Usul16

Hadith record

bihar-6470

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٢٥) * ( قصص أرميا ودانيال وعزير وبخت نصر [١] ) * الايات ، البقرة « ٢ » أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شئ قدير ٢٥٩. الاسراء « ١٧ » وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين و [١]في العرائس : ان أرمياهوابن خلفياء ، وكان من سبط هارون بن عمران وسمى خضرا لانه جلس على فروة بيضاء فقام عنها وهي تزهر خضراء وفي قاموس الانجيل أنه ابن حلقيا ، وكان في سنة ٦٠٠ قبل المسيح 7 تقريبا. وفي الكامل انه ابن حزقيا. وأما دانيال فكان من ذرية داود 7 ، واسر في سنة ٦٠٦ قبل ميلاد المسيح وجئ به إلى بابل على مافي قاموس الانجيل ، وكان بخت نصر رأى رؤيا هائلة فقصها على دانيال فعبرها فصار بذلك معززا مكرما عند بخت نصر ، وكان مقيما عنده إلى أن فتح الفرس بابل ، فصار عند كورش ملك الفرس فولاه القضاء وجعل اليه جميع أمره ، ومات بالسوس من اعمال خوزستان. ذكر البغدادي في كتابه المحبر نسب دانيال فقال : هو دانيال بن يخننا بن حزقيا ، وهو يوناخين بن صدقيا الملك ابن اهياقيم بن أوشيا بن أمين بن حزقيا بن ( أحاذين )؟ بن ياثم بن عزريا بن أمصيا بن مهياس بن أخزيا ابن ربهيا بن رام بن ياهوشا بن أسا بن أبيا بن راحبعم بن سليمان بن داود 8 ، وذكرهم الطبري واليعقوبي مع اختلافات. وأما عزير فكان معاصرا لدانيال ، وسيأتي قصصه. واما بخت نصر قال الفيروزآبادي : بخت أصله بوخت ومعناه ابن : ونصر كبقم : صنم انتهى ، وهو الذي يقال له : بنوكد نصر ، وفي قاموس الانجيل : انه مات في ٥٦١ قبل المسيح 7 ، ونسبه على مافي الطبري : بخت نصر بن نبوزرادان بن سنحاريب صاحب الموصل وناحيتها ابن داريوش بن عييرى بن تيرى بن رويا بن رابيا بن سلامون بن داود بن طامى بن هامل بن هرمان بن فودى بن همول بن درمى بن قمائل بن صامان بن رغما بن نمروز بن كوش بن حام بن نوح 7.

bihar-6470

ص : بالاسناد المذكور عن وهب بن منبه أنه لما انطلق بخت نصر بالسبي والاسارى من بني إسرائيل وفيهم دانيال وعزير 8 وورد أرض بابل اتخذ بني إسرائيل خولا ، ولبث سبع سنين ، ثم إنه رأى رؤيا عظيما امتلا منها رعبا ونسيها ، فجمع قومه وقال :

Show clickable narrator chain

تخبرون بتأويل رؤياي المنسية إلى ثلاثة أيام وإلا صلبتكم ، وبلغ دانيال ذلك من شأن الرؤيا وكان في السجن ، فقال لصاحب السجن : إنك أحسنت صحبتي ، فهل لك أن تخبر الملك أن عندي علم رؤياه وتأويله؟ فخرج صاحب السجن وذكر لبخت نصر فدعا به ، وكان لا يقف بين يديه أحد إلا سجد له ، فلما طال قيام دانيال وهو لايسجد له قال للحرس : اخرجوا واتركوه ، فخرجوا فقال : يا دانيال مامنعك أن تسجد لي؟ فقال : إن لي ربا آتاني هذا العلم على أني لا أسجد لغيره ، فلو سجدت لك انسلخ عني العلم ، فلم تنتفع بي ، فتركت السجود نظرا إلى ذلك ، قال بخت نصر : وفيت لالهك فصرت آمنا مني ، فهل لك علم بهذه الرؤيا؟ قال : نعم ، رأيت صنما عظيما رجلاه في الارض ، ورأسه في السماء ، أعلاه من ذهب ، ووسطه من فضة ، وأسفله من نحاس ، وساقاه من حديد ، و رجلاه من فخار ، فبينا أنت تنظر إليه وقد أعجبك حسنه وعظمه وإحكام صنعته والاصناف التي ركبت فيه إذ قذفه ملك بحجر من السماء ، فوقع على رأسه فدقه حتى طحنه ، فاختلط ذهبه وفضته ونحاسه وحديده وفخاره حتى خيل لك أنه لو اجتمع الجن و الانس على أن يميزوا بعضه من بعض لم يقدروا ، وحتى خيل لك أنه لو هبت أدنى ريح لذرته لشدة ما انطحن ، ثم نظرت إلى الحجر الذي قذف به يعظم فينتثر حتى ملا الارض كلها ، فصرت لاترى إلا السماء والحجر ، قال بخت نصر : صدقت ، هذه الرؤيا التي رأيتها فما تأويلها؟ قال دانيال (ع) : أما الصنم الذي رأيت فإنها أمم تكون في أول الزمان وأوسطه وآخره ، وأما الذهب فهو هذا الزمان وهذه الامة التي أنت فيها وأنت ملكها ، وأما الفضة فإنه يكون ابنك يليها من بعدك ، وأما النحاس فأمة الروم ، وأما الحديد فأمة فارس ، وأما الفخار فأمتان تملكهما امرأتان : إحداهما في شرقي اليمن ، وأخرى في غربي الشام ، أما الحجر الذي قذف به الصنم فدين يفقده الله به هذه في الامة آخر الزمان [١] ليظهره عليها ، يبعث الله نبيا أميا من العرب فيذل الله له الامم والاديان كما رأيت الحجر ظهر على الارض فانتثر فيها. فقال بخت نصر : مالاحد عندي يد أعظم من يدك ، وأنا أريد أن أجزيك ، إن أحببت أن أردك إلى بلادك وأعمرها لك ، وإن أحببت أن تقيم معي فأكرمك؟ فقال دانيال 7 : أما بلادي أرض كتب الله عليها الخراب إلى وقت ، والاقامة معك أوثق لي ، فجمع بخت نصر ولده وأهل بيته وخدمه وقال لهم : هذا رجل حكيم قد فرج الله به عني كربة قد عجزتم عنها ، وقد وليته أمركم وأمري ، يابني خذوا من علمه ، وإن جاءكم رسولان أحدهما لي والآخر له فأجيبوا دانيال قبلي ، فكان لايقطع أمرا دونه ، و لما رأوا قوم بخت نصر ذلك حسدوا دانيال ، ثم اجتمعوا إليه وقالوا : كانت لك الارض ويزعم عدونا أنك أنكرت عقلك ، قال : إني أستعين برأي هذا الاسرائيلي لاصلاح أمركم فإن ربه يطلعه عليه ، قالوا : نتخذ إلها يكفيك ما أهمك وتستغني عن دانيال فقال : أنتم وذاك ، فعملوا صنما عظيما وصنعوا عيدا وذبحوا له ، وأوقدوا نارا عظيمة كنار نمرود ودعوا الناس بالسجود لذلك الصنم فمن لم يسجد له ألقي فيها. وكان مع دانيال 7 أربعة فتية من بني إسرائيل : يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، فأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية : هذا ليس بإله ، وكن خشبة صماء عملها الرجال ، فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار ، فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر فإذا معهم خامس وإذا بالنار قد عادت جليدا [١] فامتلا رعبا ، فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ولذلك أجارهم والخامس بحر البرد ، أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا فقال لهم : كيف بتم؟ قالوا : [١]هكذا في نسخ. وفي نسخة : هذه الامة ، ولعل الصحيح : فدين يفقد الله به هذه الامة في آخر الزمان. بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة.

الهوامش · 2

[٢]ذكر الثعلبي في العرائس النوم وتعبيره على كيفية اخرى فراجعه.ص 368

[٤]هكذا في النسخ ، وفي هامش المطبوع حكى عن نسخة : ملك البرد.ص 368

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 14, Page 367

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٧ — Usul16