المصادر : وأهل بيته وغيرهم.
الهوامش · 6⌄
[٤]في المصدر : يكثرون الكلام في غير ذكر الله.ص 331
[٢]هو الذي يشهد لي بالحق كما شهدت له ، وهو الذي يفسر لكم كل شئ ، وهو الذي يبدي فضائح الامم ، وهو الذي يكسر عمود الكفر؟ فقال الجاثليق : ماذكرت شيئا في الانجيل [٣] إلا ونحن مقرون به ، فقال : أتجد هذا في الانجيل ثابتا؟ قال : نعم. قال الرضا 7 : ياجاثليق ألا تخبرني عن الانجيل الاول حين افتقدتموه عند من وجدتموه ومن وضع لكم هذا الانجيل؟ قال له : ما افتقدنا الانجيل إلا يوما واحدا حتى وجدناه غضا طريا فأخرجه إلينا يوحنا ومتى ، فقال له الرضا 7 : ما أقل معرفتك بسر الانجيل وعلمائه! [٤] فإن كان هذا كما تزعم فلم اختلفتم في الانجيل؟ وإنما وقع الاختلاف في هذا الانجيل الذي في أيديكم اليوم ، فلو كان على العهد الاول لم تختلفوا فيه ، ولكني مفيدك علم ذلك : اعلم أنه لما افتقد الانجيل الاول اجتمعت النصارى إلى علمائهم فقالوا لهم : قتل عيسى بن مريم وافتقدنا الانجيل وأنتم العلماء فما عندكم؟ فقال لهم الوقا و مرقابوس : [٥] إن الانجيل في صدورنا ونحن نخرجه إليكم سفرا سفرا في كل أحد ، فلا تحزنوا عليه ولا تخلوا الكنائس ، فإنا سنتلوه عليكم في كل أحد سفرا سفرا حتى نجمعه كله ، فقعد الوقا ومرقابوس ويوحنا ومتى فوضعوا لكم هذا الانجيل بعدما افتقدتم الانجيل الاول ، وإنما كان هؤلاء الاربعة تلاميذا لتلاميذ الاولين ، أعلمت ذلك؟ قال الجاثليق : أما هذا فلم أعلمه [٦] وقد عملته الآن ، وقد بان لي من فضل علمك بالانجيل وسمعت أشياء مما علمته شهد قلبي أنها حق ، فاستزدت كثيرا من الفهم [١]في المصدر : ربي وربكم.ص 332
[٢]في التوحيد : والفارقليطا. وفي العيون : والبارقليطا يعني محمد جاء.ص 332
[٢]هكذا في النسخ ، وفي المصادر : هو ابن داود ، وفي التوحيد وفي نسخة من العيون : حضرون ، وفي الانجيل : حصرون.ص 333
[٣]في هامش التوحيد : يا أعلم المسلمين خ ل.ص 333
[٤]احتجاج الطبرسي : ٢٢٩ و ٢٣٠ و ٢٣١ ، توحيد الصدوق : ٤٣٧ و ٤٤٠ و ٤٤٢ ، عيون الاخبار : ٩١ ٩٤ ، وفيها : نعم لا انكره. وتقدم الحديث بتمامه في كتاب الاحتجاجات ، راجع ج ١٠ ص ٢٩٩ ٣١٨.ص 333